هل يؤثر الإرهاق على توازن وإثارة الدوري الإنجليزي الممتاز؟

رغم الشكوى من تراجع مستوى الأداء الفني فإن المنافسة باتت أشرس على القمة وتفادي الهبوط

لاعبو أرسنال واثقون من قدرتهم على تحمل ضغوط المراحل الأخيرة والحفاظ على القمة (ا ب ا)
لاعبو أرسنال واثقون من قدرتهم على تحمل ضغوط المراحل الأخيرة والحفاظ على القمة (ا ب ا)
TT

هل يؤثر الإرهاق على توازن وإثارة الدوري الإنجليزي الممتاز؟

لاعبو أرسنال واثقون من قدرتهم على تحمل ضغوط المراحل الأخيرة والحفاظ على القمة (ا ب ا)
لاعبو أرسنال واثقون من قدرتهم على تحمل ضغوط المراحل الأخيرة والحفاظ على القمة (ا ب ا)

ربما كانت السمة الأبرز للموسم الإنجليزي الحالي تتمثل في عدم الشعور بالرضا، فالمرء لا يحتاج إلى قضاء وقت طويل على وسائل التواصل الاجتماعي لكي يجد شكاوى من مستوى اللعب، وشعوراً بأن كل شيء قد تراجع منذ أن بدأ التركيز الخططي والتكتيكي من الاستحواذ على الكرة والتمركز الدقيق، بالشكل الذي ميَّز سنوات المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذهبية، إلى أسلوب لعب يعتمد بشكل أكبر على كرة القدم المباشرة والكرات الثابتة.

ومع ذلك، ومع دخولنا المراحل الحاسمة من الموسم، يبدو أن هناك منافسة حقيقية على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وصراع شديد على المراكز الخمسة الأولى والتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وعلى الرغم من أن وولفرهامبتون وبيرنلي (متذيلَي الترتيب) في وضع حرج للغاية، فإن هناك أربعة فرق تكافح لتجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، بينما تنظر ثلاثة فرق أخرى بقلق شديد إلى الوراء وتعمل جاهدة على الهروب من هذا الشبح.

لا شك أن هذين المسارين مترابطان. فسبب هذه المنافسة الشديدة هذا الموسم ظهر أن الجميع يعاني من نقاط ضعف واضحة. لكن هكذا يُفترض أن يكون الوضع، فقد ولَّى ذلك الزمن الذي كان يحقق فيه مانشستر سيتي أو ليفربول انتصارات متتالية ويحصدان أكثر من 90 نقطة، وكان ذلك استثناءً تاريخياً. وسواء فاز آرسنال أو مانشستر سيتي بلقب الدوري، فمن المرجح أن يحققا ذلك بنحو 85 نقطة. فهل يعني هذا أنهما أسوأ من البطلين اللذين حصدا اللقب بأكثر من 90 نقطة؟ ربما، لكن حقيقة أن تجنب الهبوط هذا الموسم يتطلب على الأرجح الحصول على نقطة واحدة في كل مباراة تقريباً تشير أيضاً إلى تحسن عام في مستوى الدوري.

يكاد يكون من المؤكد أن يهبط فريق واحد على الأقل من الفرق الصاعدة حديثاً، لكن كمجموعة، فقد نجحت هذه الفرق في الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل أفضل بكثير مما كان عليه الحال منذ فترة طويلة - وهذا أيضاً يُعدّ أمراً إيجابياً للدوري ككل. إنه أحد الأسباب التي تجعل توتنهام، بشكل لا يُصدق تقريباً، يجد نفسه يواجه خطراً حقيقياً للهبوط. وكانت هزيمته أمام آرسنال الأسبوع قبل الماضي أثقل خسارة يتعرض لها على ملعبه في ديربي شمال لندن منذ عام 1978، وتلا ذلك خسارة أمام غريم لندني آخر هو كريستال بالاس الأسبوع الماضي لتتعقد أموره.

ورغم أن آرسنال يتصدر الترتيب بفارق سبع نقاط، علماً بأن الفريق لعب مباراة أكثر من مانشستر سيتي، فإنه لا ينبغي لأحد أن يعتقد أن «المدفعجية» قد ودعوا سنوات التراجع اللافت في المراحل الأخيرة وأن اللقب بات مضموناً. لقد كان الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال سعيداً للغاية بالانتصارات الأخيرة على توتنهام وبرايتون ومستفيداً من تعثر مطارده المباشر مانشستر سيتي أمام ضيفه نوتنغهام فورست 2-2 الأربعاء الماضي قبل التحول لمنافسات كأس إنجلترا. وبدا أرتيتا أكثر هدوء حالياً مما كان عليه منذ فترة، متحدثاً عن «نقطة تحول» محتملة بعد الوصول إلى المرحلة التاسعة والعشرين والفريق على القمة.

