رودريغو يتحوّل من نجم لامع إلى شخصية مثيرة للجدل في ريال مدريد

بعد تهميشه تحت قيادة المدير الفني الجديد تشابي ألونسو

رودريغو يميل أكثر إلى البقاء مع ريال مدريد رغم الشكوك المحيطة بمستقبله (غيتي)
رودريغو يميل أكثر إلى البقاء مع ريال مدريد رغم الشكوك المحيطة بمستقبله (غيتي)
TT

رودريغو يتحوّل من نجم لامع إلى شخصية مثيرة للجدل في ريال مدريد

رودريغو يميل أكثر إلى البقاء مع ريال مدريد رغم الشكوك المحيطة بمستقبله (غيتي)
رودريغو يميل أكثر إلى البقاء مع ريال مدريد رغم الشكوك المحيطة بمستقبله (غيتي)

تحوَّل رودريغو من نجم لامع إلى شخصية مثيرة للجدل في غضون أشهر قليلة. فالمهاجم البرازيلي، الذي سجَّل هدفين في 60 ثانية في مرمى مانشستر سيتي في عام 2022 ليقود واحدة من أفضل ليالي العودة (الريمونتادا) في تاريخ ريال مدريد، أصبح الآن على وشك الرحيل.

وعلى المستوى الرسمي، يؤكد النادي واللاعب أن كل شيء لا يزال كما هو، لكن الحقيقة الواضحة هي أن اللاعب البرازيلي فقد مكانه في التشكيلة الأساسية، وأصبح مستقبله غامضاً.

وكان تقرير إخباري قد ذكر أخيراً أن مانشستر سيتي الإنجليزي دخل المنافسة على ضم رودريغو، وذلك خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

وأوضحت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن سيتي بدأ في إفساح المجال أمام صفقة جديدة هذا الصيف، لينضم إلى الأندية الراغبة في التعاقد مع رودريغو.

وتابعت أن مستقبل المهاجم البرازيلي بات مبهماً مع ريال مدريد في الوقت الحالي، وذلك بعدما فقد دوره الرئيسي تحت قيادة تشابي ألونسو، المدير الفني للفريق. وبعد نهاية الموسم الماضي واختفائه في كأس العالم للأندية، يبدو أنه من غير المرجح أن يكون لرودريغو دور مهم هذا الموسم.

وكان خيار رحيل اللاعب البرازيلي عن الفريق مطروحاً منذ بداية الصيف، وكان أحدث الراغبين في ضمه فريق مانشستر سيتي.

وقالت «ماركا» إن جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، وافق على رحيل جاك غريليش الذي انضم إلى إيفرتون مقابل أكثر من 50 مليون يورو، بينما اقترب الجناح البرازيلي سافينيو من الانضمام إلى توتنهام، في حين سينتهي المطاف باللاعب الشاب جيمس ماكاتي بالانضمام إلى نوتنغهام فورست، ويأتي رحيل اللاعبين الثلاثة ليفسح المجال لغوارديولا في أحلامه لضم رودريغو.

وشدَّدت الصحيفة الإسبانية على عدم وجود أي تواصل في الوقت الحالي بين المسؤولين في الناديين، لكن من الواضح أن سيتي يرغب في ضم رودريغو، الذي بدوره لم يكشف عن أي شيء بخصوص مستقبله حتى الآن.

وتابعت أن «ريال مدريد لم يحدد سعراً لرودريغو بعد، لكن بالنظر إلى ما يتم دفعه في سوق الانتقالات بإنجلترا (دفع مانشستر يونايتد 75 مليوناً لثلاثة مهاجمين تعاقد معهم) فإن اللاعب البرازيلي لن يكون بسعر رخيص».

لقد أدى تألق الثلاثي الهجومي؛ كيليان مبابي، وفينيسيوس جونيور، وجود بيلينغهام إلى تقليل الدور الذي يلعبه رودريغو مع الفريق تدريجياً، حتى كاد يُنسى.

