المتسابق الأسكوتلندي أونلي ينضم لفريق إنيوس غريناديرز للدراجات

أوسكار أونلي (رويترز)
أوسكار أونلي (رويترز)
TT

المتسابق الأسكوتلندي أونلي ينضم لفريق إنيوس غريناديرز للدراجات

أوسكار أونلي (رويترز)
أوسكار أونلي (رويترز)

أعلن فريق إنيوس غريناديرز للدراجات، ​أمس الثلاثاء، انضمام المتسابق الأسكوتلندي أوسكار أونلي إلى صفوفه، ابتداءً من بداية موسم 2026 قادماً من فريق بيكنيك الهولندي. ويُعد أونلي (23 عاماً) من أبرز المواهب في عالم الدراجات ‌منذ دخوله عالم ‌الاحتراف في سن ‌19، ⁠إذ ​أكد ‌إمكاناته، هذا العام، باحتلاله المركز الرابع في سباق فرنسا، وكان أصغر متسابق ضمن المراكز العشرة الأولى. وقال أونلي، في بيان: «نشأت وأنا أشاهد غيرينت (توماس) وديف (⁠برايلسفورد) والفريق يهيمنون على الرياضة ويضعونها ‌على الخريطة في المملكة المتحدة، لذلك أشعر بفخر كبير لانضمامي إلى فريق غريناديرز بعقدٍ طويل الأمد». وأضاف: «سيعني ذلك أيضاً أنني سأشارك مع فريق بريطاني عندما ينطلق سباق فرنسا من ​أسكوتلندا في عام 2027». ووجّه أونلي الشكر لفريق بيكنيك الهولندي على ⁠دعمه الكبير، مؤكداً أنه سيفتقد زملاءه، ومعبراً عن اعتزازه بما حققوه معاً. من جانبه، أشاد غيرينت توماس، مدير السباقات في إنيوس غريناديرز، بنضج أونلي وبراعته، وقال الفائز بسباق فرنسا 2018: «كان أداء أوسكار في 2025 مذهلاً. الطريقة التي يتعامل بها مع ‌السباقات تعكس نضجاً يفوق عمره. إنه متسابق حقيقي».


مقالات ذات صلة

من مضمار الهجن إلى حرة عويرض… 5 مراحل ترسم مسار التحدي في طواف العُلا

رياضة سعودية جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد للكشف عن مسار البطولة (الشرق الأوسط)

من مضمار الهجن إلى حرة عويرض… 5 مراحل ترسم مسار التحدي في طواف العُلا

ينطلق طواف العلا 2026 في السابع والعشرين من يناير (كانون الثاني)، بوصفه إحدى أبرز جولات الدراجات على أجندة الاتحاد الدولي للدراجات، مستكملاً حضوره العالمي

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية ريمكو إيفانبول (رويترز)

إيفانبول يسعى إلى «تحقيق طفرة» وتحدي بوغاتشر في سباق فرنسا للدراجات

يعتقد البلجيكي ريمكو إيفانبول، أنه قادر على خوض تحدٍ كبير في «سباق فرنسا للدراجات»، العام المقبل، رغم أنه يعلم ​أن الإطاحة بالبطل، بوغاتشر، لن تكون مهمة سهلة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية التركي توبراك رازغاتلي أوغلو (أ.ب)

رازغاتلي أوغلو: سأنافس ماركيز في «موتو جي بي 2027»

عبر التركي توبراك رازغاتلي أوغلو عن أمله ​في منافسة مارك ماركيز، متسابق دوكاتي وبطل العالم للدراجات النارية، في موسم 2027.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة عالمية بيغ غريكو (رويترز)

وفاة الأسترالية غريكو البطلة البارالمبية في الدراجات عن 28 عاماً

توفيت البطلة الأولمبية الأسترالية لذوي الاحتياجات الخاصة بيغ غريكو عن عمر ناهز 28 عاماً أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
رياضة عالمية ماركو بتسيكي بطلاً لسباق فالنسيا في «موتو جي بي» (رويترز)

«جائزة فالنسيا»: بتسيكي يفوز باللقب ويمنح «أبريليا» فوزاً متتالياً لأول مرة

قاد ماركو بتسيكي السباق من البداية ليعبر خط النهاية أولاً في ختام موسم بطولة العالم للدراجات النارية في جائزة فالنسيا الكبرى، الأحد.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)

الريال يعيد بينتوس مدرب اللياقة البدنية لواجهة العمل اليومي

فلورنتينو يعتقد حقاً أن بينتوس هو سر الفوز بدوري أبطال أوروبا (نادي ريال مدريد)
فلورنتينو يعتقد حقاً أن بينتوس هو سر الفوز بدوري أبطال أوروبا (نادي ريال مدريد)
TT

