دعم خليجي «كامل» لقطر في مونديال السلة 2027

من قرعة تصفيات البطولة والتي جرت في مايو الماضي (الاتحاد القطري لكرة السلة)
من قرعة تصفيات البطولة والتي جرت في مايو الماضي (الاتحاد القطري لكرة السلة)
TT

دعم خليجي «كامل» لقطر في مونديال السلة 2027

من قرعة تصفيات البطولة والتي جرت في مايو الماضي (الاتحاد القطري لكرة السلة)
من قرعة تصفيات البطولة والتي جرت في مايو الماضي (الاتحاد القطري لكرة السلة)

أجمعت الاتحادات الخليجية لكرة السلة على تقديم الدعم الكامل لدولة قطر وللاتحاد القطري لكرة السلة في استضافة بطولة كأس العالم لكرة السلة 2027 في نسختها العشرين، والتي ستقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الفترة من 27 أغسطس (آب) حتى 12 سبتمبر (أيلول) 2027.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن رؤساء الاتحادات الخليجية للعبة أكدوا ثقتهم في قدرة قطر على تنظيم البطولة بشكل رائع يليق بمستوى الحدث العالمي.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة الاتحاد الخليجي لكرة السلة، والاجتماع التشاوري لرؤساء الاتحادات الخليجية بحضور الشيخ سعود بن علي آل ثاني، رئيس الاتحاد الدولي لكرة السلة، والذي نظمه الاتحاد القطري لكرة السلة بالدوحة الخميس.

وبحث اجتماع مجلس إدارة الاتحاد الخليجي لكرة السلة، تعاون الاتحادات الخليجية في بطولة كأس العالم لكرة السلة قطر 2027، من تبادل الخبرات وبرامج التدريب، وكذلك التعاون الفني من خلال تنظيم معسكرات مشتركة، ومباريات ودية وبرامج تطوير الحكام والاحصائيين والمدربين، بالإضافة إلى ورشة عمل للأعضاء وأمناء السر الجدد، بتنظيم ورش ودورات لتعريف أعضاء الاتحادات الخليجية الجدد بمبادئ الحوكمة الفعالة، بجانب شرح لوائح وأنظمة الاتحاد الدولي للعبة، وتطبيقاتها العملية لضمان إدارة اتحاداتهم بكفاءة.

وخلال الاجتماع أيضا تم التركيز على عدد من المحاور الرئيسية، التي تمثل خطط الاتحاد للعام المقبل، وجاء على رأس هذه المحاور اعتماد أجندة بطولات كرة السلة الخليجية، لموسم 2026-2025، حيث تقرر استضافة قطر لبطولة الخليج 3×3 تحت 21 سنة وبطولة الخليج تحت 18 سنة للشباب لكرة السلة العام المقبل، وتستضيف البحرين بطولة الخليج 3×3 للشباب والشابات تحت 21 سنة، يومي 19 و20 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما تقام بطولة الخليج للسيدات في السعودية خلال الشهر نفسه، وستقام كذلك بطولة الخليج 3×3 للرجال في عمان يومي 29-28 نوفمبر/تشرين الثاني، من هذا العام، بينما تستضيف مدينة أبوظبي الإماراتية العام المقبل بطولة كأس أكاديمية

فاطمة بن مبارك الخليجية للسيدات، وتستضيف عمان العام المقبل بطولة الخليج 3×3 للرجال ، وبطولة الخليج للسيدات .

كما تلقى الاتحاد الخليجي خلال الاجتماع طلبا من عمان باستحداث وتنظيم بطولة للفتيات تحت 14 سنة، كما طلبت البحرين استضافة بطولة الخليج للرجال 5×5.

وشارك في الاجتماعين محمد المغيصيب، رئيس الاتحادين القطري والخليجي لكرة السلة، وهاكوب خاجريان المدير التنفيذي للاتحاد

الدولي لكرة السلة، وسعدون صباح الكواري أمين عام الاتحاد الخليجي وأمين السر العام في الاتحاد القطري للعبة، إلى جانب رؤساء الاتحادات الخليجية.

