ما وراء إقالة تشابي ألونسو من تدريب ريال مدريد؟

ليست النتائج السيئة والخلافات مع فينيسيوس جونيور وحدهما وراء القرار

قاد ألونسو باير ليفركوزن إلى الفوز بثنائية الدوري والكأس من دون خسارة أي مباراة في 2024 (غيتي)
قاد ألونسو باير ليفركوزن إلى الفوز بثنائية الدوري والكأس من دون خسارة أي مباراة في 2024 (غيتي)
TT

ما وراء إقالة تشابي ألونسو من تدريب ريال مدريد؟

قاد ألونسو باير ليفركوزن إلى الفوز بثنائية الدوري والكأس من دون خسارة أي مباراة في 2024 (غيتي)
قاد ألونسو باير ليفركوزن إلى الفوز بثنائية الدوري والكأس من دون خسارة أي مباراة في 2024 (غيتي)

مساء الأحد الماضي في جدة، كان تشابي ألونسو يتحدث عن المستقبل. كان ريال مدريد قد خسر للتو أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي السوبر الإسباني، ليخسر أول لقب له هذا الموسم، وكان المدير الفني للنادي الملكي حريصاً على طي هذه الصفحة والمضي قدماً.

وقال ألونسو للتلفزيون الإسباني: «يتعين علينا المضي قدماً في أسرع وقت ممكن.

إنها أقل البطولات أهمية التي نخوضها، والآن يتعين علينا التطلع إلى الأمام، واستعادة اللاعبين المصابين ورفع معنوياتنا، ومواصلة المسيرة».

تستمر المسيرة، لكن من دون ألونسو! فبعد أقل من يوم على تلك الخسارة بثلاثة أهداف مقابل هدفين أمام برشلونة، أعلن النادي رحيله في بيان مقتضب صدر بعد الساعة السادسة مساءً بقليل يوم الاثنين بتوقيت إسبانيا، قال فيه النادي: «بالاتفاق المتبادل بين النادي وتشابي ألونسو، تقرر إنهاء فترة توليه منصب المدير الفني للفريق الأول».

وبعد 233 يوماً فقط من تعيينه، رحل ألونسو، أسطورة ريال مدريد، وأحد أبرز المديرين الفنيين الشباب الواعدين في عالم كرة القدم. في الواقع، كان توقيت رحيل ألونسو مفاجئاً، إذ أكدت مصادر مقربة منه أن ما حدث كان إقالةً وليس «بالاتفاق المتبادل» كما صرّح النادي.

لكن داخل النادي، كانت الشكوك تزداد حول المدير الفني الإسباني الشاب منذ أشهر. وأكدت مصادر مقربة من ألونسو وغرفة الملابس أن هذه الشكوك - حسب أليكس كيركلاند على موقع «إي إس بي إن» - بدأت من أعلى الهرم الإداري بالنادي، أي من الرئيس فلورنتينو بيريز نفسه.

لم تكن الهزيمة أمام برشلونة في السوبر الإسباني هي السبب الوحيد، ولا الخسارة أمام مانشستر سيتي وليفربول في دوري أبطال أوروبا، ولا الهزيمة المذلة بهدفين دون رد على ملعب «سانتياغو برنابيو» أمام سيلتا فيغو في الدوري الإسباني الممتاز، ولا الهزيمة القاسية أمام أتلتيكو مدريد بخمسة أهداف مقابل هدفين. ولم يكن رد فعل فينيسيوس جونيور الغاضب على استبداله في مباراة الكلاسيكو في أكتوبر (تشرين الأول) هو السبب الوحيد، مع أن هذه اللحظة تبدو الآن بمثابة نقطة تحول.

فمنذ البداية، وبالتحديد منذ الصيف الماضي، كانت هناك تساؤلات داخل النادي - على مستوى الإدارة واللاعبين - حول بعض الأمور المتعلقة بطريقة عمل ألونسو.

ازدادت هذه التساؤلات مع تراجع النتائج والأداء، وتدهور علاقات ألونسو مع اللاعبين الأساسيين.

