الأربعيني رونالدو المتوج بدوري الأمم: «من أجل البرتغال» لو اضطررتُ لكسر ساقي لفعلت!

«ماركا» الإسبانية وصفت مواجهة كريستيانو ويامال بـ«اصطدام مجرتين»

رونالدو بكى كثيراً بعد الفوز باللقب (أ.ف.ب)
رونالدو بكى كثيراً بعد الفوز باللقب (أ.ف.ب)
TT

الأربعيني رونالدو المتوج بدوري الأمم: «من أجل البرتغال» لو اضطررتُ لكسر ساقي لفعلت!

رونالدو بكى كثيراً بعد الفوز باللقب (أ.ف.ب)
رونالدو بكى كثيراً بعد الفوز باللقب (أ.ف.ب)

في النهاية، لم يكن الطفل صاحب الميدالية الفضية هو مَن بكى... بل كان الرجل الأربعيني، غارقاً في دموع الفرح.

وفقاً لشبكة «The Athletic»، سقط كريستيانو رونالدو على ركبتيه من شدة التأثر بعدما حسم روبن نيفيز اللقب لصالح البرتغال بركلة ترجيح حاسمة، مانحاً بلاده لقب دوري الأمم الأوروبية للمرة الثانية خلال 6 أعوام. سواء أحببته أم لا، فإن رونالدو يملك قدرة مغناطيسية على جذب البطولات، ولا شيء يمنحه سعادة أكبر من الاحتفال بالانتصار مع وطنه.

شغف رونالدو بالتسجيل والفوز لا يزال مشتعلاً (أ.ب)

هذا التتويج هو الثالث له بقميص البرتغال، وجاء في ليلة حملت مشهداً جانبياً لا يمكن تجاهله: المواجهة الرمزية بينه وبين النجم الإسباني الصاعد لامين يامال.

حين كان رونالدو بعمر يامال لم يكن قد خاض بعد أي مباراة مع منتخب البرتغال

المقارنات بين اللاعبين من أجيال مختلفة لطالما كانت محفوفةً بالصعوبات، لكن ماذا لو تقابَل نجمان من جيلين متباعدين على أرض الملعب نفسه؟

قال رونالدو عشية النهائي الذي أُقيم في ميونيخ: «واحد يدخل المشهد، والآخر يغادره. إذا أردتم رؤيتي جزءاً من جيل سابق، فلا بأس».

رونالدو لا يزال عنصراً أساسياً في تشكيلة البرتغال (إ.ب.أ)

الواقع يفرض هذه الرؤية حين ترى يامال على الملعب معه. فالصبي لا يتجاوز الـ17 عاماً، بينما يبلغ رونالدو الـ40 عاماً. والد يامال أصغر من رونالدو، ونجله كريستيانو جونيور - لاعب منتخب البرتغال تحت 15 عاماً - لا يبعد عن يامال سوى بـ3 سنوات فقط.

فارق 23 عاماً بين لاعبَين في مباراة واحدة أمر غير مسبوق في هذا المستوى، حيث غالباً ما يكون مَن في عمر رونالدو قد اعتزل اللعب واتجه للتدريب، بينما لا يظهر مَن هم في عمر يامال سوى نادراً. ومع ذلك، لا شيء في مسيرة أي من اللاعبين يُمكن وصفه بـ«الاعتيادي».

أحدهما يُعدُّ من أعظم مَن لامس الكرة («أنا الأفضل في التاريخ»، قال رونالدو لمراسل إسباني في فبراير/ شباط)، والآخر موهبة مراهقة يُرشَّح بالفعل للكرة الذهبية، في سن لا يُسمح له فيها قانوناً بقيادة سيارة في إسبانيا.

رونالدو مكانه سيبقى مضموناً حتى يقرر بنفسه المغادرة (د.ب.أ)

صحيفة «ماركا» الإسبانية وصفت هذه المواجهة بعنوان لافت: «اصطدام مجرتين».

لكن المفاجأة أن نجم الليلة لم يكن لا رونالدو ولا يامال، بل الظهير الأيسر نونو مينديز. لاعب باريس سان جيرمان والبرتغال قدَّم أداءً استثنائياً، سجَّل هدف التعادل الأول بتسديدة قوية، وصنع الثاني الذي حوَّله رونالدو إلى شباك إسبانيا، رافعاً رصيده إلى 138 هدفاً دولياً في 221 مباراة.

