صفقة الـ67 مليوناً على الهامش… إيزي يكافح لفرض نفسه في آرسنال

إيبيريتشي إيزي (د.ب.أ)
إيبيريتشي إيزي (د.ب.أ)
TT

صفقة الـ67 مليوناً على الهامش… إيزي يكافح لفرض نفسه في آرسنال

إيبيريتشي إيزي (د.ب.أ)
إيبيريتشي إيزي (د.ب.أ)

عاش إيبيريتشي إيزي واحدة من أبرز لحظات موسمه مع آرسنال عندما سجّل «هاتريك» في الفوز الكبير على توتنهام 4–1 ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن اللاعب الإنجليزي يجد نفسه اليوم خارج الحسابات الأساسية، في مفارقة لافتة قياساً بقيمة الصفقة التي جلبته إلى ملعب «الإمارات» وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وخلال المباريات الست الأخيرة لآرسنال في الدوري، لم يشارك إيزي سوى 23 دقيقة فقط، كما جلس على دكة البدلاء دون مشاركة في أربع مناسبات. وكان النادي اللندني قد تعاقد معه في أغسطس (آب) مقابل 67 مليون جنيه إسترليني قادماً من كريستال بالاس، بهدف إضافة مزيد من الإبداع إلى الخط الأمامي، نظراً لجرأته في التسديد وقدرته على فك التكتلات الدفاعية بلمسة واحدة، وهو عنصر لا يتوافر بكثرة في تشكيلة «المدفعجية».

ولهذا بدا غريباً أن يشارك لأكثر بقليل من 10 دقائق فقط في التعادلين السلبيين الأخيرين أمام نوتنغهام فورست وليفربول، في مباراتين لم يسمح فيهما آرسنال لأي من الخصمين بتسديدة واحدة على المرمى. وإذا لم يُمنح إيزي الفرصة لإظهار قدراته في لحظات يحتاج فيها الفريق إلى الحلول الهجومية، فإن التساؤلات حول موقعه الحقيقي في مشروع ميكيل أرتيتا ستستمر في التزايد.

يملك إيزي هذا الموسم خمسة أهداف وأربع تمريرات حاسمة في 26 مباراة بجميع المسابقات، لكنه لم يسجل منذ «هاتريك» توتنهام. ولم يبدأ أساسياً منذ مطلع العام سوى في مباراتين: الفوز على بورتسموث في كأس الاتحاد الإنجليزي يوم 11 يناير (كانون الثاني)، والانتصار على إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء الماضي.

وخاض إيزي 64 دقيقة في ملعب «سان سيرو»، وكان له دور مؤثر في الهدف الأول خلال الفوز 3–1، إلا أن الأداء لم يبلغ المستوى المنتظر من لاعب دولي إنجليزي بقيمته.

وتُعد عودة القائد مارتن أوديغارد إلى الجاهزية البدنية من أبرز الأسباب التي صعّبت مهمة إيزي في استعادة مكانه الأساسي، إذ شارك النرويجي أساسياً في ثماني مباريات من أصل عشر في الدوري منذ عودته نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).

ويلعب أوديغارد وإيزي في مراكز متقاربة، وأي محاولة من أرتيتا لإشراكهما معاً كما حدث أمام وست هام في أكتوبر (تشرين الأول) تعني التضحية بأحد الثنائي ديكلان رايس أو مارتن زوبيميندي، وهو خيار يبدو مستبعداً نظراً لأهمية الاثنين في توازن الفريق.

كما يستطيع إيزي اللعب على الجهة اليسرى، وهو المركز الذي قدّم فيه أفضل مستوياته مع كريستال بالاس، وإن كان يتحرك غالباً من العمق كصانع لعب. غير أن طريقه إلى هذا المركز أصبح أكثر تعقيداً بسبب التألق اللافت للياندرو تروسار، أحد أبرز لاعبي آرسنال هذا الموسم.

واعترف أرتيتا بذلك سابقاً، لكنه شدد على أن مرونة إيزي تسمح له بالتألق في أكثر من موقع، إذ استخدمه أيضاً على الجهة اليمنى من ثلاثي الوسط الهجومي.

وقال أرتيتا قبل التعادل مع ليفربول: «هو لاعب ذكي جداً، وجيد إلى درجة تتيح له شغل أي مساحة في الملعب. قراري بشأن مكانه يرتبط أكثر باللاعبين من حوله، وليس بالمركز ذاته».

وشارك إيزي مرات محدودة على الجناح الأيسر، وكانت آخر مرة أمام أستون فيلا يوم 6 ديسمبر (كانون الأول)، حين تحمّل جزءاً من مسؤولية الهدف الأول في خسارة 2–1 بعد فشله في متابعة الظهير ماتي كاش.

