تركيا تعتقل 17 حكماً ورئيس نادٍ في قضية مراهنات

لجنة تأديبية فرضت عقوبات على 149 حكماً… وأوغلو: نعيش أزمة أخلاقية

كرة القدم التركية تواجه أزمة غير مسبوقة (الاتحاد التركي)
كرة القدم التركية تواجه أزمة غير مسبوقة (الاتحاد التركي)
TT

تركيا تعتقل 17 حكماً ورئيس نادٍ في قضية مراهنات

كرة القدم التركية تواجه أزمة غير مسبوقة (الاتحاد التركي)
كرة القدم التركية تواجه أزمة غير مسبوقة (الاتحاد التركي)

قال ممثلو الادعاء التركي الجمعة إنهم أصدروا أوامر باعتقال 21 شخصاً من بينهم 17 حكماً ورئيس أحد أندية الدوري الممتاز لكرة القدم، لم يكشف عن اسمه، وذلك في إطار تحقيق يتعلق بمراهنات مزعومة على مباريات.

وذكرت «وكالة أنباء الأناضول» الرسمية أن السلطات احتجزت حتى الآن 18 من أصل 21 مشتبهاً.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من إعلان الاتحاد التركي للعبة إيقاف 149 حكماً ومساعداً عقب تحقيق كشف أن عدداً من الحكام الذين يديرون مباريات في البطولات المحلية للمحترفين كانوا يشاركون فعلياً في المراهنات على المباريات.

وقال مكتب المدعي العام في إسطنبول إن احتجاز الحكام 17 جاء على خلفية اتهامات بإساءة استخدام السلطة والتلاعب بنتائج مباريات.

وأضاف البيان أن أوامر الاعتقال شملت أيضاً رئيس أحد أندية الدوري الممتاز ومالك نادٍ سابقاً ورئيس اتحاد سابقاً، وذلك بسبب التلاعب المزعوم في نتائج المباريات.

كما أشار البيان إلى أن شخصاً آخر يواجه الاعتقال لنشره معلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي ضمن عملية أمنية شملت 12 مدينة تركية.

وفي تحقيق منفصل، فرضت لجنة تأديبية تابعة للاتحاد التركي عقوبات بالإيقاف تتراوح بين ثمانية أشهر و12 شهراً على 149 حكماً لتورطهم في أنشطة تتعلق بالمراهنات.

ووصف إبراهيم حجي عثمان أوغلو رئيس الاتحاد التركي الوضع بأنه «أزمة أخلاقية في كرة القدم التركية».

وقال إن التحقيق الذي أجراه الاتحاد، بناء على بيانات من مؤسسات الدولة، كشف أن 371 من 571 حكماً حالياً في البطولات المحلية في تركيا يمتلكون حسابات مراهنات وأن 152 منهم يمارسون المقامرة بانتظام.

وأضاف حجي عثمان أوغلو أن بعض الحكام راهنوا بعدد مذهل من المرات وأحدهم راهن 18227 مرة، وراهن 42 حكماً على أكثر من ألف مباراة. وتبين أن آخرين راهنوا مرة واحدة فقط.


مقالات ذات صلة

«أستراليا المفتوحة»: سابالينكا تنتفض أمام الواعدة مبوكو... وتبلغ ربع النهائي

رياضة عالمية أظهرت أرينا سابالينكا مجدداً تفوقها في ​الأشواط الفاصلة (رويترز)

«أستراليا المفتوحة»: سابالينكا تنتفض أمام الواعدة مبوكو... وتبلغ ربع النهائي

أظهرت أرينا سابالينكا مجدداً تفوقها في ​الأشواط الفاصلة وتغلبت على اللاعبة الكندية الواعدة فيكتوريا مبوكو بنتيجة 6-1 و7-6 لتبلغ دور الثمانية في بطولة أستراليا.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية حارس السنغال د ميندي يتصدى لتسديدة دياز (أ.ف.ب)

كيف أطاحت «ركلة بانينكا» بحلم المغاربة؟

يُعدّ تنفيذ ركلات الجزاء على طريقة بانينكا قمة الاستعراض لكن ثمن الفشل يكون باهظا للغاية

رياضة عالمية عمر مرموش نجم مان سيتي ومنتخب مصر (إ.ب.أ)

مرموش سعيد بهدفه الأول مع مان سيتي في 2026

أعرب عمر مرموش، نجم منتخب مصر، عن سعادته بتسجيل أول هدف بقميص ناديه مانشستر سيتي الإنجليزي في العام الجديد (2026).