الريال يعيد بينتوس مدرب اللياقة البدنية لواجهة العمل اليومي

فلورنتينو يعتقد حقاً أن بينتوس هو سر الفوز بدوري أبطال أوروبا (نادي ريال مدريد)
فلورنتينو يعتقد حقاً أن بينتوس هو سر الفوز بدوري أبطال أوروبا (نادي ريال مدريد)

يُعيد نادي ريال مدريد مدربَ اللياقة البدنية، الإيطالي أنطونيو بينتوس، إلى واجهة العمل اليومي داخل الفريق الأول، مانحاً إياه دوراً أعلى بروزاً في الإعداد البدني، وذلك عقب إقالة المدرب تشابي ألونسو من منصبه، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وكان النادي الإسباني قد أعلن يوم الاثنين إنهاء فترة ألونسو التي استمرت 7 أشهر بـ«اتفاق متبادل»، مع تعيين مدرب الفريق الرديف كاستيا، ألفارو أربيلوا، خلفاً له، وهو زميله السابق في ريال مدريد وليفربول والمنتخب الإسباني. غير أن مصادر متعددة، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها التصريح العلني، أكدت أن المدرب، البالغ 44 عاماً، قد أُقيل فعلياً.

وكان بينتوس قد شغل منصب المدرب البدني تحت قيادة مدربين سابقين، مثل كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان، لكنه تراجع خطوة إلى الخلف عقب تعيين ألونسو في مايو (أيار) الماضي بعقد يمتد 3 أعوام؛ إذ جلب المدرب الباسكي جهازه الفني الخاص، ومن بينهم مدرب اللياقة إسماعيل كامينفورتي الذي سبق له العمل معه في باير ليفركوزن.

وفي ذلك التوقيت، عُيّن بينتوس في منصب «مدير الأداء»، رغم إشاعات في وسائل الإعلام الإسبانية تحدثت عن رحيله ورفضه عروضاً خارجية. وكانت «The Athletic» قد أفادت حينها بأن إدارة ريال مدريد أبلغت المدرب الإيطالي رغبتها في استمراره داخل النادي.

ومنذ ذلك الحين، تباين دور المدرب، البالغ 63 عاماً؛ إذ عمل في مجالات أخرى داخل النادي، واضعاً نفسه رهن إشارة الجهاز الفني إذا ما رأى الحاجة إلى تدخله. ولم يكن بينتوس حاضراً مع الفريق خلال الحصص التدريبية أو المباريات، كما شوهد خلال اللقاءات الرسمية مرتدياً بدلة رسمية بدلاً من الزي الرياضي، ولم يرافق الفريق في معظم الرحلات الخارجية، وهو ما عُدّ مؤشراً على تراجع نفوذه في الجوانب الميدانية.

ورغم ذلك، فإن رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، واصل ثقته به. ومع اقتراب نهاية العام وازدياد الإصابات داخل صفوف الفريق، ازداد اقتناع بيريز، البالغ 78 عاماً، بضرورة إعادة بينتوس إلى دائرة الضوء.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي، واستجابة لأزمة الإصابات التي ضربت الفريق، منح بيريز طبيب النادي، نيكو ميهيتش، دوراً أكبر أهمية. وكان ميهيتش قد أُبعد عن منصبه رئيساً للخدمات الطبية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 عقب أزمة إصابات سابقة أدت إلى توترات داخلية في النادي.

آخر لقاء بين بيريز وألونسو في جدة (رويترز)

قرار رئاسي بامتياز

ويصف مطلعون هذا التوجه بأنه «قرار رئاسي بامتياز». ويُستحضر في هذا السياق تصريح سابق لمصدر من داخل مركز التدريب لشبكة «The Athletic» العام الماضي، قال فيه: «فلورنتينو يعتقد حقاً أن بينتوس هو سر الفوز بدوري أبطال أوروبا». كما أن بينتوس عاد أصلاً إلى منصب المدرب البدني خلال الولاية الثانية لأنشيلوتي في 2021، إثر اتصال شخصي من بيريز.

وكان مجلس الإدارة يشعر بقلق متصاعد منذ فترة حيال الحالة البدنية للفريق. وبرزت مؤشرات على أن الوضع بعيد عن المثالية؛ إذ استضاف ريال مدريد فريق مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا خلال ديسمبر (كانون الأول)، بينما كان 7 لاعبين خارج القائمة بسبب الإصابة، ولم يتمكن كيليان مبابي من المشاركة رغم وجوده على مقاعد البدلاء.

