«لا ليغا»: فالنسيا يلدغ إسبانيول... ويواصل الابتعاد عن الخطر

فرحة لاعبي فالنسيا مع جماهيرهم بالفوز على إسبانيول (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي فالنسيا مع جماهيرهم بالفوز على إسبانيول (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فالنسيا يلدغ إسبانيول... ويواصل الابتعاد عن الخطر

فرحة لاعبي فالنسيا مع جماهيرهم بالفوز على إسبانيول (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي فالنسيا مع جماهيرهم بالفوز على إسبانيول (إ.ب.أ)

حقَّق فالنسيا فوزاً ثميناً على ضيفه إسبانيول بنتيجة 3 - 2، السبت، في المرحلة الـ21، ليتنفس الصعداء في صراعه للهروب من مناطق الهبوط بالدوري الإسباني.

بدأ أصحاب الأرض اللقاء بقوة، حيث نجح المهاجم هوغو دورو في افتتاح التسجيل بعد تمريرة ذكية من لوكاس بيلتران، لينتهي الشوط الأول بتقدم «الخفافيش».

ومع بداية الشوط الثاني، أدرك ريمون تيراتس التعادل لإسبانيول بعد متابعة كرة مرتدة من الحارس ستول ديميتريفسكي.

ولم يدم التعادل طويلاً، إذ تقدَّم المدافع إيراي كوميرت بتسجيله الهدف الثاني لفالنسيا برأسية، مستغلاً عرضية أرنوت دانغوما.

وفي الدقائق الـ10 الأخيرة، عاد إسبانيول للمباراة بهدف تعادل درامي سجَّله أوركو غونزاليس بعد تسديدة اصطدمت بالدفاع وخدعت الحارس.

وبينما كانت المباراة تتجه للتعادل، تحصَّل لوكاس بيلتران بذكاء على ركلة جزاء في الوقت القاتل، انبرى لها البديل لارغاز رامازاني ليسكنها الشباك بهدوء.

رفع نادي فالنسيا رصيده إلى 23 نقطة في المركز الـ13 بفارق 4 نقاط عن منطقة الخطر، بينما استمرَّت معاناة إسبانيول الذي فشل في تحقيق أي فوز للمباراة الرابعة على التوالي، ليتوقف رصيده عند 34 نقطة في المركز الخامس.


مقالات ذات صلة

كيف أطاحت «ركلة بانينكا» بحلم المغاربة؟

رياضة عالمية حارس السنغال د ميندي يتصدى لتسديدة دياز (أ.ف.ب)

كيف أطاحت «ركلة بانينكا» بحلم المغاربة؟

يُعدّ تنفيذ ركلات الجزاء على طريقة بانينكا قمة الاستعراض لكن ثمن الفشل يكون باهظا للغاية

رياضة عالمية عمر مرموش نجم مان سيتي ومنتخب مصر (إ.ب.أ)

مرموش سعيد بهدفه الأول مع مان سيتي في 2026

أعرب عمر مرموش، نجم منتخب مصر، عن سعادته بتسجيل أول هدف بقميص ناديه مانشستر سيتي الإنجليزي في العام الجديد (2026).

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية جانب من الاشتباكات التي شهدتها المباراة (تصوير: سعد العنزي)

الاتفاق يقهر الخلود... و«الاشتباكات» تشوه اللقاء

حول الاتفاق تأخره بهدف إلى فوز مثير (2 - 1) على مضيفه الخلود، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

خالد العوني (الرس)
رياضة عالمية المصري عمر مرموش يحتفل بهدفه المبكر في مرمى «الوولفز» (رويترز)

«البريميرليغ»: مرموش يسجل... ومان سيتي يفوز أخيراً

استعاد مانشستر سيتي بريقه، وحقق انتصاره الأول في الدوري الإنجليزي لكرة القدم عام 2026، بتخطيه ضيفه ولفرهامبتون 2-0 السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: كفانا أخطاء دفاعية!

