«إن بي إيه»: ليبرون جيمس يذرف الدموع خلال تكريم مؤثر في كليفلاندhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5234992-%D8%A5%D9%86-%D8%A8%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D9%87-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%AC%D9%8A%D9%85%D8%B3-%D9%8A%D8%B0%D8%B1%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D9%88%D8%B9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%84%D9%8A%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF
«إن بي إيه»: ليبرون جيمس يذرف الدموع خلال تكريم مؤثر في كليفلاند
ليبرون جيمس (رويترز)
انهمرت دموع النجم ليبرون جيمس الأربعاء خلال مشاهدته مقطع فيديو تكريماً لمسيرته الأسطورية، خلال هزيمة فريقه لوس أنجليس ليكرز أمام مضيفه كليفلاند كافالييرز 99-129، فيما قد تكون آخر مباراة في مسقط رأسه يخوضها «الملك» في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.
قال جيمس بعد الخسارة الأكبر لليكرز هذا الموسم: «لم أتخذ قراراً بشأن المستقبل، لكن من الممكن جداً أن يحدث ذلك».
وأضاف: «هذا الأمر يعني لي الكثير شخصياً لأني نشأت على بُعد 35 دقيقة جنوباً من هنا».
لم يلتزم ليبرون، صاحب الرقم القياسي بعدد النقاط في تاريخ الدوري والذي قاد فريقه السابق كافالييرز للظفر بلقبه الوحيد في عام 2016، باللعب إلى ما بعد الموسم الحالي، وهو موسمه الـ23 القياسي في «إن بي إيه».
وتابع ابن الـ41 عاماً: «لا أعرف ما يخبئ المستقبل. أحاول فقط أن أعيش اللحظة، وألّا أعتبر الفرصة أمراً مفروغاً منه، وأن أكون حاضرا بكل جوارحي».
وسجل ليبرون، الحائز على لقب الدوري أربع مرات، 11 نقطة أضاف إليها 5 كرات حاسمة و3 متابعات وسرقة.
وأردف قائلاً: «أكره الطريقة التي لعبنا بها الليلة، لكن هذا يحدث في الدوري الأميركي للمحترفين».
- «لا أعرف ماذا يخبئ لي المستقبل» -
حظي جيمس بتشجيع حار من جمهور غفير عند تقديمه في التشكيلة الأساسية، ومسح دموعه بمنشفة بينما وقف المشجعون وصفقوا له بحرارة خلال عرض خاص على شاشة بعنوان «مرحبا بعودتك إلى الوطن».
وقال: «بالتأكيد أثر بي الأمر قليلاً. لا أعرف ماذا يخبئ لي المستقبل، لذا أحاول فقط الاستمتاع باللحظة. لا أعرف إن كانت هذه مباراتي الأخيرة هنا أم لا».
واستطرد قائلاً: «لديّ هنا ذكريات كثيرة وتاريخ عريق. أنا ممتن للغاية لهذه الفترة. عندما نظرت إلى أعلى المدرجات ورأيت راية البطولة، انتابتني مشاعر جياشة من التأمل».
وأوضح جيمس أنه لا يعتبر هذا الموسم بمثابة جولة وداعية له في الدوري «لم أفكر قط في جولة وداعية أو أي شيء من هذا القبيل، لأنني لم أجرِ هذا الحوار مع نفسي وعائلتي حول متى ستنتهي مسيرتي».
طغى إرث ليبرون الذي قاد كليفلاند للفوز باللقب بعد 52 عاماً من المحاولات الفاشلة، على أرقام دونوفان ميتشل صاحب 25 نقطة قاد بها كليفلاند لانتصاره الخامس توالياً.
قال ميتشل: «لقد وضع الأساس. لقد قدّم الكثير للمدينة كونه من أبنائها. نريد أن نكرر ذلك».
وأضاف: «يستحق كل هذا الحماس الذي يتمتع به هنا. إنها المرة الأولى التي يحققون فيها هذا الإنجاز منذ أكثر من خمسين عاماً. نحاول أن نفعلها بطريقة مختلفة. في نهاية المطاف، نسعى جاهدين لإيجاد طرق للخروج إلى الملعب وإهداء المدينة بطولة أخرى».
