رئيس «الكاف» من السنغال: أرحب بإجراء تحقيق فساد في المنظمةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5260342-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%BA%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D8%B1%D8%AD%D8%A8-%D8%A8%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9
رئيس «الكاف» من السنغال: أرحب بإجراء تحقيق فساد في المنظمة
باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)
قال باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) إنه سيرحب بإجراء تحقيق فساد في المنظمة، مؤكدا عدم وجود ما يخفيه، وذلك عقب اجتماع عقده مع مسؤولين سنغاليين في دكار الأربعاء.
وطالبت الحكومة السنغالية الشهر الماضي بإجراء تحقيق في الفساد بعد أن جردت لجنة الاستئناف التابعة للكاف البلاد من لقب كأس الأمم 2025 ومنحته لمنافسها في النهائي، المغرب.
وجاء قرار لجنة الاستئناف في أعقاب مشاهد فوضوية شهدتها المباراة النهائية في 18 يناير كانون الثاني في الرباط وفازت فيها السنغال 1-صفر. وغادر لاعبو السنغال أرض الملعب لعدة دقائق احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب.
التقى موتسيبي الأربعاء بمسؤولين من الاتحاد السنغالي للعبة والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، وحثهم على الوحدة في أعقاب تداعيات المباراة النهائية. وسيتوجه إلى المغرب الخميس لعقد سلسلة مماثلة من الاجتماعات.
وقال موتسيبي للصحفيين: سأرحب بأي تحقيق فساد داخل الكاف سواء أجرته الحكومة أو أي مؤسسة أخرى. في الواقع، سأشجع ذلك. وسنتعاون معهم تعاونا كاملا. قيل لي إن هناك مشاكل في الماضي وتدخلنا. الأمر لا يقتصر على كرة القدم فحسب، بل يمتد إلى مجال الأعمال والسياسة أيضا. لا يمكننا أن نغرس في أذهان أطفالنا فكرة أن النجاح في الحياة يتطلب الفساد. يجب ألا نتهاون مطلقا مع الفساد.
وتابع: هذه أفضل هدية يمكننا تقديمها لكرة القدم في أفريقيا. لا نكتفي بالحديث عن الفساد، بل نتدخل ونضع القوانين اللازمة وننفذها.
ولم يرغب موتسيبي في الخوض في القضية بين السنغال والمغرب التي تنظر فيها حاليا محكمة التحكيم الرياضية.
وقال "لا يوجد شيء يمكنني أن أقوله لكم لم أقله بالفعل 10 أو 15 أو 20 مرة. يمكنكم أن تسألوني نفس السؤال 100 مرة، وسأعطيكم نفس الإجابة 100 مرة. من واجبي احترام أن القضية معروضة الآن أمام أعلى محكمة (رياضية) في العالم".
ونفى موتسيبي أي تلميح بأن المغرب قد حظي بمعاملة تفضيلية في عملية الاستئناف.
وقال "لن تتلقى أي دولة في أفريقيا تحت أي ظرف ممكن معاملة تفضيلية أو تُعامل على نحو أفضل من أي دولة أخرى. لن يحدث ذلك أبدا. نحن واثقون من أننا سنخرج من هذه التحديات أكثر اتحادا بين دول القارة".
فتح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الباب أمام الاتحادات الوطنية الأعضاء، التي تُمثل 54 دولة أفريقية، لتقديم طلبات استضافة بطولة كأس الأمم الأفريقية.
في مدينة سبوكان الهادئة بولاية واشنطن الأميركية، بعيداً عن صخب المدن الكبرى وأضواء كأس العالم، يستعد المنتخب المصري لخوض تحدٍّ ربما يكون الأهم بمسيرته الحديثة.
The Athletic (سبوكان (واشنطن))
كيف هزمت الأرجنتين إنجلترا قبل صافرة البداية؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5295786-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%87%D8%B2%D9%85%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%B5%D8%A7%D9%81%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9%D8%9F
المركز بمثابة قلعة مغلقة يعيش فيها ليونيل ميسي ورفاقه بعيداً عن الأعين (رويترز)
لم تنتظر الأرجنتين مواجهة إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 لتكسب أولى جولاتها أمام منافستها التاريخية.
