لماذا تُقيل الأندية الكبرى مدربيها؟

الأمر لا يتعلق بالنتائج وحدها كما يعتقد البعض

جماهير تشيلسي المتفائلة خيراً تستقبل ليام روزينيور في مستهل مسيرته مع النادي (رويترز)
جماهير تشيلسي المتفائلة خيراً تستقبل ليام روزينيور في مستهل مسيرته مع النادي (رويترز)
TT

لماذا تُقيل الأندية الكبرى مدربيها؟

جماهير تشيلسي المتفائلة خيراً تستقبل ليام روزينيور في مستهل مسيرته مع النادي (رويترز)
جماهير تشيلسي المتفائلة خيراً تستقبل ليام روزينيور في مستهل مسيرته مع النادي (رويترز)

في غضون 12 يوماً فقط، قامت 3 أندية - المصنفة الأولى والرابعة والعاشرة عالمياً من حيث الإيرادات - بإقالة مدربيها، الذين لم يمضِ على تولي أي منهم منصبه أكثر من 18 شهراً، وكان يُنظر إليهم جميعاً كمدربين واعدين عند تعيينهم. إنها – حسب غابرييل ماركوتي على موقع «إي إس بي إن» - كارثة بكل المقاييس. قد تكون هذه الظاهرة غير مسبوقة، وقد لا تكون كذلك، وكل قصة - إنزو ماريسكا في تشيلسي، وروبن أموريم في مانشستر يونايتد، وتشابي ألونسو في ريال مدريد - تختلف قليلاً عن الأخرى، لكن هناك قواسم مشتركة لا يمكن تجاهلها.

لا يقتصر الأمر على كون هؤلاء المدربين الثلاثة جميعاً لاعبين سابقين في مركز خط الوسط في الأربعينات من عمرهم، ولديهم خبرة لا بأس بها خارج بلادهم منحتهم سمعة كبيرة على المستوى العالمي. بل على العكس، فبينما قد تكون النتائج والتوقعات قد لعبت دوراً في رحيلهم، فإنها لم تكن سوى جزء من الحكاية الكبرى. ويكمن الدرس الحقيقي هنا في جوهره في صراع الثقافات. فسواء أكان ذلك صواباً أم خطأ، شعرت هذه الأندية بأن هؤلاء المدربين لا يتوافقون مع هويتها أو علاماتها التجارية - أو، بتعبير مجازي، بدأت هذه الأندية تتساءل عما إذا كان هؤلاء المديرون الفنيون يشاركونها نفس الرؤية. وهذا الأمر، على نحو متزايد، يكتسب أهمية بالغة في أعلى المستويات.

لقد ولّى زمن المقولة القديمة التي تقول إن النتائج هي ما تُبقي المدير الفني في منصبه. يمكنك مناقشة ما إذا كان كل واحد من المدربين الثلاثة قد استغل موارد النادي على النحو الأمثل أم لا، لكن لا يمكنك الجزم بأن النتائج وحدها هي ما أدت إلى إقالتهم. قاد ماريسكا تشيلسي من المركز السادس إلى الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول، وفاز بدوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية، وكان «البلوز» في المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما أُقيل من منصبه. أما أموريم، فقد تولى القيادة الفنية لمانشستر يونايتد الذي كان يحتل المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وتراجع إلى المركز الخامس عشر بنهاية الموسم (لكنه وصل إلى نهائي الدوري الأوروبي خلال الموسم)، وكان في المركز السادس عند رحيله. في غضون ذلك، تولى تشابي ألونسو تدريب ريال مدريد الذي أنهى الموسم في المركز الثاني، وقاده إلى نصف نهائي كأس العالم للأندية في يوليو (تموز)، ثم رحل بعد 7 أشهر بينما كان ريال مدريد لا يزال في المركز الثاني في الدوري الإسباني الممتاز.

