كأس أمم أفريقيا: حلم النهائي العربي يداعب المغرب ومصر

مشجعو المنتخب المغربي المستضيف للبطولة (رويترز)
مشجعو المنتخب المغربي المستضيف للبطولة (رويترز)
TT

كأس أمم أفريقيا: حلم النهائي العربي يداعب المغرب ومصر

مشجعو المنتخب المغربي المستضيف للبطولة (رويترز)
مشجعو المنتخب المغربي المستضيف للبطولة (رويترز)

أسدل الستار أمس السبت على منافسات دور الثمانية لبطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025، المقامة حالياً في المغرب، حيث أسفرت عن تأهل منتخبات المغرب ومصر ونيجيريا والسنغال للدور قبل النهائي.

وفي أولى مباريات دور الثمانية، تغلب منتخب السنغال 1 / صفر على منتخب مالي في مدينة طنجة، أول أمس الجمعة، الذي شهد أيضاً انتصاراً ثميناً ومستحقاً 2 / صفر لمنتخب المغرب على نظيره الكاميروني، على ملعب (مولاي عبد الله) في العاصمة الرباط.

وفي ثاني أيام دور الثمانية، تغلب منتخب نيجيريا 2 / صفر على منتخب الجزائر، على ملعب (مراكش الكبير) بينما حقق المنتخب المصري فوزاً رائعاً 3 / 2 على منتخب كوت ديفوار (حامل اللقب)، أمس على ملعب (أدرار) في مدينة أغادير.

ويلتقي منتخب المغرب مع نظيره النيجيري، يوم الأربعاء المقبل، بالرباط في الدور قبل النهائي، الذي يشهد مواجهة أخرى مرتقبة بين المنتخب المصري والمنتخب السنغالي، في مدينة طنجة.

ويلتقي الفائزان من لقائي المربع الذهبي في المباراة النهائية، التي تقام يوم الأحد المقبل في الرباط، في حين يلعب الخاسران مباراة ترتيبية لتحديد صاحبي المركزين الثالث والرابع، يوم السبت المقبل، على ملعب (محمد الخامس) في مدينة الدار البيضاء.

وربما تشهد المسابقة ثاني نهائي عربي في تاريخ البطولة، حال صعود المنتخبين المصري والمغربي، ليكررا إنجاز نسخة أمم أفريقيا عام 2004، حينما التقى المنتخبان التونسي والمغربي في المباراة النهائية، التي حسمها منتخب (نسور قرطاج) لمصلحته بالفوز 2 / 1، ليتوج بلقبه الوحيد في النسخة التي استضافها على ملاعبه.

ورغم وجود المنتخبين المصري والسوداني كبطل ووصيف لنسخة المسابقة عام 1959، فإن هذه النسخة لم تشهد وجود مباراة نهائية، في ظل مشاركة 3 منتخبات فقط، حيث رافقهما المنتخب الإثيوبي، لتقام المسابقة بنظام الدوري من دور واحد.

وللنسخة الثانية على التوالي، يتكون أضلاع المربع الذهبي في أمم أفريقيا من أربعة منتخبات سبق لها التتويج بالبطولة، حيث يبلغ مجموع الألقاب التي حصلوا عليها في المسابقة 12 لقباً.

وتتربع مصر على قمة أكثر المنتخبات الحاصلة على أمم أفريقيا برصيد 7 ألقاب، أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010، بينما توجت نيجيريا باللقب 3 مرات أعوام 1980 و1994 و2013، واكتفى منتخبا المغرب والسنغال بالفوز بالبطولة مرة وحيدة عامي 1976 و2021 على الترتيب.

وبينما تسعى منتخبات مصر والمغرب والسنغال للتتويج باللقب قبل أشهر قليلة من مشاركتها في نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، فإن بطولة أمم أفريقيا بمثابة الفرصة الأخيرة للمنتخب النيجيري، الساعي لمصالحة جماهيره، التي شعرت بخيبة أمل كبيرة عقب إخفاق الفريق في التأهل للمونديال في مفاجأة من العيار الثقيل.

وشهد دور الثمانية فك عقدة المغرب أمام الكاميرون، بعدما حقق انتصاره الأول على منتخب (الأسود غير المروضة) في البطولة، ليتأهل للمرة السادسة لقبل النهائي، في حين كرس المنتخب المصري عقدته لمنتخب كوت ديفوار، بعدما فاز عليه للمرة الثانية عشر في المسابقة، ليسجل ظهوره الـ17 في قبل نهائي أمم أفريقيا، ويتقاسم الرقم القياسي كأكثر المنتخبات مشاركة في هذا الدور مع منتخب نيجيريا.

