ستراجع لجنة تضم 22 عضواً مستقبل الجائزة المثيرة للجدل، وسط تساؤلات بشأن قرار إنفانتينو منحها الرئيس الأميركي دون موافقة مجلس الاتحاد الدولي.
وحسب شبكة «The Athletic»، قد يقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلغاء جائزة السلام المثيرة للجدل بحلول نهاية العام الحالي، بعد 12 شهراً فقط من منحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وخلال اجتماع مجلس «فيفا»، الذي عُقد في زيوريخ الخميس، تقرر تكليف لجنة المسؤولية الاجتماعية لكرة القدم التابعة للاتحاد الدولي بتقييم جدوى استمرار الجائزة التي كان من المفترض أن تُمنح سنوياً.
وكان جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، قد منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب جائزة السلام قبل مراسم قرعة كأس العالم للرجال 2026، التي أقيمت في واشنطن خلال ديسمبر (كانون الأول) 2025، رغم أن القرار لم يحصل على موافقة مجلس «فيفا»، الهيئة المسؤولة عن اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي.
لكن مستقبل الجائزة أصبح الآن في يد لجنة تضم 22 عضواً، من بينهم خافيير زانيتي، المدافع السابق لإنتر ميلان ومنتخب الأرجنتين، الذي يشغل منصب نائب رئيس اللجنة.
وستُحدد اللجنة ما إذا كان ينبغي استمرار الجائزة من الأساس، وإذا تقرر الإبقاء عليها، فما الشكل الذي يجب أن تكون عليه مستقبلاً.
وضمن عملية التقييم، قد تقرر اللجنة عدم منح الجائزة لشخصيات سياسية مرة أخرى، أو قد تنتهي إلى التوصية بإلغائها بالكامل.
ومع ذلك، من المهم التأكيد أن اجتماع الخميس لم يشهد اتخاذ قرار بإلغاء جائزة السلام، رغم إثارة تساؤلات بشأنها خلال المناقشات.
ومن المتوقع أن تُقدم لجنة المسؤولية الاجتماعية تقريرها قبل الاجتماع المقبل لمجلس «فيفا»، المقرر عقده في ديسمبر بالعاصمة القطرية الدوحة.
3 أسئلة تحسم مستقبل الجائزة
وعقب اجتماع الخميس، كشفت ديبي هيويت، نائبة رئيس «فيفا» ورئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، عن طبيعة المهمة التي أُسندت إلى اللجنة.
وقالت هيويت للصحافيين، ومن بينهم مراسلو «The Athletic»: «اتُّخذ قرار بمراجعة جائزة السلام وإحالة الأمر إلى لجنة المسؤولية الاجتماعية».
وأضافت: «كانت هذه قضية أخرى أُثيرت خلال الاجتماع، وتتعلق بما إذا كان ينبغي إنشاء جائزة من هذا النوع أصلاً، وكيف اتُّخذ قرار منحها، وما إذا كان ينبغي تقديمها مرة أخرى».
وتابعت: «ستتولى لجنة المسؤولية الاجتماعية الإجابة عن هذه الأسئلة».
جائزة أُنشئت لتكريم صانعي السلام
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أعلن «فيفا» استحداث جائزة سنوية للسلام، موضحاً أنها ستُمنح للأشخاص الذين اتخذوا «إجراءات استثنائية وغير عادية من أجل السلام»، وأسهموا في «توحيد الناس في مختلف أنحاء العالم».
وأضاف الاتحاد الدولي وقتها أن الجائزة ستُقدم إلى شخصيات «أسهمت، من خلال التزامها الراسخ وأفعالها المميزة، في توحيد الناس حول العالم في سلام، ولذلك تستحق تقديراً خاصاً وفريداً».
وبعد أسابيع، مُنحت الجائزة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
لكن بعد أشهر من حصوله عليها، شنّ ترمب ضربات جوية على إيران، في إطار صراع لا يزال مستمرّاً حتى الآن، وفقاً للتقرير.
وبذلك، أصبحت الجائزة التي أطلقها «فيفا» لتكريم جهود إحلال السلام موضع مراجعة رسمية، بعد عام واحد فقط من تأسيسها ومنح نسختها الأولى للرئيس الأميركي.
وسيكون اجتماع مجلس «فيفا» المقبل في الدوحة محطة مهمة لتحديد ما إذا كانت الجائزة ستستمر، أو ستتغير معايير منحها، أو ستُلغى نهائياً.