صحيح أن هذا لا يُعد إنجازاً استثنائياً أو حتى جيداً، لكنه بالتأكيد إنجاز مقبول. فحتى وقت قريب، كان يُعتقد أن هذا الإنجاز كافٍ لكل منهم للبقاء في منصبه، على الأقل حتى نهاية الموسم، خاصة أن إقالة المدربين في منتصف الموسم قد تكون فوضوية ومكلفة. لا يقتصر الأمر على دفع مستحقات عقودهم، بل يتطلب أيضاً البحث عن مدير فني جديد في وقت يكون فيه معظم المدربين المتميزين قد انتقلوا بالفعل إلى تدريب فرق أخرى. وهذا بدوره يعني دفع مبالغ طائلة كتعويضات، في ظل أسابيع من التكهنات والتشويش في منتصف الموسم.

هل كان فشل ألونسو في التعامل مع النجوم وراء إقالته (غيتي) Cutout

لكن يبدو أن الأمر لم يعد كذلك، أو بالأحرى أصبح الأمر فوضوياً ومكلفاً، ولهذا السبب لجأت الأندية في كل حالة إلى حلول اقتصادية وبسيطة. فقد أعاد مانشستر يونايتد أسطورة النادي مايكل كاريك، الذي لا يملك خبرة التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز إلا في 3 مباريات فقط! وقام ريال مدريد بتصعيد ألفارو أربيلوا، الذي لم يدرّب سوى 6 أشهر (و19 مباراة في الدوري) مع فريق الرديف لريال مدريد. واتخذ تشيلسي مساراً مشابهاً؛ حيث استقدم ليام روزينيور من ستراسبورغ. قدّم روزينيور أداءً جيداً هناك؛ حيث خسر فرصة التأهل لدوري أبطال أوروبا في الجولة الأخيرة من الدوري الفرنسي الممتاز، لكن من الواضح أن ستراسبورغ ينتمي إلى نفس مجموعة مالكي تشيلسي (بلوكو) ويُعتبر فريقه الرديف.

ومن دون التقليل من شأن أي من هذه التعيينات الثلاثة، من الواضح أن هؤلاء المديرين الفنيين مؤقتون أو طموحون للغاية. فإذا تجاوزوا التوقعات، فقد يستمرون؛ وإذا لم يفعلوا، فسيتم تقديم الشكر لهم على خدماتهم.

إذن، ما الدافع وراء هذا التغيير؟ في كل حالة، يُرجّح أن يكون النادي قد شعر بوجود فجوة بينه وبين المدير الفني.

لقد تحدث ماريسكا عن شعوره بعدم تلقيه الدعم الكافي في تشيلسي، وبعد رحيله، انتشرت روايات - يُفترض أنها صدرت مباشرة من النادي - تتحدث عن تدهور العلاقة مع الملاك، ومديري كرة القدم الخمسة (نعم، خمسة!)، والطاقم الطبي.

يرتكز نموذج تشيلسي (سواء كان ذلك إيجابياً أم سلبياً) على استقطاب المواهب الشابة وتطويرها، وعند الحاجة بيعها بمقابل مادي أعلى، مع الحرص على تحقيق نتائج جيدة. وقد تبنى ماريسكا هذا النموذج في البداية، لكنه وجد صعوبة في التوفيق بين الأمرين، مع الحفاظ على هدوئه.

منح يونايتد مدربه المؤقت كاريك بداية مثالية بفوزه على سيتي في ديربي مانشستر (أ.ب)

وعندما عُيّن أموريم مديراً فنياً لمانشستر يونايتد قبل ما يزيد قليلاً على عام، كان هذا تغييراً جذرياً للنادي من حيث الخطط التكتيكية وطريقة اللعب – كان هناك جدل كبير حول إصراره على اللعب بطريقة 3 - 4 - 2 - 1 التي يفضلها – وربما تأثر المدير الفني البرتغالي بضغوط الوظيفة، المصحوبة بحشد من لاعبي مانشستر يونايتد السابقين الذين تحولوا إلى محللين يراقبون كل تحركاته.

باختصار، عندما أدلى أموريم بتصريحات بدت وكأنها تنتقد النادي وكانت كاذبة بشكل واضح - «لقد جئت إلى هنا لأكون المدير الفني، وليس المدرب» على الرغم من أن مسمى وظيفته يوحي بغير ذلك - لم يكن هناك سوى نتيجة واحدة وهي الإقالة.

