الفوز في عقر دار برشلونة يؤكد قوة سان جيرمان ونجاح سياسته في الدفع بالمواهب

عمق تشكيلة آرسنال يعزز من فرصه في دوري الأبطال... ونجاعة هالاند التهديفية لم تنقذ سيتي من فخ التعادل أمام موناكو

راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)
راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)
TT

الفوز في عقر دار برشلونة يؤكد قوة سان جيرمان ونجاح سياسته في الدفع بالمواهب

راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)
راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)

وجَّه باريس سان جيرمان إنذاراً شديد اللهجة لجميع المنافسين في دوري أبطال أوروبا من خلال انتصار حمل كل سمات الفوز الكبير في ظل غياب ثلاثي الهجوم الرائع عثمان ديمبيلي، وديزيريه دويه، وخفيتشا كفاراتسخيليا بسبب الإصابة. اعتماد حامل اللقب على مزيج من خريجي الأكاديمية واللاعبين البدلاء والأساسيين ليؤكد عمق تشكيلته.

كان المسرح مُهيأً تماماً لنجم برشلونة الشاب لامين جمال، الذي احتل المركز الثاني بعد ديمبيلي في جائزة الكرة الذهبية الأسبوع الماضي، لكي يُبدع على الملعب الأولمبي، لكن رغم اللمحات التي قدمها من مستودع موهبته فإن الظهير الأيسر لسان جيرمان نونو مينديز حد كثيراً من خطورته. أثبتت المباراة أن الروح الجماعية للفريق الباريسي بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي هي الحاسمة للنصر، تماماً كما حدث عندما فاز بالبطولة الموسم الماضي.

وقال إنريكي: «يجب أن ندافع عن هويتنا بغض النظر عن الأزمات والغيابات والمشاكل. يجب أن نكون في الموعد دائماً مثل جماهيرنا».

وأضاف: «بغض النظر عن الأسماء التي تبدأ المباراة، نحن حاضرون دائماً... لا يهم من يرتدي القميص، نحن نلعب بهوية واضحة».

وواصل المدرب السابق لبرشلونة قائلاً: «يجب أن أقول إننا قدمنا مباراة جيدة جداً، البداية كانت صعبة للغاية، فقد كانوا يستحوذون على الكرة، وكما هو الحال دائماً أمام برشلونة، لديهم لاعبون يتمتعون بجودة عالية. لكن عندما سجلنا الهدف، اكتسبنا الثقة، وكنا الطرف الأفضل، واستحققنا الفوز لأننا صنعنا كثيراً من الفرص».

وبعد تقدم برشلونة مبكراً عبر فيران توريس، جاء رد باريس سان جيرمان من لاعب غير متوقع، بعد أن أدرك سيني مايولو لاعب الوسط (19 عاماً)، الذي شغل مركز المهاجم، هدف التعادل قبل الاستراحة قبل أن يضيف البرتغالي غونزالو راموس الهدف الثاني في الدقيقة الـ90. وشهد اللقاء تألق وجوه شابة واعدة مع بطل فرنسا، مثل إبراهيم مباي (17 عاماً)، والذي خاض أول مباراة له في المسابقة، بلمسة مميزة في بناء هجمة الهدف الأول بالتعاون مع نونو منديز. كما شارك كوينتين نغانتو (18 عاماً) في ظهوره الاحترافي الثاني فقط، وأظهر ما يكفي من الحيوية والجرأة بعد دخوله بديلاً في الدقائق الأخيرة، ليؤكد ثقة لويس إنريكي به في مثل هذا الموقف. وقال مايولو: «نفخر برؤية هذا العدد من لاعبي باريس الشبان في مباراة كهذه. نعمل بجد يومياً، والمدرب يثق بنا، ويضعنا في التشكيلة الأساسية، ومن واجبنا أن نرد له الجميل».

راموس (يمين) يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ف ب )

وأظهر راموس صاحب هدف الفوز براعته في اللحظات الحاسمة بعد مشاركته بديلاً متأخراً.

