فيرون موسينغو أومبا متهم بخلق «ثقافة خوف سامة» داخل «كاف»

نفذ حالات فصل تعسفي... ونفوذه يزداد داخل «الاتحاد الأفريقي» وسط غياب موتسيبي

عدد من العاملين تحدثوا عن أجواء من التهديد والارتياب داخل أروقة «الكاف»... (أ.ف.ب)
عدد من العاملين تحدثوا عن أجواء من التهديد والارتياب داخل أروقة «الكاف»... (أ.ف.ب)
TT

فيرون موسينغو أومبا متهم بخلق «ثقافة خوف سامة» داخل «كاف»

عدد من العاملين تحدثوا عن أجواء من التهديد والارتياب داخل أروقة «الكاف»... (أ.ف.ب)
عدد من العاملين تحدثوا عن أجواء من التهديد والارتياب داخل أروقة «الكاف»... (أ.ف.ب)

اتهم عدد من الموظفين الحاليين والسابقين في «الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)» الأمين العام له، فيرون موسينغو أومبا، بإدارة المنظمة كما لو كانت «ملكاً خاصاً له»، وبتأسيس ثقافة خوف ورعب داخل المقر الرئيسي في القاهرة، حيث يُقال إن الموظفين يُفصلون من أعمالهم لمجرد اعتراضهم أو كشفهم عن المخالفات الإدارية.

ووفق ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد تحدث عدد من العاملين عن أجواء من التهديد والارتياب داخل أروقة «الاتحاد»، مشيرين إلى أن الأمين العام يعمد إلى تهميش زملائه وإسكات المبلغين عن التجاوزات. وأفاد بعضهم بأن «أي شخص يجرؤ على الكلام يُفصل دون سبب ودون أي إجراءات قانونية».

ومن بين من طالتهم قرارات الإقالة حنان نور، الرئيسة السابقة لقسم الحوكمة والمخاطر والامتثال، التي كانت قد رفعت العام الماضي تقريراً شديد اللهجة اتهمت فيه موسينغو أومبا بـ«إعاقة» عمل إدارتها وانتهاك لوائح الحوكمة والتدقيق الداخلي. وكشفت لجنة التدقيق والامتثال في «كاف»، لاحقاً، عن أن الأمين العام تدخل بشكل غير مصرح به في التحقيق اللاحق بهدف «تبييض نتائجه».

فيرون موسينغو أومبا (رويترز)

لم تكن نور الوحيدة التي واجهت هذا المصير. فقد أُقيلت أبيولا إيجاسانمي، المديرة التنفيذية السابقة للعمليات، في أبريل (نيسان) الماضي، بعد تقديمها تقريراً مماثلاً، كما شمل قرار في أغسطس (آب) كلاً من نوماندياز دوي رئيس لجنة التحكيم، وراوول شيبيندا مدير التطوير. وقال أحد موظفي قسم الإعلام: «لدينا أوامر واضحة بالتحكم في المعلومات ومنع أي تسريبات، وعندما تسرّبت التقارير بدأوا مطاردة من يظنون أنه هو من سرّبها، بدلاً من معالجة جوهر المشكلة».

ويؤكد موظفون آخرون أن اللجان المستقلة داخل «الاتحاد» لم تعد مستقلة، بل أصبحت قراراتها «مُسيّرة» أو «موجّهة» من مكتب الأمين العام. وقال أحد كبار المسؤولين السابقين: «فيرون وبعض المديرين يديرون (الكاف) كأنه مشروعهم الشخصي. اللجان لا تعمل، والقرارات تُتخذ بطريقة تخدم مصالح محددة».

كما وُجهت اتهامات لموسينغو أومبا بالمحاباة وتعيين أشخاص من بلده جمهورية الكونغو الديمقراطية في مناصب رفيعة دون مؤهلات كافية، مستفيدين من قربهم الشخصي منه. وأضاف أحد الموظفين: «لقد حول (الكاف) إلى دائرة مغلقة تخدم أصدقاءه، ولم يعد (الاتحاد) يسعى إلى تطوير كرة القدم الأفريقية، بل إلى حماية مصالح أفراد».