وبرز السلوفيني لوكا دونتشيتش كأفضل مسجل في المباراة برصيد 29 نقطة لصالح ليكرز صاحب المركز الخامس في المنطقة الغربية (28-18)، كما سجل بروني جيمس، نجل ليبرون، ثماني نقاط.
وقال جيمس: «كان من الرائع حقاً أن أجلس هناك وأشاهده. كانت والدتي هنا تشاهد ابنها وحفيدها. لا أستطيع حتى استيعاب كل هذا».
وأضاف «إنه أمر غريب ورائع للغاية، بل يكاد يكون خيالياً».
- ليكرز يفتقد للحيوية -
جيمس، الذي تراجع سجله إلى 9 انتصارات مقابل أربع هزائم كزائر في كليفلاند، كان قد سجل معدل 28 نقطة في المباراة الواحدة خلال 24 مباراة سابقة ضد كافالييرز الذي تفوق على ليكرز بنتيجة 42-22 في الربع الثالث ليتقدم بنتيجة 99-77.
سجل لاعبو كافالييرز 7 من أصل 11 رمية من خارج القوس و17 من أصل 25 رمية إجمالية في ذلك الربع.
قال جيه جيه ريديك مدرب ليكرز: «لقد تفوقوا علينا في الأداء. لقد تفوقوا علينا في الخطط التدريبية. لم نكن في كامل قوتنا».
وغاب إيفان موبلي، أفضل مدافع في الدوري، عن صفوف كافالييرز بسبب إصابة في ربلة ساقه اليسرى.
وفي مباريات أخرى، سجل العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما أعلى رصيد في المباراة مع 28 نقطة و16 متابعة وخمس تصديات، وقاد سان أنتونيو سبيرز للفوز على هيوستن روكتس 111-99.
وأحرز الإيطالي باولو بانكيرو 31 نقطة لأورلاندو ماجيك في فوزه على ميامي هيت 133-124، بينما سجل ميكال بريدجز 30 نقطة لنيويورك نيكس في الفوز على تورنتو رابتورز 119-92.
وتألق جوليوس راندل بتسجيله 31 نقطة مع مينيسوتا تمبروولفز الذي تغلب على دالاس مافريكس 118-105.
وبرز «ملك الثلاثيات» ستيفن كوري مع 27 نقطة وقاد غولدن ستايت ووريرز لإسقاط يوتا جاز 140-124.
في عام 1997 طلب نجم كرة السلة الأميركي السابق مايكل جوردان سيارة فيراري من فئة غراند تورر مجهزة خصيصاً له نظراً لطول قامته الذي يبلغ ستة أقدام وست بوصات.
«الشرق الأوسط» (نيويورك)
هل باتت انتصارات مانشستر سيتي بلا قيمة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5328509-%D9%87%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%AA-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D8%B3%D8%AA%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D9%82%D9%8A%D9%85%D8%A9%D8%9F
عبارة ساخرة كتب عليها جمهور ليفربول أن جميع نجوم السيتي سيتلاشى بريقهم (د.ب.أ)
تحوّل انتصار مانشستر سيتي الساحق على ليفربول بثلاثة أهداف دون مقابل في ملعب أنفيلد إلى مفارقة غير مسبوقة في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فالفريق الذي يتصدر المسابقة بفارق ثلاث نقاط، ويقدم عروضاً تؤهله للمنافسة على اللقب، لا يعرف حتى الآن ما إذا كان سيحتفظ بموقعه بين أندية النخبة الموسم المقبل، في ظل العقوبات المحتملة التي تلاحقه بعد إدانته في 114 مخالفة للقواعد المالية، ليصبح السؤال الأكبر ليس من سيفوز بالدوري، وإنما ما القيمة التي ستحملها الانتصارات والألقاب إذا انتهت الإجراءات القانونية بتغيير مصير المنافسة؟
وبحسب تحليل كتبه فيل ماكنولتي، كبير محرري كرة القدم في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن مانشستر سيتي حقق انتصاراً كان يفترض أن يمثل إعلاناً قوياً عن قدرته على فرض هيمنته مجدداً على الدوري الإنجليزي، غير أن الظروف الاستثنائية المحيطة بالنادي نزعت عن الفوز كثيراً من قيمته، وحولت واحدة من أبرز مواجهات الموسم إلى مباراة تبدو نتائجها معلقة على قرارات قد تصدر خارج الملعب، بعدما أصبح مستقبل النادي نفسه موضع شك.
