59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)
المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)
TT

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)
المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم كريستيانو رونالدو القياسي مع ريال مدريد في عام 2013.

هذه الأهداف الـ59 حسب شبكة «The Athletic» جاءت خلال 58 مباراة فقط، وهو رقم يزداد بريقه إذا ما وُضع في سياق موسم صعب مرَّ به ريال مدريد، بدأ برحيل كارلو أنشيلوتي، ثم انطلاقة متعثرة مع خليفته تشابي ألونسو.

المهاجم الفرنسي الذي أتم عامه السابع والعشرين يوم السبت، سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025، ليرفع حصيلته الإجمالية مع النادي والمنتخب إلى 66 هدفاً. قد يكون هذا الرقم بعيداً عن الرقم التاريخي لليونيل ميسي الذي سجَّل 91 هدفاً مع برشلونة والأرجنتين في عام 2012، ولكن مبابي في النهاية بشر، وليس أسطورة خارقة.

هنا، يشرح مراسلا ريال مدريد: غييرمو راي، وماريو كورتيغانا، كيف حقق مبابي هذا الإنجاز، ويضعانه في إطاره الصحيح.

مبابي يسجل ويحتفل (أ.ب)

ما أكثر ما يثير الإعجاب في موسم مبابي هذا العام؟

يقول غييرمو راي إن الأمر لا يقتصر على قدرته التهديفية؛ بل يتعداها إلى التحول الكامل في شخصيته داخل الملعب وخارجه. فالنجم القادم من باريس سان جيرمان في 2024 بدا في بداياته أكثر انطواءً، ولكنه مع مرور الوقت اكتسب وزنا متزايداً داخل غرفة الملابس، وأصبح اليوم أحد قادتها.

ويضيف راي أن تشابي ألونسو لم يتردد في تأكيد ذلك مطلع الموسم، حين سُئل عمَّا إذا كان مبابي قائداً داخل الفريق، فأجاب دون تردد: نعم بلا شك، بسبب شخصيته وخبرته وتأثيره على بقية اللاعبين. وعلى الرغم من الإخفاقات التي طالت الفريق كله، فإن مبابي ظل من القلائل الذين حافظوا على مستوى عالٍ.

أما ماريو كورتيغانا، فيرى أن أكثر ما يميَّز مبابي هذا العام هو استمراريته التهديفية الشاملة. تسجيل نحو 60 هدفاً في عام واحد إنجاز ضخم في أي ظرف، ولكن التذكير بما كان عليه الوضع قبل عام يوضح حجم التحول. ففي هذا التوقيت من العام الماضي، كان مبابي يقول لقناة النادي الرسمية إنه بلغ القاع، بعد إضاعته ركلة جزاء في مباراة خارج أرضه أمام أتلتيك بلباو. ومنذ ذلك الحين، بدا التغيير جذرياً، حتى إن مبابي أعاد الإحساس الذي كان يرافق ريال مدريد في حقبة كريستيانو رونالدو، حين كان الفريق يدخل كل مباراة وكأنه متقدم بهدف نظيف منذ البداية.

راي يفضل هدف مبابي الأخير أمام أتلتيك بلباو في الدوري الإسباني (أ.ف.ب)

ما الهدف المفضل هذا العام؟

يؤكد غييرمو راي أن مبابي ليس مهاجماً نمطياً يعتمد على اللمسة الواحدة داخل منطقة الجزاء. وإذا اضطر لاختيار هدف واحد، فإنه يفضل هدفه الأخير أمام أتلتيك بلباو في الدوري الإسباني. تلقّى مبابي كرة عرضية طويلة من ترنت ألكسندر أرنولد في وسط الملعب، وتخلص من مدافعين بسهولة لافتة، ثم أطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى من حافة المنطقة.

ويرى راي أن الطريقة التي تجاوز بها مبابي المدافعين أعادت إلى الأذهان انطلاقات رونالدو نازاريو المتعرجة، في أوج عطائه بالدوري الإسباني.

أما كورتيغانا، فيختار الهدف الثاني من ثلاثية مبابي أمام مانشستر سيتي في ملحق دوري أبطال أوروبا على ملعب «برنابيو» في فبراير (شباط). كانت تلك الليلة أول أمسية أوروبية كبرى يثبت فيها مبابي نفسه على أرضه الجديدة. ورغم أن فريق بيب غوارديولا كان يمر بمرحلة صعبة، فإن الثلاثية كانت لافتة بكل المقاييس.

