لماذا خالف آرسنال رغبة جماهيره وتعاقد مع مادويكي؟

جناح تشيلسي السابق قد يتأثر بشكوك مشجعي «المدفعجية» حول قدراته وإمكاناته


لعب مادويكي دوراً بارزاً في فوز تشيلسي بعدد من البطولات خلال مسيرته مع الفريق (غيتي)
لعب مادويكي دوراً بارزاً في فوز تشيلسي بعدد من البطولات خلال مسيرته مع الفريق (غيتي)
TT

لماذا خالف آرسنال رغبة جماهيره وتعاقد مع مادويكي؟


لعب مادويكي دوراً بارزاً في فوز تشيلسي بعدد من البطولات خلال مسيرته مع الفريق (غيتي)
لعب مادويكي دوراً بارزاً في فوز تشيلسي بعدد من البطولات خلال مسيرته مع الفريق (غيتي)

كان خبر اقتراب آرسنال من التعاقد مع الجناح الإنجليزي الدولي نوني مادويكي، من تشيلسي، قد أثار ردود فعل غاضبة من بعض جماهير «المدفعجية» ومع ذلك أبرم آرسنال، وصيف بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، صفقة مثيرة للجدل بتعاقده مع مادويكي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، حسب وسائل إعلام بريطانية.

وافق مادويكي على عقد مدته خمس سنوات للانتقال إلى صفوف آرسنال، على الرغم من الانتقادات اللاذعة من جماهيره التي اعتبرت أن اللاعب البالغ 23 عاماً لا يستحق هذا المبلغ.

وسيُشكّل مادويكي منافسة قوية لكل من بوكايو ساكا والبرازيلي غابريال مارتينيلي على الجناحين في فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا. أثار انتقال مادويكي إلى نادي شمال لندن استهجان الجماهير التي رفضت قيمة الصفقة. جذبت عريضة بعنوان «لا لمادويكي» أكثر من 5 آلاف توقيع من جماهير آرسنال، بينما تعرضت الجداريات خارج ملعب الإمارات للتخريب بشعارات تطالب برحيل أرتيتا.

لا يزال مادويكي في الثالثة والعشرين من عمره وهو لاعب دولي مع منتخب إنجلترا... فلماذا عارض البعض بشدة ضمه؟ (غيتي)

وبعدما شارك لدقائق معدودة مع تشيلسي في كأس العالم للأندية تحت قيادة المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا، عاد اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً من الولايات المتحدة قبل المباراة النهائية، بعد التوصل إلى اتفاق على انتقاله إلى آرسنال ليصبح سادس لاعب ينتقل من «البلوز» إلى المدفعجية منذ أن أصبح ميكيل أرتيتا مديراً فنياً لآرسنال في أواخر عام 2019. وقد سلك كيبا أريزابالاغا نفس المسار في بداية هذا الشهر. ومن بين الوافدين الأربعة السابقين من تشيلسي، ربما يمكن وصف كاي هافرتز بأنه اللاعب الوحيد الذي كان ناجحاً. لقد فشل ويليان وجورجينيو ورحيم سترلينغ -الذي قضى فترة إعارة مخيبة للآمال في الموسم الماضي- إلى حد كبير في إثارة إعجاب المدفعجية. وقد يفسر هذا سبب الغضب الكبير من جانب جمهور آرسنال على صفقة التعاقد مع مادويكي.

وقال أرتيتا بشأن وصول مادويكي: «نوني لاعب شاب مثير وقوي، وقد تميز أداؤه وأرقامه في المواسم الأخيرة بجودة عالية باستمرار. إنه أحد أكثر المهاجمين موهبةً في الدوري الإنجليزي الممتاز». وأضاف: «في الثالثة والعشرين من عمره فقط، يمتلك نوني خبرة واسعة في كرة القدم مع الأندية والمنتخبات، وهو على دراية تامة بالدوري الإنجليزي الممتاز. بعدما شاهدنا عن كثب أداء نوني المميز في المواسم الأخيرة، نحن متحمسون للغاية لانضمامه إلينا».