لقد تم استبداله بين شوطي المباراة النهائية لكأس الملك ضد برشلونة، ولم يشارك ولو لدقيقة واحدة في الكلاسيكو الحاسم الذي خسره ريال مدريد بنتيجة 4 أهداف مقابل 3، وهي النتيجة التي أدت إلى خروج النادي الملكي من المنافسة على لقب الدوري مبكراً.

وعندما تولى ألونسو القيادة الفنية لريال مدريد، أعلن أن رودريغو لا يزال جزءاً من خطته، لكن الأرقام والإحصاءات تتناقض تماماً مع تصريحات المدير الفني الجديد، حيث شارك اللاعب البرازيلي في التشكيلة الأساسية للريال في مباراة واحدة فقط من أصل 6 مباريات لعبها الفريق في كأس العالم للأندية، ولم يشارك حتى بديلاً في 3 منها.

إنه وضع لا يحتمل، لكن مع بقاء أيام قليلة على انتهاء فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لا يزال الأمر يثير تساؤلات أكثر من الإجابات. فما الذي يقوله النادي واللاعب.

ماذا يقول ريال مدريد؟

يؤكد النادي أن الموقف الرسمي لرودريغو هو البقاء في صفوف ريال مدريد، وأن اللاعب لم يُبلغ بأي رسالة أخرى.

ولم يتخذ النادي أي خطوات للتخلص من اللاعب، لكن مصادر مختلفة قالت إن ريال مدريد سيستمع إلى العروض التي ستقدم للتعاقد مع اللاعب. وأكدت مصادر أيضاً ازدياد الأصوات المؤيدة لرحيل رودريغو.

هذا هو الوضع منذ نهاية الموسم الماضي، وازداد تفاقماً بعد المناقشات التي حدثت مع ألونسو، الذي أوضح نواياه بوضوح تام خلال كأس العالم للأندية.

يهدف ألونسو إلى اللعب بمهاجمَين اثنين فقط، وسيرحِّب المدير الفني الباسكي باستخدام الأموال التي سيحصل عليها النادي من بيع رودريغو لتدعيم مراكز أخرى في الفريق، مثل خطَي الوسط والدفاع.

ماذا يقول رودريغو؟

منذ نهاية الموسم الماضي، كان الحديث على المستويين العام والخاص، ومن قبل المحيطين باللاعب البرازيلي، يدور حول رغبته في البقاء في ريال مدريد.

لكن قبل بضعة أسابيع، طرأ تغيير على هذا السيناريو، حيث قالت مصادر مقربة من رودريغو إن هناك إمكانية لرحيله، وهو أمر لم يتم إعلانه من قبل.

وذكرت وسائل إعلامية في مايو (أيار) الماضي أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً غير راضٍ عن دوره في الفريق، لأنه يُفضل اللعب في الجهة اليسرى من خط الهجوم، وليس على الجهة اليمنى.

في الواقع، أجرى ممثلو اللاعب محادثات مع رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، للتعبير عن استياء اللاعب من هذا الأمر.

والآن، وبعدما ظل الوضع كما هو دون تحسُّن، لم يعد البعض يستبعد احتمال رحيله في الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات الحالية.

وأثار وضع رودريغو موجة من التقارير في وسائل الإعلام الإسبانية حول وجهته الجديدة المحتملة.

وقالت مصادر إن معظم هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة، وإن الحقيقة هي أنه لم تكن هناك مفاوضات رسمية مع أندية أخرى. كما أكد ريال مدريد أنه لم يتلقَّ أي عرض حتى الآن. ومع بقاء فترة قليلة على إغلاق فترة الانتقالات الحالية، قد يتغير الوضع.

وأشارت مصادر إلى أنه إذا رحل رودريغو، فإن الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز سيكون الأكثر جاذبية له.

ومع ذلك، فإن الشعور السائد في هذه المرحلة من فترة الانتقالات هو أن رودريغو سيبقى في ريال مدريد.

