هل يؤثر الإرهاق على توازن وإثارة الدوري الإنجليزي الممتاز؟

رغم الشكوى من تراجع مستوى الأداء الفني فإن المنافسة باتت أشرس على القمة وتفادي الهبوط

لاعبو أرسنال واثقون من قدرتهم على تحمل ضغوط المراحل الأخيرة والحفاظ على القمة (ا ب ا)
لاعبو أرسنال واثقون من قدرتهم على تحمل ضغوط المراحل الأخيرة والحفاظ على القمة (ا ب ا)
TT

هل يؤثر الإرهاق على توازن وإثارة الدوري الإنجليزي الممتاز؟

لاعبو أرسنال واثقون من قدرتهم على تحمل ضغوط المراحل الأخيرة والحفاظ على القمة (ا ب ا)
لاعبو أرسنال واثقون من قدرتهم على تحمل ضغوط المراحل الأخيرة والحفاظ على القمة (ا ب ا)

ربما كانت السمة الأبرز للموسم الإنجليزي الحالي تتمثل في عدم الشعور بالرضا، فالمرء لا يحتاج إلى قضاء وقت طويل على وسائل التواصل الاجتماعي لكي يجد شكاوى من مستوى اللعب، وشعوراً بأن كل شيء قد تراجع منذ أن بدأ التركيز الخططي والتكتيكي من الاستحواذ على الكرة والتمركز الدقيق، بالشكل الذي ميَّز سنوات المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذهبية، إلى أسلوب لعب يعتمد بشكل أكبر على كرة القدم المباشرة والكرات الثابتة.

ومع ذلك، ومع دخولنا المراحل الحاسمة من الموسم، يبدو أن هناك منافسة حقيقية على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وصراع شديد على المراكز الخمسة الأولى والتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وعلى الرغم من أن وولفرهامبتون وبيرنلي (متذيلَي الترتيب) في وضع حرج للغاية، فإن هناك أربعة فرق تكافح لتجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، بينما تنظر ثلاثة فرق أخرى بقلق شديد إلى الوراء وتعمل جاهدة على الهروب من هذا الشبح.

لا شك أن هذين المسارين مترابطان. فسبب هذه المنافسة الشديدة هذا الموسم ظهر أن الجميع يعاني من نقاط ضعف واضحة. لكن هكذا يُفترض أن يكون الوضع، فقد ولَّى ذلك الزمن الذي كان يحقق فيه مانشستر سيتي أو ليفربول انتصارات متتالية ويحصدان أكثر من 90 نقطة، وكان ذلك استثناءً تاريخياً. وسواء فاز آرسنال أو مانشستر سيتي بلقب الدوري، فمن المرجح أن يحققا ذلك بنحو 85 نقطة. فهل يعني هذا أنهما أسوأ من البطلين اللذين حصدا اللقب بأكثر من 90 نقطة؟ ربما، لكن حقيقة أن تجنب الهبوط هذا الموسم يتطلب على الأرجح الحصول على نقطة واحدة في كل مباراة تقريباً تشير أيضاً إلى تحسن عام في مستوى الدوري.

يكاد يكون من المؤكد أن يهبط فريق واحد على الأقل من الفرق الصاعدة حديثاً، لكن كمجموعة، فقد نجحت هذه الفرق في الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل أفضل بكثير مما كان عليه الحال منذ فترة طويلة - وهذا أيضاً يُعدّ أمراً إيجابياً للدوري ككل. إنه أحد الأسباب التي تجعل توتنهام، بشكل لا يُصدق تقريباً، يجد نفسه يواجه خطراً حقيقياً للهبوط. وكانت هزيمته أمام آرسنال الأسبوع قبل الماضي أثقل خسارة يتعرض لها على ملعبه في ديربي شمال لندن منذ عام 1978، وتلا ذلك خسارة أمام غريم لندني آخر هو كريستال بالاس الأسبوع الماضي لتتعقد أموره.

ورغم أن آرسنال يتصدر الترتيب بفارق سبع نقاط، علماً بأن الفريق لعب مباراة أكثر من مانشستر سيتي، فإنه لا ينبغي لأحد أن يعتقد أن «المدفعجية» قد ودعوا سنوات التراجع اللافت في المراحل الأخيرة وأن اللقب بات مضموناً. لقد كان الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال سعيداً للغاية بالانتصارات الأخيرة على توتنهام وبرايتون ومستفيداً من تعثر مطارده المباشر مانشستر سيتي أمام ضيفه نوتنغهام فورست 2-2 الأربعاء الماضي قبل التحول لمنافسات كأس إنجلترا. وبدا أرتيتا أكثر هدوء حالياً مما كان عليه منذ فترة، متحدثاً عن «نقطة تحول» محتملة بعد الوصول إلى المرحلة التاسعة والعشرين والفريق على القمة.

