تعادلات المجموعة السابعة تُشعل المنافسة... ومدرب مصر متفائل

إيران تعود مرتين من التأخر أمام نيوزيلندا... وبلجيكا تواجه الحرج في «كأس العالم»

تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)
تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)
TT

تعادلات المجموعة السابعة تُشعل المنافسة... ومدرب مصر متفائل

تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)
تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)

في «رقصته الأخيرة» في كأس العالم، استهل محمد صلاح، يوم عيد ميلاده الرابع والثلاثين، مشواره مع مصر بتعادل مستحق، كان فيه الأقرب إلى الفوز ضد بلجيكا القوية، 1-1 في سياتل ضمن المجموعة السابعة. وتقدم المصريون نحو 45 دقيقة عبر إمام عاشور، قبل أن يُحرموا بهدف عكسي لمحمد هاني منتصف الشوط الثاني، من تحقيق فوزهم الأول في تاريخ مشاركاتهم في كأس العالم. وأصبح عاشور رابع لاعب يسجل لمصر في تاريخ مشاركاتها في النهائيات بعد عبد الرحمن فوزي ومجدي عبد الغني وصلاح. ورأى مدرب مصر حسام حسن أن التعادل ضد فريق مثل بلجيكا بمنزلة فوز؛ «بطبيعة الحال كنا نواجه اليوم أحد عمالقة أوروبا. خصم لا يُستهان به. وقلت قبل المباراة إنه إذا أجرينا تصويتاً حول الفريق الأوفر حظاً للفوز، فإن أغلب الأصوات كانت ستذهب إلى بلجيكا».

وتابع: «لكننا عملنا بجد لفترة طويلة جداً. ركّزنا على المنهجية العقلانية وعلى تطوير لاعبينا، وعملنا بجد على مدار عامين». وأردف قائلاً: «نحن لا نعتمد على الصدفة. نلعب بتنظيم متماسك وبأسلوب واضح، ولا نعتمد على لاعب واحد بل على مجموعة من 26 لاعباً، وليس فقط التشكيلة الأساسية كما رأيتم». ورأى أنه «حتى خلال المباريات الودية، سواء ضد إسبانيا أو البرازيل أو روسيا، كنت أقوم بإجراء تبديلات بهدف التأقلم والتماشي مع ظروف المباراة». وأضاف: «حاولنا التكيف مع ما يحدث على أرض الملعب، وسعينا للسيطرة بشكل أكبر على خط الوسط، وقد أظهرت المباراة أننا كنا أقرب للفوز».

لاعبو منتخب مصر بعد المواجهة مع المنتخب البلجيكي (إ.ب.أ)

وعن مجريات اللقاء، قال: «حاولنا محاصرة المنتخب البلجيكي في ثلث ملعبه. وحتى بعد إدراك التعادل، أضعنا عدة فرص كانت كفيلة بمنحنا الفوز، وهذا ما كنا نتمناه بشدة». وأضاف: «الآن، سنحوّل تركيزنا إلى المباراة المقبلة أمام نيوزيلندا. سنعمل على الاستعداد لها، وجميع اللاعبين في جاهزية تامة للمشاركة. قلت لهم إنني قد أجري تبديلات حتى بعد خمس دقائق إذا لم تسر الأمور وفق الخطة التكتيكية، لكن الجميع قدَّم أداءً جيداً، خصوصاً محمد صلاح وعمر مرموش. لقد بذلوا (اللاعبون) كل ما لديهم». ورغم أن التعادل ضد خصم مثل بلجيكا نتيجة إيجابية جداً، رأى حسن أنه «كان بإمكاننا أن نقدّم أداءً أفضل... كنا نحلم بالفوز، لكن التعادل يُعد فوزاً في حد ذاته أمام منافس بهذا الحجم».

