نصف نهائي أفريقيا: صراع صلاح وماني يعود في قمة مصر والسنغال

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)
TT

نصف نهائي أفريقيا: صراع صلاح وماني يعود في قمة مصر والسنغال

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)

بعدما أطاح بمنتخب كوت ديفوار (حامل اللقب) في دور الثمانية، يخوض منتخب مصر تحدياً جديداً آخر في ظل سعيه للتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم للمرة الثامنة في تاريخه والأولى منذ 16 عاماً.

ويواجه المنتخب المصري نظيره السنغالي في الدور قبل النهائي للمسابقة القارية، التي تقام فعالياتها في المملكة المغربية بالدور قبل النهائي للمسابقة القارية.

وبينما تغلب المنتخب السنغالي 1 / صفر بصعوبة بالغة على منتخب مالي، الذي لعب بعشرة لاعبين طوال الشوط الثاني، في دور الثمانية للبطولة، أول أمس الجمعة، حقق منتخب مصر انتصاراً ثميناً 3 / 2 على منتخب كوت ديفوار، بالدور ذاته، أمس السبت.

ويتجدد الصراع بين المنتخبين بعد آخر مواجهة جرت بينهما منذ ما يقرب من أربعة أعوام، لكن اللقاء المنتظر سيشهد مبارزة ثنائية أخرى بين النجم الدولي المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني، زميله السابق في فريق ليفربول الإنجليزي، ولاعب النصر السعودي الحالي.

وكان الثنائي محور حديث وسائل الإعلام في العالم خلال الأعوام الماضية، في ظل المنافسة الشرسة التي كانت بينهما منذ أن كانا في قلعة (أنفيلد)، ومحاولة كل منهما إثبات أنه الأجدر بالنجومية سواء في الفريق الأحمر أو على الساحة الأفريقية، والصراع على حصد الجوائز الفردية.

ويأمل صلاح، خلال المباراة التي تقام يوم الأربعاء المقبل بمدينة طنجة، لتسديد «فاتورة الماضي» أمام ماني، الذي وقف كحجر عثرة في الكثير من المناسبات أمام طموحات «الفرعون المصري» لتحقيق المزيد من الإنجازات خلال مسيرته الحافلة مع الساحرة المستديرة.

ساديو ماني (أ.ب)

وتعود بداية مواجهات صلاح وماني إلى عام 2014، قبل انضمامهما إلى ليفربول، وذلك في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2015 بغينيا الاستوائية، حيث قاد (أسد التيرانغا) بلاده للفوز على منتخب مصر 2 / صفر ذهاباً بالعاصمة السنغالية داكار، وإياباً 1 / صفر في ملعب القاهرة الدولي، ليصعد فريقه للمسابقة القارية، بينما عجز منتخب مصر عن التأهل للبطولة للنسخة الثالثة على التوالي آنذاك، علماً بأن ماني أحرز الهدف الثاني لبلاده في لقاء الذهاب.

وجاء الموعد الآخر بين الثنائي، ولكن عقب انتقالهما لليفربول، وذلك في المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا عام 2021 في الكاميرون، حيث كانا في ذلك الوقت أبرز نجوم كرة القدم بالقارة السمراء.

وكانت جائزة لاعب العام في أفريقيا، المقدمة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، حكراً على الثنائي خلال النسخ الثلاث السابقة للجائزة، حيث توج صلاح بها عامي 2017 و2018، قبل أن يفوز بها ماني عام 2019.

وحسمت السنغال بقيادة ماني اللقب لمصلحتها للمرة الأولى عقب فوزها 4 / 2 بركلات الترجيح على مصر في السادس من فبراير (شباط) عام 2022، ليخسر صلاح النهائي الثاني في البطولة، بعد نهائي عام 2017 أمام الكاميرون.

وفي الشهر التالي، واصل ماني تفوقه على صلاح، بعدما حرمه من المشاركة في نهائيات كأس العالم بقطر عام 2022، وذلك عندما تقابلا في الدور النهائي للتصفيات الأفريقية المؤهلة للمونديال.

وتبادل كلا المنتخبين الفوز 1 / صفر على ملعبيهما في مباراتي الذهاب بالقاهرة والإياب في داكار، يومي 25 و29 مارس (آذار) 2022، لتحسم ركلات الترجيح مجدداً المتأهل منهما، حيث ابتسمت مرة أخرى للمنتخب السنغالي، الذي فاز بنتيجة 1/3 وأهدر صلاح ركلة ترجيح آنذاك.

واللافت أن ماني، الذي فاز أيضاً بلاعب العام في أفريقيا عام 2022 على حساب صلاح، سجل الركلة الأخيرة في كلتا المباراتين، بينما يمكن اعتباره نصراً شخصياً في حربه الباردة مع «الملك المصري» على المستوى الدولي.