وأشاد فيتينيا لاعب وسط سان جيرمان بالجهد الجماعي لفريقه، وقال: «كانت مباراة مذهلة، وأنا فخور بهذا الفريق. غاب عنا خمسة لاعبين أساسيين، وتألق لاعبون لا يشاركون كثيراً وقدموا أداءً رائعاً». ولم يعزز الفوز موقف سان جيرمان بعد انتصاره في أول مباراتين له فحسب، بل أكد أيضاً على النهج المتبع من النادي بالاعتماد بشكل كبير على المواهب المحلية بدلاً من الاندفاع وراء الأسماء الرنانة في سوق الانتقالات؛ وهو الأمر الذي سرَّع من تطور أسماء مثل مايولو ومباي ونغانتو.

في المقابل، غاب عن برشلونة أيضاً عدد من اللاعبين المؤثرين بسبب الإصابة، لعل أبرزهم حارس المرمى خوان غارسيا، ورافينيا، وغافي، وفيرمين لوبيز. لكن هذه المباراة كانت بمثابة فرصة للفريق الكاتالوني لكي يثبت جدارته أمام حامل اللقب، كما كان يتوقع لاعب خط وسطه، بيدري، الذي صرّح قبل اللقاء بأنه يعتقد أن برشلونة، الذي خسر في نصف النهائي العام الماضي، هو أفضل فريق في أوروبا حالياً. لكن كانت هذه هي ليلة باريس سان جيرمان، وجهوره الذي يثق بأنه فريقه بات لا يقهر.

وأقرّ الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة بأنّ فريقه في حاجة إلى تحسين دفاعه بعد أن تلقى هدفاً متأخراً من سوء التنظيم وفي ظل اندفاع لاعبيه لانتزاع التقدم.

ونجح المغربي أشرف حكيمي في استغلال هفوة في الخط الدفاعي العالي الذي استخدمه النادي الكاتالوني، فانطلق على الجهة اليمنى قبل أن يمرّر كرة عرضية أرضية تابعها راموس في الشباك، ليقر فليك بأن سان جيرمان لعب على مستوى أعلى.

وكان الفريق الكاتالوني خرج من الدور نصف النهائي للنسخة الماضية على يد إنتر ميلان الإيطالي بعد أن ظهرت بوضوح نقاط ضعفه الدفاعية، حيث تلقى سبعة أهداف في مباراتين. وعلق فليك: «عندما تكون النتيجة 1 - 1، يجب أن ندافع بشكل أفضل، وأن يكون لدينا تنظيم دفاعي أقوى... سنتعلم من هذا، وعلينا أن نقدم أداءً أفضل في المرة المقبلة أمام فريق بهذا المستوى من الجودة».

وقال مدرب برشلونة: «سان جيرمان استحق الفوز بالمباراة، لم نكن في أفضل مستوياتنا ولم نستطع مجاراتهم في هذه الأمسية... لا فائدة من القول إننا في المستوى نفسه، لكنني أؤمن بفريقي. ولم يكن هذا يومنا الأفضل».

cut outساكا يحتفل بتسجيل هدف أرسنال الثاني (اب)

وأضاف: «نحن نتدرب لنصبح أفضل وأفضل، وهذه المباراة ستفيدنا كثيراً، حتى في المستقبل. الفريق بأكمله يجب أن يدافع، والفريق بأكمله يجب أن يهاجم...».

وختم: «الفلسفة التي يتمتع بها سان جيرمان رائعة. لديهم لاعبون شبان يمتلكون جودة عالية وسرعة كبيرة في التحرك بالكرة، فريق ممتاز جداً».

وأوضح مدرب بايرن ميونيخ الألماني السابق بأن فريقه عندما يكون في أفضل مستوياته سيكون قادراً على مضاهاة فريق الإسباني لويس إنريكي، وقال: «رأينا مستوى باريس سان جيرمان، وأنا واثق بنسبة 100 في المائة أننا قادرون على اللعب بهذا الشكل أيضاً».

