هل يتخذ «فيفا» موقفاً «أشد صرامة» تجاه المشاركة الإسرائيلية؟

 «يويفا» يتجه لتصويت محتمل بشأن إيقافها عن اللعبة

انفانتيو في مهمة صعبة خلال الأيام المقبلة (أ.ف.ب)
انفانتيو في مهمة صعبة خلال الأيام المقبلة (أ.ف.ب)
TT

هل يتخذ «فيفا» موقفاً «أشد صرامة» تجاه المشاركة الإسرائيلية؟

انفانتيو في مهمة صعبة خلال الأيام المقبلة (أ.ف.ب)
انفانتيو في مهمة صعبة خلال الأيام المقبلة (أ.ف.ب)

يواجه السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، اختباراً صعباً في مسيرته، مع قرب انطلاق النقاشات الجدية حول تعليق مشاركة إسرائيل في البطولات الأوروبية والدولية.

كان إنفانتينو اعتاد أن يقدّم نفسه كوسيط للسلام، لكنه يجد نفسه الآن أمام مأزق سياسي متزايد التعقيد، خصوصًا بعد أن أصبح من الصعب على الرأي العام العالمي القبول بمشاركة إسرائيل في المنافسات الرياضية في ظل الاتهامات المتصاعدة بارتكاب جرائم إبادة في غزة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن القضية لم تعد تحتمل الجدل؛ فالمعطيات الراهنة تشير بوضوح إلى أنّ استمرار إسرائيل في المشاركة الرياضية الدولية يضفي شرعية على واقع غير طبيعي.

وتضيف الصحيفة أنّ المقارنة مع حالات سابقة تكشف أن الاتحاد الدولي سبق أن استبعد روسيا بعد حربها مع أوكرانيا، وجنوب أفريقيا في زمن الفصل العنصري، وألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية. واليوم، يعود النقاش نفسه لكن بصورة أكثر إلحاحًا مع إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن المشهد بات يتغيّر في أوروبا مع تزايد الأصوات الداعية إلى الحظر، مشيرة إلى أنّ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» قد يفتح النقاش حول تعليق مشاركة إسرائيل في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، رغم عدم تحديد جدول رسمي حتى الآن.

كما أوضحت أنّ الأمم المتحدة نفسها لعبت سابقًا دورًا في إيقاف يوغوسلافيا عام 1992، وهو ما يمكن أن يشكل سابقة يستند إليها هذا المسار.

وأفادت «الغارديان» أنّ المعضلة تزداد تعقيدًا مع دخول السياسة العالمية على الخط. فقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستعمل على منع أي محاولة لاستبعاد إسرائيل من تصفيات المونديال، بينما تستعد النرويج لاستضافة مباراة لإسرائيل في 11 تشرين الأول وسط دعوات للتظاهر والاحتجاج.

وترى الصحيفة أنّ المشهد قد يتجه نحو مقاطعات تدريجية من بعض المنتخبات، على غرار ما حدث مع روسيا قبل قرار الحظر الرسمي.

وذكرت الصحيفة أنّ إنفانتينو يحاول التوفيق بين الضغوط السياسية والدعوات الحقوقية عبر خطاب مكرر عن «الوحدة والسلام» واستخدام لغة عاطفية حول معاناة الأطفال في غزة وأوكرانيا والسودان وليبيا، إلا أنّ هذه الرسائل، برأي الصحيفة، لم تعد قادرة على إخفاء حجم التناقض بين الشعارات الإنسانية والواقع القاسي الذي يعيشه الفلسطينيون.

يذكر أن تركيا أصبحت أول عضو في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يطالب علناً بإيقاف إسرائيل عن اللعبة، ووصفت ما يجري في غزة بأنه «غير إنساني وغير مقبول».

وجاءت رسالة رئيس الاتحاد التركي إبراهيم أوغلو إلى قادة اللعبة على المستوى الدولي في وقت يتحرك فيه اليويفا نحو تصويت محتمل لتعليق مشاركة إسرائيل، التي يخوض منتخبها حالياً التصفيات المؤهلة لكأس العالم المقبلة.

وكتب حاجي عثمان أوغلو في رسالته التي نقلتها وكالة الأناضول: «لقد آن الأوان لكي يتحرك الفيفا واليويفا».

وأضاف: «رغم تقديم نفسيهما كمدافعين عن القيم المدنية والسلام، ظل العالم الرياضي ومؤسساته الكروية صامتين لفترة طويلة جد»اً.

وأوغلو ليس عضواً في اللجنة التنفيذية المكوّنة من 20 عضواً في اليويفا، والتي يُتوقع أن يملك معظم أعضائها أغلبية تؤيد قرار استبعاد إسرائيل إذا طُرح للتصويت.