وبلغة الأرقام، لا يوجد لاعب قدم مساهمات تهديفية بكأس أمم أفريقيا منذ نسخة عام 2017، أكثر من ماني الذي يملك 19 مساهمة، بواقع 10 أهداف و9 تمريرات حاسمة في 27 مباراة، متفوقاً بفارق 3 مساهمات أمام أقرب ملاحقيه صلاح، الذي ساهم بـ16 مساهمة في تلك الفترة بواقع 11 هدفاً و5 تمريرات حاسمة، في 23 لقاء.

ومما سبق، نجد أن ماني يمتلك اليد العليا في سجل مواجهاته المباشرة مع صلاح على الصعيد الدولي، وهو ما يشكل دافعاً أمام قائد منتخب مصر لإثبات ذاته أمام غريمه اللدود، حيث يأمل في اعتلاء منصة التتويج والظفر بكأس الأمم الأفريقية لأول مرة، بعدما قاد منتخب الفراعنة لبلوغ نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وما يعزز من تفاؤل الجماهير المصرية قبل اللقاء المنتظر بين الثنائي، هو تفوق صلاح على ماني في النسخة الحالية لأمم أفريقيا، حيث أحرز نجم الدوري الإنجليزي الممتاز 4 أهداف، تقاسم بها المركز الثاني في قائمة هدافي البطولة القارية مع النيجيري فيكتور أوسيمين، بفارق هدف وحيد خلف المغربي براهيم دياز (المتصدر).

كما قدم صلاح تمريرة حاسمة، ليُسهم بذلك في 5 أهداف بالبطولة الحالية، وهو ما يشكل أكثر من نصف عدد أهداف مصر في تلك النسخة، والذي بلغ 9 أهداف، في حين اكتفى ماني بتسجيل هدف وحيد، بالإضافة لقيامة بتمريرتين حاسمتين لزملائه.

يذكر أن الفائز من هذا اللقاء سوف يلتقي في المباراة النهائية، يوم الأحد المقبل، مع الفائز من لقاء المربع الذهبي الآخر بين منتخبي المغرب ونيجيريا، الذي يقام يوم الأربعاء المقبل.


مقالات ذات صلة

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مدرب ليفربول الهولندي أرني سلوت (د.ب.أ)

سلوت: ليفربول بحاجة إلى «أمسية مميزة» لتجاوز باريس

أقر المدرب الهولندي أرني سلوت بأن فريقه ليفربول الإنجليزي بحاجة إلى تقديم أمسية «مميزة جداً» كي يتمكن من قلب تأخره أمام باريس سان جيرمان الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية محمد صلاح نجم ليفربول وقائد منتخب مصر (د.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: صلاح لتعزيز مكانته لدى جماهير ليفربول قبل الوداع

صحيح أن محمد صلاح فقد بعضاً من بريقه، إلا أنه احتفظ بكل حب جماهير ليفربول الإنجليزي التي تحلم برؤية «الفرعون» المصري يؤجل نهاية مغامرته بألوان «الحمر».

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية  ريو نغوموها (أ.ب)

ليفربول يعبر مرحلة انتقالية دقيقة… ونغوموها عنوان الأمل

في مشهد يعكس تحوّلاً عميقاً في ملامح ليفربول بدت لحظة انتقال «العصا» بين جيلين واضحة للعيان من محمد صلاح إلى الموهبة الصاعدة ريو نغوموها.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية صلاح محتفلاً بالهدف (أ.ب)

الدوري الإنجليزي: ليفربول يهزم فولهام بثنائية صلاح ونجوموها

دون ريو نجوموها، جناح ليفربول الواعد، اسمه في سجلات النادي بعدما أصبح أصغر لاعب سناً يسجل هدفاً لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «أنفيلد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description
TT

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها الجغرافية، لكن ضمن قيود محددة، أبرزها السماح لكل دوري بخوض مباراة واحدة فقط خارج أراضيه في الموسم، مع تحديد سقف أقصى بخمس مباريات للدولة المستضيفة، وذلك وفق مسودة لائحة اطّلعت عليها شبكة «The Athletic».

وتحمل الوثيقة، التي تمتد إلى 15 صفحة، عنوان «لوائح فيفا للموافقة على المباريات والمسابقات»، وقد تم تداولها في مارس الماضي، تمهيداً لإمكانية استبدال النظام الحالي المعمول به منذ عام 2014. وتشترط المسودة حصول أي دوري يرغب في نقل مباراة إلى الخارج على موافقات متعددة، تشمل اتحاده المحلي، والاتحاد القاري، إضافة إلى اتحاد الدولة المستضيفة واتحادها القاري، مع احتفاظ «فيفا» بالقرار النهائي.

وتضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الأولويات، من خلال تقييم تأثير السفر والإجهاد البدني، إلى جانب مراعاة جماهير الأندية المشاركة، سواء عبر تعويضهم مالياً عن فقدان مباراة على أرضهم أو تسهيل سفرهم لحضور اللقاء في الخارج. كما تُلزم اللوائح بتقديم الطلب قبل ستة أشهر على الأقل من موعد المباراة، مرفقاً بخطة تفصيلية لتوزيع العوائد المالية بين الأندية المشاركة، ومنافسيها المحليين، والجهة المستضيفة.

وتتضمن المسودة بنداً إضافياً قد يحد من حماس الدوريات، يتمثل في مبدأ «المعاملة بالمثل»، إذ يتعين على الدوري الذي ينقل مباراة إلى الخارج منح الدوري المستضيف فرصة تنظيم مباراة مماثلة داخل أراضيه. فعلى سبيل المثال، إذا قررت رابطة الدوري الإسباني إقامة مباراة في ميامي، سيكون عليها إتاحة الفرصة للدوري الأميركي لتنظيم مباراة في مدريد.

وفي المقابل، لا تشمل هذه القيود مباريات «السوبر» التي تقام تقليدياً خارج الحدود، باعتبارها افتتاحاً للموسم بين بطلي الدوري والكأس، وهو تقليد تتبعه عدة دوريات أوروبية منذ سنوات.

ولا تزال المقترحات بحاجة إلى اعتماد مجلس فيفا قبل دخولها حيز التنفيذ، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي موعداً لطرحها للتصويت. وأكدت رابطة الدوري الإسباني أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى قناعتها بأهمية هذه الخطوة كفرصة اقتصادية وتسويقية لأنديتها، شريطة الالتزام باللوائح المعتمدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش متصاعد حول نقل مباريات الدوريات إلى أسواق خارجية، خاصة بعد محاولات سابقة لنقل مباريات من إسبانيا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وأستراليا، والتي واجهت معارضة من جماهير الأندية، ومخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات سياسية ورياضية في أوروبا.

وكان جياني انفانتينو رئيس فيفا، قد أشار في وقت سابق إلى أن الهدف من هذه التنظيمات هو تجنب «فوضى مفتوحة» في إقامة المباريات خارج الحدود، في ظل قناعة متزايدة داخل «فيفا» بصعوبة منع هذه الظاهرة، مقابل الحاجة إلى ضبطها ووضع أطر واضحة تحكمها.


الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط بفوزه الساحق 5-صفر على سندرلاند الجمعة.

وفتح هدف تراي هيوم العكسي في الدقيقة 17 الباب أمام سيل من الأهداف، إذ هز كل من كريس وود ومورجان جيبس وايت وإيجور جيسوس الشباك في ست دقائق مدمرة من الشوط الأول، مما دفع آلافا من مشجعي سندرلاند إلى مغادرة الملعب قبل الاستراحة.

واختتم إليوت أندرسون التسجيل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذا الفوز يرتفع رصيد نوتنغهام فورست، صاحب المركز 16 والذي لم يخسر في ست مباريات متتالية بالدوري، إلى 39 نقطة قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وألغى الحكم هدفا سجله دان بالارد لاعب سندرلاند في الشوط الثاني بعد أن قرر حكم الفيديو المساعد أن نوردي موكيلي عرقل حارس المرمى ماتز سيلز.


كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
TT

كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)

يشعر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، بالارتياح بعد فوز فريقه الساحق 4 / صفر على كريمونيزي، عقب تعافيه من الهزيمة القاسية أمام لاتسيو في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات مع شبكة «دازن» بعد المباراة، نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب»، بدا كونتي سعيدا بفضل أداء فريقه.

وقال المدرب: «لم يكن لدي أي شك في ردة فعل الفريق، لم نوفق في التسجيل أمام لاتسيو، ولم يسر أي شيء على ما يرام. اليوم، كان هناك تصميم كبير ورغبة عارمة في الثأر».

ويزعم كونتي أنه عقب مباراة لاتسيو، وجهت انتقادات لاذعة لفريقه الذي فاز بالدوري وكأس السوبر، ولا يزال يحتل المركز الثاني.

وأضاف: «على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد أربعة لاعبين أساسيين مثل دي لورينزو، ونيريس، ولوكاكو، وفيرغارا».

واعترف بأن الموسم كان صعبا، لكنه قال: «أخبرت اللاعبين أننا بحاجة إلى إنهاء الموسم بأقوى ما يمكن، والعمل على تحسين التواصل بيننا».