الفوز في عقر دار برشلونة يؤكد قوة سان جيرمان ونجاح سياسته في الدفع بالمواهب

عمق تشكيلة آرسنال يعزز من فرصه في دوري الأبطال... ونجاعة هالاند التهديفية لم تنقذ سيتي من فخ التعادل أمام موناكو

راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)
راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)
TT

الفوز في عقر دار برشلونة يؤكد قوة سان جيرمان ونجاح سياسته في الدفع بالمواهب

راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)
راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)

وجَّه باريس سان جيرمان إنذاراً شديد اللهجة لجميع المنافسين في دوري أبطال أوروبا من خلال انتصار حمل كل سمات الفوز الكبير في ظل غياب ثلاثي الهجوم الرائع عثمان ديمبيلي، وديزيريه دويه، وخفيتشا كفاراتسخيليا بسبب الإصابة. اعتماد حامل اللقب على مزيج من خريجي الأكاديمية واللاعبين البدلاء والأساسيين ليؤكد عمق تشكيلته.

كان المسرح مُهيأً تماماً لنجم برشلونة الشاب لامين جمال، الذي احتل المركز الثاني بعد ديمبيلي في جائزة الكرة الذهبية الأسبوع الماضي، لكي يُبدع على الملعب الأولمبي، لكن رغم اللمحات التي قدمها من مستودع موهبته فإن الظهير الأيسر لسان جيرمان نونو مينديز حد كثيراً من خطورته. أثبتت المباراة أن الروح الجماعية للفريق الباريسي بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي هي الحاسمة للنصر، تماماً كما حدث عندما فاز بالبطولة الموسم الماضي.

وقال إنريكي: «يجب أن ندافع عن هويتنا بغض النظر عن الأزمات والغيابات والمشاكل. يجب أن نكون في الموعد دائماً مثل جماهيرنا».

وأضاف: «بغض النظر عن الأسماء التي تبدأ المباراة، نحن حاضرون دائماً... لا يهم من يرتدي القميص، نحن نلعب بهوية واضحة».

وواصل المدرب السابق لبرشلونة قائلاً: «يجب أن أقول إننا قدمنا مباراة جيدة جداً، البداية كانت صعبة للغاية، فقد كانوا يستحوذون على الكرة، وكما هو الحال دائماً أمام برشلونة، لديهم لاعبون يتمتعون بجودة عالية. لكن عندما سجلنا الهدف، اكتسبنا الثقة، وكنا الطرف الأفضل، واستحققنا الفوز لأننا صنعنا كثيراً من الفرص».

وبعد تقدم برشلونة مبكراً عبر فيران توريس، جاء رد باريس سان جيرمان من لاعب غير متوقع، بعد أن أدرك سيني مايولو لاعب الوسط (19 عاماً)، الذي شغل مركز المهاجم، هدف التعادل قبل الاستراحة قبل أن يضيف البرتغالي غونزالو راموس الهدف الثاني في الدقيقة الـ90. وشهد اللقاء تألق وجوه شابة واعدة مع بطل فرنسا، مثل إبراهيم مباي (17 عاماً)، والذي خاض أول مباراة له في المسابقة، بلمسة مميزة في بناء هجمة الهدف الأول بالتعاون مع نونو منديز. كما شارك كوينتين نغانتو (18 عاماً) في ظهوره الاحترافي الثاني فقط، وأظهر ما يكفي من الحيوية والجرأة بعد دخوله بديلاً في الدقائق الأخيرة، ليؤكد ثقة لويس إنريكي به في مثل هذا الموقف. وقال مايولو: «نفخر برؤية هذا العدد من لاعبي باريس الشبان في مباراة كهذه. نعمل بجد يومياً، والمدرب يثق بنا، ويضعنا في التشكيلة الأساسية، ومن واجبنا أن نرد له الجميل».

راموس (يمين) يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ف ب )

وأظهر راموس صاحب هدف الفوز براعته في اللحظات الحاسمة بعد مشاركته بديلاً متأخراً.