غضب غوارديولا من التحكيم عرضة للايقاف مباراتين (ا ف ب)cut out

في المقابل لا يوجد سبب يدعو إلى ثقة كبيرة في مانشستر سيتي، حتى لو فاز في سبع من آخر ثماني مباريات، وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن الفريق لم يفز إلا في أربع من آخر تسع مباريات في الدوري، بما في ذلك عودته المذهلة في الدقائق الأخيرة أمام ليفربول. كان مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا يهيمن على المباريات ويفوز بها بسهولة، لكنه الآن بات متخصصاً في تحقيق انتصارات صعبة بشق الأنفس.

ومن المقرر أن يغيب غوارديولا عن قيادة سيتي في الملعب لمباراتين بعد تلقيه البطاقة الصفراء السادسة هذا الموسم، وذلك بعد أن تخطى فريقه نيوكاسل يونايتد في ثمن نهائي كأس إنجلترا 3-1 أول أمس. واعترض المدرب الإسباني على الحكم الرابع لويس سميث على خط الملعب في «سانت جيمس بارك» بعد أن أسقط مدافع نيوكاسل كيران تريبيير جناح سيتي جيريمي دوكو، مما دفع الحكم سام باروت للتدخل. وبذلك سيغيب غوارديولا عن قيادة سيتي في المباراة ضد وست هام، بالدوري الممتاز، وعن مواجهة دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي.

وكان ذلك الجانب السلبي الوحيد لغوارديولا في ليلة نجح فيها فريقه، الذي شهد 10 تغييرات مقارنة بالتعادل منتصف الأسبوع مع نوتنغهام فورست، في الفوز بسهولة في معقل نيوكاسل. وعلق غوارديولا: «سأقول لكم شيئاً، لدينا كل الأرقام القياسية في هذا البلد، كلها، ومنها الرقم القياسي من حيث عدد مرات حصول المدربين على البطاقات الصفراء. أريد كل الأرقام، والآن أنا أمتلكها».

وأضاف: «إيقاف لمباراتين الآن، سأغيب عنهما وأذهب في إجازة. هناك أشياء بعد 10 سنوات من الخبرة لا أستطيع فهمها... راجعوا الحدث. بالطبع سأدافع عن دوكو وعن جميع فرقي».

وربما يكون السبب وراء الاندفاع العاطفي والعصبي أحياناً، هو الإرهاق، فزيادة عدد المباريات في كل بطولة من البطولات الكبرى وإعادة هيكلة كأس العالم للأندية تعني إقامة المزيد من المباريات، وهو ما ترحب به الأندية الكبيرة لتحقيق أرباح مالية أكبر، لكن جشع هذه الأندية يُشكل في الواقع نظاماً يُعيق تقدم اللعبة. فكلما كان الفريق أفضل، زادت المباريات التي يخوضها، وزاد إرهاق لاعبيه، وكثرت الإصابات، وبالتالي تكون النتيجة هي تراجع جودة كرة القدم، لكن الفروقات في مستوى الفرق داخل الدوري قد تقلصت إلى حد ما. أما قواعد الربح والاستدامة الحالية فتجعل من الصعب توسيع قوائم الفرق لمواكبة هذا التغيير.

على المدى القصير، وبتكلفة غير مقبولة على الأرجح، ستكون النتيجة هي التوازن، وربما نرى السباق على اللقب بالطريقة القديمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي كانت القدرة على التحمل والشجاعة أهم مزاياها.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

بالينيا يؤكد رحيله عن «توتنهام»

رياضة عالمية جواو بالينيا يرحل عن توتنهام (أ.ب)

بالينيا يؤكد رحيله عن «توتنهام»

أكد جواو بالينيا رحيله عن فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، بعد انتهاء فترة إعارته للفريق، الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إليوت إندرسون (أ.ف.ب)

لماذا أنفق مانشستر سيتي مبلغاً ضخماً للتعاقد مع إليوت أندرسون؟

لم يستعد أي لاعب الكرة أكثر من إليوت أندرسون خلال الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية البرتغالي فيتور بيريرا (رويترز)

نوتنغهام فورست يعلن رحيل فيتور بيريرا... وغلاسنر الأقرب لخلافته

أعلن نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي، الخميس، رحيل مدربه البرتغالي فيتور بيريرا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إليوت أندرسون (أ.ف.ب)

مانشستر سيتي يضم أندرسون من نوتنغهام فورست

انضم إليوت أندرسون إلى مانشستر سيتي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم قادماً من نوتنغهام فورست، اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بازومانا توريه (د.ب.أ)

الإيفواري توريه يقترب من الانتقال إلى «نيوكاسل» الإنجليزي

اقترب الإيفواري بازومانا توريه، جناح فريق هوفنهايم، من الانتقال إلى نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، وفقاً لتأكيدات وسائل إعلام ألمانية.

«الشرق الأوسط» (برلين )

عودة رافينيا تضع منتخب البرازيل أمام معضلة عند اختيار تشكيلته لمباراة النرويج

رافينيا (أ.ف.ب)
رافينيا (أ.ف.ب)
TT

عودة رافينيا تضع منتخب البرازيل أمام معضلة عند اختيار تشكيلته لمباراة النرويج

رافينيا (أ.ف.ب)
رافينيا (أ.ف.ب)

عاد البرازيلي رافينيا إلى التدريبات، الجمعة، مما شكل دفعة معنوية ​مرحب بها للمدرب كارلو أنشيلوتي قبل مواجهة فريقه مع النرويج في دور 16 بكأس العالم لكرة القدم، لكن مهاجم برشلونة قد يجد أن مكانه في الجناح الأيمن لم يعد مضمونا.