لكن في حال حدوث أي تطور جديد، وحصول ريال مدريد على عرض مناسب، فقد ينظر فيه النادي واللاعب، الذي يميل أكثر إلى البقاء مع النادي الملكي، رغم الشكوك المحيطة بمستقبله.


مقالات ذات صلة

برشلونة يطلب تفعيل بند شراء المصري حمزة عبد الكريم

رياضة عالمية حمزة عبد الكريم (نادي برشلونة)

برشلونة يطلب تفعيل بند شراء المصري حمزة عبد الكريم

طلب نادي برشلونة الإسباني تفعيل بند شراء مهاجمه الشاب حمزة عبد الكريم المعار من الأهلي المصري لنهاية الموسم المنصرم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (رويترز)

مورينيو يبدأ تدريبات ريال مدريد 13 يوليو المقبل

ذكر تقرير، الأربعاء، أن البرتغالي جوزيه مورينيو سيقود أولى حصصه التدريبية مع بداية ولايته الثانية مديراً فنياً للفريق الملكي الريال، يوم 13 يوليو (تموز) المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد المقال (أ.ف.ب)

ريال مدريد يُقيل مدربه أربيلوا

أعلن ريال مدريد، المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، الثلاثاء، انفصاله بالتراضي عن المدرب ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عقد الريال مع «طيران الإمارات» سيمتد لخمس سنوات إضافية (نادي ريال مدريد)

«طيران الإمارات» تُمدد عقد رعايتها مع ريال مدريد بـ115 مليون دولار سنوياً

مدّدت شركة طيران الإمارات عقد شراكتها مع ريال مدريد الإسباني لخمس سنوات إضافية، لتواصل رعاية قمصان فريقيْ كرة القدم وكرة السلة حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)

الدخان الأبيض يتصاعد من ريال مدريد مع إعادة انتخاب فلورنتينو بيريز حتى عام 2030

تصاعد الدخان الأبيض من ريال مدريد فور إعادة انتخاب الرئيس الأسطوري للنادي الإسباني فلورنتينو بيريز لولاية ثامنة تمتد حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

3847 طفلا يحملون اسم «نيمار» في الإكوادور... وحضور لافت لميسي ورونالدو

النجم البرازيلي نيمار يتصدر مشهد الأسماء بين المواليد في أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)
النجم البرازيلي نيمار يتصدر مشهد الأسماء بين المواليد في أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

3847 طفلا يحملون اسم «نيمار» في الإكوادور... وحضور لافت لميسي ورونالدو

النجم البرازيلي نيمار يتصدر مشهد الأسماء بين المواليد في أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)
النجم البرازيلي نيمار يتصدر مشهد الأسماء بين المواليد في أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)

تصل شدة الشغف في أميركا الجنوبية، القارة المهووسة بكرة القدم، إلى حد إطلاق أسماء نجوم الكرة المستديرة على الأطفال، مع وجود أنماط ثابتة رغم اختلاف التفضيلات من بلد إلى آخر.

في الإكوادور، كما في العديد من دول المنطقة، تتصدر أسماء نيمار وكيليان وليونيل ورونالدو، وفق ما أفاد به السجل المدني الأربعاء.

ويضم هذا البلد الذي يخوض خامس نهائيات له في كأس العالم، 3847 طفلا يحملون اسم نيمار، نسبة إلى الهداف التاريخي للبرازيل.

وبين عامي 2018 و2026، اختارت أكثر من 2800 عائلة اسم كيليان، نسبة إلى قائد منتخب فرنسا المتوج بكأس العالم 2018 كيليان مبابي.

وجاء اسم خاميس، نسبة إلى نجم هجوم كولومبيا المجاورة خاميس رودريغيز، في المرتبة الثالثة بين الأسماء المرتبطة بكرة القدم مع 2136 حالة تسجيل.

