ما وراء إقالة تشابي ألونسو من تدريب ريال مدريد؟

ليست النتائج السيئة والخلافات مع فينيسيوس جونيور وحدهما وراء القرار

قاد ألونسو باير ليفركوزن إلى الفوز بثنائية الدوري والكأس من دون خسارة أي مباراة في 2024 (غيتي)
قاد ألونسو باير ليفركوزن إلى الفوز بثنائية الدوري والكأس من دون خسارة أي مباراة في 2024 (غيتي)
TT

ما وراء إقالة تشابي ألونسو من تدريب ريال مدريد؟

قاد ألونسو باير ليفركوزن إلى الفوز بثنائية الدوري والكأس من دون خسارة أي مباراة في 2024 (غيتي)
قاد ألونسو باير ليفركوزن إلى الفوز بثنائية الدوري والكأس من دون خسارة أي مباراة في 2024 (غيتي)

مساء الأحد الماضي في جدة، كان تشابي ألونسو يتحدث عن المستقبل. كان ريال مدريد قد خسر للتو أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي السوبر الإسباني، ليخسر أول لقب له هذا الموسم، وكان المدير الفني للنادي الملكي حريصاً على طي هذه الصفحة والمضي قدماً.

وقال ألونسو للتلفزيون الإسباني: «يتعين علينا المضي قدماً في أسرع وقت ممكن.

إنها أقل البطولات أهمية التي نخوضها، والآن يتعين علينا التطلع إلى الأمام، واستعادة اللاعبين المصابين ورفع معنوياتنا، ومواصلة المسيرة».

تستمر المسيرة، لكن من دون ألونسو! فبعد أقل من يوم على تلك الخسارة بثلاثة أهداف مقابل هدفين أمام برشلونة، أعلن النادي رحيله في بيان مقتضب صدر بعد الساعة السادسة مساءً بقليل يوم الاثنين بتوقيت إسبانيا، قال فيه النادي: «بالاتفاق المتبادل بين النادي وتشابي ألونسو، تقرر إنهاء فترة توليه منصب المدير الفني للفريق الأول».

وبعد 233 يوماً فقط من تعيينه، رحل ألونسو، أسطورة ريال مدريد، وأحد أبرز المديرين الفنيين الشباب الواعدين في عالم كرة القدم. في الواقع، كان توقيت رحيل ألونسو مفاجئاً، إذ أكدت مصادر مقربة منه أن ما حدث كان إقالةً وليس «بالاتفاق المتبادل» كما صرّح النادي.

لكن داخل النادي، كانت الشكوك تزداد حول المدير الفني الإسباني الشاب منذ أشهر. وأكدت مصادر مقربة من ألونسو وغرفة الملابس أن هذه الشكوك - حسب أليكس كيركلاند على موقع «إي إس بي إن» - بدأت من أعلى الهرم الإداري بالنادي، أي من الرئيس فلورنتينو بيريز نفسه.

لم تكن الهزيمة أمام برشلونة في السوبر الإسباني هي السبب الوحيد، ولا الخسارة أمام مانشستر سيتي وليفربول في دوري أبطال أوروبا، ولا الهزيمة المذلة بهدفين دون رد على ملعب «سانتياغو برنابيو» أمام سيلتا فيغو في الدوري الإسباني الممتاز، ولا الهزيمة القاسية أمام أتلتيكو مدريد بخمسة أهداف مقابل هدفين. ولم يكن رد فعل فينيسيوس جونيور الغاضب على استبداله في مباراة الكلاسيكو في أكتوبر (تشرين الأول) هو السبب الوحيد، مع أن هذه اللحظة تبدو الآن بمثابة نقطة تحول.

فمنذ البداية، وبالتحديد منذ الصيف الماضي، كانت هناك تساؤلات داخل النادي - على مستوى الإدارة واللاعبين - حول بعض الأمور المتعلقة بطريقة عمل ألونسو.

ازدادت هذه التساؤلات مع تراجع النتائج والأداء، وتدهور علاقات ألونسو مع اللاعبين الأساسيين.

وشعر المدير الفني الشاب بالتهميش بسبب نقص الدعم من قِبل ما وصفته مصادر مقربة منه بأنه أقلية من اللاعبين في غرفة خلع الملابس. وقالت هذه المصادر إن ألونسو حاول التكيف وبناء جسور التواصل، وكانت هناك بعض المؤشرات المحدودة على التحسن، لكن في نظر النادي لم يكن ذلك كافياً. رأى النادي أن الأمور لا يمكن أن تستمر بهذه الطريقة، وتم الاتفاق على رحيل ألونسو. والآن تبدأ عملية تقييم لفترة توليه المسؤولية.

