مورينيو يستبعد شائعات عودته إلى ريال مدريدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5241547-%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%AA%D9%87-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF
أكد مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو، الاثنين، أنه قادر على رفض عرض من رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، في الوقت الذي سعى فيه إلى التقليل من شأن الشائعات حول عودته إلى النادي الإسباني.
ويستضيف بنفيكا ريال مدريد، الثلاثاء، في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب سانتياغو برنابيو.
ويمتلك مورينيو (63 عاماً) الذي قاد ريال مدريد بين 2010 و2013، بنداً في عقده مع بنفيكا يسمح له بمغادرة النادي، ما أثار التكهنات بأن بيريز قد يعود للاستعانة به الموسم المقبل.
وكان مورينيو قد قاد بنفيكا إلى الفوز 4-2 على فريق لاعبه السابق ألفارو أربيلوا في دور المجموعات في يناير (كانون الثاني)، ما وضع الفريقين مجدداً وجهاً لوجه في مواجهة من مباراتين.
وقال مورينيو للصحافيين رداً على سؤال عما إذا كان قادراً على رفض عرض من بيريز: «هل يمكنك أن تقول لا؟ نعم. يمكنك ذلك».
واعترف مورينيو بوجود «صداقة كبيرة» تربطه ببيريز وبصلة دائمة بريال مدريد، لكنه أوضح أن بند فك الارتباط أُدرج بسبب انتخابات رئاسة بنفيكا التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أي بعد أسابيع قليلة من توقيعه العقد.
وقال مورينيو: «قدّمت كل شيء لريال مدريد، كل ما كان لدي. فعلت أشياء جيدة وأخرى سيئة، لكني أعطيت كل شيء، وهذا كل ما في الأمر».
وأضاف: «عندما يغادر شخص نادياً بمثل هذه المشاعر، أعتقد أن صلة ما تبقى دائماً... الجماهير تقدّرني، وهذا أمر رائع، لكنني لا أريد من ذلك أن أمنح المادة لقصص لا أساس لها... الشيء الوحيد الموجود هو أن لديّ عاماً آخر في عقدي مع بنفيكا. إنه عقد خاص لأنه وُقع في فترة انتخابية».
وأوضح مورينيو أن العقد صُمّم لحماية رئيس جديد محتمل، رغم أن روي كوستا أعيد انتخابه في النهاية.
وتابع: «هناك بند يسمح لي ولبنفيكا بفسخ العقد بسهولة، لكن الشيء الوحيد الموجود الآن هو عقدي مع بنفيكا، ولا يوجد أي اتفاق مع ريال مدريد».
وتابع: «أود كثيراً إقصاء ريال مدريد (من دوري الأبطال)، لكنني أتمنى لألفارو الفوز بالدوري وأن يبقى لسنوات طويلة في النادي. أعتقد أنه مدرب يتمتع بإمكانات كبيرة، وشخص يحمل مدريد في داخله، ولديه الشخصية المناسبة لتدريب النادي، وهو أمر ليس في متناول الجميع».
وأعرب مورينيو عن توقعه مباراة مختلفة عن تلك التي هيمن عليها فريقه في لشبونة، مشدداً على قوة ريال مدريد، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (15).
وقال: «ريال مدريد الذي أتوقعه غداً هو ريال مدريد المرشح الأول للفوز بدوري أبطال أوروبا».
شفيونتيك تبرر الهزيمة: كنت متوترة!https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5279036-%D8%B4%D9%81%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%83-%D8%AA%D8%A8%D8%B1%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B2%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D9%83%D9%86%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A9
إيغا شفيونتيك تتحسر بعد هزيمتها في رولان غاروس (رويترز)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
شفيونتيك تبرر الهزيمة: كنت متوترة!