وشعر المدير الفني الشاب بالتهميش بسبب نقص الدعم من قِبل ما وصفته مصادر مقربة منه بأنه أقلية من اللاعبين في غرفة خلع الملابس. وقالت هذه المصادر إن ألونسو حاول التكيف وبناء جسور التواصل، وكانت هناك بعض المؤشرات المحدودة على التحسن، لكن في نظر النادي لم يكن ذلك كافياً. رأى النادي أن الأمور لا يمكن أن تستمر بهذه الطريقة، وتم الاتفاق على رحيل ألونسو. والآن تبدأ عملية تقييم لفترة توليه المسؤولية.

بداية غير مؤكدة

أفادت مصادر في النادي بأن موقف ألونسو بصفته مديراً فنياً لريال مدريد انطوى على عيب كبير منذ البداية، نظراً لأن وصوله لم يكن بمبادرة من بيريز، بل من خوسيه أنخيل سانشيز، المدير العام المحبوب للنادي، الذي كان الداعم الرئيسي لألونسو. تحدث سانشيز مع ألونسو عندما وصل فريقه باير ليفركوزن إلى مدريد في يناير (كانون الثاني) 2025 لمواجهة أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا. شعر سانشيز وآخرون بأنه بالنظر إلى تاريخ ألونسو مع ريال مدريد وإنجازاته التاريخية مع باير ليفركوزن - ( الفوز بثنائية الدوري والكأس دون خسارة أي مباراة ) - كان المدير الفني الإسباني هو المرشح الأنسب لخلافة كارلو أنشيلوتي. لكن بيريز كان يشعر بالقلق بشأن قلة خبرة ألونسو النسبية، وعدّ تعيينه بمثابة مجازفة، لكنه قبل التوصية بتعيينه.

لم يكن رد فعل فينيسيوس جونيور الغاضب على استبداله في مباراة الكلاسيكو السبب في إقالة ألونسو (غيتي)

وقالت مصادر داخل النادي مقربة من ألونسو، إنه لم تكن هناك أبداً درجة التفاهم نفسها بين بيريز وألونسو التي كانت موجودة، في بعض الأحيان، مع أنشيلوتي أو زين الدين زيدان.

شعر ألونسو نفسه بأن بيريز لم يقتنع تماماً بأساليبه، بينما شعر بعض اللاعبين بأن قدرة ألونسو على اتخاذ القرارات كانت محدودة بسبب نقص الدعم من الرئيس. كان هذا عائقاً كبيراً، بل كان قاتلاً في نهاية المطاف، لحقبة ألونسو. تم تأكيد تعيين ألونسو على رأس القيادة الفنية للنادي الملكي في 25 مايو (أيار) 2025، مع تقديم رسمي في اليوم التالي.

لم يكن المدير الفني الإسباني يرغب في تولي المسؤولية قبل كأس العالم للأندية، معتقداً أنه سيكون من الأفضل بدء مشروع جديد بفترة إعداد تقليدية قبل الموسم. لكن كان للنادي رأي آخر. كافح ألونسو لإخفاء مشاعره. وقال خلال تقديمه، مُبدياً حماساً ضئيلاً للبطولة الصيفية: «هذه هي الظروف وبما أنها كذلك فأنا أعدّها فرصة».

وخلال فترة وجود الفريق في الولايات المتحدة، بدأت تظهر أولى بوادر الخلاف بين ألونسو وكبار لاعبي الفريق.

وأفادت مصادر مُقرّبة من غرفة خلع الملابس بأن تعامل ألونسو مع فينيسيوس جونيور أزعج اللاعب البرازيلي. فكّر ألونسو في البداية في تجربة فينيسيوس في مركز الجناح الأيمن، ثم خطّط لاستبعاده من مباراة ريال مدريد في نصف النهائي أمام باريس سان جيرمان.

ولم يُغيّر خططه إلا تعديلٌ طارئٌ في اللحظات الأخيرة، بسبب إصابة أحد اللاعبين. وقد أدى هذا الأمر إلى حدوث ضرر بالغ في العلاقة بينهما.

كانت هناك خلافات مع النادي أيضاً حول خطط الفريق. تم التعاقد مع ترينت ألكسندر أرنولد، ودين هويسن، وألفارو كاريراس، وفرنكو ماستانتونو الصيف الماضي، لكن النادي لم يلب طلبات ألونسو بالتعاقد مع لاعب خط وسط قادر على التحكم في إيقاع ورتم المباريات.