غضب غوارديولا من التحكيم عرضة للايقاف مباراتين (ا ف ب)cut out

في المقابل لا يوجد سبب يدعو إلى ثقة كبيرة في مانشستر سيتي، حتى لو فاز في سبع من آخر ثماني مباريات، وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن الفريق لم يفز إلا في أربع من آخر تسع مباريات في الدوري، بما في ذلك عودته المذهلة في الدقائق الأخيرة أمام ليفربول. كان مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا يهيمن على المباريات ويفوز بها بسهولة، لكنه الآن بات متخصصاً في تحقيق انتصارات صعبة بشق الأنفس.

ومن المقرر أن يغيب غوارديولا عن قيادة سيتي في الملعب لمباراتين بعد تلقيه البطاقة الصفراء السادسة هذا الموسم، وذلك بعد أن تخطى فريقه نيوكاسل يونايتد في ثمن نهائي كأس إنجلترا 3-1 أول أمس. واعترض المدرب الإسباني على الحكم الرابع لويس سميث على خط الملعب في «سانت جيمس بارك» بعد أن أسقط مدافع نيوكاسل كيران تريبيير جناح سيتي جيريمي دوكو، مما دفع الحكم سام باروت للتدخل. وبذلك سيغيب غوارديولا عن قيادة سيتي في المباراة ضد وست هام، بالدوري الممتاز، وعن مواجهة دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي.

وكان ذلك الجانب السلبي الوحيد لغوارديولا في ليلة نجح فيها فريقه، الذي شهد 10 تغييرات مقارنة بالتعادل منتصف الأسبوع مع نوتنغهام فورست، في الفوز بسهولة في معقل نيوكاسل. وعلق غوارديولا: «سأقول لكم شيئاً، لدينا كل الأرقام القياسية في هذا البلد، كلها، ومنها الرقم القياسي من حيث عدد مرات حصول المدربين على البطاقات الصفراء. أريد كل الأرقام، والآن أنا أمتلكها».

وأضاف: «إيقاف لمباراتين الآن، سأغيب عنهما وأذهب في إجازة. هناك أشياء بعد 10 سنوات من الخبرة لا أستطيع فهمها... راجعوا الحدث. بالطبع سأدافع عن دوكو وعن جميع فرقي».

وربما يكون السبب وراء الاندفاع العاطفي والعصبي أحياناً، هو الإرهاق، فزيادة عدد المباريات في كل بطولة من البطولات الكبرى وإعادة هيكلة كأس العالم للأندية تعني إقامة المزيد من المباريات، وهو ما ترحب به الأندية الكبيرة لتحقيق أرباح مالية أكبر، لكن جشع هذه الأندية يُشكل في الواقع نظاماً يُعيق تقدم اللعبة. فكلما كان الفريق أفضل، زادت المباريات التي يخوضها، وزاد إرهاق لاعبيه، وكثرت الإصابات، وبالتالي تكون النتيجة هي تراجع جودة كرة القدم، لكن الفروقات في مستوى الفرق داخل الدوري قد تقلصت إلى حد ما. أما قواعد الربح والاستدامة الحالية فتجعل من الصعب توسيع قوائم الفرق لمواكبة هذا التغيير.

على المدى القصير، وبتكلفة غير مقبولة على الأرجح، ستكون النتيجة هي التوازن، وربما نرى السباق على اللقب بالطريقة القديمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي كانت القدرة على التحمل والشجاعة أهم مزاياها.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

من مقر التدريبات إلى شوارع لندن… آرسنال يعيش «ليلة العُمر»

رياضة عالمية 
اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)

من مقر التدريبات إلى شوارع لندن… آرسنال يعيش «ليلة العُمر»

وأظهرت مقاطع مصورة اللاعبين وأفراد الجهاز الفني وهم يحتفلون ويرددون «الأبطال»، بينما ظهر إيزي وهو يقفز فوق إحدى الطاولات خلال الاحتفالات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)

أرسنال «ملك الركلات الثابتة» يتخلى عن أسلوبه المعتاد ليحسم لقب الدوري

مع إنهاء أرسنال انتظارا دام 22 عاما للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، كان هناك قدر من المفارقة في الطريقة التي بنى بها ميكل أرتيتا الفريق البطل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجعو أرسنال ذهبوا لملعب الإمارات للاحتفال باللقب (أ.ف.ب)