بداية غير مؤكدة

أفادت مصادر في النادي بأن موقف ألونسو بصفته مديراً فنياً لريال مدريد انطوى على عيب كبير منذ البداية، نظراً لأن وصوله لم يكن بمبادرة من بيريز، بل من خوسيه أنخيل سانشيز، المدير العام المحبوب للنادي، الذي كان الداعم الرئيسي لألونسو. تحدث سانشيز مع ألونسو عندما وصل فريقه باير ليفركوزن إلى مدريد في يناير (كانون الثاني) 2025 لمواجهة أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا. شعر سانشيز وآخرون بأنه بالنظر إلى تاريخ ألونسو مع ريال مدريد وإنجازاته التاريخية مع باير ليفركوزن - ( الفوز بثنائية الدوري والكأس دون خسارة أي مباراة ) - كان المدير الفني الإسباني هو المرشح الأنسب لخلافة كارلو أنشيلوتي. لكن بيريز كان يشعر بالقلق بشأن قلة خبرة ألونسو النسبية، وعدّ تعيينه بمثابة مجازفة، لكنه قبل التوصية بتعيينه.

لم يكن رد فعل فينيسيوس جونيور الغاضب على استبداله في مباراة الكلاسيكو السبب في إقالة ألونسو (غيتي)

وقالت مصادر داخل النادي مقربة من ألونسو، إنه لم تكن هناك أبداً درجة التفاهم نفسها بين بيريز وألونسو التي كانت موجودة، في بعض الأحيان، مع أنشيلوتي أو زين الدين زيدان.

شعر ألونسو نفسه بأن بيريز لم يقتنع تماماً بأساليبه، بينما شعر بعض اللاعبين بأن قدرة ألونسو على اتخاذ القرارات كانت محدودة بسبب نقص الدعم من الرئيس. كان هذا عائقاً كبيراً، بل كان قاتلاً في نهاية المطاف، لحقبة ألونسو. تم تأكيد تعيين ألونسو على رأس القيادة الفنية للنادي الملكي في 25 مايو (أيار) 2025، مع تقديم رسمي في اليوم التالي.

لم يكن المدير الفني الإسباني يرغب في تولي المسؤولية قبل كأس العالم للأندية، معتقداً أنه سيكون من الأفضل بدء مشروع جديد بفترة إعداد تقليدية قبل الموسم. لكن كان للنادي رأي آخر. كافح ألونسو لإخفاء مشاعره. وقال خلال تقديمه، مُبدياً حماساً ضئيلاً للبطولة الصيفية: «هذه هي الظروف وبما أنها كذلك فأنا أعدّها فرصة».

وخلال فترة وجود الفريق في الولايات المتحدة، بدأت تظهر أولى بوادر الخلاف بين ألونسو وكبار لاعبي الفريق.

وأفادت مصادر مُقرّبة من غرفة خلع الملابس بأن تعامل ألونسو مع فينيسيوس جونيور أزعج اللاعب البرازيلي. فكّر ألونسو في البداية في تجربة فينيسيوس في مركز الجناح الأيمن، ثم خطّط لاستبعاده من مباراة ريال مدريد في نصف النهائي أمام باريس سان جيرمان.

ولم يُغيّر خططه إلا تعديلٌ طارئٌ في اللحظات الأخيرة، بسبب إصابة أحد اللاعبين. وقد أدى هذا الأمر إلى حدوث ضرر بالغ في العلاقة بينهما.

كانت هناك خلافات مع النادي أيضاً حول خطط الفريق. تم التعاقد مع ترينت ألكسندر أرنولد، ودين هويسن، وألفارو كاريراس، وفرنكو ماستانتونو الصيف الماضي، لكن النادي لم يلب طلبات ألونسو بالتعاقد مع لاعب خط وسط قادر على التحكم في إيقاع ورتم المباريات.

كان مارتن زوبيميندي، الذي انضم إلى آرسنال، على علاقة وثيقة بألونسو، حيث سبق له العمل معه في ريال سوسيداد. لم يرَ النادي ضرورة لمثل هذا التعاقد، مشيراً إلى أن هناك كثيراً من الخيارات الجيدة في خط الوسط. وصرّحت مصادر مقرّبة من المدير الفني الإسباني بأن ألونسو شعر بأن هذا القرار قد أعاق بشكل كبير فرص الفريق في تحقيق النجاح هذا الموسم.

