هل أصبحت نيجيريا المرشح الأبرز للفوز بلقب كأس أفريقيا؟

لاعبو نيجيريا يواصلون مسيرتهم القوية في البطولة القارية (رويترز)
لاعبو نيجيريا يواصلون مسيرتهم القوية في البطولة القارية (رويترز)
TT

هل أصبحت نيجيريا المرشح الأبرز للفوز بلقب كأس أفريقيا؟

لاعبو نيجيريا يواصلون مسيرتهم القوية في البطولة القارية (رويترز)
لاعبو نيجيريا يواصلون مسيرتهم القوية في البطولة القارية (رويترز)

بدت ملامح الانكسار واضحةً على لاعبي منتخب نيجيريا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما أخفقوا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم هذا الصيف. ورغم وفرة المواهب في صفوفهم، فإنهم خسروا ركلات الترجيح أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة الفاصلة، ليغيبوا عن النسختين المتتاليتين من الحدث الأبرز في أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

لكن بعد أقل من شهرين، وجد المنتخب النيجيري نفسه في الدور نصف النهائي من كأس الأمم الأفريقية.

وجعل فريق المدرب إريك شيل مهمةً معقدةً تبدو سهلةً، مساء السبت، عندما تغلب على الجزائر بنتيجة 2 - 0. أُقيمت المباراة في مدينة مراكش، غير أن الأجواء بدت وكأنها في قلب العاصمة الجزائرية، إذ شكّل أنصار «الخُضر» الغالبية العظمى من بين 32452 متفرجاً في ملعب مراكش الكبير. امتلأت المدرجات بالصراخ والصفارات مع كل لمسة نيجيرية للكرة، إلا أن ذلك لم يُحدث أي تأثير يُذكر.

ويُعد المغربي إبراهيم دياز النجم الأبرز في كأس الأمم الأفريقية 2025، غير أن نيجيريا قد تكون المنتخب الأقوى في البطولة. فهي تضم في صفوفها فيكتور أوسيمين، أحد أكثر المهاجمين حساسيةً أمام المرمى على مستوى العالم، والذي افتتح التسجيل في شباك الجزائر، إلى جانب اثنين من أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز تقليلاً في التقدير،هما كالفن باسي، وأليكس إيوبي.

يقدم باسي مستويات استثنائية في قلب الدفاع، في حين يعيش إيوبي أفضل فتراته الكروية على الإطلاق. تمريرته الخارجية بقدمه اليمنى في بناء هجمة الهدف الثاني الذي سجَّله أكور آدامز أمام الجزائر كانت غايةً في الإتقان، ويمكن القول بقوة إنه اللاعب الأهم في منظومة المنتخب النيجيري.

ولا يمكن إغفال أديمولا لوكمان، الذي أسهم بشكل مباشر في 7 أهداف خلال 5 مباريات فقط في البطولة.

لطالما أنجبت نيجيريا لاعبين كباراً، لكنها تمتلك في الوقت ذاته قدرةً غريبةً على إيذاء نفسها بنفسها. الخلاف الذي نشب بين أوسيمين ولوكمان خلال الفوز على موزمبيق في وقت سابق من الأسبوع كان كفيلاً بتهديد الانسجام داخل المجموعة. كما أعلنت وزيرة الدولة للشؤون المالية، الدكتورة دوريس أوزوكا-أنيتي، يوم الخميس، أن اللاعبين والجهازين الفني والإداري سيحصلون على مكافآت دور المجموعات بعد تأخير سببه «إجراءات تحويل العملات الأجنبية». غير أن هذين الحدثين شكّلا مظاهر التوتر الوحيدة، ويبدو أنهما قد عولجا بالفعل.

أوسيمين، الذي حمل شارة القيادة في الشوط الثاني بعد خروج ويلفريد نديدي مصاباً، ولوكمان، تبادلا العناق عقب هدف آدامز، الذي راوغ الحارس لوكا زيدان وسجَّل الهدف الثاني. غير أن غياب نديدي عن مواجهة نصف النهائي أمام المغرب، يوم الأربعاء، بات مؤكداً حتى في حال تعافيه من الإصابة، بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية في البطولة.

ويستحق شيل، الذي تولى تدريب نيجيريا قبل 12 شهراً، إشادةً كبيرةً لقدرته على إدارة مواقف صعبة، ومساعدة لاعبيه على التطور. ففقدان بنجامين فريدريك وأولا آينا بداعي الإصابة، عقب اعتزال القائد السابق ويليام تروست-إيكونغ دولياً، كان يمكن أن يتحول إلى كارثة دفاعية، إلا أن برونو أونيمايتشي، وبرايت أوسايي-صامويل قدَّما مستويات لافتة في مركزَي الظهيرين.

ومن بين المدربين الأربعة الذين بلغوا الدور نصف النهائي، يُعد شيل الأقل خبرة من حيث مدة العمل مع منتخب بلاده، غير أن تطور نيجيريا تحت قيادته بات واضحاً للعيان.

