59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)
المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)
TT

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)
المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم كريستيانو رونالدو القياسي مع ريال مدريد في عام 2013.

هذه الأهداف الـ59 حسب شبكة «The Athletic» جاءت خلال 58 مباراة فقط، وهو رقم يزداد بريقه إذا ما وُضع في سياق موسم صعب مرَّ به ريال مدريد، بدأ برحيل كارلو أنشيلوتي، ثم انطلاقة متعثرة مع خليفته تشابي ألونسو.

المهاجم الفرنسي الذي أتم عامه السابع والعشرين يوم السبت، سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025، ليرفع حصيلته الإجمالية مع النادي والمنتخب إلى 66 هدفاً. قد يكون هذا الرقم بعيداً عن الرقم التاريخي لليونيل ميسي الذي سجَّل 91 هدفاً مع برشلونة والأرجنتين في عام 2012، ولكن مبابي في النهاية بشر، وليس أسطورة خارقة.

هنا، يشرح مراسلا ريال مدريد: غييرمو راي، وماريو كورتيغانا، كيف حقق مبابي هذا الإنجاز، ويضعانه في إطاره الصحيح.

مبابي يسجل ويحتفل (أ.ب)

ما أكثر ما يثير الإعجاب في موسم مبابي هذا العام؟

يقول غييرمو راي إن الأمر لا يقتصر على قدرته التهديفية؛ بل يتعداها إلى التحول الكامل في شخصيته داخل الملعب وخارجه. فالنجم القادم من باريس سان جيرمان في 2024 بدا في بداياته أكثر انطواءً، ولكنه مع مرور الوقت اكتسب وزنا متزايداً داخل غرفة الملابس، وأصبح اليوم أحد قادتها.

ويضيف راي أن تشابي ألونسو لم يتردد في تأكيد ذلك مطلع الموسم، حين سُئل عمَّا إذا كان مبابي قائداً داخل الفريق، فأجاب دون تردد: نعم بلا شك، بسبب شخصيته وخبرته وتأثيره على بقية اللاعبين. وعلى الرغم من الإخفاقات التي طالت الفريق كله، فإن مبابي ظل من القلائل الذين حافظوا على مستوى عالٍ.

أما ماريو كورتيغانا، فيرى أن أكثر ما يميَّز مبابي هذا العام هو استمراريته التهديفية الشاملة. تسجيل نحو 60 هدفاً في عام واحد إنجاز ضخم في أي ظرف، ولكن التذكير بما كان عليه الوضع قبل عام يوضح حجم التحول. ففي هذا التوقيت من العام الماضي، كان مبابي يقول لقناة النادي الرسمية إنه بلغ القاع، بعد إضاعته ركلة جزاء في مباراة خارج أرضه أمام أتلتيك بلباو. ومنذ ذلك الحين، بدا التغيير جذرياً، حتى إن مبابي أعاد الإحساس الذي كان يرافق ريال مدريد في حقبة كريستيانو رونالدو، حين كان الفريق يدخل كل مباراة وكأنه متقدم بهدف نظيف منذ البداية.

راي يفضل هدف مبابي الأخير أمام أتلتيك بلباو في الدوري الإسباني (أ.ف.ب)

ما الهدف المفضل هذا العام؟

يؤكد غييرمو راي أن مبابي ليس مهاجماً نمطياً يعتمد على اللمسة الواحدة داخل منطقة الجزاء. وإذا اضطر لاختيار هدف واحد، فإنه يفضل هدفه الأخير أمام أتلتيك بلباو في الدوري الإسباني. تلقّى مبابي كرة عرضية طويلة من ترنت ألكسندر أرنولد في وسط الملعب، وتخلص من مدافعين بسهولة لافتة، ثم أطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى من حافة المنطقة.

ويرى راي أن الطريقة التي تجاوز بها مبابي المدافعين أعادت إلى الأذهان انطلاقات رونالدو نازاريو المتعرجة، في أوج عطائه بالدوري الإسباني.

أما كورتيغانا، فيختار الهدف الثاني من ثلاثية مبابي أمام مانشستر سيتي في ملحق دوري أبطال أوروبا على ملعب «برنابيو» في فبراير (شباط). كانت تلك الليلة أول أمسية أوروبية كبرى يثبت فيها مبابي نفسه على أرضه الجديدة. ورغم أن فريق بيب غوارديولا كان يمر بمرحلة صعبة، فإن الثلاثية كانت لافتة بكل المقاييس.