وخلال المباراة، نجح مينديز في السيطرة الكاملة على يامال، لدرجة أن الأخير خرج مستبدَلاً بين شوطَي الوقت الإضافي، بعد أن أمضى وقتاً أطول في ملاحقة مينديز من العكس. منذ الدقيقة الرابعة، حين افتك رونالدو الكرة منه وأطلق هجمة برتغالية، بدا أن هذه الليلة لن تكون ليامال.

لا حاجة إلى تشريح إخفاقه. فهو ما زال طفلاً. وربما بالغنا في توقعنا منه أن يُبهرنا في كل مباراة، كما فعل أمام فرنسا في نصف النهائي. لكن كرة القدم على هذا المستوى لا ترحم.

وحذَّر رونالدو قبل المباراة: «دعوه ينمو... لا تضعوا عليه الضغط، حتى نتمكَّن من الاستمتاع بموهبته لسنوات طويلة».

أمام إسبانيا لمس رونالدو الكرة 22 مرة فقط، وسدد مرة واحدة (أ.ب)

لكن السؤال الآن: إلى متى سنظل نستمتع برونالدو؟

منذ انتقاله إلى النصر السعودي في ديسمبر (كانون الأول) 2022، اختفى نسبياً عن رادارات كرة القدم الأوروبية. ومع ذلك، لا يزال عنصراً أساسياً في تشكيلة البرتغال، ويبدو أن مكانه سيبقى مضموناً حتى يقرِّر بنفسه المغادرة.

الحقيقة أن يامال هو الآخر لا يُشبه أحداً في عمره

أمام إسبانيا، لمس رونالدو الكرة 22 مرة فقط، وسدَّد مرة واحدة. بدا غائباً في أغلب فترات اللقاء. بل وحتى لحظة شعور المتابعين بأن الوقت قد حان لاستبداله، انطلقت هجمة من مينديز على الجانب الأيسر، أرسل عرضية لُعبت برأسية مقوسة، تابعها رونالدو بلمسة حاسمة في الشباك. لم يعد يملك سرعته السابقة، لكنه لا يزال يملك غريزة القاتل أمام المرمى.

كان ذلك الهدف رقم 938 في مسيرته، رقم يكاد يكون خارج المنطق، ومدَّد به رقمه القياسي بوصفه أفضل هداف في تاريخ المنتخبات الوطنية.

رونالدو حاملاً الكأس الكبرى (أ.ب)

وقال رونالدو في مقابلة سابقة: «لم أرَ أحداً مثلي... الأرقام لا تكذب».

لكن الحقيقة أن يامال هو الآخر لا يُشبه أحداً في سنه. هذه كانت مباراته الدولية رقم 21، ولديه 15 مساهمة مباشرة في الأهداف. أما مع برشلونة، فقد لعب 106 مباريات، سجَّل فيها 25 هدفاً وصنع 34.

وللمقارنة، حين كان رونالدو بسنِّ يامال، لم يكن قد خاض بعد أي مباراة مع منتخب البرتغال، ولم يتجاوز عدد مشاركاته مع سبورتنغ لشبونة 16 مباراة. (وللمعلومة، ميسي لم يكن قد لعب مع الأرجنتين بعد في هذه السن).

يامال يمر من أمام الكأس خافضاً رأسه (أ.ب)

أرقام يامال خارجة عن المألوف، وإذا واصل على هذا المسار، فبحلول الأربعين... لا، لن نُسقط ربع قرن من التوقعات على مراهق تألق في موسمين. لكن مَن يدري؟ ربما يظل رونالدو وقتها يلعب مع البرتغال، ويُبعد غونزالو راموس عن التشكيلة، وهو في الـ63 من عمره.

راموس دخل بدلاً من رونالدو في الدقيقة 88. القرار جاء من القائد نفسه، الذي سقط على الأرض في وسط الملعب، متألماً بعد أن استسلم جسده أخيراً.

وقال رونالدو بعد المباراة: «كنت أشعر بالألم منذ فترة، وظهر الأمر في أثناء الإحماء... لكن من أجل المنتخب، لو اضطررت لكسر ساقي لفعلت. إنه لقب، كان عليّ أن أقاتل من أجله، وقد فعلت، وساعدت بهدف».

الهدف رقم 938 في مسيرته رقم يكاد يكون خارج المنطق (أ.ب)

ورغم كل ما يُقال عنه، فإن شغف رونالدو بالتسجيل والفوز لا يزال مشتعلاً. الفرح على وجهه في لحظة التتويج كان صادقاً... أشبه بفرح طفل.

أما عن يامال، فقال عنه رونالدو لاحقاً: «إنه ظاهرة. سيفوز بكثير من الألقاب، وسيحظى بمسيرة طويلة».

من الصعب الاختلاف مع هذا الرأي... لكن يبقى السؤال: هل سيفوز بها أيضاً وهو في سن الأربعين؟.


