«تشكيلة الندم» تكشف عن أخطاء يوفنتوس في سوق الانتقالات

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)
تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)
TT

«تشكيلة الندم» تكشف عن أخطاء يوفنتوس في سوق الانتقالات

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)
تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس، في ظل تزايد الانتقادات لطريقة إدارة ملف المواهب الشابة خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحوَّل فريق «نيكست جين» من مشروع لصناعة النجوم إلى ما يُشبه «صندوق تمويل» لصفقات الفريق الأول، دون تحقيق عوائد فنية موازية لما تم إنفاقه.

وحسب صحيفة «لاغازيتا» الإيطالية، أنفق يوفنتوس نحو 875 مليون يورو خلال 6 سنوات على تعزيز صفوف الفريق الأول دون أن ينجح في تجاوز المركز الثالث في الدوري الإيطالي، في وقت لجأ فيه مراراً إلى بيع لاعبيه الشباب بأسعار محدودة لتمويل هذه الصفقات، قبل أن يكتشف لاحقاً أنه تخلَّى عن أسماء ارتفعت قيمتها بشكل كبير، في قائمة باتت تُعرف بـ«تشكيلة الندم»، بعدما بيعت مقابل نحو 120 مليون يورو، وتُقدّر اليوم بما يقارب 270 مليوناً.

في حراسة المرمى، يبرز إدواردو موتا كونه أحد أبرز الأمثلة على سوء التقدير، بعدما غادر النادي في صيف 2024 إلى ريجينا مقابل نحو 600 ألف يورو فقط، مع احتفاظ يوفنتوس بنسبة 50 في المائة من إعادة البيع. لم يحتج الحارس الشاب سوى أشهر قليلة ليثبت نفسه؛ حيث انتقل لاحقاً إلى لاتسيو مقابل مليون يورو، قبل أن يلفت الأنظار بتصديات حاسمة، أبرزها ركلة جزاء أمام بولونيا، لترتفع قيمته سريعاً إلى نحو 4 ملايين يورو.

وفي الخط الدفاعي، تتكرر القصة مع نيكولو سافونا، الذي منحه تياغو موتا الثقة بفترة معينة، قبل أن يبيعه يوفنتوس إلى نوتنغهام فورست مقابل 13 مليون يورو، إضافة إلى 2.5 مليون حوافز.

وبعد موسم شهد مشاركات أساسية وأداءً مستقراً قبل إصابته في الركبة، ارتفعت قيمته السوقية إلى نحو 20 مليوناً. كما يبرز اسم كوني دي وينتر، الذي لم يحصل على فرصته سوى لدقائق معدودة مع الفريق الأول، قبل أن يُعار إلى جنوى مع إلزامية الشراء مقابل 8 ملايين يورو (إضافة إلى مليونين مكافآت)، لينتقل بعدها إلى ميلان مقابل 18 مليوناً، وتصل قيمته حالياً إلى أكثر من 20 مليوناً بفضل مستواه المتصاعد.

أما الصفقة الأكثر إثارة، فتبقى تلك المتعلقة بدين هويسن، الذي شهدت قيمته قفزة هائلة خلال فترة قصيرة. فبعد تجربة قصيرة مع الفريق الأول، وإعارة إلى روما، باعه يوفنتوس إلى بورنموث مقابل 15.2 مليون يورو، إضافة إلى 3 ملايين مكافآت، قبل أن ينتقل بعد عام واحد فقط إلى ريال مدريد مقابل 60 مليون يورو، ليصبح من أبرز الأمثلة على التفريط المبكر في المواهب.

وفي السياق ذاته، يظهر طارق محارموفيتش بوصفه حالة أخرى لافتة؛ حيث لم يحصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول، واكتفى بالحضور في «نيكست جين»، قبل أن ينتقل إلى ساسولو مقابل أقل من 4 ملايين يورو مع شرط إلزامي، ليصبح لاحقاً من ركائز الدفاع في الفريق، مع قيمة سوقية لا تقل عن 30 مليون يورو، مع احتفاظ يوفنتوس بنسبة 50 في المائة من إعادة البيع.

كما يبرز اسم رادو دراغوشين، الذي غادر إلى جنوى مقابل 5.5 مليون يورو، إضافة إلى 1.8 مليون مكافآت، قبل أن ينتقل بعد فترة قصيرة إلى توتنهام مقابل 25 مليون يورو، محافظاً على قيمة مرتفعة رغم تعرضه لإصابة قوية في الركبة.

وفي خط الوسط، يُعد نيكولو فاجيولي مثالاً آخر على عدم استثمار الإمكانات؛ حيث كان يُنظر إليه بوصفه من أبرز مواهب النادي، لكنه لم ينجح في فرض نفسه، ليُعار إلى فيورنتينا مع إلزامية الشراء مقابل 16 مليون يورو، قبل أن يستعيد مستواه ويثبت نفسه أحد أفضل لاعبي الوسط الإيطاليين، بقيمة سوقية تقارب 20 مليوناً.