في المقابل، أصبحت هذه هي المرة السابعة التي يوجد فيها المنتخب السنغالي في الدور قبل النهائي عبر تاريخه، والخامسة في القرن الحالي.

وأثمر الدور قبل النهائي عن العديد من الأرقام القياسية، كان أبرزها مواصلة براهيم دياز هز الشباك للمباراة الخامسة على التوالي، عقب تسجيله أحد هدفي منتخب (أسود الأطلس) في مرمى الكاميرون، ليصبح نجم ريال مدريد الإسباني أول لاعب مغربي يسجل 5 أهداف في نسخة واحدة بأمم أفريقيا.

كما تمكن النجم المصري محمد صلاح من التسجيل للمباراة الرابعة على التوالي مع منتخب بلاده في النسخة الحالية بأمم أفريقيا، بعدما زار مرمى منتخب كوت ديفوار، ليصبح أول لاعب في تاريخ البطولة، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957، يتمكن من التسجيل في 11 منافساً مختلفاً.

وانفرد صلاح بالرقم القياسي، بعدما فض شراكته مع الغاني أندريه أيو، والكاميروني صامويل إيتو، الهداف التاريخي لكأس أمم أفريقيا برصيد 18 هدفاً، والإيفواري ديدييه دروغبا، حيث سجل هذا الثلاثي في 10 منتخبات مختلفة.

كما رفع نجم فريق ليفربول الإنجليزي رصيده إلى 11 هدفاً في كأس أمم أفريقيا ليتساوى مع حسام حسن، المدير الفني الحالي للفراعنة، في المركز الثاني بقائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب مصر في المونديال الأفريقي، التي يتصدرها أسطورة نادي الترسانة المصري الراحل، حسن الشاذلي، الذي أحرز 12 هدفاً.

من جانبه، أصبح المنتخب النيجيري خامس فريق في سجل البطولة يفوز في أول خمس مباريات متتالية خلال نسخة واحدة بأمم أفريقيا، ليكرر إنجاز منتخبات الجزائر (1990) والكاميرون (2002) ومصر (2010)، التي توجت باللقب في تلك النسخ، وكذلك منتخب كوت ديفوار عام 2012، الذي اكتفى بوصافة تلك النسخة فقط آنذاك رغم تحقيقه هذا الرقم المذهل.

وعلى الصعيد التدريبي، كانت الغلبة في تلك النسخة من البطولة للمدربين الأفارقة، بعدما قادوا المنتخبات الأربعة لبلوغ الدور قبل النهائي، في ظل وجود المغربي وليد الركراكي والمصري حسام حسن والسنغالي بابي ثياو، على رأس القيادة الفنية لمنتخباتهم، بالإضافة للمالي إريك شيل، المدير الفني لمنتخب نيجيريا.

وشهدت البطولة تسجيل 119 هدفاً في 48 مباراة أقيمت حتى الآن، بمعدل 2.48 هدف في اللقاء الواحد، وهو نفس عدد الأهداف التي تم تسجيلها خلال النسخة الماضية في كوت ديفوار عام 2023

ويتصدر دياز قائمة هدافي النسخة الحالية برصيد 5 أهداف، بفارق هدف أمام أقرب ملاحقيه محمد صلاح والنيجيري فيكتور أوسيمين، ولا يزال بإمكان الثلاثي إضافة المزيد من الأهداف لرصيدهما، بعد صعود منتخباتهم للدور قبل النهائي.

وبلغ إجمالي عدد الجماهير التي حضرت مباريات المسابقة حتى الآن 1.12 مليون متفرج، بمتوسط 23 ألف و288 متفرجاً للقاء الواحد.


مقالات ذات صلة

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

رياضة عالمية لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)

المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

تصاعدت الضغوط القانونية المغربية على السنغال في إحدى أعقد القضايا في كرة القدم الأفريقية، بمشهد يتجاوز حدود الرياضة إلى اختبار صريح لسلطة الـ«كاف».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية المحاميان الإسباني خوان دي ديوس كريسبو بيريز والفرنسي بيير أوليفييه سور اللذان سيدافعان عن السنغال (رويترز)

رئيس الاتحاد السنغالي: سحب كأس أفريقيا من منتخبنا «سرقة بَوَاح»

تعهَّد رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم اليوم الخميس بشن «حملة» ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي (الكاف) بسحب لقب كأس الأمم الأفريقية من السنغال.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية من التدخلات الأمنية خلال النهائي الفوضوي الذي توج فيه السنغال بطلاً لكأس الأمم الأفريقية (رويترز)