وجاءت المواجهة الأولى لمانشستر سيتي منذ صدور قرار إدانته في مخالفات مالية تعود إلى الفترة بين موسمي 2009 - 2010 و2017 - 2018 أمام ليفربول تحديداً، في مصادفة حملت أبعاداً إضافية، نظراً إلى أن جماهير أنفيلد تعد نفسها من أكثر الأطراف تضرراً من التفوق الذي حققه سيتي خلال السنوات الماضية.
فقد أنهى ليفربول ثلاثة مواسم في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي، أعوام 2014 و2019 و2022، وهي مواسم لا تزال حاضرة بقوة في ذاكرة جماهيره، التي تعتقد أن فريقها كان يمكن أن يتوج بألقابها لولا القوة المالية التي تمتع بها منافسه بفضل استثمارات الملاك، والطريقة التي استُخدمت بها تلك الموارد، والتي أصبحت لاحقاً محور التحقيقات المتعلقة بمخالفات القواعد المالية.
ولذلك، لم يكن استقبال مانشستر سيتي في أنفيلد مجرد تعبير عن الخصومة الرياضية التقليدية بين الناديين، بل تحول إلى احتجاج جماهيري واسع على ما يعدّه مشجعو ليفربول سنوات من المنافسة غير العادلة، بعدما امتلأت المدرجات باللافتات التي تتهم الفريق الضيف بالغش وسلب الألقاب.
جماهير ليفربول رفعت شعاراً يقول: «جيل كامل من المشجعين تعرض للغش» (د.ب.أ)
ورفعت جماهير ليفربول لافتة حملت عبارة: «جيل كامل من المشجعين تعرض للغش»، فيما ظهرت لافتة أخرى تقول: «وفي النهاية، لقد سرقتمونا جميعاً»، في تحوير ساخر لكلمات إحدى أغنيات فرقة «أويسيس»، التي يرتبط اسمها بمانشستر سيتي من خلال الموسيقي نويل غالاغر، أحد أبرز مشجعي النادي، والذي كان حاضراً في أنفيلد لمتابعة المواجهة.
كما ظهرت لافتة تحمل عبارة: «كل نجومكم بدأت تتلاشى»، المستوحاة من أغنية «توقف عن البكاء على قلبك» لفرقة «أويسيس»، في رسالة ساخرة من المكانة التي اكتسبها النادي وإنجازاته خلال السنوات الماضية.
وامتدت الاحتجاجات إلى الأوشحة التي تجمع عادة شعاري الفريقين، وهي من المظاهر التي كثيراً ما تتعرض للانتقاد بين جماهير الكرة الإنجليزية، إذ شهدت رواجاً ملحوظاً قبل أن يتبين أن الجزء السماوي منها لا يحمل اسم مانشستر سيتي المعتاد، وإنما عبارة ساخرة تصفه بالنادي المزيف والغشاش، في تحوير متعمد لاسمه.
ولم تكتفِ الجماهير باللافتات والأوشحة، إذ قوبل الإعلان عن تشكيلة مانشستر سيتي بصافرات استهجان مدوية غطت على أسماء اللاعبين، بينما اختار الفريق الضيف الوصول إلى الملعب عبر المدخل المخصص للعاملين والمتعاقدين، في محاولة لتجنب الاستقبال العدائي الذي كان ينتظره.
وكانت الأجواء تنذر بيوم بالغ الصعوبة على مانشستر سيتي، خصوصاً أن المباراة جاءت بعد التطورات القانونية التي جعلت النادي في مواجهة واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه، غير أن ما حدث داخل الملعب سار في اتجاه مختلف تماماً.
فبعد بداية مشحونة بالحماسة والهتافات، نجح مانشستر سيتي في امتصاص الضغط الجماهيري، وأظهر لاعبوه هدوءاً واضحاً أمام الأجواء العدائية، قبل أن تتراجع حدة المباراة تدريجياً خلال الشوط الأول، ثم يفرض الفريق سيطرته الكاملة في الشوط الثاني.