حذّر الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة فريقه بشأن ضرورة إيقاف الهفوات الدفاعية، وذلك في سبيل الحفاظ على صدارة ترتيب الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

ما خيارات فينيسيوس جونيور المستقبلية؟

أشاد أربيلوا بفينيسيوس بعد تألقه بشكل لافت أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
أشاد أربيلوا بفينيسيوس بعد تألقه بشكل لافت أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

ما خيارات فينيسيوس جونيور المستقبلية؟

أشاد أربيلوا بفينيسيوس بعد تألقه بشكل لافت أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
أشاد أربيلوا بفينيسيوس بعد تألقه بشكل لافت أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

كان أداء فينيسيوس جونيور في المباراة التي سحق فيها ريال مدريد نظيره موناكو الفرنسي بستة أهداف مقابل هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا بمنزلة تذكير بأن النجم البرازيلي عندما يكون في أفضل حالاته -كما قال المدير الفني ألفارو أربيلوا بعد المباراة- يكون «أخطر لاعب على أرض الملعب».

ففي تلك المباراة، سجل «راقص السامبا» هدفاً وقدم تمريرتين حاسمتين، وصنع سبع فرص للتهديف، وانطلق بالكرة للأمام 19 مرة. إنه أداء لم نره إلا نادراً هذا الموسم، فقد دخل فينيسيوس مباراة الثلاثاء على ملعب «سانتياغو برنابيو» وهو لم يسجل سوى هدف واحد فقط في آخر 19 مباراة.

صحيح أن ذلك الهدف كان رائعاً -انطلاقة فردية رائعة وتسديدة قوية في نهائي كأس السوبر ضد الغريم التقليدي برشلونة- لكنه كان استثناءً في فترة شهدت صياماً عن التهديف منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وبالنظر إلى معاييره العالية، فقد كان موسم اللاعب البرازيلي الدولي -حسب أليكس كيركلاند على موقع «إي إس بي إن»- مخيباً للآمال، حيث سجّل خمسة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى في 20 مباراة بالدوري الإسباني الممتاز. وتحت قيادة المدير الفني السابق تشابي ألونسو، فقد فينيسيوس مكانته لاعباً أساسياً، حيث جلس على مقاعد البدلاء أربع مرات رغم جاهزيته البدنية. وكانت نوبة الغضب التي انتابته على أرض الملعب عند استبداله في مباراة الكلاسيكو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بداية النهاية لألونسو، حيث أدى تراجع مستوى الفريق إلى رحيل المدير الفني الأسبوع الماضي. وخارج الملعب، تزداد التكهنات بشأن مستقبل فينيسيوس على المدى الطويل، مع اقتراب موعد انتهاء عقده في 30 يونيو (حزيران) 2027.

كل هذه المشكلات مجتمعةً جعلت جماهير ريال مدريد تشعر بالاستياء الشديد قبل مواجهة موناكو؛ حيث تعرّض فينيسيوس لأعلى صيحات الاستهجان من جماهير النادي الملكي المحبطة من رحيل ألونسو، والخسائر المتتالية في بطولتي كأس السوبر الإسباني وكأس الملك.

وقال فينيسيوس يوم الثلاثاء: «كانت الأيام القليلة الماضية صعبة للغاية بالنسبة لي، بسبب صافرات الاستهجان، وبسبب كل ما قيل. أنا دائماً تحت الأضواء، ولا أريد أن يكون ذلك بسبب ما يحدث خارج الملعب، بل أريد أن تسلط الأضواء عليَّ بسبب ما أقدمه داخل الملعب».

وعلى عكس ألونسو، أشاد أربيلوا بفينيسيوس إشادة بالغة. وقال أربيلوا بعد تألق اللاعب البرازيلي بشكل لافت أمام موناكو: «عندما يحصل على الدعم اللازم لا يمكن وقفه. إذا كنا نريد المنافسة على الألقاب، فنحن بحاجة إليه. فينيسيوس بحاجة إلى الشعور بالحب، إنه شخص عاطفي للغاية، ويحتاج إلى هذا الحب».

وقبل ذلك بيوم واحد، أوضح أربيلوا طريقة تعامله مع فينيسيوس، الذي يختلف تماماً عن نهج سلفه ألونسو، قائلاً: «سيكون فينيسيوس دائماً في الملعب عندما يكون جاهزاً من الناحية البدنية».

مع ذلك، كان ألونسو مجرد عامل واحد من بين عوامل أخرى محيطة بظروف تجديد عقد فينيسيوس. لم يُحرز أي تقدم في المفاوضات بين اللاعب والنادي منذ مايو (أيار) الماضي، وأفادت مصادر بأن ممثلي اللاعب لا يمانعون في ترك الوضع معلقاً حتى ما بعد كأس العالم 2026.

