الفوز في عقر دار برشلونة يؤكد قوة سان جيرمان ونجاح سياسته في الدفع بالمواهب

عمق تشكيلة آرسنال يعزز من فرصه في دوري الأبطال... ونجاعة هالاند التهديفية لم تنقذ سيتي من فخ التعادل أمام موناكو

راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)
راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)
TT

الفوز في عقر دار برشلونة يؤكد قوة سان جيرمان ونجاح سياسته في الدفع بالمواهب

راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)
راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)

وجَّه باريس سان جيرمان إنذاراً شديد اللهجة لجميع المنافسين في دوري أبطال أوروبا من خلال انتصار حمل كل سمات الفوز الكبير في ظل غياب ثلاثي الهجوم الرائع عثمان ديمبيلي، وديزيريه دويه، وخفيتشا كفاراتسخيليا بسبب الإصابة. اعتماد حامل اللقب على مزيج من خريجي الأكاديمية واللاعبين البدلاء والأساسيين ليؤكد عمق تشكيلته.

كان المسرح مُهيأً تماماً لنجم برشلونة الشاب لامين جمال، الذي احتل المركز الثاني بعد ديمبيلي في جائزة الكرة الذهبية الأسبوع الماضي، لكي يُبدع على الملعب الأولمبي، لكن رغم اللمحات التي قدمها من مستودع موهبته فإن الظهير الأيسر لسان جيرمان نونو مينديز حد كثيراً من خطورته. أثبتت المباراة أن الروح الجماعية للفريق الباريسي بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي هي الحاسمة للنصر، تماماً كما حدث عندما فاز بالبطولة الموسم الماضي.

وقال إنريكي: «يجب أن ندافع عن هويتنا بغض النظر عن الأزمات والغيابات والمشاكل. يجب أن نكون في الموعد دائماً مثل جماهيرنا».

وأضاف: «بغض النظر عن الأسماء التي تبدأ المباراة، نحن حاضرون دائماً... لا يهم من يرتدي القميص، نحن نلعب بهوية واضحة».

وواصل المدرب السابق لبرشلونة قائلاً: «يجب أن أقول إننا قدمنا مباراة جيدة جداً، البداية كانت صعبة للغاية، فقد كانوا يستحوذون على الكرة، وكما هو الحال دائماً أمام برشلونة، لديهم لاعبون يتمتعون بجودة عالية. لكن عندما سجلنا الهدف، اكتسبنا الثقة، وكنا الطرف الأفضل، واستحققنا الفوز لأننا صنعنا كثيراً من الفرص».

وبعد تقدم برشلونة مبكراً عبر فيران توريس، جاء رد باريس سان جيرمان من لاعب غير متوقع، بعد أن أدرك سيني مايولو لاعب الوسط (19 عاماً)، الذي شغل مركز المهاجم، هدف التعادل قبل الاستراحة قبل أن يضيف البرتغالي غونزالو راموس الهدف الثاني في الدقيقة الـ90. وشهد اللقاء تألق وجوه شابة واعدة مع بطل فرنسا، مثل إبراهيم مباي (17 عاماً)، والذي خاض أول مباراة له في المسابقة، بلمسة مميزة في بناء هجمة الهدف الأول بالتعاون مع نونو منديز. كما شارك كوينتين نغانتو (18 عاماً) في ظهوره الاحترافي الثاني فقط، وأظهر ما يكفي من الحيوية والجرأة بعد دخوله بديلاً في الدقائق الأخيرة، ليؤكد ثقة لويس إنريكي به في مثل هذا الموقف. وقال مايولو: «نفخر برؤية هذا العدد من لاعبي باريس الشبان في مباراة كهذه. نعمل بجد يومياً، والمدرب يثق بنا، ويضعنا في التشكيلة الأساسية، ومن واجبنا أن نرد له الجميل».

راموس (يمين) يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ف ب )

وأظهر راموس صاحب هدف الفوز براعته في اللحظات الحاسمة بعد مشاركته بديلاً متأخراً.