وسبق أن واجه النادي مشكلات عندما كان لكل من ميهيتش وبينتوس دور أعلى بروزاً في فترات سابقة، وهي مشكلات تبدو صعبة التجنب في ظل عوامل عدة، من بينها ضغط الجدول وتلاحم المباريات. ومع ذلك، فإن الإدارة تسعى لوضع حد لسلسلة الإصابات التي واصل الفريق المعاناة منها.

ويبقى السؤال مطروحاً بشأن كيفية تطبيق هذا التوجه في المرحلة الجديدة تحت قيادة أربيلوا، الذي رافقه حتى الآن في كاستيا جهاز فني متكامل ومتعدد الخبرات، يضم بدوره مدرب لياقة بدنية.


ثمانية أشهر كانت كافية: كيف أسقط منطق السلطة مشروع ألونسو في برنابيو؟

بيريز اتخذ قراراً مفاجئأ بشأن ألونسو (رويترز)
بيريز اتخذ قراراً مفاجئأ بشأن ألونسو (رويترز)
TT

ثمانية أشهر كانت كافية: كيف أسقط منطق السلطة مشروع ألونسو في برنابيو؟

بيريز اتخذ قراراً مفاجئأ بشأن ألونسو (رويترز)
بيريز اتخذ قراراً مفاجئأ بشأن ألونسو (رويترز)

يُجسّد قرار ريال مدريد بإقالة المدرب تشابي ألونسو بعد أقل من ثمانية أشهر على تعيينه تذكيراً صارخاً بحقيقة قديمة جديدة في «سانتياغو برنابيو»: لا سلطة تعلو على سلطة الرئيس فلورنتينو بيريز. قرارٌ بدا، في آنٍ واحد، صعب الفهم وغير مفاجئ إطلاقاً، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

فحتى بمعايير الدراما المعتادة في مدريد، حيث يتقاطع النفوذ الإداري مع القرار الفني على نحو فريد، فإن الطريقة التي جرى بها التعاقد مع ألونسو في مايو (أيار) الماضي لقيادة «حقبة جديدة»، ثم التخلي عنه سريعاً، حملت قدراً كبيراً من الفوضى والالتباس. جاء ألونسو ليخلف كارلو أنشيلوتي قبل كأس العالم للأندية الصيفية، وحظي بدعم شخصيات نافذة في النادي لتطبيق نسخة من أسلوب الضغط العالي والإيقاع السريع الذي نجح به مع باير ليفركوزن.

وارتبط ذلك بدعم مالي وفني واضح؛ إذ صُرفت نحو 180 مليون يورو في سوق الانتقالات لتوفير عناصر شابة تتوافق مع أفكار المدرب التكتيكية ومتطلبات كرة القدم الحديثة، كما كان هناك ميل داخل الهرم الإداري لفرض انضباط وهيكلة أكبر داخل غرفة الملابس، وإعادة ضبط سلوك بعض النجوم الذين قيل إنهم حصلوا على هامش مريح في نهاية ولاية أنشيلوتي الثانية.

عُدّ أيضاً أن تجربة ألونسو لاعباً في مدريد بين 2009 و2014، تحت قيادة جوزيه مورينيو وأنشيلوتي، ستمنحه فهماً خاصاً لكيفية التعامل مع غرفة الملابس وممرات الإدارة في آن واحد. غير أن حصيلة الأشهر القليلة أظهرت أن محاولة بناء «مشروع طويل الأمد» في مدريد مهمة شبه مستحيلة، على الأقل ما دام بيريز باقياً على رأس الهرم.

وكانت المفارقة أن الانتصار الذي كان يفترض أن يكون باكورة إنجازات ألونسو، فوز أكتوبر (تشرين الأول) 2 - 1 على برشلونة في الدوري، تحوّل إلى اللحظة التي بدأ منها كل شيء في الانهيار. ففي الدقائق الأخيرة، ومع ضغط برشلونة بحثاً عن التعادل، قرر ألونسو إخراج فينيسيوس جونيور لعدم التزامه بالواجب الدفاعي، ودفع بلاعب أكثر انضباطاً لحماية التقدم. قرارٌ منطقي في معظم البيئات، لكنه في مدريد كان مكلفاً.

شعر فينيسيوس، الذي كان يرى نفسه متضرراً من «نمط معاملة غير عادل»، بأن الفرصة مواتية لإظهار امتعاضه علناً. وحين لم تصدر أي عقوبة من الإدارة، ترسخ الانطباع بأن النجوم الكبار ومعهم محيطهم قادرون على الاعتراض أو حتى تحدي المدرب دون تبعات.