هدف الـ2-0 جاء بعد مجهود جماعي بدأه جود بيلينغهام، ودعمته تحركات فينيسيوس جونيور ورودريغو، قبل أن يقدِّم الأخير تمريرة حاسمة لمبابي الذي راوغ المدافع يوشكو غفارديول وسدد الكرة بثقة في الشباك. ومع مشاركة ما يُعرف بـ«الرباعي الخارق» في الهدف، بدا حلم فلورنتينو بيريز بإحياء نسخة جديدة من ريال مدريد «الغالاكتيكو» حياً، ولو لفترة قصيرة.

ماذا تقول الأرقام؟

تُظهر البيانات تطور الإنتاج التهديفي لمبابي على مدار العام؛ حيث يتفوق رقم 59 هدفاً بفارق كبير على أفضل مواسمه السابقة في عام تقويمي واحد، وهو 44 هدفاً مع باريس سان جيرمان في 2022. كما بلغ معدله التهديفي 1.1 هدف في المباراة، متجاوزاً معدله في 2022 البالغ 1.05، وهما الموسمان الوحيدان اللذان تخطى فيهما حاجز الهدف الواحد في المباراة. وتُظهر الأرقام أيضاً حجم المباريات الإضافية التي خاضها مبابي هذا العام بسبب توسع المسابقات. ولو لم يغب عن أول 3 مباريات في كأس العالم للأندية بسبب المرض، لكان ربما تجاوز رقم رونالدو القياسي.

يُذكر أن كريستيانو سجَّل أهدافه الـ59 في 2013 خلال 50 مباراة فقط، مقارنة بـ58 مباراة لمبابي، في زمن كانت فيه بطولات مثل دوري الأبطال والسوبر الإسباني وكأس العالم للأندية أقل ازدحاماً.

النجم القادم من باريس سان جيرمان في 2024 بدا في بداياته أكثر انطواءً (أ.ب)

كيف قيَّم ريال مدريد موسمه الأول؟

يشرح غييرمو راي أن مبابي عانى في الأشهر الأولى من موسم 2024- 2025 للتأقلم مع فريقه الجديد. الجهاز الفني كان مدركاً لتلك الصعوبات؛ خصوصاً فيما يتعلق باللعب دون كرة، ولكنه ظل واثقاً من أن الأمر جزء من عملية تحتاج وقتاً.

صحيح أن لاعبين آخرين مثل بيلينغهام اندمجوا بسرعة أكبر، ولكن من الصعب اليوم الطعن في مستوى مبابي.

ويرى كورتيغانا أن الشعور السائد داخل النادي هو الارتياح. فخلال فترة التكيف الصعبة من أغسطس (آب) حتى ديسمبر (كانون الأول)، تساءل البعض إن كان تأثير مبابي سيأتي دون التوقعات. ولكن انتفاضته في الأسابيع الأخيرة من ديسمبر وحتى نهاية الموسم التي أنهاها بـ44 هدفاً و5 تمريرات حاسمة في 59 مباراة، بددت تلك المخاوف. الثقة التي عبَّر عنها كثيرون داخل «فالديبيباس» بأن موسمه الثاني سيكون أفضل، أثبتت صحتها.

مبابي أسدل الستار على عام 2025 المدهش بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين (أ.ف.ب)

هل يعتمد ريال مدريد على مبابي بشكل مفرط؟

يجيب راي بلا تردد: نعم، مائة في المائة. ويُرجع ذلك إلى تراجع مستوى شركائه الهجوميين؛ إذ انخفض رصيد فينيسيوس جونيور من 32 هدفاً في 2024 إلى 13 هدفاً في 2025، بينما تراجع رودريغو من 17 إلى 10.

كما أن نظام تشابي ألونسو بات يُعتمد عليه أكثر فأكثر، حتى إن رودريغو وفينيسيوس صرَّحا علناً بأنهما يعملان لمساعدة مبابي على تسجيل المزيد.

بعد تسجيله الأهداف الأربعة في الفوز 4- 3 على أولمبياكوس في دوري الأبطال، رفض مبابي وصف اعتماد الفريق عليه، قائلاً إن الأمر هراء، وإنه يتحمل المسؤولية إذا لم يفز الفريق؛ لأنه مطالب بالتسجيل.