وأشار السجل المدني في بيان إلى أن "تأثير أبرز نجوم كرة القدم العالمية والرموز الإكوادورية تجاوز المستطيلات الخضراء وأصبح مصدر إلهام عند اختيار اسم طفل".

رغم بلوغه سن متقدم لا يزال اسم النجم الأسطوري رونالدو حاضراً بين مواليد أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)

ولا تزال أسماء النجوم العالميين، رغم اقترابهم من الأربعين وتراجعهم أدائهم نسبيا، حاضرة بقوة: الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، مع 1549 حالة لاسم ليونيل و38 لاسم ميسي، إضافة إلى 178 كريستيانو و1006 رونالدو.

كما تظهر أسماء نجوم محليين مثل كيندري باييس (1985 مرة) وويليان باتشو (1693 مرة)، مدافع باريس سان جرمان الفرنسي والمتوج بدوري أبطال أوروبا مرتين.

وفي الأرجنتين، بلد حامل لقب كأس العالم، شهد اسم ليونيل طفرة في 2023 وأصبح ثاني أكثر الأسماء انتشارا في العام الذي تلا التتويج في قطر.

ومنذ ذلك الحين تراجعت الحمّى، رغم بقاء ليونيل في المركز التاسع عام 2024. ورغم استمرار التعلق بمواطنه الأسطورة دييغو مارادونا (المتوفى عام 2020)، لم يعد اسم دييغو ضمن أفضل 20 اسما منذ أكثر من عقد.

وفي البرازيل، ومن دون مفاجأة، يظل اسم نيمار الأبرز، إذ أُطلق 2443 مرة بحسب تعداد 2022 (بمتوسط عمر يبلغ 11 عاما).

كما تظهر أسماء مثل كيليان (220 مرة) أو كيليان (219 مرة).

ويُعد اسم فينيسيوس (392 ألف مرة)، نجم ريال مدريد الاسباني، واسع الانتشار في البرازيل، متجاوزا إطار كرة القدم.

شهد اسم ميسي طفرة كبيرة بعد تحقيقه لقب مونديال قطر 2022 (أ.ف.ب)

أما كولومبيا فسجلت في 2022 نحو 152 طفلا باسم ليونيل أو ميسي، و836 باسم كيليان أو مبابي، و220 باسم كريستيانو أو رونالدو، إضافة إلى 269 طفلا باسم نيمار.

وفي تشيلي عام 2022، قبل مونديال قطر، لفتت عائلة تشامبي الأنظار في البرامج التلفزيونية المحلية بعد تسمية مولودها الجديد "غريزمان مبابي". وهي عائلة شغوفة بكرة القدم، إذ يحمل بعض الأقارب أسماء ليونيل أو نيمار رونالدو أو أندريس إنييستا، اللاعب الإسباني المعتزل.

وأشار السجل المدني الإكوادوري إلى أنه "من الممكن أن تظهر في السنوات المقبلة أسماء جديدة مستوحاة من نجوم هذا المونديال في الإحصاءات".

وربما تشهد السجلات مستقبلا انتشار أسماء مثل لامين (جمال، إسبانيا)، وعثمان (ديمبيليه، فرنسا)، وميكايل (أوليسيه، فرنسا)، وهاري (كين، إنجلترا) أو فيتينيا (البرتغال).


مونديال 2026: رغم التوتر بين واشنطن وطهران ... مشجعان إيرانيان يحلمان بمواجهة أميركا

رضا منصور ومصطفى بورماند يلوحان بأعلام إيران أمام مقر إقامة البعثة (أ.ف.ب)
رضا منصور ومصطفى بورماند يلوحان بأعلام إيران أمام مقر إقامة البعثة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: رغم التوتر بين واشنطن وطهران ... مشجعان إيرانيان يحلمان بمواجهة أميركا

رضا منصور ومصطفى بورماند يلوحان بأعلام إيران أمام مقر إقامة البعثة (أ.ف.ب)
رضا منصور ومصطفى بورماند يلوحان بأعلام إيران أمام مقر إقامة البعثة (أ.ف.ب)

حضر رضا منصور ومصطفى بورماند معا 11 نسخة من كأس العالم لكرة القدم. ولا يحلم هذان «المشجعان الخارقان» لمنتخب إيران واللذان يقيمان في الفندق نفسه مع اللاعبين في المكسيك، إلا بشيء واحد: مواجهة بين منتخب إيران والولايات المتحدة.