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

«إن بي إيه»: فلاغ لاعب دالاس يحرز جائزة «روكي»

كوبر فلاغ (رويترز)
كوبر فلاغ (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: فلاغ لاعب دالاس يحرز جائزة «روكي»

كوبر فلاغ (رويترز)
كوبر فلاغ (رويترز)

أحرز كوبر فلاغ، جناح فريق دالاس مافريكس، جائزة أفضل لاعب صاعد (روكي) في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) لعام 2026، بحسب ما أعلنت الرابطة، الاثنين. وكان فلاغ (19 عاماً) انضم إلى دالاس بوصفه خياراً أول في درافت العام الماضي، وحقَّق هذا الموسم أفضل معدَّل تسجيل بين اللاعبين الصاعدين بواقع 21.0 نقطة في المباراة، إضافة إلى 6.7 متابعة و4.5 تمريرة حاسمة و1.2 سرقة كرة، مع مافريكس الذي أنهى الموسم بسجل 26 - 56، ولم يبلغ الأدوار الإقصائية. وبات فلاغ أول لاعب صاعد يتصدَّر فريقه في النقاط والسرقات والمتابعات والتمريرات الحاسمة منذ مايكل جوردان، الفائز بجائزة أفضل لاعب صاعد في عام 1985 مع شيكاغو. وبتسجيله أعلى رصيد له هذا الموسم بواقع 51 نقطة في وقت سابق من الشهر الحالي خلال خسارة أمام أورلاندو، أصبح فلاغ أصغر لاعب في تاريخ الدوري يُحقِّق مباراة من 50 نقطة. وخاض فلاغ 4 مباريات سجَّل فيها 40 نقطة أو أكثر خلال الموسم، وهو أكبر عدد يحقِّقه لاعب صاعد منذ ألن إيفرسون في موسم 1997، كما حطَّم الرقم القياسي الذي كان بحوزة ليبرون جيمس لأكبر عدد من مباريات الـ40 نقطة من قبل لاعب مراهق. وأصبح فلاغ ثالث لاعب من دالاس يفوز بجائزة أفضل لاعب صاعد، بعد جايسون كيد في عام 1995، والفائز في 2019 السلوفيني لوكا دونتشيتش، الذي مهَّد انتقاله إلى لوس أنجليس ليكرز الموسم الماضي الطريق أمام فوز دالاس بحق الاختيار الأول الذي استُخدم لضم فلاغ. وكان كل من في جيه إيدجكومب، الجناح الباهامي (20 عاماً) من فيلادلفيا، وكون كنوبل (20 عاماً) لاعب شارلوت الذي كان زميلاً لفلاغ في جامعة ديوك، ضمن قائمة المرشحين الآخرين للجائزة. وفي تصويت شاركت فيه لجنة إعلامية عالمية، نال فلاغ 56 صوتاً للمركز الأول و412 نقطة إجمالاً، مقابل 44 صوتاً للمركز الأول و386 نقطة لكنوبل.


دوري أبطال أوروبا: أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال

أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال

أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني.

ويواجه أتلتيكو ضيفه آرسنال الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ساعياً للثأر بعد هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد، بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس الملك قبل نحو أسبوع.

وسافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس، ليعودوا خالي الوفاض، تماماً كما حدث في نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد.

ولم يسبق لأتلتيكو الفوز بالمسابقة الأوروبية الأهم، علماً بأنه كان قد خسر أيضاً نهائي عام 1974.

وبإمكان نادي العاصمة الإسبانية هذا الأسبوع، أن يخطو خطوة أولى نحو نهائي رابع بمواجهة فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، على وقع احتفاله بالذكرى الـ123 لتأسيسه.

وفي أول مباراة له على أرضه بعد خيبة نهائي كأس الملك، أمام أتلتيك بلباو السبت، استقبل مشجعو أتلتيكو الفريق ببرودة.

«الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز»؛ قال سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد، في نهائي إشبيلية.

وبعد الفوز على بلباو 3 - 2، وهو الانتصار الثاني فقط لأتلتيكو في مبارياته التسع الأخيرة بجميع المسابقات، تحسّنت الأجواء.

وقال الأرجنتيني خوليان ألفاريس مهاجم أتلتيكو الاثنين: «علينا أن نتجاوز هذه الصدمة ونبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة للتعويض الفوري، وبحلول الأربعاء، ستكون الأجواء حماسية للغاية، كما كانت في مباراة الإقصاء من ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب ميتروبوليتانو لا يقل حماسة؛ بل يعدّ أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

ومن الواضح أن الملعب الجديد الذي افتُتح عام 2017، لا يملك تاريخاً عريقاً كسابقه، حيث سيحتاج للوقت ولمباريات وأداء من أعلى المستويات في أمسيات جنونية لبناء هذا التاريخ.