وأشاد فيتينيا لاعب وسط سان جيرمان بالجهد الجماعي لفريقه، وقال: «كانت مباراة مذهلة، وأنا فخور بهذا الفريق. غاب عنا خمسة لاعبين أساسيين، وتألق لاعبون لا يشاركون كثيراً وقدموا أداءً رائعاً». ولم يعزز الفوز موقف سان جيرمان بعد انتصاره في أول مباراتين له فحسب، بل أكد أيضاً على النهج المتبع من النادي بالاعتماد بشكل كبير على المواهب المحلية بدلاً من الاندفاع وراء الأسماء الرنانة في سوق الانتقالات؛ وهو الأمر الذي سرَّع من تطور أسماء مثل مايولو ومباي ونغانتو.

في المقابل، غاب عن برشلونة أيضاً عدد من اللاعبين المؤثرين بسبب الإصابة، لعل أبرزهم حارس المرمى خوان غارسيا، ورافينيا، وغافي، وفيرمين لوبيز. لكن هذه المباراة كانت بمثابة فرصة للفريق الكاتالوني لكي يثبت جدارته أمام حامل اللقب، كما كان يتوقع لاعب خط وسطه، بيدري، الذي صرّح قبل اللقاء بأنه يعتقد أن برشلونة، الذي خسر في نصف النهائي العام الماضي، هو أفضل فريق في أوروبا حالياً. لكن كانت هذه هي ليلة باريس سان جيرمان، وجهوره الذي يثق بأنه فريقه بات لا يقهر.

وأقرّ الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة بأنّ فريقه في حاجة إلى تحسين دفاعه بعد أن تلقى هدفاً متأخراً من سوء التنظيم وفي ظل اندفاع لاعبيه لانتزاع التقدم.

ونجح المغربي أشرف حكيمي في استغلال هفوة في الخط الدفاعي العالي الذي استخدمه النادي الكاتالوني، فانطلق على الجهة اليمنى قبل أن يمرّر كرة عرضية أرضية تابعها راموس في الشباك، ليقر فليك بأن سان جيرمان لعب على مستوى أعلى.

وكان الفريق الكاتالوني خرج من الدور نصف النهائي للنسخة الماضية على يد إنتر ميلان الإيطالي بعد أن ظهرت بوضوح نقاط ضعفه الدفاعية، حيث تلقى سبعة أهداف في مباراتين. وعلق فليك: «عندما تكون النتيجة 1 - 1، يجب أن ندافع بشكل أفضل، وأن يكون لدينا تنظيم دفاعي أقوى... سنتعلم من هذا، وعلينا أن نقدم أداءً أفضل في المرة المقبلة أمام فريق بهذا المستوى من الجودة».

وقال مدرب برشلونة: «سان جيرمان استحق الفوز بالمباراة، لم نكن في أفضل مستوياتنا ولم نستطع مجاراتهم في هذه الأمسية... لا فائدة من القول إننا في المستوى نفسه، لكنني أؤمن بفريقي. ولم يكن هذا يومنا الأفضل».

cut outساكا يحتفل بتسجيل هدف أرسنال الثاني (اب)

وأضاف: «نحن نتدرب لنصبح أفضل وأفضل، وهذه المباراة ستفيدنا كثيراً، حتى في المستقبل. الفريق بأكمله يجب أن يدافع، والفريق بأكمله يجب أن يهاجم...».

وختم: «الفلسفة التي يتمتع بها سان جيرمان رائعة. لديهم لاعبون شبان يمتلكون جودة عالية وسرعة كبيرة في التحرك بالكرة، فريق ممتاز جداً».

وأوضح مدرب بايرن ميونيخ الألماني السابق بأن فريقه عندما يكون في أفضل مستوياته سيكون قادراً على مضاهاة فريق الإسباني لويس إنريكي، وقال: «رأينا مستوى باريس سان جيرمان، وأنا واثق بنسبة 100 في المائة أننا قادرون على اللعب بهذا الشكل أيضاً».