يُعرف موسينغو أومبا بعلاقته الوثيقة برئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، جياني إنفانتينو؛ إذ كانا زميلين في الجامعة، ويُقال إن نفوذه داخل (الكاف) ازداد منذ تعيينه عام 2021. وتشير مصادر داخلية إلى أنه أصبح الرجل الأقوى فعلياً داخل «الاتحاد»، متجاوزاً في سلطاته الرئيس؛ الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، الذي «نادراً ما يزور المقر» وفق أحد الموظفين. وأضاف المصدر: «في 4 سنوات من رئاسته، زار المقر مرتين فقط، والتقى الموظفين مرة واحدة، ولا يعلم ما يجري داخل مؤسسته».

إلى جانب الخلافات الإدارية، أُثيرت مخاوف بشأن طريقة إدارة الأموال الآتية من برنامج «فيفا فوروارد» المخصص لتطوير كرة القدم في أفريقيا. حيث زعمت مصادر أن موسينغو أومبا استحوذ على التحكم الكامل في الصناديق؛ مما أدى إلى مخالفات لم تخضع لتدقيق مستقل. كما حاولت لجنة التدقيق والامتثال مناقشة المسألة، لكن «أسلوبه المعتاد هو إسكاتك أو التخلص منك»، وفق أحد المطلعين.

ورغم إعلان «الاتحاد» خلال جمعيته العامة الأخيرة في الكونغو الديمقراطية تحقيق أرباح قدرها 9.48 مليون دولار للسنة المالية 2023 - 2024، مدّعياً أن ذلك يعكس «زيادة في الإيرادات التجارية بفضل جاذبية كرة القدم الأفريقية عالمياً»، فإن موظفين حاليين يؤكدون أن الوضع المالي هش للغاية، وأن التقارير الرسمية «تخفي أزمات حقيقية».

ويُفترض أن موسينغو أومبا، البالغ من العمر 66 عاماً هذا الشهر، يبلغ سن التقاعد النظامي وفق لوائح «الكاف»، لكنه أبدى رغبته في البقاء بمنصبه ونقله مؤقتاً إلى المغرب خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية التي تنطلق في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وأوضح أحد المسؤولين: «يجب ألا يستمر بعد 15 أكتوبر (تشرين الأول)، لكن يبدو أنه مصمم على البقاء».

باتريس موتسيبي (كاف)

في المقابل، تقدمت حنان نور بدعوى قضائية أمام «مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم الدولي» تطالب فيها بتعويض عن فصلها التعسفي، على أن تُنظر القضية خلال الأشهر المقبلة. أما «الاتحاد الأفريقي» نفسه فلم يرد على الأسئلة المفصلة بشأن الاتهامات، بينما أنكر موسينغو أومبا في وقت سابق ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً أنه «تصرف بنزاهة كاملة» وأن «التحقيقات المستقلة ستثبت بطلان هذه الادعاءات».

ورغم أن الرئيس موتسيبي أعلن «ثقته الكاملة» بالأمين العام، وأكد أن «الاتحاد» ينتظر نتائج تحقيق مستقل بشأن ما ورد في تقرير قسم الحوكمة، فإن مصادر داخلية تؤكد أن الضرر المعنوي والإداري قد وقع بالفعل.

وقال أحد الموظفين المخضرمين في ختام حديثه: «أشعر بالحزن على (الكاف) وكرة القدم الأفريقية. لم نعد نسعى للتنمية كما كنا، بل أصبحنا فقط نحمي من هم في السلطة».