فقبل أن يلتقي المنتخبان على أرض الملعب غداً الأربعاء، نجح بطل العالم في الظفر بما يصفه كثيرون بأنه أفضل مركز تدريبي لكرة القدم في الولايات المتحدة، بعدما اختار «مركز كومباس مينيرالز الوطني للأداء» في مدينة كانساس سيتي مقراً لمعسكره طوال البطولة، تاركاً المنتخب الإنجليزي يبحث عن بديل أقل تطوراً.
ويقع المركز على مساحة تبلغ 52 فداناً، ويُعد المقر الرسمي لنادي سبورتينغ كانساس سيتي الأميركي، لكنه تحول خلال الأسابيع الماضية إلى قلعة مغلقة يعيش فيها ليونيل ميسي ورفاقه بعيداً عن الأعين، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة جعلت البعض يشبّهها بتلك المفروضة على البيت الأبيض.
تنتشر فوق أسطح مبنى المركز التدريبي وحدات متخصصة في رصد الطائرات المسيّرة (كومباس مينيرالز الوطني)
وبحسب صحيفة «التايمز» البريطانية، تنتشر فوق أسطح المبنى، وحدات متخصصة في رصد الطائرات المسيّرة، بينما تحيط بالمكان عناصر من الشرطة الخاصة مدعومة بآليات مدرعة مقاومة للانفجارات، في حين يخضع الصحافيون والمصورون لسلسلة من إجراءات التفتيش قبل السماح لهم بدخول المجمع، بعد نقلهم بحافلات من موقف سيارات يبعد أكثر من كيلومتر عن بوابة المركز. وحتى بعد الوصول، يمر الجميع عبر أكثر من نقطة تفتيش إلكترونية، بينما تفصل المتاريس والأكياس الرملية بين المبنى الرئيسي والزوار.
ولا تعود هذه الإجراءات إلى أهمية المنشأة فحسب، بل أيضاً إلى القيمة التسويقية والرياضية للاعبي المنتخب الأرجنتيني، وفي مقدمتهم ميسي، الذي جذب مئات الصحافيين ووسائل الإعلام من مختلف أنحاء العالم. ففي إحدى الحصص التدريبية حضر نحو 500 إعلامي، لكنهم لم يتمكنوا من مشاهدة ما يجري داخل المبنى الرئيسي بسبب استخدام زجاج عازل للرؤية، بينما غطى الاتحاد الأرجنتيني الأسوار المحيطة بالملاعب بقماش أسود يمنع حتى رجال الشرطة الواقفين خارج البوابات من رؤية التدريبات.
لكن قصة هذا المركز بدأت قبل انطلاق البطولة. فقد كشف فيتو بريفيتيرا، المهندس الذي صمم المجمع الرياضي، أن الاتحاد الإنجليزي كان يخطط لاختياره مقراً لمعسكر «الأسود الثلاثة»، إلا أن الأرجنتين امتلكت أفضلية الاختيار لأنها خاضت مباراتها الأولى في كانساس سيتي، وهو ما منحها أولوية حجز المنشأة. ويقول بريفيتيرا بوضوح: «لو لم تختر الأرجنتين هذا المركز، لكان المنتخب الإنجليزي هو من استخدمه».
وبعد خسارة السباق، اضطر منتخب إنجلترا إلى الانتقال إلى مركز «سوب سوكر فيليدج»، وهو المقر التدريبي القديم لسبورتينغ كانساس سيتي، ورغم تأكيد الاتحاد الإنجليزي أن اللاعبين وجدوا كل ما يحتاجونه هناك، فإن مسؤولي الاتحاد الأرجنتيني كانوا مقتنعين بأنهم حصلوا على الخيار الأفضل بفارق واضح.
