الريال يخوض الموسم بطاقة مختلفة تحت قيادة ألونسو

ألونسو رأى خلال كأس العالم للأندية أن هناك الكثير من العمل يتعين القيام به (إ.ب.أ)
ألونسو رأى خلال كأس العالم للأندية أن هناك الكثير من العمل يتعين القيام به (إ.ب.أ)
TT

الريال يخوض الموسم بطاقة مختلفة تحت قيادة ألونسو

ألونسو رأى خلال كأس العالم للأندية أن هناك الكثير من العمل يتعين القيام به (إ.ب.أ)
ألونسو رأى خلال كأس العالم للأندية أن هناك الكثير من العمل يتعين القيام به (إ.ب.أ)

يخوض ريال مدريد الدوري الإسباني لكرة القدم، الذي ينطلق الجمعة، مشحوناً بطاقة مختلفة في ظل التعاقدات التي أجراها هذا الصيف، ومع مدرب جديد بشخص لاعب وسطه السابق شابي ألونسو، طامحاً إلى طي صفحة النهاية المخيبة لحقبة الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

ورأى ألونسو خلال كأس العالم للأندية التي أقيمت هذا الصيف في الولايات المتحدة، أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، لا سيما بعدما سُحِق النادي الملكي من قبل باريس سان جيرمان الفرنسي برباعية نظيفة في نصف النهائي.

وقال ألونسو: «ستكون الأمور مختلفة... سنبدأ من الصفر»، بعدما شاهد عن كثب خلال مونديال الأندية مكامن الضعف في الفريق الذي تنازل الموسم الماضي عن لقبي الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا.

واطلع مشجعو ريال لأول مرة على خطط المدرب الباسكي، وشاهدوا أداء الوافد الجديد المدافع الإنجليزي ترنت ألكسندر أرنولد.

أظهر ألونسو مرونة تكتيكية بالاعتماد على خط دفاعي من أربعة لاعبين ومن ثلاثة أيضاً، بينما كان سلفه أنشيلوتي يميل إلى الاعتماد على أربعة لاعبين في الخلف، ما تسبب بتعرضه لانتقادات لعدم قدرته على التكيف مع المباريات.

وكان ألونسو حريصاً على تعديل الأمور خلال المباريات إن أمكن، بما في ذلك تمركز لاعبيه، وحرصه على إقناع فريقه بضرورة مساهمة الجميع في الدفاع والضغط.

وقال ألونسو خلال مونديال الأندية رداً على سؤال محدد عن المهاجمين النجمين البرازيلي فينيسيوس جونيور والفرنسي كيليان مبابي: «نحتاج ونريد من الجميع أن يدافعوا. يجب أن يشارك اللاعبون الـ11 في الملعب دفاعياً».

وأضاف: «يجب أن يعرفوا كيف نريد الضغط، ودون ذلك، ستكون الأمور معقدة جداً»، معتبراً أن على الجميع الدفاع «فينيسيوس، جود (بيلينغهام)، فيدي (فالفيردي)، كيليان... يجب على المدافعين أن يتقدموا للأمام أيضاً».

يسعى ألونسو إلى التوازن الذي فشل أنشيلوتي في تحقيقه الموسم الماضي، بعد وصول مبابي من باريس سان جيرمان.

على الرغم من أن النجم الفرنسي سجل 43 هدفاً تحت قيادة أنشيلوتي، فإن ذلك لم يكن كافياً لإلهام ريال الذي أنهى الموسم دون أي لقب كبير، بينما استعاد برشلونة لقب الدوري الإسباني كجزء من ثلاثية محلية.

ألونسو حرص على إقناع فريقه بمساهمة الجميع في الدفاع (نادي ريال مدريد)

مغادرون وقادمون

أبعدت جرثومة في المعدة مبابي عن مباريات ريال في دور المجموعات لمونديال الأندية، لكن مشاركته الأساسية الأولى كانت في الخسارة المدوية أمام فريقه السابق سان جيرمان.

