ماذا يمكن أن يتوقع آرسنال من كاي هافيرتز هذا الموسم؟

كاي هافيرتز لاعب آرسنال (أ.ب)
كاي هافيرتز لاعب آرسنال (أ.ب)
TT

ماذا يمكن أن يتوقع آرسنال من كاي هافيرتز هذا الموسم؟

كاي هافيرتز لاعب آرسنال (أ.ب)
كاي هافيرتز لاعب آرسنال (أ.ب)

عاد كاي هافيرتز، إلى حدٍّ ما. فبعد غيابه بسبب إصابة في الركبة تعرض لها خلال مباراة آرسنال الافتتاحية في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام مانشستر يونايتد، عاد اللاعب إلى مقاعد البدلاء في مواجهة أستون فيلا يوم 30 ديسمبر (كانون الأول).

لكن، وعلى الرغم من مرور خمس مباريات في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا منذ ذلك الحين، لم يشارك هافيرتز في أي دقيقة.

اقتصرت مشاركاته حتى الآن على مسابقات الكؤوس المحلية؛ إذ لعب ثماني دقائق في نصف نهائي كأس الرابطة أمام تشيلسي، و21 دقيقة في الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي على بورتسموث.

وحسب شبكة «The Athletic»، فإنها كانت عودة حذرة للغاية. من الواضح أن آرسنال يتعامل بحذر شديد مع لاعب غاب فعلياً عن الملاعب لمدة عام كامل.

ولا يعود سبب ذلك إلى إصابة واحدة فقط، بل اثنتين. فاللاعب البالغ من العمر 26 عاماً تعرّض لإصابة في العضلة الخلفية في فبراير (شباط) الماضي، أبعدته عن بقية موسم 2024-2025، ثم لحقت بها إصابة في الركبة في أغسطس (آب). وخلال العام الماضي، لم يظهر هافيرتز إلا في عدد محدود من مباريات الدوري.

يبدو أن آرسنال مصمم على عدم التسرع؛ فالنادي يدرك أن أي انتكاسة خطيرة في هذه المرحلة قد تحرم اللاعب من المشاركة في الجزء الحاسم من الموسم.

وقال ميكيل أرتيتا في مؤتمر صحافي، الجمعة الماضي: «إنه قريب جداً. لقد غاب لفترة طويلة للغاية، تقارب عاماً كاملاً لأسباب مختلفة. علينا الآن أن نكون أذكياء جداً في كيفية إدارة الحمل البدني وعدد الدقائق. أنا متأكد أنه خلال الأسابيع المقبلة سيلعب دقائق، لكن لا يمكنني تحديد المسابقة؛ لأن ذلك يعتمد أيضاً على سياق المباراة وما إذا كان من الإيجابي إشراكه بقدراته».

يريد آرسنال إعادة هافيرتز إلى الجاهزية بأسرع وقت ممكن، ولكن بأمان. ويأمل النادي أن يكون حلاً لمشكلة المهاجم الصريح، جامعاً بين القوة البدنية التي يتمتع بها فيكتور جيوكيريس واللعب التبادلي الذي يميّز غابرييل خيسوس. هناك مساحة له في الفريق إذا تمكن من إثبات جاهزيته البدنية. لكن ما الذي يمكن توقعه منه خلال ما تبقى من الموسم؟

من سوء الحظ أن هافيرتز، الذي لم يكن قد تعرّض لأي إصابة خطيرة قبل عام 2025، أصيب مرتين خلال أشهر قليلة. فبعد جراحة لإصلاح تمزق في العضلة الخلفية في فبراير، جاءت إصابة الركبة لتبعده مجدداً في أغسطس. في ذلك الوقت، قلّل آرسنال علناً من خطورة الإصابة.

وقال أرتيتا في سبتمبر (أيلول): «أعتقد أنها ستكون أسابيع، لكنني لا أعرف كم عدد الأشهر». لكن الواقع كان مختلفاً. فقد أظهرت الفحوصات إصابة معقدة في الركبة، ما دفع آرسنال إلى التعاقد مع إيبرشي إيزي مقابل 67.5 مليون جنيه إسترليني، وهو لاعب لم يكن ضمن خطط التعاقد الأصلية.

وفي النهاية، لم يعد هافيرتز إلى قائمة الفريق الأول لمدة أربعة أشهر كاملة. وقال أرتيتا: «ما حدث، حدث. لا بد لأي لاعب أن يمرّ بهذه المرحلة مرة واحدة على الأقل في مسيرته. لقد مرّ بها، وتعلّم منها الكثير عن اللعبة، وعن جسده، وربما عن مدى حبه لكرة القدم، وعن صعوبة حياته عندما لا تكون جزءاً أساسياً منها. إنه متعطش جداً الآن، وأنا متأكد من أنكم سترون نسخة رائعة من كاي».