من ناحيته، قال مادويكي الذي نشأ في شمال لندن: «أنا سعيد وفخور جداً، إنها لحظة رائعة بالنسبة لي. من الرائع العودة إلى منزلي، وأن أكون مع أمي وأبي. أعلم أن أمي تفتقدني في المنزل!». وأردف صاحب 7 مباريات دولية مع منتخب إنجلترا: «أريد الفوز بجميع المسابقات التي نشارك فيها. أشعر بقدرتنا على تحقيق ذلك». سجل مادويكي 11 هدفاً بقميص تشيلسي في جميع المسابقات الموسم الماضي، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 20 هدفاً في 90 مباراة خاضها مع الـ«بلوز» الذي انضم إليه قادماً من أيندهوفن الهولندي مقابل 30 مليون جنيه إسترليني في عام 2023.

مادويكي خلال مواجهة تشيلسي فريق بالميراس البرازيلي في مونديال الأندية (أ.ف.ب)

أسهم في تأهل تشيلسي إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل باحتلاله للمركز الرابع في «بريميرليغ»، والتتويج الموسم الماضي بلقب «كونفرنس ليغ» بفوزه على ريال بيتيس الإسباني 4-1. وبات أحدث صفقة يبرمها آرسنال قبل بداية الموسم بعد لاعب الوسط الإسباني مارتن سوبيمندي، ومواطنه حارس المرمى كيبا أريسابالاغا، ولاعب الوسط الدنماركي كريستيان نورغارد.

ووفقاً لسول إيزاكسون هيرست، مدرب اللياقة البدنية الشخصي للجناح الإنجليزي الدولي الذي التقى مادويكي لأول مرة عندما كان اللاعب قد انضم للتوّ إلى الفريق الأول لنادي أيندهوفن، فمن غير المرجح أن يكون لهذه الضجة تأثير على اللاعب الذي يصفه بأنه «وحش في الأمور الذهنية». ويقول: «نوني لاعب يتميز بالتركيز الشديد، كما أنه يعرف قدراته وإمكاناته جيداً. أي شخص يعمل في مجال كرة القدم والتطوير يعرف موهبته جيداً، فهو لا يزال لاعباً شاباً ويمتلك إمكانات لا حدود لها. إنه أحد أفضل اللاعبين الشباب في مركز الجناح في أوروبا. ولا أعتقد أن هذه الضجة المثارة حالياً ستؤثر في مستواه. النقد جزء لا يتجزأ من هذه الرياضة، لكن هذا لن يؤثر على مستواه».

من المفهوم أن السرعة الكبيرة التي فقد بها مادويكي مكانته في تشيلسي قد فاجأت الكثيرين، خصوصاً بعد ظهوره الأول مع المنتخب الإنجليزي العام الماضي. لقد سجل أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرته مع الفريق الأول أمام وولفرهامبتون في أغسطس (آب) الماضي، لكنه لم يسجل سوى أربعة أهداف أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 26 مباراة أخرى بدأها أساسياً.

وبعد تعاقد تشيلسي مع ليام ديلاب وجيمي غيتنز وإيستيفاو وجواو بيدرو، شعر مادويكي بأن فرصه ستكون محدودة، وبالتالي كان حريصاً على الانتقال إلى آرسنال، حيث يأمل أرتيتا أن يكون إضافةً قوية وقت الحاجة لبوكايو ساكا على الناحية اليمنى، على أن يشارك غابرييل مارتينيلي ناحية اليسار. يقول إيزاكسون هيرست: «الأمر صعب، فهو يريد أن يلعب كأي لاعب شاب. إنه يحتاج إلى الذهاب إلى مكان يحظى فيه بالتقدير اللازم ويلعب فيه بانتظام». في الواقع، لن يكون الانضمام إلى نادٍ لندني جديد أمراً جديداً على مادويكي. لقد اكتشفه كريستال بالاس عندما كان في التاسعة من عمره وسافر عبر العاصمة من منزل العائلة في بارنيت لمدة ثلاث سنوات. ويقال إن والده، إيفي، الذي يعمل أيضاً وكيلاً له، شعر بالارتياح عندما انتقل مادويكي إلى توتنهام في عام 2014، نظراً لأن ذلك قد سمح لنجله بالالتحاق بمدرسة سانت كولومبا الخاصة المرموقة في سانت ألبانز.