الشكوك حول مصير ألونسو في ريال مدريد كانت تتزايد منذ أشهر وقبل الهزيمة أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر (أ.ب)

وكان من سوء حظ ألونسو أن يخلف أنشيلوتي، ذلك المدير الفني العبقري في إدارة الفرق، وربما المدير الفني الأنسب للتعامل مع تشكيلة ريال مدريد المدججة بالنجوم. وعلى الرغم من نجاح ألونسو في باير ليفركوزن، وماضيه بصفته لاعباً رائعاً، فإن هذا كان تحدياً لم يواجهه ألونسو من قبل. وأفادت مصادر من داخل غرفة خلع الملابس بأن ألونسو، صاحب الأفكار الواضحة والمصمم على تطبيقها، لم يمنح اللاعبين سوى هامش ضيق من الحرية في بداية الموسم.

لقد أراد تغيير جوانب كثيرة من الروتين اليومي للاعبين وعاداتهم، وسعى إلى تحسين التزامهم بالمواعيد، وتقليل عدد الأشخاص المقربين من اللاعبين، ممن ليسوا ضمن الفريق أو الجهاز الفني في ملعب التدريب. لكن هذا التغيير لم يلقَ استحسان البعض في غرفة خلع الملابس.

نقطة تحول في الكلاسيكو

لا يمكن إغفال أبرز إنجازات ألونسو خلال فترة توليه القصيرة. فقد ظهرت بوادر التغيير والتحسن في أداء الفريق في كأس العالم للأندية. ومع انطلاق موسم 2025 - 2026، فاز ريال مدريد في 13 من أول 14 مباراة.

وبلغ الموسم ذروته بفوزه على برشلونة بهدفين مقابل هدف في الكلاسيكو على ملعب «سانتياغو برنابيو» في الدوري الإسباني الممتاز في 26 أكتوبر (تشرين الأول).

وقبل ذلك بعام، كان ريال مدريد بقيادة أنشيلوتي قد خسر المباراة نفسها برباعية نظيفة. بدا الأمر وكأنه تقدم، لكن النتيجة التي كان من المفترض أن تكون بمثابة تأكيد على أن ريال مدريد بقيادة ألونسو يسير في الاتجاه الصحيح قد تم إفسادها بلحظة واحدة تصدرت عناوين الصحف: رد فعل فينيسيوس جونيور الغاضب عند استبداله في الدقيقة 72 من عمر اللقاء. وأظهرت لقطات تلفزيونية فينيسيوس وهو يغادر الملعب متجهاً إلى النفق ويقول: «سأرحل، أليس كذلك؟ من الأفضل أن أرحل».

كان ألونسو قد استبعد المهاجم البرازيلي من التشكيلة الأساسية في مباراتي ريال أوفيدو ومرسيليا. وأثارت طريقة تعامله مع اللاعب، بدءاً من كأس العالم للأندية، استياءً داخل النادي، حيث شكك كبار المسؤولين في حكمة الطريقة التي يعمل بها ألونسو، في ظلّ ترقب مصير تجديد عقد فينيسيوس الذي ينتهي في عام 2027. والآن، كشف رد فعل فينيسيوس في ملعب «سانتياغو برنابيو» المكتظ بالجماهير، وفي أهم مباراة في الموسم، عن مدى التوتر بينه وبين مديره الفني. وكان رد الفعل في الأيام التالية ضاراً أيضاً لألونسو، حيث اعتذر فينيسيوس للجميع باستثناء مدربه. وقالت مصادر مقربة من غرفة خلع الملابس إن لاعبين آخرين، كانوا غير راضين بالفعل، أصبحوا الآن يشعرون بضعف موقف ألونسو ونقص الدعم الذي يحظى به من النادي. ففي أول أزمة حقيقية يواجهها ألونسو لم يحصل على الدعم اللازم، بل على العكس قوبل قراره باستبدال فينيسيوس بالانتقاد.

كان دعم الرئيس بيريز لألونسو محدودا على عكس العلاقة مع أنشيلوتي (رويترز)

تراجع حاد

ثم جاءت سلسلة من النتائج السيئة للغاية، وهي سلسلة من النتائج التي قلّما يتعافى منها مدربو ريال مدريد بنجاح. خسر الفريق بهدف دون رد أمام ليفربول، وتعادل سلبياً مع رايو فاليكانو، وتعادل مع إلتشي بهدفين لمثلهما. وأعقب ذلك فوز غير مقنع على أولمبياكوس بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، ثم التعادل مع جيرونا بهدف لكل فريق. وكان الفوز بثلاثية نظيفة على أتلتيك بلباو استثناءً، لكن النتائج التالية تركت ألونسو في موقف حرج: الهزيمة بهدفين دون رد على ملعب سانتياغو برنابيو أمام سيلتا فيغو، والخسارة بهدفين مقابل هدف وحيد أمام مانشستر سيتي بعد ذلك بثلاثة أيام.