أعقب ذلك تراجع حاد في النتائج تمثل في: خسارتين بدور المجموعات بدوري الأبطال أمام ليفربول ومانشستر سيتي، وسقوط محرج 0 - 2 أمام سيلتا فيغو على أرضه، ثم فوز شاق 3 - 2 في كأس الملك على تالافيرا دي لا رينا من الدرجة الثالثة.

في الأسابيع الأخيرة، بدا أن ألونسو استعاد بعض التوازن، حيث خفف من تعليماته التفصيلية، وعدّل أفكاره نحو نهج أكثر براغماتية وقائم على الهجمات المرتدة، بشكل قريب مما كان يعتمده أنشيلوتي. وظهر دعم ضمني من جمهور البرنابيو للمدرب عندما أطلق صفارات على لاعبين متراجعين، من بينهم فينيسيوس، خلال انتصارات على إشبيلية وريال بيتيس.

حتى بعد خسارة نهائي السوبر الإسباني 3 - 2 أمام برشلونة، اعتقد البعض أن ألونسو كسب وقتاً إضافياً لبناء فريقه. وعاد كثير من العاملين إلى مدريد وهم يظنون أن التغيير غير وشيك. لكن في مدريد، رأي شخص واحد فقط هو الحاسم: الرئيس. فقد سبق لبيريز أن تخلى سريعاً عن مدربين جدد، مثل رافاييل بينيتيز الذي لم يصمد سوى ستة أشهر في 2015 - 2016، وخولين لوبيتيغي الذي أُقيل بعد 14 مباراة فقط في 2018.

صحيح أن ألونسو لم ينجح في ترسيخ أسلوبه، وأن شخصيته الهادئة ونهجه التقني سبّبا احتكاكات مع غرفة الملابس والإدارة، وربما ابتعد هو نفسه عن قناعاته الأصلية، لكن اللافت أن مؤشرات الشك في استمراره ظهرت قبل أن تسوء النتائج كثيراً. ففي لحظات الشد والجذب، لم يمنحه بيريز أي دعم علني، مفضّلاً مهاجمة خصومه في «لا ليغا»، و«يويفا»، وبرشلونة.

وتعكس الفوضى المستمرة داخل الطاقم الطبي والبدني حجم التحدي لأي مدرب. جاء ألونسو بخبيره البدني إسماعيل كامينفورتي، لكن النادي أصر على بقاء أنطونيو بينتوس مديراً للأداء، ثم عاد الطبيب المخضرم نيكو ميهيتش لدور محوري، فيما استمرت الإصابات المؤثرة، ومنها إصابة الركبة التي أبعدت كيليان مبابي عن السوبر. وهذا مشهدٌ يؤكد محدودية نفوذ مدرب الفريق الأول في ملفات حاسمة لنجاحه.

قد يبدو هذا النهج غريباً في إدارة نادٍ بحجم مدريد، لكن من الصعب إنكار حصيلته: سبعة من أصل 15 لقباً في دوري أبطال أوروبا تحققت في ولايتي بيريز (2000 - 2006، ومنذ 2009). وبعد إقالة ألونسو مباشرة، أعلن النادي ترقية زميله السابق ألفارو أربيلوا من الرديف، مع توقع عودة بينتوس للعمل اليومي مع اللاعبين.

أربيلوا معروف بولائه العلني للنادي والرئيس، وقدرته على مواجهة «المناهضين لمدريد»، لكن قدرته على تنظيم فريق ينافس على أعلى مستوى تبقى موضع اختبار.

وفي الخلاصة، كانت الأشهر الثمانية الماضية درساً إضافياً في فرادة مدريد: مدرب «مشروع» جاء بأفكاره قد يكون محكوماً بالفشل منذ البداية. في البرنابيو، المدربون يأتون ويذهبون، أما الرئيس فهو الحكم الأخير.


لوكمان القائد النيجيري المتألق في اختبار صعب أمام المغرب

أديمولا لوكمان (رويترز)
أديمولا لوكمان (رويترز)
TT

لوكمان القائد النيجيري المتألق في اختبار صعب أمام المغرب

أديمولا لوكمان (رويترز)
أديمولا لوكمان (رويترز)

يقدم النيجيري أديمولا لوكمان المتذبذب المستوى في النصف الأول من الموسم مع فريقه أتالانتا الإيطالي بطولة استثنائية في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، وسيكون من الركائز الأساسية لـ«النسور الممتازة» في نصف النهائي أمام منتخب المغرب المضيف الأربعاء في الرباط، وذلك رغم غضب هدافه فيكتور أوسيمين منه في ثمن النهائي.