كان مارتن زوبيميندي، الذي انضم إلى آرسنال، على علاقة وثيقة بألونسو، حيث سبق له العمل معه في ريال سوسيداد. لم يرَ النادي ضرورة لمثل هذا التعاقد، مشيراً إلى أن هناك كثيراً من الخيارات الجيدة في خط الوسط. وصرّحت مصادر مقرّبة من المدير الفني الإسباني بأن ألونسو شعر بأن هذا القرار قد أعاق بشكل كبير فرص الفريق في تحقيق النجاح هذا الموسم.

الشكوك حول مصير ألونسو في ريال مدريد كانت تتزايد منذ أشهر وقبل الهزيمة أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر (أ.ب)

وكان من سوء حظ ألونسو أن يخلف أنشيلوتي، ذلك المدير الفني العبقري في إدارة الفرق، وربما المدير الفني الأنسب للتعامل مع تشكيلة ريال مدريد المدججة بالنجوم. وعلى الرغم من نجاح ألونسو في باير ليفركوزن، وماضيه بصفته لاعباً رائعاً، فإن هذا كان تحدياً لم يواجهه ألونسو من قبل. وأفادت مصادر من داخل غرفة خلع الملابس بأن ألونسو، صاحب الأفكار الواضحة والمصمم على تطبيقها، لم يمنح اللاعبين سوى هامش ضيق من الحرية في بداية الموسم.

لقد أراد تغيير جوانب كثيرة من الروتين اليومي للاعبين وعاداتهم، وسعى إلى تحسين التزامهم بالمواعيد، وتقليل عدد الأشخاص المقربين من اللاعبين، ممن ليسوا ضمن الفريق أو الجهاز الفني في ملعب التدريب. لكن هذا التغيير لم يلقَ استحسان البعض في غرفة خلع الملابس.

نقطة تحول في الكلاسيكو

لا يمكن إغفال أبرز إنجازات ألونسو خلال فترة توليه القصيرة. فقد ظهرت بوادر التغيير والتحسن في أداء الفريق في كأس العالم للأندية. ومع انطلاق موسم 2025 - 2026، فاز ريال مدريد في 13 من أول 14 مباراة.

وبلغ الموسم ذروته بفوزه على برشلونة بهدفين مقابل هدف في الكلاسيكو على ملعب «سانتياغو برنابيو» في الدوري الإسباني الممتاز في 26 أكتوبر (تشرين الأول).

وقبل ذلك بعام، كان ريال مدريد بقيادة أنشيلوتي قد خسر المباراة نفسها برباعية نظيفة. بدا الأمر وكأنه تقدم، لكن النتيجة التي كان من المفترض أن تكون بمثابة تأكيد على أن ريال مدريد بقيادة ألونسو يسير في الاتجاه الصحيح قد تم إفسادها بلحظة واحدة تصدرت عناوين الصحف: رد فعل فينيسيوس جونيور الغاضب عند استبداله في الدقيقة 72 من عمر اللقاء. وأظهرت لقطات تلفزيونية فينيسيوس وهو يغادر الملعب متجهاً إلى النفق ويقول: «سأرحل، أليس كذلك؟ من الأفضل أن أرحل».

كان ألونسو قد استبعد المهاجم البرازيلي من التشكيلة الأساسية في مباراتي ريال أوفيدو ومرسيليا. وأثارت طريقة تعامله مع اللاعب، بدءاً من كأس العالم للأندية، استياءً داخل النادي، حيث شكك كبار المسؤولين في حكمة الطريقة التي يعمل بها ألونسو، في ظلّ ترقب مصير تجديد عقد فينيسيوس الذي ينتهي في عام 2027. والآن، كشف رد فعل فينيسيوس في ملعب «سانتياغو برنابيو» المكتظ بالجماهير، وفي أهم مباراة في الموسم، عن مدى التوتر بينه وبين مديره الفني. وكان رد الفعل في الأيام التالية ضاراً أيضاً لألونسو، حيث اعتذر فينيسيوس للجميع باستثناء مدربه. وقالت مصادر مقربة من غرفة خلع الملابس إن لاعبين آخرين، كانوا غير راضين بالفعل، أصبحوا الآن يشعرون بضعف موقف ألونسو ونقص الدعم الذي يحظى به من النادي. ففي أول أزمة حقيقية يواجهها ألونسو لم يحصل على الدعم اللازم، بل على العكس قوبل قراره باستبدال فينيسيوس بالانتقاد.