وازداد الأمر سوءاً بتعرض كثير من اللاعبين الأساسيين للإصابة، وهو الأمر الذي أجبره على الاعتماد بشكل مفرط على لاعبين آخرين. وغاب ثمانية لاعبين من الفريق الأول عن مباراة مانشستر سيتي، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي. وقد أعرب كبار المسؤولين بالنادي عن قلقهم إزاء كثرة الإصابات، وأثير جدل واسع حول قرار ألونسو بإبعاد أنطونيو بينتوس، المسؤول سابقاً عن الإعداد البدني للفريق الأول، والذي عمل مع زيدان وأنشيلوتي. وبعد يوم واحد من إقالة ألونسو، عاد بينتوس للعمل إلى جانب أربيلوا. وفي ظل ازدياد المشاكل والضغوط، حاول ألونسو التكيف وتحسين علاقته مع اللاعبين. وأفادت مصادر من داخل غرفة خلع الملابس بأنه خفف بعض قواعده السابقة، ومنح اللاعبين أيام راحة إضافية، وحاول تعزيز شعور فينيسيوس بأهميته، وهو نهج أقرب إلى أسلوب أنشيلوتي.



هالاند وصلاح يسهمان في ازدهار الشطرنج

بدعم من الاتحاد الدولي للشطرنج ستتضمن الجولة الجديدة أربع بطولات سنويا في مدن مختلفة (أ.ف.ب)
بدعم من الاتحاد الدولي للشطرنج ستتضمن الجولة الجديدة أربع بطولات سنويا في مدن مختلفة (أ.ف.ب)
TT

هالاند وصلاح يسهمان في ازدهار الشطرنج

بدعم من الاتحاد الدولي للشطرنج ستتضمن الجولة الجديدة أربع بطولات سنويا في مدن مختلفة (أ.ف.ب)
بدعم من الاتحاد الدولي للشطرنج ستتضمن الجولة الجديدة أربع بطولات سنويا في مدن مختلفة (أ.ف.ب)

يُعدّ النرويجي إيرلينغ هالاند والمصري محمد صلاح من بين نجوم الدوري الإنجليزي لكرة القدم «المدمنين» على الشطرنج، ما أسهم في إشعال موجة ازدياد شعبية اللعبة بين الشباب.

هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، شغوف إلى حدّ أنه استثمر مؤخراً في جولة جديدة مبتكرة للشطرنج تهدف إلى الاستفادة من الاهتمام المتزايد الذي يمنحه اللاعبون المشاهير.

وإلى جانب هالاند، يُعدّ مهاجم ليفربول صلاح، والدوليون الإنجليز هاري كين وترينت ألكسندر-أرنولد وأنتوني غوردون، من اللاعبين المولعين بالشطرنج.

قائد «الفراعنة» مهووس بممارسة شطرنج «بليتز» السريع على الإنترنت دون التعريف عن نفسه. قال النجم المصري: «أنا مدمن على الشطرنج. كل يوم، حرفياً كل يوم».

كما يُعدّ لاعبا وسط آرسنال النرويجي مارتن أوديغارد وإيبيريتشي إيزي من الشغوفين باللعبة، وقد فاز الأخير ببطولة للهواة عام 2025.

هالاند شغوف إلى حدّ أنه استثمر مؤخرا في جولة جديدة مبتكرة للشطرنج (أ.ف.ب)

كما أن النرويجي ماغنوس كارلسن، حامل لقب بطولة العالم 5 مرات، من كبار عشّاق كرة القدم، وقد لعب شغفه المزدوج دوراً في هذا التقاطع المفاجئ بين اللعبتين.

ويُعرف عن ألكسندر - أرنولد أنه يلعب الشطرنج كثيراً مع إخوته، وقد خاض ذات مرة مواجهة مع كارلسن، الذي هزمه في 17 نقلة فقط خلال 5 دقائق.

أما الجناح الأميركي لميلان الإيطالي كريستيان بوليسيتش، فيحمل وشماً على ذراعه لقطعة الملكة تكريماً لجده الذي علّمه اللعبة في طفولته.