فلا يجوز التشكيك في هيكل النادي بأكمله والإفلات من العقاب، خاصة في ظل الفشل في الحصول على أي بطولة أو إحراز أي تقدم ملموس. على الأرجح، لم يكن أموريم ليستمر في منصبه في العام المقبل على أي حال، وهو ما يعني أن تصرفه لم يُسرّع العملية فحسب، بل كشف حقيقة بسيطة، وهي أن طريقة اللعب التي كان يعتمد عليها لم تكن مناسبة لمانشستر يونايتد وتاريخه العريق.

ومن هنا جاء الحديث عن أنه لا يناسب «هوية مانشستر يونايتد». وهكذا، وبسرعة مذهلة، تم تصوير رحيل روبن أموريم على أنه نوع من التحرر، مع التأكيد على أن مانشستر يونايتد «يحتاج إلى مدرب يُجسّد روح النادي»، حسب تصريح غاري نيفيل بعد رحيل أموريم. وأضاف نيفيل: «نحتاج إلى تقديم كرة قدم جريئة وممتعة، وإشراك لاعبين شباب، وإمتاع الجماهير. يجب على مانشستر يونايتد أن يُغامر وأن يكون مُبدعاً».

أما بالنسبة لتشابي ألونسو، فكانت الخطيئة الكبرى تتمثل في تعيين ريال مدريد مدرباً «يتبع نظاماً صارماً»، بينما لم يزدهر النادي خلال الـ15 عاماً الماضية إلا مع مدربين «يُركزون على التعامل الجيد مع اللاعبين» مثل زين الدين زيدان، وكارلو أنشيلوتي، وجوزيه مورينيو. لا يعني هذا أن هؤلاء المدربين لا يهتمون بالجوانب الخططية والتكتيكية، لكن يعني أنهم كانوا يدركون أن إدارة نادٍ مدجج بالنجوم تتطلب نهجاً مختلفاً من أجل إرضاء النجوم التي تُسيطر على الفريق. ففي نهاية المطاف، ستجد في فريقك 6 لاعبين يتمتعون بقدرات خارقة، وأي خطة مُحكمة تُفكر بها ستكون على الأرجح أسوأ مما يُمكنهم ابتكاره لو لعبوا بطريقة ارتجالية! من الواضح أن ألونسو كان ممتناً للغاية في بيان وداعه؛ حيث أعرب عن امتنانه لحصوله على هذه الفرصة، واصفاً إياها بأنها «شرف عظيم» بالنسبة له. ومن الواضح أن ألونسو لا يرغب في قطع العلاقات لأنه ربما تتاح له الفرصة مستقبلاً للعودة: ففي النهاية، تتمثل إحدى طرق الحصول على وظيفة المدير الفني لريال مدريد في المستقبل في أن تكون قد شغلت هذا المنصب سابقاً.

أربيلوا وفرحة تخطي موناكو بدوري الأبطال بعدما استهل مشواره مع الريال بخسارة صاعقة أمام ألباسيتي (رويترز)

كان ألونسو ركيزة أساسية في النادي الملكي على مدار 5 سنوات كلاعب، ولا شك أنه أدرك ذلك الأمر، لكنه في الوقت نفسه كان يعلم أن ما أوصله إلى هذا المنصب هو النظام الذي نجح في تطبيقه في وظيفته السابقة مع باير ليفركوزن. ولذا حاول التوفيق بين الأمرين، بإجراء تعديلات طفيفة بدلاً من تغييرات جذرية. وكانت النتيجة فريقاً، بحسب النقاد، «يفتقر إلى الهوية».

فهل كان هؤلاء النقاد سيهتمون لو، على سبيل المثال، فاز ريال مدريد على برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني؟ قال أنشيلوتي ذات مرة إن ريال مدريد هو النادي الذي «يمكنك أن تتقدم فيه بأربعة أهداف نظيفة، ومع ذلك ستتعرض لصافرات الاستهجان من الجماهير إذا لم يعجبها الطريقة التي تلعب بها»، لكن الشكاوى ومشاعر الاستياء والشعور بأن النادي الذي تحبه ليس على ما يرام، كانت حقيقية للغاية.