هدف الـ2-0 جاء بعد مجهود جماعي بدأه جود بيلينغهام، ودعمته تحركات فينيسيوس جونيور ورودريغو، قبل أن يقدِّم الأخير تمريرة حاسمة لمبابي الذي راوغ المدافع يوشكو غفارديول وسدد الكرة بثقة في الشباك. ومع مشاركة ما يُعرف بـ«الرباعي الخارق» في الهدف، بدا حلم فلورنتينو بيريز بإحياء نسخة جديدة من ريال مدريد «الغالاكتيكو» حياً، ولو لفترة قصيرة.

ماذا تقول الأرقام؟

تُظهر البيانات تطور الإنتاج التهديفي لمبابي على مدار العام؛ حيث يتفوق رقم 59 هدفاً بفارق كبير على أفضل مواسمه السابقة في عام تقويمي واحد، وهو 44 هدفاً مع باريس سان جيرمان في 2022. كما بلغ معدله التهديفي 1.1 هدف في المباراة، متجاوزاً معدله في 2022 البالغ 1.05، وهما الموسمان الوحيدان اللذان تخطى فيهما حاجز الهدف الواحد في المباراة. وتُظهر الأرقام أيضاً حجم المباريات الإضافية التي خاضها مبابي هذا العام بسبب توسع المسابقات. ولو لم يغب عن أول 3 مباريات في كأس العالم للأندية بسبب المرض، لكان ربما تجاوز رقم رونالدو القياسي.

يُذكر أن كريستيانو سجَّل أهدافه الـ59 في 2013 خلال 50 مباراة فقط، مقارنة بـ58 مباراة لمبابي، في زمن كانت فيه بطولات مثل دوري الأبطال والسوبر الإسباني وكأس العالم للأندية أقل ازدحاماً.

النجم القادم من باريس سان جيرمان في 2024 بدا في بداياته أكثر انطواءً (أ.ب)

كيف قيَّم ريال مدريد موسمه الأول؟

يشرح غييرمو راي أن مبابي عانى في الأشهر الأولى من موسم 2024- 2025 للتأقلم مع فريقه الجديد. الجهاز الفني كان مدركاً لتلك الصعوبات؛ خصوصاً فيما يتعلق باللعب دون كرة، ولكنه ظل واثقاً من أن الأمر جزء من عملية تحتاج وقتاً.

صحيح أن لاعبين آخرين مثل بيلينغهام اندمجوا بسرعة أكبر، ولكن من الصعب اليوم الطعن في مستوى مبابي.

ويرى كورتيغانا أن الشعور السائد داخل النادي هو الارتياح. فخلال فترة التكيف الصعبة من أغسطس (آب) حتى ديسمبر (كانون الأول)، تساءل البعض إن كان تأثير مبابي سيأتي دون التوقعات. ولكن انتفاضته في الأسابيع الأخيرة من ديسمبر وحتى نهاية الموسم التي أنهاها بـ44 هدفاً و5 تمريرات حاسمة في 59 مباراة، بددت تلك المخاوف. الثقة التي عبَّر عنها كثيرون داخل «فالديبيباس» بأن موسمه الثاني سيكون أفضل، أثبتت صحتها.

مبابي أسدل الستار على عام 2025 المدهش بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين (أ.ف.ب)

هل يعتمد ريال مدريد على مبابي بشكل مفرط؟

يجيب راي بلا تردد: نعم، مائة في المائة. ويُرجع ذلك إلى تراجع مستوى شركائه الهجوميين؛ إذ انخفض رصيد فينيسيوس جونيور من 32 هدفاً في 2024 إلى 13 هدفاً في 2025، بينما تراجع رودريغو من 17 إلى 10.

كما أن نظام تشابي ألونسو بات يُعتمد عليه أكثر فأكثر، حتى إن رودريغو وفينيسيوس صرَّحا علناً بأنهما يعملان لمساعدة مبابي على تسجيل المزيد.

بعد تسجيله الأهداف الأربعة في الفوز 4- 3 على أولمبياكوس في دوري الأبطال، رفض مبابي وصف اعتماد الفريق عليه، قائلاً إن الأمر هراء، وإنه يتحمل المسؤولية إذا لم يفز الفريق؛ لأنه مطالب بالتسجيل.

ألونسو بدوره دافع عن إشراكه أمام فريق متواضع مثل تالافيرا في ربع نهائي كأس الملك، معتبراً أنه دائماً قادر على التسجيل، حتى بعد عودته من إصابة؛ لأنه كان الخيار الأكثر أماناً في لحظة حساسة.