ألونسو بدوره دافع عن إشراكه أمام فريق متواضع مثل تالافيرا في ربع نهائي كأس الملك، معتبراً أنه دائماً قادر على التسجيل، حتى بعد عودته من إصابة؛ لأنه كان الخيار الأكثر أماناً في لحظة حساسة.

كورتيغانا يرى أن هذا الوضع طبيعي، ويشبه تماماً ما حدث مع ريال مدريد في حقبة كريستيانو، وبرشلونة في عهد ميسي. ولكنه يطرح سؤالين جوهريين: هل يستطيع مبابي تحمل هذه المسؤولية طوال الموسم وفي اللحظات الحاسمة؟ وهل يمكنه فعل ذلك مع تحقيق الألقاب، في ظل الدعم التهديفي المحدود من بقية النجوم؟ الإجابة –برأيه- تبدو صعبة.

مبابي أعاد الإحساس الذي كان يرافق ريال مدريد في حقبة كريستيانو رونالدو (رويترز)

كيف ينظر جمهور «برنابيو» إلى مبابي؟

يقول كورتيغانا إن مبابي بات أحد «ملوك سانتياغو برنابيو»، وواحداً من أكثر 3 لاعبين يحظون بالتصفيق، ومن القلائل الذين لم يتعرضوا تقريباً لصافرات الاستهجان هذا الموسم. هتاف «مبابي، مبابي، مبابي» أصبح مشهداً متكرراً، مع حركاته الشهيرة بيديه كقائد أوركسترا بعد التسجيل.

خارج الملعب، تظهر بعض النقاشات حول تأثيره على توازن الفريق والعلاقة مع زملائه، ولكنها غالباً ما تبقى محصورة في وسائل التواصل الاجتماعي.

أما راي، فيؤكد أن غالبية الجماهير تحبه، وأن اسمه عادةً ما يحظى بأعلى هتاف عند الإعلان عن التشكيلة. ولكن علاقته بالجمهور مرَّت بمراحل مختلفة؛ إذ استُقبل في تقديمه الرسمي بحفاوة كبيرة، كأن سنوات التردد حول انضمامه لم تكن موجودة.

لاحقاً، ومع بداية موسم لم ترقَ للتوقعات، تعرض لبعض الانتقادات، وحتى لصافرات استهجان في مباراة أمام أتلتيك بلباو رغم عدم مشاركته. ورغم أرقامه التهديفية الهائلة، لا يزال جزء من الجمهور متحفظاً على تأثيره العام، ولكن تحسنه الواضح ولياليه الخاصة، مثل ثلاثيته في مرمى مانشستر سيتي، جعلته يكسب الأغلبية.


مقالات ذات صلة

سيميوني يعتذر من فينيسيوس بعد مشادة في كأس السوبر الإسبانية

رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يعتذر من فينيسيوس بعد مشادة في كأس السوبر الإسبانية

قدّم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد اعتذاره للبرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد، الاثنين، بعد مشادة كلامية بينهما في نصف نهائي مسابقة الكأس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تشيزني له تاريخ سابق مع التدخين (نادي برشلونة)

تدخين تشيزني في غرفة ملابس برشلونة يثير الجدل

تحوَّل احتفال نادي برشلونة بالتتويج بكأس السوبر الإسباني عقب الفوز على ريال مدريد بنتيجة 3-2، إلى مادة نقاش واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

أظهر تشابي ألونسو مرونة تكتيكية لم تكن كافية لتجاوز برشلونة في النهائي، لكنها في المقابل أنقذته حتى الآن في ريال مدريد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (جدة)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة إسبانيول وليفانتي (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: ليفانتي يفرض التعادل على إسبانيول

فرض ليفانتي التعادل على ضيفه إسبانيول بهدف لمثله الأحد ضمن المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية إسحاق بالازون لاعب فايكانو يحتفل بهدف الفوز على مايوركا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فايكانو يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية في مايوركا

وضع رايو فايكانو حداً لسلسلة عدم الفوز في بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، التي عانى منها فترة ليست بالقصيرة، عقب فوزه 2 - 1 على ضيفه مايوركا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

آستون فيلا يعزز صفوفه بمادجو لاعب ميتز الفرنسي

بريان مادجو (نادي آستون فيلا)
بريان مادجو (نادي آستون فيلا)
TT

آستون فيلا يعزز صفوفه بمادجو لاعب ميتز الفرنسي

بريان مادجو (نادي آستون فيلا)
بريان مادجو (نادي آستون فيلا)

أعلن نادي آستون فيلا الإنجليزي تعاقده مع اللاعب بريان مادجو قادماً من نادي ميتز الفرنسي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

وأوضح آستون فيلا، عبر موقعه الرسمي، الاثنين، أن اللاعب الشاب انضم إلى صفوف الفريق، دون الكشف عن القيمة المالية للصفقة.