مقالات ذات صلة

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي يدعو من السنغال إلى كرة أفريقية خالية «من كل المشكلات»

دعا رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باتريس موتسيبي إلى كرة قدم أفريقية «خالية من كل المشكلات» التي قد تمس بنزاهتها.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات (المنتخب الإرتيري)

أمم أفريقيا 2027: سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات

فُقِد سبعة لاعبين إريتريين بعد خوضهم مباراة في لوبامبا (إسواتيني) ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بحسب ما أفاد مسؤول في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)

المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

تصاعدت الضغوط القانونية المغربية على السنغال في إحدى أعقد القضايا في كرة القدم الأفريقية، بمشهد يتجاوز حدود الرياضة إلى اختبار صريح لسلطة الـ«كاف».

«الشرق الأوسط» (باريس)

اسم برناردو سيلفا سيُخلَّد كأحد أساطير مانشستر سيتي

برناردو سيلفا... أحد أبرز اللاعبين الذين ساهموا في أنجح حقبة بتاريخ مانشستر سيتي (د.ب.أ)
برناردو سيلفا... أحد أبرز اللاعبين الذين ساهموا في أنجح حقبة بتاريخ مانشستر سيتي (د.ب.أ)
TT

اسم برناردو سيلفا سيُخلَّد كأحد أساطير مانشستر سيتي

برناردو سيلفا... أحد أبرز اللاعبين الذين ساهموا في أنجح حقبة بتاريخ مانشستر سيتي (د.ب.أ)
برناردو سيلفا... أحد أبرز اللاعبين الذين ساهموا في أنجح حقبة بتاريخ مانشستر سيتي (د.ب.أ)

بعد تسع سنوات وأكثر من 450 مباراة، سيُسدل برناردو سيلفا الستار على مسيرته الرائعة مع مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي. أكد اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً، والذي انضم إلى مانشستر سيتي قادماً من موناكو مقابل 43 مليون جنيه إسترليني (وهو مبلغ يبدو متواضعاً الآن) عام 2017، مؤخراً أنه سيغادر النادي عند انتهاء عقده الحالي هذا الصيف. وخلال فترة وجوده في ملعب الاتحاد، فاز سيلفا بـ19 لقباً كبيراً، من بينها ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي وأول لقب في دوري أبطال أوروبا للنادي. وسيُخلّد اسمه إلى جانب أساطير العصر الحديث مثل سيرخيو أغويرو وفينسنت كومباني وكيفن دي بروين كأحد أبرز اللاعبين الذين ساهموا في أنجح حقبة في تاريخ النادي.

عندما انضم سيلفا إلى مانشستر سيتي عام 2017، كان النادي قد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين فقط، وكان آخر فوز له بالدوري قبل ثلاث سنوات. وبعد تسع سنوات، ساهم سيلفا - الذي يُعد الآن ثاني أقدم لاعب في النادي - في تحويل مانشستر سيتي إلى قوة مهيمنة في الكرة الإنجليزية، ولعب دوراً محورياً في فوز فريقه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ستة من المواسم الثمانية الماضية. جاء أول لقب له في موسمه الأول، حيث أصبح مانشستر سيتي أول فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يحصد 100 نقطة في موسم من 38 مباراة. وفي عام 2019، جمع مانشستر سيتي 98 نقطة، وهو ما كان كافياً للتفوق على ليفربول بفارق نقطة واحدة فقط، فيما يُعتبر على نطاق واسع أحد أعظم سباقات التتويج في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. وخلال الفترة بين عامي 2021 و2024، صنع مانشستر سيتي وسيلفا تاريخاً جديداً، حيث أصبح مانشستر سيتي أول فريق يفوز بأربعة ألقاب متتالية للدوري الإنجليزي الممتاز. كما ساهم اللاعب الدولي البرتغالي في تحويل مانشستر سيتي إلى قوة عظمى على الصعيدين الأوروبي والدولي.