كما يبرز إنزو بارينيكيا، الذي دخل في صفقة تبادلية مع أستون فيلا مقابل تقييم بلغ 8 ملايين يورو (إضافة إلى 3 ملايين مكافآت)، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى بنفيكا مقابل نحو 15 مليوناً، ما يعكس تضاعف قيمته خلال فترة قصيرة.

وفي الخط الهجومي، تبقى صفقة ماتياس سولي من أكثر الملفات إثارة للنقاش، بعدما انتقل إلى روما مقابل 25.6 مليون يورو (إضافة إلى 4 ملايين مكافآت)، ليقدّم أرقاماً لافتة بلغت 12 هدفاً و12 تمريرة حاسمة في 73 مباراة، وترتفع قيمته إلى نحو 35 مليوناً، رغم تعرضه لإصابة مؤخراً.

كما يبرز كايو جورجي، الذي عانى إصابة خطيرة في إيطاليا، قبل أن ينتقل إلى كروزيرو مقابل 7.2 مليون يورو، ليعود بقوة ويتوّج هدافاً، ويجذب اهتمام أندية كبرى مثل فلامنغو، الذي عرض نحو 30 مليون يورو لضمه.

أما فيليكس كوريا، فقد غادر يوفنتوس مقابل 1.5 مليون يورو فقط بعد تجربة محدودة، قبل أن يتألق مع ليل ويُسجل 4 أهداف، ويصنع 6 أخرى، لترتفع قيمته إلى نحو 10 ملايين يورو، في مثال إضافي على الخسائر المتراكمة في ملف المواهب.

وتعكس هذه الأرقام مجتمعة صورة واضحة لسياسة اعتمدت على تحقيق مكاسب مالية سريعة على حساب الاستقرار الفني؛ حيث فضَّل النادي بيع مواهبه الشابة لتمويل صفقات لم تُحقق النجاح المطلوب، ليجد نفسه اليوم أمام قائمة طويلة من الأسماء التي غادرت مبكراً... وعادت لتؤكد أن الخسارة لم تكن مالية فقط، بل فنية واستراتيجية أيضاً.


مقالات ذات صلة

رابطة الدوري السعودي تنقل مواجهة الخلود والفتح إلى بريدة

رياضة سعودية الرابطة أجرت تعديلات على الجولة الأخيرة في دوري روشن (الشرق الأوسط)

رابطة الدوري السعودي تنقل مواجهة الخلود والفتح إلى بريدة

اعتمدت رابطة الدوري السعودي للمحترفين مواعيد وملاعب مباريات الجولة الـ34 والأخيرة من منافسات دوري روشن السعودي.

حامد القرني (تبوك) خالد العوني (بريدة)
رياضة عالمية إيغا شفيونتيك (رويترز)

«دورة روما»: شفيونتيك تكتسح بيغولا... وتبلغ نصف النهائي

واصلت البولندية إيغا شفيونتيك؛ المصنفة الثالثة عالمياً، تعافيها بعد انطلاقة سيئة للعام، وبلغت نصف نهائي «دورة روما للألف نقطة» في كرة المضرب...

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية غوردان بارديلا (رويترز)

مبابي وبارديلا يتبادلان الانتقادات بشأن تقدم «اليمين المتطرف» في فرنسا

تجددت الخلافات العلنية بين اثنين من أبرز الوجوه الشابة الفرنسية، أحدهما لاعب كرة قدم والآخر نجم «تيار اليمين المتطرف»، بشأن احتمال فوز حزب التجمع الوطني.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة سعودية يسعى الفيصلي إلى حسم صعوده رسمياً ليكون ثاني الصاعدين حينما يواجه الباطن في المجمعة (نادي الفيصلي)

دوري يلو: الفيصلي يتحفز لمصاف الكبار على حساب الباطن... والدرعية والعُلا يترقبان

يسعى الفيصلي إلى حسم صعوده رسمياً ليكون ثاني الصاعدين للدوري السعودي للمحترفين حينما يواجه الباطن في المجمعة في مباراة ستكون بين فريق جامح ومنطلق نحو العودة.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (رويترز)

أنشيلوتي: البرازيل لا تشارك في كأس العالم… بل تبحث عن اللقب

قبل أقل من شهر على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 بدا كارلو أنشيلوتي في كامل هدوئه المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مانشستر يونايتد يعتزم إبقاء كاريك موسماً آخر

مايكل كاريك (رويترز)
مايكل كاريك (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد يعتزم إبقاء كاريك موسماً آخر

مايكل كاريك (رويترز)
مايكل كاريك (رويترز)

علمت «وكالة الأنباء البريطانية» أن مانشستر يونايتد، سيجري محادثات مع مايكل كاريك بشأن استمراره في قيادة الفريق لما بعد نهاية الموسم الجاري.

وقد فاق كاريك، توقعات الكثيرين منذ توليه المسؤولية لما تبقى من الموسم في يناير (كانون الثاني) الماضي، عقب نهاية غير موفقة لحقبة المدرب البرتغالي روبن أموريم المضطربة مع الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر».