وأشاد فيتينيا لاعب وسط سان جيرمان بالجهد الجماعي لفريقه، وقال: «كانت مباراة مذهلة، وأنا فخور بهذا الفريق. غاب عنا خمسة لاعبين أساسيين، وتألق لاعبون لا يشاركون كثيراً وقدموا أداءً رائعاً». ولم يعزز الفوز موقف سان جيرمان بعد انتصاره في أول مباراتين له فحسب، بل أكد أيضاً على النهج المتبع من النادي بالاعتماد بشكل كبير على المواهب المحلية بدلاً من الاندفاع وراء الأسماء الرنانة في سوق الانتقالات؛ وهو الأمر الذي سرَّع من تطور أسماء مثل مايولو ومباي ونغانتو.

في المقابل، غاب عن برشلونة أيضاً عدد من اللاعبين المؤثرين بسبب الإصابة، لعل أبرزهم حارس المرمى خوان غارسيا، ورافينيا، وغافي، وفيرمين لوبيز. لكن هذه المباراة كانت بمثابة فرصة للفريق الكاتالوني لكي يثبت جدارته أمام حامل اللقب، كما كان يتوقع لاعب خط وسطه، بيدري، الذي صرّح قبل اللقاء بأنه يعتقد أن برشلونة، الذي خسر في نصف النهائي العام الماضي، هو أفضل فريق في أوروبا حالياً. لكن كانت هذه هي ليلة باريس سان جيرمان، وجهوره الذي يثق بأنه فريقه بات لا يقهر.

وأقرّ الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة بأنّ فريقه في حاجة إلى تحسين دفاعه بعد أن تلقى هدفاً متأخراً من سوء التنظيم وفي ظل اندفاع لاعبيه لانتزاع التقدم.

ونجح المغربي أشرف حكيمي في استغلال هفوة في الخط الدفاعي العالي الذي استخدمه النادي الكاتالوني، فانطلق على الجهة اليمنى قبل أن يمرّر كرة عرضية أرضية تابعها راموس في الشباك، ليقر فليك بأن سان جيرمان لعب على مستوى أعلى.

وكان الفريق الكاتالوني خرج من الدور نصف النهائي للنسخة الماضية على يد إنتر ميلان الإيطالي بعد أن ظهرت بوضوح نقاط ضعفه الدفاعية، حيث تلقى سبعة أهداف في مباراتين. وعلق فليك: «عندما تكون النتيجة 1 - 1، يجب أن ندافع بشكل أفضل، وأن يكون لدينا تنظيم دفاعي أقوى... سنتعلم من هذا، وعلينا أن نقدم أداءً أفضل في المرة المقبلة أمام فريق بهذا المستوى من الجودة».

وقال مدرب برشلونة: «سان جيرمان استحق الفوز بالمباراة، لم نكن في أفضل مستوياتنا ولم نستطع مجاراتهم في هذه الأمسية... لا فائدة من القول إننا في المستوى نفسه، لكنني أؤمن بفريقي. ولم يكن هذا يومنا الأفضل».

cut outساكا يحتفل بتسجيل هدف أرسنال الثاني (اب)

وأضاف: «نحن نتدرب لنصبح أفضل وأفضل، وهذه المباراة ستفيدنا كثيراً، حتى في المستقبل. الفريق بأكمله يجب أن يدافع، والفريق بأكمله يجب أن يهاجم...».

وختم: «الفلسفة التي يتمتع بها سان جيرمان رائعة. لديهم لاعبون شبان يمتلكون جودة عالية وسرعة كبيرة في التحرك بالكرة، فريق ممتاز جداً».

وأوضح مدرب بايرن ميونيخ الألماني السابق بأن فريقه عندما يكون في أفضل مستوياته سيكون قادراً على مضاهاة فريق الإسباني لويس إنريكي، وقال: «رأينا مستوى باريس سان جيرمان، وأنا واثق بنسبة 100 في المائة أننا قادرون على اللعب بهذا الشكل أيضاً».