بعد 22 عاماً من الغياب… آرسنال يهزم الضغط والخوف وثقل الذاكرة

أنهى آرسنال انتظاراً امتد 22 عاماً، بعدما استعاد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ تتويجه التاريخي في 2004.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية جماهير آرسنال تستعد للاحتفال بلقب الدوري الإنجليزي بعد غياب 22 عاماً (أ.ف.ب)

بعد تعثر السيتي… آرسنال بطلاً للبريمرليغ للمرة الأولى منذ 22 عاماً

توّج فريق آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم (بريمرليغ) رسمياً، مساء الثلاثاء، عقب تعثر أقرب منافسيه مانشستر سيتي بالتعادل مع مضيّفه بورنموث.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

يستعد نادي تشيلسي لفتح مواجهة قانونية مع مانشستر سيتي على خلفية سعي الأخير للتعاقد مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

مهند علي (الرياض)

من مقر التدريبات إلى شوارع لندن… آرسنال يعيش «ليلة العُمر»


اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
TT

من مقر التدريبات إلى شوارع لندن… آرسنال يعيش «ليلة العُمر»


اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)

تُوّج نادي آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004، بعدما تعادل مانشستر سيتي بنتيجة هدف لمثله أمام بورنموث، لينهي النادي اللندني انتظاراً امتد 22 عاماً منذ حقبة «اللا يقهرون» بقيادة الفرنسي آرسين فينغر.

بوكاب وغابو يحتفلان باللقب (نادي أرسنال)

و بحسب صحيفة «الغارديان البريطانية»، اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات بمدينة هيرتفوردشاير لمتابعة المباراة، بينما نشر لاعب الوسط ديكلان رايس صورة عبر تطبيق «إنستغرام» بعد صافرة النهاية مباشرة جمعته بزملائه كاي هافيرتز وإيبيريتشي إيزي وبوكايو ساكا ومايلز لويس سكيلي وويليام ساليبا، وكتب: «قلت لكم جميعاً... الأمر انتهى»، في إشارة إلى عبارته الشهيرة «الأمر لم ينته» بعد خسارة آرسنال أمام مانشستر سيتي الشهر الماضي.

وأظهرت مقاطع مصورة اللاعبين وأفراد الجهاز الفني وهم يحتفلون ويرددون «الأبطال»، بينما ظهر إيزي وهو يقفز فوق إحدى الطاولات خلال الاحتفالات، في حين غادر الفريق لاحقاً إلى موقع آخر لاستكمال احتفالاته باللقب.

ووصف الموقع الرسمي لآرسنال أرتيتا بأنه «رسّخ مكانته في تاريخ النادي كواحد من أعظم المدربين على الإطلاق»، بعدما أصبح المدرب الإسباني، البالغ من العمر 44 عاماً، ثاني أصغر مدرب يحقق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، خلف البرتغالي جوزيه مورينيو مع تشيلسي عام 2005.

كما نشر النادي مقطع فيديو عبر حساباته الرسمية ظهر فيه المدرب التاريخي آرسين فينغر وهو يحتسي كأساً، وقال فيه: «الأبطال يواصلون حين يتوقف الآخرون... الآن استمتعوا بكل لحظة».

ويُعد هذا التتويج إنجازاً استثنائياً لأرتيتا في أول تجربة تدريبية له، بعدما نجح منذ توليه المهمة خلفاً للإسباني أوناي إيمري في ديسمبر 2019 في إعادة بناء الفريق وتحويله إلى منافس دائم على لقب الدوري.

وكان آرسنال قد أنهى المواسم الثلاثة الماضية وصيفاً، وتصدر جدول الترتيب معظم فترات الموسم الحالي، قبل أن ينجح مانشستر سيتي في تقليص الفارق الذي وصل إلى تسع نقاط بعد فوزه على آرسنال في ملعب الاتحاد.

ورغم الضغوط والذكريات المؤلمة من الأعوام السابقة، خرج فريق أرتيتا الأقوى من سباق اللقب، الذي تحول فعلياً إلى مواجهة مباشرة من خمس مباريات بين الفريقين. وبدأ مانشستر سيتي يفقد توازنه أولاً عندما تعادل مع إيفرتون، بينما حقق آرسنال أربعة انتصارات متتالية دون استقبال أي هدف، كان آخرها الفوز بهدف دون مقابل على بيرنلي.