ورأى ألونسو أنه «علينا انتقاد أنفسنا، لكن هذا سيفيدنا أيضاً في تحديد أين نحتاج إلى التحسن».

يبقى أن نرى ما إذا كان ألونسو قادراً على إيجاد الصيغة المناسبة لمبابي وفينيسيوس للعمل معاً دون التضحية بالكثير من الكرة عند فقدانها، بينما لا يبدو أن الجناح البرازيلي رودريغو ضمن خطط المدرب بعدما لعب دوراً ثانوياً في مونديال الولايات المتحدة.

يدخل ريال الموسم من دون صانع الألعاب الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش في التشكيلة لأول مرة منذ أكثر من عقد، ما يجعل النادي الملكي يفتقد إلى البراعة في خط الوسط.

يأمل «لوس بلانكوس» أن يتألق صانع الألعاب التركي أردا غولر، وأن يصبح لاعباً قادراً على التحكم في إيقاع المباراة.

قال غولر: «يحاول المدرب أن نتحكم أكثر في المباراة، وهذا أفضل لي».

ومن المتوقع أن يحصل اللاعب البالغ 20 عاماً على العديد من فرص اللعب في بداية الموسم، في ظل غياب الإنجليزي جود بيلينغهام حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) تقريباً بعد خضوعه لجراحة في الكتف لعلاج مشكلة مزمنة.

بحلول ذلك الوقت، قد يكون الوافد الجديد ألكسندر أرنولد من العناصر التي لا غنى عنها في التشكيلة.

هذا الظهير الذي انضم من ليفربول قبل نهاية عقده ليتمكن من المشاركة في مونديال الأندية، بإمكانه إضافة المزيد من الجودة الهجومية إلى تشكيلة ريال الزاخرة باللاعبين.

ويأمل ريال أن يساعد الوافد الجديد الآخر دين هاوسن في حل بعض المشاكل الدفاعية في تشكيلة انضم إليها أيضاً هذا الصيف ألفارو كاريراس، والأرجنتيني فرانكو ماستانتوونو، ما أوصل حجم الإنفاق إلى 170 مليون يورو (200 مليون دولار).

وعودة داني كارفاخال من إصابة طويلة في الركبة تُعد خبراً ساراً آخر لريال الذي يسعى مدربه الجديد إلى تقديم مستويات «طموحة» مع «حماس وطاقة»؛ كي يجعل من أسلوب لعب النادي الملكي حديث عالم اللعبة مجدداً.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

رياضة عالمية ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

فاز كوفنتري سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 4-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (إنجلترا))
رياضة عالمية ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

واصل فريق أودينيزي السقوط في فخ الخسارة للمباراة الرابعة على التوالي بالسقوط بنتيجة 1-2 أمام مضيّفه تورينو في ختام منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))
رياضة عالمية تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بهدف في الدقيقة «100»... ليفانتي يخطف تعادلاً مثيراً من إشبيلية

فرط فريق إشبيلية في فوز ثمين كان بمتناوله بالتعادل 3-3 مع مضيّفه ليفانتي ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة سعودية المنتخب السعودي للكريكت بطل التصفيات الآسيوية  المؤهلة لكأس العالم للكريكت (الاتحاد السعودي للكريكت)

بالعلامة الكاملة... السعودية تتزعم تصفيات آسيا للكريكت وتقترب من مونديال 2028

تُوّج المنتخب السعودي للكريكت بلقب المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية التمهيدية المؤهلة لكأس العالم للكريكت تي 20 لعام 2028.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

يايسله يعتذر... وغونزاليس لا يشعر بالقلق رغم رباعية كوفنتري

يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)
يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)
TT

يايسله يعتذر... وغونزاليس لا يشعر بالقلق رغم رباعية كوفنتري

يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)
يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)

قدم الألماني ماتياس يايسله، مدرب نيوكاسل يونايتد، اعتذاره لجماهير فريقه عقب الخسارة الثقيلة أمام كوفنتري سيتي 4 - 1، في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما أثار الإسباني نيكو غونزاليس الاستغراب بتأكيده عدم الشعور بالقلق، رغم انهيار الفريق في الدقائق الأخيرة من المواجهة.