وكان العملاق الكاتالوني يأمل في إقامة المباراة على ملعب «كامب نو» بسعته الكاملة التي تزيد على 100 ألف متفرج، لكن سلطات المدينة أكدت أن التجديدات التي استمرت لمدة عامين ما زالت في حاجة إلى بعض الأنظمة الأمنية، وهو الأمر الذي سيحرمه أيضاً من خوض اللقاء المقبل ضد أولمبياكوس اليوناني والمقررة في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بلعبه.

آرسنال يتقدم

وسيتي يهدر تفوقهوشهدت الجولة الثانية لقاءات بارزة عدة أخرى، حيث حقق آرسنال الانجليزي فوزاً متوقعاً على أولمبياكوس اليوناني بهدفين نظيفين، بينما فرَّط مواطنه مانشستر سيتي بتقدمه مرتين أمام موناكو الفرنسي ليخرج بالتعادل 2 - 2.

على استاد الإمارات في شمال لندن، حسم آرسنال انتصاره على أولمبياكوس بهدفين سجلهما البرازيلي غابريال في الدقيقة الـ12، ثم انتظر حتى الثواني الأخيرة ليضيف له بوكايو ساكا الهدف الثاني.

وعقب اللقاء قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال إن عمق تشكيلته وقوة دكة البدلاء تجعل الفريق أكثر استعداداً للذهاب بعيداً في دوري الأبطال هذا الموسم.

وتأهل آرسنال للدور قبل النهائي الموسم الماضي، قبل أن يودع البطولة أمام باريس سان جيرمان، الذي توج باللقب في النهاية.

وتمكن أرتيتا من إجراء عملية تدوير في تشكيلة الفريق أمام أولمبياكوس، حيث كان موجوداً على دكة البدلاء أسماء قوية، مثل ديكلان رايس وبوكايو ساكا وإيبيريشي إيزي قبل الدفع بهم بالشوط الثاني. وكان ساكا، هو من قام بتهدئة التوتر، عندما شارك من على دكة البدلاء وسجل الهدف الثاني للفريق. وقال أرتيتا: «مع كامل احترامي، في الموسم كنا ننظر على مقاعد البدلاء ولا نجد بها سوى لاعبين من الأكاديمية، على الأرجح لم يلعبوا كرة قدم احترافية في دوري أبطال أوروبا؛ لذلك هذا الموسم التدعيمات التي قمنا بها قادرة على صنع الفارق». وأضاف: «قررنا إجراء 5 تغييرات خلال الشوط الثاني لأنني أردت أن يشارك الجميع ويشعرون بأنهم جزء من الفريق». وأردف: «كان لدينا أيضاً الشعور بأننا كنا ننهار بدنياً؛ لأننا خضنا مباراة شديدة القوة ضد نيوكاسل قبل بضعة أيام. اللاعبون الذين شاركوا رفعوا من مستوى الأداء وساعدونا على الفوز بالمباراة، وهذا أمر رائع».

وأكد أرتيتا: «بدأنا المباراة بشكل جيد، سجلنا هدفاً، هددنا مرمى المنافس كثيراً، وكانت هناك فرصتان أو ثلاثة خطيرة، ولكن عندما لا تستغل مثل هذه الفرص في هذه المسابقة، فسيكون عليك أن تحذر، اضطررنا إلى القيام بتصدٍ مذهل لمنعهم من تسجيل هدف، وهو أمر تحتاج إليه أيضاً في هذه البطولة».

وأضاف: «بعد ذلك كانت لدينا لحظات من السيطرة العامة، لكننا تراجعنا قليلاً، وكل مرة كانوا يرسلون فيها كرات إلى داخل منطقة الجزاء كانت تشكل خطورة، أنا سعيد للغاية، الفوز بمباراة في دوري الأبطال دائماً ما يكون صعباً».

وفي موناكو فشل مانشستر سيتي في الحفاظ على تقدمه مرتين وخرج بتعادل 2 - 2 مع فريق الإمارة الفرنسية بعد هدف قاتل لإريك داير في الدقيقة الأخيرة.