من جهته، أكد المغيصيب أن الاجتماعين يهدفان إلى تعزيز التعاون بين الاتحادات الخليجية، وتطوير كرة السلة على كافة المستويات، مشيرا إلى الفخر بالدور الذي تقوم به دولة قطر في تنظيم البطولات الخليجية ودعم تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2027، والتي تعتبر محطة مهمة للعبة على المستوى الدولي.

وأضاف أن الاجتماعين جاءا أيضا لتنسيق مواعيد البطولات الخليجية لتجنب أي تعارض مع اختبارات اللاعبين الطلبة، وتوفير بيئة مناسبة للاعبين الشباب لتحقيق التوازن بين الدراسة والممارسة الرياضية.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: سبيرز يحقق فوزه الأول وسيكسرز يواصل انطلاقته المثالية

رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما (رويترز)

«إن بي إيه»: سبيرز يحقق فوزه الأول وسيكسرز يواصل انطلاقته المثالية

قاد الفرنسي فيكتور ويمبانياما نجم سان أنتونيو سبيرز فريقه إلى تحقيق أول انتصار له في «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» هذا الموسم...

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية النجم ليبرون جيمس (أ.ب)

ليبرون جيمس يسخر من ترمب!

ردّ النجم ليبرون جيمس بسخرية على انتقاد الرئيس دونالد ترمب تصرفات نجم دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه» بشدة.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الكندي شاي جيلغيوس-ألكسندر قاد أوكلاهوما للفوز على دنفر (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: سلسلة جيلغيوس-ألكسندر القياسية تتوقف عند 141 مباراة

سجل شاي جيلغيوس-ألكسندر 17 نقطة فقط، لتنتهي سلسلة قياسية غير مسبوقة في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (أوكلاهوما (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جوردي بيرتوميو الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة (رويترز)

رئيس «اليوروليغ» السابق يحذر الأندية الأوروبية من فقدان استقلاليتها لصالح «إن بي إيه»

حذّر جوردي بيرتوميو، الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة «اليوروليغ»، الأندية الأوروبية من التخلي عن سيطرتها على مستقبلها.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية نجم كرة السلة ليبرون جيمس (رويترز)

ترمب يتهم ليبرون جيمس بعدم احترام النشيد الوطني الأميركي

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نجم كرة السلة ليبرون جيمس، الخميس، متهماً إياه بإظهار عدم الاحترام للولايات المتحدة خلال عزف النشيد الوطني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فليك: افتقدنا الطاقة والانسجام… ولحظة فقدان التركيز كلفتنا الكلاسيكو

هانزي فليك (أ.ب)
هانزي فليك (أ.ب)
TT

فليك: افتقدنا الطاقة والانسجام… ولحظة فقدان التركيز كلفتنا الكلاسيكو

هانزي فليك (أ.ب)
هانزي فليك (أ.ب)

أكد الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، أن فريقه افتقد الطاقة والسلاسة في الأداء خلال خسارته أمام ريال مدريد بنتيجة 1-2 في الكلاسيكو، مشيراً إلى أن اللاعبين بحاجة إلى الابتعاد قليلاً عن الضغوط واستعادة نشاطهم للعودة إلى أفضل مستوياتهم.

وجاءت تصريحات فليك عقب المباراة التي حسمها ريال مدريد بهدف متأخر سجله الفرنسي كيليان مبابي، الذي أحرز هدفي فريقه في المواجهة.

وبدا هانز ​فليك ⁠مدرب برشلونة محبطا في المنطقة الفنية، ما يعكس أن نهج مورينيو كان يعمل بشكل أفضل من خطته.

وأوقف مورينيو في الكلاسيكو الأول منذ عودته إلى نادي العاصمة، سطوة برشلونة بقيادة مدربه الألماني هانزي فليك الذي حقق الفوز في ست من المواجهات السبع الأخيرة مع ريال مدريد.