وكتبت صحيفة «آس» المدريدية: «تهانينا لأتلتيكو، إذا فزتم على آرسنال، فسيكون الاحتفال (بالذكرى) مثالياً».

وتعدّ جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي.

وأوضح المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي ونهائي دوري أبطال أوروبا». وتابع: «لقد حققنا هذا النجاح بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

عندما تكون الظروف مؤاتية، أثبت أتلتيكو على ملعب ميتروبوليتانو قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 بديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم.

وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب كثير من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة إن فريق سيميوني يلعب بأسلوب اللعب الدفاعي الكئيب نفسه الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة حكمه التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى.

وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن». شعار الفريق هو «الشجاعة والقلب»، وحتى في الهجوم، يسعى أتلتيكو إلى إلحاق الضرر بالمنافس بفضل قوته وسرعته.

ويُعدّ كل من جوليانو سيميوني، نجل المدرب، وماركوس يورنتي، والنرويجي ألكسندر سورلوث، مهاجمين ديناميكيين وأقوياء، بينما يبذل النجم الفرنسي أنطوان غريزمان قصارى جهده.

ومازح سيميوني، مهاجمه غريزمان البالغ 35 عاماً وهو يجلس إلى جانبه في مؤتمر صحافي عقد أخيراً: «إذا لم تركض، فستستبدل غداً».

وأكد المهاجم ألفاريس، الذي سدد كرتين في العارضة خلال الهزيمة أمام آرسنال 0 - 4 بدور المجموعة الموحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، أنه جاهز بنسبة 100 في المائة، لكن الفريق سيفتقد لاعب الوسط النشيط المصاب بابلو باريوس.

وقال يورنتي: «لقد تطور الفريقان كثيراً منذ ذلك الحين». وقد يكون الفوز على أتلتيك بلباو صعباً، لكنه كان دفعة معنوية يحتاجها الفريق لخوض مباراة آرسنال بثقة وإيمان.

وقال غريزمان، الهداف التاريخي لأتلتيكو الذي سيغادر النادي الصيف الماضي لينضم إلى أورلاندو سيتي في الدوري الأميركي: «من الجيد الفوز مجدداً بعد سلسلة من الهزائم».

وأضاف: «ستكون مباراة مهمة للغاية (ضد آرسنال)، علينا أن نكون هادئين ومسترخين، مدركين قدرتنا على الفوز...». وتابع: «أستمتع بالمباريات الأخيرة هنا. آمل في أن أقدم شيئاً مميزاً للجماهير».

وكما لاحظ سيميوني، فعلى الرغم من كل الجهد الذي بذله فريقه والمثابرة أيضاً، فإن الهدية التي يجب أن يقدموها هي التتويج بالألقاب.


«إن بي إيه»: تغريم سمارت وكينارد لانتقادهما التحكيم

ماركوس سمارت (أ.ف.ب)
ماركوس سمارت (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: تغريم سمارت وكينارد لانتقادهما التحكيم

ماركوس سمارت (أ.ف.ب)
ماركوس سمارت (أ.ف.ب)

غرَّمت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) الاثنين، لاعبَي لوس أنجليس ليكرز: ماركوس سمارت ولوك كينارد، بسبب انتقادهما التحكيم، عقب الخسارة أمام هيوستن روكتس في الـ«بلاي أوف»، حسبما أعلنت الرابطة.

وفُرضت غرامة قدرها 35 ألف دولار على سمارت بسبب التشكيك في نزاهة الحكام، كما غُرِّم كينارد مبلغ 25 ألف دولار لتوجيهه ألفاظاً غير لائقة إلى الحكام.

ووقعت الحادثتان في الدقائق التي تلت فوز هيوستن على ليكرز 115-96 الأحد، وهو الانتصار الذي قلَّص به روكتس الفارق إلى 3-1 في سلسلة الدور الأول من المنطقة الغربية. ويستطيع ليكرز حسم التأهل إلى الدور الثاني بفوز على أرضه أمام روكتس الأربعاء.

وتفادى روكتس الخروج بنتيجة ساحقة، ولكنه مطالب بالفوز الأربعاء لفرض مباراة سادسة تُقام الجمعة في هيوستن. وفي حال التعادل، تُقام مباراة سابعة فاصلة الأحد في لوس أنجليس.