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فالنسيا مع جماهيرهم بالفوز على إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فالنسيا يلدغ إسبانيول... ويواصل الابتعاد عن الخطر

حقَّق فالنسيا فوزاً ثميناً على ضيفه إسبانيول بنتيجة 3 - 2، السبت، في المرحلة الـ21، ليتنفس الصعداء في صراعه للهروب من مناطق الهبوط بالدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا )
رياضة سعودية جانب من الاشتباكات التي شهدتها المباراة (تصوير: سعد العنزي)

الاتفاق يقهر الخلود... و«الاشتباكات» تشوه اللقاء

حول الاتفاق تأخره بهدف إلى فوز مثير (2 - 1) على مضيفه الخلود، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

خالد العوني (الرس)

الاتحاد الألماني يرفض دعوات بمقاطعة كأس العالم 2026

تتجه داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم ملامح خلاف حول مسألة مقاطعة كأس العالم (الشرق الأوسط)
تتجه داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم ملامح خلاف حول مسألة مقاطعة كأس العالم (الشرق الأوسط)
TT

الاتحاد الألماني يرفض دعوات بمقاطعة كأس العالم 2026

تتجه داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم ملامح خلاف حول مسألة مقاطعة كأس العالم (الشرق الأوسط)
تتجه داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم ملامح خلاف حول مسألة مقاطعة كأس العالم (الشرق الأوسط)

تتجه داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم ملامح خلاف حول مسألة مقاطعة كأس العالم، على خلفية مواقف سياسية تتعلق بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان نائب رئيس الاتحاد، أوكه غوتليش، قد دعا في تصريحات لإحدى الصحف الألمانية إلى فتح نقاش جدي حول عدم المشاركة في كأس العالم، بسبب السياسة الأميركية، قائلاً: «أتساءل بجدية متى يحين الوقت للتفكير والحديث بشكل ملموس عن ذلك، وبالنسبة لي فإن هذا الوقت قد حان بالفعل».

إلا أن مصادر من داخل الاتحاد أكدت لصحيفة «بيلد» الألمانية، أن رئيس الاتحاد الألماني، بيرند نويندورف، غير راضٍ عن هذه التصريحات، ويرفض في الوقت الراهن أي نقاش حول مقاطعة كأس العالم، معتبراً أن المتضررين الأساسيين من مثل هذا القرار سيكونون اللاعبين والجماهير.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع في الدوري الألماني، علّق المدير الرياضي لنادي باير ليفركوزن، سيمون رولفِس، لـ«بيلد» على الموضوع قائلاً: «أعتقد أن الأمر قد جُرّب بالفعل في كأس العالم 2022، عندما حاولت ألمانيا بطريقة ما مقاطعة البطولة، بينما بدا أن بقية العالم ينظر إليها بشكل مختلف. أنا مسؤول رياضي ولا أرغب في الخوض في السياسة. من المؤكد أن للرياضة دوراً نموذجياً في المجتمع، لكن السياسة يجب أن تبقى للسياسيين، ونحن علينا أن نمارس الرياضة».

من جهته، قال لاعب المنتخب الألماني ريدلي باكو: «منذ الطفولة يحلم اللاعب بالمشاركة في كأس العالم. أنا لست سياسياً، وهذا قرار يجب أن يتخذه الآخرون. أركز على كرة القدم، وإذا أتيحت لي فرصة اللعب في كأس العالم فلن أقول بالطبع لا».

ويأتي هذا الجدل في وقت يزداد فيه تداخل الرياضة مع القضايا السياسية، ما يضع الاتحادات واللاعبين أمام مواقف معقدة بين المبادئ والواقع الرياضي.