كورتيغانا يرى أن هذا الوضع طبيعي، ويشبه تماماً ما حدث مع ريال مدريد في حقبة كريستيانو، وبرشلونة في عهد ميسي. ولكنه يطرح سؤالين جوهريين: هل يستطيع مبابي تحمل هذه المسؤولية طوال الموسم وفي اللحظات الحاسمة؟ وهل يمكنه فعل ذلك مع تحقيق الألقاب، في ظل الدعم التهديفي المحدود من بقية النجوم؟ الإجابة –برأيه- تبدو صعبة.

مبابي أعاد الإحساس الذي كان يرافق ريال مدريد في حقبة كريستيانو رونالدو (رويترز)

كيف ينظر جمهور «برنابيو» إلى مبابي؟

يقول كورتيغانا إن مبابي بات أحد «ملوك سانتياغو برنابيو»، وواحداً من أكثر 3 لاعبين يحظون بالتصفيق، ومن القلائل الذين لم يتعرضوا تقريباً لصافرات الاستهجان هذا الموسم. هتاف «مبابي، مبابي، مبابي» أصبح مشهداً متكرراً، مع حركاته الشهيرة بيديه كقائد أوركسترا بعد التسجيل.

خارج الملعب، تظهر بعض النقاشات حول تأثيره على توازن الفريق والعلاقة مع زملائه، ولكنها غالباً ما تبقى محصورة في وسائل التواصل الاجتماعي.

أما راي، فيؤكد أن غالبية الجماهير تحبه، وأن اسمه عادةً ما يحظى بأعلى هتاف عند الإعلان عن التشكيلة. ولكن علاقته بالجمهور مرَّت بمراحل مختلفة؛ إذ استُقبل في تقديمه الرسمي بحفاوة كبيرة، كأن سنوات التردد حول انضمامه لم تكن موجودة.

لاحقاً، ومع بداية موسم لم ترقَ للتوقعات، تعرض لبعض الانتقادات، وحتى لصافرات استهجان في مباراة أمام أتلتيك بلباو رغم عدم مشاركته. ورغم أرقامه التهديفية الهائلة، لا يزال جزء من الجمهور متحفظاً على تأثيره العام، ولكن تحسنه الواضح ولياليه الخاصة، مثل ثلاثيته في مرمى مانشستر سيتي، جعلته يكسب الأغلبية.


مقالات ذات صلة

برشلونة يتجه لتمديد عقد فليك حتى 2028

رياضة عالمية هانزي فليك (إ.ب.أ)

برشلونة يتجه لتمديد عقد فليك حتى 2028

كشفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، الجمعة، عن أن نادي برشلونة، متصدر ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم، يخطط لتمديد عقد مدربه هانزي فليك.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يستحوذ على ملكية نادي كورنيا في الدرجة الخامسة الإسبانية

استحوذ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يدافع عن ألوان فريق إنتر ميامي الأميركي، على ملكية كورنيا من الدرجة الخامسة الإسبانية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، الخميس، عن التوصل لاتفاق تاريخي يقضي بإطلاق تقنية «ريف كام» المبتكرة لأول مرة في الملاعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (رويترز)

بيريز: غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً

في مشهد يعكس حجم التوتر داخل أروقة ريال مدريد، لم ينتظر الرئيس فلورنتينو بيريز طويلاً عقب الخروج الأوروبي أمام بايرن ميونيخ.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ب)

موسم ريال مدريد يتداعى وشبح الخروج من دون لقب كبير يلاحقه

كشف ريال مدريد الإسباني بطل أوروبا 15 مرة قياسية في كرة القدم عن أنيابه الأربعاء، لكنه غادر ميونيخ وهو يحدّق في شبح موسم ثانٍ توالياً من دون لقب كبير.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

دورة شتوتغارت: موتشوفا تهزم غوف وتبلغ نصف النهائي

التشيكية كارولينا موتشوفا تعانق الأميركية كوكو غوف بعد فوزها في مباراة الدور ربع النهائي (رويترز)
التشيكية كارولينا موتشوفا تعانق الأميركية كوكو غوف بعد فوزها في مباراة الدور ربع النهائي (رويترز)
TT

دورة شتوتغارت: موتشوفا تهزم غوف وتبلغ نصف النهائي

التشيكية كارولينا موتشوفا تعانق الأميركية كوكو غوف بعد فوزها في مباراة الدور ربع النهائي (رويترز)
التشيكية كارولينا موتشوفا تعانق الأميركية كوكو غوف بعد فوزها في مباراة الدور ربع النهائي (رويترز)

تغلبت التشيكية كارولينا موتشوفا على المصنفة الثانية، الأميركية كوكو غوف، بمجموعتين لواحدة في مباراة مثيرة ضمن الدور ربع النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس، الجمعة.

