مورينيو لفينيسيوس: آخر نادٍ يمكن أن تتهمه بالعنصرية في أوروبا... بنفيكا!

مورينيو الغاضب قال بعد المباراة إن رواية فينيسيوس تختلف عن رواية بريستياني (رويترز)
مورينيو الغاضب قال بعد المباراة إن رواية فينيسيوس تختلف عن رواية بريستياني (رويترز)
TT

مورينيو لفينيسيوس: آخر نادٍ يمكن أن تتهمه بالعنصرية في أوروبا... بنفيكا!

مورينيو الغاضب قال بعد المباراة إن رواية فينيسيوس تختلف عن رواية بريستياني (رويترز)
مورينيو الغاضب قال بعد المباراة إن رواية فينيسيوس تختلف عن رواية بريستياني (رويترز)

اتهم جوزيه مورينيو، مدرب بنفيكا، فينيسيوس جونيور، بإثارة الجماهير قبل اندلاع أزمة العنصرية التي شهدتها مواجهة فريقه أمام ريال مدريد في ملحق دوري أبطال أوروبا، في تصريحات أثارت موجة انتقادات واسعة.

الواقعة حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية جاءت بعد هدف رائع سجله فينيسيوس في فوز ريال مدريد 1-0؛ إذ احتفل بالرقص قرب الراية الركنية أمام جماهير بنفيكا، قبل أن يتوجه إلى الحكم الفرنسي فرنسوا ليتكسييه ويبلغه بأنه تعرَّض لإساءة عنصرية من لاعب بنفيكا الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني.

وخلال التبادل بين اللاعبين، ظهر بريستياني (20 عاماً) وهو يرفع قميصه ليغطي فمه في أثناء الحديث مع فينيسيوس، فيما بدا رد فعل نجم ريال مدريد حاداً، ما أوحى بأنه شعر بتعرضه لإهانة.

الحكم اتبع البروتوكول المعتمد من «فيفا» منذ مايو (أيار) 2024؛ إذ رفع ذراعيه متقاطعتين عند المعصمين للإشارة إلى وجود ادعاء عنصري، قبل أن يُوقف اللعب ويطلب من اللاعبين مغادرة الملعب مؤقتاً لمدة نحو 10 دقائق.

مورينيو قال بعد المباراة إن رواية فينيسيوس تختلف عن رواية بريستياني، مؤكداً أن ناديه «ليس نادياً عنصرياً»، مستشهداً بالأسطورة الراحل أوزيبيو، مهاجم بنفيكا في الستينيات. وعندما سُئل عمَّا إذا كان احتفال فينيسيوس قد حرَّض الجماهير، أجاب: «نعم، أعتقد ذلك».

وأضاف: «كان يفترض أن تكون لحظة جنونية في المباراة، هدف مذهل. ولكن للأسف لم يكتفِ بالسعادة بتسجيل هدف رائع. عندما تسجل هدفاً كهذا، تحتفل بطريقة محترمة ثم تعود. قلت له إن أعظم شخصية في تاريخ هذا النادي كانت سوداء البشرة. هذا النادي آخر ما يمكن أن يكونه هو أن يكون عنصرياً».

وتابع: «قالا لي أشياء مختلفة. ولكنني لا أصدق أياً منهما. أريد أن أكون مستقلاً».

تصريحات مورينيو قوبلت بانتقادات مباشرة على شاشة «أمازون برايم».

كلارنس سيدورف قال: «أعتقد أنه لا يزال عاطفياً. أظن أنه ارتكب خطأ كبيراً اليوم بتبرير إساءة عنصرية، ولا أقول إن هذا ما حدث تحديداً، ولكنه أشار إلى أن الأمور تحدث دائماً مع فينيسيوس. وكأنه يقول إن استفزك، فمن المقبول أن تكون عنصرياً، وهذا خطأ كبير».

ثيو والكوت وصف تصريحات مورينيو بأنها «قرار سيئ»، بينما قال واين روني: «من المحزن أننا لا نزال نتعامل مع هذا في 2026. لماذا لا يحتفل بهدف رائع كهذا؟ من الخطأ أن تُرمى الزجاجات على لاعب لأنه يحتفل».