ليفربول بحاجة إلى «جراحة كبرى» هذا الصيف… ولن تكون رخيصة

استمرار الغموض حول مستقبل محمد صلاح في مشروع ليفربول (رويترز)
استمرار الغموض حول مستقبل محمد صلاح في مشروع ليفربول (رويترز)
TT

ليفربول بحاجة إلى «جراحة كبرى» هذا الصيف… ولن تكون رخيصة

استمرار الغموض حول مستقبل محمد صلاح في مشروع ليفربول (رويترز)
استمرار الغموض حول مستقبل محمد صلاح في مشروع ليفربول (رويترز)

تبخّرت سريعاً فكرة أن ليفربول تجاوز أزمته، فالأمل الذي بعثه الانتصار المُقنع في دوري أبطال أوروبا على مرسيليا منتصف الأسبوع تبدّد عقب خسارة مخيبة في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام بورنموث. خطوة إلى الأمام، وأخريان إلى الخلف، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وكانت هذه حلقة جديدة من مسلسل الإهدار الذاتي لفريق المدرب أرني سلوت، إذ عاد من تأخره 0-2 إلى التعادل، قبل أن ينهار في الدقائق الأخيرة عندما سجّل أمين عدلي هدف الفوز من رمية تماس طويلة.

وتُعد هذه المرة الخامسة هذا الموسم التي يستقبل فيها ليفربول هدفاً حاسماً في الوقت بدل الضائع، ليفقد ما مجموعه 7 نقاط، قد تكون تكلفتها باهظة لاحقاً.

وعلى الساحل الجنوبي، شهد أداء الفريق تراجعاً مقلقاً في جميع الخطوط، فبعد سلسلة من 13 مباراة دون خسارة بُنيت على صلابة دفاعية أكبر، انهار الفريق مرتين خلال 7 دقائق في الشوط الأول بطريقة سهلة للغاية.

خطأ القائد فيرجيل فان دايك كلّفهم هدفاً سجله إيفانيلسون، قبل أن يستغل أليكس خيمينيز فشل ميلوس كيركيز في تتبّع تحركه، في حين أبقى فان دايك المهاجم في موقف صحيح للتسلل. وكان من السذاجة ألا يخرج اللاعبون الكرة خارج الملعب رغم اللعب بعشرة لاعبين، حين كان واتارو إندو ينتظر دخول الملعب بدلاً من المصاب جو غوميز.

وما كان أكثر إثارة للقلق هو افتقار الفريق إلى الانسجام والإبداع هجومياً، خصوصاً أن سلوت لم يكن يستطيع تحميل المسؤولية لما يُعرف بـ«الدفاع المتكتل»، في مباراة جاءت مفتوحة نسبياً. هدفا ليفربول جاءا من كرات ثابتة: رأسية فان دايك من ركلة ركنية قبل نهاية الشوط الأول، ثم تسديدة رائعة من دومينيك سوبوسلاي بعد أن مرر محمد صلاح كرة ثابتة في طريقه.

وسيطر ليفربول على 73 في المائة من الشوط الثاني، لكنه لم يسدد أي كرة على المرمى حتى هدف سوبوسلاي قبل 10 دقائق من النهاية.

وعند التعادل 2-2، أهدر الفريق الزخم بالكامل، فبدلاً من الضغط لتحقيق الفوز، انهار تنظيمه وتلاشى هدوء أعصابه، وكان محظوظاً بعدم استقبال هدف ثالث قبل أن يحسم عدلي المباراة.

وبعد 5 مباريات بلا فوز في الدوري خلال عام 2026، حصد حامل اللقب 4 نقاط فقط من أصل 15 ممكنة، لتعود الضغوط والتدقيق الإعلامي بقوة.

وقال سلوت: «كان لدينا بعض اللاعبين الذين نفدت طاقتهم. لا أستطيع حتى انتقادهم، لأننا لعبنا قبل يومين خارج أرضنا في أوروبا. أنا غالباً ما أشرك التشكيلة نفسها بسبب الخيارات المتاحة».

وللمقارنة، كان بورنموث قد فاز مرة واحدة فقط في مبارياته الـ14 السابقة، ويعاني بدوره من قائمة طويلة من الإصابات تضم جاستن كلويفرت، وديفيد بروكس، وبن غانون-دوك، وماركوس تافيرنييه، وتايلر آدامز.