وأجرت البرازيل الحصة التدريبية قبل الأخيرة قبل مباراة ‌دور الـ16 يوم الأحد ‌المقبل في نيوجيرسي، ​حيث ‌عاد ⁠رافينيا ​للانضمام إلى الفريق ⁠بعد أسبوعين من التعافي من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية تعرض لها في الشوط الأول من المباراة التي فازت فيها البرازيل على هايتي في دور المجموعات.

وخلال 15 دقيقة كانت مفتوحة أمام وسائل ⁠الإعلام، أجرى رافينيا الإحماء كالمعتاد وشارك في ‌تدريبات تمرير ‌الكرة مع زملائه، مما يشير إلى ​أنه من المرجح ‌أن يكون جاهزا لمباراة النرويج.

وعودة رافينيا ‌تضع أنشيلوتي أمام قرار صعب بعد أن استغل رايان (19 عاماً) فرصته في غيابه.

ودخل رايان الملعب عندما اضطر رافينيا إلى ‌الخروج، وظهر كأحد أبرز اللاعبين في المنتخب البرازيلي، بفضل طاقته وقدرته على ⁠التحمل والضغط ⁠القوي من الجناح الأيمن.

وكان لهذا الأداء تأثير مباشر على مسيرة البرازيل في البطولة، حيث ساعد في صنع هدفين، أحدهما ضد اسكوتلندا والآخر في الفوز المثير في اللحظات الأخيرة على اليابان، الذي ضمن للمنتخب مكانه في دور الـ16.


فنربخشة التركي يتوصل إلى اتفاق لضم ناثان آكي

الهولندي ناثان آكي إلى فنربخشة (رويترز)
الهولندي ناثان آكي إلى فنربخشة (رويترز)
TT

فنربخشة التركي يتوصل إلى اتفاق لضم ناثان آكي

الهولندي ناثان آكي إلى فنربخشة (رويترز)
الهولندي ناثان آكي إلى فنربخشة (رويترز)

أعلن نادي فنربخشة التركي عن توصله إلى اتفاق ينتقل بموجبه الهولندي ناثان آكي، مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي، إلى صفوفه.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي ايه ميديا) أن آكي (31 عاماً) سينضم لفنربخشة بعد 6 أعوام في مانشستر سيتي، حيث حقّق لقب الدوري الإنجليزي 4 مرات، ودوري أبطال أوروبا مرة، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، وكأس الرابطة مرتين.

ورغم ذلك، فقد عانى في الموسم الماضي من قلة المشاركات في الموسم الأخير لمدربه الإسباني جوسيب جوارديولا، حيث جاءت 6 مباريات فقط من 18 ظهوراً له بالدوري الإنجليزي أساسياً.

وكان عقد آكي السابق قد تبقى فيه موسم واحد بعدما كان اللاعب الهولندي قد وقّع على عقد جديد بعد الفوز بدوري الأبطال 2023، وهو المنضم من بورنموث في عام 2020 مقابل 41 مليون جنيه استرليني (54.6 مليون دولار).

ولم يصدر مانشستر سيتي بياناً بعد بشأن رحيل آكي عن الفريق، لكن فنربخشة أوضح في بيانه أنه توصل إلى اتفاق مع اللاعب الهولندي.

وكان فنربخشة قد أنهى الموسم الماضي في الدوري التركي في المركز الثاني.


تير شتيغن ينتقل إلى «أياكس» الهولندي

الحارس الألماني مارك أندير تير شتيغن (د.ب.أ)
الحارس الألماني مارك أندير تير شتيغن (د.ب.أ)
TT

تير شتيغن ينتقل إلى «أياكس» الهولندي

الحارس الألماني مارك أندير تير شتيغن (د.ب.أ)
الحارس الألماني مارك أندير تير شتيغن (د.ب.أ)

ذكرت تقارير إعلامية هولندية عدة، الجمعة، أن الحارس الألماني مارك أندير تير شتيغن سينضم إلى «أياكس» الهولندي على سبيل الإعارة من «برشلونة» الإسباني.

وأوضحت التقارير أن الفحص الطبي والتفاصيل الأخيرة ستكتمل، خلال الأيام المقبلة.

وخرج تير شتيغن (34 عاماً) من حسابات «برشلونة» الإسباني الذي يقوده مُواطنه هانزي فليك، والذي بدوره استبعده منذ عام مضى.

وغاب تير شتيغن لفترة بسبب إصابة في الظهر حتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم انضم إلى «جيرونا» على سبيل الإعارة في يناير (كانون الثاني)، لكنه تعرّض لإصابة عضلية أخرى في المباراة الثانية له، ليغيب عن المنتخب الألماني في نهائيات «كأس العالم».

وسيلحق تير شتيغن بمدربه السابق في «جيرونا»، الإسباني ميشيل، والذي تولى تدريب «أياكس».