إيغا شفيونتيك تتحسر بعد هزيمتها في رولان غاروس (رويترز)
قالت إيغا شفيونتيك إن التوتر نال منها خلال خسارتها الأحد في الدور الرابع من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس أمام الأوكرانية مارتا كوستيوك، حيث شهدت المواجهة فقدان البولندية الفائزة باللقب أربع مرات السيطرة على المباراة، علماً بأنها أصبحت رمزاً للهيمنة على الملاعب الرملية.
وكان أثر التوتر واضحاً حين تراجع مستوى شفيونتيك في المجموعة الثانية خلال خسارتها 7 - 5 و6 - 1، وهو ما أدى إلى أسرع خروج لها في باريس منذ مشاركتها الأولى عام 2019.
وتحول الاحتفال بعيد ميلادها (25) إلى خيبة أمل، حيث إنها لم تحرز أي لقب على الملاعب الرملية منذ فوزها ببطولة فرنسا المفتوحة عام 2024، وكانت اللاعبة البولندية واضحة بشأن سبب هزيمتها أمام كوستيوك المصنفة (15). وقالت شفيونتيك للصحافيين: «فقدت السيطرة على المباراة، ولم يكن هناك أي سبيل للعودة، لأنني شعرت بأن حالتي تزداد سوءاً. هذا ليس أمراً إيجابياً، وهو يختلف عن الخسارة أمام إيلينا سفيتولينا في روما أو أمام ميرا أندريفا في شتوتغارت».
وأضافت: «هذا ليس جيداً. أعلم أنني خسرت لأنني كنت متوترة، وجسدي لم يستطع أن يؤدي الأشياء بشكل صحيح، لكن هذه ليست المرة الأولى أيضاً. لذا نعم، عليّ فقط العمل على ذلك. بصراحة، ربما تكون الخسارة الأصعب هي عندما تكون المباراة بين يديك، ثم تتخذ قرارات غبية، وتفقد السيطرة عليها، فتعود منافستك فجأة. من السيئ أيضاً أن يكون أداؤك في التنس سيئاً، وأن تعرف أنك كنت أسوأ ممن تلعب معهم. لكنني أشعر بأنني خسرت اليوم لأن مارتا استغلت الفرصة وكنت متوترة للغاية».
قالت شفيونتيك إنها تدرك تماماً ما تحتاج إلى العمل عليه لتحسين أدائها، ولن تتعجل في ذلك.
وأضافت الفائزة بستة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى: «ربما لن يستغرق الأمر أسبوعاً واحداً أو شهراً واحداً. وربما يستغرق موسماً أو أكثر، لكنني بحاجة إلى الإيمان بقدرتي على تجاوز هذه المرحلة وعدم الاستسلام بسرعة».
وستحتاج شفيونتيك إلى استعادة توازنها بسرعة قبل موسم الملاعب العشبية، حيث تسعى إلى الدفاع عن لقبها في بطولة ويمبلدون التي تنطلق في 29 يونيو (حزيران).
وقالت شفيونتيك: «لم أفكر في الملاعب العشبية على الإطلاق».
وأضافت: «نعم، كان العام الماضي رائعاً، لكن في الوقت نفسه، لم تكن نتائجي السابقة جيدة. سأحاول على الأرجح أن أسترخي وأن أكون صبورة ومتواضعة. لا أعرف كيف سيكون الوضع. أنا لست ساحرة».
يامال بعد التعافي من الإصابة: كنت أخشى الغياب عن المونديالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5279033-%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D9%83%D9%86%D8%AA-%D8%A3%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84
يامال بعد التعافي من الإصابة: كنت أخشى الغياب عن المونديال
النجم الإسباني لامين يامال (إ.ب.أ)
قال النجم الإسباني لامين يامال إنه كان يخشى الغياب عن منافسات كأس العالم لكرة القدم بسبب إصابة في أوتار الركبة، وإنه كان يتمنى أن يتعافى في الوقت المناسب.