وسجل النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند هدفي التقدم لسيتي مرتين في الدقيقتين الـ15 والـ44، وعادل الهولندي جوردان تيزه لموناكو في المرة الأولى بالدقيقة الـ18، قبل أن يسجل داير من ركلة جزاء التعادل الثاني بالدقيقة الـ90.

ورفع هالاند رصيده إلى 52 هدفاً في دوري الأبطال خلال مباراته الـ50 بالمسابقة، وبات الآن يرصد رقم الأرجنتيني ليونيل ميسي القياسي كأسرع لاعب يسجل 60 هدفاً في المسابقة القارية. حققها الأرجنتيني في 80 مباراة.

وقال عقب اللقاء: «كل مباراة في دوري الأبطال صعبة، انظروا إلى الموسم الماضي، لقد خرجنا، ليس هناك الكثير من الفرق فازت في أول مباراتين، وهذه هي طبيعة البطولة».

وأضاف: «بالطبع لا أشعر بالارتياح، لم نفز وارتكبنا أخطاء غير ضرورية في الشوط الثاني، لم نلعب بشكل جيد بما يكفي، لا نستحق الفوز». وكشف: «نحتاج إلى طاقة أكبر، كان يجب أن نضغط عليهم أكثر كما فعلنا في الشوط الأول حين سيطرنا أكثر، لكن بالشوط الثاني هم من فرضوا إيقاعهم». وعن أهدافه قال: «يمكنك أن تكون مؤثراً في المباراة بطرق مختلفة، وهذا هو عملي، قمت بدوري في الشوط الأول، أما في الشوط الثاني فلم أفعل».

من جهته، أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي عن رضاه بشكل عام عن أداء فريقه ونتيجة التعادل، وقال: «لعبنا مباراة جيدة جداً، حاولنا صناعة المزيد من الفرص مع تقليل عدد الفرص على مرمانا، وهذا ما حدث». وأضاف: «منافسنا لديه لاعبون يمتازون بالسرعة، استقبلنا فرصاً قليلة وصنعنا الكثير؛ لذلك أنا سعيد جداً بذلك، لكن بالطبع كنا قريبين من الفوز». وتابع: «لم ندافع جيداً في الركلة الحرة، واستقبلنا ركلة جزاء، في كرة القدم عليك أن تفوز، والأمر في النهاية يتعلق بالنتيجة... إذا حللت المباراة، ستجد أننا قمنا بالكثير من الأمور بشكل جيد، خطوة بخطوة سنتحسن أكثر». ورفض المدرب الإسباني التعليق على قرار احتساب ركلة الجزاء المتأخرة بعد تدخل نيكو ضد داير، حيث قال: «لا، ليس لدي ما أقوله».


مقالات ذات صلة

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

رياضة عالمية لاعب بورتو دينيز غول يحتفل عقب نهاية مواجهة فريقه أمام تونديلا (إ.ب.أ)

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

اقترب بورتو خطوة جديدة من التتويج بلقب الدوري البرتغالي هذا الموسم، بعدما تغلب على ضيفه تونديلا بنتيجة 2-0، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لاعب بنفيكا رافا سيلفا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه (رويترز)

بنفيكا يهزم سبورتنغ لشبونة… وينتزع وصافة الدوري البرتغالي

عاد بنفيكا بثلاث نقاط ثمينة من خارج ملعبه، بعد فوزه على غريمه سبورتينغ لشبونة بنتيجة 2-1 في ديربي مثير.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية مهاجم موناكو فلوريان بالوغون يسدد ركلة جزاء ليسجل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)

موناكو يتعادل مع أوكسير بالدوري الفرنسي

واصل موناكو وضيفه أوكسير نزيف النقاط في الدوري الفرنسي، بعدما فرض التعادل 2-2 نفسه على مواجهتهما، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أستون فيلا حقق فوزاً ساحقاً على بولونيا الإيطالي (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ يصنع التاريخ... ومواجهة إنجليزية خالصة بين فيلا ونوتنغهام

صنع فرايبورغ الألماني التاريخ بتأهله إلى نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على مضيفه سيلتا فيغو الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
TT

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

ويعد نجم خط وسط نابولي من بين المرشحين للرحيل عن الفريق بنهاية الموسم الحالي، وسط توقعات بأن تستمع الإدارة للعروض المناسبة لبيع اللاعب، حسبما ذكر موقع «ميلان نيوز 24».

