فيرستابن لنوريس: سأتذكر عرقلتك لي في سنغافورة

فيرستابن ونوريس يتحدثان عقب نهاية التجارب الحرة (أ.ب)
فيرستابن ونوريس يتحدثان عقب نهاية التجارب الحرة (أ.ب)
TT

فيرستابن لنوريس: سأتذكر عرقلتك لي في سنغافورة

فيرستابن ونوريس يتحدثان عقب نهاية التجارب الحرة (أ.ب)
فيرستابن ونوريس يتحدثان عقب نهاية التجارب الحرة (أ.ب)

قال الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات في سباقات فورمولا - 1، لنظيره البريطاني لاندو نوريس سائق فريق ماكلارين إن عرقلته في التصفيات المؤهلة لجائزة سنغافورة الكبرى «سجلت وستذكر»، حيث اتهم بطل العالم منافسه البريطاني بأنه وراء فقدانه مركز الانطلاق في الصدارة.

وينطلق البريطاني جورج راسل من المركز الأول في سباق الأحد، الذي يمتد لـ 62 لفة، في ظل الحر الشديد والرطوبة العالية في المدينة، بعد أن شق طريقه بصعوبة إلى الصدارة، وهي المرة الثانية التي ينطلق فيها من المركز الأول هذا الموسم والسابعة في مسيرته.

وسينضم فيرستابن إلى راسل في الصف الأمامي، بينما يأتي الأسترالي أوسكار بياستري في المركز الثالث ونوريس في الخامس، ويحتل الإيطالي كيمي أنتونيلي زميله في فريق مرسيدس المركز الرابع، بين سائقي مكلارين، بينما تأهل البريطاني لويس هامليتون وسائق موناكو تشارلز لوكلير في المركزين السادس والسابع.

ولم يسبق لفيرستابن الفوز في هذا السباق البطيء، الذي نادراً ما يناسب أداء فريقه ريد بول، وكان من المتوقع أن يتصدر فريق مكلارين السباق، وهو الفريق المسيطر هذا الموسم لدرجة تجعله يضمن لقب الصانعين الأحد مع تبقي 6 جولات.

وعلى الرغم من ذلك فإن فيرستابن انتقد نوريس لقيادته البطيئة في لفته الأخيرة، حيث كان فيرستابن يسير خلف أجزاء مكلارين الملوثة، فخسر وقتاً وألغى لفته.

وقال جيانبييرو لامبياسي، مهندس سباق فيرستابن ساخراً من نوريس: «يمكنك أن تشكر زميلك على ذلك»، ثم قام بحجب رد فيرستابن الساخر، ثم أشار بإبهامه ساخراً إلى نوريس في أثناء مروره.

وعقب نزوله من سيارته ريد بول بلحظات قال فيرستابن: «هذا ما يحدث عندما تكون هناك سيارة أمامك تتقدم عليك بفارق ثانيتين فقط، هذا ملاحظ وسيذكر أيضاً، إنه لأمر مؤسف لأنه كان من الممكن أن أكون قريباً من الانطلاق من المركز الأولى».


مقالات ذات صلة

مفاجأة... فيرستابن «الأفضل» في موسم «فورمولا»

رياضة عالمية الهولندي ماكس فيرستابن سائق «ريد بول» (د.ب.أ)

مفاجأة... فيرستابن «الأفضل» في موسم «فورمولا»

كانت العودة الاستثنائية للهولندي ماكس فيرستابن، سائق «ريد بول»، في نهاية الموسم كافية للحصول على لقب «سائق العام» لخامس مرة على التوالي من قِبل زملائه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاندو نوريس سائق مكلارين بطل العالم (أ.ف.ب)

نوريس يبرز بطلاً قبل حقبة «فورمولا 1» الجديدة

اتخذ لاندو نوريس مكانته بطلاً للعالم لأول مرة في عام 2025، لينهي هيمنة ماكس فرستابن التي استمرَّت ​4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر مينتزلاف (رويترز)

ريد بول واثق في بقاء فيرستابن حتى الاعتزال

أعرب أوليفر مينتزلاف، الرئيس التنفيذي للمشاريع المؤسسية والاستثمارات الجديدة في شركة «ريد بول»، عن ثقته المطلقة في بقاء الهولندي ماكس فيرستابن.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة عالمية تغييرات جذرية منتظرة في بطولة العالم لـ«فورمولا 1» (أ.ب)

«فورمولا 1»: هل ستكون تغييرات 2026 خطوة محورية لفيراري؟

هل ستُمكّن التغييرات القانونية الجذرية المنتظرة في بطولة العالم للفورمولا 1 العام المقبل، فيراري، أنجح فرق الفئة الاولى، من استعادة أمجاده السابقة؟