وبحسب تحليل نشرته «The Athletic»، فإن الهزيمة أعادت إلى الأذهان رقماً سلبياً يعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2012، بعدما استقبل نيوكاسل أربعة أهداف أو أكثر في مباراتين متتاليتين خارج أرضه بالدوري للمرة الأولى منذ نحو 14 عاماً، حين خسر أمام مانشستر يونايتد وآرسنال، مستقبلاً أربعة أهداف في الأولى، وسبعة في الثانية.

وقال غونزاليس لشبكة «سكاي سبورتس»: «النتيجة لا تعكس ما حدث في المباراة. شاهدت مباريات كثيرة تكون فيها النتيجة 2 - 1، ثم تنتهي بالتعادل. لا أشعر بالقلق. فعلنا أشياء كثيرة بصورة صحيحة، ومن الواضح ما الذي نحتاج إلى تحسينه».

في المقابل، قال يايسله: «لا يسعنا سوى الاعتذار للجماهير. لقد قطعوا رحلة طويلة، وكانوا يستحقون نتيجة أفضل. حاولنا تقديم أفضل ما لدينا، وعلينا التحسن، خصوصاً داخل منطقتي الجزاء، لأن المباريات تُحسم هناك».

ورغم اعتذاره، اتفق المدرب الألماني مع غونزاليس في عدم الشعور بالقلق، مؤكداً أن الأداء لم يكن بالسوء الذي تعكسه النتيجة، وأن الخسارة تختلف عن السقوط السابق أمام ليدز يونايتد بالنتيجة نفسها.

وتزداد قسوة الهزيمة بالنظر إلى أرقام كوفنتري قبل المواجهة، إذ لم يكن الفريق الصاعد حديثاً قد سجل أي هدف في مباراتيه السابقتين على أرضه، واكتفى بهدف واحد طوال الموسم، بينما استقبل ستة أهداف في ملعبه.

ورغم استحواذ نيوكاسل على الكرة بنسبة 65 في المائة خلال الشوط الأول، وصناعته ثلاث فرص كبيرة، فإنه فشل في استثمار أفضليته، قبل أن ينهار دفاعياً في الدقائق الأخيرة، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين إضافيين، وصناعة فرص أخرى.

وكان الفوز سيمنح نيوكاسل فرصة الصعود إلى المركز الرابع، إلا أن الهزيمة أبقته في المركز الحادي عشر، بثماني نقاط من ست مباريات.

ويواجه يايسله اختباراً جديداً السبت المقبل أمام أستون فيلا، بعدما نجح فريقه سابقاً في تجاوز خسارة ليدز بالفوز على هال سيتي، وسط ترقب لرد فعله عقب ثاني هزيمة برباعية خارج أرضه هذا الموسم.


رباعية كوفنتري تفتح أبواب الشكوك حول يايسله في نيوكاسل

الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)
الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)
TT

رباعية كوفنتري تفتح أبواب الشكوك حول يايسله في نيوكاسل

الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)
الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)

تحولت رحلة نيوكاسل يونايتد إلى ملعب كوفنتري سيتي من فرصة لاقتحام المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى ليلة قاسية أعادت التساؤلات بشأن مشروع المدرب الألماني ماتياس يايسله، بعدما تعرض فريقه لهزيمة ثقيلة بنتيجة 4 -1 أمام منافس بدأ الجولة في منطقة الهبوط، ليتراجع نيوكاسل إلى النصف السفلي من جدول الترتيب بعد ست مباريات.

وحسب تحليل شبكة «The Athletic»، فإن الهزيمة لم تكن مجرد خسارة، بل كشفت عن مشكلات تتعلق بقدرة نيوكاسل على استثمار تفوقه، وهشاشته الدفاعية، وصعوبة ترجمة أفكار يايسله إلى أداء متوازن، رغم المؤشرات الإيجابية التي ظهرت خلال المباريات الخمس الأولى من الموسم.