يعني هذا أن أحد أفضل لاعبي العالم -وصيف جائزة الكرة الذهبية عام 2024، والحائز جائزة أفضل لاعب في العالم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في العام نفسه- سيدخل الأشهر الـ12 الأخيرة من عقده، على بُعد أشهر قليلة فقط من إمكانية رحيله من دون مقابل. لكن ما مدى احتمالية هذا السيناريو؟ وما الخيارات المتاحة أمام فينيسيوس؟

الخيار الأول: البقاء في ريال مدريد وتوقيع عقد جديد

يعشق فينيسيوس اللعب لريال مدريد. ويدرك وكلاؤه تماماً المزايا الرياضية والتجارية التي تصاحب اللعب لأحد أكبر أندية العالم.

ويرغب النجم البرازيلي في البقاء، إذا ما تم التوصل إلى اتفاق مناسب. ومع ذلك، يبلغ صافي راتبه نحو 17 مليون يورو سنوياً.

ويعتقد هو ووكلاؤه أنه يستحق أكثر من ذلك، لا سيما بالنظر إلى المبالغ التي يتقاضاها زميله كيليان مبابي، الذي حصل على مكافآت توقيع ضخمة عند انضمامه إلى النادي الملكي عام 2024.

وفي مايو (أيار) 2025، عندما اجتمع الطرفان آخر مرة لإجراء محادثات، أفادت مصادر بأن عرض ريال مدريد لفينيسيوس كان 20 مليون يورو سنوياً.

رأى وكلاء اللاعب أن هذه الزيادة غير كافية، وطالبوا بعشرة ملايين يورو إضافية علاوات، ليصل إجمالي الراتب إلى ثلاثين مليون يورو سنوياً.

لم يكن النادي مستعداً لتلبية هذه المطالب، ولم تُستأنف المفاوضات منذ ذلك الحين، حيث أبدى بعض مسؤولي ريال مدريد استياءهم من طريقة إدارة المحادثات من جانب فينيسيوس.

مع ذلك، صرّحت مصادر مُقرّبة من اللاعب بأنهم -بعد رحيل ألونسو- لن يُفاجأوا إذا تواصل النادي معهم لاستئناف المحادثات في الأسابيع المقبلة.

يعتقد ممثلو فينيسيوس أن ريال مدريد لديه خيارات محدودة بشأن العرض الأساسي البالغ عشرين مليون يورو، نظراً لإجمالي الأموال التي أنفقها النادي على رواتب باقي اللاعبين، لكن المكافآت قد تكون حلاً وسطاً.

وكلاء فينيسيوس طالبوا بمساواة راتبه بما يتقاضاه مبابي (أ.ف.ب)

الخيار الثاني: البقاء في ريال مدريد حتى نهاية العقد الحالي

ما الذي يمنع فينيسيوس من النظر إلى زميله في خط الهجوم مبابي -الذي غادر باريس سان جيرمان في صفقة انتقال حر مربحة للغاية عام 2024، والتي لا تزال تبعاتها محل نزاع قانوني في فرنسا- والتفكير في إمكانية فعل الشيء نفسه؟

إذا تمسك فينيسيوس بموقفه ولم يجدد حتى نهاية عقده الحالي، فسيكون قادراً على مغادرة ريال مدريد مجاناً في يونيو (حزيران) 2027.

وحينئذ، سيضع فينيسيوس نفسه في موقف يُحسد عليه: أحد أفضل لاعبي العالم، على وشك إتمام عامه السابع والعشرين، وكان له دور حاسم في تحقيق لقبين في دوري أبطال أوروبا، وهو الآن قادر على تحديد مصيره بنفسه وتحقيق ثروة طائلة من هذه العملية.

لكنّ السؤال المطروح الآن هو: هل يُعقل أن يسمح ريال مدريد، ورئيسه فلورنتينو بيريز، بحدوث هذا السيناريو؟

ويجب الإشارة في هذا الصدد إلى أن الخلافات التعاقدية السابقة مع النجوم البارزين -مثل كريستيانو رونالدو وسيرخيو راموس- قد انتهت بنتيجة واحدة: وفقاً لشروط النادي.

لقد أدرك النادي ضرورة إتمام الصفقة في أسرع وقت ممكن، فتواصل مع فينيسيوس لمناقشة التوقيع على عقد جديد في فبراير (شباط) من الموسم الماضي.