وفي هذه المرحلة، لا توجد مفاوضات بين الناديين، لكن يعتقد أن ميلان لديه اهتمام حقيقي باللاعب.

ويقوم ميلان بتقييم الخيارات التي يمكن أن تضيف إلى خط الوسط من حيث الخبرة والقوة البدنية، ويطابق إنغويسا هذه المواصفات.

وتشير التقارير إلى أن ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان يقدر قوة الكاميروني الدولي، ومعدل عمله، ووعيه التكتيكي، وهي قدرات ينظر لها على أنها قد تحسن توازن خط وسط الفريق.

وبينما يبقى اهتمام أندية خارجية محتملاً، فإنه لا يمكن استبعاد انتقاله لناد في الدوري الإيطالي، خصوصاً مع حاجة ميلان لتدعيم هذا المركز بلاعب أثبت نفسه بالفعل.

وسيعتمد الأمر على تقدير نادي نابولي لقيمة لاعبه، وما إذا كان اهتمام ميلان المبدئي باللاعب سيتحول إلى تحرك ملموس في الأشهر المقبلة.


أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out
TT

أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out

أتلتيكو يتطلع لمصالحة جماهيره الغاضبة وآرسنال لتأكيد تفوقه الأوروبي هذا الموسم يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني نظيره آرسنال الإنجليزي اليوم في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بطموح مشترك يتمثل في التتويج باللقب القاري الأول في تاريخهما.

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني، حيث سبق أن خسر نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد، علماً بأنه خسر أيضاً نهائي عام 1974.

ويخوض أتلتيكو مباراة آرسنال بعد أيام قليلة من هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس ملك إسبانيا قبل نحو الأسبوع.

سافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس ليعودوا خاليي الوفاض، وفي أول مباراة له على أرضه بعد هذه الخيبة أمام أتلتيك بلباو، السبت، استقبل الجماهير اللاعبين ببرود.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعن مباراة اليوم قال سيميوني: «الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز». وأشار سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد بعد الفوز على بلباو 3-2 إلى أن الأجواء تحسنت، ويتوقع مؤازة قوية من الجماهير للفريق ضد آرسنال.

من جهته قال الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو: «علينا أن نتجاوز صدمة نهائي كأس إسبانيا وبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي الأوروبي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة لأتلتيكو للتعويض الفوري وسط أجواء حماسية، كما كانت في مباراة ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب «ميتروبوليتانو» لا يقل حماسة، بل يعتبر أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

وتعد جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي، وقال المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي كما عاني من قبل للتأهل لهذه المرحلة، لقد حققنا هذا النجاح من قبل بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

لاعبو أتلتيكو مدريد في التدريب الأخير قبل أول مواجهة مصيرية ضد أرسنال بنصف النهائي (ا ف ب)

وعندما تكون الظروف مواتية، أثبت أتلتيكو على ملعب «ميتروبوليتانو» قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 في ديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم. وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب العديد من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة بأن فريق سيميوني يلعب بنفس أسلوبه الدفاعي الكئيب الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة ولايته التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى. وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن، شعارنا هو الشجاعة والقلب».

ويدخل أتلتيكو مباراة اليوم وهو يحمل رقماً قياسياً جديداً له في دوري الأبطال بإحرازه 34 هدفاً، متجاوزاً رقمه السابق (26 هدفاً) الذي حققه في موسم 2013 - 2014، لكن 8 من هذه الأهداف جاءت في مواجهته ضد توتنهام الإنجليزي في دور الـ16، حيث حسم التأهل بمجموع 8 - 5.