وتجمعت جماهير آرسنال في الحانات القريبة من ملعب الإمارات لمتابعة مباراة بورنموث ومانشستر سيتي، على أمل تعثر حامل اللقب، قبل أن تنفجر الاحتفالات مع صافرة النهاية وتمتد إلى الشوارع المحيطة بالملعب. وخلال أقل من عشر دقائق من حسم اللقب، كانت آلاف الجماهير تتجه نحو ملعب الإمارات، فيما ظهر مهاجم النادي السابق إيان رايت وهو يحتفل مع الجماهير داخل الملعب.

مشجعون يتراقصون فرحاً بلقب الدوري (أ.ب)

ومن المقرر أن يتسلم آرسنال كأس الدوري الإنجليزي الأحد المقبل في ملعب سيلهرست بارك عقب مواجهة كريستال بالاس في الجولة الأخيرة.

وسيصبح أرتيتا المدرب الأطول بقاءً في الدرجات الأربع الأولى الإنجليزية، بعد تأكد رحيل الإسباني بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي عقب عشرة أعوام مع النادي، كما يملك فرصة لمعادلة إنجاز معلمه إذا نجح في قيادة آرسنال للفوز بدوري أبطال أوروبا عندما يواجه باريس سان جيرمان في 30 مايو.

ولم ينجح في الجمع بين لقب الدوري الإنجليزي وكأس أوروبا في موسم واحد سوى خمسة أندية إنجليزية عبر التاريخ، وكان مانشستر سيتي آخر من حقق ذلك عام 2023.


مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)
عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)
TT

مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)
عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)

ستسمح الولايات المتحدة لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بالسفر والمشاركة في كأس العالم، عبر منح استثناء من حظر دخول مرتبط بتفشي فيروس إيبولا، وفق ما أكدّه مسؤول أميركي.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته: «نتوقع أن يتمكن منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية من المشاركة في كأس العالم».

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت حظرا على دخول غير الأميركيين الذين تواجدوا خلال آخر 21 يوما في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان، في إطار تدابير مرتبطة بتفشي المرض الفتاك.

وأوضح المسؤول أن منتخب الكونغو الديمقراطية، وهو المنتخب الوحيد من الدول الثلاث الذي تأهل إلى الحدث الكروي الأكبر، كان قد أجرى استعداداته في أوروبا، ما قد يجعله خارج نطاق الحظر في الأصل.

وأضاف أنه في حال تواجد اللاعبون فعليا داخل الأراضي الكونغولية خلال آخر 21 يوما، فسيخضعون لإجراءات فحص صارمة تشمل العزل والمراقبة الصحية، على غرار ما يُطبق على المواطنين الأميركيين العائدين، من دون أن يصل ذلك إلى حد المنع الكامل.

وتابع: «نعمل على إدخالهم ضمن بروتوكول مماثل من الفحوصات والعزل المؤقت للمواطنين والمقيمين الدائمين العائدين».

وأشار المسؤول إلى أن هذا الاستثناء لن يشمل الجماهير القادمة من جمهورية الكونغو الديمقراطية لمساندة منتخبها في البطولة.


أرسنال «ملك الركلات الثابتة» يتخلى عن أسلوبه المعتاد ليحسم لقب الدوري

لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)
لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)
TT

أرسنال «ملك الركلات الثابتة» يتخلى عن أسلوبه المعتاد ليحسم لقب الدوري

لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)
لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)

مع إنهاء أرسنال انتظارا دام 22 عاما للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، كان هناك قدر من المفارقة في الطريقة التي بنى بها ميكل أرتيتا الفريق البطل، ليس على المثالية والأسلوب الجمالي في اللعب الذي ارتبط بالنادي سابقا، بل من خلال الأسلوب الواقعي بشدة في استغلال الكرات الثابتة.

أرتيتا وتميمة النادي «غانرزورس» خلال جولة التحية للجماهير بعد المباراة (رويترز)

وأصبحت كفاءته في الركلات الثابتة، في ظل الإصابات الهجومية والتكتلات الدفاعية العنيدة، حجر الأساس في قوته التهديفية هذا الموسم، إذ تحول أرسنال إلى منافس لا يتأثر بالضغوط على اللقب.

ولم يكن الأمر كما لو أن أرسنال تخلى تماما عن مبادئه الهجومية، لكن التحول الطفيف أصبح ضروريا عندما واجه فرقا تتراجع للخلف وتترك له مساحات ضيقة للعمل داخل وحول منطقة الجزاء.