في عام 2023، قدّم سيلفا أداءً يُعتبر الأفضل له بقميص مانشستر سيتي خلال مباراة الإياب من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد، حيث ساهم الهدفان اللذان أحرزهما في الشوط الأول في وصول مانشستر سيتي إلى المباراة النهائية، التي فاز فيها على إنتر ميلان ليحرز اللقب ويحقق الثلاثية التاريخية. في الواقع، يُعد سيلفا، من نواحٍ عديدة، التجسيد الأمثل لمانشستر سيتي تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا: لاعب موهوب بالفطرة، لا تقل موهبته عن مثابرته وعمله الدؤوب. لكن تأثيره يتجاوز حدود الملعب. ففي السنوات الأخيرة، برز كأحد أبرز قادة مانشستر سيتي بعد رحيل كومباني، وأغويرو، ودي بروين، وكايل ووكر، وبلغت مسيرته الكروية ذروتها بتعيينه قائداً للفريق عام 2025.

وبعد الإعلان عن رحيله، أشادت ستيف هوتون، مدافعة مانشستر سيتي ومنتخب إنجلترا السابقة، بسيلفا لأسلوبه القيادي المتميز على مدار السنوات التسع الماضية. وقالت: «لا يوجد من يستطيع القيام بما يفعله. إنه قائد من نوع مختلف عن كومباني أو فرناندينيو. يرجع جزء كبير من ذلك إلى أدائه وقيادته للاعبين في أداء مهام محددة. لا يُمكن إنكار جهوده في كل مرة يرتدي فيها قميص مانشستر سيتي. وبغض النظر عن المركز الذي يلعب فيه، فإنه يبذل قصارى جهده».

القلب النابض لمانشستر سيتي

حقق سيلفا 19 لقباً في 451 مباراة، أي بمعدل لقب كل 24 مباراة، وهو السبب الذي يجعله يظل دائماً أحد أساطير مانشستر سيتي، حسب فيل ماكنولتي، كبير كتاب كرة القدم في بي بي سي. انضم سيلفا إلى مانشستر سيتي قادماً من موناكو في مايو (أيار) 2017، بعد أن لعب دوراً محورياً في إقصاء مانشستر سيتي من دوري أبطال أوروبا في الموسم السابق، كجزء من فريق متميز ضم أيضاً كيليان مبابي. ومنذ ذلك الحين، كان سيلفا القلب النابض لفريق مانشستر سيتي، الذي بلغ قمة قوته في عام 2023. فاز الفريق بأول لقب له في دوري أبطال أوروبا، متغلباً على إنتر ميلان بهدف دون رد في إسطنبول، وحقق الثلاثية التاريخية بعد فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي.

كان اللاعب الدولي البرتغالي - ولا يزال - لاعباً متكاملاً في خط الوسط، ولا تزال مستويات أدائه عالية جداً لدرجة تجعله محط أنظار العديد من الأندية الأوروبية الكبرى مثل برشلونة ويوفنتوس، وربما حتى بعض الأندية السعودية. يتميز سيلفا بأنه لاعب مبدع ولديه رغبة دائمة في المنافسة، كما أنه يمتلك شخصية قوية ويكره الهزيمة، ودائماً ما يسعى للوصول إلى أعلى المعايير، إلى جانب دعمه المستمر لزملائه. والآن، سيُدرك غوارديولا وجميع من في مانشستر سيتي أن إيجاد بديلٍ لبرناردو سيلفا سيكون أمراً صعباً للغاية.


كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)
هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)
TT

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)
هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)

أبقى مانشستر سيتي على حلمه بتكرار إنجاز 2019 وإحراز الثلاثية المحلية، بتأهله إلى نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم للمرة الـ4 توالياً والـ15 في تاريخه، بفوزه الشاق في نصف النهائي على ساوثمبتون من المستوى الثاني 2 - 1، السبت، على ملعب «ويمبلي» في لندن.

ولم يكن الفوز على ساوثمبتون سهلاً، بل وجد فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا نفسه متخلفاً في الدقيقة 79، قبل أن يرد بهدفَي البديل جيريمي دوكو والإسباني نيكو غونزاليس من مسافة بعيدة.