ويتطلع الفريق الإسباني للثأر من خسارته أمام آرسنال بمرحلة الدوري الموحد (الدور الأول)، رغم أن نتائجه الأخيرة أمام الأندية الإنجليزية ليست مطمئنة، حيث فاز في مباراتين فقط من آخر 12 مواجهة (تعادل مرتين وخسر 8).

على الجانب الآخر، يتطلع آرسنال لكتابة التاريخ، حيث بلغ نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي، وللمرة الرابعة إجمالاً، وجاء تأهله بعد تخطي سبورتنغ لشبونة بهدف نظيف في مجموع المباراتين (الفوز ذهاباً في البرتغال والتعادل إياباً في لندن).

وقدم فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أداءً استثنائياً في مرحلة الدوري الموحد، حيث تصدر جدول الترتيب بالعلامة الكاملة (8 انتصارات دون أي تعادل أو خسارة)، ويعد الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي هزيمة في البطولة هذا الموسم (10 انتصارات وتعادلان).

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعلى الصعيد المحلي، لم يكن أداء آرسنال مثالياً في الفترة الأخيرة، لكنه استعاد توازنه بفوز مهم بهدف نظيف على نيوكاسل ليعود لصداره الدوري الإنجليزي، ومنهياً سلسلة من أربع هزائم متتالية تضمنت خسارة نهائي كأس الرابطة والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبينما يظل التتويج بالدوري الإنجليزي هدفاً رئيسياً بعد انتظار دام 22 عاماً، فإن الفوز بلقب دوري الأبطال لأول مرة يمثل حلماً لا يقل أهمية لجماهير «المدفعجية». ويمنح سجل آرسنال أمام الأندية الإسبانية دفعة قوية لجماهيره للتفاؤل، (فازوا في آخر 7 مواجهات بدوري الأبطال)، منها إقصاء ريال مدريد من ثمن نهائي الموسم الماضي. ومع ذلك، يتذكر الفريق خسارته أمام أتلتيكو في قبل نهائي الدوري الأوروبي 2017 - 2018.

على صعيد الغيابات، يفتقد أتلتيكو خدمات كل من بابلو باريوس وخوسيه خيمينيز بسبب الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة أديمولا لوكمان وديفيد هانكو. بينما من المتوقع أن يقود الهجوم كل من ألفاريز وغريزمان وألكسندر سورلوث.

أما آرسنال، فيغيب عنه ميكيل ميرينو ويوريان تيمبر، مع شكوك حول جاهزية ريكاردو كالافيوري. كما سيتم تقييم حالة الألماني كاي هافرتز وإيبريتشي إيزي ومارتن زوبيميندي.

وحثّ ديكلان رايس نجم خط وسط آرسنال فريقه على «الاستمتاع» بخوض نصف النهائي ووضع إحراز اللقب للمرة الأولى هدفاً.

يأمل فريق المدرب أرتيتا أن يتخلّص من عقدة اقترابه من الألقاب وعدم صعود منصة التتويج، خصوصاً بعدما حلّ وصيفاً في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات متتالية. كما أخفق آرسنال أوروبياً، إذ خسر 1 - 3 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان ضمن نصف نهائي الموسم الماضي، في طريق الفريق الفرنسي إلى إحراز اللقب، وودّع المسابقة أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي 2024.

ولم يسبق لآرسنال أن تُوّج بلقب المسابقة الأوروبية الأبرز، إذ انتهى ظهوره الوحيد في النهائي بالخسارة أمام برشلونة الإسباني عام 2006.

وسيكون الفوز بكأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى رداً مناسباً على المشككين في القوة الذهنية لفريق أرتيتا.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو (رويترز)

ولا يفصل آرسنال سوى سبع مباريات عن أعظم موسم في تاريخ النادي، حيث يتصدر سباق الدوري الأنجليزي بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي الثاني، مع تبقي أربع مباريات له وخمس لمنافسه.