وأصبح مورينيو ثالث مدرب لريال مدريد يحقق سلسلة من ست مباريات متتالية من دون خسارة أمام برشلونة، بعد ميغيل مونيوس (بين 1962 و1965) وفيسنتي ديل بوسكي (بين 2001 و2003) وفق شبكة أوبتا الإحصائية.

وقال فليك في تقييمه للمباراة: «صنعنا فرصاً، لكننا افتقدنا السلاسة في الأداء. في الشوط الثاني بدأ الفريق يشكل خطورة على المنافس، إلا أننا في تلك اللحظة تحديداً عانينا من فقدان كبير للتركيز كلفنا المباراة».

وأضاف المدرب الألماني: «الأمر ليس سهلاً، لكن علينا تقبله. برشلونة يجب أن يواصل المضي قدماً».

واضطر هانزي فليك لخسارة تبديل في أول نصف ساعة بإشراك أليخاندرو بالدي مكان تشافي إسبارت الذي تعرض لإصابة قوية بعد تدخل عنيف من أوريلين تشواميني.

وواصل مورينيو تنشيط صفوفه تباعا بإشراك إدواردو كامافينغا مكان برناردو سيلفا، بينما تأخر هانزي فليك كثيرا في تبديلاته حيث أشرك كريم أديمي وجابرييل جيسوس وفرينكي دي يونغ مكان فيرمين ورافينيا وجوردون.

وقال بيدري لمنصة دازون للبث التدفقي «بشكل عام، لم نقدم مباراة كبيرة، في الشوط الأول لم نكن على طبيعتنا، وكانت هناك أمور كثيرة كان بإمكاننا القيام بها بشكل أفضل». أضاف «أردنا الفوز بالكلاسيكو أمام جماهيرنا، لكن الموسم طويل جدا... لا يُحسم الدوري هنا».


مورينيو: ريال مدريد لا يلعب للفوز في كامب نو… بل للفوز بالدوري

مورينيو كان غاضباً من غرفة الفار (رويترز)
مورينيو كان غاضباً من غرفة الفار (رويترز)
TT

مورينيو: ريال مدريد لا يلعب للفوز في كامب نو… بل للفوز بالدوري

مورينيو كان غاضباً من غرفة الفار (رويترز)
مورينيو كان غاضباً من غرفة الفار (رويترز)

عاد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، إلى ملعب «كامب نو» بعد 13 عاماً، ليحقق انتصاراً ثميناً على برشلونة بنتيجة 2-1، في مواجهة نجح خلالها في فرض أسلوبه التكتيكي منذ البداية، عبر الرقابة الفردية والضغط الهجومي المكثف، ليقلص الفارق مع غريمه إلى ثلاث نقاط، بعدما كان مهدداً بالابتعاد عن سباق لقب الدوري الإسباني.

وبحسب صحيفة «سبورت» الإسبانية، اجتاز مورينيو اختباراً مهماً لمشروعه مع ريال مدريد، بعدما نجح في استعادة القدرة التنافسية للفريق عقب فترة التوقف الدولي، التي سبقها تراجع في النتائج أثار الشكوك بشأن مستقبله. واحتفل المدرب البرتغالي بحماس كبير بالهدف الثاني الذي سجله الفرنسي كيليان مبابي.

وأشاد مورينيو بأداء حكم الساحة، موجهاً انتقادات حادة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، بسبب عدم التدخل في لقطة تدخل جواو كانسيلو على ديوماندي.

وقال: «الحكم قدم مباراة رائعة، لكن غرفة الفيديو كانت نائمة في الدقيقة الستين، وكان يجب إشهار البطاقة الحمراء بسبب التدخل على ديوماندي».

ورفض المدرب البرتغالي اعتبار الانتصار على برشلونة هدفاً بحد ذاته، مؤكداً أن طموحات ريال مدريد تتجاوز الفوز في مباريات القمة.

وأضاف: «ريال مدريد لا يلعب من أجل الفوز في كامب نو، بل يلعب من أجل الفوز ببطولة الدوري».

وحذر لاعبيه من المبالغة في الاحتفال، قائلاً: «إذا فزنا اليوم ثم خسرنا في ساردينيرو، فلن يكون لانتصار اليوم القيمة نفسها».