إحدى الحصص التدريبية حضر نحو 500 إعلامي لكنهم لم يتمكنوا من مشاهدة ما يجري داخل المبنى الرئيسي (أ.ف.ب)
ويحمل المركز بصمة شركة «بوبولوس» العالمية، صاحبة تصميم ملعب توتنهام الحديث واستاد لوسيل الذي استضاف نهائي مونديال قطر 2022. وعند افتتاحه عام 2018، لم يكن الهدف مجرد إنشاء ملاعب تدريب، بل بناء بيئة متكاملة تجعل اللاعب ينتقل بانسيابية بين التدريب والاستشفاء والتحليل الفني والراحة، وهو ما جعل كثيرين يصنفونه أفضل مركز لكرة القدم في الولايات المتحدة.
وبينما يستعد المنتخبان لخوض واحدة من أكبر مباريات البطولة، تبدو الأرجنتين وقد ربحت بالفعل معركة أخرى بعيداً عن المستطيل الأخضر، بعدما ضمنت لنفسها أفضل ظروف الإعداد الممكنة طوال كأس العالم، لتبدأ رحلتها نحو الدفاع عن اللقب بخطوة سبقت حتى صافرة البداية.
وإذا كانت الأرجنتين قد ربحت معركة اختيار مقر الإقامة، فإن ما يوجد داخل «مركز كومباس مينيرالز الوطني للأداء» يوضح سبب تمسكها به حتى نهاية البطولة.
فالمنشأة صُممت لتكون أكثر من مجرد ملاعب تدريب، إذ تقوم فكرتها على توفير كل ما يحتاجه اللاعب في مكان واحد، من لحظة وصوله صباحاً حتى مغادرته، بما يضمن أعلى مستويات الأداء والاستشفاء.
توخيل خلال تدريبات منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
ويؤكد المهندس فيتو بريفيتيرا، الذي أشرف على تصميم المركز بعد جولات ميدانية في منشآت أندية الدوري الإيطالي وبوروسيا دورتموند، إضافة إلى فرق من دوري كرة القدم الأميركية، أن المشروع بُني وفق مفهوم «تدفق اللاعب»، بحيث ينتقل اللاعب بسهولة بين التدريب والعلاج والاستراحة وقاعات التحليل الفني دون إهدار الوقت أو الطاقة. ويقول إن الهدف لم يكن إنشاء مبنى جميل، بل بيئة تساعد اللاعبين والأجهزة الفنية على تحقيق أفضل أداء ممكن.
ويضم المركز ثلاثة ملاعب تدريب بالحجم الكامل، لكنها صُممت لتبدو وكأنها ملعب واحد متصل، باستخدام النوع نفسه من العشب والأبعاد المعتمدة في ملاعب كأس العالم. وتُراقب الحصص التدريبية بكاميرات مثبتة على سطح المبنى، فيما يستخدم المنتخب الأرجنتيني طائرة مسيّرة خاصة، هي الوحيدة المصرح لها بالتحليق في الأجواء المحيطة، إلى جانب كاميرات أخرى تنقل اللقطات مباشرة إلى غرفة تحليل الفيديو، حيث يراجع ليونيل سكالوني وجهازه الفني أدق التفاصيل التكتيكية عقب كل تدريب.
مركز «سوب سوكر فيليدج» هو المقر التدريبي القديم لسبورتينغ كانساس سيتي (أ.ف.ب)
ولا تنتهي رحلة اللاعب بخروج الكرة من الملعب. فداخل المبنى توجد صالة لياقة بدنية تبلغ مساحتها نحو تسعة آلاف قدم مربعة، وكانت عند افتتاحها الأكبر من نوعها في الدوري الأميركي لكرة القدم، بينما يعتمد اللاعبون على مسبحين مخصصين للعلاج المائي والاستشفاء. ويتميز أحدهما بأرضية هيدروليكية متحركة ترتفع حتى مستوى الأرض، ما يسمح للاعبين المصابين بدخول الماء والخروج منه بسهولة، وهي ميزة استفاد منها المنتخب الأرجنتيني في ظل وصول عدد من لاعبيه إلى البطولة وهم يعانون إصابات مختلفة.