وحسم سيتي المواجهة بثلاثة أهداف سجلها النرويجي إرلينغ هالاند، والبلجيكي جيريمي دوكو، والفرنسي ريان شرقي، ليحقق انتصاراً كبيراً على فريق المدرب أندوني إيراولا، ويواصل انطلاقته المثالية تحت قيادة الإيطالي إنزو ماريسكا.
وكانت المفارقة أن التفوق الفني الذي أظهره مانشستر سيتي، والذي كان يفترض أن يثير الإعجاب ويعزز صورته بوصفه المرشح الأقوى للقب، لم ينجح في إبعاد القضية المالية عن المشهد، بعدما بدا أن كل ما يحققه اللاعبون داخل الملعب أصبح مرتبطاً بمستقبل لا يملكون القدرة على التحكم فيه.
وفي الظروف الطبيعية، كان الفوز بثلاثية نظيفة على ليفربول في أنفيلد سيُعامل باعتباره واحداً من الانتصارات التي تصنع شخصية البطل، ورسالة مباشرة إلى المنافسين بأن مانشستر سيتي مستعد للابتعاد في الصدارة، خصوصاً بعدما رفع الفارق إلى ثلاث نقاط.
غير أن الدوري الإنجليزي يعيش وضعاً مختلفاً، إذ أصبح من الصعب التعامل مع انتصارات مانشستر سيتي بمعزل عن العقوبات المحتملة، في ظل استمرار حالة الغموض بشأن مصير النادي، وما إذا كانت النتائج التي يحققها ستحتفظ بقيمتها عندما تُحسم الإجراءات القانونية.
وأعادت المواجهة إلى الأذهان السنوات التي شهدت الصراع الشرس بين مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا وليفربول تحت إشراف يورغن كلوب، عندما كانت مباريات الفريقين تمثل ذروة المنافسة المحلية، وتُحسم من خلالها أحياناً ملامح السباق على اللقب.
ففي تلك الفترة، كانت المواجهات تحمل إحساساً استثنائياً بالمخاطرة والإثارة، وكانت كل نقطة قادرة على تغيير مصير البطولة، بينما بدت المباراة الأخيرة، رغم أهميتها ونتيجتها الكبيرة، وكأنها فقدت جانباً من ذلك الشعور بسبب الظروف المحيطة بها.
وتحولت الأمسية إلى مشهد غير مألوف؛ فريق يحقق انتصاراً مقنعاً في واحد من أصعب الملاعب الإنجليزية، ويحتفل لاعبوه ومدربه كما يحتفل الأبطال، فيما يبقى السؤال قائماً عما إذا كان ذلك الانتصار سيعني شيئاً في نهاية الموسم.
وعقب صافرة النهاية، اقترب هالاند من البكاء أمام جماهير مانشستر سيتي، وبينهم والده ألفي إنغه هالاند، في مشهد عكس حجم الضغوط التي أحاطت بالفريق قبل المواجهة، بينما احتفل المدرب ماريسكا بحماسة كبيرة، رافعاً قبضتيه في الهواء.
وقال ماريسكا: «كنا نعلم أن هناك ضجيجاً كبيراً، لكن علينا أن نصنع ضجيجنا الخاص من خلال الفوز بالمباريات. يجب أن نتعلم التعامل مع الضجيج، والرسالة هي أن نفوز».
وأضاف: «بالنسبة إليّ، الأمر سهل للغاية. أحاول التركيز على الأشياء التي أستطيع التحكم فيها. هناك أمور ليست في يدي، ولذلك لا أشغل نفسي بها. لا أستطيع التحكم في الأمور التي تحدث خارج كرة القدم، فلماذا أقلق بشأنها؟ ما يشغلني هو خطة المباراة والتدريبات اليومية، أما البقية فلا أملك السيطرة عليها».