وتطرق مورينيو إلى الخسارتين السابقتين أمام أتلتيكو مدريد وريال بيتيس، مؤكداً أنهما لم تكونا دليلاً على انهيار الفريق أو تراجع مستواه، موضحاً أن ريال مدريد صنع فرصاً عديدة وقدم أداءً تنافسياً خلال المباراتين.

ونفى وجود مشكلات داخل غرفة الملابس، مؤكداً أن العلاقات بين اللاعبين جيدة، وأن الظروف الصعبة أسهمت في تعزيز تماسك المجموعة.

وقال: «هذه المجموعات تزداد اتحاداً في اللحظات الصعبة».

واعتبر مورينيو أن الكلاسيكو يمثل أفضل مباراة قدمها ريال مدريد خلال فترته الثانية مع الفريق، بالنظر إلى قوة المنافس وطبيعة الأداء.

وأوضح: «كانت المباراة الأصعب بسبب جودة برشلونة. بالنسبة لنا، هذا الانتصار جاء في المباراة الأكثر اكتمالاً، لأن المنافس هو برشلونة، واللاعبون قدموا مباراة كبيرة».

وأشاد بالتنظيم التكتيكي والشجاعة في بناء الهجمات تحت ضغط برشلونة، مؤكداً أن فريقه حافظ على هدوئه بعد استقبال هدف التعادل، ونجح في إيجاد المساحات مجدداً خلال الشوط الثاني.

وفي حديثه عن الخيارات الفنية، دافع مورينيو عن قراره إبقاء الفرنسي إدواردو كامافينغا على مقاعد البدلاء قبل الاستعانة به في الدقائق الأخيرة.

وقال: «إدواردو لاعب أساسي، والجميع يتدرب من أجل المشاركة، ثم يتعين على المدرب اتخاذ القرار».

وأوضح أن مشاركة كامافينغا جاءت لاستغلال المساحات خلف دفاع برشلونة، مع الحفاظ على موقع أوريلين تشواميني، مشيراً إلى أن تحركات لاعبي الوسط من الخط الثاني تصعب مراقبتها مقارنة بتحركات المهاجمين الذين يقعون كثيراً في مصيدة التسلل.

وأضاف: «لدي دكة بدلاء غنية بلاعبين يستطيعون جميعاً المشاركة أساسيين».

وامتدح الحارس الأوكراني أندري لونين، الذي شارك بدلاً من البلجيكي تيبو كورتوا، مؤكداً أنه تعامل مع المباراة بهدوء واتزان، رغم أن ريال مدريد يمتلك، بحسب وصفه، أفضل حارس مرمى في العالم.

كما خص الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي بالإشادة، بعدما واصل اللعب لأكثر من 40 دقيقة رغم معاناته من الإصابة، مؤكداً أن اللاعب أصر على الاستمرار وبذل أقصى جهده.

واختتم مورينيو حديثه بالتأكيد على أهمية جاهزية جميع عناصر الفريق، خصوصاً مع اقتراب سلسلة من المباريات خارج الأرض، مشدداً على أن الانتصار في الكلاسيكو يجب أن يكون خطوة في طريق المنافسة على اللقب، وليس نهاية المطاف.


مورينيو يفك شفرة برشلونة… ويعيد ريال مدريد إلى سباق اللقب

مورينيو فك شفرة برشلونة في الكلاسيكو الكبير (أ.ب)
مورينيو فك شفرة برشلونة في الكلاسيكو الكبير (أ.ب)
TT

مورينيو يفك شفرة برشلونة… ويعيد ريال مدريد إلى سباق اللقب

مورينيو فك شفرة برشلونة في الكلاسيكو الكبير (أ.ب)
مورينيو فك شفرة برشلونة في الكلاسيكو الكبير (أ.ب)

لم تكن ثنائية الفرنسي كيليان مبابي وحدها وراء انتصار ريال مدريد على غريمه برشلونة 2-1 في كلاسيكو الدوري الإسباني، بعدما نجح المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في فك الشفرة التكتيكية للفريق الكتالوني، عبر تغيير منظومة الضغط، وإغلاق المساحات أمام أبرز مفاتيح اللعب، ليضع حداً لسلسلة من النتائج السلبية أمام الغريم التقليدي، ويعيد فريقه إلى قلب المنافسة على اللقب.