كان دعم الرئيس بيريز لألونسو محدودا على عكس العلاقة مع أنشيلوتي (رويترز)

تراجع حاد

ثم جاءت سلسلة من النتائج السيئة للغاية، وهي سلسلة من النتائج التي قلّما يتعافى منها مدربو ريال مدريد بنجاح. خسر الفريق بهدف دون رد أمام ليفربول، وتعادل سلبياً مع رايو فاليكانو، وتعادل مع إلتشي بهدفين لمثلهما. وأعقب ذلك فوز غير مقنع على أولمبياكوس بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، ثم التعادل مع جيرونا بهدف لكل فريق. وكان الفوز بثلاثية نظيفة على أتلتيك بلباو استثناءً، لكن النتائج التالية تركت ألونسو في موقف حرج: الهزيمة بهدفين دون رد على ملعب سانتياغو برنابيو أمام سيلتا فيغو، والخسارة بهدفين مقابل هدف وحيد أمام مانشستر سيتي بعد ذلك بثلاثة أيام.

وازداد الأمر سوءاً بتعرض كثير من اللاعبين الأساسيين للإصابة، وهو الأمر الذي أجبره على الاعتماد بشكل مفرط على لاعبين آخرين. وغاب ثمانية لاعبين من الفريق الأول عن مباراة مانشستر سيتي، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي. وقد أعرب كبار المسؤولين بالنادي عن قلقهم إزاء كثرة الإصابات، وأثير جدل واسع حول قرار ألونسو بإبعاد أنطونيو بينتوس، المسؤول سابقاً عن الإعداد البدني للفريق الأول، والذي عمل مع زيدان وأنشيلوتي. وبعد يوم واحد من إقالة ألونسو، عاد بينتوس للعمل إلى جانب أربيلوا. وفي ظل ازدياد المشاكل والضغوط، حاول ألونسو التكيف وتحسين علاقته مع اللاعبين. وأفادت مصادر من داخل غرفة خلع الملابس بأنه خفف بعض قواعده السابقة، ومنح اللاعبين أيام راحة إضافية، وحاول تعزيز شعور فينيسيوس بأهميته، وهو نهج أقرب إلى أسلوب أنشيلوتي.



أزمات تلاحق «فيفا» عشية «المونديال»

انتقادات واتهامات كبيرة يواجهها إنفانتينو قبل يوم من بدء المونديال (أ.ب)
انتقادات واتهامات كبيرة يواجهها إنفانتينو قبل يوم من بدء المونديال (أ.ب)
TT

أزمات تلاحق «فيفا» عشية «المونديال»

انتقادات واتهامات كبيرة يواجهها إنفانتينو قبل يوم من بدء المونديال (أ.ب)
انتقادات واتهامات كبيرة يواجهها إنفانتينو قبل يوم من بدء المونديال (أ.ب)

عشية انطلاق كأس العالم لكرة القدم لعام 2026، يجد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نفسه في مواجهة سلسلة من الأزمات والانتقادات التي ألقت بظلالها على البطولة المرتقبة.

فبينما واصل رئيس «فيفا» السويسري جياني إنفانتينو، زياراته إلى البيت الأبيض، والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً، مؤكداً أن «المونديال» سيكون «الأعظم والأكثر شمولاً» في التاريخ، تصاعد الجدل حول علاقته الوثيقة بالإدارة الأميركية، في وقت واجه فيه دعوى جنائية جديدة من الفرنسي ميشيل بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي اتهم إنفانتينو وآخرين بالتآمر لإبعاده عن سباق رئاسة «فيفا» عام 2016.

وفي أزمة أخرى، مُنع الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة رغم اختياره ضمن حكام البطولة، ليغيب عن «المونديال» بعدما كان مرشحاً ليصبح أول حكم صومالي يدير مباريات في كأس العالم. وأكد «فيفا» في رد رسمي لـ«الشرق الأوسط» أنه ليس طرفاً في إجراءات الهجرة أو التأشيرات، موضحاً أن الحكومة المستضيفة هي صاحبة القرار النهائي بشأن منح التأشيرات والسماح بدخول أراضيها.

كما تصاعد الجدل حول إيران بعد اتهام اتحادها الكروي، الولايات المتحدة، بسحب حصته من تذاكر المباريات، وذلك بعد أزمة التأشيرات التي طالت مسؤولين في البعثة الإيرانية، وأجبرت المنتخب على الإقامة في المكسيك طوال البطولة رغم خوض مبارياته داخل الولايات المتحدة.


بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)

أعلن بنفيكا البرتغالي أن ريال مدريد أبدى رغبته في التعاقد مع جوزيه مورينيو، موضحا أن المدرب وافق بالفعل على تدريب النادي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

وأكد النادي البرتغالي في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أن ماركو سيلفا سيحل محل مورينيو في تدريب الفريق.

وذكر بنفيكا أن ريال مدريد قام بدفع 15 مليون يورو، قيمة الشرط الجزائي في عقد المدرب البرتغالي.

وأتم حساب بنفيكا الرسمي: "وافق المدرب على ذلك، شكرا لك جوزيه مورينيو."

وأعلن فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد عودة جوزيه مورينيو لتدريب الفريق مجددا، بعد فوزه بانتخابات النادي الملكي.

وفاز بيريز في الانتخابات الرئاسية لريال مدريد ليظل على مقعد الرئيس حتى عام 2030.

ووقّع جوزيه مورينيو عقود تدريب ريال مدريد حتى يونيو (حزيران) 2029.

وتم تفعيل العقد مباشرة بعد فوز بيريز بالانتخابات.

يذكر أن مورينيو قاد ريال مدريد في الفترة من 2010 إلى 2013، وحقق لقب الدوري الإسباني 2011-2012، وكأس إسبانيا 2010-2011، والسوبر الإسباني 2012.

ويستعد نادي بنفيكا للإعلان عن تعيين ماركو سيلفا خلفا لمورينيو في تدريب الفريق.


جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
TT

جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)

مع انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن كرة القدم وحدها هي التي تصدرت العناوين. فقبل أن تكتمل الجولة الأولى من المباريات، وجدت البطولة نفسها في قلب جدل سياسي ودبلوماسي يتعلق بالتأشيرات والهجرة، وهو جدل يرى كثيرون أن جذوره تعود إلى سنوات من العلاقة الوثيقة التي بناها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

مشجعون إيرانيون يحاولون الوصول لمنتخب بلادهم (رويترز)

بالنسبة لكثير من المتابعين، لم تكن المؤشرات غائبة. فقد بدأت منذ الأيام الأولى لعودة ترمب إلى البيت الأبيض، عندما وقع أمراً تنفيذياً حمل عنوان «حماية الشعب الأميركي من الغزو»، تبعته سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالهجرة والسفر.

وبحسب شبكة The Athletic, شملت تلك الإجراءات قيوداً على مواطني عدد من الدول، خصوصاً في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومتطلبات مالية جديدة لبعض طلبات التأشيرات السياحية والتجارية، إضافة إلى تشديد إجراءات التدقيق على القادمين من عشرات الدول.

كأس العالم تقترب من الانطلاق (أ.ف.ب)

لذلك لم يكن مستغرباً لدى كثيرين أن تشهد الأيام الأولى من كأس العالم قصصاً تتعلق برفض دخول بعض الأشخاص المرتبطين بالبطولة، أو الصعوبات التي واجهها صحافيون ومشجعون ومسؤولون في الحصول على التأشيرات اللازمة.

ومن بين أبرز الوقائع التي أثارت الجدل، منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة بعد وصوله إلى مطار ميامي الدولي رغم امتلاكه تأشيرة رسمية للمشاركة في البطولة. كما تحدثت تقارير عن صعوبات واجهها عدد من الصحافيين الإيرانيين والأفارقة في الحصول على التأشيرات، في حين قرر المنتخب الإيراني نقل معسكره التدريبي الأساسي إلى المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة.

وترى شبكة «The Athletic» أن المشكلة لم تكن فقط في السياسات الأميركية، بل أيضاً في الطريقة التي تعامل بها إنفانتينو مع الملف خلال السنوات الماضية.

ففي أكثر من مناسبة، حاول رئيس «فيفا» طمأنة الجماهير والاتحادات الوطنية والإعلاميين بأن الجميع سيكون موضع ترحيب خلال كأس العالم.

وخلال مؤتمر الاتحاد الدولي في باراغواي عام 2025، الذي وصل إليه متأخراً بعد مشاركته في جولة مع ترمب في الشرق الأوسط، أكد إنفانتينو أن «العالم كله مرحب به في أميركا».