أما هالاند، فأكد أن الانتصار سيبقى لحظة خاصة في ذاكرة جميع المنتمين إلى مانشستر سيتي، وقال: «بالنسبة إلى كل شخص ينتمي إلى مانشستر سيتي، وكل مشجع، هذه لحظة جميلة ستبقى معنا طويلاً. كانت مباراة صعبة، لكننا أظهرنا شخصية رائعة من الدفاع إلى الهجوم، وأنا فخور بالجميع».
وأضاف: «من الصعب دائماً اللعب هنا. إذا نظرت إلى السجل، ستجد أن الأمر كان صعباً على الفريقين خلال حقبة غوارديولا وكلوب، وكان علينا أن نبقى أقوياء ذهنياً ومتماسكين، وأن نركز على ما نستطيع فعله. الشيء الوحيد الذي يمكننا التأثير فيه هو تقديم كرة قدم جيدة والقتال معاً».
جمهور سيتي رد بعبارة «نثق بخلدون... لقد فزنا بكل شيء» (رويترز)
وفي المدرجات، حملت جماهير مانشستر سيتي رسائل مختلفة تماماً عن تلك التي رفعتها جماهير ليفربول، بعدما أظهرت دعمها الواضح لإدارة النادي، ورفعت لافتة تحمل عبارة: «نثق بخلدون... لقد فزنا بكل شيء»، في إشارة إلى رئيس مجلس الإدارة خلدون المبارك.
وكانت اللافتة بمثابة رد على التكهنات بشأن احتمال تراجع التأييد الجماهيري لإدارة النادي بعد صدور قرار الإدانة، إذ أظهر المشجعون استمرار تمسكهم بالملاك والإدارة، رغم المخاطر القانونية والرياضية التي تحيط بمستقبل الفريق.
وتابع الرئيس التنفيذي للنادي فيران سوريانو تلك المشاهد من المدرجات دون أن تظهر عليه انفعالات واضحة، بينما لجأت جماهير مانشستر سيتي إلى استعادة أحد تقاليدها القديمة، من خلال التلويح بمئات الموزات المطاطية.
وترتبط هذه الموزات بتاريخ النادي خلال السنوات التي أمضاها في الدرجات الأدنى، عندما كان بعيداً عن الألقاب الكبرى والمنافسة الأوروبية، قبل أن يتحول لاحقاً إلى أحد أبرز الأندية الإنجليزية.
وحملت عودة ذلك التقليد مفارقة ساخرة، إذ لا يزال احتمال هبوط مانشستر سيتي قائماً إذا انتهت الإجراءات القانونية بفرض أقسى العقوبات المحتملة، ما قد يمنح جماهيره فرصة غير متوقعة لاستعادة تلك المظاهر في ملاعب الدرجات الأدنى مرة أخرى.
وفي المقابل، لم تتراجع جماهير ليفربول عن احتجاجاتها رغم تفوق مانشستر سيتي، إذ واصلت الهتاف بكلمة «غشاشون» مع كل تمريرة يتبادلها لاعبو الفريق الضيف خلال إحدى فترات الاستحواذ الطويلة، في تعبير عن رفضها الفصل بين المستوى الفني للفريق والقضية المالية التي تلاحقه.
وعندما انتهت المباراة، تعالت من مدرج «كوب» الشهير هتافات: «أنتم هابطون»، في إشارة إلى العقوبة التي قد تُفرض على مانشستر سيتي، بينما رد مشجعو الفريق الضيف بهتافهم التقليدي: «نحن لسنا هنا حقاً».
وجاء المشهد الأخير في أنفيلد محملاً بالسخرية، بعدما بث المسؤول عن الموسيقى في الملعب أغنية «أكاذيب صغيرة» لفرقة «فليتوود ماك» عبر مكبرات الصوت، في رسالة أخيرة تعكس موقف جماهير ليفربول من منافسها، حتى بعد خسارة فريقها بثلاثة أهداف.
ولم تقتصر تداعيات القضية على الجماهير، إذ امتدت إلى المحللين واللاعبين السابقين، الذين وجدوا أنفسهم أمام معضلة تتعلق بكيفية تقييم فريق يقدم مستويات فنية عالية، بينما تحيط الشكوك بالطريقة التي بُني بها نجاحه.