وكان العملاق الكاتالوني يأمل في إقامة المباراة على ملعب «كامب نو» بسعته الكاملة التي تزيد على 100 ألف متفرج، لكن سلطات المدينة أكدت أن التجديدات التي استمرت لمدة عامين ما زالت في حاجة إلى بعض الأنظمة الأمنية، وهو الأمر الذي سيحرمه أيضاً من خوض اللقاء المقبل ضد أولمبياكوس اليوناني والمقررة في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بلعبه.

آرسنال يتقدم

وسيتي يهدر تفوقهوشهدت الجولة الثانية لقاءات بارزة عدة أخرى، حيث حقق آرسنال الانجليزي فوزاً متوقعاً على أولمبياكوس اليوناني بهدفين نظيفين، بينما فرَّط مواطنه مانشستر سيتي بتقدمه مرتين أمام موناكو الفرنسي ليخرج بالتعادل 2 - 2.

على استاد الإمارات في شمال لندن، حسم آرسنال انتصاره على أولمبياكوس بهدفين سجلهما البرازيلي غابريال في الدقيقة الـ12، ثم انتظر حتى الثواني الأخيرة ليضيف له بوكايو ساكا الهدف الثاني.

وعقب اللقاء قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال إن عمق تشكيلته وقوة دكة البدلاء تجعل الفريق أكثر استعداداً للذهاب بعيداً في دوري الأبطال هذا الموسم.

وتأهل آرسنال للدور قبل النهائي الموسم الماضي، قبل أن يودع البطولة أمام باريس سان جيرمان، الذي توج باللقب في النهاية.

وتمكن أرتيتا من إجراء عملية تدوير في تشكيلة الفريق أمام أولمبياكوس، حيث كان موجوداً على دكة البدلاء أسماء قوية، مثل ديكلان رايس وبوكايو ساكا وإيبيريشي إيزي قبل الدفع بهم بالشوط الثاني. وكان ساكا، هو من قام بتهدئة التوتر، عندما شارك من على دكة البدلاء وسجل الهدف الثاني للفريق. وقال أرتيتا: «مع كامل احترامي، في الموسم كنا ننظر على مقاعد البدلاء ولا نجد بها سوى لاعبين من الأكاديمية، على الأرجح لم يلعبوا كرة قدم احترافية في دوري أبطال أوروبا؛ لذلك هذا الموسم التدعيمات التي قمنا بها قادرة على صنع الفارق». وأضاف: «قررنا إجراء 5 تغييرات خلال الشوط الثاني لأنني أردت أن يشارك الجميع ويشعرون بأنهم جزء من الفريق». وأردف: «كان لدينا أيضاً الشعور بأننا كنا ننهار بدنياً؛ لأننا خضنا مباراة شديدة القوة ضد نيوكاسل قبل بضعة أيام. اللاعبون الذين شاركوا رفعوا من مستوى الأداء وساعدونا على الفوز بالمباراة، وهذا أمر رائع».

وأكد أرتيتا: «بدأنا المباراة بشكل جيد، سجلنا هدفاً، هددنا مرمى المنافس كثيراً، وكانت هناك فرصتان أو ثلاثة خطيرة، ولكن عندما لا تستغل مثل هذه الفرص في هذه المسابقة، فسيكون عليك أن تحذر، اضطررنا إلى القيام بتصدٍ مذهل لمنعهم من تسجيل هدف، وهو أمر تحتاج إليه أيضاً في هذه البطولة».

وأضاف: «بعد ذلك كانت لدينا لحظات من السيطرة العامة، لكننا تراجعنا قليلاً، وكل مرة كانوا يرسلون فيها كرات إلى داخل منطقة الجزاء كانت تشكل خطورة، أنا سعيد للغاية، الفوز بمباراة في دوري الأبطال دائماً ما يكون صعباً».

وفي موناكو فشل مانشستر سيتي في الحفاظ على تقدمه مرتين وخرج بتعادل 2 - 2 مع فريق الإمارة الفرنسية بعد هدف قاتل لإريك داير في الدقيقة الأخيرة.