يقع المركز على مساحة تبلغ 52 فداناً (رويترز)
كما يضم المركز غرفة خاصة لمحاكاة المرتفعات، يستطيع الجهاز الفني من خلالها التحكم في نسبة الأكسجين داخلها، لإعداد اللاعبين لخوض المباريات التي تقام في مدن مرتفعة مثل العاصمة المكسيكية، قبل أن ينتقل اللاعبون إلى غرف الضغط العالي التي تسمح لهم باستنشاق أكسجين نقي بنسبة 100 في المائة، إلى جانب كراسي مخصصة للتدليك والاسترخاء، في منظومة متكاملة هدفها تسريع التعافي بين المباريات.
منتخب إنجلترا اضطر إلى الانتقال إلى مركز «سوب سوكر فيليدج» (أ.ف.ب)
ولم يغفل الاتحاد الأرجنتيني الجانب النفسي خلال الإقامة الطويلة في الولايات المتحدة. فقد سبق طهاة المنتخب البعثة إلى كانساس سيتي لتجهيز المطبخ بالمنتجات والأطعمة الأرجنتينية، حتى يشعر اللاعبون بأنهم يعيشون أجواء بلادهم رغم ابتعادهم آلاف الكيلومترات عنها. كما جهزت غرف الملابس بألوان وشعارات المنتخب، وأصبح المكان أقرب إلى منزل دائم منه إلى معسكر مؤقت. وحتى حفلات الشواء التقليدية «أسادو»، التي تمثل جزءاً من الثقافة الأرجنتينية، كان بالإمكان إقامتها داخل المركز بفضل تجهيز مطبخ احترافي ومدخنة خاصة بالشواء، رغم أن معظم التجمعات أقيمت في فندق إقامة المنتخب وسط مدينة كانساس سيتي.
يستخدم المنتخب الأرجنتيني طائرة مسيّرة خاصة هي الوحيدة المصرح لها بالتحليق في الأجواء المحيطة (أ.ف.ب)
وبين هذه التفاصيل الصغيرة والكبيرة، يتضح أن رحلة الأرجنتين نحو نصف النهائي لم تعتمد على موهبة ميسي ورفاقه وحدها، بل على منظومة متكاملة وفرت للمنتخب أفضل ظروف العمل والراحة والاستشفاء.
وعندما يلتقي حامل اللقب مع إنجلترا، الأربعاء، ستكون المنافسة على أرض الملعب متكافئة، لكن خارج الخطوط، يبدو أن الأرجنتين نجحت منذ اليوم الأول في بناء أفضل بيئة ممكنة لحماية حلمها بالاحتفاظ بكأس العالم.
توخيل... جاء لقيادة إنجلترا لهدف واضح «نجمة مونديالية» (أ.ف.ب)
عُيِّن الألماني توماس توخيل مدرباً لمنتخب إنجلترا لكرة القدم بمهمة واضحة: الفوز بكأس العالم 2026. حتى الآن، يبدو كل شيء على ما يرام بينما يستعد فريقه إلى مواجهة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في نصف النهائي، الأربعاء.
أشرف المدرب الألماني على أجواء إيجابية إلى حدٍّ كبير داخل المعسكر، حيث شوهد وهو يرقص مع لاعبيه في غرفة الملابس في مكسيكو سيتي بعد الفوز الشاق على أصحاب الأرض.
لكن نبرته تغيَّرت عقب الفوز على النرويج 2 - 1 في ربع النهائي السبت، حين وصف أداء فريقه بأنَّه «محظوظ».
وقال: «النتيجة رائعة. الوصول إلى المربع الذهبي أمر مذهل، لكنني لست سعيداً بالأداء».
هذا التقييم المتحفظ قوبل برد لاذع من لاعب الوسط جود بيلينغهام الذي سجَّل هدفين، وقاد إنجلترا إلى العودة في النتيجة بعدما كانت متخلفة 0 - 1.