وقال حينها إن اللاعبين والمسؤولين والمشجعين سيكونون موضع ترحيب، مضيفاً أن هذه الرسالة لا تصدر منه شخصياً بل من الحكومة الأميركية نفسها.

لكن مع اقتراب البطولة بدأت هذه التأكيدات تواجه اختباراً عملياً.

جندي مكسيكي يحمل رشاشاً وسط حماية أمنية مشددة في مكسيكو سيتي (أ.ف.ب)

وخلال صيف 2025، خاطبه صحافي من جنوب أفريقيا قائلاً إن كثيراً من الأفارقة لا يشعرون بأنهم مرحب بهم في الدولة المستضيفة، وإن مسؤولية «فيفا» تكمن في ضمان ألا يشعر أي شخص بأنه مواطن من الدرجة الثانية.

ورد إنفانتينو آنذاك بأن الجميع سيكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكداً أن عملية الدخول ستكون سلسة وأن المنتخبات المتأهلة وجماهيرها ستتمكن من الحضور.

لكن الوقائع التي شهدتها الأشهر الأخيرة وضعت تلك التصريحات تحت المجهر.

وبحسب التقرير فإن القضية تتعلق أولاً وأخيراً بالسياسة الأميركية، وأن «فيفا» لا يتحمل مسؤولية قرارات التأشيرات أو الدخول إلى الأراضي الأميركية.

ومع ذلك، وجدت المنظمة نفسها في قلب الأزمة بسبب النهج الذي اتبعه إنفانتينو شخصياً، والذي يعتمد غالباً على إطلاق وعود كبيرة وتقديم نفسه بوصفه قادراً على ضمان أمور لا يملك السيطرة عليها بشكل كامل.

إنفانتينو وقع في حرج شديد من السياسات الأميركية (أ.ف.ب)

ومع ظهور المشكلات، بدأت أصوات داخل «فيفا» تقلل من مسؤولية الاتحاد الدولي، متسائلة كيف يمكن لمنظمة رياضية أن تفرض على دولة ذات سيادة من تسمح له بالدخول أو تمنعه.

غير أن هذا الخطاب بدا متناقضاً مع الصورة التي حاول إنفانتينو ترسيخها لسنوات، حيث يقدم «فيفا» باعتباره قوة عالمية قادرة على توحيد الشعوب، وهو ما تعكسه العبارة الرسمية للاتحاد: «كرة القدم توحد العالم».

وخلال الولاية الثانية لترمب، ظهر إنفانتينو في البيت الأبيض أكثر من أي زعيم سياسي عالمي تقريباً.

وحضر فعاليات سياسية مرتبطة بترمب، وافتتح «فيفا» مكتباً داخل برج ترمب في مانهاتن، ما يعني عملياً أن الاتحاد الدولي أصبح مستأجراً لدى مؤسسة تابعة لعائلة الرئيس الأميركي.

كما احتضن مكتب ترمب مناسبات مرتبطة بكأس العالم وكأس العالم للأندية، بينما نقل إنفانتينو قرعة البطولة من لاس فيغاس إلى مركز كينيدي في واشنطن بعد أن أصبح المركز تحت إدارة شخصيات مقربة من ترمب.

وخلال مراسم القرعة، استعان «فيفا» بالمغني الإيطالي أندريا بوتشيلي، ومنح ترمب جائزة للسلام، كما شهد الحفل أداء أغنية «واي إم سي إيه» التي أصبحت مرتبطة بالحملات السياسية لترمب.

وبحسب التقرير فإن كل هذه المؤشرات رسمت صورة لعلاقة استثنائية بين الرجلين، وهو ما يجعل من الصعب على «فيفا» الآن تقديم نفسه باعتباره مجرد ضيف محايد لا يملك أي تأثير أو مسؤولية.

مشجع إيراني يحمل علم بلاده وسط مرور جنديين مكسيكيين (رويترز)

كما أن «فيفا» يطلب عادة ضمانات واضحة من الدول المستضيفة بشأن حرية حركة المشاركين والجماهير خلال البطولات.

وتستعيد في هذا السياق رسالة بعث بها ترمب إلى إنفانتينو عام 2018 أثناء عملية الترشح لاستضافة كأس العالم، أكد فيها ثقته بأن جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين المؤهلين سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة دون تمييز. لكن التحديات المتعلقة بالتأشيرات لم تبدأ مع ترمب وحده.