وتضم اللجنة رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم موشيه زوآرس، الذي انتُخب في نيسان الماضي.

وقال أوغلو إن الوضع في غزة بات أكثر إلحاحاً، مؤكداً أنّ «كرة القدم لطالما كانت أكثر من مجرد رياضة، فهي لغة عالمية تجمع بين الثقافات المختلفة، وتعزز الصداقة، وتقوي أواصر التضامن بين الشعوب».

وأضاف: «انطلاقاً من هذه القيم، نشعر بأننا ملزمون بالتعبير عن قلقنا العميق إزاء الوضع غير القانوني، والأهم من ذلك غير الإنساني وغير المقبول، الذي تقوم به دولة إسرائيل في غزة ومحيطها».


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

دوكو يتطلع للقب جديد مع مانشستر سيتي بعد التأهل لنهائي كأس إنجلترا

لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
TT

دوكو يتطلع للقب جديد مع مانشستر سيتي بعد التأهل لنهائي كأس إنجلترا

لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)

يتطلع البلجيكي جيريمي دوكو، لاعب مانشستر سيتي، بشغف إلى خوض نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر المقبل على ملعب ويمبلي، بعدما ساهم في فوز فريقه المثير على ساوثهامبتون بنتيجة 2-1 في نصف النهائي.

وتقدم فين عزاز لساوثهامبتون في الدقيقة 79، قبل أن يعيد دوكو مانشستر سيتي إلى المباراة بتسجيل هدف التعادل بعد ثلاث دقائق فقط، إثر تسديدة غيّرت اتجاهها واستقرت في الشباك.

وفي الدقائق الأخيرة، خطف نيكو غونزاليس هدف الفوز لفريق المدرب بيب غوارديولا، ليقود سيتي إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الرابعة توالياً، في رقم قياسي جديد بالبطولة.

وقال دوكو، في تصريحات لموقع مانشستر سيتي: «كانت مباراة صعبة للغاية أمام فريق متماسك وجيد، يلعب كرة القدم من الخلف. كنا نعلم أن المواجهة ستكون صعبة».

وأضاف: «في الشوط الثاني ضغطنا بقوة، ثم سجلوا هدفهم، وكنا نعلم أنه يجب علينا التسجيل خلال الدقائق العشر أو الخمس عشرة التالية».

وتابع: «تمكنا من مواصلة ما كنا نفعله، والضغط إلى الأمام، ثم سجلنا هدفين رائعين».

وتحدث دوكو عن هدفه، كما أشاد بالهدف الرائع الذي سجله نيكو غونزاليس وحسم به المواجهة، قبل أن يؤكد تطلعه إلى الحصول على قسط من الراحة بعد أسبوع مرهق.


أورلاندو يفاجئ متصدر الشرق ويقترب من التأهل في «ابلاي أوف» الدوري الأميركي

لاعب أورلاندو ماجيك جايلن ساغز ينطلق بالكرة متجاوزاً لاعب ديترويت بيستونز أوسار طومسون (أ.ب)
لاعب أورلاندو ماجيك جايلن ساغز ينطلق بالكرة متجاوزاً لاعب ديترويت بيستونز أوسار طومسون (أ.ب)
TT

أورلاندو يفاجئ متصدر الشرق ويقترب من التأهل في «ابلاي أوف» الدوري الأميركي

لاعب أورلاندو ماجيك جايلن ساغز ينطلق بالكرة متجاوزاً لاعب ديترويت بيستونز أوسار طومسون (أ.ب)
لاعب أورلاندو ماجيك جايلن ساغز ينطلق بالكرة متجاوزاً لاعب ديترويت بيستونز أوسار طومسون (أ.ب)

صمد أورلاندو ماجيك في وجه عودة متأخرة من ديترويت بيستونز، متصدر المنطقة الشرقية في الموسم المنتظم، وحقق تقدماً مفاجئاً 2-1 في سلسلة مواجهاتهما ضمن الدور الأول من الأدوار الإقصائية لدوري كرة السلة الأميركي (أن بي أيه).

وتصدر باولو بانكيرو وديزموند باين قائمة مسجلي ماجيك برصيد 25 نقطة لكل منهما، ليقودا فريقهما إلى فوز مثير 113-105 أمام جماهيره.

وكاد الفوز أن يتبخر بعدما أضاع أورلاندو تقدمه بفارق 17 نقطة في الربع الأخير، إثر انتفاضة قوية من كايد كانينغهام الذي أنهى اللقاء كأفضل مسجل برصيد 27 نقطة.

لكن بيستونز، وبعد تقدمه بفارق نقطة قبل ثلاث دقائق من النهاية، عجز عن التسجيل بعدها، ليفرض ماجيك سيطرته وينهي المباراة بسلسلة من 9 نقاط متتالية دون رد.