ومن المتوقع أن يكون يامال جاهزاً للمشاركة في البطولة التي ستقام في أميركا والمكسيك وكندا ابتداء من 11 يونيو (حزيران) المقبل، وتعرض للإصابة في أوتار ركبته اليسرى أثناء تسجيله هدفاً من ضربة جزاء مع برشلونة في مباراة بالدوري الإسباني يوم 22 أبريل (نيسان) الماضي.
وقال يامال في لقاء مع القناة الإعلامية للاتحاد الإسباني لكرة القدم: «لم أتعرض لإصابة في أوتار الركبة بهذا الشكل من قبل، لكنني كنت أعلم أن عملية التعافي لن تكون قصيرة، كنت أخشى أن تكون الإصابة خطيرة وأنها ستفوت علي فرصة المشاركة في كأس العالم».
وأضاف: «أتذكر تلك اللعبة التي تسببت في إصابتي، وكنت أتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كنت أتمنى أن تكون مجرد شد أو شيء من هذا القبيل، لأنني أعلم أن كأس العالم قريبة جداً».
وقال لويس دي لافوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، بعد ضم يامال لقائمة المنتخب الإسباني لكأس العالم الأسبوع الماضي، إنه من المتوقع أن يكون اللاعب جاهزاً للمشاركة في المباراة الأولى أو الثانية للفريق في المونديال، حيث سيبدأ منتخب إسبانيا البطولة بمواجهة الرأس الأخضر يوم 15 يونيو في أتالانتا، ثم سيواجه السعودية يوم 21 من الشهر ذاته، وبعد ذلك بخمسة أيام سيختتم دور المجموعات بمواجهة أوروغواي في غوادالاخارا بالمكسيك.
ومن المتوقع أن يقود يامال المنتخب الإسباني الساعي لتحقيق لقبه الثاني في كأس العالم، حيث سبق له الفوز باللقب للمرة الأولى في نسخة عام 2010 بجنوب أفريقيا.
وقال يامال: «حانت اللحظة أخيراً، أعتقد أننا كنا ننتظر تلك اللحظة منذ فوزنا بأمم أوروبا، كنا جميعاً نفكر في هذا اليوم ونحن متحمسون الآن، سندخل كأس العالم بصفتنا أبطال أوروبا، وسنبذل قصارى جهدنا».
وبدأ المنتخب الإسباني استعداداته للبطولة السبت في العاصمة الإسبانية مدريد، حيث تجمع نحو 2000 شخص لمشاهدة التدريب الأول للفريق الأحد.
سلوت وريتشارد هيوز خلال أحد المؤتمرات في النادي (نادي ليفربول)
ليفربول:«الشرق الأوسط»
TT
ليفربول:«الشرق الأوسط»
TT
لماذا غيّر ريتشارد هيوز رأيه وأقال آرني سلوت؟
سلوت وريتشارد هيوز خلال أحد المؤتمرات في النادي (نادي ليفربول)
المدرب الهولندي احتُفي به بوصفه «بوب بيزلي الجديد» بعد التتويج بالدوري، لكن عندما انهارت النتائج تحوّل المزاج في أنفيلد تدريجياً إلى حالة تمرد صامت.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية كان تقاطع «تشايلدوول فايفوايز» أحد أشهر معالم مدينة ليفربول، لكن آرني سلوت لم يصدق ما كان يراه عندما اقترب منه. كان يقف على متن حافلة مكشوفة السقف خلال موكب الاحتفال بلقب الدوري الإنجليزي، ممسكاً هاتفه محاولاً توثيق مشهد أربك حواسه. اللون الأحمر كان في كل مكان؛ إلى اليسار وإلى اليمين، وفوق أسطح المنازل، وعلى أعمدة الإنارة، ومتدلياً من الأشجار وحتى بين الشجيرات.