«الشرق الأوسط» (مارانيلو )
رياضة عالمية السباق المرتقب سيقام خلال أبريل المقبل في جدة (الشرق الأوسط)

«جائزة السعودية الكبرى» تدعو المشجعين لحجز مقاعدهم «مبكراً»

دعت شركة رياضة المحركات السعودية، الجهة المسوقة لجائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1 لعام 2026، المشجعين إلى حجز مقاعدهم مبكراً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

تشيلسي ينفصل عن مدربه إنزو ماريسكا

ماريسكا (أ.ف.ب)
ماريسكا (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي ينفصل عن مدربه إنزو ماريسكا

ماريسكا (أ.ف.ب)
ماريسكا (أ.ف.ب)

أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي، اليوم (الخميس)، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا يقضي بإنهاء العلاقة بين الطرفين، ليضع بذلك حداً لفترة توليه قيادة الفريق الأول.

وقال النادي، في بيان رسمي، إن ماريسكا قاد تشيلسي خلال فترة عمله إلى تحقيق لقب دوري المؤتمر الأوروبي، إلى جانب التتويج بكأس العالم للأندية، مؤكداً أن هذين الإنجازين سيظلان جزءاً مهماً من تاريخ النادي الحديث، ومعبّراً عن شكره للمدرب الإيطالي على ما قدمه خلال وجوده في «ستامفورد بريدج».

وأضاف البيان أن تشيلسي لا يزال ينافس على تحقيق أهداف محورية هذا الموسم عبر 4 بطولات مختلفة، من بينها السعي للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مشيراً إلى أن الطرفين توصلا إلى قناعة مشتركة بأن إحداث تغيير في هذا التوقيت يمنح الفريق أفضل فرصة لإعادة الموسم إلى مساره الصحيح.

واختتم النادي بيانه بتوجيه التمنيات بالتوفيق لإنزو ماريسكا في مسيرته المستقبلية.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، كان ماريسكا قد حقق لقبين خلال فترة عمله مع تشيلسي، تمثلا في كأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي، بينما كان مخططاً في الأساس أن يخضع وضعه للتقييم الشامل مع نهاية الموسم الحالي. غير أن الأمور تسارعت بشكل دراماتيكي فيما وصفه بعض المطلعين داخل النادي بـ«انهيار استمر أسبوعين»، فاز خلاله الفريق بمباراة واحدة فقط من أصل 7 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأثار ماريسكا الشكوك حول مستقبله بنفسه عقب الانتصار الوحيد، الذي تحقق على حساب إيفرتون، حين صرّح بأنه عاش «أسوأ 48 ساعة في مسيرته» داخل تشيلسي، ملمحاً إلى شعوره بعدم الحصول على الدعم الكافي. هذه التصريحات لم تثر غضب بعض أصحاب القرار في النادي فحسب، بل أربكت أيضاً أعضاء في مجلس الإدارة وموظفين، أكدوا أنهم لم يكونوا على دراية بما يقصده المدرب الإيطالي على وجه التحديد.

ورفض ماريسكا لاحقاً توضيح تصريحاته، سواء على الصعيد العلني أو خلف الأبواب المغلقة، وهو ما أدى إلى تدهور العلاقة بينه وبين إدارة تشيلسي إلى حد وُصف بأنه «لا يمكن إصلاحه». ومع مرور الوقت، باتت القطيعة مسألة وقت لا أكثر.

وبعد فترة قصيرة من تلك التصريحات الغامضة، ترددت تقارير تفيد بأن المدرب السابق لليستر سيتي سيكون من أبرز المرشحين لخلافة بيب غوارديولا في مانشستر سيتي، إذا ما قرر المدرب الإسباني الرحيل مستقبلاً. ويملك ماريسكا علاقة عمل سابقة مع غوارديولا خلال فترته في سيتي، كما أنه بات عميلاً لوكيل اللاعبين الشهير خورخي مينديز، الذي تربطه علاقات وثيقة بهوغو فيانا، المدير الرياضي للنادي.

ومنذ استحواذ «كليرليك كابيتال» وتود بويلي على تشيلسي في مايو (أيار) 2022، غادر 4 مدربين دائمين النادي، هم توماس توخيل، وغراهام بوتر، وماوريسيو بوكيتينو، وأخيراً إنزو ماريسكا. ويُعد ماريسكا الأطول بقاءً بينهم، إذ صمد في منصبه لمدة 18 شهراً.