وأشار النادي إلى أن مادجو تدرّج في الفئات السنية لنادي ميتز، قبل أن يسجّل أول ظهوره له مع الفريق الأول في أغسطس (آب) الماضي، حيث لفت الأنظار بأدائه خلال مشاركاته المحدودة.

وبيّن أن اللاعب سبق له خوض 3 مباريات دولية مع منتخب لوكسمبورغ، إلى جانب تمثيله المنتخب الإنجليزي تحت 17 عاماً في وقت سابق من مسيرته الدولية.

ويحتل آستون فيلا حالياً المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 43 نقطة، متأخراً بفارق الأهداف فقط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني، وبفارق 6 نقاط عن المتصدر آرسنال.


الجزائر تتقدم بشكوى رسمية لـ«فيفا» و«كاف» بعد أحداث مواجهة نيجيريا

البيان تضمن توضيحات شاملة وتوجيه شكوى رسمية إلى «فيفا» و«كاف» (الاتحاد الجزائري)
البيان تضمن توضيحات شاملة وتوجيه شكوى رسمية إلى «فيفا» و«كاف» (الاتحاد الجزائري)
TT

الجزائر تتقدم بشكوى رسمية لـ«فيفا» و«كاف» بعد أحداث مواجهة نيجيريا

البيان تضمن توضيحات شاملة وتوجيه شكوى رسمية إلى «فيفا» و«كاف» (الاتحاد الجزائري)
البيان تضمن توضيحات شاملة وتوجيه شكوى رسمية إلى «فيفا» و«كاف» (الاتحاد الجزائري)

أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الاثنين، اتخاذ خطوات قانونية حازمة تجاه أحداث مباراة دور الثمانية لكأس أمم أفريقيا 2025، والتي انتهت بخروج «محاربي الصحراء» على يد منتخب نيجيريا. ورغم الإقصاء، جدد الاتحاد الجزائري لكرة القدم ثقته الكاملة في المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش وجهازه المعاون لقيادة المرحلة المقبلة، مؤكداً أن المنتخب يمر بمرحلة إعادة بناء تتطلب الاستقرار والهدوء، خاصة مع اقتراب نهائيات كأس العالم.

بدأت رحلة الجزائر في البطولة المقامة بالمغرب بشكل مثالي عبر تسجيل ثلاثة انتصارات متتالية في دور المجموعات، ثم تجاوز عقبة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في دور الـ 16 بفضل هدف قاتل لعادل بولبينا، لكن مواجهة نيجيريا في دور الثمانية شهدت جدلاً تحكيمياً واسعاً، خاصة بعد عدم احتساب ركلة جزاء للفريق الجزائري نتيجة لمسة يد ضد لاعب من الفريق المنافس، مما أثار غضب اللاعبين والجماهير.

وأصدر الاتحاد الجزائري بياناً رسمياً تضمن توضيحات شاملة وتوجيه شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأفريقي (كاف).

وأوضح البيان الرسمي لاتحاد الكرة الجزائري اليوم الاثنين: «يدعو الاتحاد الجزائري لكرة القدم كافة المشجعين الجزائريين إلى التحلي بروح التضامن والالتفاف حول المنتخب الوطني، الذي يمر بمرحلة إعادة بناء، ويواصل مسار العمل والتطور. تقترب استحقاقات مهمة خلال أقل من خمسة أشهر، مقدمتها نهائيات كأس العالم، وهو ما يتطلب التفافاً جماعياً وهدوءاً ودعماً من الجميع».

وأضاف البيان: «لقد أظهر اللاعبون وأعضاء الجهاز الفني التزاماً وجدية طيلة مجريات البطولة، وهو ما يستوجب التقدير والتشجيع من أسرة كرة القدم الجزائرية، لكن الاتحاد الجزائري لكرة القدم لا يمكنه إغفال القرارات التحكيمية في المباراة الأخيرة، التي أثارت تساؤلات وخلفت استياء واسعاً، حيث مست بمصداقية التحكيم الأفريقي، كما أنها لا تخدم صورة كرة القدم الأفريقية على الصعيد الدولي. وعليه، بعث الاتحاد الجزائري لكرة القدم بشكوى رسمية إلى (كاف) و(فيفا)، مرفقة بطلب فتح تحقيق، بغرض توضيح ما حدث واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً للوائح المعمول بها».

وجاء في البيان: «يتعين خلال هذه المرحلة استخلاص الدروس اللازمة من هذه المشاركة، من أجل تعزيز العمل الذي تم إنجازه والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، بهدف العودة بأداء أكثر تنافسية».


رالي داكار: العطية يواصل صدارة الترتيب العام... وفارياوا يكسب المرحلة الثامنة

العطية ما زال يتقدم في الترتيب العام بفارق 4 دقائق (أ.ف.ب)
العطية ما زال يتقدم في الترتيب العام بفارق 4 دقائق (أ.ف.ب)
TT

رالي داكار: العطية يواصل صدارة الترتيب العام... وفارياوا يكسب المرحلة الثامنة

العطية ما زال يتقدم في الترتيب العام بفارق 4 دقائق (أ.ف.ب)
العطية ما زال يتقدم في الترتيب العام بفارق 4 دقائق (أ.ف.ب)

احتفظ السائق القطري ناصر العطية (داسيا) بصدارة الترتيب العام لرالي داكار المقام في السعودية، رغم احتلاله المركز الخامس في المرحلة الثامنة، الاثنين.

وأنهى العطية، الفائز باللقب خمس مرات، المرحلة التي امتدت لمسافة 721 كيلومتراً، منها 483 كلم مرحلة خاصة، وأقيمت حول وادي الدواسر، بوقت قدره 4:21.51 ساعة، متأخراً بفارق 1:16 دقيقة عن صاحب أسرع توقيت السائق الجنوب أفريقي ساود فارياوا (تويوتا غازو) الذي تقدم بدوره على زميله مواطنه هنك لاتيغان، والسويدي ماتياس إكستروم (فورد).

قال العطية الذي ما زال يتقدم في الترتيب العام بفارق 4 دقائق و6:08 دقيقة تباعاً عن إكستروم ولاتيغان للموقع الرسمي لداكار: «كانت مرحلة صعبة جداً، وارتكبنا خطأ بسيطاً قبل النهاية وأهدرنا قرابة 3 دقائق».

وأضاف: «لكني سعيد جداً من الأداء ولم نخسر الكثير من الوقت وأعتقد أننا قمنا بعمل جيد».

وتابع ابن الـ55 عاماً: «أردنا أن نفوز اليوم بالمرحلة، ففي حال خسرنا غداً بإمكاننا أن ندفع أكثر في اليوم التالي. الرالي ليس سهلاً ولكننا سعداء فالمرحلة صعبة مع الكثير من الغبار والرؤية غير واضحة في بعض الأحيان. نقود جميعاً وفق نمط معين ولا يمكننا خلق الفارق الكبير».

وتفوق فارياوا، ابن الـ20 عاماً الذي كان دوّن اسمه العام الماضي كأصغر سائق يفوز بإحدى مراحل داكار في فئة السيارات، على لاتيغان بفارق 3 ثوان.

قال فارياوا الذي أنهى المرحلة بوقت قدره 4:20.35 ساعة، لقناة «ليكيب»، إنه وجدها «صعبة للغاية» نظراً لوجود «كثبان رملية ضخمة في البداية وصعوبة الملاحة»، مشيداً بـ«الأداء الرائع» لملاحه الفرنسي فرانسوا كازالي.

وأنهى المخضرم الإسباني كارلوس ساينس (فورد) والفرنسي سيباستيان لوب (داسيا)، بطل العالم للراليات 9 مرات والساعي لفوزه الأول في أصعب راليات الرايد الصحراوية، المرحلة في المركزين السادس والثامن توالياً، والمركزين الخامس والسادس في الترتيب العام.

في فئة الدراجات، انتزع الأرجنتيني لوسيانو بينافيديس (كيه تي إم) صدارة الترتيب العام من زميله الأسترالي دانيال ساندرز بفارق 10 ثوانٍ بعدما سجّل أسرع توقيت للمرة الثانية توالياً (4:26.39 س.)، ليتقدم عليه مع نهاية المرحلة بفارق 4:50 دقيقة.

ووصل خلفهما الأميركي ريكي برابيك (هوندا) بفارق 5:02 دقيقة، ليتراجع للمركز الثالث في الترتيب العام بعدما كان انطلق ثانياً.