أثار المشهد الذي التقطته الكاميرات وبُثّ على نطاق واسع، كثيراً من الجدل وأطلق موجة من الشائعات: ففي ثمن النهائي أمام موزمبيق، وبينما كان المنتخب النيجيري متقدماً بثلاثية نظيفة، اقترب أوسيمين غاضباً من لوكمان، وعاتب زميله لأنه لم يمرر له الكرة في فرصة كان يمكن أن تمنحه تسجيل ثلاثية (هاتريك).

طلب المهاجم المقنّع بعدها استبداله، وتجاهل الاحتفالات الجماعية عقب صفارة النهاية، ثم انتشرت لاحقاً شائعة تفيد بأنه غادر المغرب متوجهاً إلى تركيا للالتحاق بناديه غلطة سراي.

سارع لوكمان، في تصرف يعكس انضباطه، إلى تهدئة الأجواء بعد الحادثة قائلاً: «لم أرَ أوسيمين بعد، لكن لا أعتقد أن الأمر مهم جداً. فيكتور هو ورقتنا الرابحة الأولى، الجميع يعرف ذلك، إنه مهاجم رائع. لذلك فكل هذا ليس له أهمية كبيرة»، مقلّلاً من شأن الأمر مباشرة بعد نهاية اللقاء.

خلال النسخة الحالية، لا يبدو أن شيئاً يعكر صفو لاعب أتالانتا الذي وجد نفسه تماماً في خطة مدربه المالي إريك شيل 4 - 4 - 2، حيث يكثر من التمريرات الحاسمة لأوسيمين وأكور آدامس المتمركزين أمامه، من دون أن يفقد فاعليته أمام المرمى.

في أربع مباريات حتى الآن (أراحه المدرب في اللقاء الثالث من دور المجموعات أمام أوغندا)، قدّم لوكمان أربع تمريرات حاسمة وسجّل ثلاثة أهداف.

من دون ضجيج، وفي ظل أوسيمين الكاريزمي والمندفع، يتنافس مهاجم برغامو على لقب أفضل لاعب في البطولة مع المغربي إبراهيم دياس الذي سجل خمسة أهداف في خمس مباريات. على الأقل، هو حلقة أساسية في القوة الضاربة لهجوم نيجيريا، الأفضل في المسابقة برصيد 14 هدفاً.

ويأمل من مواجهة المغرب، أن يستعيد المستوى الذي أهّله ليصبح في عام 2024 أفضل لاعب في القارة، خلفاً لأوسيمين المتوّج بجائزة الكرة الذهبية الأفريقية في 2023.

في ذلك العام، أحرز لقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بتسجيله ثلاثية في النهائي أمام باير ليفركوزن الألماني (3 - 0)، وهو أول لقب أوروبي في تاريخ أتالانتا.

مع ناديه الإيطالي أيضاً، بلغ نهائي الكأس، خاض السوبر الأوروبي، وأنهى الموسم في المركز الرابع في الدوري وتأهل مباشرة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا.

كما قاد لوكمان نيجيريا إلى نهائي كأس أفريقيا في ساحل العاج، مسجلاً هدفين في ثمن النهائي أمام الكاميرون (2 - 0) وهدفاً في ربع النهائي أمام أنغولا (1 - 0)، وهي أرقام لا تختلف كثيراً عن مستوياته الحالية في المغرب.

لم يكن الأمر سهلاً، فلوكمان (27 عاماً)، المرتبط بعقد مع أتالانتا حتى عام 2027، كان هذا الصيف على رادار إنتر، لكن إدارة ناديه رفضت التخلي عنه رغم عرض تجاوز 40 مليون يورو (نحو 47 مليون دولار).

أمام هذا الرفض، تغيب اللاعب عن استئناف التدريبات، قبل أن يتعرض لعقوبة من إدارة النادي، ثم أُعيد تدريجياً إلى صفوف الفريق الأول في نهاية سبتمبر (أيلول)، من دون أن يستعيد مستواه المعهود.

ويبدو أن «النسور الممتازة» لا تتألق إلا في مواجهة الصعاب. نجحوا رغم أن لوكمان وزملاءه، بسبب عدم حصولهم على المكافآت التي وعدهم بها اتحاد اللعبة في بلادهم، لوحوا بعدم السفر إلى مراكش لخوض ربع النهائي أمام الجزائر.

وقد دفع «الخضر» ثمن غضبهم، إذ خسروا 0 - 2 أمام أوسيمين ورفيقه لوكمان المتألق، والمغاربة باتوا على علم بما ينتظرهم.