وحققت موتشوفا الفوز على اللاعبة الأميركية، التي بلغت هذا الدور للمرة الثالثة في تاريخها، بنتائج أشواط 6 - 3، و5 - 7، و6 - 3، لتحجز بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي.

ويُعد هذا الانتصار الأول لموتشوفا على نظيرتها الأميركية في المواجهات المباشرة بينهما، بحسب ما ذكره الموقع الرسمي لرابطة لاعبات التنس المحترفات، كما أنه يمثل تأهلها الرابع إلى الدور نصف النهائي في البطولات التي خاضتها خلال عام 2026 حتى الآن.

وفي مباريات أخرى، تلتقي البولندية إيغا شفيونتيك مع الروسية ميرا أندرييفا، بينما تواجه الكازاخستانية يلينا ريباكينا الكندية ليلى آني فرنانديز.


روميرو يغيب عن توتنهام حتى نهاية الموسم للإصابة

مدافع توتنهام الأرجنتيني كريستيان روميرو (رويترز)
مدافع توتنهام الأرجنتيني كريستيان روميرو (رويترز)
TT

روميرو يغيب عن توتنهام حتى نهاية الموسم للإصابة

مدافع توتنهام الأرجنتيني كريستيان روميرو (رويترز)
مدافع توتنهام الأرجنتيني كريستيان روميرو (رويترز)

أكّد الإيطالي روبرتو دي تزيربي، مدرب توتنهام، الجمعة، أن المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو سيغيب عما تبقّى من الموسم بسبب الإصابة، معرباً في الوقت نفسه عن تفاؤله بإمكانية أن يغير فوز واحد فقط مسار فريقه الذي يحتل المركز الثامن عشر حالياً في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وكان روميرو قد تعرّض لإصابة في الركبة، قد تُهدّد أيضاً مشاركته مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم هذا الصيف، خلال خسارة توتنهام 0-1 أمام سندرلاند نهاية الأسبوع الماضي، في أول مباراة لدي تزيربي على رأس الجهاز الفني.

وقال المدرب الإيطالي: «أنا آسف جداً من أجله. روميرو أولاً وقبل كل شيء يحب توتنهام، وعلى الناس أن يعرفوا أنه يتألّم بسبب هذه الإصابة، ولأنه لن يتمكن من اللعب معنا مجدداً هذا الموسم».

ومن دون تحقيق أي فوز في 14 مباراة في الدوري، يتأخر سبيرز بنقطتين عن منطقة الأمان قبل 6 مباريات من نهاية الموسم.

لكن الفوز على فريق دي تزيربي السابق، برايتون، السبت، من شأنه أن يخرج توتنهام من المراكز الثلاثة الأخيرة لمدة 48 ساعة على الأقل.

وتابع دي تزيربي: «أعتقد أن الفوز بمباراة أمر حاسم، ليس فقط من أجل الترتيب. بالطبع يؤثر على الجدول، لكن علينا أن نشعر مجدداً بمتعة الفوز، وما يمكن أن يفعله». وأكمل: «لا أشك إطلاقاً في جودة اللاعبين».

وفي محاولة لتعزيز الانسجام داخل الفريق، اصطحب دي تزيربي لاعبيه هذا الأسبوع إلى عشاء في حي مايفير اللندني.

وأبدى المدرب الإيطالي استعداده لتكرار المبادرة ودفع الفاتورة في الأسابيع المقبلة إذا كوفئ عن طريق تحسين النتائج على أرض الملعب.

وقال المدرب السابق لمرسيليا الفرنسي: «كان الطعام رائعاً، وإذا فزنا، أنا مستعد لدفع ثمن عشاء كل أسبوع».

وأردف: «أنا إيجابي، وجاهز للقتال، وأؤمن بالبقاء في الدوري الإنجليزي. أؤمن بالكلمات التي قلتها الأسبوع الماضي. التركيز هو الفوز بمباراة واحدة».

وقد يعود لاعب الوسط الأوروغوياني رودريغو بنتانكور إلى الملاعب أمام برايتون بعد غياب دام 3 أشهر بسبب الإصابة.

في المقابل، لا يزال الحارس الأساسي الإيطالي غولييلمو فيكاريو خارج الحسابات بعد خضوعه لجراحة لمعالجة فتق.


منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)
المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)
TT

منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)
المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)

يتجه المنتخب الأميركي إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم، آملاً تحقيق أول فوز له في الأدوار الإقصائية منذ عام 2002.

وفي الوقت الذي يدخل فيه الأميركيون البطولة بقائمة حراس مرمى تُعد الأضعف لديهم منذ أربعة عقود، مع وجود عدد محدود من المدافعين الذين ينشطون في دوريات النخبة، فإنهم يستفيدون من تصنيفهم بوصفهم دولة مضيفة مشاركة في النسخة الموسعة، ما قد يجنبهم مواجهة المنتخبات الكبرى حتى دور الستة عشر.