رفض مادويكي عرضاً من مانشستر يونايتد وهو في السادسة عشرة من عمره بعد تألقه مع المنتخب الإنجليزي في الفئات العمرية المختلفة للشباب، ثم أدار مادويكي ظهره لكرة القدم الإنجليزية وانتقل إلى نادي أيندهوفن الهولندي في يونيو (حزيران) 2018. وكان سانشو قد انتقل من مانشستر سيتي إلى بروسيا دورتموند في الصيف السابق. يقول إيزاكسون هيرست: «إنها خطوة كبيرة وجريئة أن تسافر إلى الخارج وأنت في هذه السن الصغيرة. انضم نوني إلى النادي الهولندي لأنه كان يعلم أن فرصه في اللعب مع الفريق الأول، كغيره من اللاعبين الشباب الذين يسافرون إلى الخارج الآن، أكبر. وقد أُتيحت له عدة فرص للعودة إلى إنجلترا مبكراً (أكثر من الفرص التي أُتيحت له عندما انضم إلى تشيلسي في يناير - كانون الثاني 2023)، لكنه فضل البقاء في أيندهوفن لضمان المشاركة. لقد اتخذ جميع قراراته بهدف التطور والتحسن، وبذل قصارى جهده لتحقيق الأفضل له ولمسيرته الكروية، كما يتحلى بالشجاعة والعمل الدؤوب خارج منطقة راحته. إنني أؤمن تماماً بأنه سيحقق النجاح أينما ذهب».

أين يمكن أن يلعب مادويكي؟

يلعب مادويكي بشكل أساسي على الجانب الأيمن، حيث كانت 88 في المائة من دقائق لعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز في الناحية اليمنى، التي يلعب فيها بوكايو ساكا مع آرسنال. شارك ساكا، البالغ من العمر 23 عاماً، أساسياً في 108 من أصل 114 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة من موسم 2021-22 إلى موسم 2023-24، لكنه غاب عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر الموسم الماضي بسبب تعرضه لإصابة في أوتار الركبة.

يُعد مادويكي خياراً مناسباً بديلاً لساكا، لكنه يستطيع أيضاً اللعب على الجهة اليسرى. كان مادويكي أحد أبرز لاعبي المنتخب الإنجليزي في فترة التوقف الدولي الأخيرة، وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في أول سبع مباريات له على المستوى الدولي، بما في ذلك التمريرة الحاسمة لهاري كين في المباراة التي فاز فيها المنتخب الإنجليزي على أندورا.

كما شارك مادويكي في التشكيلة الأساسية في أربع من آخر خمس مباريات للبلوز في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم على الجهة اليسرى -بالإضافة إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي- وهو ما يعني أنه قد يكون منافساً مباشراً لمارتينيلي.

يتميز مادويكي بالطموح والثقة بالنفس... وفق مدربه للياقة البدنية (إ.ب.أ)

لماذا يمكنه تحقيق النجاح مع آرسنال؟

يرى آرسنال أن مادويكي لاعب مناسب تماماً، خصوصاً أنه كان يلعب بانتظام وحصد بعض الألقاب خلال الموسمين الماضيين. وعلاوة على ذلك، قدم مادويكي مستويات جيدة على المستوى الدولي ولا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، وبالتالي فهناك شعور بأنه قادر على التطور والتحسن بمرور الوقت، وهو الأمر الذي سيرفع قيمته في سوق الانتقالات. كيف يُقارن مادويكي بأجنحة آرسنال؟ عندما تنظر إلى الأرقام والإحصائيات، يمكنك أن تعرف السبب الذي جعل أرتيتا متحمساً للتعاقد مع مادويكي، الذي يتفوق على كل من مارتينيلي وساكا في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي فيما يتعلق بأهدافه المتوقعة (9.6)، وعدد تسديداته (80)، ولمساته داخل منطقة جزاء الخصم (199)، وانطلاقاته الأمامية بالكرة (242).

شارك ساكا في 25 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، مقارنةً بـ32 مباراة لمادويكي، لذا فإن المقارنة مع مارتينيلي، الذي لعب 33 مباراة، تبدو أكثر إنصافاً. كما أسهم مادويكي في إحراز 10 أهداف مع تشيلسي الموسم الماضي، ويمكنه تعزيز خط هجوم آرسنال الذي يتعرض لانتقادات شديدة. لقد عانى آرسنال كثيراً من الإصابات الموسم الماضي، وأنهى الموسم بخيارات محدودة في الخط الأمامي، وهو الأمر الذي أدى إلى فشل الفريق في المنافسة على لقب الدوري في الجولات الأخيرة. يُعد مادويكي أحد أفضل الأجنحة في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث اللعب المباشر على المرمى، ويمكن لآرسنال، الذي يلعب بشكل أساسي ضد الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي، أن يستفيد من حرصه على مراوغة المدافعين والحصول على فرصة للتسجيل.