الجماهير سعيدة باللقب (إ.ب.أ)

وبعدما حل ثانيا في آخر ثلاث سنوات، أدرك أرتيتا أن الأمور يجب أن تتغير إذا أراد رفع الكأس لأول مرة منذ أن سيطر فريق أرسين فينغر، الذي لم يتعرض للهزيمة، على إنجلترا في موسم 2003-2004.

لكن المدرب الإسباني لم يغير هوية النادي بقدر ما وسع ترسانته الهجومية.

وكان يسجل بسهولة من اللعب المفتوح في دوري أبطال أوروبا إذ كانت المباريات أكثر انفتاحا، لكن الدوري الإنجليزي الممتاز شكّل مشكلة مختلفة.

وقال أرتيتا في مارس (آذار) «أود أن ألعب بثلاثة لاعبين إضافيين في منتصف ملعبنا من أجل تقديم كرة قدم جميلة. هذا ليس واقع كرة القدم. إذا كنت تريد مشاهدة تلك الكرة، فعليك الذهاب إلى بلد آخر، لأن هذا ليس الحال في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسمين الماضيين أو الثلاثة الماضية».

سجل أرسنال 24 هدفا من ركلات ثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)،

أرقام قياسية في الكرات الثابتة

من خلال ثقته في مدرب الركلات الثابتة نيكولاس جوفر، اكتشف أرتيتا شيئا أقل رومانسية لكنه ربما أكثر حسما.

فالأرقام لا تكذب. فقد سجل أرسنال 24 هدفا من ركلات ثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز، محطما الرقم القياسي لحامل لقب الدوري في التسجيل منها والذي كان مسجلا باسم مانشستر يونايتد في موسم 2012-2013.

كما تجاوزت أهدافه 18 من الركلات الركنية الرقم القياسي السابق لأي فريق في موسم واحد بالدوري الإنجليزي، وفقا لشركة (أوبتا) للإحصاءات.

ويمتلك الفريق أيضا أعلى نسبة أهداف من الكرات الثابتة (36 بالمئة) بين جميع الأبطال، وهو ما يوضح سبب الجدل الدائر حول «فوز أرسنال بطريقة قبيحة».

وعندما سُئل أرتيتا عن اعتماد الفريق على الكرات الثابتة، رد دون تعبيره عن الندم، قائلا «أنا منزعج لأننا لا نسجل أكثر».

أرتيتا أسعد رجل في البريمرليغ (أ.ف.ب)

فوضى داخل منطقة الجزاء

أصبح احتفال لاعبي أرسنال بالحصول على ركلة ركنية مصدر قلق للمنافسين، بينما أتقن فريق أرتيتا فن صناعة الفوضى داخل منطقة الجزاء في اللحظة التي يرفع فيها ديكلان رايس أو بوكايو ساكا أيديهما قبل إرسال العرضية.

وتم تنفيذ خطط الركلات الثابتة لديه بدقة حاسمة، باستخدام تحركات تمويهية ولاعبين للحجب لإرباك المدافعين وحراس المرمى، إلى جانب لمسة خفية من الحيل الذكية كانت دقيقة بما يكفي للإفلات حتى من أدق أعين غرفة تقنية الفيديو.

وأعاد هذا التحول تشكيل أرسنال بدنيا أيضا، إذ أصبح فريقا مهيبا له حضور طاغ يلاحظ حتى في النفق قبل صافرة البداية.

وهو ابتعاد واضح عن الفرق الهشة في سنوات فينجر الأولى في ملعب الإمارات، حين كان يخسر باستمرار الالتحامات الثنائية داخل منطقة الجزاء.

وأصبح غابرييل ينقض على الكرة بلا أي خوف من إصابة، بينما يمنح كل من يورن تيمبر والمدافع الصلب وليام ساليبا، الفريق قوة وهيبة في آن واحد.

وغالبا ما تحسم سباقات اللقب بلحظات حاسمة، وليس من المستغرب أن يكسر أرسنال أيضا رقم أكبر عدد من الأهداف الحاسمة من الركلات الركنية في موسم واحد، وذلك في وقت مبكر من شهر مارس آذار.

ويبقى السؤال مطروحا بشأن ما إذا كان هذا النهج قادرا على تحقيق النجاح على أكبر المسارح، في ظل استعداد أرسنال لمواجهة باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا، في الاختبار النهائي للكفاءة الحاسمة التي ميزت موسمه.