529 تدخلاً أمنياً بكأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب

كشف بيان مشترك صادر عن وزارة العدل المغربية، رئاسة النيابة العامة، والمديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلة المكاتب القضائية المحدثة بالملاعب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية رئيس «كاف» يعيش لحظات صعبة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: الأمين العام في مهب الريح والغموض يحيط بالنسخ المقبلة

لم تهدأ أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) رغم مرور شهر على نهائي كأس أمم أفريقيا الذي توجت به السنغال في المغرب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
TT

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)

عندما تنطلق الجولة الـ21 ‌من الدوري القطري لكرة القدم للمحترفين غداً (الأربعاء)، يتطلع السد حامل اللقب، لتجاوز الضغوط التي تزايدت بشكل كبير بعد كبواته في الجولات السابقة، بينما يتطلع الشمال للصعود إلى ​الصدارة، أملاً في انتزاع اللقب.

وتقلص الفارق الذي يتفوق به السد في الصدارة بعدما أهدر 8 نقاط في آخر 3 مباريات بتلقيه خسارتين أمام أم صلال والعربي قبل أن يتعادل مع الريان.

وقبل مباراته المقررة أمام السيلية غداً (الأربعاء)، ضمن الجولة قبل الأخيرة، التي تقام جميع مبارياتها في التوقيت نفسه، يتفوق السد في الصدارة بفارق نقطتين فقط أمام الشمال صاحب المركز الثاني، والذي تتبقى له مباراة مؤجلة.

ويخوض السد، الذي يدربه الإيطالي ‌روبرتو مانشيني، ‌مباراة الغد في استاد البيت بهدف الفوز والترقب ​على ‌أمل تعثر الشمال ​الذي تتبقى أمامه 9 نقاط متاحة منها 3 نقاط في مباراته أمام السد بالجولة الـ22 الأخيرة.

وسيكون السد أمام مهمة صعبة بلا شك في مواجهة السيلية، الذي يدربه ميرغني الزين، والذي يسعى بقوة للابتعاد عن خطر الهبوط للدرجة الثانية.

ويحتل السيلية المركز الـ11 قبل الأخير، الذي يخوض صاحبه بنهاية الموسم مواجهة فاصلة أمام ثاني ترتيب دوري الدرجة الثانية لحسم البقاء في دوري المحترفين أو الهبوط.

ويتفوق السيلية، الذي تتبقى له مباراة مؤجلة، بفارق نقطتين أمام ‌الشحانية، بينما يتأخر بفارق نقطة واحدة ‌خلف الأهلي وأم صلال.

وإلى جانب أهمية الفوز ​للصراع على اللقب، تشكل مباراة ‌الغد خطوة مهمة أمام السد للتعافي في الوقت المناسب قبل المواجهة المرتقبة ‌أمام الهلال السعودي في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة يوم الاثنين من الأسبوع المقبل.

ويتطلع الشمال إلى استغلال فرصة انتزاع الصدارة، ولا شك أنه سيقدم كل ما لديه من أجل تحقيق العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث المتبقية؛ ‌بدءاً من مواجهة الشحانية غداً.

ويعلق الشمال آماله على استمرار تألق نجومه، ومن بينهم بغداد بونجاح الذي سجل هدفاً وصنع آخر في الفوز 3 - 2 على أم صلال في الجولة الماضية.

ومن المتوقع أن يواجه الفريق صراعاً شرساً من جانب الشحانية الذي يحتاج إلى حصد النقاط الست المتاحة أمامه، والانتظار على أمل تعثر الفرق التي تسبقه في الترتيب من أجل تفادي الهبوط.

أما الغرافة، صاحب المركز الثالث والذي لا يزال في إطار الصراع على اللقب؛ إذ يتأخر بفارق 5 نقاط خلف السد، فيتطلع إلى التعافي بعد 3 هزائم متتالية عندما يلتقي الوكرة.

وسيسعى الغرافة بكل قوته لتفادي إهدار مزيد من النقاط من أجل الاحتفاظ أيضاً بفرصته في المشاركة القارية في الموسم المقبل.

وتشهد الجولة قبل الأخيرة ​أيضاً لقاء الأهلي مع ​الدحيل المنتشي بـ3 انتصارات متتالية، والريان صاحب المركز الرابع مع أم صلال في استاد أحمد بن علي، والعربي مع نادي قطر في استاد الثمامة.


«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
TT

«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)

اختتمت الإثنين، مباريات ثمن نهائي منافسات السيدات ضمن النسخة الرابعة عشرة لبطولة الجونة الدولية للإسكواش، وسط أجواء حماسية ومنافسات قوية.

وشهدت منافسات الإثنين على مستوى السيدات مباريات قوية، حيث تأهلت نور الشربيني، المصنفة الثانية على العالم، والأميركية أوليفيا ويفر، والإنجليزية جورجينا كيندي والماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام.