بالفعل، بعد احتفال فينيسيوس، ألقت جماهير بنفيكا زجاجات وأغراضاً باتجاهه. كما تدخل قائد الفريق نيكولاس أوتاميندي للاحتجاج على طريقة الاحتفال، في مشهد خلا من احتكاك جسدي؛ لكنه عكس توتراً واضحاً. لاحقاً، أشهر الحكم بطاقة صفراء في وجه فينيسيوس بسبب احتفاله، وطالبه بالتوقف.

الشرارة الأبرز جاءت في الوقت بدل الضائع، حين بدا أن بريستياني قال شيئاً لفينيسيوس، فركض الأخير غاضباً نحو الحكم مشيراً إليه. أوقف الحكم اللقاء وفق البروتوكول، وخرج اللاعبون من الملعب قبل استئناف اللعب بعد نحو 10 دقائق.

مورينيو نفسه طُرد لاحقاً بعد احتجاجه، مطالباً ببطاقة صفراء ثانية لفينيسيوس، وكان يُشاهَد وهو يصرخ في وجه الحكم: «أنت تعرف! أنت تعرف!».

بعد المباراة، نشر فينيسيوس بياناً عبر «إنستغرام» تمسك فيه باتهامه، وكتب: «العنصريون جبناء. يحتاجون إلى وضع قمصانهم على أفواههم ليُظهروا ضعفهم. لديهم حماية من آخرين يفترض بهم معاقبتهم. ما حدث اليوم ليس جديداً في حياتي أو في حياة فريقي».

وأضاف: «حصلت على بطاقة صفراء بسبب الاحتفال بهدف. لا أفهم لماذا! البروتوكول لم يخدم أي غرض. لا أحب الظهور في مثل هذه المواقف؛ خصوصاً بعد فوز كبير، ولكن الأمر ضروري».

كيليان مبابي دعا إلى إيقاف بريستياني، قائلاً: «لا يمكننا قبول أن لاعباً يتصرف هكذا في أفضل بطولة أوروبية. لا يستحق اللعب في دوري الأبطال».

في المقابل، نفى بريستياني في رسالة عبر «إنستغرام» أن يكون قد وجَّه أي إساءة عنصرية، مؤكداً أن فينيسيوس «أساء تفسير ما اعتقد أنه سمعه»، وأضاف: «لم أكن عنصرياً تجاه أي شخص، وآسف للتهديدات التي تلقيتها». كما قال زميله لياندرو باريرو إن ما حدث كان «استفزازاً عادياً بين لاعبين» وليس إساءة عنصرية.

نادي بنفيكا نشر مقطع فيديو على منصة «إكس» من زاوية خلفية للواقعة، مع تعليق يفيد بأن المسافة بين اللاعبين تثبت أن لاعبي ريال مدريد «لا يمكن أن يكونوا قد سمعوا ما يدَّعون أنهم سمعوه»، وأرفق لاحقاً بيان بريستياني بعبارة: «معاً، إلى جانبك».

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أكد أن الحادثة قيد المراجعة، موضحاً أن التقارير الرسمية للمباراة تخضع للدراسة، وأن أي إجراءات تأديبية في حال اتخاذها ستُعلن عبر موقعه الرسمي.

وبين روايتين متناقضتين، تبقى القضية مفتوحة بانتظار ما ستسفر عنه تحقيقات «يويفا»، في ليلة أوروبية طغى عليها الجدل خارج الخطوط، أكثر مما حدث داخلها.


مقالات ذات صلة

جواو نيفيز يدعم صفوف سان جيرمان قبل مواجهة تشيلسي

رياضة عالمية البرتغالي جواو نيفيز لاعب وسط فريق باريس سان جيرمان يتدرب بالكرة (إ.ب.أ)

جواو نيفيز يدعم صفوف سان جيرمان قبل مواجهة تشيلسي

عاد البرتغالي جواو نيفيز، لاعب وسط فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، إلى التدريبات، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فيديريكو فالفيردي نجم ريال مدريد (أ.ف.ب)

فالفيردي: سنبذل قصارى جهدنا أمام «مان سيتي»