وسبق لسيتي أن حسم لقب كأس الرابطة بفوزه في النهائي على آرسنال 2 - 0، كما يتصارع مع الأخير على لقب الدوري الممتاز، ما يجعل فريق غوارديولا متحفزاً لتكرار سيناريو 2019 حين تُوِّج بالثلاثية المحلية قبل أن يحقِّق في 2023 ثلاثية أكثر أهمية بإحرازه دوري أبطال أوروبا، والدوري الممتاز، وكأس إنجلترا.

ويعود سيتي إلى ملعب «ويمبلي» في 16 مايو (أيار)؛ لمواجهة الفائز من مباراة الأحد بين تشيلسي وليدز يونايتد، على أمل استعادة اللقب الذي تُوِّج به عام 2023 للمرة السابعة في تاريخه، قبل أن يخسر نهائي العامين التاليين أمام وصيفه في العام السابق جاره مانشستر يونايتد، وكريستال بالاس توالياً.

في المقابل، انتهت مغامرة ساوثمبتون الذي تُوِّج بالكأس مرة واحدة فقط في موسم 1975 - 1976، وفشل في تكرار ما حقَّقه في رُبع النهائي حين أقصى آرسنال 2 - 1، بعدما تجاوز في الدور الذي سبقه فولهام 1 - 0.

ودخل ساوثمبتون اللقاء على خلفية سلسلة من 20 مباراة من دون هزيمة بدأت في أواخر يناير (كانون الثاني)، لكن الفوارق احترمت السبت في «ويمبلي» رغم قرار غوارديولا ببدء اللقاء من دون الهداف النرويجي إرلينغ هالاند، والبرتغالي برناردو سيلفا، والحارس الإيطالي جانلويغي دوناروما، ودوكو، والمدافع الأوزبكي عبد القادر خوسانوف.

وبعد فرصة أولى لسيتي من أجل التسجيل في الدقيقة الخامسة عبر الهولندي تيجاني رايندرز بعد تمريرة من المصري عمر مرموش تصدَّى لها الحارس الإسرائيلي دانيال بيريتس، أُلغي هدف لساوثمبتون عبر البرازيلي ليو شيينزا بداعي التسلل (12).

ثم غابت الخطورة عن المرميين لما تبقَّى من الشوط الأول الذي جاء باهتاً إلى حد كبير، ثم بقي الوضع على حاله في بداية الشوط الثاني؛ ما اضطر غوارديولا إلى الزج بدوكو والبرازيلي سافينيو على حساب الكرواتي ماتيو كوفاتشيتش وفيل فودن (58).

وكان سيتي قريباً من افتتاح التسجيل عبر مرموش بعد تمريرة من الجزائري ريّان آيت-نوري، لكن محاولة المصري علت العارضة بقليل (60)، ثم أتبعه سافينيو بتسديدة صدها الحارس بيريتس (63).

ومباشرة بعد دخول هالاند ونيكو أورايلي بدلاً من مرموش وآيت-نوري، فرَّط سيتي بأخطر فرصه منذ بداية اللقاء حين سدَّد نيكو غونزاليس كرة صدَّها بيريتس، فسقطت أولاً أمام الفرنسي ريان شرقي الذي عجز عن وضعها في الشباك، فعادت إلى رايندرس الذي تابعها بجانب القائم (73).

واعتقد ساوثمبتون أنَّه حقَّق الانجاز وبلغ النهائي للمرة الأولى منذ خسارته أمام آرسنال عام 2003 بخطفه التقدم في الدقيقة 79 عبر الآيرلندي فين أزاز بتسديدة رائعة من خارج المنطقة، لكن دوكو ردَّ سريعاً بتسديدة بعيدة غيَّرت مسارها وخدعت الحارس بيريتس (82).

ثم قال نيكو غونزاليس كلمته بهدف أكثر من رائع بتسديدة بعيدة أيضاً من خارج المنطقة، بعدما وصلته الكرة من دوكو إثر ركلة ركنية (87)، ثم كاد سافينيو يضيف الثالث لكن محاولته أُبعِدت عن خط المرمى (1+90).