لامين يامال لم يقدم ما يليق بفريقه (رويترز)

وبحسب تحليل نشرته منصة The Athletic، فإن مورينيو قدم واحدة من أبرز مبارياته التكتيكية منذ عودته إلى تدريب ريال مدريد، بعدما غيّر الطريقة التي اعتاد بها الفريق مواجهة برشلونة، وفرض رقابة فردية صارمة على لاعبي وسطه، مع اعتماد ضغط متقدم أكثر شراسة وتنظيماً، ما سمح للفريق المدريدي بالحد من الفاعلية الهجومية لمنافسه، واستغلال المساحات خلف خطوطه الدفاعية.

ودخل ريال مدريد المواجهة مثقلاً بسجل سلبي أمام برشلونة، بعدما خسر ستاً من آخر سبع مباريات رسمية بين الفريقين، واستقبلت شباكه خلالها 24 هدفاً، في مؤشر على الصعوبات الدفاعية التي واجهها أمام المنظومة الهجومية للمدرب الألماني هانزي فليك.

فرحة جنونية بين لاعبي الريال (رويترز)

وكان برشلونة يعيش أفضل فتراته في الموسم، بعدما حقق تسعة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني، وأصبح على بعد فوز واحد من تجاوز الرقم القياسي الذي سجله ريال مدريد في موسم 1968-1969 لأفضل انطلاقة في تاريخ المسابقة، فضلاً عن امتلاكه فرصة توسيع الفارق مع غريمه إلى تسع نقاط.

غير أن مورينيو دخل المباراة بخطة مختلفة عن النهج الدفاعي الذي اعتاده ريال مدريد، خصوصاً منذ انضمام مبابي، عندما كان الفريق يتمركز غالباً بطريقة 4-4-2 عند فقدان الكرة، وهي الطريقة التي أتاحت للاعبي وسط برشلونة، وفي مقدمتهم بيدري، تجاوز خط الضغط الأول بسهولة خلال مواجهات سابقة.

مبابي يحتفل بهدف الفوز (إ.ب.أ)

واختار المدرب البرتغالي هذه المرة تنظيم 4-2-3-1، مع توزيع مهام الرقابة الفردية بين جود بيلينغهام وبرناردو سيلفا وأوريلين تشواميني، لملاحقة رودري وبيدري وفيرمين لوبيز على التوالي، في محاولة لحرمان برشلونة من المساحات التي يحتاجها لبناء هجماته.

ولم تتوقف التغييرات عند لاعبي الوسط، إذ منح مورينيو مدافعيه دين هويسن وإبراهيما كوناتي تعليمات بالتقدم خلف خطوط الضغط، وملاحقة لاعبي برشلونة حتى المناطق المتقدمة، بدلاً من التراجع والانتظار قرب منطقة الجزاء.

وأظهرت إحدى اللقطات تقدم هويسن لملاحقة فيرمين لوبيز حتى مشارف منطقة جزاء برشلونة خلال عملية بناء اللعب من الخلف، في مشهد عكس حجم الالتزام الجماعي بالتعليمات الجديدة، والرغبة في منع المنافس من امتلاك الوقت الكافي للتصرف بالكرة.

وكان عزل لامين يامال أحد أبرز نجاحات الخطة المدريدية، بعدما تولى الظهير الأيسر مارك كوكوريّا مراقبة الجناح الإسباني بصورة لصيقة، مع تدخل تشواميني لإغلاق المساحات كلما حاول يامال التحرك من الطرف إلى العمق.

مورينيو نجح في تحييد برشلونة (أ.ب)

وفرض كوكوريّا حضوراً بدنياً قوياً أمام زميله في المنتخب الإسباني، وارتكب ثلاث مخالفات بحقه من دون أن يحصل على بطاقة صفراء، فيما وجد يامال صعوبة في صناعة الفارق رغم حصوله على بعض الفرص، أبرزها تسديدة من مسافة قريبة قبل نهاية الشوط الأول مرت خارج المرمى.