بدوره، يُعرف الفرنسي الفائز بكأس العالم أنطوان غريزمان، ولاعب ريال مدريد الإسباني داني كارفاخال، بشغفهما بالشطرنج.

وللوهلة الأولى، قد يبدو الطابع التأملي والعقلي للشطرنج متناقضاً مع الطابع الجسدي والعدواني لكرة القدم، لكن التعمّق يكشف عن تشابهات أكثر مما قد يُتوقّع.

وقال هالاند: «الشطرنج لعبة مذهلة. إنها تشحذ الذهن، وهناك تشابهات واضحة مع كرة القدم. عليك التفكير بسرعة، والاعتماد على حدسك، والتفكير في عدة خطوات مسبقاً. الاستراتيجية والتخطيط هما كل شيء».

محمد صلاح مهووس بممارسة شطرنج «بليتز» السريع على الإنترنت (أ.ف.ب)

«متشابه بشكل لافت»

بدعم من الاتحاد الدولي للشطرنج، ستتضمن الجولة الجديدة 4 بطولات سنوياً في مدن مختلفة، مع تتويج بطل عالمي عبر 3 أنماط: الكلاسيكي السريع، والسريع، والبليتز.

وسيبلغ الحد الأدنى لقيمة جوائز كل موسم مليوني جنيه إسترليني (2.7 مليون دولار).

وقال رئيس الاتحاد الدولي أركادي دفوركوفيتش، إن «رؤية رياضي عالمي المستوى مثل إيرلينغ هالاند ينضم إلى جولة (بطولة العالم للشطرنج)، تشكل إشارة قوية على الاهتمام العالمي والأهمية الثقافية التي يتمتع بها الشطرنج اليوم».

وتعود جذور الشطرنج إلى الهند في القرن السابع، لكن تلك البدايات المتواضعة تختلف تماماً عن التكنولوجيا التي تُسرّع طفرة اللعبة اليوم، حيث أصبحت التطبيقات الإلكترونية تتفوق على الرقعة التقليدية باعتبارها ساحة اللعب الأكثر شيوعاً.

وقد شهد اللعب عبر الإنترنت ازدهاراً خلال جائحة «كوفيد - 19»، ووفقاً للاتحاد الدولي، يحمل ما لا يقل عن 1.5 مليار شخص تطبيق شطرنج على جوالاتهم.

وأسهمت سلسلة «مناورة الملكة» على «نتفليكس»، إضافة إلى تأثير المشاهير ومنهم لاعبو كرة القدم، في هذه الطفرة التي غيّرت الصورة النمطية الرتيبة للعبة.

كما يستهوي الشطرنج المديرين الفنيين الباحثين عن تفوق ذهني في معاركهم التكتيكية على أرض الملعب.

ونُقل عن مدرب مانشستر سيتي الإسباني بيب غوارديولا، في كتاب «بيب كونفيدنشال» قوله: «ليست لديكم فكرة عن مدى تشابه الأمرين».

ويرى كارلسن، المشجع المتحمس لريال مدريد، لعبته من زاوية مشابهة لغوارديولا، قائلاً: «في الشطرنج وكرة القدم، المهم هو السيطرة على الوسط. إذا سيطرت على الوسط تسيطر على الرقعة أو الملعب. من ناحية المساحات، الأمر متشابه بشكل لافت».

لكن، هل يمكن أن تحلّ متعة إحراز «كش مات» ناجحة محلّ نشوة تسجيل هدف الفوز لدى لاعبي كرة القدم المولعين بالشطرنج؟

بالنسبة لكاين، تبقى كرة القدم هي العشق الأول، فيما يشكّل الشطرنج وسيلة مثالية للاسترخاء، وقال: «أستخدم الشطرنج لأفصل ذهني. إنها لعبة ذهنية بحتة. عليك التركيز في كل لحظة».


نيوكاسل لا ينوي الاستبدال بمدربه هاو «في الوقت الراهن»

ديفيد هوبكينسون (الشرق الأوسط)
ديفيد هوبكينسون (الشرق الأوسط)
TT

نيوكاسل لا ينوي الاستبدال بمدربه هاو «في الوقت الراهن»

ديفيد هوبكينسون (الشرق الأوسط)
ديفيد هوبكينسون (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، ديفيد هوبكينسون، الثلاثاء، إن النادي لا يخطط «في الوقت الراهن» للاستبدال بالمدرب إيدي هاو.