كان من المعتاد الانتظار حتى يتبقى عامان على نهاية العقد؛ لكن نظراً لأهمية اللاعب، أراد ريال مدريد التوصل إلى اتفاق قبل ذلك.

لم تنجح محاولة النادي في نهاية المطاف -فقد كان الفارق بين توقعات الطرفين كبيراً جداً- لكن هذا يُظهر مدى حرص ريال مدريد على تجنب هذا السيناريو تحديداً، أي ترجيح كفة اللاعب وإمكانية انتظاره حتى نهاية عقده. و

إذا كانت الضجة المثارة حول وضع فينيسيوس التعاقدي -من الإعلام والجماهير على حد سواء- مزعجة بالفعل، فكيف سيكون الحال بحلول الصيف المقبل، أو حتى مع بداية موسم 2026-2027؟

قد تتكرر صافرات الاستهجان التي أطلقها جمهور النادي الملكي إذا شعر المشجعون بأن المهاجم البرازيلي يسعى إلى الرحيل دون أن يحصل النادي على رسوم انتقال مُناسبة.

لا بدّ أن وكلاء اللاعب يُدركون تماماً احتمال أن النادي -إذا اعتقد أن اللاعب يُريد الرحيل مجاناً- لن يتوانى عن فعل أي شيء لمنع خسارة لاعب بهذه القيمة، وذلك بإتمام الصفقة في أواخر صيف 2026.

تحت قيادة ألونسو فقد فينيسيوس مكانته كلاعب أساسي حيث جلس على مقاعد البدلاء رغم جاهزيته البدنية (غيتي)

الخيار الثالث: الانضمام إلى سان جيرمان أو الدوري الإنجليزي أو السعودية

عندما طُرحت فكرة رحيل فينيسيوس عن ريال مدريد كاحتمال جدّي، كانت التوقعات تشير إلى الدوري السعودي للمحترفين.

وأفادت وسائل إعلامية لأول مرة في أغسطس (آب) 2024 بأن السعوديين قدّموا عرضاً لفينيسيوس، وأن وكلاء اللاعب كانوا يدرسون العرض بدلاً من رفضه رفضاً قاطعاً. كانت الأرقام المتداولة فلكية: راتب سنوي يصل إلى 350 مليون يورو.

لم يكن ريال مدريد -الذي شاهد فينيسيوس يُقدّم أداءً حاسماً في نهائي دوري أبطال أوروبا 2024 وكان يُنظر إليه على أنه مرشح قوي للفوز بالكرة الذهبية- يرغب في رحيله، وأشار إلى الشرط الجزائي في عقده البالغ مليار يورو.

لاحقاً، وبالتحديد في يناير (كانون الثاني) 2025، أفادت مصادر إعلامية أيضاً بأن الاهتمام السعودي لا يزال قائماً، حيث تواصل ممثل عن صندوق الاستثمارات العامة السعودي مع وكلاء فينيسيوس للحفاظ على التفاوض.

مع ذلك، وبحلول أبريل (نيسان)، لم تُستكمل تلك الاتصالات المبكرة. وفي هذه الأثناء، بدأ ريال مدريد مفاوضات لتجديد عقده.

وإذا استُبعد العرض السعودي، فإن الناديين الوحيدين القادرين على تلبية مطالب فينيسيوس المالية وطموحاته الرياضية هما أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الكبرى أو باريس سان جيرمان.

يتمتع اللاعب بمكانة مرموقة في إنجلترا، بعد تألقه أمام أندية مثل مانشستر سيتي وليفربول في دوري أبطال أوروبا في مباريات قوية خلال المواسم الأخيرة.

مع ذلك، عندما ارتبط اسم فينيسيوس بتشيلسي في وقت سابق من هذا الشهر، أكدت مصادر مقربة من اللاعب أنه لم يكن هناك أي تواصل مع النادي اللندني.

كما تألق مع ريال مدريد يقدم فينيسيوس مستويات استثنائية مع منتخب البرازيل (غيتي)

وأدت الأحداث الدرامية التي شهدها ملعب «سانتياغو برنابيو» -مع إقالة ألونسو المفاجئة بعد سبعة أشهر من توليه المسؤولية- إلى تغيير جذري في وضع فينيسيوس.

فبعد تهميشه في عهد ألونسو، يحظى اللاعب البرازيلي الآن بإشادة بالغة من خليفته، حيث قال أربيلوا هذا الأسبوع: «يتعين علينا فقط أن نعتني به ونتأكد من سعادته. نعلم جميعاً أنه عندما يكون سعيداً، يكون أداؤه مذهلاً».