ودخل نيوكاسل المواجهة مدركاً أن الفوز سيمنحه موقعاً بين الأربعة الأوائل، في ظل بداية مشجعة نسبياً، غير أن كوفنتري فرض واقعاً مختلفاً منذ الدقائق الأولى، عندما ارتكب الحارس لوكاس هورنيتشيك خطأً في التعامل مع كرة كان يفترض أن يسيطر عليها بسهولة، قبل أن يتسبب في ركلة جزاء إثر إعاقته سيديكي شريف، لينجح جاك رودوني في تسجيل هدف التقدم.

دخل نيوكاسل المواجهة مدركاً أن الفوز سيمنحه موقعاً بين الأربعة الأوائل (د.ب.أ)

ورغم استحواذ نيوكاسل على الكرة ومحاولاته العودة، ضاعف كوفنتري تقدمه مطلع الشوط الثاني عبر شريف، المهاجم الغيني البالغ 19 عاماً، الذي سجل هدفه الأول في الدوري الممتاز خلال مشاركته الأولى أساسياً مع الفريق، بتسديدة أرضية قوية تجاوزت الحارس.

وأعاد المدافع سفين بوتمان الأمل للضيوف بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء قبل النهاية بنحو 20 دقيقة، وبدا أن التعادل أصبح قريباً في ظل الضغط المتواصل، إلا أن كوفنتري تجاوز تلك المرحلة، قبل أن يسجل إليس سيمز الهدف الثالث بتسديدة غيّرت اتجاهها قبل تسع دقائق من النهاية، ثم اختتم المدافع الشاب ستيفن مفوني، البالغ 18 عاماً، الرباعية بتسديدة بعيدة المدى.

والمفارقة، أن نيوكاسل لم يكن الطرف الأضعف إحصائياً؛ إذ تفوق في الاستحواذ والتمريرات والتسديدات، مسجلاً 19 محاولة مقابل تسع فقط لكوفنتري، كما امتلك أفضلية في معدل الأهداف المتوقعة، وفرض قدراً واضحاً من السيطرة على مجريات اللعب.

غير أن تلك الأفضلية لم تنعكس على النتيجة، بعدما عانى لاعبوه من سوء اتخاذ القرارات وضعف التنفيذ في الثلث الهجومي الأخير، في حين استغل أصحاب الأرض الفرص المتاحة بفاعلية كبيرة.

وتختلف هذه الهزيمة عن الخسارة السابقة أمام ليدز يونايتد بالنتيجة نفسها 4- 1، حين تعرض نيوكاسل لتفوق واضح من منافسه على المستويات الفنية والبدنية والتكتيكية، وبدا عاجزاً عن مجاراة المباراة منذ بدايتها.

أما أمام كوفنتري، فقد امتلك الفريق فرصاً كثيرة لتغيير النتيجة، إلا أنه أهدرها بصورة جعلته مسؤولاً بدرجة كبيرة عن سقوطه، رغم الجهود الدفاعية التي قدمها بوبي توماس في صفوف أصحاب الأرض.

وبرز البلجيكي ماتياس فرنانديز باردو بين أكثر اللاعبين إهداراً للفرص، إلى جانب هارفي بارنز وجو ويلوك، لتتجدد التساؤلات بشأن مدى ملاءمة المهاجم الشاب للدور الذي يؤديه في تشكيلة يايسله.

وانضم فرنانديز باردو إلى نيوكاسل خلال الصيف مقابل 60 مليون يورو، ما يعادل 50.7 مليون جنيه إسترليني، أو 66.9 مليون دولار، غير أن بدايته أثارت نقاشاً حول مركزه الأنسب، خصوصاً أن بعض مسؤولي الاستقطاب يعدّونه جناحاً يستطيع اللعب مهاجماً، وليس رأس حربة صريحاً.