وفي خضم الحرب بين واشنطن وطهران، فإن مواجهة كهذه قد تكتسب بُعدا رمزيا قويا للغاية.

ولتحقيق ذلك، يتعين على المنتخب الإيراني أولا تحقيق إنجاز لم يسبق له أن حققه: تجاوز دور المجموعات، في مواجهة نيوزيلندا ومصر وبلجيكا. لكن المشجعين الاثنين يبدوان في غاية الثقة.

وقال منصور لوكالة الصحافة الفرنسية: «لدى إيران واحدة من أسهل المجموعات التي حصلت عليها على الإطلاق في كأس العالم. لدينا فرصة جيدة جدا للتأهل، الأفضل على الإطلاق».

ويعيش هذان الأميركيان من أصل إيراني في سان دييغو بولاية كاليفورنيا منذ 50 عاما، وقد بلغا حدا من التفاؤل دفعهما إلى شراء عدة تذاكر للأدوار الإقصائية مسبقا، حتى لا يفوتا مواجهة محتملة بين إيران والمنتخب الأميركي.

يقيمان رضا منصور ومصطفى بورماند في نفس الفندق الذي تستقر فيه بعثة منتخب إيران (أ.ف.ب)

ويقول منصور، مرتديا قميص إيران «أعتقد أن الجميع سيحب ذلك، ويمكن لهذه المباراة أن تعزز السلام فعلا. قد تغيّر الكثير من الأشياء».

وبعمر 64 عاما، وبعد مشاركته في ست بطولات كأس عالم، عايش صاحب متجر للطباعة تقريبا كل مشاركات إيران في البطولة، باستثناء نسخة 1978.

«سابقة لا تُنسى»

ويتحدث بحماس عن أول فوز لـ«تيم ملي» في كأس العالم، عندما تغلبت على الولايات المتحدة 2-1 عام 1998 في فرنسا.

ويقول: «لا أزال غير قادر على تجاوز ذلك. كان فوزا رائعاً للغاية».

ووصف فيفا تلك المباراة بأنها مباراة «الأخوّة»، في محاولة لإحداث تقارب بين البلدين العدوين منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وتبادل اللاعبون الأميركيون والإيرانيون الزهور والتقطوا صورة جماعية قبل انطلاق اللقاء.

ويضيف منصور: «أصبحت صورة خالدة. إنها واحدة من أفضل الصور التي التُقطت لفرق كأس العالم».

وتلت تلك المباراة مواجهة ودية بين المنتخبين عام 2000 في لوس أنجليس، الملقبة بـ«طهرانجليس» بسبب جاليتها الإيرانية، الأكبر في العالم.

منتخب إيران اضطر للاتجاه والإقامة في المكسيك (أ.ف.ب)

ويبتسم مصطفى بورماند قائلا «كانت تلك الأيام الجميلة»، في إشارة إلى التعادل 1-1. «كان الملعب بأكمله يشجع الفريقين».

غير أن هذا المهندس في الطيران والفضاء (70 عاماً) يخشى أن تكون روح كرة القدم الجامعة بين الشعوب قد اختفت «هذه كأس عالم مختلفة جدا».

وتأثر منتخب إيران بالحرب التي اندلعت عقب ضربات إسرائيلية-أميركية على إيران أواخر فبراير (شباط).

وظلّت مشاركة إيران في هذا المونديال الذي يُقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، محل شك حتى اللحظات الأخيرة.