«لماذا لا نكون منتخباً كبيراً؟»

وعن التحضير لمباراة من هذا النوع، كشف: «نحن نُحضِّر لاعبينا من خلال العمل النظري، والنقاشات، والتحليل، ومشاهدة الفيديوهات، ولا نعتمد على الصدفة». وتابع: «كل شيء متاح للاعبين ضمن الملفات التي نضعها تحت تصرفهم. وينطبق ذلك أيضاً على التعليمات التي قدّمها أخي (مساعد المدرب) إبراهيم حسن». وكشف عن أنه قال للاعبين: «إننا بحاجة إلى هوية جديدة لمنتخبنا، تختلف عمَّا كان عليه الوضع في السنوات الماضية. علينا أن نستعد جيداً، وأن نواكب التطور... لدينا محمد صلاح، وعمر مرموش وعديد من اللاعبين المميزين، فلماذا لا نكون منتخباً كبيراً ونحن نملك كل هذه العناصر الجيدة؟ يجب أن يلعب الجميع معاً لتحقيق ما نطمح إليه».

وعن الفارق بين المدرب الأجنبي والوطني، قال: «القرب من اللاعبين وتقاسم الثقافة واللغة نفسها، يجعلانا نؤكد لهم أن تمثيل المنتخب واجب شخصي، وليس فقط واجباً مهنياً كلاعب كرة قدم». وعمَّا رآه من الشاب حمزة عبد الكريم بعد إدخاله في ربع الساعة الأخير، قال: «أنا أثق تماماً باللاعبين الـ26 الذين استدعيتهم. وبالنسبة إلى حمزة، أنا سعيد جداً بوجوده معنا. وليس هو فقط، فنحو ثلثي التشكيلة من اللاعبين الجدد». وتابع: «أعدّه لاعباً واعداً يمكن الرهان عليه، لكنه لا يزال صغير السن (18 عاماً). إنه موهوب وطموح. أعتقد أن أسلوبه في اللعب سيشكل مستقبل الكرة المصرية بعد عام 2026، عندما يكون لدينا فريق أكثر شباباً، يضم لاعبين مثله».

لاعبو المنتخب البلجيكي وردود الفعل بعد التعادل مع مصر (أ.ف.ب)

من جانبه، كشف مروان عطية، لاعب المنتخب المصري، عن سر حصول فريقه على نقطة التعادل مع منتخب بلجيكا. وقال مروان عطية، عقب المباراة في تصريحات إعلامية، إن منتخب مصر ظهر بصورة قوية للغاية أمام نظيره البلجيكي، موضحاً أن منتخب (الفراعنة) كان بإمكانه حصد النقاط الثلاث لولا إهدار بعض الفرص السهلة. وأضاف لاعب خط وسط منتخب مصر: «لعبنا ضد منتخب قوي ومصنف عالمياً وأحد المرشحين للمنافسة على اللقب. واجهنا فريقاً يضم عناصر مميزة وخطيرة مثل جيريمي دوكو وكيفن دي بروين». وأكد عطية: «قمنا بدراسة نقاط القوة والضعف في منتخب بلجيكا جيداً، ولعبنا بتركيز كبير في الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس على المستوى الذي قدمناه داخل أرض الملعب».

وكشف عطية أن منتخب مصر وصل إلى مرمى بلجيكا أكثر من مرة، حيث قال: «تمكنَّا من هز الشباك وخلقنا أكثر من فرصة محققة. استفدنا من السرعات الكبيرة التي يمتلكها محمد صلاح وعمر مرموش في الهجمات المرتدة». وأكد لاعب الأهلي المصري: «أعتقد أنه كان بمقدورنا تحقيق الفوز في هذا اللقاء، لكننا خرجنا بنتيجة إيجابية من وجهة نظري أمام منافس قوي، ونشكر جميع اللاعبين على المجهود الكبير الذي قدموه على مدار شوطي المباراة».