وكان العملاق الكاتالوني يأمل في إقامة المباراة على ملعب «كامب نو» بسعته الكاملة التي تزيد على 100 ألف متفرج، لكن سلطات المدينة أكدت أن التجديدات التي استمرت لمدة عامين ما زالت في حاجة إلى بعض الأنظمة الأمنية، وهو الأمر الذي سيحرمه أيضاً من خوض اللقاء المقبل ضد أولمبياكوس اليوناني والمقررة في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بلعبه.

آرسنال يتقدم

وسيتي يهدر تفوقهوشهدت الجولة الثانية لقاءات بارزة عدة أخرى، حيث حقق آرسنال الانجليزي فوزاً متوقعاً على أولمبياكوس اليوناني بهدفين نظيفين، بينما فرَّط مواطنه مانشستر سيتي بتقدمه مرتين أمام موناكو الفرنسي ليخرج بالتعادل 2 - 2.

على استاد الإمارات في شمال لندن، حسم آرسنال انتصاره على أولمبياكوس بهدفين سجلهما البرازيلي غابريال في الدقيقة الـ12، ثم انتظر حتى الثواني الأخيرة ليضيف له بوكايو ساكا الهدف الثاني.

وعقب اللقاء قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال إن عمق تشكيلته وقوة دكة البدلاء تجعل الفريق أكثر استعداداً للذهاب بعيداً في دوري الأبطال هذا الموسم.

وتأهل آرسنال للدور قبل النهائي الموسم الماضي، قبل أن يودع البطولة أمام باريس سان جيرمان، الذي توج باللقب في النهاية.

وتمكن أرتيتا من إجراء عملية تدوير في تشكيلة الفريق أمام أولمبياكوس، حيث كان موجوداً على دكة البدلاء أسماء قوية، مثل ديكلان رايس وبوكايو ساكا وإيبيريشي إيزي قبل الدفع بهم بالشوط الثاني. وكان ساكا، هو من قام بتهدئة التوتر، عندما شارك من على دكة البدلاء وسجل الهدف الثاني للفريق. وقال أرتيتا: «مع كامل احترامي، في الموسم كنا ننظر على مقاعد البدلاء ولا نجد بها سوى لاعبين من الأكاديمية، على الأرجح لم يلعبوا كرة قدم احترافية في دوري أبطال أوروبا؛ لذلك هذا الموسم التدعيمات التي قمنا بها قادرة على صنع الفارق». وأضاف: «قررنا إجراء 5 تغييرات خلال الشوط الثاني لأنني أردت أن يشارك الجميع ويشعرون بأنهم جزء من الفريق». وأردف: «كان لدينا أيضاً الشعور بأننا كنا ننهار بدنياً؛ لأننا خضنا مباراة شديدة القوة ضد نيوكاسل قبل بضعة أيام. اللاعبون الذين شاركوا رفعوا من مستوى الأداء وساعدونا على الفوز بالمباراة، وهذا أمر رائع».

وأكد أرتيتا: «بدأنا المباراة بشكل جيد، سجلنا هدفاً، هددنا مرمى المنافس كثيراً، وكانت هناك فرصتان أو ثلاثة خطيرة، ولكن عندما لا تستغل مثل هذه الفرص في هذه المسابقة، فسيكون عليك أن تحذر، اضطررنا إلى القيام بتصدٍ مذهل لمنعهم من تسجيل هدف، وهو أمر تحتاج إليه أيضاً في هذه البطولة».

وأضاف: «بعد ذلك كانت لدينا لحظات من السيطرة العامة، لكننا تراجعنا قليلاً، وكل مرة كانوا يرسلون فيها كرات إلى داخل منطقة الجزاء كانت تشكل خطورة، أنا سعيد للغاية، الفوز بمباراة في دوري الأبطال دائماً ما يكون صعباً».

وفي موناكو فشل مانشستر سيتي في الحفاظ على تقدمه مرتين وخرج بتعادل 2 - 2 مع فريق الإمارة الفرنسية بعد هدف قاتل لإريك داير في الدقيقة الأخيرة.