وكانت مؤشرات الرحيل قد تعززت مساء الثلاثاء الماضي، عندما انسحب ماريسكا من أداء واجباته الإعلامية عقب التعادل أمام بورنموث، مبرراً ذلك بشعوره بالمرض، في مشهد بدا حينها عابراً، لكنه تحول لاحقاً إلى آخر فصول تجربته مع تشيلسي.


مانشستر يونايتد وسوق يناير: الرغبة موجودة والظروف لا تساعد

روبن أموريم (أ.ف.ب)
روبن أموريم (أ.ف.ب)
TT

مانشستر يونايتد وسوق يناير: الرغبة موجودة والظروف لا تساعد

روبن أموريم (أ.ف.ب)
روبن أموريم (أ.ف.ب)

تستمر سوق الانتقالات مفتوحة لمدة شهر، وبعد التعادل المخيب أمام وولفرهامبتون، مساء الثلاثاء، فقد تأمل جماهير مانشستر يونايتد قدوم صفقات جديدة تعيد بعض الزخم إلى الفريق. قبل 20 عاماً، نجح النادي في التعاقد مع اثنين من أعظم لاعبيه في التاريخ، باتريس إيفرا ونيمانيا فيديتش، خلال سوق انتقالات شتوية، لكن تكرار ذلك السيناريو يبدو اليوم أمراً غير مرجح، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

قد يبدو الأمر تبسيطياً، لكن مانشستر يونايتد يريد التعاقد مع لاعبين يرغبون فعلاً في اللعب بقميصه. صفقات صيف 2025، ماتيوس كونيا وبرايان مبويمو، وكذلك بنيامين شيشكو، جميعهم أبدوا رغبة واضحة في الانضمام، رغم قدرتهم على الذهاب إلى أندية أخرى.

صحيح أن الأجور ستكون مرتفعة، لكن المال ليس العامل الحاسم دائماً. إذا كان اللاعب أو وكيله يبحثان عن أعلى عائد مالي، فسيجدانه في مكان آخر. وإذا كان الهدف هو الانضمام إلى فريق ينافس هذا الموسم على «دوري أبطال أوروبا»، فإن الواقع يقول إن مكانة يونايتد تراجعت. لم يعد النادي في الوضع الذي مكّنه سابقاً من القول لنجوم مثل روبن فان بيرسي ومايكل كاريك وديميتار برباتوف: «تعالوا وانضموا إلينا للفوز بالدوري».

يأمل يونايتد العودة إلى تلك المكانة، لكن في الوقت الراهن عليه تسويق نقاط قوته: اللعب لأكبر نادٍ في إنجلترا أمام أكبر جماهير، وفرصة أن تكون جزءاً من مشروع لإعادة نادٍ عريق إلى أمجاده. مانشستر مدينة مزدهرة ومتصلة عالمياً، وأي لاعب يرتدي قميص يونايتد، فسيحظى بحضور عالمي؛ إيجابياً كان أم سلبياً.

إلى جانب 4 أو 5 أندية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، حاول يونايتد التعاقد مع أنطوان سيمينيو من بورنموث. جرت محادثات هذا الشتاء كما حدث في الصيف الماضي. رؤية النادي كانت أن سيمينيو لاعب موهوب قادر على شغل أكثر من مركز. كان هناك سعر محدد (65 مليون جنيه إسترليني)، وهو ما بدا مناسباً، كما أن اللاعب يرغب حالياً في مغادرة بورنموث، على عكس معظم الأهداف الأخرى. أحد الأندية التي استطلعت وضعه كان يرغب ضمه في الصيف، بينما أرادت بقية الأندية، ومن بينها يونايتد، إتمام الصفقة فوراً.

لكن يونايتد لم يكن مستعداً لدفع راتب أعلى لسيمينيو مقارنة بلاعبي الخط الأمامي الثلاثة الذين تعاقد معهم في الصيف. النادي متمسك بوجود هيكل أجور واضح. وقد أبلغ سيمينيو الآن رغبته في الانتقال إلى مانشستر سيتي.

لو تمت الصفقة، لكانت قد عجّلت بخطط الصيف، لكنها خطط غير محسومة بعد. قبل بضعة أشهر، كان التعاقد مع قلب دفاع جديد ضمن قائمة الأولويات. اليوم، يفضّل النادي تقييم أداء آيدن هيفن حتى نهاية الموسم. كما سينظر في الأنظمة التكتيكية التي سيعتمدها الفريق، وما إذا كان سيشارك أوروبياً الموسم المقبل، وهو الهدف الحاسم للحملة الحالية.