وقال ستيفن وارنوك، مدافع ليفربول ومنتخب إنجلترا السابق، في حديث لإذاعة «بي بي سي راديو 5 لايف»، إن القضية تحتاج إلى معالجة بأسرع وقت ممكن، رغم إدراكه أن الوصول إلى قرار نهائي ليس بالأمر السهل.
وأضاف: «هذا الأمر لا ينتهي، ومن الصعب للغاية التوصل إلى نتيجة، وسيستغرق حسمه وقتاً طويلاً». وتابع: «الجزء الصعب أن هذا فريق رائع لمانشستر سيتي، لكن عليك أن تضع ذلك في سياق أنهم فعلوا الأمر بصورة غير قانونية، وأنهم اشتروا طريقهم إلى النجاح. تجد نفسك في حيرة بشأن الطريقة التي تفكر بها في هذا الفريق».
وأوضح: «أنا معجب بهم لأنهم متميزون للغاية على المستوى الفردي والجماعي، لكن الطريقة التي جرى بها بناء الفريق لم تكن صحيحة».
وفي المقابل، قدم واين روني، مهاجم مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا السابق، قراءة مختلفة لتأثير الضغوط على اللاعبين، مستنداً إلى تجربته عندما كان مدرباً لديربي كاونتي، الذي تعرض لعقوبة خصم النقاط.
وقال روني: «أعرف كيف يكون الوضع عندما تتعرض لعقوبة خصم النقاط. الرسالة التي كنت أوجهها للاعبين كانت بسيطة، وهي محاولة الفوز بالمباراة التالية».
وأضاف أن الضجيج المحيط بمانشستر سيتي، سواء من وسائل الإعلام أو جماهير الأندية المنافسة، قد يزيد رغبة لاعبيه في تحقيق النجاح، بدلاً من أن يؤدي إلى تراجع مستوياتهم.
غير أن قدرة اللاعبين على التعامل مع الضغوط لا تعني أن الدوري الإنجليزي تجاوز الأزمة، خصوصاً أن مانشستر سيتي تقدم باستئناف ضد قرار الإدانة، بينما لم تتضح بعد النتائج النهائية للإجراءات أو موعد حسمها.
وتشمل العقوبات المحتملة التي أثيرت بشأن القضية خصم عدد قياسي من النقاط أو الهبوط من الدوري الممتاز، وهي احتمالات كافية لجعل الموسم بأكمله في حالة انتظار، نظراً إلى تأثير أي قرار من هذا النوع في جدول الترتيب والمنافسة على اللقب.
وأصبح كل انتصار يحققه مانشستر سيتي مصحوباً بعلامة استفهام غير معلنة، كما أن جدول الدوري نفسه قد لا يعكس الصورة النهائية للمسابقة، ما دامت الإجراءات القانونية قادرة على تغيير موقع أحد أبرز المنافسين.
وتزداد غرابة المشهد مع استمرار الفريق في تقديم عروض قوية، بعدما بدا في أنفيلد قادراً على تجاوز أحد أصعب الاختبارات المحلية، وإظهار شخصية الفريق الذي يستطيع الابتعاد عن منافسيه في سباق الصدارة.
فمانشستر سيتي الذي نجح في إسكات مدرجات أنفيلد بأهدافه الثلاثة، لم يتمكن من إسكات الاتهامات التي لاحقته طوال المباراة، ولم يستطع تحويل انتصاره إلى احتفال رياضي خالص، بعدما ظلت القضية المالية حاضرة حتى بعد مغادرة اللاعبين أرض الملعب.
وبينما يتقدم فريق ماريسكا نحو مراحل أكثر قوة من الموسم، ويبدو مستعداً لتوسيع الفارق مع ملاحقيه، فإن أحداً لا يعرف الوجهة النهائية التي ستقوده إليها نتائجه، في ظل احتمال أن ينتهي به المطاف خارج المسابقة التي يتصدرها حالياً.
وهذه هي المفارقة التي تجعل الموسم الإنجليزي مهدداً بفقدان معناه التنافسي المعتاد؛ إذ قد ينجح مانشستر سيتي في الفوز باللقب داخل الملعب، ثم يجد نفسه أمام عقوبة تغير موقعه في كرة القدم الإنجليزية، أو تعيد رسم صورة الموسم بأكمله.