وتغلبت نور الشربيني على الفرنسية ميليسا ألفيس، المصنفة الـ22 عالميًا، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-3، 11-3 و 11-7».

وفي المباراة الثانية اكتسحت الماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام، المصنفة السادسة عالميًا خصمتها المصرية مريم متولي، المصنفة الـ33 عالميًا، بنتيجة 3-0، وبواقع أشواط «11-0، 11-0 و11-0».

وتأهلت الإنجليزية جورجينا كيندي، المصنفة العاشرة عالميًا، بفوزها على المصرية سناء إبراهيم، المصنفة الـ18 على العالم، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-6، 13-11 و11-6».

وأخيرًا، فازت الأميركية أوليفيا ويفر، المصنفة الرابعة عالميًا، على المصرية فريدة محمد المصنفة الـ17 بنتيجة 3-1، وبواقع أشواط «8-11، 11-8، 11-4 و11-8».

وفي ربع النهائي ستلعب نور الشربيني مع سيفاسانغاري سوبريمانيام، وتلعب أوليفيا ويفر مع جورجينا كيندي.

وكانت منافسات دور الـ16 قد بدأت الاحد، وشهدت تأهل المصريات الثلاث هانيا الحمامي، فيروز أبو الخير، أمينة عرفي، إضافة لليابانية ساتومي واتانابي.

وتلتقي هانيا الحمامي، المصنفة الأولى عالميا، في دور الـ8 مع مواطنتها فيروز أبو الخير، فيما تلتقي أمينة عرفي مع اليابانية ساتومي واتانابي.


لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
TT

لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)

في مشهدٍ نادر يختلط فيه البعد الإنساني بالرياضة، تحوّل مطار سيدني الأسترالي إلى ساحة احتفال صاخبة، لكن هذه المرة لم يكن البطل لاعباً سجل هدفاً حاسماً، بل كان مدرباً أسترالياً.

الاسم الذي هتفت له الجماهير العراقية كان غراهام أرنولد، المدرب السابق لمنتخب أستراليا، والذي أصبح، في لحظة تاريخية، أحد أبرز صناع إنجاز غير مسبوق للكرة العراقية.

بحسب ما تناولته الصحافة الأسترالية، فإن أرنولد قاد منتخب العراق لتحقيق إنجاز طال انتظاره: التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ أربعة عقود.

الحدث لم يكن مجرد تأهل رياضي، بل استعادة لهوية كروية، وجرعة أمل لجمهور عانى طويلاً من الإخفاقات والتحديات السياسية والرياضية. لذلك، لم يكن غريباً أن يتحول المدرب الأسترالي إلى «رمز» في عيون الجماهير العراقية، حتى خارج حدود بلادهم.

الصحف الأسترالية وصفت المشهد بأنه «غير مسبوق»، حيث احتشد عشرات المشجعين العراقيين في مطار سيدني، رافعين الأعلام ومرددين الهتافات، في استقبال أقرب ما يكون لاستقبال الأبطال.

بعض التقارير وصفت اللحظة بأنها «سينمائية»، إذ بدا أرنولد متفاجئاً من حجم التقدير، بينما حاول التفاعل بابتسامة هادئة وتصفيق متبادل مع الجماهير.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام أسترالية، عبّر أرنولد عن تأثره الشديد بهذا الاستقبال، قائلاً: «لم أتوقع هذا على الإطلاق... هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن توحّد الشعوب وتخلق روابط تتجاوز الحدود». وأضاف: «ما حققه هذا الفريق ليس مجرد تأهل، بل قصة إيمان وعمل جماعي... اللاعبون والجماهير يستحقون هذه اللحظة».

كما شدد المدرب الأسترالي على أن التجربة مع العراق كانت «واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في مسيرته»، مؤكداً أن العلاقة مع الجماهير ستظل «جزءاً من حياته».

بعض عناوين الصحافة الأسترالية وصفت ما حدث بأنه «تحول مدرب أسترالي إلى بطل قومي في العراق» و«كرة القدم تصنع جسوراً بين سيدني وبغداد».

كما أشارت تقارير إلى أن ما فعله أرنولد يعكس «القيمة العالمية للمدربين الأستراليين»، وقدرتهم على التأثير في بيئات كروية مختلفة.

ربما يغادر أرنولد المشهد كمدرب، لكن ما حدث في مطار سيدني يؤكد أن أثره لن يغادر ذاكرة الجماهير العراقية بسهولة.

في كرة القدم، يمكن أن تُنسى النتائج... لكن لا تُنسى اللحظات التي تجعل الجمهور يشعر بأن هناك من أعاد له الحلم.