وأكد أرتيتا أن إيزي أظهر التزاماً استثنائياً خلال فترة ابتعاده عن التشكيلة، وأن رغبته في التطور «ازدادت أكثر». كما أوضح مطلع العام أن اللاعب خاض مباريات أكثر مما اعتاد عليه في أي موسم سابق على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبالفعل، بحلول يناير، كان إيزي قد شارك في خمس مباريات إضافية مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي مع بالاس، ولعب 75 دقيقة أكثر، رغم أنه سبق أن تجاوز هذه الأرقام خلال فترته مع كوينز بارك رينجرز في دوري الدرجة الأولى موسم 2019–2020.

ويعيش آرسنال موسماً مميزاً، إذ يتصدر الدوري بفارق سبع نقاط، ويحقق العلامة الكاملة في دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى تقدمه 3–2 على تشيلسي في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة، وبلوغه الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي.

ورغم أن إيزي لا يزال يحصل على دقائق لعب، فإن مشاركاته في الدوري تبقى متقطعة. ويُعد اللاعب من المفضلين لدى مدرب إنجلترا توماس توخيل، ويأمل في حجز مكان ضمن قائمة «الأسود الثلاثة» لكأس العالم، إلا أن المدرب الألماني سبق أن شدد على أن «كونك زميلاً جيداً لا يكفي وحده» وهو أمر يدركه إيزي جيداً.

وفي حال حصل على فرصة نادرة للبدء أساسياً أمام مانشستر يونايتد في الدوري اليوم الأحد، فسيكون مطالباً بإثبات سبب إنفاق آرسنال 67 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه.


مقالات ذات صلة

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا سيواجه ميكيل أرتيتا الأحد (رويترز)

غوارديولا: الخسارة أمام آرسنال تعني نهاية كل شيء

قال المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا الجمعة إن الخسارة أمام آرسنال الأحد ضمن المرحلة الثالثة والثلاثين ستنهي سباق لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)

هالاند: مواجهة مانشستر سيتي وآرسنال بمثابة «نهائي» في الدوري

يعتقد النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند، مهاجم فريق مانشستر سيتي، أنَّ مباراة فريقه المرتقبة ضد آرسنال، بعد غدٍ الأحد، ستكون «بمثابة نهائي» في بطولة الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)

الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق في الصحافة الإنجليزية.

فاتن أبي فرج (بيروت)

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
TT

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)

أبدى مدرب إيفرتون ديفيد مويس أسفه لخسارة فريقه أمام ليفربول، مؤكداً أن لاعبيه قدّموا أداءً يستحق نتيجة أفضل في ديربي «ميرسيسايد».

وقال مويس في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «أعتقد أن اللاعبين قدموا أداءً رائعاً اليوم، لكنهم لم يحصلوا على النتيجة التي يستحقونها. كنا نستحق أفضل من ذلك. أشعر بخيبة أمل بسبب الهدف الأخير، لكن بشكل عام كان الأداء مذهلاً».

وعن الهدف الملغى، أوضح المدرب الاسكوتلندي: «كانت المباراة فوضوية بعض الشيء، وبدا لي الهدف صحيحاً في تلك اللحظة، لكننا نثق بقرارات الحكام. لسنا هنا لتقديم الأعذار، كان علينا تسجيل المزيد ولم نفعل».

وفيما يتعلق بإصابة جاراد برانثويت، قال: «لا تبدو الإصابة جيدة، وقد سببت لنا مشكلة؛ لأننا أجرينا تبديلين بالفعل. جاراد كان من أفضل اللاعبين في الملعب، وقدم أداءً ممتازاً».

وأضاف مويس: «لا عيب في أدائنا اليوم، نحن نواجه فريقاً ينافس على دوري أبطال أوروبا والألقاب. قدمنا مباراة قوية، وأريد لهذا الفريق أن يكون دائماً منافساً. لم تكن الأمور سهلة عليهم».

وكان محمد صلاح قد افتتح التسجيل لليفربول في الدقيقة 29، بعد إلغاء هدف لإيفرتون سجله إيليمان ندياي بداعي التسلل، قبل أن يدرك بيتو التعادل في الدقيقة 54.

وفي الوقت بدل الضائع، خطف فيرجيل فان دايك هدف الفوز لليفربول، ليمنح فريق المدرب آرني سلوت ثلاث نقاط ثمينة.

وبهذا الفوز، رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، معززاً آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين تجمّد رصيد إيفرتون عند 47 نقطة في المركز العاشر، ليستمر في فقدان الانتصارات للمباراة الثانية توالياً.


مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
TT

مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)

دخل المدرب الأميركي بيليغرينو ماتارازو تاريخ ريال سوسيداد، بعدما قاد الفريق الباسكي إلى التتويج بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم للمرة الرابعة، إثر فوزه على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح في مباراة ماراثونية.