التوافق مهم، والأجواء مهمة، والخطة الرئيسية مهمة بكل تأكيد للأندية الكبرى، لكنها لا تكفي لأن يحقق المدير الفني الحد الأدنى من أهدافه على أرض الملعب؛ بل يتعين عليه أن ينسجم مع هوية النادي وعلامته التجارية، وأن يجعل الملاك والجماهير يشعرون بالرضا عن المسار الذي يقود إليه فريقهم. وسواء كان ذلك صحيحاً أم خاطئاً، فقد شعر المُلاك بأجواء السلبية والتشاؤم تحيط بأنديتهم، فتحركوا وأقالوا المديرين الفنيين، وهذا هو ما يعنيه الترفيه الرياضي في عام 2026!



«يوروبا ليغ»: روما يقترب من التأهل... وبراغا يضاعف أوجاع نوتنغهام

لاعبو روما يحتفلون بالهدف الثاني أمام شتوتغارت (أ.ف.ب)
لاعبو روما يحتفلون بالهدف الثاني أمام شتوتغارت (أ.ف.ب)
TT

«يوروبا ليغ»: روما يقترب من التأهل... وبراغا يضاعف أوجاع نوتنغهام

لاعبو روما يحتفلون بالهدف الثاني أمام شتوتغارت (أ.ف.ب)
لاعبو روما يحتفلون بالهدف الثاني أمام شتوتغارت (أ.ف.ب)

اقترب روما الإيطالي من التأهل المباشر في مسابقة الدوري الأوروبي بفوزه الخامس من سبع مباريات على شتوتغارت الألماني 2-0.

ويدين فريق العاصمة الإيطالية بفوزه إلى ثنائية نيكولو بيسيلي (40 و90+3).

وعزّز «الذئاب» رصيدهم إلى 15 نقطة في المركز السادس على مشارف التأهل، بفارق نقطة عن براغا البرتغالي الخامس الذي واصل تألقه باسقاط نوتنغهام فوريست الإنجليزي 1-0. وتجمّد رصيد نوتنغهام عند 11 نقطة في المركز الخامس عشر.

وفاز دينامو زغرب الكرواتي 4 / 1 على ضيفه ستيوا بوخارست الروماني، ونيس الفرنسي على ضيفه جو أهيد إيجلز الهولندي 3 / 1، ورينجرز الأسكتلندي على ضيفه لودوجوريتس رازجراد البلغاري 1 / صفر، وسالزبورغ النمساوي على ضيفه بازل السويسري 3 / 1.

كما فاز سيلتا فيغو الإسباني على ضيفه ليل الفرنسي 2 / 1، وفينورد روتردام الهولندي 3 / صفر على ضيفه شتورم جراتس النمساوي، وريد ستار الصربي على مضيفه مالمو السويدي 1 / صفر، وباوك سالونيكا اليوناني على ضيفه ريال بيتيس الإسباني 2 / صفر، وتعادل بولونيا الإيطالي 2 / 2 مع ضيفه سيلتيك الأسكتلندي، وفيكتوريا بلزن التشيكي مع ضيفه بورتو البرتغالي 1 / 1.

يذكر أن الأندية التي ستحصل على المراكز الثمانية الأولى، سوف تصعد مباشرة لدور الـ16 في البطولة، بينما يتعين على الأندية الحاصلة على المراكز من التاسع حتى الـ24 خوض الملحق المؤهل لمرحلة خروج المغلوب.


الرباط: محاكمة سنغاليين وجزائري على خلفية أحداث النهائي الأفريقي

الجماهير السنغالية أثارت شغباً كبيراً في النهائي الأفريقي (أ.ب)
الجماهير السنغالية أثارت شغباً كبيراً في النهائي الأفريقي (أ.ب)
TT

الرباط: محاكمة سنغاليين وجزائري على خلفية أحداث النهائي الأفريقي

الجماهير السنغالية أثارت شغباً كبيراً في النهائي الأفريقي (أ.ب)
الجماهير السنغالية أثارت شغباً كبيراً في النهائي الأفريقي (أ.ب)

قرر القضاء المغربي ملاحقة 18 مشجعاً سنغالياً على خلفية أعمال شغب خلال المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا التي جمعت السنغال والمغرب المضيف، وفق ما أفادت به هيئة الدفاع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس.