شدد فيديريكو فالفيردي، نجم ريال مدريد، على أنه وزملاءه سوف يقدمون أقصى الجهد من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، قبل اللقاء المنتظر بين الفريق الملكي وضيفه «مان سيتي»

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ريال مدريد من التحضيرات الأخيرة التي تسبق اللقاء المنتظر أمام السيتي (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد في وضع غير مألوف أمام سيتي

بالنسبة لنادٍ تُوِّج باللقب 15 مرة قياسية، ويعدّ دائماً من أبرز المرشحين، نادراً ما يجد الريال نفسه في وضع مماثل للذي يخوض به مباراة ضد ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليام روزنير (رويترز)

مدرب تشيلسي يعول على خبرته الفرنسية في مواجهة سان جيرمان

يعول المدرب الإنجليزي ليام روزنير على خبرته في الدوري الفرنسي حين يقود مواطنه تشيلسي الأربعاء في مباراته الصعبة ضد باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رافاييل بالادينو المدير الفني لفريق أتالانتا الإيطالي (إ.ب.أ)

بالادينو: تنتظرنا ليلة سحرية في دوري الأبطال

قال رافاييل بالادينو، المدير الفني لفريق أتالانتا الإيطالي، إنه يتوقع أجواء سحرية في مواجهة بايرن ميونيخ الألماني.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)

زيادة سعة «كامب نو» إلى 63 ألف متفرّج

ملعب كامب نو يستعد لزيادة طاقته الاستيعابية (رويترز)
ملعب كامب نو يستعد لزيادة طاقته الاستيعابية (رويترز)
TT

زيادة سعة «كامب نو» إلى 63 ألف متفرّج

ملعب كامب نو يستعد لزيادة طاقته الاستيعابية (رويترز)
ملعب كامب نو يستعد لزيادة طاقته الاستيعابية (رويترز)

حصل نادي برشلونة على إذن بفتح المدرَّج الشمالي وتوسيع القدرة الاستيعابية في ملعب كامب نو، الذي يخضع لإعادة بناء جزئية، لتقترب من 63 ألف متفرّج، وفق ما أعلن حامل لقب «الدوري الإسباني لكرة القدم»، الثلاثاء.

وبعد تأخيرات كبيرة في إعادة فتح الملعب، الذي أُغلق لأكثر من عامين بسبب أعمال التشييد، تمكّن النادي من استقبال الجماهير في ثلاثة من المدرّجات الأربعة بطاقةٍ بلغت 45 ألف متفرّج عند عودته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال برشلونة، في بيان: «مع تفعيل مساحات (كبار الشخصيات) وفتح مدرّج غول نورتي (المدرج الشمالي)، ترتفع قدرة ملعب سبوتيفاي كامب نو إلى 62652 متفرجاً».

وسيكون النادي الكاتالوني، متصدر «الدوري الإسباني»، قادراً على الاستفادة من هذه الزيادة في السعة، لأول مرة خلال استضافته إشبيلية، الأحد، بعدما منحته بلدية المدينة الترخيص اللازم.

وكان برشلونة يخطط، في البداية، لإعادة فتح الملعب في نوفمبر 2024، تزامناً مع الذكرى الـ125 لتأسيسه، لكن سلسلة من التأخيرات أدت إلى إرجاء العودة إلى الديار لمدة عام إضافي.

وستتواصل أعمال البناء في «كامب نو» لتشييد المستوى الثالث، ما سيرفع السعة الاستيعابية إلى 105 آلاف متفرج، ثم إضافة سقف للملعب، على أن يكتمل المشروع البالغة كلفته 1.5 مليار يورو (1.75 مليار دولار) في صيف 2027.