وأتمَّ مروان عطية تصريحاته قائلاً: «نسعى لمواصلة نتائجنا الإيجابية في البطولة، ولدينا رغبة كبيرة في تحقيق إنجاز يليق بالكرة المصرية، وسنعمل على استثمار هذه النتيجة بشكل جيد قبل مواجهتي نيوزيلندا وإيران في الجولتين المقبلتين من دور المجموعات».

في المقابل، شدد مدرب المنتخب البلجيكي، رودي غارسيا، على صعوبة المواجهة مع منتخب مصر، مشيراً إلى أن منتخب (الفراعنة) ضاعف من معاناة فريقه خلال اللقاء. وقال المدرب الفرنسي في تصريحات إعلامية عقب المباراة، إن فريقه واجه اختباراً صعباً أمام منتخب يتميز بالقتالية والشراسة، موضحاً أن منتخب مصر نجح في تسجيل هدف التقدم، ودافع بشكل جيد معتمداً على الهجمات المرتدة التي عقَّدت مهمة لاعبيه في العودة في النتيجة. وأوضح غارسيا أن أسلوب لعب الفراعنة خلق متاعب جمة للاعبيه لتنتهي المواجهة بتعادل عدَّه أفضل من الخسارة أمام المنافس المباشر في المجموعة، وفقاً لتصريحاته.

مدرب منتخب نيوزيلندا دارين بازيلي يتابع المواجهة أمام إيران (أ.ف.ب)

ونوه مدرب المنتخب الملقب بـ«الشياطين الحمر» بمستوى المهاجم المخضرم روميلو لوكاكو، الذي أسهم في هدف التعادل وزاد من حدة ضغط الهجوم البلجيكي بفضل لياقته والخطورة التي يشكّلها داخل منطقة الجزاء. وأشار غارسيا إلى أن المنتخب البلجيكي كان يدرك أهمية المباراة بوصفها مواجهة أمام منافسه المباشر على التأهل، مضيفاً: «لم نحقق الفوز، لكننا لم نخسر أيضاً». كما أشار إلى أن الظروف المناخية زادت من صعوبة المهمة، موضحاً أن اللعب في منتصف النهار وعلى أرضية صلبة وفي ظل حرارة مرتفعة تطلب من لاعبيه بذل مجهود بدني أكبر طوال أطوار اللقاء. ويلتقي المنتخب المصري مع نظيره النيوزيلندي في الجولة الثانية للمجموعة، التي تشهد مواجهة أخرى بين إيران وبلجيكا.

إيران - نيوزيلندا

بعد طول انتظار، خاضت إيران مباراتها الأولى في مونديال 2026 في الولايات المتحدة، وانتهت من دون مشكلات مع نيوزيلندا 2-2. بعد أشهر من الغموض الذي أحاط بمشاركتهم في البطولة على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، تركزت الأنظار على الإيرانيين عندما واجهوا نيوزيلندا على ملعب «سوفاي». ورغم الاحتجاجات المتفرقة قبل انطلاق المباراة خارج الملعب، جرت المواجهة إلى حد كبير دون حوادث تُذكر، حيث تمكنت إيران من العودة مرتين من التأخر لتنتزع نقطة ثمينة أمام 70 ألف متفرج.

محمد محبي يحتفل بهدف إيران الثاني بصحبة مهدي غايدي (أ.ب)