كان من العوامل الحاسمة في إقالة ألونسو شعور مسؤولي ريال مدريد بأن تعامله مع فينيسيوس كان كارثياً.

ومع رحيل المدير الفني الإسباني، باتت الفرصة سانحة أمام فينيسيوس للعودة بقوة: تحسن مستمر في مستواه تحت قيادة أربيلوا، مما قد يُقنع النادي ببذل جهد إضافي في تقديم عرض جديد لتجديد عقده.

وكان أداء فينيسيوس المميز يوم الثلاثاء، والذي توّج بجائزة أفضل لاعب في المباراة، خطوة في الاتجاه الصحيح، وكان وكيل أعماله، فريد بينا -الرئيس التنفيذي لشركة «روك نيشن برازيل» والمسؤول الرئيسي عن مفاوضات التجديد- حاضراً ليشهد ذلك بنفسه.

وقال فينيسيوس لقناة «تي إن تي سبورتس برازيل»، يوم الثلاثاء: «كان العام الماضي صعباً. لم أتمكن من اللعب بالطريقة التي كنت أريدها. أريد البقاء هنا لفترة طويلة. هناك الكثير من الحديث حول عقدي، لأنه لا يتبقى في عقدي سوى عام واحد. نحن مطمئنون تماماً حيال ذلك. أثق بالرئيس بيريز، وهو يثق بي. سنحسم الأمور في الوقت المناسب. لسنا في عجلة من أمرنا».


غوارديولا: جيهي وسيمينيو صفقات لـ«المستقبل»

غوارديولا محتفلاً بالفوز على وولفرهامبتون (رويترز)
غوارديولا محتفلاً بالفوز على وولفرهامبتون (رويترز)
TT

غوارديولا: جيهي وسيمينيو صفقات لـ«المستقبل»

غوارديولا محتفلاً بالفوز على وولفرهامبتون (رويترز)
غوارديولا محتفلاً بالفوز على وولفرهامبتون (رويترز)

أكد الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أن التألق اللافت للثنائي الجديد، أنطوان سيمينيو ومارك جيهي، خلال الفوز على وولفرهامبتون بهدفين دون رد في الدوري الإنجليزي الممتاز، يبرهن على القيمة الكبيرة التي سيضيفها اللاعبان لمسيرة سيتي، ليس فقط فيما تبقى من الموسم الحالي، بل لسنوات مقبلة.

وقدم جيهي أداء ناضجاً ومكتملاً في ظهوره الأول بقميص «السماوي» رغم خوضه حصتين تدريبيتين فقط مع الفريق، بينما احتفل أنطوان سيمينيو بأول مشاركة أساسية له في الدوري الإنجليزي على ملعب الفريق بتسجيل الهدف الثاني، بعد أن افتتح عمر مرموش التسجيل.

ويرى غوارديولا أن جيهي وسيمينيو سيشكلان ركيزة أساسية في منافسة مانشستر سيتي على أربع جبهات مختلفة.

ونقل الموقع الرسمي لمانشستر سيتي عن غوارديولا قوله: «إنهما صفقات للمستقبل. أنطوان سيمينيو جاء بطاقة هائلة، والمهاجمون يقاسون بالأرقام، ومنذ وصوله وهو يقدم مستويات لا تصدق، وهدفه اليوم كان رائعاً؛ فقد سيطر على الكرة ببراعة قبل إسكانها الشباك».

وأضاف: «مارك جيهي لا يحتاج لتعريف، هو يعرف كل شيء في الملعب. يذكرني ببدايات روبن دياز من حيث التركيز الشديد في كل لقطة والهدوء التام بالكرة. لقد شعرت أننا أصبحنا أفضل في عمق الدفاع بوجوده».

وأوضح غوارديولا: «مارك لم يأت لستة أشهر، بل لسنوات عديدة. لقد كان التعاقد معه فرصة مثالية بالنظر إلى سعره وعمره، وهو لاعب يمكنك الاعتماد عليه تماماً. استطعت رؤية ذلك في حصتين تدريبيتين فقط من خلال طريقة تحركه، وحديثه، وقراءته للمواقف».