كان الدخان يتصاعد في الهواء، والموسيقى تصدح من كل اتجاه، بينما لم تكن الفرحة يُعبَّر عنها بالتصفيق، أو الهتافات التقليدية، بل بزئير جماعي صاخب. احتاجت حافلة ليفربول إلى 25 دقيقة لتقطع ميلاً واحداً فقط، لكن أحداً لم يكن يشتكي. فسلوت وجهازه الفني ولاعبوه كانوا السبب المباشر في تلك النشوة الجماعية.
كانت الجماهير تهتف: «لقد جلب لنا اللقب رقم 20 واسمه آرني سلوت». في ذلك اليوم، 26 مايو (أيار) 2025، كان الإجماع داخل ليفربول وخارجها أن سلوت أصبح النسخة الحديثة من بوب بيزلي الذي خلف بيل شانكلي، وأنه الرجل الذي سيقود النادي إلى حقبة جديدة من الهيمنة.
لكن بعد عام واحد فقط، وتحديداً في 30 مايو 2026، أصبح الرجل ذاته خارج منصبه، بينما يشعر كثير ممن كانوا يمدحونه بالارتياح لرحيله. وفي تاريخ ليفربول الممتد 134 عاماً لم يشهد النادي تحولاً بهذه السرعة والحدة في مكانة مدربه، وشعبيته.
لقد كان وضعاً استثنائياً بكل المقاييس. فمنذ خريف العام الماضي بدأت وسائل التواصل الاجتماعي تعج بالانتقادات الموجهة إلى سلوت مع تراجع النتائج، لكن المزاج داخل أنفيلد نفسه أصبح خلال الشهرين الأخيرين أكثر هدوءاً في ظاهره، وأكثر تمرداً في جوهره.
وعندما يبدأ الأشخاص المعروفون بعقلانيتهم واتزانهم في الحديث عن فقدان الثقة، فإن الأمور عادة لا تتجه إلا نحو نهاية واحدة. ريتشارد هيوز، المدير الرياضي الذي اتخذ قرار الإقالة، حضر مباريات تشيلسي وبرينتفورد الأخيرة على ملعب أنفيلد، وخرج منها وهو يدرك تماماً حجم الغضب المتراكم لدى الجماهير.
سلوت غاضب من طريقة الرحيل (رويترز)
داخل النادي كان هناك شعور واضح بأن ليفربول لا يستطيع دخول الموسم الجديد وجماهيره تحمل كل ذلك الشك والتردد تجاه مدربها. وكان الاعتقاد السائد أن الإبقاء على سلوت يعني أن أول نتيجة سلبية في الموسم المقبل ستشعل انفجاراً هائلاً، أشبه بإلقاء عود ثقاب داخل برميل من الوقود.
الجماهير المخضرمة التي عاشت أجيالاً متعاقبة من تاريخ النادي لم تكن ساذجة. فقد أخذت المقارنات تتزايد خلال الأسابيع الماضية بين وضع سلوت الحالي وما حدث لبريندان رودجرز عام 2015. في الحالتين تراجعت النتائج بشكل حاد، وغادر أحد أساطير النادي بعد خلافات داخلية، وإذا كان ستيفن جيرارد هو الرمز الراحل في حقبة رودجرز، فإن محمد صلاح كان الشخصية المحورية في أزمة سلوت. كما أن هناك خططاً لإعادة تشكيل الجهاز الفني في الحالتين.
بل إن سلوت نفسه كان مقتنعاً قبل أيام قليلة فقط بأنه بصدد إضافة المدرب إتيان راينن، الذي عمل معه سابقاً في فينورد، إلى جهازه الفني. كان راينن قد ودّع زملاءه في روتردام، واستعد للانتقال إلى أنفيلد، بينما كانت الإجراءات التعاقدية تسير بصورة طبيعية.
ومن هنا جاء السؤال الكبير: من أين جاء هذا الزلزال؟
قبل عشرة أيام فقط من الإقالة، كان أشخاص بارزون في الوسط الكروي يتحدثون مع ريتشارد هيوز عن مستقبل سلوت، وكانت الإجابة واضحة: لا شيء سيتغير، والمدرب سيقود الفريق في الموسم المقبل.