فحتى خلال العام الأخير من إدارة جو بايدن، كانت هناك مشكلات تتعلق بطول فترات الانتظار للحصول على مواعيد المقابلات الخاصة بالتأشيرات.

وأعربت المدن المستضيفة وقطاع السفر عن مخاوف متزايدة من هذه التأخيرات، ما دفع الكونغرس إلى تخصيص 50 مليون دولار لتقليص التراكم في الطلبات.

و اقترح فيفا إنشاء نظام موحد شبيه بمنطقة شنغن الأوروبية يتيح للمشجعين التنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بتأشيرة واحدة.

احترازات أمنية كبرى في المكسيك للمونديال (رويترز)

لكن السلطات الأميركية رفضت هذه المقترحات بسبب اعتبارات أمنية وهجرية.

ومع عودة ترمب إلى السلطة مطلع 2025، ازدادت القيود صرامة.

وكشفت مصادر داخل وزارة الخارجية الأميركية في ذلك الوقت عن مخاوف من فرض قيود أو حظر سفر على مواطني بعض الدول التي قد تتأهل منتخباتها إلى كأس العالم.

وبحلول موعد البطولة، أصبح مواطنو أربع دول مشاركة في كأس العالم ــ السنغال وكوت ديفوار وإيران وهايتي ــ خاضعين لقيود مرتبطة بالسفر.

كما حذر مسؤولون سابقون في القنصليات الأميركية من أن عدداً كبيراً من المتقدمين للحصول على التأشيرات قد يواجهون الرفض حتى مع امتلاكهم تذاكر للمباريات. وخلف الكواليس، حقق «فيفا» بعض النجاحات المحدودة.

فقد أطلقت إدارة ترمب برنامج «فيفا باس» لتسريع مواعيد مقابلات التأشيرات الخاصة بالمشجعين.

لكن البرنامج لم يقدم أي ضمان بالحصول على التأشيرة نفسها، كما أن عدد المستفيدين منه بقي محدوداً.

وأعلنت الحكومة الأميركية لاحقاً إعفاء بعض المشجعين من متطلبات الضمانات المالية المرتبطة بالتأشيرات، لكن الاستفادة الفعلية من القرار ظلت ضيقة للغاية بسبب الشروط الزمنية والإجرائية المفروضة.

وفي ظل هذه التعقيدات، يظل الواقع أن قرار منح التأشيرة أو رفضها يعود في النهاية إلى موظفي القنصليات وضباط الهجرة الأميركيين، الذين يملكون صلاحيات واسعة لتقييم كل حالة بشكل فردي.

ويشير التقرير إلى أن كثيراً من المسؤولين السابقين توقعوا منذ فترة طويلة أن يكون المتقدمون من الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية أكثر عرضة للتدقيق والرفض، وهو ما انعكس بالفعل في الأسابيع الأخيرة.

ورغم ذلك، نادراً ما أتيحت للصحافيين فرصة توجيه أسئلة مباشرة إلى إنفانتينو بشأن هذه القضايا.

ففي معظم المناسبات العامة، يفضل رئيس «فيفا» الإدلاء بخطابات وتصريحات أحادية الاتجاه دون جلسات أسئلة مفتوحة، بينما تعتمد رسائله بشكل متزايد على منشوراته الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الاتحادات القارية والوطنية للاستفادة من العوائد المالية الضخمة للبطولة، تبدو الرغبة في مساءلة القيادة الحالية محدودة للغاية.

ولهذا، بينما يستمر الجدل حول التأشيرات والدخول إلى الولايات المتحدة، يجد «فيفا» نفسه أمام سؤال صعب: هل يمكن لمنظمة بنت جزءاً كبيراً من استراتيجيتها على العلاقة الشخصية مع الرئيس الأميركي أن تتنصل بالكامل من تبعات تلك العلاقة عندما تبدأ المشكلات بالظهور؟

حتى الآن، يظل موقف الاتحاد الدولي واضحاً.

فبعد منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، أكد متحدث باسم «فيفا» أن المنظمة لا تتدخل في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، وأن الحكومات وحدها هي التي تقرر من يحصل على التأشيرة ومن يسمح له بالدخول.

لكن بالنسبة إلى كثير من المنتقدين، فإن المشكلة لا تكمن فيما يستطيع «فيفا» فعله اليوم، بل في الوعود التي قدمها بالأمس عندما أكد أن العالم بأسره سيكون موضع ترحيب.