واختتم المدرب الإسباني تصريحاته بالتعبير عن رضاه بالنتيجة التي أوقفت سلسلة النتائج السلبية الأخيرة، مؤكداً أن السيطرة كانت واضحة في أغلب فترات اللقاء، معرباً عن أمله في أن يمنح هذا الفوز دفعة معنوية قوية للفريق قبل مواجهة غالطة سراي التركي في دوري أبطال أوروبا الأربعاء المقبل.


كيف أطاحت «ركلة بانينكا» بحلم المغاربة؟

حارس السنغال د ميندي يتصدى لتسديدة دياز (أ.ف.ب)
حارس السنغال د ميندي يتصدى لتسديدة دياز (أ.ف.ب)
TT

كيف أطاحت «ركلة بانينكا» بحلم المغاربة؟

حارس السنغال د ميندي يتصدى لتسديدة دياز (أ.ف.ب)
حارس السنغال د ميندي يتصدى لتسديدة دياز (أ.ف.ب)

إذا تم تنفيذ ركلة الجزاء على طريقة بانينكا الشهيرة فإنها تجعل حارس المرمى يبدو ساذجاً، في حين يبدو اللاعب الذي يسدد الركلة عبقرياً، ولكن إبراهيم دياز كان آخر من أدرك الثمن الباهظ للفشل في التسجيل عند التسديد بهذه الطريقة.

أتيحت لدياز 15 دقيقة كاملة للتفكير في كيفية تنفيذ ركلة الجزاء، بعد الأحداث المثيرة التي شهدتها المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية. وربما كان هذا هو سبب إهداره لركلة الجزاء: قدرته على التفكير في كل الخيارات الممكنة، وصولاً إلى تسديد ركلة الجزاء على طريقة أنتونين بانينكا، وهي التسديدة التي كان من الممكن أن تحسم اللقب تماماً لصالح المغرب.

لكن الأمور سارت بشكل خاطئ تماماً؛ بالنسبة لمهاجم ريال مدريد الذي سدد كرة ضعيفة في يد حارس المرمى السنغالي إدوارد ميندي.

وحققت السنغال الفوز بفضل هدف في الوقت الإضافي، واضطر دياز إلى تسلُّم جائزة الحذاء الذهبي كهداف للبطولة من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو وهو يشعر بالخجل.

من المؤكد أن أحد أسباب تنفيذ دياز لركلة الجزاء بهذه الطريقة يتمثل في الثقة المفرطة؛ فلو كان يعاني من نقص في الثقة أو انخفاض في الروح المعنوية لما سدد الكرة بهذه الطريقة. كان دياز قد سجل 5 أهداف في 6 مباريات قبل المباراة النهائية، وكان بلا شك اللاعب الأهم في صفوف المنتخب المغربي؛ حيث قاده إلى حافة المجد في البطولة التي تُلعب على أرضه.

وأمام مالي، تقدم دياز بهدوء وسدد الركلة بنجاح، ولكنه رأى أن محاولة التسديد بالطريقة نفسها لن تكون فكرة صائبة، ربما لأن الحارس السنغالي كان سيتوقع شيئاً مشابهاً.

وتجب الإشارة إلى أن عنصر المخاطرة كان موجوداً عندما سدد بانينكا نفسه الكرة بهذه الطريقة.

لقد كان لاعب خط وسط تشيكوسلوفاكيا على بُعد خطوة واحدة من الفوز بلقب قاري، وفرصة لكتابة التاريخ لمنتخب بلاده، ولكن على عكس اللاعب المغربي، كان عنصر المفاجأة حاضراً بقوة، نظراً لأنه لم يسبق لأحد أن حاول تنفيذ ركلة الجزاء بهذه الطريقة قبل عام 1976، وهو الأمر الذي خدع حارس مرمى ألمانيا الغربية سيب ماير.

وبعد النجاح في تسديد ركلة الجزاء بهذه الطريقة الجديدة، خلد بانينكا اسمه في التاريخ. والآن، خلد دياز أيضاً اسمه في التاريخ بسبب فشله في تسديد ركلة الجزاء بهذه الطريقة، بعدما كان على بعد خطوة واحدة من قيادة «أسود الأطلس» للفوز بكأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى منذ 50 عاماً.