الهدف الرئيسي لمانشستر يونايتد يتمثل في التعاقد مع لاعب ارتكاز واحد، أو حتى اثنين، وفق الراحلين المحتملين، في مركز «رقم 6». إليوت آندرسون لاعب نوتنغهام فورست، المرتبط أيضاً بمانشستر سيتي، يحظى باهتمام خاص. كما لا يزال الاهتمام قائماً بآدم وارتون (كريستال بالاس) وكارلوس باليبا (برايتون). وهناك أسماء أخرى في هذا المركز تنشط في إيطاليا والدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لا توجد تحركات فعلية حالياً؛ لأن أنديتهم لا ترغب في البيع في هذه المرحلة.

قد تختلف نظرة يونايتد إلى وضع السوق في بدايته خلال يناير (كانون الثاني) عنها في نهايته. كأس أمم أفريقيا، والإصابات، والمستوى الفني، والمركز في الدوري... جميعها عوامل مؤثرة، مع بقاء التأهل الأوروبي عنصراً حاسماً.

أي صفقات مقبلة في يناير ستكون على الأرجح مرتبطة بالراحلين. يونايتد لا يرغب في إعارة لاعبين إلا إذا كانت الإعارة تتضمن التزاماً بالشراء لاحقاً. قائمة الفريق صغيرة أساساً، ولا فائدة من تدعيم أندية أخرى دون مقابل.

مستقبل لاعبي الوسط كوبي ماينو، ومانويل أوغارتي، وكاسيميرو، لا يزال غير واضح. ماينو، الذي لم يبدأ أي مباراة هذا الموسم ويثير اهتمام نابولي، يرغب في الخروج معاراً، لكن يونايتد لا يريد ذلك.

كاسيميرو سيبلغ 34 عاماً في فبراير (شباط) المقبل، وينتهي عقده هذا الصيف، حيث سيشارك مع البرازيل في نهائيات كأس العالم. لم تجرِ أي محادثات بشأن مستقبله، وهذا لا يعكس سوء تخطيط، بل قراءة واقعية لوضع لاعب يتقاضى أجراً ضخماً، ويحظى بالاحترام ويقدم مستويات جيدة. البديل؟ إبلاغ اللاعب بعدم تجديد عقده، كما حدث مع آخرين في مواسم سابقة، ثم مشاهدة مستواه ينهار؟

جوشوا زيركزي يحظى باهتمام روما، لكن يونايتد لا يريد إعارته فقط. الإعارة مع التزام بالشراء أو بيع نهائي قد يغيّران المعادلة. وإذا رحل، فسيتغير مشهد سوق يناير بالكامل.

هناك تعاطف داخل النادي مع فكرة أن زيركزي، وهو لاعب محبوب، جرى التعاقد معه ليناسب نظام مدرب سابق، وهو ليس النظام المعتمد حالياً. كما توجد قناعة بأنه قد يزدهر في أنظمة تكتيكية لدى أندية كبرى أخرى.

قلب الدفاع هاري ماغواير، الذي ينتهي عقده في يوليو (تموز) المقبل، يمكنه الآن التوقيع على عقد مبدئي مع نادٍ آخر. يونايتد لم يدخل في محادثات جوهرية معه بشأن الموسم المقبل؛ لأن وضعه لا يزال مفتوحاً. اللاعب كان مصاباً؛ ويبلغ 32 عاماً، ويتقاضى أحد أعلى الرواتب في النادي، لكنه في الوقت نفسه شخصية مؤثرة في غرفة الملابس... كلها اعتبارات تحتاج إلى موازنة دقيقة.

مانشستر يونايتد لا يملك قائمة كبيرة، لكن إذا كان هناك جانب إيجابي للإصابات، فهو منح الفرصة للاعبين الهامشيين والشباب، كما سمح لآخرين مرّوا بفترات صعبة هذا الموسم، مثل ليني يورو وباتريك دورغو، بإعادة إثبات أنفسهم.

ورغم كل ذلك، فإن يونايتد يحتل المركز السادس في الدوري. شهد الفريق تقلبات حادة، وهو أمر يحدث حتى مع متصدر الترتيب، فما بالك بفريق في المركز السادس. والمزيد آتٍ.

إذا لم تبرَم صفقات في يناير، فسيُتخذ القرار بشأن القادمين في نهاية الموسم. المشاركة الأوروبية تعني لاعبين أكثر، وأموالاً أكثر، وقائمة أوسع. يونايتد واثق باستعداده لكل السيناريوهات المحتملة، لكن ذلك شأن مستقبلي.