وبعد هذا الغياب الطويل، يعمل آرسنال على إعادته تدريجياً. إنها عملية مستمرة من التجربة والتقييم، مع زيادة الحمل البدني بشكل مدروس ومراقبة ردود الفعل. فبعض التورم أو الألم أمر متوقع ويجب التحكم فيه؛ لأن إعادة التأهيل نادراً ما تكون خطاً مستقيماً. وقد فُهم غياب هافيرتز عن قائمة مباراة بورنموث في 3 يناير (كانون الثاني) على أنه جزء من هذه الإدارة الدقيقة للحمل.

وأوضح أرتيتا: «بعد الإصابة الطويلة، ليست فقط فترة العودة هي المهمة، بل الأسابيع الستة إلى الثمانية التالية. نريد إدارة هذه المرحلة بشكل جيد للغاية، حتى نتمكن لاحقاً من رفع المستوى تدريجياً، وعندما تأتي المباريات الكبرى، يكون الجميع ذهنياً وبدنياً في أعلى مستوى».

لا شك أن آرسنال افتقد هافيرتز. وكان أرتيتا يأمل في إشراكه خلال الاختبارات الصعبة في بداية الموسم، ما كان سيمنح جيوكيريس وقتاً أطول للتأقلم. كما ألمح المدرب إلى إمكانية استخدام هافيرتز في أكثر من مركز، قائلاً: «يمكننا استخدامه في مراكز مختلفة، وستشاهدونه في أدوار مختلفة». وقد شارك بالفعل كلاعب وسط هجومي عند دخوله بديلاً في ملعب ستامفورد بريدج.

لم يكن جيوكيريس ولا خيسوس مقنعين تماماً في مركز قلب الهجوم هذا الموسم؛ لذلك يتطلع جمهور آرسنال بطبيعة الحال إلى الدولي الألماني. لكن بالنظر إلى خطورة إصابته وقلّة مشاركاته خلال عام 2025، قد لا يكون من العدل أو الواقعي أن يُطلب منه تحمّل هذا العبء سريعاً. كما أن التحسن الأخير في مستوى جيوكيريس وخيسوس، اللذين سجلا في الفوز على إنتر ميلان، يقلل من الإلحاح.

إنه عام مهم في مسيرة هافيرتز؛ فهناك كأس عالم تلوح في الأفق، مع وجود منافسة على مركز المهاجم الأساسي في منتخب ألمانيا. كما أنه سيكون على بُعد عامين فقط من نهاية عقده مع آرسنال، وهي المرحلة التي تُضطر فيها الأندية عادةً إلى اتخاذ قرار بين التجديد أو البيع.

والطريقة التي سيعود بها، ومدى قدرته على إثبات جاهزيته، ستكون عوامل مؤثرة في تلك القرارات. الدوافع لن تنقصه، فآرسنال يبدو مرشحاً للمنافسة على الألقاب في الأسابيع الأخيرة من الموسم. وحذرُ النادي في التعامل معه نابع من التفكير في تلك المرحلة الحاسمة تحديداً؛ حينها سيكون آرسنال بحاجة ماسة إلى كاي هافيرتز.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)

إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن العالم سيتوقف عن الدوران خلال فترة إقامة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)

السنغال تقدّم كأس أفريقيا في ملعب ستاد دو فرانس رغم تجريدها من اللقب

قدّمت السنغال، رغم تجريدها من لقب أمم أفريقيا لكرة القدم بقرار إداري لصالح المغرب، الكأس القارية التي تعدّها حقاً لها السبت على ملعب «ستاد دو فرانس».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)

«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي الواثق يواصل تألقه بلفة «مذهلة»

اقتنص الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي مركز أول المنطلقين، بعد نهاية التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية بن وايت مدافع آرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز)

هندرسون يدعم وايت بعد صافرات الاستهجان في «ويمبلي»

تعهّد لاعب الوسط الإنجليزي جوردان هندرسون بدعم بن وايت بعدما تعرّض مدافع آرسنال لصافرات استهجان خلال الودية التي خاضتها إنجلترا أمام أوروغواي الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي (إ.ب.أ)

توخيل: تعلّمت الكثير من التعادل مع أوروغواي

قال توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، إنه تعلّم الكثير عن إمكانات لاعبيه وشخصيتهم بعد تعادل منتخب إنجلترا بصعوبة مع منتخب أوروغواي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)

أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن العالم سيتوقف عن الدوران خلال فترة إقامة كأس العالم 2026، واصفاً البطولة بأنها ستكون العرض الأكبر على وجه الأرض.

وأوضح إنفانتينو خلال كلمته أمام المشاركين في قمة استثمارية في ميامي بالولايات المتحدة أن المونديال الذي سينطلق يوم الخميس 11 يونيو (حزيران)، سيكون حدثاً تحولياً بكل المقاييس.

وأضاف: «تعلمنا في المدارس أن الأرض تدور حول الشمس وحول نفسها، ولكن خلال 39 يوماً من منافسات البطولة سيتوقف العالم وسيركز الجميع فقط على كرة القدم».