وقال لاعب خط الوسط ويستون ماكيني: «الفوز سيكون كل شيء بالنسبة لنا، وخاصة عندما يتحقق على أرضنا وبين جماهيرنا، أمام أصدقائنا وعائلاتنا، وكل من ساندنا طوال مسيرتنا».

ويأمل المنتخب الأميركي في الذهاب بعيداً في البطولة، وإثبات تطوره في رياضة لا تزال شعبيتها أقل مقارنة بكرة القدم الأميركية والبيسبول وكرة السلة داخل الولايات المتحدة. ويملك المنتخب سجلاً متواضعاً في مباريات خروج المغلوب بكأس العالم، حيث حقق فوزاً واحداً فقط في سبع محاولات، وكان ذلك على حساب المكسيك عام 2002.

ومنذ بلوغه نصف نهائي النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930، يبقى أفضل إنجاز للمنتخب الأميركي هو الوصول إلى ربع النهائي في نسخة 2002. ورغم خسارته ثماني مباريات متتالية أمام منتخبات أوروبية منذ عام 2022، بنتيجة إجمالية بلغت 22 مقابل 6، فإن ثقة اللاعبين لا تزال مرتفعة.

وأكد المدرب ماوريسيو بوكيتينو، الذي تولى المهمة في سبتمبر (أيلول) 2024 بعد خروج المنتخب من دور المجموعات في بطولة كوبا أميركا، للاعبيه أن بإمكانهم المنافسة على اللقب. وقال خلال معسكر تدريبي في مارس (آذار): «ولماذا لا نكون نحن؟ علينا أن نؤمن بقدرتنا على الوصول إلى هناك. نحتاج إلى أن نحلم».

ويستهل المنتخب الأميركي مشواره بمواجهة باراغواي في 12 يونيو (حزيران)، قبل أن يلتقي أستراليا وتركيا ضمن منافسات المجموعة الرابعة.

وعلى مستوى حراسة المرمى، انتهى عهد طويل من التألق الذي ميز هذا المركز في المنتخب الأميركي، حيث برزت أسماء مثل توني ميولا، وكيسي كيلر، وبراد فريدل، وتيم هوارد، وبراد جوزان. إلا أن الوضع الحالي يثير القلق؛ إذ فقد الحارس مات تيرنر مكانه الأساسي لصالح مات فريز، ما يعني أن المنتخب قد يشارك في كأس العالم من دون حارس محترف في أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1990.

وقال الحارس السابق تيم هوارد: «لقد امتلكنا لفترة طويلة استراتيجية مثالية في حراسة المرمى، لكننا نمر الآن بفترة تراجع مؤقتة».

وفي المقابل، يمر النجم كريستيان بوليسيتش بفترة صعبة؛ إذ لم يسجل أي هدف دولي في ثماني مباريات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، كما دخل منتصف أبريل (نيسان) من دون تسجيل في 14 مباراة مع ناديه ميلان منذ 28 ديسمبر (كانون الأول).

ورغم ذلك، أعرب بوكيتينو عن ثقته بقدراته، قائلاً: «سيسجل لأنه يمتلك الموهبة». وفي سن 27 عاماً، يُنتظر من بوليسيتش أن يقود المنتخب كما فعل في نسخة 2022، حين سجل هدف التأهل أمام إيران.

وقال اللاعب: «هناك ضغط، أشعر به، لكنه ليس شيئاً لا أستطيع التعامل معه».

على الصعيد الدفاعي، يُعد كريس ريتشاردز من أبرز الأسماء، حيث يقدم موسماً مميزاً مع كريستال بالاس، بعد أن غاب عن نسخة 2022 بسبب الإصابة. كما يبرز القائد تيم ريم، الذي انتقل من فولهام إلى شارلوت، إلى جانب أوستن تراستي لاعب سيلتيك، ومارك ماكنزي مدافع تولوز.

واعتمد بوكيتينو في بعض الفترات على خطة دفاعية بثلاثة مدافعين، في محاولة لإيجاد توازن أكبر في الخط الخلفي، خاصة في ظل الغيابات المؤثرة.

ويأمل الظهير الأيمن سيرجينيو ديست في التعافي من إصابة في أوتار الركبة تعرض لها في مارس، فيما سيغيب المدافع كاميرون كارتر فيكرز بسبب إصابة في وتر أكيليس، بينما تبقى مشاركة جون تولكين غير مؤكدة بسبب إصابة في الركبة.