في الأثناء، سيواصل الوكلاء الترويج للاعبيهم، وستظهر روابط غير دقيقة مع أسماء كثيرة. قد تثير هذه الأسماء حماس الجماهير الغاضبة بعد تعادل وولفرهامبتون، لكن - رغم أن الوضع قد يتغير للأسباب المذكورة - لا تتوقعوا نشاطاً كبيراً في السوق.


محمد صلاح يطارد التاج الأفريقي لفك حصار «المستقبل المجهول»

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)
TT

محمد صلاح يطارد التاج الأفريقي لفك حصار «المستقبل المجهول»

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)

يخوض «الفرعون» المصري محمد صلاح، هداف نادي ليفربول الإنجليزي، النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، برغبة جامحة في حسم «المصير المجهول» الذي يلاحقه دولياً، حيث ضرب منتخب الفراعنة موعداً مرتقباً مع منتخب بنين يوم الاثنين المقبل في مدينة أغادير ضمن منافسات دور الـ16، وذلك بعد أن نجح الفراعنة في تصدر المجموعة الثانية بجدارة برصيد 7 نقاط، جمعها من انتصارين ثمينين على زيمبابوي وجنوب أفريقيا، وتعادل سلبي وحيد أمام منتخب أنغولا.

وتظل منصة التتويج الأفريقية هي «الحلم الغائب» الأكبر في مسيرة صلاح الاحترافية، واللقب الذي لم يضمه إلى خزائن بطولاته حتى الآن، رغم اقترابه الشديد منه بوصوله إلى المباراة النهائية في نسختي 2017 و2021، إلا أن الحظ عانده في اللحظات الأخيرة.

ويمتلك صلاح تاريخاً ناصعاً مع جميع الفئات العمرية للمنتخبات الوطنية؛ حيث قاد «الفراعنة» للعودة إلى مونديال روسيا 2018 بفضل ثنائيته التاريخية في شباك الكونغو، كما حسم مؤخراً تأهل الفراعنة لنهائيات كأس العالم 2026 بأميركا وكندا والمكسيك، فضلاً عن مسيرته التي بدأت من كأس العالم للشباب وصولاً إلى التألق في أولمبياد لندن 2012.

وتتوازى هذه الطموحات الدولية مع سجل أسطوري في الملاعب الأوروبية، تُوج خلاله بكل الألقاب الممكنة مع ليفربول، وعلى رأسها الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى سيطرته على الجوائز الفردية كالحذاء الذهبي وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في مواسم عدة، إلى جانب تربعه على عرش القارة بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا، وحصوله على جائزة أفضل لاعب عربي من «غلوب سوكر».

ورغم كل هذه النجاحات الفردية والجماعية الفريدة، ظل اللقب الأفريقي مستعصياً على قائد منتخب مصر، وهو ما يجعله يقاتل في هذه النسخة لاستغلال الجاهزية الفنية العالية لقائمة الفراعنة الحالية؛ حيث يرى المحللون أن طريق الفراعنة نحو المباراة النهائية يبدو ممهداً لتحقيق اللقب القاري الثامن.

وفي الوقت الذي يضع فيه صلاح كل ثقله الذهني والبدني لتحقيق هذا الحلم القاري، فإنه يواجه في الوقت ذاته «مصيراً مجهولاً» يحيط بمستقبله داخل قلعة «أنفيلد»، خاصة عقب تصريحاته الأخيرة المثيرة للجدل حول تراجع عدد دقائق مشاركته في ليفربول، وخلافه العلني الشهير مع المدرب الهولندي أرني سلوت، ما جعل الرؤية ضبابية حول استكمال عقده الذي ينتهي بنهاية الموسم المقبل أو الرحيل النهائي عن ليفربول.

وفي هذا السياق، كشفت تقارير إعلامية وصحافية عن وجود ترحيب إيطالي كبير من نادي روما لاستعادة «الفرعون» مرة أخرى إلى صفوفه، بينما يلتزم اللاعب الصمت التام حيال وجهته المقبلة، وسط تكهنات قوية تشير إلى رغبته في مواصلة التحدي داخل القارة العجوز والبحث عن تجربة جديدة في دوري أوروبي مختلف بعيداً عن الدوري الإنجليزي.

ويبقى اليقين لدى المقربين من صلاح أنه يرى في التتويج بلقب بطولة أمم أفريقيا الحالية «أفضل رد» عملي على المشككين، والوسيلة الأقوى لتحقيق هدفه التاريخي المنشود، وهو ما سينعكس بشكل مباشر وحاسم على ملامح مستقبله الاحترافي وقراره النهائي في الصيف المقبل.