وقالت عضو هيئة الدفاع، المحامية نعيمة الكلاف، إن المتهمين يُحاكمون وهم رهن الاعتقال بقرار من النيابة العامة، وإنهم مثلوا، الخميس، أمام المحكمة في جلسة أولى سرعان ما أُجِّلت بطلب من المحامين والطرف المدني «لإعداد الدفاع».

وتُقام جلسة المحاكمة في 29 يناير (كانون الثاني) بالرباط.

وقد أوقف المتهمون، الأحد، لتورطهم في أعمال شغب ارتكبت داخل ملعب مولاي عبد الله بالرباط خلال نهائي كأس أمم أفريقيا الذي فازت به السنغال على المغرب 1 - 0، وفق ما ذكره مصدر قضائي، الاثنين.

وبحسب المصدر نفسه، أوقف أيضاً مشجع جزائري في القضية ذاتها.

وقال محاميه، جواد بنعيسي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، إنه «فرنسي من أصول جزائرية»، ويُلاحَق أيضاً في حالة توقيف. وأضاف: «أظن أن هناك خطأ، فهو خبير في التسيير الرياضي ولا علاقة له بالعنف».

وقبل انتهاء الوقت الأصلي للمباراة النهائية، حاول نحو ألف مشجع سنغالي اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة والاعتداء على الصحافيين المصورين ورجال الأمن، قبل أن تتمكن قوات الأمن والمنظمون من السيطرة عليهم بصعوبة. كما رمى عدد منهم مقذوفات باتجاه أرضية الملعب، بينها مقعد واحد على الأقل.

وفي سياق متصل، قضت المحكمة الابتدائية في الرباط، مطلع الأسبوع، بسجن مشجع جزائري ثلاثة أشهر نافذة لإدانته «بالإخلال العلني بالحياء»، و«التفوه بعبارات منافية للآداب»، في أثناء مباراة رياضية، وفق وسائل إعلام محلية.

وقد أوقف، مطلع هذا الشهر، بعد بثه فيديو يظهر فيه أنه «تبول» في ملعب مولاي الحسن بالرباط في أثناء مباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية.

وفي وقت سابق، أعلن الادعاء المغربي، الذي أقام مكاتب في جميع الملاعب المستضيفة للمباريات، عن معالجة 152 مخالفة بين 21 ديسمبر (كانون الأول)، تاريخ انطلاق البطولة، و6 يناير.

وكانت أكثر المخالفات حصولاً هي دخول الملاعب أو محاولة الدخول إليها بطريقة غير قانونية بـ61 حالة، تلتها مخالفة بيع التذاكر بأسعار غير قانونية أو دون ترخيص (19 حالة).


بطلة المياه «إيما كيميلاينن»: السعوديون شغوفون بكل الرياضات

ثنائي فريق توم برادي تُوّج بلقب النسخة الماضية في جدة (واس)
ثنائي فريق توم برادي تُوّج بلقب النسخة الماضية في جدة (واس)
TT

بطلة المياه «إيما كيميلاينن»: السعوديون شغوفون بكل الرياضات

ثنائي فريق توم برادي تُوّج بلقب النسخة الماضية في جدة (واس)
ثنائي فريق توم برادي تُوّج بلقب النسخة الماضية في جدة (واس)

أشادت الفنلندية إيما كيميلاينن، سائقة فريق توم برادي للقوارب الكهربائية، بشغف السعوديين ومحبتهم للرياضات بشتى أنواعها، وذلك قبل مشاركتها في بطولة العالم المقرر انطلاقها، الجمعة، على شواطئ جدة.

وكانت إيما ضمن الحاضرين في أول نسخة من جائزة جدة الكبرى لبطولة العالم للفورمولا أي، العام الماضي، وقالت: «كانت التجربة مميزة من حيث رؤية كامل حلبة السباق، وكنت أشجع فريق بورشه بحكم كوني سفيرة له».