وشهد مستوى مانشستر يونايتد تحسناً ملحوظاً في معنويات اللاعبين ونتائجهم بفضل كاريك، حيث ضمن يونايتد التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مراحل من نهاية الموسم الحالي، ويقترب من ضمان المركز الثالث بترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

ووضع هذا التحسن لاعب خط الوسط وقائد الفريق السابق، في موقع قوي للبقاء في منصبه، ومن المتوقع أن تتم مناقشة الأمر مع إدارة النادي قبل نهاية الموسم الحالي.

وبحثت إدارة مانشستر يونايتد خيارات أخرى، لكن كاريك يعتبر منذ فترة طويلة المرشح الأوفر حظاً لشغل هذا المنصب، الذي حظي بدعم علني من عدد من لاعبي الفريق.

وعلقت بعض مكاتب المراهنات الرهانات على تعيينه، فيما ذكرت صحيفة «ذا أثليتيك» أن عمر برادة، الرئيس التنفيذي للنادي، وجيسون ويلكوكس، مدير الكرة، سوف يرشحانه هذا الأسبوع لتولي المنصب في اجتماع تنفيذي.

ومن المقرر أن يظهر كاريك أمام وسائل الإعلام، بعد غد الجمعة، قبل مباراة الفريق الأخيرة على ملعبه هذا الموسم ضد نوتنغهام فورست، الأحد، حيث سيحظى نجم الوسط البرازيلي كاسيميرو بفرصة توديع جماهير «أولد ترافورد».

وأكد كاسيميرو الذي انضم للفريق قادماً من ريال مدريد الإسباني عام 2022، في يناير الماضي أنه سيرحل عن مانشستر يونايتد عند انتهاء عقده هذا الصيف.

وتألق كاسيميرو منذ ذلك الحين، مسجلاً خمسة أهداف، ولم يغب إلا عن مباراة واحدة فقط، حيث كانت خلال التعادل دون أهداف مع سندرلاند، السبت الماضي.

لكن كاسيميرو عاد للتدريب مع الفريق صباح الأربعاء برفقة مانويل أوغارتي، الذي غاب أيضاً عن مواجهة سندرلاند بسبب إصابة في الظهر.


نادال ينفي ترشحه لرئاسة ريال مدريد

رافائيل نادال (رويترز)
رافائيل نادال (رويترز)
TT

نادال ينفي ترشحه لرئاسة ريال مدريد

رافائيل نادال (رويترز)
رافائيل نادال (رويترز)

نفى أسطورة التنس، الإسباني رافائيل نادال، الأنباء التي أشارت إلى إمكانية ترشحه لرئاسة نادي ريال مدريد خلال الفترة المقبلة.

وكان فلورينتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، قد أكد في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، أنه لن يستقيل من منصبه، لكنه شدد في الوقت نفسه على دعوته لإجراء انتخابات جديدة، لكي يمنح الفرصة لمن يريد منافسته في أن يترشح ضده.

وقال نادال عبر حسابه على منصة «إكس»: «لقد قرأت تقارير ربطتني بإمكانية الترشح لرئاسة ريال مدريد، أود أن أؤكد أن هذه التقارير ليست صحيحة».

ويعرف نادال بانتمائه إلى ريال مدريد، كما سبق له حضور عدة مباريات وفعاليات تخص النادي وفريق الكرة.


الريال يخسر قضيته في الهتافات الساخرة ضد غوارديولا

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)
TT

الريال يخسر قضيته في الهتافات الساخرة ضد غوارديولا

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)

خسر نادي ريال مدريد استئنافه ضد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أمام أعلى محكمة رياضية، بعد تغريمه بسبب هتافات معادية للمثليين استهدفت بيب غوارديولا في مباراة بدوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي.

وقرر قضاة محكمة التحكيم الرياضي أن الهتاف «كان ذا طبيعة تمييزية شديدة، ويعتبر أكثر خطورة وضرراً بكثير من السخرية والمزاح المقبولين».

ونشر الحكم المفصل للمحكمة توضيحاً لأسباب رفض الاستئناف الصادر عن 3 قضاة بتاريخ 14 أبريل (نيسان)، وكان ريال مدريد قد طعن ضد غرامة قدرها 30 ألف يورو (35 ألف دولار)، وقرار بإغلاق جزء صغير من ملعبه خلال إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا، مع وقف التنفيذ لمدة عامين.

وعندما استضاف ريال مدريد مانشستر سيتي، في فبراير (شباط) من العام الماضي، هتف بعض مشجعيه بأن غوارديولا نحيف ويتعاطى المخدرات، وأنه سيتم مشاهدته في أكثر أحياء العاصمة الإسبانية ترحيباً بالمثليين، وأشار شاهد خبير في المحكمة إلى ربط ذلك باقتراح إصابة مدرب برشلونة السابق بفيروس نقص المناعة المكتسبة «الإيدز»، وفقاً لما جاء في الحكم.

واقترح محامو ريال مدريد تحليل «العبارات المزاحية أو المبالغ فيها أو الموجهة إلى مؤسسات نافذة أو شخصيات عامة في سياقها».