وقال لاعب ريال مدريد الإسباني بعد 120 دقيقة مرهقة في حرارة ميامي الخانقة: «مهما يكن، مهما يكن».
يقف توخيل على بُعد مباراتين من المجد ومن تبرير اختياره بشكل نهائي (أ.ف.ب)
العلاقة بين الرجلين معقدة، لكن هذا التبادل شكَّل تذكيراً واضحاً بأنَّ توخيل لا يتردد في قول ما يفكِّر فيه.
ولن يهتم المدرب البالغ 52 عاماً بإغضاب بيلينغهام الذي سجَّل 6 أهداف، وأثبت مرة أخرى أنَّه رجل اللحظات الكبرى في صفوف إنجلترا.
وكان الاتحاد الإنجليزي للعبة يدرك تماماً ما ينتظره عندما تعاقد مع المدرب السابق لباريس سان جيرمان الفرنسي، وتشيلسي الإنجليزي، وبايرن ميونيخ الألماني لخلافة غاريث ساوثغيت في 2024.
وكان ساوثغيت أعاد تشكيل المنتخب خلال فترة ناجحة إلى حدٍّ كبير، حيث كسر الحواجز بين لاعبي الأندية المختلفة وخلق وحدةً متماسكةً.
لكن منتخب بلاده لم يتمكَّن من العبور إلى خط النهاية، بعد خروجه من نصف النهائي وربع النهائي في كأس العالم، وخسارته نهائي كأس أوروبا مرتين.
وصل توخيل الصريح وصاحب الشخصية القوية بوصفه أحد كبار المدربين في عالم كرة القدم، حاملاً في رصيده ألقاب الدوري مع باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ.
وكانت أبرز إنجازاته تتويجه مع تشيلسي بدوري أبطال أوروبا 2021 في بورتو، حين تفوَّق تكتيكياً على مدرب مانشستر سيتي آنذاك، الإسباني بيب غوارديولا.
اختار توخيل تشكيلة من «المتخصصين» لمونديال 2026، مثيراً الجدل باستبعاد عدد من اللاعبين البارزين، بينهم كول بالمر، وترنت ألكسندر-أرنولد، وفيل فودين.
وأقرَّ بأنَّه يستمتع بضغوط اتخاذ قرارات كبيرة، رغم كثافة الشكوك حول خياراته.
تصريحاته المثيرة للجدل بعد مباراة النرويج كشفت عن أنَّ توخيل لا يتردَّد في قول ما يفكِّر فيه (أ.ف.ب)
دخل منتخب «الأسود الثلاثة» نهائيات كأس العالم في كندا والمكسيك والولايات المتحدة بوصفه أحد أبرز المرشحين، وحتى الآن تبدو قرارات المدرب في محلها.
ففي دور الـ32، صنع البديل أنتوني غوردون، المنتقل حديثاً إلى برشلونة الإسباني من نيوكاسل يونايتد، هدفَي هاري كين وقاد إنجلترا للعودة وتجنُّب هزيمة محرجة أمام الكونغو الديمقراطية.
وفي الدور التالي، دفع توخيل بعدد من المدافعين، وصمد فريقه بـ10 لاعبين محقِّقاً فوزاً على المكسيك 3 - 2 في ملعب «أزتيكا».
وكان من أبرز صور تلك المباراة في المكسيك المدافع العملاق دان بيرن وهو يبعد الكرة مراراً وتكراراً، في تجسيد مثالي لفكرة «الأخوة» التي ينادي بها توخيل.
بدأ توخيل أول تجربة تدريبية دولية له في يناير (كانون الثاني) 2025 بعد توقيعه عقداً لمدة 18 شهراً.
وقال في بداية مشواره إن هدفه هو إضافة «نجمة ثانية» إلى قميص إنجلترا، إلى جانب النجمة الوحيدة التي ترمز للفوز بكأس العالم 1966.
وأقنع مسؤوليه بأنَّه الرجل المناسب للمهمة، فوقَّع عقداً جديداً يقوده حتى كأس أوروبا 2028 في المملكة المتحدة وآيرلندا.