وسجل النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند هدفي التقدم لسيتي مرتين في الدقيقتين الـ15 والـ44، وعادل الهولندي جوردان تيزه لموناكو في المرة الأولى بالدقيقة الـ18، قبل أن يسجل داير من ركلة جزاء التعادل الثاني بالدقيقة الـ90.

ورفع هالاند رصيده إلى 52 هدفاً في دوري الأبطال خلال مباراته الـ50 بالمسابقة، وبات الآن يرصد رقم الأرجنتيني ليونيل ميسي القياسي كأسرع لاعب يسجل 60 هدفاً في المسابقة القارية. حققها الأرجنتيني في 80 مباراة.

وقال عقب اللقاء: «كل مباراة في دوري الأبطال صعبة، انظروا إلى الموسم الماضي، لقد خرجنا، ليس هناك الكثير من الفرق فازت في أول مباراتين، وهذه هي طبيعة البطولة».

وأضاف: «بالطبع لا أشعر بالارتياح، لم نفز وارتكبنا أخطاء غير ضرورية في الشوط الثاني، لم نلعب بشكل جيد بما يكفي، لا نستحق الفوز». وكشف: «نحتاج إلى طاقة أكبر، كان يجب أن نضغط عليهم أكثر كما فعلنا في الشوط الأول حين سيطرنا أكثر، لكن بالشوط الثاني هم من فرضوا إيقاعهم». وعن أهدافه قال: «يمكنك أن تكون مؤثراً في المباراة بطرق مختلفة، وهذا هو عملي، قمت بدوري في الشوط الأول، أما في الشوط الثاني فلم أفعل».

من جهته، أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي عن رضاه بشكل عام عن أداء فريقه ونتيجة التعادل، وقال: «لعبنا مباراة جيدة جداً، حاولنا صناعة المزيد من الفرص مع تقليل عدد الفرص على مرمانا، وهذا ما حدث». وأضاف: «منافسنا لديه لاعبون يمتازون بالسرعة، استقبلنا فرصاً قليلة وصنعنا الكثير؛ لذلك أنا سعيد جداً بذلك، لكن بالطبع كنا قريبين من الفوز». وتابع: «لم ندافع جيداً في الركلة الحرة، واستقبلنا ركلة جزاء، في كرة القدم عليك أن تفوز، والأمر في النهاية يتعلق بالنتيجة... إذا حللت المباراة، ستجد أننا قمنا بالكثير من الأمور بشكل جيد، خطوة بخطوة سنتحسن أكثر». ورفض المدرب الإسباني التعليق على قرار احتساب ركلة الجزاء المتأخرة بعد تدخل نيكو ضد داير، حيث قال: «لا، ليس لدي ما أقوله».


مقالات ذات صلة

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

رياضة عالمية شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)

مدرب براغا يشيد بفرايبورغ قبل نصف النهائي: مواجهة قوية ومفتاحها الفعالية

أشاد كارلوس فيسينس، المدير الفني لسبورتينغ براغا البرتغالي، بمنافسه فرايبورغ الألماني، قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين، الخميس.

«الشرق الأوسط» (براغا)
رياضة عالمية أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

شدد أردا توران، المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني، على صعوبة المواجهة المرتقبة أمام كريستال بالاس الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني أوناي إيمري (رويترز)

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

أكد المدير الفني لأستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، أن فريقه يتطلع لتحقيق أفضلية مبكرة في مواجهة نوتنغهام فورست، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إينيغو بيريز (رايو فاييكانو)

بيريز قبل مواجهة ستراسبورغ: الجانب الذهني يحسم 99 % من نصف النهائي

يستضيف رايو فاييكانو نظيره ستراسبورغ في ذهاب نصف النهائي، في مباراة تاريخية للنادي الإسباني، الذي يسعى لبلوغ أول نهائي قاري في تاريخه الممتد لأكثر من 100 عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».