وكان نيوكاسل قد ودّع مسابقة «دوري أبطال أوروبا» بعد خسارة قاسية 2 - 7 أمام مضيفه برشلونة الإسباني أوائل مارس (آذار)، قبل تكبّده هزيمة على أرضه أمام جاره سندرلاند، فتراجع بذلك إلى المركز الـ12 في الدوري الإنجليزي.

وقال هوبكينسون، خلال إعلان نيوكاسل عن أحدث أرقامه المالية، بشأن المدرب البالغ 48 عاماً: «إيدي هو مدربنا. أتوقع أن ننهي الموسم بشكل جيد، وسنتحدث عن المستقبل عندما يحين الوقت».

إيدي هاو (أ.ب)

ولدى سؤاله لتوضيح تصريحاته، أضاف: «لا نبحث عن إجراء تغيير في الوقت الحالي. لا نجري مثل هذه المحادثات. ما زلنا في خضم الموسم. في الوقت الراهن، نركّز على المباريات الـ7 المتبقية لدينا، ولا نريد تشتيت أنفسنا بتكهنات بشأن ما قد نفعله أو لا نفعله في الصيف».

وسيعود نيوكاسل إلى منافسات الدوري المحلي بعد فترة التوقف الدولي، وهو يبتعد بـ7 نقاط عن المركز الـ5 الذي يُرجّح أن يكون كافياً للتأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

وارتبطت أسماء: الإيطالي ساندرو تونالي، والبرازيلي برونو غيماريش، وتينو ليفرامينتو، بالرحيل عن ملعب «سانت جيمس بارك»، لكن هوبكينسون شدّد على أنه لن يكون هناك تكرار للجدل الطويل الذي رافق انتقال السويدي ألكسندر إيزاك إلى ليفربول مقابل 172 مليون دولار العام الماضي.

وعلّق هوبكينسون: «لم أكن موجوداً خلال صفقة إيزاك، لذا؛ لا أريد التعليق على شيء لم أشهده بنفسي. ما أعلمه هو أن اللاعبين الذين يغادرون هذا النادي سيفعلون ذلك وفق شروطنا... بالنسبة إليّ، كانت صفقة إيزاك جيدة».


الدوري العراقي: مباراة أربيل والزوراء بلا جماهير بسبب «الأوضاع الأمنية»

القرار جاء من أجل حماية سلامة أرواح الجماهير والمواطنين (الاتحاد العراقي)
القرار جاء من أجل حماية سلامة أرواح الجماهير والمواطنين (الاتحاد العراقي)
TT

الدوري العراقي: مباراة أربيل والزوراء بلا جماهير بسبب «الأوضاع الأمنية»

القرار جاء من أجل حماية سلامة أرواح الجماهير والمواطنين (الاتحاد العراقي)
القرار جاء من أجل حماية سلامة أرواح الجماهير والمواطنين (الاتحاد العراقي)

ستقام مباراة فريقي أربيل وضيفه الزوراء، المقررة الثلاثاء، على ملعب فرانسو حريري في الدوري العراقي لكرة القدم، من دون جمهور بسبب «الأوضاع الأمنية» في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وفق ما أعلنت غرفة عمليات محافظة أربيل.

وتعيش مدن إقليم كردستان أوضاعاً أمنية صعبة منذ مطلع مارس (آذار) بسبب اندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط، حيث تعرضت العديد من المناطق في محافظات أربيل والسليمانية ودهوك للقصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وذكر البيان الذي اطّلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، أنه «بعد أن تقرر سابقاً، استجابةً لطلب جماهير النادي (أربيل) إقامة المباراة بحضور المشجعين، فإنه وبسبب الأوضاع الأمنية التي تمر بها مدينتنا، تقررت إقامة المباراة بين (نادي أربيل ونادي الزوراء) دون حضور الجماهير».

وأضاف: «هذا القرار جاء من أجل حماية سلامة أرواح الجماهير والمواطنين الأعزاء في مدينتنا، وهو أمر نعده أغلى وأثمن من أي مكسب مادي أو رياضي».

وتابع: «على الرغم من علمنا بشغف الجماهير بحضور المباراة، وما قد يترتب على ذلك من خسائر مالية للنادي، فإن سلامتكم تبقى فوق كل اعتبار».

كانت مباراة فريقي زاخو ودهوك قد أُقيمت الاثنين، من دون حضور جمهور في ملعب فرانسو حريري لأسباب أمنية، فيما يستمر حضور الجمهور في باقي المباريات في ملاعب العاصمة بغداد ومحافظات المنطقتين الوسطى والجنوبية.