ولم يتمكن اللاعب البالغ 21 عاماً من تقديم تسديدة خطيرة خلال مباراتيه السابقتين في مركز المهاجم، وهو أمر يرتبط أيضاً بعجز زملائه عن إشراكه بصورة فعالة في الهجمات.

وأمام كوفنتري، أتيحت له مساحات واسعة خلال الشوط الأول نتيجة الأسلوب المتحفظ للمنافس؛ الأمر الذي سمح له بإظهار سرعته الاستثنائية وقدرته على تكرار الانطلاقات السريعة، وهي إحدى أبرز نقاط قوته.

ومع ذلك، افتقد اللاعب الحسم أمام المرمى، خصوصاً عندما ترك تمريرة عرضية أرضية من جاكوب مورفي تمر أمامه رغم تحركه الجيد نحو القائم القريب، اعتقاداً منه أن أحد زملائه يتمركز خلفه عند نقطة الجزاء.

وفي فرصة أخرى قبل نهاية الشوط الأول، استقبل تمريرة متقنة من نيكو غونزاليس، وانطلق متجاوزاً المدافع بوبي توماس، لكنه اختار مراوغة الحارس كارل راشوورث بدلاً من التسديد المباشر؛ ما منح توماس الوقت للعودة وإبعاد الكرة المتجهة نحو المرمى.

وتعزز هذه التفاصيل الاعتقاد بأن اللاعب يمتلك إمكانات بدنية وفنية واعدة، غير أن قدراته على اتخاذ القرارات داخل منطقة الجزاء لم تصل بعد إلى مستوى المهاجم الحاسم؛ وهو ما قد يجعل نقله إلى الجناح الأيسر خياراً مناسباً، رغم اقتناعه بأنه يستحق اللعب في مركز المهاجم الصريح.

يعاني نيوكاسل من ضعف الفاعلية الهجومية رغم وصوله المتكرر إلى مناطق خطيرة (أ.ف.ب)

أما بالنسبة إلى يايسله، فإن الهزيمة تضع بدايته مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر، بعدما جمع الفريق ثماني نقاط من ست مباريات، بواقع انتصارين وتعادلين وخسارتين، ليحتل المركز الحادي عشر.

وتعكس هذه الحصيلة التناقض الذي طبع انطلاقته؛ إذ قدم الفريق فترات مشجعة، من بينها الشوط الأول أمام هال سيتي، مقابل فترات أخرى أثارت القلق بشأن تماسكه وقدرته على التعامل مع المنافسين.

والأكثر إثارة للقلق، أن نيوكاسل استقبل أربعة أهداف في مباراتين خارج أرضه على التوالي؛ ما يكشف عن مشكلة دفاعية متكررة، تتمثل في سهولة اختراق خطوطه، وعجزه عن استعادة توازنه سريعاً بعد استقبال الأهداف.

وفي المقابل، يعاني الفريق من ضعف الفاعلية الهجومية رغم وصوله المتكرر إلى مناطق خطيرة، وهي معادلة تجعل السيطرة والاستحواذ غير كافيين لتحقيق النتائج.

وكان يايسله قد أوضح خلال فترة التوقف الدولي أن تطبيق أفكاره يحتاج إلى وقت حتى تصبح جزءاً راسخاً من أسلوب الفريق، ملمحاً أيضاً إلى وجود اختلالات في توازن تشكيلته من جوانب عدة.

غير أن تكرار الخسارة بأربعة أهداف، وهذه المرة أمام كوفنتري الصاعد حديثاً إلى الدوري الممتاز، يزيد حجم الضغوط على المدرب الألماني، ويجعل الحاجة إلى تصحيح الأخطاء أكثر إلحاحاً.

وبينما كان الفوز سيمنح نيوكاسل فرصة تحويل بدايته المقبولة انطلاقةً قوية في سباق المراكز المتقدمة، جاءت الهزيمة لتفتح نقاشاً أوسع حول مستقبل المشروع الفني، ومدى قدرة يايسله على معالجة المشكلات الدفاعية والهجومية في وقت واحد.