وتحدّث سلوت عن «السيطرة» على فترات طويلة، لكن أصحاب الأرض، رغم ظروفهم، سجلوا تسديدات أكثر على المرمى (5 مقابل 4)، وحققوا معدل أهداف متوقعة أعلى (2.35 مقابل 0.93)، وصنعوا 6 فرص كبيرة حسب تعريف «أوبتا»، مقابل فرصة واحدة فقط لليفربول.

وكان مشهداً فوضوياً أن يقضي ليفربول معظم الشوط الثاني مع أفضل لاعبيه في الوسط، سوبوسلاي، في مركز الظهير الأيمن، ولاعب ارتكاز يفتقد الجاهزية مثل إندو في قلب الدفاع. حملة الإنفاق القياسية التي بلغت 450 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي كان يفترض أن تنتج فريقاً متجدداً قادراً على المنافسة على كل الجبهات، لكن الثغرات باتت واضحة.

صحيح أن الحظ لعب دوره، فقد تعرض جيوفاني ليوني وكونور برادلي لإصابتين في الركبة أنهتا موسميهما، في حين يغيب ألكسندر إيزاك، الصفقة القياسية، حتى مارس (آذار) على الأقل بسبب كسر في الساق. كما يعاني فيديريكو كييزا من إصابة عضلية.

ومنذ إصابة ليوني في سبتمبر (أيلول)، يسير ليفربول على حبل دفاعي مشدود، مع اعتماد شبه كامل على ثنائي قلب الدفاع فان دايك وإبراهيما كوناتي، في ظل التاريخ الطويل للإصابات الذي يلاحق غوميز.

لكن سياسة الانتقالات تستحق التساؤل أيضاً، إذ كان بإمكان النادي التحرك هذا الشهر لتعزيز صفوفه، لكنه فضّل عدم منافسة مانشستر سيتي على ضم مارك غويهي بسبب التكلفة المرتفعة للصفقة.

ومع غياب كوناتي للمباراة الثانية توالياً بداعي الحداد بعد وفاة والده، جاءت أول مشاركة لغوميز أساسياً في قلب الدفاع بالدوري منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024 قصيرة، عقب اصطدام مؤلم مع الحارس أليسون، ليجد إندو، الذي لعب 43 دقيقة فقط في الدوري طوال الموسم، نفسه فجأة في قلب الدفاع بجوار فان دايك.

وعندما سُئل سلوت عن نقص الخيارات الدفاعية، ردّ بحدة: «الآن؟ هل نحن نعاني نقصاً؟ هذا رأيك»، متجنباً الحديث عن الحاجة إلى تعزيزات. لكن إذا اضطر إندو للعب في قلب الدفاع خلال الأشهر المقبلة، فإن ليفربول سيكون في مأزق حقيقي.

وكثيراً ما أشار سلوت إلى حجم تشكيلته مقارنة ببعض منافسيه، لكن قرار إنفاق 241 مليون جنيه إسترليني على صفقتين كبيرتين الصيف الماضي بدلاً من توزيع المبلغ على عدة تعاقدات كان قراراً جماعياً.

وتحدّث المدرب الهولندي عن الإرهاق وقلة الخيارات، لكنه لم يكن مضطراً للإبقاء على 10 لاعبين من التشكيلة التي بدأت أمام مرسيليا. كان يمكنه إشراك آندي روبرتسون وكيرتس جونز، وعندما قرر إخراج جيريمي فريمبونغ المنهك، كان بوسعه الدفع بكالفين رامزي بدلاً من نقل سوبوسلاي إلى مركز الظهير.

جزء من المشكلة يكمن في عمق التشكيلة، إذ يبدو أن سلوت متردد في الاعتماد على بعض اللاعبين الهامشيين، ما يؤدي إلى إرهاق العناصر الأساسية.

وليس للمرة الأولى، كان ينبغي إشراك الجناح الشاب ريو نغوموها بدلاً من كودي غاكبو غير المؤثر في وقت أبكر. ومع استمرار صيام محمد صلاح عن التسجيل في 8 مباريات، عقب أداء باهت، تبدو المشكلات واضحة على طرفي الملعب.