ويريد رايس من زملائه إثبات أن تجاربهم السابقة صقلت شخصيتهم وجعلتهم أكثر صلابة في سعيهم لكتابة التاريخ، وقال: «خضنا مباريات صعبة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية على أعلى مستوى، لذا نعرف ما الذي ينتظرنا وما هو مقبل»، وأضاف: «نحن في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فلنستمتع بذلك، ولنخض التحدي».

وبعد خسارتين في مواجهات حاسمة أمام سيتي (2 - 0 في نهائي كأس الرابطة و2 - 1 في الدوري)، لا تزال الشكوك قائمة حول قدرة آرسنال على حسم الأمور عندما يكون الرهان في أعلى مستوياته. كما أن الفوز الصعب على نيوكاسل 1 - 0، السبت، لم يكن رداً مقنعاً على المشككين.

ويأمل آرسنال في أن يكون إيزي الذي سجل هدفاً جميلاً أمام نيوكاسل لائقاً لخوض مباراة أتلتيكو بعدما بات لاعب الوسط الدولي مصدراً للإلهام الهجومي في فريق بُني نجاحه على أسس دفاعية صلبة.

ومن المنتظر أن يحصل جناح آرسنال الشاب بوكايو ساكا على فرصة للبدء أساسياً بعد عودته من الإصابة، ما يمنح الفريق دفعة هجومية إضافية في مواجهة مرتقبة تحمل كل عناصر الإثارة بين فريقين يبحثان عن كتابة التاريخ الأوروبي.


«دورة مدريد»: رود يعبر تسيتسيباس في مباراة ماراثونية

النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: رود يعبر تسيتسيباس في مباراة ماراثونية

النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)

بذل النرويجي كاسبر رود مجهوداً شاقاً استمر لقرابة ثلاث ساعات ليحسم مواجهة ماراثونية أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس بنتيجة 6 -7 و7 -6 و7 -6 في دور الستة عشر من بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة الثلاثاء.

احتاج رود حامل اللقب إلى ساعتين و57 دقيقة من القتال وسط درجات حرارة مرتفعة ليتجاوز عقبة تسيتسيباس الذي استعاد الكثير من بريقه المعهود.

وبهذا الانتصار، رفع كاسبر رود سلسلة انتصاراته المتتالية في مدريد إلى 9 مباريات، ليضرب موعداً في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة فرانسيسكو سيروندولو وألكسندر بلوكس.

وقال رود: «كان من الممكن أن أكون في طريقي للمنزل الآن، لذا أنا سعيد وفخور بالطريقة التي قاتلت بها للعودة».

ورغم الخسارة استفاد تسيتسيباس من تقدمه خمسة مراكز في التصنيف العالمي ليصل إلى المركز 75، فيما يتمسك رود بالمركز الخامس والعشرين عالمياً مع سعيه الحثيث للدفاع عن نقاطه والاحتفاظ باللقب.

وحجز الإسباني الشاب رافاييل غودار، البالغ من العمر 19 عاماً، مقعده في دور الثمانية بتغلبه على التشيكي فيت كوبريفا بمجموعتين دون رد بنتيجة 7 - 5 و6 - صفر.

وحقق غودار فوزه رقم 12 من أصل أول 13 مباراة احترافية له على الملاعب الرملية، رغم ابتعاده عن اللعب على هذه الأرضية منذ يونيو (حزيران) 2025.

وأصبح غودار رابع لاعب يشارك ببطاقة دعوة «ويلد كارد» يصل إلى دور الثمانية في تاريخ البطولة، كما التحق بنخبة من اللاعبين الذين بلغوا دور الثمانية في مدريد قبل سن العشرين إلى جانب الأسطورتين رافاييل نادال وكارلوس ألكاراس.

وضرب النجم الإسباني الواعد موعداً مرتقباً في الدور المقبل مع المصنف الأول عالمياً، الإيطالي يانيك سينر.