وسيكون الاختبار المقبل أمام أستون فيلا، السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول)، على أرض نيوكاسل، فرصة للرد سريعاً على الانتكاسة، وإظهار ما إذا كان الفريق قادراً على تجاوز إخفاقاته، أم أن النتائج الأخيرة تعكس مشكلات أعمق من مجرد بداية متعثرة للموسم.


ليل يدرس اتخاذ إجراءات قانونية بعد إصابة خطيرة لمدافعه أمام لوهافر

تياغو سانتوس لاعب ليل لدى نقله على محفة إلى خارج الملعب خلال مباراة فريقه أمام لوهافر يوم 10 أكتوبر 2026 (رويترز)
تياغو سانتوس لاعب ليل لدى نقله على محفة إلى خارج الملعب خلال مباراة فريقه أمام لوهافر يوم 10 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ليل يدرس اتخاذ إجراءات قانونية بعد إصابة خطيرة لمدافعه أمام لوهافر

تياغو سانتوس لاعب ليل لدى نقله على محفة إلى خارج الملعب خلال مباراة فريقه أمام لوهافر يوم 10 أكتوبر 2026 (رويترز)
تياغو سانتوس لاعب ليل لدى نقله على محفة إلى خارج الملعب خلال مباراة فريقه أمام لوهافر يوم 10 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال ليل إنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية بعد أن تعرض مدافعه تياغو سانتوس لإصابة خطيرة في ​الركبة جراء تدخل «خارج عن السيطرة، وخطير» خلال مواجهة لوهافر في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم يوم السبت الماضي.

وأصيب سانتوس (24 عاماً) بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي، وغضروف ركبته اليمنى، وخرج من الملعب على محفة بعد عرقلة من أمير ريتشاردسون لاعب وسط لوهافر خلال الشوط الأول ‌من المباراة ‌التي انتهت بفوز ليل 1 - صفر. وأعلن الحكم ​عن ‌مخالفة ⁠بسبب ​التدخل، لكنه ⁠لم يوجه إنذاراً لريتشاردسون. وأكد ليل أن التدخل كان يستحق الطرد، وأنه طلب من رابطة الدوري إحالة القضية إلى لجنتها التأديبية. كما يسعى النادي للحصول على شرح بشأن عملية مراجعة تقنية الفيديو التي أجراها حكام المباراة. وقال النادي: «يستكشف نادي ليل ⁠كافة المسارات القانونية الممكنة، مع الاحتفاظ بحقه ‌في اتخاذ أي ‌إجراء قانوني ضروري للحصول على ​تعويض عن خسائره. سندعم تياغو ‌في أي خطوات يقرر اتخاذها للدفاع عن حقوقه».

وفي ‌رده على ذلك، تمنى لوهافر الشفاء العاجل لسانتوس، لكنه شدد على أن حكم المباراة وحكم تقنية الفيديو المساعد لم يريا أن التدخل يستوجب العقوبة. وأضاف النادي: «في ضوء ‌ذلك، يشكك نادي لوهافر في خطوة نادي ليل الرامية إلى دفع الاتحاد ⁠الفرنسي ⁠لكرة القدم ورابطة الدوري إلى معاقبة لاعبه بأثر رجعي، إذ إن مثل هذا القرار يخرج عن نطاق اللوائح الحالية. يحترم نادي لوهافر جميع أندية الدوري الفرنسي، ويتوقع نفس الاحترام في المقابل». ولم يرد الاتحاد الفرنسي ورابطة الدوري على الفور على طلب للتعليق خارج ساعات العمل المعتادة في فرنسا.

وتعرض المدافع البرتغالي سانتوس سابقاً لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي في ركبته اليسرى عام 2024.

ويواجه ليل، ​صاحب المركز الثاني ​في الدوري الفرنسي، آرسنال في لندن في دوري أبطال أوروبا في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.