وبالنظر إلى الخدمة الكبيرة التي قدمها روبرتسون للنادي خلال 8 أعوام ونصف العام، يمكن تفهم استعداد ليفربول للاستماع إلى اهتمام توتنهام بضمّه هذا الشهر. اللاعب الاسكوتلندي، الذي ينتهي عقده في الصيف، يرغب في اللعب بانتظام قبل كأس العالم.

لكن على المدير الرياضي ريتشارد هيوز أن يتساءل بجدية عما إذا كان النادي يستطيع تحمل خسارة نائب القائد مقابل بضعة ملايين فقط. مصلحة النادي يجب أن تأتي أولاً. صحيح أن كيركيز تطور كثيراً، لكن مباراة السبت ذكّرت بأنه لا يزال بعيداً عن النضج الكامل.

بيع روبرتسون وعودة كوستاس تسيميكاس من إعارته في روما بوصفه حلاً مؤقتاً أمر مطروح، لكن هناك سبباً جعل ليفربول يتخلى عن الظهير اليوناني أصلاً، ولماذا فشل في تثبيت أقدامه في إيطاليا.

ومع احتمال رحيل كوناتي مجاناً في الصيف، واستمرار الغموض حول مستقبل صلاح وكييزا وغوميز، فإن «الجراحة الكبرى» باتت حتمية هذا الصيف... ولن تكون رخيصة.

ويملك ليفربول فرصة لتحسين المزاج عندما يواجه قره باغ على ملعب «أنفيلد» الأربعاء، سعياً لحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 من دوري الأبطال.

وفي أوروبا، بدا الفريق مختلفاً إلى حد كبير، لكن سلسلة النتائج المحلية الكارثية كشفت هشاشته، وحوّلت الدفاع عن اللقب إلى معركة للبقاء ضمن نخبة القارة. وبالنظر إلى حجم العمل المطلوب في سوق الانتقالات، فإن الإخفاق في ضمان هذه العائدات المالية ستكون له تبعات بعيدة المدى.


صفقة الـ67 مليوناً على الهامش… إيزي يكافح لفرض نفسه في آرسنال

إيبيريتشي إيزي (د.ب.أ)
إيبيريتشي إيزي (د.ب.أ)
TT

صفقة الـ67 مليوناً على الهامش… إيزي يكافح لفرض نفسه في آرسنال

إيبيريتشي إيزي (د.ب.أ)
إيبيريتشي إيزي (د.ب.أ)

عاش إيبيريتشي إيزي واحدة من أبرز لحظات موسمه مع آرسنال عندما سجّل «هاتريك» في الفوز الكبير على توتنهام 4–1 ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن اللاعب الإنجليزي يجد نفسه اليوم خارج الحسابات الأساسية، في مفارقة لافتة قياساً بقيمة الصفقة التي جلبته إلى ملعب «الإمارات» وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وخلال المباريات الست الأخيرة لآرسنال في الدوري، لم يشارك إيزي سوى 23 دقيقة فقط، كما جلس على دكة البدلاء دون مشاركة في أربع مناسبات. وكان النادي اللندني قد تعاقد معه في أغسطس (آب) مقابل 67 مليون جنيه إسترليني قادماً من كريستال بالاس، بهدف إضافة مزيد من الإبداع إلى الخط الأمامي، نظراً لجرأته في التسديد وقدرته على فك التكتلات الدفاعية بلمسة واحدة، وهو عنصر لا يتوافر بكثرة في تشكيلة «المدفعجية».

ولهذا بدا غريباً أن يشارك لأكثر بقليل من 10 دقائق فقط في التعادلين السلبيين الأخيرين أمام نوتنغهام فورست وليفربول، في مباراتين لم يسمح فيهما آرسنال لأي من الخصمين بتسديدة واحدة على المرمى. وإذا لم يُمنح إيزي الفرصة لإظهار قدراته في لحظات يحتاج فيها الفريق إلى الحلول الهجومية، فإن التساؤلات حول موقعه الحقيقي في مشروع ميكيل أرتيتا ستستمر في التزايد.