«إنديان ويلز»: خطأ إداري يحرم ويليامز وفرنانديز من المشاركة بالزوجي

الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز لن تشارك في منافسات الزوجي بإنديان ويلز (رويترز)
الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز لن تشارك في منافسات الزوجي بإنديان ويلز (رويترز)
TT

«إنديان ويلز»: خطأ إداري يحرم ويليامز وفرنانديز من المشاركة بالزوجي

الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز لن تشارك في منافسات الزوجي بإنديان ويلز (رويترز)
الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز لن تشارك في منافسات الزوجي بإنديان ويلز (رويترز)

اعتذر منظمو بطولة إنديان ويلز للتنس للأميركية فينوس ويليامز وشريكتها الكندية ليلى فرنانديز بعد أن تسبب خطأ إداري قبل سحب قرعة زوجي السيدات في حرمان الثنائي الحاصل على بطاقة دعوة من فرصة خوض المنافسات.

وكانت ويليامز، البالغة من العمر 45 عاماً والحاصلة على 7 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، قد خرجت من الدور الأول في منافسات الفردي أمام ديان باري، بينما خسرت فرنانديز أمام التشيكية كاترينا سينياكوفا في الدور الثاني.

وقال المنظمون إن خطأً إدارياً حدث قبل إجراء قرعة الزوجي؛ إذ لم تستكمل إجراءات اعتماد بطاقة الدعوة الخاصة بالثنائي؛ ما أدى إلى استبعادهما من المسابقة. وجاء في بيان المنظمين: «عملنا مع مشرف اتحاد لاعبات التنس المحترفات لمراجعة جميع الخيارات المتاحة، لكن بما أن القرعة قد أُجريت بالفعل، لم يكن من الممكن تصحيح الخطأ».

وأضاف البيان: «اعتذرنا لفينوس وليلى، ونأسف لأن جماهيرنا لم تتمكن من مشاهدة هذا الثنائي يتنافس في إنديان ويلز هذا العام».

وكانت الجماهير تتطلع لرؤية ويليامز وفرنانديز في منافسات الزوجي، خاصة بعد وصولهما إلى دور الثمانية في بطولة أميركا المفتوحة، العام الماضي، قبل خسارتهما أمام الثنائي تيلور تاونسند وسينياكوفا اللتين واصلتا طريقهما نحو النهائي.

ورغم الإحباط، ستشارك النجمتان في منافسات الزوجي المختلط؛ إذ ستلعب ويليامز إلى جانب الأميركي كريستيان هاريسون، بينما تتعاون فرنانديز مع الأسترالي جون بيرز.


جواو نيفيز يدعم صفوف سان جيرمان قبل مواجهة تشيلسي

البرتغالي جواو نيفيز لاعب وسط فريق باريس سان جيرمان يتدرب بالكرة (إ.ب.أ)
البرتغالي جواو نيفيز لاعب وسط فريق باريس سان جيرمان يتدرب بالكرة (إ.ب.أ)
TT

جواو نيفيز يدعم صفوف سان جيرمان قبل مواجهة تشيلسي

البرتغالي جواو نيفيز لاعب وسط فريق باريس سان جيرمان يتدرب بالكرة (إ.ب.أ)
البرتغالي جواو نيفيز لاعب وسط فريق باريس سان جيرمان يتدرب بالكرة (إ.ب.أ)

عاد البرتغالي جواو نيفيز، لاعب وسط فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، إلى التدريبات، الثلاثاء، ما يجعله مرشحاً للمشاركة في مواجهة تشيلسي بدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.

ويمثل ذلك دفعة قوية لمدرب باريس سان جيرمان لويس إنريكي، في ظل غياب لاعب الوسط فابيان رويز بسبب إصابة في الركبة أبعدت اللاعب الإسباني عن الملاعب منذ منتصف يناير (كانون الثاني).

كان نيفيز يعاني من إصابة في الكاحل، وغاب بسببها عن مباراتي الدوري الفرنسي اللتين خاضهما باريس سان جيرمان منذ تأهله على حساب موناكو في ملحق دوري أبطال أوروبا، الشهر الماضي.

وبسؤاله عما إذا كان نيفيز سيلعب أساسياً في مباراة الذهاب على ملعب حديقة الأمراء، قال إنريكي: «سنرى غداً، لا أريد أن أعطي أي تلميحات للمنافس».

وكانت آخر مرة التقى فيها سان جيرمان مع تشيلسي في يوليو (تموز) الماضي، في نهائي كأس العالم للأندية، وحينها فاز الفريق الإنجليزي بثلاثية نظيفة.