كان ميندي على دراية تامة بتفاصيل كيفية تسديد ركلات الجزاء على طريقة بانينكا، بعد أن أنقذ ركلة جزاء لُعبت بالطريقة نفسها من سيرجيو أغويرو لاعب مانشستر سيتي في مايو (أيار) 2021، عندما كان يحرس عرين تشيلسي. حدث ذلك في ملعب خالٍ من الجماهير بسبب الإجراءات المتبعة في أثناء تفشي فيروس «كورونا»؛ أما هذه المرة فكان هناك أكثر من 60 ألف متفرج في الرباط ينتظرون بشغف كبير وصول المنتخب المغربي إلى منصة التتويج. ومع ذلك، كانت النتيجة واحدة.

من المعروف أن تسديد الكرة على طريقة بانينكا تتطلب من المسدد أن يتوقف قليلاً عند الوصول إلى الكرة، وإذا حافظ حارس المرمى على هدوئه وبقي في مكانه فسيتصدى للكرة بسهولة. وقد صرَّح دياز بأنه سيكون من الصعب عليه التعافي بعد إهدار هذه الركلة. وقال اللاعب المغربي: «روحي تتألم». وبالطبع، يختلف هذا تماماً عما قاله بانينكا بشأن ركلة الجزاء التاريخية التي سددها أمام ألمانيا الغربية؛ حيث قال: «أردتُ أن أُقدِّم للجماهير شيئاً جديداً، شيئاً يجعلهم يتفاعلون ويتحدثون ويتناقشون». وقد ضمن دياز استمرار مثل هذا النقاش!

إبراهيم دياز بعد إهداره ركلة الجزاء (رويترز)

ومع ذلك، لم يكن دياز هو اللاعب الوحيد الذي أهدر ركلة جزاء بهذه الطريقة، فقد سبقه في ذلك داني ويلبيك وإنزو لو في مؤخراً، في الدوري الإنجليزي الممتاز. وحتى كريستيانو رونالدو أهدر ركلة جزاء بالطريقة نفسها أمام أتلتيك بلباو. وكاد ويلبيك الذي كان قد سجَّل هدفاً من ركلة جزاء لبرايتون، أن يُثير أحداث شغب في ملعب وستهام بعد إهداره ركلة الجزاء بطريقة بانينكا. لا شك أن جماهير الفريق المضيف اعتبرت محاولة التسديد بهذه الطريقة إهانةً لهم عندما اصطدمت الكرة بالعارضة. تبددت فرصة برايتون في التقدم بهدفين مقابل هدف وحيد، وفي نهاية المطاف انتهت المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق، بعد أن كان برايتون متأخراً بهدفين مقابل هدف.

وفي برنتفورد، أهدى لو في حارس مرمى جمهورية آيرلندا، كايمهين كيليهر، فرصة سهلة للإمساك بالكرة، مُضيِّعاً فرصة التعادل في المباراة التي خسرها سندرلاند في نهاية المطاف. كان لو في قد سجَّل هدفاً من ركلة جزاء خلال الموسم في مرمى كيليهر، بعدما سدد الكرة بكل قوة ودقة في زاوية المرمى، ولكنه -مثل ويلبيك- بالغ في التفكير.

وتشير الإحصائيات والأرقام المتعلقة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم إلى تسجيل 90 في المائة من ركلات الجزاء المُسددة في منتصف المرمى، وهي نسبة أعلى من ركلات الجزاء المُسددة على اليسار أو اليمين.

في الواقع، هناك فائدة واضحة في هذه الطريقة؛ لأن حراس المرمى يتحركون يميناً أو يساراً في أغلب الأحيان، ويخشون الظهور بمظهر الحمقى إذا لم يفعلوا ذلك، ولكن من المنطقي أكثر تسديد الكرة بأقصى قوة ممكنة؛ لأنه إذا بقي الحارس ثابتاً، فهناك احتمالٌ كبير أن تتجاوزه الكرة القوية.

وقال بانينكا: «كنت أرى نفسي شخصاً ممتعاً ومُسلِّياً، ورأيت في ركلة الجزاء هذه انعكاساً لشخصيتي». الدراما والمأساة والكوميديا هي نتائج محتملة لتسديد ركلة الجزاء على طريقة بانينكا، سواءً تم تنفيذها بطريقة مثالية أو فاشلة، ولكن اللاعب الاستعراضي لا يريد سوى نهاية سعيدة.

ولكن في نهاية المطاف، دعونا نتفق على أن تسديد الكرة بهذه الطريقة يعد عملاً أنانياً في لعبة جماعية؛ نظراً لأن عنصر المخاطرة يفوق كثيراً عنصر الأمان!

* خدمة «الغارديان»