بل إن الأمور كانت تسير مع راينن إلى درجة أن سلوت لم يكن يملك أي سبب يجعله يتوقع أن قراراً بهذا الحجم يُحضَّر خلف الكواليس. وحتى الساعة الخامسة والنصف مساء يوم الجمعة، ظل الموقف الرسمي داخل النادي هو نفسه: لا يوجد تغيير في الخطة.
لكن كل شيء تبدل فجأة.
في صباح السبت، أبلغ هيوز المدرب الهولندي بأن النادي قرر، رغم التردد الكبير، أن يسلك طريقاً مختلفاً. التفسير الرسمي كان أن ليفربول يريد تطوير أسلوب لعبه نحو كرة أكثر هجومية ومبادرة، وهي الرسالة التي رحبت بها جماهير أنفيلد التي وصفت أداء الفريق خلال الموسم بكلمة اعتبرها كثيرون الأكثر قسوة على الإطلاق: «ممل».
غير أن السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل كان سلوت نفسه يريد أن يلعب بهذه الطريقة؟
قبل ثلاثة أشهر فقط، وخلال لقاء إعلامي رسمي بثه النادي عبر قناته على «يوتيوب»، قال سلوت وهو يجلس إلى جانب هيوز والرئيس التنفيذي بيلي هوغان: «أريد دائماً الاستحواذ على الكرة، وأريد دائماً اللعب بكثافة عالية، وأريد أن يحب المشجعون ما يشاهدونه».
في البداية، أحبوا ذلك بالفعل.
فخلال موسمه الأول الاستثنائي الذي انتهى بالتتويج بالدوري، كانت هناك مباراة تجسد فلسفته بوضوح، وهي مواجهة فولهام على أنفيلد في ديسمبر 2024. انتهت المباراة بالتعادل 2-2، لكن كثيرين ما زالوا يتذكرونها بإعجاب. تقدم فولهام مبكراً، ثم طُرد أندي روبرتسون، ومع ذلك لم يفقد سلوت هدوءه. واصل تعديل خططه حتى وصل الأمر إلى اللعب بتشكيل هجومي للغاية جعل فولهام يقضي الشوط الثاني بأكمله تقريباً في حالة دفاع يائس. كان ذلك نموذجاً لكرة هجومية جريئة كادت تمنح ليفربول الفوز رغم النقص العددي.
سلوت لم يتوقع قرار الإقالة (أ.ف.ب)
فكرة سلوت الأساسية كانت الاعتماد على خط دفاع متقدم مع مدافعين سريعين يوفرون التغطية اللازمة، لكنه لم يحصل هذا الموسم على العناصر التي تمكنه من تطبيق تلك الرؤية بصورة كاملة. ووفق مصادر هولندية، كان يرغب في التعاقد مع ميكي فان دي فين مدافع توتنهام، لكن النادي ينفي أن يكون ذلك الهدف مطروحاً فعلياً.
ورغم أن ليفربول أنفق 446 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات، وكسر الرقم القياسي البريطاني مرتين بضم فلوريان فيرتس مقابل 116 مليون جنيه، ثم ألكسندر إيزاك مقابل 125 مليوناً، فإن تلك الصفقات لم تحقق الأثر المتوقع داخل الملعب.
وقال هيوز وقتها: «كنا سعداء للغاية بما قمنا به، فجميعهم لاعبون ممتازون».
لكن المشكلة أن أياً منهم لم يقدم المستوى المنتظر بصورة مستمرة.
بدأ الموسم بشكل كارثي، وتلقى الفريق تسع هزائم في 12 مباراة خلال فترة قصيرة بدأت في سبتمبر. وكان أول ضحية لذلك مدرب الكرات الثابتة آرون بريغز الذي أقيل في ديسمبر بسبب هشاشة الفريق الدفاعية.