مقالات ذات صلة

نيوكاسل يرفض عرضاً من توتنهام بـ80 مليون جنيه إسترليني لضم تونالي

رياضة عالمية ساندرو تونالي (رويترز)

نيوكاسل يرفض عرضاً من توتنهام بـ80 مليون جنيه إسترليني لضم تونالي

رفض نادي نيوكاسل يونايتد العرض الأول الذي تقدم به توتنهام هوتسبير للتعاقد مع لاعب الوسط الإيطالي ساندرو تونالي، بعدما بلغت قيمته نحو 75 مليون جنيه إسترليني...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  فيكتور مونيوز خلال مباراة أمام الريال في الدوري الإسباني (أ.ب)

ليفربول يضم الجناح الإسباني مونيوز مقابل 46 مليون دولار

تعاقد نادي ليفربول الإنجليزي مع الإسباني فيكتور مونيوز قادماً من أوساسونا في صفقة تشير التقارير إلى أن قيمتها تبلغ 40 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )
رياضة عالمية بيكتور مونيوز (نادي ليفربول)

ليفربول يتعاقد مع مونيوز مهاجم إسبانيا قادماً من أوساسونا

أعلن ليفربول المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم الخميس تعاقده مع المهاجم الإسباني بيكتور مونيوز بعقد طويل الأمد قادماً من أوساسونا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الهولندي يان بول فان هيك انضم لتوتنهام (إ.ب.أ)

توتنهام يضم الهولندي الدولي فان هيك من برايتون

توصل نادي توتنهام هوتسبير إلى اتفاق مع نادي برايتون لضم المدافع الهولندي يان بول فان هيك مقابل 52 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: كلوب يتعرض لانتقادات بسبب سخريته من ناغلسمان

انتقد لاعبون سابقون في المنتخب الألماني يورغن كلوب؛ بسبب تصريحاته بشأن المدرب الوطني يوليان ناغلسمان، خلال عمل مدرب ليفربول الإنجليزي السابق محللاً رياضياً...

«الشرق الأوسط» (برلين)

«مونديال 2026»: عدد الأهداف العكسية ينذر بتحطيم الرقم القياسي

السعودي حسان التمبكتي سجل بالخطأ في مرماه بمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)
السعودي حسان التمبكتي سجل بالخطأ في مرماه بمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: عدد الأهداف العكسية ينذر بتحطيم الرقم القياسي

السعودي حسان التمبكتي سجل بالخطأ في مرماه بمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)
السعودي حسان التمبكتي سجل بالخطأ في مرماه بمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

شهدت أول 10 أيام من كأس العالم لكرة القدم 2026، إثارة من نوع خاص مع ارتفاع عدد الأهداف العكسية، وهي الظاهرة التي استفادت منها الولايات المتحدة، إحدى الدول الثلاث المضيفة، مرتين.

وبلغ إجمالي عدد الأهداف العكسية المسجلة حتى الآن 8 أهداف، وهو ثاني أعلى رقم في تاريخ البطولة.

ولم تشهد سوى نسخة 2018 في روسيا عدداً أكبر من اللاعبين أصحاب الحظ العاثر، الذين سجلوا 12 هدفاً في مرمى فرقهم، ولن يكون تجاوز هذا الرقم مفاجئاً في البطولة الحالية، التي وسعها الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) لتشمل 48 فريقاً و104 مباريات.

وانقضى ما يزيد قليلاً على ثلث البطولة، ووسط بعض التسديدات المذهلة التي سكنت الشباك، كانت الأهداف الذاتية هي الحدث الأبرز.

وكان داميان بوباديا لاعب باراغواي أول من سجل هدفاً في مرماه بعد 7 دقائق من بداية المباراة التي خسرها فريقه أمام الولايات المتحدة، التي أجبرت الأسترالي كاميرون بورجيس على تسجيل هدف في مرماه، لتحقق بذلك فوزين من مباراتين في المجموعة الرابعة.

وفعل السويسري ميرو موهايم الأمر نفسه، بعد أن سجل هدف التعادل لقطر بالخطأ في مرماه باللحظات الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع، في حين سجل محمد مناعي لاعب قطر هدفاً عكسياً خلال خسارة فريقه 6 - صفر من كندا.

وسجل المصري محمد هاني، والعراقي أيمن حسين، والأردني يزن العرب، والسعودي حسان التمبكتي، أهدافاً في مرمى فرقهم عن طريق الخطأ.