وتحدث إنفانتينو عن التأثير الاقتصادي القوي للبطولة التي ستجرى في 16 مدينة مستضيفة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً سيخوضون 104 مباريات، مبيناً أن هذا العدد من المواجهات يعادل تنظيم 104 مباريات سوبر بول في غضون شهر واحد فقط.

وكشف جياني إنفانتينو أن التأثير الاقتصادي المتوقع للحدث يبلغ نحو 80 مليار دولار، بالإضافة إلى مساهمته في توفير مئات الآلاف من فرص العمل وتقديم فوائد اجتماعية دائمة للمجتمعات، مؤكداً أن الاهتمام العالمي لحضور المباريات من الملاعب وصل بالفعل إلى الملايين قبل 76 يوماً من البداية بينما يتوقع أن يتابع المليارات الحدث عبر الشاشات من مختلف أنحاء العالم.

من جانبه شارك الأسطورة البرازيلي رونالدو المتوج بكأس العالم في عامي 1994 و2002 في هذه المنصة، حيث أعرب عن توقعاته بأن تكون النسخة المقبلة هي البطولة الأفضل والأجمل على الإطلاق، مؤكداً أن تمثيل المنتخب البرازيلي كان حلمه منذ الطفولة وأن الفوز بكأس العالم يمثل أكبر إنجاز حققه في حياته على الإطلاق.


السنغال تقدّم كأس أفريقيا في ملعب ستاد دو فرانس رغم تجريدها من اللقب

لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)
TT

السنغال تقدّم كأس أفريقيا في ملعب ستاد دو فرانس رغم تجريدها من اللقب

لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)

قدّمت السنغال، رغم تجريدها من لقب أمم أفريقيا لكرة القدم الأسبوع الماضي بقرار إداري لصالح المغرب، الكأس القارية التي تعدّها حقاً لها، وذلك قبل انطلاق مباراتها الودية أمام بيرو، السبت، على ملعب «ستاد دو فرانس»، بحسب ما أفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقدّم كاليدو كوليبالي، حاملاً كأس البطولة بين يديه، زملاءه الذين دخلوا أرض الملعب بزيّهم الرياضي خلال حفل مصغّر أحياه النجم السنغالي يوسو ندور، قبل أن يبدأ اللاعبون جولة شرف، تنقّلت فيها الكأس من لاعب إلى آخر.


«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي الواثق يواصل تألقه بلفة «مذهلة»

الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)
الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)
TT

«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي الواثق يواصل تألقه بلفة «مذهلة»

الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)
الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)

اقتنص الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي مركز أول المنطلقين، بعد نهاية التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى، ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، السبت، بعد لفة «مضمونة» مذهلة.

وسجَّل أنتونيلي (19 عاماً) أسرع زمن، بعدما أنهى لفته في دقيقة واحدة و28.778 ثانية، في محاولته الأولى بالمرحلة النهائية من التجارب التأهيلية.

وتسبب إغلاق المكابح البسيط في محاولته الثانية في منعه من تحقيق وقت أسرع، لكن ذلك لم يكن مهماً، لأن محاولته الأولى كانت كافية للتغلب على زميله في فريق مرسيدس جورج راسل، الذي احتل المركز الثاني، بفارق 0.298 ثانية.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس لشبكة «سكاي سبورتس»: «كان تسجيل تلك اللفة رائعاً للغاية».

وأضاف: «طلب منه بونو (بيتر بونينغتون، مهندس أنتونيلي) أن يسجل لفة مضمونة، ولكنه ضغط أكثر قليلاً من اللازم في اللفة الأخيرة التي لم تكن مثالية، لكن من الممتع حقاً رؤية ذلك».

وعادة ما يقوم السائقون بلفتين سريعتين عند التنافس على المركز الأول.

وفي الغالب، تُعتبر اللفة الأولى «لفة مضمونة»، يحاول خلالها السائقون تسجيل زمن على لوحة التوقيت، مع توخي القليل من الحذر، قبل أن يضعوا كل شيء على المحك، في محاولة أخيرة عالية المخاطر للفوز بالمركز الأول.

وبالنسبة لأنتونيلي، فإنه جنى ثمار حذره في «اللفة المضمونة»، لتصبح هذه المرة 50 التي ينطلق فيها سائق إيطالي من المركز الأول في «فورمولا 1».

ويدخل أنتونيلي سباق الأحد متحمسا بعد أن حصل على مركز أول المنطلقين في سباق الصين قبل أسبوعين ويحقق أول انتصار في مسيرته بـ«فورمولا 1»، ويطمح الآن لتحقيق فوزه الأول في سوزوكا، وهي حلبة ذات طابع كلاسيكي، وتشتهر بأنها واحدة من أعظم حلبات السائقين.

وأضاف فولف: «عندما تستمع إلى اتصالاته عبر دائرة الاتصال الداخلية للفريق داخل المرآب، تجده هادئا للغاية.. ولا يضع نفسه تحت ضغط كبير».