تأمل اللجنة الأولمبية الدولية أن يمر حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا، المقرر يوم الجمعة المقبل، في أجواء تسودها الروح الرياضية والاحترام المتبادل، من دون أن تشهد أي صيحات استهجان تستهدف البعثة الأميركية، وأن يكون الافتتاح مناسبة جامعة تُبرز قيم الاحترام بين الرياضيين القادمين من مختلف أنحاء العالم.
ومن المنتظر أن يشهد حفل الافتتاح، الذي سيُقام على ملعب سان سيرو، حضور نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو. غير أن مخاوف برزت في الأيام الأخيرة من احتمال تعرّضهما أو الفريق الأميركي لصيحات استهجان من الجماهير، في ظل الجدل الذي أثاره وجود عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ودوريات الحدود في إيطاليا.
وسيشارك قسم التحقيقات الأمنية التابع لإدارة الهجرة والجمارك، بدعم من جهاز الأمن الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الأميركية، في تأمين البعثة الأميركية خلال أولمبياد ميلانو - كورتينا، الذي يُقام خلال الفترة من 6 إلى 22 فبراير (شباط) الجاري.
وقد تعرّض عملاء إدارة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود لانتقادات واسعة داخل الولايات المتحدة بسبب دورهم في تنفيذ سياسة الهجرة التي ينتهجها الرئيس دونالد ترمب، فيما أثارت الأنباء عن مشاركتهم في ترتيبات الأمن خلال الأولمبياد موجة غضب في إيطاليا، وصلت إلى حد تنظيم احتجاجات.
وخلال مؤتمر صحافي عقد اليوم الأربعاء، سُئلت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري عمّا إذا كانت تشعر بالقلق من احتمال تعرّض رياضيين أو مسؤولين أميركيين لصيحات استهجان، فأكدت أملها في أن ينظر الجميع إلى حفل الافتتاح باعتباره فرصة لإظهار الاحترام المتبادل.
وانتقد عدد من السياسيين الإيطاليين بشدة وجود عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في البلاد، رغم التأكيدات الرسمية بعدم وجود أي أمر غير اعتيادي في هذا الانتشار.
وأشارت كوفنتري إلى أن زيارة القرية الأولمبية شكّلت تذكيراً حياً بالقيم التي يجب أن تسود، موضحة أن الرياضيين هناك ينتمون إلى خلفيات وثقافات مختلفة، من دون أن يكون لبلدانهم أو دياناتهم أي دور في طريقة تفاعلهم، إذ يجتمعون جميعاً في أجواء من الانسجام.
وأضافت أن تلك المشاهد تعكس الصورة التي ينبغي أن يكون عليها الجميع، معربة عن أملها في أن يجسد حفل الافتتاح هذه الروح، وأن يكون تذكيراً جماعياً بالقيم التي تمثلها الحركة الأولمبية.