وسجل إيلايجا جاست هدفين لنيوزيلندا؛ واحد في كل شوط، لكن آمال فريقه في تحقيق أول فوز لهم في كأس العالم تبخرت بعدما سجل رامين رضائيان ومحمد محبي هدفي إيران. وطغت على التحضيرات التي سبقت المباراة أبعاد سياسية أحاطت بإيران التي كان من المقرر أن تتخذ من توكسون في أريزونا مقراً لها، قبل أن تنقل معسكرها التدريبي إلى تيخوانا في المكسيك بسبب التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة على خلفية قضايا التأشيرات. وقد رفضت السلطات الأميركية منح تأشيرات لعدد من أعضاء الوفد الإيراني. وقال المدرب أمير قلعية نويي إن إيران هي «الفريق الأكثر تعرضاً للاضطهاد في كأس العالم»، بعدما أُبلغ لاعبوه بضرورة السفر فوراً إلى المكسيك عقب انتهاء مباراتهم. وأضاف قلعة نويي: «لقد أخّروا وصولنا، ويجبروننا على العودة مبكراً من دون وقت للتعافي»، مشيراً إلى أن منتخب بلاده كان يتوقع سابقاً البقاء في الولايات المتحدة حتى ظهر الثلاثاء. بدوره، علَّق المهاجم مهدي طارمي على العودة السريعة إلى تيخوانا: «هذا يسبب قدراً كبيراً من الضغط على اللاعبين، لا نحظى بدعمٍ كافٍ، أعتقد أن (فيفا) كان بإمكانه أن يقوم بعمل أفضل». وتابع: «لقد سئمنا من هذا الوضع، واجهنا عديداً من المشكلات في الأشهر الأخيرة، نريد فقط السلام والفرح، أليست هذه شعارات (فيفا)؟». وقال رامين رضائيان، أفضل لاعب إيراني في المباراة لأحد الصحافيين، إن صافرات الاستهجان التي أطلقها محتجون خلال عزف النشيد الوطني لبلاده «ليست من شأنكم». وتابع رضائيان بلهجة مقتضبة لكنها مهذبة: «إذا كان هناك أي خلاف بيننا، فهو شأننا، وليس من شأنكم». وأضاف: «أنا أحترمكم، لكنَّ هذا أمر بيننا نحن، وسنحله، لا تقلقوا».

من جانبه، قال دارين بازيلي مدرب نيوزيلندا: «نشعر بخيبة أمل لعدم تحقيق الفوز. عندما تتقدم مرتين في المباراة، يراودك ذلك الشعور: ماذا لو؟ لقد كنا على الأرجح أقرب ما يمكن إلى تحقيق فوز في كأس العالم، لكننا لم ننجح تماماً اليوم». وأضاف: «لكننا في كأس العالم، لم نخسر، بقينا في أجواء المباراة، سجلنا أهدافا وصنعنا فرصاً، لذا كان ‌الأداء قوياً جداً وأنا فخور به للغاية». وقال لاعب نيوزيلندا إيلايجا جاست: «هناك كثير من الأمور الإيجابية التي يمكن البناء عليها».



«مونديال 2026»: جنوب أفريقيا تسعى إلى إسكات منتقديها في مواجهة التشيك

خيبة أمل جنوب أفريقيا عقب الخسارة أمام المكسيك (رويترز)
خيبة أمل جنوب أفريقيا عقب الخسارة أمام المكسيك (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: جنوب أفريقيا تسعى إلى إسكات منتقديها في مواجهة التشيك

خيبة أمل جنوب أفريقيا عقب الخسارة أمام المكسيك (رويترز)
خيبة أمل جنوب أفريقيا عقب الخسارة أمام المكسيك (رويترز)

بعد أن تحولت فرحة جنوب أفريقيا بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ 16 عاماً إلى خيبة أمل عقب الخسارة 2 - صفر أمام المكسيك مستضيفة البطولة مع الولايات المتحدة وكندا، أكد الجناح ثابيلو ماسيكو ضرورة استلهام روح كأس الأمم الأفريقية 2023 من أجل العودة إلى الطريق الصحيح.

ورغم أن الخسارة في المباراة الافتتاحية لم تكن مفاجئة، فإن الأداء جاء دون المستوى المطلوب أمام أنظار العالم، إذ أنهت جنوب أفريقيا اللقاء بتسعة لاعبين بعد تعرض لاعبين للطرد، كما فشلت في تشكيل أي تهديد حقيقي على مرمى المكسيك.

وبالمقارنة مع الانطلاقة القوية لعدد من المنتخبات الأفريقية الأخرى، مثل المغرب وكوت ديفوار وكاب فيردي ومصر، بدا ذلك إخفاقاً واضحاً لمنتخب يتطلع لإثبات حضوره على الساحة العالمية.