كما أن إقامة المنتخب في مدينة فاس، وهي مدينة صغيرة تبعد نحو 7 ساعات بالقطار عن مراكش، خلال الأسابيع الأولى من البطولة، كان لها أثر إيجابي لغياب أي مشتتات. إلا أن التحدي الأكبر ينتظر نيجيريا يوم الأربعاء، عندما تواجه البلد المضيف، المغرب، أمام أكثر من 50 ألف متفرج في «ملعب الأمير مولاي عبد الله» بالعاصمة الرباط.

وقال شيل عقب الفوز على الجزائر: «إذا شاهدتم مباريات تصفيات كأس العالم، فستلاحظون أن هذا هو الفريق نفسه والمشروع الكروي ذاته، لكن التطور أصبح واضحاً الآن. اللاعبون يفهمون الأمور بشكل أفضل؛ بسبب كثافة الحصص التدريبية وعدد المباريات».

وأضاف: «في مباراتي الأولى أمام زيمبابوي لعبنا بطريقة 4 - 4 - 2 الماسية. ربما غيرت الخطة في مباراتين أو 3، لكن الفريق تحسَّن في كل الجوانب لأنه بات يعرف ما أريده أنا، وما يريده الجهاز الفني».

ولا تُعدُّ هذه التجربة جديدة على نيجيريا. فمن بين منتخبات نصف النهائي الـ4 هذا العام، تبقى نيجيريا الوحيدة التي بلغت المربع الذهبي في النسخة الماضية عام 2023، غير أن الإحساس هذه المرة مختلف.

في كوت ديفوار قبل عامين، لم تكن نيجيريا ممتعة فنياً. وتحت قيادة المدرب آنذاك جوزيه بيسيرو، أنهت دور المجموعات في المركز الثاني، بعدما سجَّلت 3 أهداف فقط، بينها ركلة جزاء لتروست-إيكونغ وهدف عكسي. ورغم صلابتها الدفاعية، افتقد الفريق القدرة على الرد عندما سجَّل سيباستيان هالر هدف الفوز المتأخر لكوت ديفوار في نهائي 2023.

وتُعد تلك التجربة، في مواجهة أصحاب الأرض داخل «ملعب الحسن واتارا»، عاملاً مهماً قبل لقاء المغرب. وكان تروست-إيكونغ قد اعترف، في مقابلة مع «The Athletic» في أكتوبر (تشرين الأول)، بأن الأجواء «العدائية» أثرت على المنتخب، وأنهم «انشغلوا بالمناسبة أكثر من المباراة». ومن المرجح أن يشارك 7 لاعبين من التشكيلة الأساسية لتلك المباراة النهائية في مواجهة المغرب المقبلة.

وسجَّلت نيجيريا 14 هدفاً في 5 مباريات خلال هذه البطولة، أي ما يقارب ضعف ما سجَّلته قبل عامين (8 أهداف). كما أظهر اللاعبون أنهم تعلموا الدرس، بعدما كادت هفوات التركيز تكلفهم غالياً في الفوز 3 - 2 على تونس بدور المجموعات، إذ لم يستقبلوا أي هدف في الأدوار الإقصائية.

أما رد فعل المنتخب الجزائري عقب صفارة النهاية، فكان يوحي باعتقاده أن الحكم ارتكب أخطاء، غير أن «الخُضر» لم يسددوا أول كرة لهم على المرمى إلا في الدقيقة 80.

وبعد الفوز على موزمبيق 4 - 0 في ربع النهائي، قال لوكمان: «إن خيبة الأمل» الناتجة عن الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم «لن تزول بسهولة».

لكن رفع كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى منذ 2013 قد يخفِّف من وطأة تلك المرارة. ويبقى المغرب العقبة الأكبر في طريق «النسور الخضر»، إذ يسعى «أسود الأطلس» إلى إنهاء انتظار دام 50 عاماً للتتويج باللقب. مواجهة تعد بكثير من الإثارة.


مقالات ذات صلة

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

رياضة عالمية لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة سعودية الأمير عبدالعزيز الفيصل في حديث مع رينارد بحضور المسحل ويبدو مرتديا قميص الأخضر الجديد (المنتخب السعودي)

«الأخضر» يختتم استعداداته لمصر... والفيصل يظهر بالقميص الجديد

اختتم المنتخب السعودي تدريباته الخميس، استعدادًا لمواجهة مصر الجمعة على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية راموس إبان تمثيله إشبيلية في «الدوري الإسباني» (رويترز)

راموس يقترب من الاستحواذ على ناديه السابق إشبيلية

اقترب النجم الإسباني الدولي السابق سيرجيو راموس من الاستحواذ على ناديه السابق إشبيلية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية باتيستوتا يحتفل بأحد أهدافه مع الأرجنتين (الشرق الأوسط)

باتيستوتا: ميسي لا يملك كاريزما مارادونا

أبدى النجم الأرجنتيني السابق غابرييل باتيستوتا تأثره وحزنه للطريقة التي تُوفي بها زميله السابق وأسطورة كرة القدم دييغو أرماندو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.