الدوري الإيطالي: المغربي العيناوي يتألق… ويقود روما لفوز ثمين

العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)
العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: المغربي العيناوي يتألق… ويقود روما لفوز ثمين

العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)
العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)

تألق الدولي المغربي نائل العيناوي، وقاد فريقه روما لفوز هام جداً من أجل صراع المشاركة في دوري أبطال أوروبا، وجاء على حساب مضيفه بولونيا 2 - 0، السبت، في المرحلة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وبتمريره كرة الهدف الأول للهولندي دونيل مالين (7) وتسجيله الثاني في نهاية الشوط الأول (1+45) بتمريرة عرضية من مالين تحديداً، مفتتحاً رصيده التهديفي في الدوري الإيطالي، أهدى العيناوي نادي العاصمة فوزه الأول في ملعب بولونيا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020.

وثأر روما لخروج من الدور ثمن النهائي لمسابقة «يوروبا ليغ» على يد بولونيا بالخسارة أمامه إياباً على أرضه 3 - 4 بعد التمديد (1-1 ذهاباً).

والأهم أن الفارق الذي يفصل فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال تقلص إلى نقطتين، على أمل أن يسقط الأخير، الأحد، على أرض ميلان الثالث، وكذلك كومو الذي بات متخلفاً بفارق 3 نقاط عن نادي العاصمة، أمام مضيفه جنوى، الأحد، أيضاً.

ولم يشارك روما في المسابقة الأوروبية الأبرز للأندية منذ خروجه على يد بورتو البرتغالي في دور ثمن النهائي موسم 2018 - 2019.

وجاء فوزه، الأحد، بعد يوم من مغادرة كلاوديو رانييري منصبه بوصفه مستشاراً أول لمُلاك النادي بسبب خلاف علني مع غاسبيريني.

وقال روما في بيان مقتضب إن «العلاقة مع كلاوديو رانييري قد انتهت»، مؤكداً دعمه الكامل لغاسبيريني الذي انضم إلى النادي، الصيف الماضي، على أمل إنهاء غياب طويل عن دوري أبطال أوروبا.

وغادر غاسبيريني أتالانتا، الصيف الماضي، بعد 9 أعوام ناجحة جداً ليحل مكان رانييري تحديداً.

لكن العلاقة بينهما تصدعت بعدما انتقد غاسبيريني، المعروف بطباعه الحادة، علناً سياسة روما في سوق الانتقالات، بل لمح إلى أنه لم يكن طرفاً في التعاقد مع بعض اللاعبين.

وأصر رانييري، قبل فوز روما الكبير على بيزا 3-0 في نهاية الأسبوع الماضي، على أنه جرى التشاور مع غاسبيريني في كل صفقة منذ وصوله في يونيو (حزيران).

وضمِن بارما بقاءه في دوري الدرجة الأولى بفوزه المتأخر على بيزا متذيل الترتيب 1-0.

وبفضل هدف سجله البديل الفرنسي نيستا إيلفيج في الدقيقة 82، رفع بارما رصيده إلى 43 نقطة، وبات متقدما بفارق 14 عن منطقة الهبوط قبل 4 مراحل على نهاية الموسم.

وبذلك، ضمن بارما استمراره بين الكبار لموسم ثانٍ توالياً بعدما لعب في الدرجة الثانية لثلاثة مواسم متتالية.

في المقابل، تجمد رصيد بيزا عند 18 نقطة، وبات هبوطه إلى الدرجة الثانية شبه محسوم بعد تلقيه الهزيمة الخامسة توالياً والعشرين للموسم؛ ما جعله متخلفاً بفارق 10 نقاط عن ليتشي السابع عشر الذي يلعب لاحقاً مع مضيفه فيرونا القابع في المركز التاسع عشر قبل الأخير بنفس رصيد بيزا.

وسيحسم هبوط بيزا في حال فوز ليتشي؛ لأنه سيبتعد عن الأخير بفارق 13 نقطة مع بقاء 4 مراحل على الختام.