وقبل أقل من 30 ثانية على النهاية، ارتدت محاولة بانكيرو الثلاثية من الحلقة قبل أن تسقط داخل السلة، لتؤكد فوز فريقه.

وأضاف بانكيرو 12 متابعة وتسع تمريرات حاسمة، فيما سجل باين سبع ثلاثيات، في رقم قياسي لأورلاندو في الأدوار الإقصائية.

وقال بانكيرو: «نعرف قيمتنا الحقيقية وما نملكه داخل غرفة الملابس، لذلك لا نخاف منهم».

وكان أورلاندو قد بلغ الأدوار الإقصائية بصعوبة بعد عبوره ملحق التأهل على حساب شارلوت هورنتس، كأقل الفرق تصنيفاً في المنطقة الشرقية.

وسيحصل ماجيك على فرصة توسيع تقدمه الاثنين، قبل أن تعود السلسلة مجدداً إلى ديترويت.

ورغم تصدره المنطقة الشرقية خلال الموسم المنتظم بسجل 60 فوزاً مقابل 22 خسارة، بات ديترويت مطالباً بالفوز في ثلاث من أصل أربع مباريات متبقية لتفادي الإقصاء.

وختم بانكيرو: «نكن لهم احتراماً كبيراً، لكننا نريد أن نكون جاهزين لمباراة الاثنين».


رايس لاعب أرسنال: فزنا بواحدة وتتبقى أربع مباريات حاسمة

لاعب نيوكاسل يونايتد برونو غيماريش يتنافس على الكرة مع لاعب أرسنال ديكلان رايس (أ.ب)
لاعب نيوكاسل يونايتد برونو غيماريش يتنافس على الكرة مع لاعب أرسنال ديكلان رايس (أ.ب)
TT

رايس لاعب أرسنال: فزنا بواحدة وتتبقى أربع مباريات حاسمة

لاعب نيوكاسل يونايتد برونو غيماريش يتنافس على الكرة مع لاعب أرسنال ديكلان رايس (أ.ب)
لاعب نيوكاسل يونايتد برونو غيماريش يتنافس على الكرة مع لاعب أرسنال ديكلان رايس (أ.ب)

أبدى ديكلان رايس روح التحدي التي سادت أرسنال بعد فوزه الصعب 1-0 على نيوكاسل يونايتد، والذي أعاده إلى صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم السبت.

وقال «اأعتقد أننا قلنا بعد الأسبوع الماضي (الهزيمة أمام مانشستر سيتي) إن علينا الفوز بخمس مباريات إذا أردنا إحراز لقب الدوري. فزنا بواحدة وتتبقى أربع مباريات. كان الأمر يتعلق بالفوز مهما كانت الطريقة».

وبعدما كان متقدما في الصدارة بفارق تسع نقاط عن أقرب منافسيه، تراجع أرسنال للمركز الثاني للمرة الأولى منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي بعد فوز مانشستر سيتي على بيرنلي يوم الأربعاء والذي أعقب انتصاره على فريق ميكل أرتيتا يوم الأحد الماضي.

وكان الفوز اليوم السبت، بفضل هدف رائع من إبريتشي إيزي في الدقيقة التاسعة، صعبا، لكنه أعاد أرسنال إلى الصدارة بفارق ثلاث نقاط، على الرغم من أن مانشستر سيتي لديه مباراة مؤجلة.

ومع تساوي فارق الأهداف بين أرسنال وسيتي تقريبا، تحول صراع اللقب إلى سباق سريع من خمس مباريات، ويجب على فريق أرتيتا الآن التركيز على مبارياته المتبقية في الدوري على أرضه أمام فولهام وبيرنلي، وخارج أرضه أمام وست هام يونايتد وكريستال بالاس.

وإذا فاز أرسنال بهذه المباريات، فسيكون لديه فرصة كبيرة في الفوز بالدوري لأول مرة منذ 2004.

وأضاف رايس، الذي سيعود لقيادة خط الوسط في مواجهة أتليتيكو مدريد في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء «اإنها أوقات مثيرة. هناك الكثير لنلعب من أجله».

وبدا لاعبو أرسنال منهكين عند صفارة النهاية بعد 97 دقيقة من الجهد الشاق. لكن القائد مارتن أوديجارد تعهد بعدم التراخي في مساعي أرسنال للفوز باللقب. وقال النرويجي «اجدول المباريات هذا جنوني. علينا فقط أن نمضي قدما. إنها نهاية الموسم، علينا فقط أن نبذل قصارى جهدنا، ونقاتل في كل مباراة، وعلينا فقط أن نواصل. هذا هو الوضع المنشود، لكن المنافسة ستستمر حتى النهاية. "نحن مستعدون لذلك وسنقاتل كل يوم».