نادراً ما بلغت إنجلترا ذروة مستواها في البطولة الحالية، لكنها نجحت في كل مرة في إيجاد الطريق إلى الفوز، ولم تُخفِ أنَّها جاءت من أجل التتويج.
الخطوة التالية تتمثَّل في مواجهة صعبة أمام الأرجنتين المتمرسة وحاملة اللقب، الأربعاء في أتلانتا، قبل احتمال لقاء فرنسا أو إسبانيا في النهائي.
يقف توخيل على بعد مباراتين من المجد، ومن تبرير اختياره بشكل نهائي.
كيف ولدت روايات المؤامرة حول «فيفا» وميسي في مونديال 2026؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5295704-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%88%D9%84%D8%AF%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%81%D9%8A%D9%81%D8%A7-%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-2026%D8%9F
كيف ولدت روايات المؤامرة حول «فيفا» وميسي في مونديال 2026؟
الجدل التحكيمي رافق الأرجنتين في المونديال لكن دون دليل واضح يؤكد صحة الروايات (أ.ب)
أسهم تألق الأسطورة ليونيل ميسي في قيادة الأرجنتين إلى نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم المرتقب أمام إنجلترا في أتلانتا الأربعاء.
لكن مسيرة حامل اللقب نحو المربع الذهبي طغت عليها نظريات مؤامرة تنتشر على الإنترنت وتزعم، من دون أدلة، أنَّه كان يلقى المساعدة.
وتعج وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو وصور ساخرة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تعزِّز هذه الرواية، سواء عبر إظهار رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو وميسي في عناق حميمي على متن سفينة «تيتانيك» على طريقة ليوناردو دي كابريو وكيت وينسلت، أو ببساطة عبر تركيب وجه إنفانتينو في قلب «شمس مايو» بوسط علم الأرجنتين.
ومن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، تستعرض «وكالة الصحافة الفرنسية» أبرز الوقائع التي غذّت نظريات المؤامرة:
ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)
ميسي يفلت من الطرد
خلال فوز الأرجنتين على الجزائر في دور المجموعات، ومع تقدُّم حامل اللقب 1 - 0، مرَّر القائد ليونيل ميسي حذاءه على ربلة الساق اليمنى ووتر أخيل قائد الجزائر عيسى ماندي في الدقيقة 30.
ومنح الحكم البولندي سيمون مارتشينياك ركلة حرة للجزائر، لكن ميسي لم يتلقَّ أي عقوبة أخرى، قبل أن ينهي اللقاء لاحقاً بثلاثية.
غير أنَّ عدداً من المحللين شدَّدوا على أنَّ ميسي ارتكب خطأ يستوجب الطرد، وأنَّه، وفق نصِّ القانون، كان ينبغي إشهار البطاقة الحمراء في وجهه ما كان سيؤدي إلى إيقافه.
وقال محلل «إي إس بي إن» والمدافع السابق لمانشستر سيتي نيدوم أونواها: «في رأيي كان يجب أن تكون بطاقة حمراء».
وأضاف: «ميسي كان يعلم أنَّه ارتكب شيئاً قد يورطه. شخصياً أرى أنَّها بطاقة حمراء».
واتفق معه الحكم الدولي السابق في «البوندسليغا»، باتريك إيتريش، قائلاً «بالنسبة لي، هذه بطاقة حمراء. لدينا أمثلة كثيرة من البوندسليغا عوقب فيها مثل هذا التدخل بالطرد. وفق نصِّ القانون، هي بطاقة حمراء. لو رأيتها بهذا الشكل في الملعب لأشهرت الحمراء».
وتقدَّم الاتحاد الجزائري لكرة القدم لاحقاً بشكوى رسمية إلى «فيفا»؛ بسبب «الظلم التحكيمي» في المباراة.