يجري منتخب إيران تدريباته في ملعب كالينتي بولاية تيخوانا بالمكسيك (رويترز)

«أسوأ كأس عالم»

ووصل المنتخب الإيراني إلى أميركا الشمالية في ظروف استثنائية.

فبدلا من الإقامة في أريزونا، اضطر إلى الانتقال بشكل عاجل إلى تيخوانا، المدينة المكسيكية الحدودية مع كاليفورنيا. كما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لنحو 15 عضوا من الطاقم.

ويقول منصور الذي يلعب مع بورماند في فريق هاو: «إنها أسوأ كأس عالم» خلال سبع مشاركات لإيران.

ويدرك الصديقان أيضا أن المنتخب بات يثير انقساما داخل الجالية الإيرانية، إذ يعتبره البعض أداة دعائية للجمهورية الإسلامية.

وفي قطر عام 2022، سمعا صيحات استهجان من بعض المشجعين، بعد أشهر من القمع الدموي للاحتجاجات التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني التي أُوقفت بسبب حجاب اعتُبر غير مناسب.

بل إن خسارة إيران أمام الولايات المتحدة (0-1) في تلك البطولة جرى الاحتفال بها في بعض الشوارع داخل إيران.

وقد يتردد صدى هذا الانقسام في لوس أنجليس، حيث نظمت الجالية مظاهرات كبيرة في يناير (كانون الثاني) احتجاجا على قمع انتفاضة شعبية جديدة في إيران أوقعت آلاف القتلى.

ويتوقع بورماند «معارضة كبيرة» خلال المباريات في مدينة الملائكة.

لكن هذا المشجع، المتضامن مع الشعب الإيراني و«تيم ملي» في آن، يود أن تبقى كرة القدم وفية لرسالتها.

ويقول: «المشجعون الحقيقيون يريدون فقط التركيز على المباراة. سنتعامل مع السياسة لاحقا».


سامباولي يعود إلى الأرجنتين عبر بوابة تاليريس

عاد الأرجنتيني خورخي سامباولي إلى بلاده للتدريب مجدداً (أ.ف.ب)
عاد الأرجنتيني خورخي سامباولي إلى بلاده للتدريب مجدداً (أ.ف.ب)
TT

سامباولي يعود إلى الأرجنتين عبر بوابة تاليريس

عاد الأرجنتيني خورخي سامباولي إلى بلاده للتدريب مجدداً (أ.ف.ب)
عاد الأرجنتيني خورخي سامباولي إلى بلاده للتدريب مجدداً (أ.ف.ب)

عاد الأرجنتيني خورخي سامباولي إلى بلاده حيث بدأ مسيرته بعدما عُيّن مدربا لتاليريس كوردوبا في دوري الدرجة الأولى الأرجنتيني لكرة القدم، وفق ما أعلن النادي الأربعاء على منصة «إكس».

ويخلف سامباولي (66 عاما) مواطنه الدولي السابق ومهاجم مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد الانجليزيين كارلوس تيفيز.

وخاض سامباولي الذي قاد منتخب بلاده في مونديال 2018 في روسيا ومنتخب تشيلي في مونديال 2014 في البرازيل، تجارب مع نحو عشرين ناديا منذ بداياته على مقاعد التدريب في عام 1996، ولاقى إشرافه على منتخب الأرجنتين انتقادات بعد الخسارة أمام فرنسا في ثمن النهائي.

إلا أن سامباولي بنى سجلا حافلا في تشيلي، حيث أحرز ألقابا عدة للدوري مع فريق أونيفيرسيداد تشيلي بين عامي 2011 و2013، إضافة إلى لقب كوبا أميركا في 2015.

كما درّب في أوروبا، في إسبانيا مع نادي إشبيلية (2016-2017) وفي فرنسا مع أولمبيك مرسيليا (2021-2022)، وكذلك مرَّ لفترة قصيرة مع رين لبضعة أشهر بين 2024 و2025.

وكان سامباولي غادر أتلتيكو مينيرو البرازيلي في فبراير (شباط) الماضي.