وأحرز حسين أيضاً هدف العراق الوحيد أمام النرويج، وهو واحد من 3 لاعبين فقط في تاريخ كأس العالم سجلوا أهدافاً في كلا المرميين في مباراة واحدة.

وشهدت مباريات كأس العالم 61 هدفاً عكسياً، وجاء ما يقرب من 12 في المائة منها في بطولة هذا العام وحدها.

وافتتح هذه السلسة اللاعب المكسيكي مانويل روساس (18 عاماً)، عندما سجل أول هدف عكسي خلال خسارة فريقه 3 - صفر أمام تشيلي في النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930.

ولم تشهد 5 بطولات أي هدف عكسي، كان آخرها في عام 1990، في حين أن الهدفين اللذين استفادت منهما الولايات المتحدة هذا العام يمثلان بالفعل رقماً قياسياً لأكبر عدد من الأهداف الذاتية لصالح فريق في بطولة واحدة، إلى جانب فرنسا في عامي 2014 و2018، في حين لم يسجل أي فريق أكثر من هدفين عكسيين في مرماه بالبطولة نفسها، وحدث ذلك مع بلغاريا في 1966، وروسيا في 2018.

ولسوء الحظ، سجلت المكسيك أكبر عدد من الأهداف الذاتية في تاريخ البطولة بـ4 أهداف، في حين كانت فرنسا هي الأكثر حظاً بعدما استفادت من 6 أهداف عكسية.


«مونديال 2026»: رسالة دعم من والدة حارس الرأس الأخضر

آنا كانديدا إيفورا والدة فوزينيا حارس الرأس الأخضر (رويترز)
آنا كانديدا إيفورا والدة فوزينيا حارس الرأس الأخضر (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: رسالة دعم من والدة حارس الرأس الأخضر

آنا كانديدا إيفورا والدة فوزينيا حارس الرأس الأخضر (رويترز)
آنا كانديدا إيفورا والدة فوزينيا حارس الرأس الأخضر (رويترز)

ستعود قصة كأس العالم الملهمة إلى أرض الملعب، الأحد، عندما يواجه منتخب الرأس الأخضر منتخب أوروغواي في المباراة الثانية من دور المجموعات لكلا الفريقين. وسيحظى فوزينيا، واسمه الحقيقي خوسيمار خوسيه إيفورا دياس، بمساندة والدته في المدرجات خلال تلك المباراة؛ إذ لم تتمكن من حضور تعادل الرأس الأخضر المذهل في المباراة الافتتاحية ضد إسبانيا لعدم حصولها على تأشيرة.

لكن آنا كانديدا إيفورا موجودة الآن، مما يجعل قصة الرأس الأخضر أكثر روعة.

وقالت إيفورا الأحد في رسالة مصورة نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «أود أن أشكر جميع المشجعين، وكل من ساهم في هذا الإنجاز، على دعمكم للفريق، خاصة لمنتخب الرأس الأخضر. نتمنى جميعاً أن يقدم المنتخب أداءً مميزاً، وأن يتألق على أرض الملعب. على اللاعبين أن يثقوا بأنفسهم، وسيسير كل شيء على ما يرام».

وأضافت: «أبقوا رؤوسكم مرفوعة، وانزلوا إلى أرض الملعب، واضغطوا بقوة لتسجيل هدف، وستقدمون أداءً رائعاً يا أبنائي. قبلة لكم، كونوا أقوياء وشجعان. أسماك القرش الزرقاء!».

ويعرف الفريق باسم «توبارويز أزويز» باللغة البرتغالية، أي «أسماك القرش الزرقاء».


«مونديال 2026»: ميسي و«أصدقاؤه» على موعد مع النمسا

النجم ليونيل ميسي أثبت أهميته لمنتخب الأرجنتين (رويترز)
النجم ليونيل ميسي أثبت أهميته لمنتخب الأرجنتين (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: ميسي و«أصدقاؤه» على موعد مع النمسا

النجم ليونيل ميسي أثبت أهميته لمنتخب الأرجنتين (رويترز)
النجم ليونيل ميسي أثبت أهميته لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

بينما تنقسم البرتغال حول مستوى كريستيانو رونالدو، العملاق الذي أصبح عبئاً بالنسبة للبعض، تعتمد الأرجنتين مبدأ «واحد للجميع والجميع لميسي»؛ حيث يستعد النجم العالمي لموعده المقبل في مونديال 2026 ضد النمسا، الاثنين، محاطاً بـ«أصدقائه» ورفاقه المخلصين.