وربما كان ليفربول بحاجة إلى تعزيزات إضافية في يناير. فمانشستر سيتي تعاقد شتاءً مع مارك غويهي وأنطوان سيمينيو، واستفاد كثيراً من تأثيرهما في تحقيق بطولتين محليتين. أما ليفربول فبدا أنه دفع ثمن تردده في إتمام بعض الصفقات المهمة.
ومن زاوية النتائج البحتة، يصعب الاعتراض على قرار الإقالة. صحيح أن النادي تأهل إلى دوري أبطال أوروبا باحتلاله المركز الخامس، لكن الفريق خسر 19 مباراة خلال الموسم، بينما اعترف سلوت نفسه أكثر من مرة بأن منافسيه أصبحوا يجدون سهولة في مواجهته.
السؤال الذي بقي دون إجابة هو ما إذا كان بإمكانه إصلاح الأمور لو حصل على فرصة إضافية.
خلال الأشهر الأخيرة بدا أحياناً أن بعض اللاعبين لم يعودوا يستجيبون بالطريقة نفسها لأفكاره، وتعليماته. وكانت مباراة تشيلسي التي انتهت بالتعادل 1-1 مثالاً معبراً عن ذلك. فبعد تقدم مبكر، تراجع الفريق إلى الخلف، وعند نهاية الشوط الأول دخل سلوت غرفة الملابس غاضباً إلى درجة أن صوته كان يُسمع من خارجها.
كان يهتم بما يحدث أكثر مما يتخيل البعض، لكن المفارقة أن كثيراً من الجماهير كانت ترى فيه شخصية باردة لا تتفاعل بما يكفي.
وفي ليفربول، لا يكفي أن تكون مدرباً جيداً؛ يجب أن تنجح أيضاً في بناء علاقة عاطفية مع أنفيلد. ومع مرور الوقت، كلما أصبح سلوت أكثر صراحة في تصريحاته وأقل تفاعلاً على خط التماس، اتسعت الفجوة بينه وبين المدرجات، وربما أيضاً بينه وبين بعض أفراد الفريق.
كما أن موسمه الثاني سيبقى مرتبطاً بالخلاف الطويل مع محمد صلاح. بعض التصريحات التي أطلقها النجم المصري أثرت في المدرب بشدة، خصوصاً أنها جاءت من لاعب يملك مكانة استثنائية داخل النادي. وعندما سُئل سلوت قبل مواجهة تشيلسي عما إذا كان يتفهم قلق الجماهير بعد انتقادات صلاح، بدا عليه الإرهاق الشديد وهو يحاول الإجابة.
ومع ذلك، فإن أكثر ما قد يُظلم في تقييم تجربة سلوت هي الطريقة التي قاد بها النادي خلال إحدى أصعب لحظاته، بعد وفاة ديوغو جوتا وشقيقه أندريه سيلفا. فقد أظهر هدوءاً، وإنسانية، وقدرة كبيرة على دعم اللاعبين والعاملين في تلك الظروف المؤلمة، وهو جانب يرى كثيرون أنه يستحق التقدير مهما كانت النهاية الرياضية لتجربته.
وربما عندما تهدأ العواطف ويبتعد الجميع عن صخب اللحظة، سيُعاد تقييم إرث سلوت بصورة أكثر توازناً. فهو لم يفز بالدوري بمجرد الاعتماد على إرث يورغن كلوب، بل أجرى تعديلات فنية واضحة، وطور مستويات عدد من اللاعبين، وأسهم في إعادة ليفربول إلى قمة الكرة الإنجليزية.
لكن كرة القدم الحديثة لا تعيش على الذكريات طويلاً. ولهذا أصبح سلوت أول مدرب في تاريخ ليفربول يحقق لقب الدوري ثم يُقال من منصبه بعد فترة قصيرة من ذلك الإنجاز، في قصة تجسد كيف تغيّر عالم كرة القدم بشكل جذري.