ماتارازو، البالغ من العمر 48 عاماً المُلقب بـ«رينو»، حقق أول لقب في مسيرته التدريبية، بعد رحلة طويلة بدأت في ألمانيا، حيث سعى إلى شق طريقه في عالم كرة القدم عقب مغادرته الولايات المتحدة.

وقال المدرب الأميركي بعد التتويج: «إنه شعور رائع لا يمكن وصفه»، في إشارة إلى الإنجاز الذي تحقق بعد أربعة أشهر فقط من توليه المهمة، حين كان الفريق يصارع من أجل البقاء، متقدماً بنقطتين فقط عن مراكز الهبوط.

ومنذ تعيينه في ديسمبر (كانون الأول)، قاد ماتارازو سوسيداد إلى النجاة ثم التتويج بالكأس، في مسار وصفه بـ«المذهل»، مضيفاً: «منذ وصولي كانت جميع مبارياتنا مثيرة، وأنهينا الموسم بمواجهة استثنائية وإنجاز مميز».

ورغم الإشادة الكبيرة، فضّل المدرب نسب الفضل إلى لاعبيه، قائلاً: «أنا سعيد جداً بالعمل مع هذا الفريق، وفخور بقيادة هؤلاء اللاعبين. هذا اللقب ثمرة العمل الجماعي خلال الأسابيع الماضية».

وُلد ماتارازو لعائلة إيطالية مهاجرة في الولايات المتحدة، وتكوّن شغفه بكرة القدم منذ الصغر، متأثراً بمتابعة أسطورة دييغو مارادونا مع نابولي عبر شاشة صغيرة في منزل العائلة.

ورغم أن كرة القدم لم تكن اللعبة الأكثر شعبية في الولايات المتحدة، فإن شغفه دفعه لدراستها أكاديمياً، حيث حصل على شهادة في الرياضيات من جامعة كولومبيا، مؤكداً أن هذه الخلفية ساعدته، رغم أن التدريب يعتمد أكثر على العلاقات الإنسانية.

بدأ مسيرته في ألمانيا، حيث لعب في الدرجات الدنيا قبل أن يتحول إلى التدريب، فقاد فرق الشباب والرديف في نورنبيرغ، ثم عمل مساعداً للمدرب يوليان ناغلسمان في هوفنهايم عام 2018.

وفي ديسمبر 2019، تولى تدريب شتوتغارت، وقاده إلى الصعود إلى الدوري الألماني (بوندسليغا) بعد موسم واحد، ثم حقق معه مركزاً متقدماً في أول موسم بعد العودة.

وبعد رحيله عن شتوتغارت أواخر 2022، عاد إلى هوفنهايم، قبل أن يغادر في نهاية 2024، ليبدأ مغامرته الإسبانية مع ريال سوسيداد، حيث جاءت انطلاقته مثالية.

ويأمل ماتارازو أن يكون هذا اللقب بداية لمسيرة طويلة مع النادي، مؤكداً: «لا نريد الاكتفاء بما حققناه، ما زال أمامنا سبع مباريات في الدوري، ونطمح لتحقيق المزيد».


أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
TT

أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

أكد مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري أن فريقه مطالب بالتركيز الكامل على ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، مشدداً على أهمية النتائج في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.

وجاءت تصريحات أليغري عقب فوز ميلان على هيلاس فيرونا بهدف دون رد، اليوم الأحد، في الدوري الإيطالي، وهو الانتصار الذي أعاد الفريق إلى المركز الثاني برصيد 66 نقطة، خلف إنتر ميلان المتصدر بفارق 12 نقطة، وبفارق الأهداف أمام نابولي الثالث، وست نقاط أمام يوفنتوس صاحب المركز الرابع.

وقال أليغري في تصريحات لمنصة «دي إيه زد إن»: «مباراة اليوم كانت معقدة، خاصة بعد خسارتنا في آخر مباراتين. ومع اقتراب نهاية الموسم بست جولات، يزداد الضغط والخوف لأنك لا تريد التفريط في هدفك».

وأضاف: «اللعب خارج أرضنا أمام هيلاس فيرونا يكون دائماً صعباً. رغم امتلاكهم 18 نقطة فقط، فإنهم فريق خطير في الهجمات المرتدة. كان بإمكاننا اللعب بشكل أفضل، لكن في هذه المرحلة الأهم هو ضمان التأهل إلى دوري الأبطال».

وتابع المدرب الإيطالي: «كان يمكننا استغلال المساحات بشكل أفضل، خصوصاً مع تباعد خطوط دفاع فيرونا، لكن ما يهمني أن اللاعبين قدموا أداءً جيداً، خاصة في الحالة الدفاعية، وكان الجميع يدرك أهمية هذا الفوز».

واختتم أليغري تصريحاته، قائلاً: «في هذه المرحلة، النتائج تأتي أولاً قبل الأداء، وهذا أمر طبيعي. لم نحسم التأهل بعد، لكننا قريبون من تحقيقه».