وسجل النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند هدفي التقدم لسيتي مرتين في الدقيقتين الـ15 والـ44، وعادل الهولندي جوردان تيزه لموناكو في المرة الأولى بالدقيقة الـ18، قبل أن يسجل داير من ركلة جزاء التعادل الثاني بالدقيقة الـ90.

ورفع هالاند رصيده إلى 52 هدفاً في دوري الأبطال خلال مباراته الـ50 بالمسابقة، وبات الآن يرصد رقم الأرجنتيني ليونيل ميسي القياسي كأسرع لاعب يسجل 60 هدفاً في المسابقة القارية. حققها الأرجنتيني في 80 مباراة.

وقال عقب اللقاء: «كل مباراة في دوري الأبطال صعبة، انظروا إلى الموسم الماضي، لقد خرجنا، ليس هناك الكثير من الفرق فازت في أول مباراتين، وهذه هي طبيعة البطولة».

وأضاف: «بالطبع لا أشعر بالارتياح، لم نفز وارتكبنا أخطاء غير ضرورية في الشوط الثاني، لم نلعب بشكل جيد بما يكفي، لا نستحق الفوز». وكشف: «نحتاج إلى طاقة أكبر، كان يجب أن نضغط عليهم أكثر كما فعلنا في الشوط الأول حين سيطرنا أكثر، لكن بالشوط الثاني هم من فرضوا إيقاعهم». وعن أهدافه قال: «يمكنك أن تكون مؤثراً في المباراة بطرق مختلفة، وهذا هو عملي، قمت بدوري في الشوط الأول، أما في الشوط الثاني فلم أفعل».

من جهته، أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي عن رضاه بشكل عام عن أداء فريقه ونتيجة التعادل، وقال: «لعبنا مباراة جيدة جداً، حاولنا صناعة المزيد من الفرص مع تقليل عدد الفرص على مرمانا، وهذا ما حدث». وأضاف: «منافسنا لديه لاعبون يمتازون بالسرعة، استقبلنا فرصاً قليلة وصنعنا الكثير؛ لذلك أنا سعيد جداً بذلك، لكن بالطبع كنا قريبين من الفوز». وتابع: «لم ندافع جيداً في الركلة الحرة، واستقبلنا ركلة جزاء، في كرة القدم عليك أن تفوز، والأمر في النهاية يتعلق بالنتيجة... إذا حللت المباراة، ستجد أننا قمنا بالكثير من الأمور بشكل جيد، خطوة بخطوة سنتحسن أكثر». ورفض المدرب الإسباني التعليق على قرار احتساب ركلة الجزاء المتأخرة بعد تدخل نيكو ضد داير، حيث قال: «لا، ليس لدي ما أقوله».


مقالات ذات صلة

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

رياضة عالمية شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)

مدرب براغا يشيد بفرايبورغ قبل نصف النهائي: مواجهة قوية ومفتاحها الفعالية

أشاد كارلوس فيسينس، المدير الفني لسبورتينغ براغا البرتغالي، بمنافسه فرايبورغ الألماني، قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين، الخميس.

«الشرق الأوسط» (براغا)
رياضة عالمية أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

شدد أردا توران، المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني، على صعوبة المواجهة المرتقبة أمام كريستال بالاس الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني أوناي إيمري (رويترز)

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

أكد المدير الفني لأستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، أن فريقه يتطلع لتحقيق أفضلية مبكرة في مواجهة نوتنغهام فورست، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إينيغو بيريز (رايو فاييكانو)

بيريز قبل مواجهة ستراسبورغ: الجانب الذهني يحسم 99 % من نصف النهائي

يستضيف رايو فاييكانو نظيره ستراسبورغ في ذهاب نصف النهائي، في مباراة تاريخية للنادي الإسباني، الذي يسعى لبلوغ أول نهائي قاري في تاريخه الممتد لأكثر من 100 عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.