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» مع سائقي فريق توم برادي سام كولمان وإيما كيميلاينن «أبطال المياه» لموسمي 2024 و2025، قالت إيما: «مسرورون بعودتنا إلى جدة بعد رفعنا للقب أبطال المياه في موسمي البطولة الأولى والثانية»، فيما أشار سام إلى أنهم سعداء جداً بعودتهم إلى جدة، ليس فقط كأبطال المياه، بل لأنهم اكتسبوا فوزهم الأول في البطولة على شواطئ البحر الأحمر بجدة في انطلاقة البطولة عام 2024، مبيناً أنهم تطلعوا كثيراً للعودة للسباق على شواطئ جدة.

وعن فوزهم ببطولة التأثير الأزرق في E1 والتي تعد مسابقة فريدة من نوعها ضمن سلسلة E1، حيث تكسب الفرق نقاطاً ليس فقط للسباقات لرفع لقب بطولة «E1» بل بذات الوقت لجهودها في حماية المشاريع المستدامة والحفاظ على المياه والابتكار، مما يدل على اندماج الرياضة عالية الأداء مع الإشراف البيئي الملموس. قالت إيما: «أن يكون لنا تأثير على صحة المحيطات بفوزنا في السباقات هو أمر بغاية الأهمية لنا كبشر، وليس فقط كمتسابقين، حيث إنه مع كل نقطة نكسبها في السباقات فنحن نساهم بإزالة 100 كغم من مخلفات البلاستيك في المحيطات، وفوزنا ببطولة التأثر الأزرق هو فوز قريب جداً من قلوبنا».

سام كولمان وإيما كيميلاينن خلال حديثهما لـ«الشرق الأوسط»

وأكمل سام معلقاً على هذا الإنجاز قائلاً: «مبادرة السباق لأجل التغيير أسهمت في إزالة أكثر من 19.500 كغم مخلفات بلاستيكية من المحيط، حيث حققنا 195 نقطة في ختام موسم عام 2025 والشراكة ليست فقط حول النقاط، بل أيضاً تمتد إلى ورش توعوية عن التلوث البلاستيكي حول العالم»، مؤكداً فخرهم الكبير بكونهم جزءاً من التغيير الحقيقي في حماية البيئة المائية».

وعن فلسفة الفريق، أكدت إيما أن سر تفوق فريق برادي يكمن في مقولة «لا تدخر جهداً»، والتي تعبر عن بذل كل جهد ممكن، واستكشاف كل خيار أمام الفريق خلال أي صعوبة تواجه الفريق، واستخدام كل مورد للعثور على شيء ما يساعد الفريق في تحقيق أهدافه، مما يدل على الدقة والتصميم الشديدين.

فيما كان مالك الفريق توم برادي، بطل كرة القدم الأميركية، أكبر داعمي الفريق، وتحديداً من الناحية الذهنية لقائدي الفريق إيما وسام، حيث قال الأخير: «توم برادي كان يؤمن بنا، وأننا قادرون على حل المشاكل التي تواجهنا وعقلية الثقة بقدراتنا، ونحن نمثل الروح التنافسية التي كانت بمسيرته المهنية».

وعن سباقهم المفضل خلال الموسم الماضي، أكد سام كولمان أن السباق الأخير في ميامي هو المفضل بالنسبة لهم، حيث استطاعوا رفع لقب البطولة للمرة الثانية على التوالي، على الرغم أنه كان هناك أربعة فرق لديها احتمالية رفع اللقب، من ضمنهم فريق رافا نادال الذي أنهى الموسم بوصافة أبطال المياه، وفريق أوكي ريسنق الذي كانت تسابق به البطلة السعودية مشاعل العبيدان.

وكانت إيما عبرت عن حبها الكبير للقهوة السعودية في ختام الحوار، مشيرةً إلى أنها تملك في منزلها بفنلندا كل مكونات القهوة السعودية، مبينةً أنه على الرغم من امتلاكها للمكونات لكن لا يمكنها أن تضبط النكهة مثلما تتذوقها في جدة كل عام.

وأكد كلاهما تطلعه الكبير إلى الموسم الجديد الذي سينطلق، الجمعة، في أبحر بجدة.