وفي الجانب الهجومي، لم يتخلَّ ريال مدريد عن خطورته رغم تركيزه على إغلاق المساحات، بل استهدف الجهة اليمنى لدفاع برشلونة، مستغلاً المساحات التي يتركها جواو كانسيلو، وهو ما ظهر في الهدف الأول الذي سجله مبابي عند الدقيقة 41.

وبدأت الهجمة بتمريرة طويلة من برناردو سيلفا إلى كوكوريّا، الذي هيأ الكرة ليان ديوماندي، قبل أن يرسل الأخير عرضية منخفضة حاول جيرارد مارتين إبعادها، لترتطم بمبابي وتستقر في الشباك.

ورغم أن الهدف حمل قدراً من الحظ، فإن الهجمة جاءت نتيجة تحرك هجومي منظم لاستهداف منطقة محددة في دفاع برشلونة، وهو ما منح ريال مدريد أفضلية قبل نهاية الشوط الأول.

وتغيرت ملامح المباراة نسبياً بعد أن أدرك رافينيا التعادل في الدقيقة 61، مستفيداً من تمريرة بيدري داخل منطقة الجزاء، إذ اندفع برشلونة إلى الأمام، وبدأ يفرض سيطرته بصورة أكبر، فيما تراجع ريال مدريد أمام الضغط المتزايد.

ومع ذلك، حافظ فريق مورينيو على قدرته على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، وأهدر بيلينغهام ومبابي وديوماندي فرصاً لصناعة الخطورة نتيجة بعض القرارات غير الموفقة أثناء الهجمات المرتدة.

وفي الدقيقة 87، ظهرت فاعلية هذا الأسلوب مجدداً، عندما مرر أردا غولر كرة متقنة إلى البديل إدواردو كامافينغا، الذي انطلق متجاوزاً باو كوبارسي، قبل أن يهيئ الكرة لمبابي ليسجل هدف الفوز، ويمنح ريال مدريد ثلاث نقاط أعادت رسم ملامح المنافسة على اللقب.

وبهذا الانتصار، تقلص الفارق بين برشلونة وريال مدريد إلى ثلاث نقاط، بينما أصبح أتلتيكو مدريد ثانياً بفارق نقطتين عن الفريق الكتالوني، بعدما كان برشلونة يملك فرصة الابتعاد بفارق تسع نقاط عن غريمه المدريدي.

وتبرز أهمية انتصار مورينيو في أن ريال مدريد لم يعتمد على تألق فردي لمبابي وحده، بل أظهر انضباطاً جماعياً افتقده خلال مواجهاته السابقة أمام برشلونة، ونجح في تحويل الرقابة الفردية والضغط المتقدم إلى أدوات للحد من قوة المنافس الهجومية.

ورغم أن برشلونة امتلك الكرة بصورة أكبر، وهدد مرمى منافسه بعد التعادل، فإن ريال مدريد حافظ على توازنه، وأثبت قدرته على تنفيذ خطة مدربه حتى اللحظات الأخيرة، ليخرج مورينيو بانتصار قد يمثل نقطة تحول في موسمه الأول بعد العودة إلى النادي الملكي.

وتمنح هذه النتيجة مورينيو دفعة مهمة في ولايته الثانية مع ريال مدريد، بعدما نجح في تحويل مواجهة كانت تهدد بإبعاد فريقه تسع نقاط عن الصدارة إلى انتصار أعاده للمنافسة، وأوقف البداية المثالية لبرشلونة في الدوري الإسباني.

وبينما خطف مبابي الأضواء بثنائيته، فإن التحول الأبرز في الكلاسيكو تمثل في قدرة مورينيو على تغيير أسلوب ريال مدريد أمام منافس اعتاد التفوق عليه، وهو ما يجعل نجاح خطته التكتيكية العنوان الأهم لانتصار الفريق الملكي.