وفي نهاية أمسية كان يُفترض أن تكون اختباراً بالغ الصعوبة لمانشستر سيتي، تحول أنفيلد إلى مسرح لانتصار مريح على أرض الملعب، لكنه لم يكن كافياً لإزالة الغيمة التي تخيم على النادي.
فقد خرج سيتي من أنفيلد بثلاثة أهداف وثلاث نقاط وصدارة أكثر قوة، لكنه خرج أيضاً بالسؤال نفسه الذي دخل به: هل ستكون لهذه الانتصارات قيمة عندما تُحسم القضية، وهل يمكن أن يتوج بطلاً للدوري الإنجليزي ثم يغيب عن المسابقة في الموسم التالي؟
قضى مانشستر سيتي متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الأسبوعين الماضيين محاطاً بالكثير من الضجيج. والأحد، في أنفيلد، أبلغ إنزو ماريسكا مدرب سيتي لاعبيه بأن أفضل طريقة لحجب ذلك الضجيج هي إحداث ضجيج أعلى منه عن طريقهم.
وهذا ما فعله سيتي بفوز حاسم 3-صفر على ليفربول حافظ به على بدايته المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز ليتصدر المسابقة بفارق ثلاث نقاط.
وفي أول مباراة له منذ أن أدانت لجنة مستقلة النادي بارتكاب 114 مخالفة للقواعد المالية للدوري، قوبل سيتي بصفارات استهجان مدوية وهتافات غاضبة، لكنه غادر ملعب أنفيلد مع جماهيره التي كانت تغني. وكان هذا الرد بالضبط ما طلبه ماريسكا من لاعبيه.
وقال ماريسكا: «علينا أن نتعلم كيفية التعامل مع الضجيج الخارجي بسبب الوضع الراهن، فهذا الضجيج سيظل موجوداً دائماً. لكن في الوقت نفسه، نحتاج إلى محاولة إحداث الضجيج الخاص بنا وهو الفوز بالمباريات كما فعلنا اليوم لأنه في نهاية المباراة كانت الجماهير تغني لذلك كان الضجيج منا وليس من ليفربول».
ويدرك المدرب الإيطالي أن حالة العداء هذه من غير المرجح أن تزول، إذ يُعد الاستقبال الذي واجهه الفريق في أنفيلد، الأحد، مؤشراً على ما ينتظر سيتي في مبارياته خارج أرضه، وذلك في ظل ترقب النادي نتيجة الاستئناف الذي تقدم به ضد الحكم الصادر بشأن مخالفة القواعد المالية.
وأضاف ماريسكا، الذي عانق طاقمه المساعد بحرارة عقب صفارة النهاية قبل أن يتوجه مباشرة مع لاعبيه نحو مدرجات جماهير الفريق الضيف للاحتفال: «أعتقد أن كافة المباريات خارج ملعبنا سيكون هناك ضجيجاً. لهذا السبب أقول إنه يتعين علينا تعلم كيفية التعامل مع الضجيج، لكن في الوقت نفسه نحتاج إلى إحداث الضجيج الخاص بنا. صخبنا هو: من يغني في النهاية؟ يجب أن يكون هذا هدفنا في هذه اللحظة».
وجاء رد سيتي في الملعب متناغماً مع روح التحدي التي أظهرها النادي خارجه، إذ رافق الرئيس التنفيذي للنادي فيران سوريانو ومدير الكرة هوغو فيانا الفريق إلى أنفيلد، في بادرة تظهر الوحدة قبيل واحدة من أصعب المواجهات في الدوري حتى في الأوقات الأقل اضطراباً.
وقال ماريسكا: «كنا جميعاً معاً. أعتقد أنه نظراً لأهمية المباراة - أمام ليفربول في أنفيلد وبعيداً عن ملعبنا - كانت فكرة جيدة من النادي أن نكون معاً، وهذا التماسك والتكاتف هو ما نحتاجه في هذه المرحلة».
وأوضح المدرب أن اللاعبين وجدوا الأسبوعين الماضيين صعبين، لكنه أشاد بالطريقة التي عزلوا بها أنفسهم عن الاضطرابات وركزوا على كرة القدم.