يملك إيزي هذا الموسم خمسة أهداف وأربع تمريرات حاسمة في 26 مباراة بجميع المسابقات، لكنه لم يسجل منذ «هاتريك» توتنهام. ولم يبدأ أساسياً منذ مطلع العام سوى في مباراتين: الفوز على بورتسموث في كأس الاتحاد الإنجليزي يوم 11 يناير (كانون الثاني)، والانتصار على إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء الماضي.

وخاض إيزي 64 دقيقة في ملعب «سان سيرو»، وكان له دور مؤثر في الهدف الأول خلال الفوز 3–1، إلا أن الأداء لم يبلغ المستوى المنتظر من لاعب دولي إنجليزي بقيمته.

وتُعد عودة القائد مارتن أوديغارد إلى الجاهزية البدنية من أبرز الأسباب التي صعّبت مهمة إيزي في استعادة مكانه الأساسي، إذ شارك النرويجي أساسياً في ثماني مباريات من أصل عشر في الدوري منذ عودته نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).

ويلعب أوديغارد وإيزي في مراكز متقاربة، وأي محاولة من أرتيتا لإشراكهما معاً كما حدث أمام وست هام في أكتوبر (تشرين الأول) تعني التضحية بأحد الثنائي ديكلان رايس أو مارتن زوبيميندي، وهو خيار يبدو مستبعداً نظراً لأهمية الاثنين في توازن الفريق.

كما يستطيع إيزي اللعب على الجهة اليسرى، وهو المركز الذي قدّم فيه أفضل مستوياته مع كريستال بالاس، وإن كان يتحرك غالباً من العمق كصانع لعب. غير أن طريقه إلى هذا المركز أصبح أكثر تعقيداً بسبب التألق اللافت للياندرو تروسار، أحد أبرز لاعبي آرسنال هذا الموسم.

واعترف أرتيتا بذلك سابقاً، لكنه شدد على أن مرونة إيزي تسمح له بالتألق في أكثر من موقع، إذ استخدمه أيضاً على الجهة اليمنى من ثلاثي الوسط الهجومي.

وقال أرتيتا قبل التعادل مع ليفربول: «هو لاعب ذكي جداً، وجيد إلى درجة تتيح له شغل أي مساحة في الملعب. قراري بشأن مكانه يرتبط أكثر باللاعبين من حوله، وليس بالمركز ذاته».

وشارك إيزي مرات محدودة على الجناح الأيسر، وكانت آخر مرة أمام أستون فيلا يوم 6 ديسمبر (كانون الأول)، حين تحمّل جزءاً من مسؤولية الهدف الأول في خسارة 2–1 بعد فشله في متابعة الظهير ماتي كاش.

وأكد أرتيتا أن إيزي أظهر التزاماً استثنائياً خلال فترة ابتعاده عن التشكيلة، وأن رغبته في التطور «ازدادت أكثر». كما أوضح مطلع العام أن اللاعب خاض مباريات أكثر مما اعتاد عليه في أي موسم سابق على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبالفعل، بحلول يناير، كان إيزي قد شارك في خمس مباريات إضافية مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي مع بالاس، ولعب 75 دقيقة أكثر، رغم أنه سبق أن تجاوز هذه الأرقام خلال فترته مع كوينز بارك رينجرز في دوري الدرجة الأولى موسم 2019–2020.

ويعيش آرسنال موسماً مميزاً، إذ يتصدر الدوري بفارق سبع نقاط، ويحقق العلامة الكاملة في دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى تقدمه 3–2 على تشيلسي في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة، وبلوغه الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي.

ورغم أن إيزي لا يزال يحصل على دقائق لعب، فإن مشاركاته في الدوري تبقى متقطعة. ويُعد اللاعب من المفضلين لدى مدرب إنجلترا توماس توخيل، ويأمل في حجز مكان ضمن قائمة «الأسود الثلاثة» لكأس العالم، إلا أن المدرب الألماني سبق أن شدد على أن «كونك زميلاً جيداً لا يكفي وحده» وهو أمر يدركه إيزي جيداً.

وفي حال حصل على فرصة نادرة للبدء أساسياً أمام مانشستر يونايتد في الدوري اليوم الأحد، فسيكون مطالباً بإثبات سبب إنفاق آرسنال 67 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه.