الأرجنتين تفتح الطريق لمواجهة «فيناليسيما» أمام إسبانيا في الدوحة

تمثالٌ لنجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)
تمثالٌ لنجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)
TT

الأرجنتين تفتح الطريق لمواجهة «فيناليسيما» أمام إسبانيا في الدوحة

تمثالٌ لنجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)
تمثالٌ لنجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)

من المنتظر أن يُعلَن رسمياً خلال الساعات المقبلة عن مواجهة «النهائي الكبير» (فيناليسيما) بين إسبانيا وبطلة العالم الأرجنتين، بعد أن منحت الأخيرة موافقتها النهائية على إقامة المباراة، لتُرفع بذلك العقبة الأخيرة التي عطّلت الإعلان الرسمي عن الحدث. وسيُقام اللقاء يوم 27 مارس (آذار) في دولة قطر، فيما ستخوض إسبانيا أيضاً مباراة ودية أخرى أمام منتخب مصر.

وأعطى الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم الضوء الأخضر النهائي لخوض مباراة «النهائي الكبير» أمام إسبانيا، وهو ما سمح بفكّ الجمود الذي حال دون الإعلان الرسمي عن المواجهة، كما كان يرغب الاتحاد الإسباني لكرة القدم. وأوضح الصحافي الأرجنتيني المعروف غاستون إيدول أن الإعلان سيصدر قريباً، وهو ما أكدته صحيفة «آس» أيضاً.

وسيُقام اللقاء المرتقب بين بطل أميركا الجنوبية، الأرجنتين، وبطل أوروبا، إسبانيا، يوم 27 مارس (آذار) في العاصمة القطرية الدوحة. وكانت جميع الأطراف المعنية بالاتفاق، الاتحاد الإسباني لكرة القدم، والاتحاد الأوروبي «يويفا»، واتحاد أميركا الجنوبية «كونميبول» قد أبدت موافقتها على إقامة المباراة، باستثناء الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، الذي تسبب تأخره في تعطيل الإعلان الرسمي.

وتعود أسباب هذا التأخير إلى مشكلات داخلية في الاتحاد الأرجنتيني، من بينها تحقيق قضائي قائم، وحديث عن انقسام بين الجهاز الفني والإدارة، وهي عوامل عقدت الملف في توقيت حساس. وظهرت هذه الإشكالات القانونية في أسوأ لحظة ممكنة، ما أدى إلى إرجاء الحسم.

وتسعى قطر، التي تحتفل بيومها الوطني في 18 ديسمبر (كانون الأول)، إلى استثمار هذه المناسبة للإعلان عن المباراة بشكل احتفالي كبير، حيث ستُقام المواجهة بين الأرجنتين وإسبانيا على «ملعب لوسيل»، وهو الملعب ذاته الذي احتضن نهائي كأس العالم.

وإلى جانب مباراة «النهائي الكبير»، سيخوض المنتخبان مباراة ودية ثانية خلال فترة التوقف الدولية نفسها في الدوحة، حيث ستلتقي الأرجنتين مع منتخب قطر، فيما يواجه منتخب إسبانيا نظيره المصري بقيادة مدربه لويس دي لا فوينتي. ومن المقرر أن يتم تأكيد هذين اللقاءين رسمياً في التوقيت ذاته الذي يُعلَن فيه عن إقامة «النهائي الكبير».


مقالات ذات صلة

ميسي في ليلة وداعه: اللعب للأرجنتين «أروع شيء يمكن أن يحدث للمرء»

رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي في ليلة وداعه: اللعب للأرجنتين «أروع شيء يمكن أن يحدث للمرء»

وصف أسطورة كرة القدم ليونيل ميسي اللعب للمنتخب الأرجنتيني بأنه «أروع شيء يمكن أن يحدث للمرء»، بعد اختتام مسيرته الدولية بتسجيل هدف وصناعة هدفين آخرين.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

الرقصة الأخيرة… ميسي يودّع الأرجنتين بهدف وتمريرتين

تمكّن أسطورة كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي من تحويل وداعه الرسمي مع منتخب بلاده إلى عرض استثنائي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )
رياضة عالمية البنينيون احتفوا بميسي في كوتونو وكأنه واحدٌ منهم (أ.ف.ب)

البنينيون احتفوا بميسي في كوتونو وكأنه واحدٌ منهم

تابع البنينيون بشغف حتى ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء المباراة الدولية الأخيرة لليونيل ميسي إذ غالباً ما طغى الإعجاب بالنجم الأرجنتيني على تشجيعهم لمنتخبهم.

«الشرق الأوسط» (كوتونو )
رياضة عالمية ميسي باكياً أمام جماهير الأرجنتين (أ.ف.ب)

دموع الأسطورة… ميسي يطوي صفحة المجد مع الأرجنتين

قدم ليونيل ميسي فصله الأخير بقميص الأرجنتين أمس الثلاثاء، مختتماً رحلة دولية استثنائية امتدت 21 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بوينس أيرس)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يستعد لظهوره الأخير بقميص «راقصي التانغو» (إ.ب.أ)

جامعة بوينس آيرس تمنح ميسي الدكتوراه الفخرية

منحت جامعة بوينس آيرس شهادة الدكتوراه الفخرية للنجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي، مهاجم إنتر ميامي الأميركي قبل ساعات قليلة من ظهوره الأخير بقميص منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

ميسي في ليلة وداعه: اللعب للأرجنتين «أروع شيء يمكن أن يحدث للمرء»

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي في ليلة وداعه: اللعب للأرجنتين «أروع شيء يمكن أن يحدث للمرء»

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

وصف أسطورة كرة القدم ليونيل ميسي اللعب للمنتخب الأرجنتيني بأنه «أروع شيء يمكن أن يحدث للمرء»، وذلك بعد اختتام مسيرته الدولية بتسجيل هدف وصناعة هدفين آخرين، في المباراة الودية التي انتهت بفوز فريقه 3 / 0 على ضيفه منتخب بنين في العاصمة بوينس آيرس. وأنهى ميسي مسيرته الدولية، عقب خوضه مباراته الـ208 مع منتخب بلاده، ليصبح اللاعب الأكثر خوضاً للمباريات في تاريخ الفريق، كما يتصدر الساحر الأرجنتيني قائمة الهدّافين التاريخيين لمنتخب «راقصو التانغو»، عقب تسجيله 126 هدفاً.

وتُوّج ميسي بكأس العالم في عام 2022، كما حصل مع منتخب الأرجنتين على لقبين في بطولة كوبا أميركا، خلال مسيرته الدولية التي امتدت لـ21 عاماً.

وفي ليلة مؤثرة، أسهم ميسي أيضاً في صناعة الهدفين الأولين، حيث مرَّر الكرة أولاً لزميله نيكولاس أوتاميندي، الذي أحرز الهدف الأول في ليلة وداعه هو الآخر للمنتخب الأرجنتيني، ثم أرسل تمريرة حاسمة أخرى لنيكو باز، سجل من خلالها الهدف الثاني للفريق.

وقال ميسي، الذي أعلن اعتزاله الدولي عقب كأس العالم، هذا الصيف، ووفاة والده، في تصريحات نقلها الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم: «تختلجني مشاعر كثيرة». وأضاف، في تصريحاته، التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «أول ما يتبادر إلى ذهني هو والدي. لا يسَعني إلا أن أعبر عن امتناني، فقد كان شرفاً عظيماً أن أرتدي هذا القميص لأكثر من 20 عاماً». وتابع ميسي: «لم أتوقف يوماً عن القتال أو بذل قصارى جهدي. أُقسم لكم بأنني أودّ العودة واللعب مدى الحياة؛ لأن اللعب للمنتخب الأرجنتيني هو أروع شيء يمكن أن يحدث للمرء».

من جانبه، تحدّث ليونيل سكالوني، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، عن قائد الفريق، وقال: «لقد تحقق الحلم. لم أكن أتخيل يوماً أنني سأكون مدرباً لأفضل لاعب كرة قدم في التاريخ».

وأضاف المدرب الأرجنتيني: «نحن ممتنّون له إلى الأبد، لمنحنا فرصة الوجود معه. الدموع تنهمر مني لأن أفكاراً ومشاعر كثيرة تتزاحم في رأسي. سيكون من المُحزن ألا نراه يلعب مجدداً، فقد ترك لنا إرثاً مذهلاً».

وأكد سكالوني: «الشعور بوجود ميسي في صفوف فريقك لا يُضاهى. لم أر مثل هذه الهالة لدى أي شخص آخر في حياتي».

في المقابل، كتب نيمار، مهاجم منتخب البرازيل وزميل ميسي السابق في برشلونة الإسباني، عبر حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «لا تقتصر عبارات الشكر لك على الأرجنتين وحدها، بل يشكرك العالم بأسره على كل ما قدمته لكرة القدم».

وواصل النجم البرازيلي توجيه رسالته لميسي، قائلاً: «شكراً لأنك جعلتني أحب كرة القدم أكثر. لقد كان شرفاً لي أن ألعب ضدك، وشرفاً أعظم أن أصنع التاريخ إلى جانبك».


الرقصة الأخيرة… ميسي يودّع الأرجنتين بهدف وتمريرتين

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

الرقصة الأخيرة… ميسي يودّع الأرجنتين بهدف وتمريرتين

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمكّن أسطورة كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي من تحويل وداعه الرسمي مع منتخب بلاده إلى عرض استثنائي. وأسهم ميسي في تسجيل هدف من ركلة جزاء، بالإضافة لصناعته هدفين آخرين، في المباراة الودية التي انتهت بفوز منتخب الأرجنتين 3 / 0 على ضيفه منتخب بنين، مساء أمس الثلاثاء بالتوقيت المحلي.

وعلى ملعب «مونومنتال» في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، خصصت الجماهير، التي احتشدت في المدرّجات، تحية وداعية صاخبة للعبقري الذي ظل، لأكثر من عقدين، يمثل النبض الكُروي للبلاد.

وأمام حشد جماهيري بلغ 85 ألف متفرج، اختتم ميسي مسيرة دولية امتدت لـ21 عاماً، شهدت تسجيله 126 هدفاً، وتتويجه بكأس العالم في عام 2022، بالإضافة لحصوله على لقبين في بطولة كأس «كوبا أميركا».

وبعد ركلة ركنية نفّذها ميسي، ارتقى المُدافع نيكولاس أوتاميندي للكرة بضربة رأس مُتقنة، ليفتتح التسجيل للمنتخب الأرجنتيني في الدقيقة 48، ثم قدم ميسي تمريرة حاسمة للموهبة الشابة نيكولاس باز، الذي ردَّ التحية للنجم الكبير بإنهاء رائع للكرة بقدمه اليسرى في الدقيقة 61، مُحرزاً الهدف الثاني لأصحاب الأرض.

وبعد 10 دقائق، سدَّد ميسي ركلة جزاء بقدمه اليسرى، واضعاً الكرة في الزاوية العليا للمرمى، ليعزز رصيده كأفضل هدّاف في تاريخ منتخب «راقصو التانغو»، لتهتف الجماهير باسمه لتحيته.

ورغم استمراره في اللعب بمستوى عال وهو في التاسعة والثلاثين من عمره، أعلن ميسي، في 31 أغسطس (آب) الماضي، أن نهاية مشواره مع الأرجنتين قد حانت.

وخاض ميسي مباراته الأخيرة، وهي المباراة رقم 208 له بقميص الأرجنتين، وسط عرض مذهل للألعاب النارية، وقد ارتدى نسخة خاصة من قميص المنتخب الأرجنتيني يتميز بخطوط عمودية أعرض من التصميم المعتاد، وشمس ضخمة، ورقم 10 ذهبي على الظهر.

وتضمّن تصميم الظهر رسماً لقرنيْ ماعز؛ في إشارة إلى كلمة ماعز بالإنجليزية، والذي يستخدم أيضاً اختصاراً لعبارة «الأعظم على الإطلاق».

وبعد 10 دقائق من صافرة البداية، أوقف الحَكم المباراة لتكريم قائد المنتخب الأرجنتيني، حيث اقترب منه المنافسون وزملاؤه في الفريق لتحيته، بينما وقفت الجماهير مصفقة بحرارة، ليرد ميسي التحية ملوّحاً بيده.

وبينما كان النشيد الوطني الأرجنتيني يعزف بصوت أحد المحاربين القدامى الذين شاركوا في حرب جزر فوكلاند عام 1982، غلبت المشاعر ميسي وهو يقف برفقة أبنائه تياجو وماتيو وسيرو، وحاول حارس المرمى إيميليانو مارتينيز مواساته بوضع ذراعه حول كتفيه.


البنينيون احتفوا بميسي في كوتونو وكأنه واحدٌ منهم

البنينيون احتفوا بميسي في كوتونو وكأنه واحدٌ منهم (أ.ف.ب)
البنينيون احتفوا بميسي في كوتونو وكأنه واحدٌ منهم (أ.ف.ب)
TT

البنينيون احتفوا بميسي في كوتونو وكأنه واحدٌ منهم

البنينيون احتفوا بميسي في كوتونو وكأنه واحدٌ منهم (أ.ف.ب)
البنينيون احتفوا بميسي في كوتونو وكأنه واحدٌ منهم (أ.ف.ب)

تابع البنينيون بشغف حتى ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء المباراة الدولية الأخيرة لليونيل ميسي، إذ غالباً ما طغى الإعجاب بالنجم الأرجنتيني على تشجيعهم لمنتخب بلادهم الوطني.

ومن حيّ إلى آخر، انتشرت الشاشات في مطاعم وحانات كوتونو حتى لا يفوّت الجمهور أي لحظة من هذه المباراة الودية التاريخية أمام منتخب الألبيسيليستي.

وقال عامل شاب قبل انطلاق المباراة عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي (23:00 بتوقيت غرينتش): «نبحث عن شاشة للمشاهدة، ولا بأس إن اضطررنا إلى البقاء واقفين».

ورغم تعالي بعض هتافات «هيا يا بنين» خلال عزف النشيدين الوطنيين، فإن أنظار الجماهير البنينية كانت متجهة بالكامل إلى الرقصة الأخيرة لليونيل ميسي، مدركةً أنها تشهد لحظة تاريخية في كرة القدم العالمية.

وقال سيلفستر داغبيدجي (34 عاماً)، وهو عنصر أمن ومشجع للنجم الأرجنتيني: «إنه لشرف أن تكون بنين آخر منتخب يواجهه ميسي».

وأضاف: «سنتذكر دائماً أنه اعتزل اللعب الدولي بعد مباراة أمام بنين».

وفي مكان غير بعيد، عبّر أرمان فولي (27 عاماً)، سائق دراجة أجرة، عن المشاعر نفسها قائلاً: «سيكون الأمر مؤثراً جداً بالنسبة لنا نحن البنينيين. ميسي لاعب عظيم، وأنا فخور للغاية بمسيرته».

وخلال المباراة، كان المشجعون يصفقون لانطلاقات منتخب «الفهود» البنيني، لكنهم كانوا يخصصون للنجم المتوج بالكرة الذهبية ثماني مرات تصفيقاً حاراً كلما لمس الكرة.

وقال الحرفي توسان كبادونو الذي كان يتابع اللقاء مع نحو مائة شخص أمام شاشة عملاقة: «أشعر بالحزن لأن ميسي لن يلعب مجدداً. لقد كان رائعاً مع برشلونة، ولا أعرف من يمكنه أن يقدم ما كان يقدمه».

أما الأصغر سناً فكانوا مجمعين على الإشادة بالنجم الذي أضاء عالم كرة القدم على مدى عقدين، وقال ديستان أفيري (17 عاماً): «ميسي أفضل لاعب في العالم، وقد حافظ على مستواه طوال مسيرته، من برشلونة إلى إنتر ميامي»، قبل أن يستعرض سجل إنجازات بطل العالم 2022 الحافل.

وفي الدقيقة 71، بعدما صنع هدفين، تقدّم ميسي لتنفيذ ركلة جزاء جاء منها الهدف الثالث.

وعندها، تمنى كثير من البنينيين أن يسجل في مرمى منتخبهم. وحين استقرت الكرة في الشباك، انفجرت كوتونو فرحاً. وبالنسبة إلى كثير من البنينيين، بقيت الهزيمة في النتيجة مجرد تفصيل ثانوي مقارنة بذكرى تلك الليلة.

وقال أرمان فولي: «سيترك غيابه فراغاً لدينا إلى حد ما».