وعانى سيتي في الشوط الأول، لكنه فرض سيطرته تماماً بعد طرد ريان خرافنبرخ لاعب ليفربول في الدقيقة 62، ليسجل إرلينغ هالاند وجيريمي دوكو وريان شرقي أهداف المباراة.
وقال ماريسكا: «لم يكن الأمر سهلاً على اللاعبين بعد الأسبوعين الماضيين. أعتقد أنهم تعاملوا مع الموقف برمته بشكل جيد للغاية. في هذه اللحظة، يحتاج النادي كله إلى انتصار كهذا الذي حققناه اليوم. إنه أمر جيد لنا كطاقم فني وجيد للاعبين وجيد للجماهير وجيد للمؤسسة ككل».
وينفي سيتي ارتكاب أي مخالفات وقدّم طعناً ضد القرار. أما فيما يتعلق بالخطوة التالية في معركتهم القانونية، فقد كان ماريسكا مباشراً بالقدر نفسه.
وقال: «أنا هنا لمحاولة إعداد الفريق للمباريات والفوز بها. قلت عدة مرات: أتمنى أن أتمكن من التحدث عن هذا الوضع عندما نفوز بالطعن».
وحتى الآن، جاء رد سيتي على الهتافات العدائية ليس بإسكات الضجيج بل بحجبه بأصوات الانتصار.
رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام سيكشف عن تعاملاته مع مان سيتيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5328486-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%85-%D8%B3%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A
رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام سيكشف عن تعاملاته مع مان سيتي
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إنه سينشر تفاصيل تعاملاته مع نادي مانشستر سيتي، بعد أن انتقد سياسيون ينتمون للمعارضة رد فعله على قرار أدان النادي بارتكاب مخالفات جسيمة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وكان نادي مانشستر سيتي قد استأنف قرار اللجنة المستقلة في وقت سابق من هذا الشهر، في محاولة من النادي لإلغاء الحكم وتجنب عقوبات قد تكون شديدة.
وذكرت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز أن مانشستر سيتي استخدم عقوداً تجارية «صورية» كجزء من مخططات لتضخيم الإيرادات وتقليل التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني (1.19 مليار دولار).
ونفى سيتي ارتكاب أي مخالفات طوال نظر القضية، وقال إن رأي اللجنة يتضمن «أخطاء جوهرية واضحة».
وكان حزب الديمقراطيون الأحرار في بريطانيا قد حثّ بيرنهام في وقت سابق من هذا الشهر على الكشف عن أي اجتماعات عقدها مع ملاك مانشستر سيتي أو ممثلين عن الملاك أو الكيانات المرتبطة بهم. كما دعت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك الحكومة البريطانية إلى الكشف عن تفاصيل الاجتماعات التي جرت بين بيرنهام وكبار المسؤولين في نادي مانشستر سيتي.
وقال بيرنهام في بودكاست: «ذا ريست إز بوليتيكس»، المقرر بثه الاثنين: «طلبت مني زعيمة المعارضة نشر تفاصيل اجتماعاتي، وأنا سعيد بالقيام بذلك وسأفعل ذلك».
وأضاف: «سأكشف بكل وضوح عن كل ما قمت به خلال تعاوني معهم في منصبي السابق كرئيس بلدية منطقة مانشستر الكبرى».
وقال بيرنهام، الذي شغل منصب رئيس بلدية منذ مايو (أيار) 2017 إلى يونيو (حزيران) 2026، إن اتصالاته بالنادي لم تكن حديثة.
وقال: «في الواقع، لم تكن أي من هذه الاتصالات حديثة، فيما يتعلق بالاجتماعات التي عقدتها. في الواقع، لم أعقد سوى اجتماع واحد مهم، وكان ذلك في عام 2021».
وأعرب بيرنهام في سبتمبر (أيلول) الماضي عن قلقه من أن يبيع ملاك مانشستر سيتي النادي بعد صدور الحكم بالإدانة، قائلاً إنهم كانوا «شريكاً كبيراً في بناء مانشستر الحديثة» و«في تحويل النادي إلى قوة عالمية».