العرض الافتتاحي المبهر للمهاجم البالغ 38 عاماً، الذي سجل ثلاثية (هاتريك) أمام الجزائر (3 - 0)، أكد أنه السلاح الفتاك لحامل اللقب، وأنّه شخصية لا جدال حولها ومحبوبة داخل غرفة الملابس.

وقال لاعب الوسط أليكسيس ماك أليستر: «إذا كان البعض يعتقد أن هذا المنتخب سيكون أفضل من دون ليو، فقد اتضح اليوم أن ليو هو الأهم على الإطلاق».

ليونيل ميسي مع «ألبيسيليستي» هو ذلك النجم الساطع الذي تدور حوله كتيبة من العمّال في الظل، عشرة جنود مخلصين نشأوا وهم يعشقونه.

وقال خوليان ألفاريز (26 عاماً)، أحد شركائه في خط الهجوم، في مقابلة مع منصة «دازن»: «إنه مثلي الأعلى منذ أن كنت طفلاً. بطبيعة الحال، تريد رد الجميل له، ومحاولة تنسيق التحركات وخلق هذه الكيمياء».

وقال رودريغو دي بول، ظله في المنتخب و«إنتر ميامي الأميركي»: «يجعلك ترغب في الذهاب إلى الحرب إذا طلب منك ذلك».

ثلاثية ليونيل ميسي في مرمى الجزائر دشنت بداية اللاعب بالمونديال (أ.ف.ب)

رغم تتويجه بألقاب كثيرة مع برشلونة، عانى ميسي طويلاً من الإحباط مع الأرجنتين قبل أن يتذوق طعم الألقاب، لكنه يلمع حالياً في المنظومة التي بناها له المدرب ليونيل سكالوني.

المدرب الذي شاركه كأس العالم عام 2006، يسعى دائماً لوضع المهاجم في أفضل الظروف داخل الملعب، محاطاً بزملاء يبحثون عنه في المواقع الأنسب.

كان هذا المخطط واضحاً في الهدف الأول ضد الجزائر؛ حيث مرر رودريغو دي بول كرة طولية من منتصف ملعبه إلى القائد، الذي تمركز بين خطي الوسط والدفاع، ليجد المساحة اللازمة ويسدد بيسراه.

بعيداً عن الجوانب التكتيكية، يعزو سكالوني تألق ميسي الحالي جزئياً إلى روح الأخوة داخل الفريق.

وقال المدرب: «إنه يلعب مع مجموعة من الأصدقاء، مع أشخاص سيبذلون كل شيء من أجله، ربما هذا هو السبب»، مشيداً في المقابل ببساطة قائده: «الجميع يراه قائداً، لكنه أيضاً ابن الحي، الصديق القريب. عندما يحتاجون إلى التحدث معه، يمكنهم التوجه إليه ببساطة، ومن الصعب حقاً وصف ما الذي ينقله لهم».

هذا الوضع لا يخلو من مخاطر: ماذا سيحدث في حال تعرّض النجم المفضل لإصابة أو تراجع مستواه؟

ليونيل ميسي يستعد لقيادة الأرجنتين نحو المجد للمرة الثانية توالياً (أ.ف.ب)

حتى الآن، أدى ميسي المطلوب وواصل كتابة أسطورته، مُدخلاً الفرحة إلى قلوب شعب بأكمله من المشجعين المتحمسين.

وقال أحد المشجعين القادمين من مندوسا، أوغستين مارين، السبت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أمام لوحة جدارية لنجمه، كُشف عنها حديثاً في دالاس: «إنه أمر مذهل، نحن بحال جيدة جداً، لكن التوقعات تبقى نفسها: الفوز، تحطيم كل شيء، أن يلعب الفريق بشكل جيد، وأن نشاهد أفضل لاعب في العالم، كما هو دائماً».

وفي ضواحي المدينة الأميركية، في أرلينغتون، سيسعى ميسي ورفاقه إلى مواصلة بدايتهم المثالية، يوم الاثنين (17:00 بتوقيت غرينتش)، وسيواجهون منتخب النمسا المعروف بأسلوب ضغطه المزعج وصلابته الدفاعية، وهما ركيزتان أساسيتان لدى المدرب الألماني رالف رانغنيك.

وخلال الجولة الأولى، فاز القائد ديفيد ألابا وزملاؤه على الأردن (3 - 1).