وأثار هذا الأداء انتقادات حادة داخل البلاد، شملت كل شيء، من المستويات الفردية للاعبين إلى الخيارات التكتيكية للمدرب البلجيكي هوغو بروس. وقُبيل المواجهة الثانية في المجموعة الأولى أمام جمهورية التشيك في أتلانتا يوم الخميس، يرى ماسيكو أن المنتخب بحاجة إلى استعادة الدروس المستفادة من كأس الأمم الأفريقية 2023، حين خسر مباراته الافتتاحية 2 - صفر أمام مالي، قبل أن ينهض ويحقق المركز الثالث.

وقال ماسيكو للصحافيين: «من الأمور التي لاحظتها أن الجنوب أفريقيين يفرحون كثيراً عند الفوز، لكن عند الخسارة تكون الانتقادات قاسية، وهذه حقيقة».

وأضاف: «لدينا لاعبون أصحاب خبرة وروح قتالية عالية، ومن يشكك في هذا المنتخب فعليه أن يعيد النظر». وتابع: «في كأس الأمم الأفريقية 2023 خسرنا المباراة الأولى، لكننا استعدنا توازننا وعدنا بالميدالية البرونزية».

وأشار إلى أن منتخب التشيك يمثل اختباراً مختلفاً بفضل قوته البدنية وتفوقه في ألعاب الهواء، مؤكداً أن التفوق في الجهد سيكون عاملاً حاسماً. وقال: «يجب أن نُحسّن مستوى الحماس، وأن نبذل جهداً أكبر في الركض. هذا ما تحدثنا عنه. لم نكن راضين عن أدائنا أمام المكسيك، ونسعى إلى التحسن». وختم: «إنها بطولة كبيرة تضم منتخبات قوية، لكن علينا دخول الملعب وإظهار قدراتنا».

وستختتم جنوب أفريقيا مشوارها في دور المجموعات بمواجهة كوريا الجنوبية في مونتيري يوم 24 يونيو (حزيران).


مارتينيز يحسم الجدل: المونديال الأخير مع البرتغال يقترب!

المدرب الإسباني للبرتغال روبرتو مارتينيز (إ.ب.أ)
المدرب الإسباني للبرتغال روبرتو مارتينيز (إ.ب.أ)
TT

مارتينيز يحسم الجدل: المونديال الأخير مع البرتغال يقترب!

المدرب الإسباني للبرتغال روبرتو مارتينيز (إ.ب.أ)
المدرب الإسباني للبرتغال روبرتو مارتينيز (إ.ب.أ)

في الوقت الذي تستعد فيه البرتغال لخوض غمار كأس العالم 2026 وسط طموحات كبيرة، خرج المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز بتصريحات وضعت حداً لكثير من التكهنات حول مستقبله مع «برازيل أوروبا». ووفقاً لما أوردته شبكة «توك سبورت» البريطانية، أكد مارتينيز أنه لا ينوي تجديد عقده مع الاتحاد البرتغالي بعد نهاية كأس العالم؛ ما يعني أن البطولة الحالية ستكون محطته الأخيرة على رأس الجهاز الفني للمنتخب البرتغالي بعد أكثر من 3 سنوات في المنصب.

ورغم الحديث عن الرحيل، بدا المدرب البالغ من العمر 52 عاماً بعيداً عن التفكير في ما بعد المونديال؛ إذ ركّز في تصريحاته الأخيرة على فرص منتخب البرتغال في المنافسة على اللقب. وأكد أن فريقه يمتلك الجودة والخبرة والإيمان اللازمين للذهاب بعيداً في البطولة، مستشهداً بالتتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية عام 2025 بوصفه دليلاً على قدرة هذا الجيل على الفوز بالألقاب الكبرى. ومنذ توليه المهمة مطلع عام 2023، قاد مارتينيز البرتغال إلى سلسلة من النتائج المميزة، محققاً أحد أعلى معدلات الانتصارات في تاريخ المنتخب، كما نجح في دمج جيل جديد من النجوم إلى جانب المخضرمين بقيادة كريستيانو رونالدو.

ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط البرتغالية: هل ينجح مارتينيز في إنهاء رحلته بأعظم إنجاز ممكن، عبر منح البرتغال أول لقب كأس عالم في تاريخها، قبل أن يودّع مقعد القيادة؟ الإجابة ستتكشف خلال الأسابيع المقبلة في الملاعب الأميركية والكندية والمكسيكية.


دوغلاس سانتوس: البرازيل لن تستهين بهايتي

مدافع منتخب البرازيل دوغلاس سانتوس (أ.ف.ب)
مدافع منتخب البرازيل دوغلاس سانتوس (أ.ف.ب)
TT

دوغلاس سانتوس: البرازيل لن تستهين بهايتي

مدافع منتخب البرازيل دوغلاس سانتوس (أ.ف.ب)
مدافع منتخب البرازيل دوغلاس سانتوس (أ.ف.ب)

أكد مدافع منتخب البرازيل دوغلاس سانتوس أن أبطال العالم 5 مرات لا يمكنهم الاستهانة بمنتخب هايتي، بعد التعادل المخيب للآمال أمام المغرب 1 - 1 في مباراتهم الأولى ضمن كأس العالم 2026.

وعانى «سيليساو» بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي أمام «أسود الأطلس» في نيوجيرسي، ويحتاج إلى الفوز على هايتي، متذيل المجموعة الثالثة، في المباراة المقررة، الجمعة، في فيلادلفيا لتخفيف الضغوط المحيطة بالفريق.

وقال سانتوس خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، في باسكينغ ريدج بولاية نيوجيرسي، حيث يقيم المنتخب البرازيلي: «لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بالتفكير بأن الأمر يتعلق فقط بهايتي وأننا سنفوز بفارق كبير. علينا أن نبقى متواضعين، وأن ندرك أن النقاط الثلاث هي الأهم في الوقت الحالي».

وكان منتخب هايتي، المشارك في كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1974، قد خسر بصعوبة أمام اسكوتلندا 0 - 1 في مباراة متكافئة، السبت، في بوسطن.

وأضاف سانتوس: «إنهم فريق قوي بدنياً، ويتمتع بكثافة كبيرة في الأداء. ومن خلال ما شاهدته في مباراتهم ضد اسكوتلندا، يتضح أنهم فريق تنافسي للغاية. ستكون مباراة صعبة جدا، وأول ما يجب أن نفكر فيه هو تحقيق الفوز».

وأشار اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً، والذي شارك أساسياً أمام المغرب، إلى أن البرازيل بحاجة إلى «تقديم أداء أفضل كثيراً» وتحسين صلابتها الدفاعية، بعدما استقبلت شباكها هدفاً واحداً على الأقل في كل من مبارياتها الست الأخيرة.

وأعرب عن ثقته بقدرة منتخب «سيليساو» على التحسن بعد تجاوز ضغوط وقلق المباراة الأولى في كأس العالم، في وقت تسعى فيه البرازيل إلى إحراز لقبها العالمي الأول منذ عام 2002.

وقال: «هناك الكثير من المباريات المتقاربة والعديد من التعادلات، لذلك يجب أن نكون مستعدين ذهنياً وبدنياً لتقديم أفضل ما لدينا».

كما كشف سانتوس عن وجود تفاؤل داخل معسكر المنتخب بشأن تعافي نيمار قريباً من إصابة في عضلة الساق أبعدته عن الملاعب خلال الشهر الماضي.

وأضاف: «نحن ندعو له كي يعود إلى كامل جاهزيته، لأنه عندما يكون بنسبة 100 في المائة فإنه سيكون لاعباً قادراً على مساعدتنا كثيراً».