نقاش بين لاعبي الأرجنتين ومصر مع حكم اللقاء (أ.ب)
احتجاجات مصر
قدَّمت الأرجنتين واحدةً من أعظم الانتفاضات في تاريخ كأس العالم للحفاظ على مشوارها، عندما قلبت تأخرها بهدفين وفازت 3 - 2 على مصر في ثُمن النهائي.
لكن لاعبي مصر والجهاز الفني أبدوا غضبهم من قرارات عدة اتخذها الحكم الفرنسي، فرانسوا لوتكسييه، ومالت لصالح الأرجنتين في لحظات حاسمة.
وكان أبرز جدل بعد المباراة حول هدف سجَّله المنتخب المصري في الشوط الثاني أُلغي بعد تدخل حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) الذي رصد خطأ على لاعب أرجنتيني قبل لقطات عدة من الهدف الذي أحرزه مصطفى زيكو في الطرف الآخر من الملعب.
وتساءل محللون عمّا إذا كان «في إيه آر» قد تجاوز صلاحياته.
وقال الحكم الدولي الإنجليزي السابق مارك كلاتنبرغ: «كان (في إيه آر) يبحث بعمق مبالغ فيه عن شيء حدث في المباراة لإلغاء الهدف المصري».
كما عدَّ مدرب مصر، حسام حسن، أنَّ منتخب بلاده كان يستحق ركلة جزاء في الهجمة التي سبقت هدف الفوز المتأخر لإنزو فرنانديز للأرجنتين.
وقال حسن: «يبدو أنَّ هناك ضغطاً على الحكم من الجانب الأرجنتيني أدى إلى هذه النتيجة».
وأضاف لقناة «بي إن سبورتس»: «ربما كانوا يريدون إبقاء بطل العالم في المنافسة؟ ربما كانوا يريدون بقاء ميسي في السباق؟ في كرة القدم، أحياناً توجد عوامل خارجية تتجاوز الجوانب الفنية».
وردَّ رئيس لجنة الحكام في «فيفا»، الإيطالي بييرلويغي كولينا، واصفاً الاتهامات المصرية بأنَّها «لا أساس لها».
مراجعة تقنية الفيديو المساعد في مواجهة الأرجنتين وسويسرا ثم قرار الحكم بمنح إمبولو بطاقة صفراء ثانية ثم الحمراء (أ.ف.ب)
قرار حاسم لـ«في إيه آر»
كما أسهم تدخل حاسم لتقنية الفيديو في رسم ملامح فوز الأرجنتين 3 - 1 بعد التمديد على سويسرا في رُبع النهائي في كانساس سيتي، السبت.
ففي الدقيقة 70، منح الحكم جواو بينييرو بطاقة صفراء للأرجنتيني لياندرو باريديس؛ بسبب خطأ على بريل إمبولو، بعد وقت قصير من إدراك سويسرا التعادل 1 - 1 وفرضها سيطرتها.
لكن مراجعة «في إيه آر» وفق قاعدة «الهوية الخاطئة» الجديدة لدى «فيفا» خلصت إلى أنَّ إمبولو هو مَن بادر بالمخالفة عبر تمثيل السقوط، فتمَّ إلغاء القرار.
وبما أنَّ إمبولو كان قد نال بطاقة صفراء مسبقاً، فقد أُشهر في وجهه البطاقة الحمراء وطُرد، ليُكمل المنتخب السويسري بـ10 لاعبين ويتوقف زخمه. ومضت الأرجنتين لتنتزع الفوز في الوقت الإضافي.
وقال مدرب سويسرا، مراد ياكين، بعد المباراة: «عوقبنا بسبب قاعدة، برأيي، غير مقبولة تماماً».
لكن كثيراًمن المعلقين أشاروا إلى أنَّ إمبولو عوقب بشكل صحيح على تمثيل واضح.
وكتبت الكاتبة نانسي أرمور في «يو إس إيه توداي»: «إذا أردتم القول إن (فيفا) يتلاعب بكأس العالم لصالح ليونيل ميسي والأرجنتين، وبعضكم مصمم على ذلك، فعليكم تقديم حجة أفضل من هذه».