59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)
المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)
TT

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)
المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم كريستيانو رونالدو القياسي مع ريال مدريد في عام 2013.

هذه الأهداف الـ59 حسب شبكة «The Athletic» جاءت خلال 58 مباراة فقط، وهو رقم يزداد بريقه إذا ما وُضع في سياق موسم صعب مرَّ به ريال مدريد، بدأ برحيل كارلو أنشيلوتي، ثم انطلاقة متعثرة مع خليفته تشابي ألونسو.

المهاجم الفرنسي الذي أتم عامه السابع والعشرين يوم السبت، سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025، ليرفع حصيلته الإجمالية مع النادي والمنتخب إلى 66 هدفاً. قد يكون هذا الرقم بعيداً عن الرقم التاريخي لليونيل ميسي الذي سجَّل 91 هدفاً مع برشلونة والأرجنتين في عام 2012، ولكن مبابي في النهاية بشر، وليس أسطورة خارقة.

هنا، يشرح مراسلا ريال مدريد: غييرمو راي، وماريو كورتيغانا، كيف حقق مبابي هذا الإنجاز، ويضعانه في إطاره الصحيح.

مبابي يسجل ويحتفل (أ.ب)

ما أكثر ما يثير الإعجاب في موسم مبابي هذا العام؟

يقول غييرمو راي إن الأمر لا يقتصر على قدرته التهديفية؛ بل يتعداها إلى التحول الكامل في شخصيته داخل الملعب وخارجه. فالنجم القادم من باريس سان جيرمان في 2024 بدا في بداياته أكثر انطواءً، ولكنه مع مرور الوقت اكتسب وزنا متزايداً داخل غرفة الملابس، وأصبح اليوم أحد قادتها.

ويضيف راي أن تشابي ألونسو لم يتردد في تأكيد ذلك مطلع الموسم، حين سُئل عمَّا إذا كان مبابي قائداً داخل الفريق، فأجاب دون تردد: نعم بلا شك، بسبب شخصيته وخبرته وتأثيره على بقية اللاعبين. وعلى الرغم من الإخفاقات التي طالت الفريق كله، فإن مبابي ظل من القلائل الذين حافظوا على مستوى عالٍ.

أما ماريو كورتيغانا، فيرى أن أكثر ما يميَّز مبابي هذا العام هو استمراريته التهديفية الشاملة. تسجيل نحو 60 هدفاً في عام واحد إنجاز ضخم في أي ظرف، ولكن التذكير بما كان عليه الوضع قبل عام يوضح حجم التحول. ففي هذا التوقيت من العام الماضي، كان مبابي يقول لقناة النادي الرسمية إنه بلغ القاع، بعد إضاعته ركلة جزاء في مباراة خارج أرضه أمام أتلتيك بلباو. ومنذ ذلك الحين، بدا التغيير جذرياً، حتى إن مبابي أعاد الإحساس الذي كان يرافق ريال مدريد في حقبة كريستيانو رونالدو، حين كان الفريق يدخل كل مباراة وكأنه متقدم بهدف نظيف منذ البداية.

راي يفضل هدف مبابي الأخير أمام أتلتيك بلباو في الدوري الإسباني (أ.ف.ب)

ما الهدف المفضل هذا العام؟

يؤكد غييرمو راي أن مبابي ليس مهاجماً نمطياً يعتمد على اللمسة الواحدة داخل منطقة الجزاء. وإذا اضطر لاختيار هدف واحد، فإنه يفضل هدفه الأخير أمام أتلتيك بلباو في الدوري الإسباني. تلقّى مبابي كرة عرضية طويلة من ترنت ألكسندر أرنولد في وسط الملعب، وتخلص من مدافعين بسهولة لافتة، ثم أطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى من حافة المنطقة.

ويرى راي أن الطريقة التي تجاوز بها مبابي المدافعين أعادت إلى الأذهان انطلاقات رونالدو نازاريو المتعرجة، في أوج عطائه بالدوري الإسباني.

أما كورتيغانا، فيختار الهدف الثاني من ثلاثية مبابي أمام مانشستر سيتي في ملحق دوري أبطال أوروبا على ملعب «برنابيو» في فبراير (شباط). كانت تلك الليلة أول أمسية أوروبية كبرى يثبت فيها مبابي نفسه على أرضه الجديدة. ورغم أن فريق بيب غوارديولا كان يمر بمرحلة صعبة، فإن الثلاثية كانت لافتة بكل المقاييس.

هدف الـ2-0 جاء بعد مجهود جماعي بدأه جود بيلينغهام، ودعمته تحركات فينيسيوس جونيور ورودريغو، قبل أن يقدِّم الأخير تمريرة حاسمة لمبابي الذي راوغ المدافع يوشكو غفارديول وسدد الكرة بثقة في الشباك. ومع مشاركة ما يُعرف بـ«الرباعي الخارق» في الهدف، بدا حلم فلورنتينو بيريز بإحياء نسخة جديدة من ريال مدريد «الغالاكتيكو» حياً، ولو لفترة قصيرة.

ماذا تقول الأرقام؟

تُظهر البيانات تطور الإنتاج التهديفي لمبابي على مدار العام؛ حيث يتفوق رقم 59 هدفاً بفارق كبير على أفضل مواسمه السابقة في عام تقويمي واحد، وهو 44 هدفاً مع باريس سان جيرمان في 2022. كما بلغ معدله التهديفي 1.1 هدف في المباراة، متجاوزاً معدله في 2022 البالغ 1.05، وهما الموسمان الوحيدان اللذان تخطى فيهما حاجز الهدف الواحد في المباراة. وتُظهر الأرقام أيضاً حجم المباريات الإضافية التي خاضها مبابي هذا العام بسبب توسع المسابقات. ولو لم يغب عن أول 3 مباريات في كأس العالم للأندية بسبب المرض، لكان ربما تجاوز رقم رونالدو القياسي.

يُذكر أن كريستيانو سجَّل أهدافه الـ59 في 2013 خلال 50 مباراة فقط، مقارنة بـ58 مباراة لمبابي، في زمن كانت فيه بطولات مثل دوري الأبطال والسوبر الإسباني وكأس العالم للأندية أقل ازدحاماً.

النجم القادم من باريس سان جيرمان في 2024 بدا في بداياته أكثر انطواءً (أ.ب)

كيف قيَّم ريال مدريد موسمه الأول؟

يشرح غييرمو راي أن مبابي عانى في الأشهر الأولى من موسم 2024- 2025 للتأقلم مع فريقه الجديد. الجهاز الفني كان مدركاً لتلك الصعوبات؛ خصوصاً فيما يتعلق باللعب دون كرة، ولكنه ظل واثقاً من أن الأمر جزء من عملية تحتاج وقتاً.

صحيح أن لاعبين آخرين مثل بيلينغهام اندمجوا بسرعة أكبر، ولكن من الصعب اليوم الطعن في مستوى مبابي.

ويرى كورتيغانا أن الشعور السائد داخل النادي هو الارتياح. فخلال فترة التكيف الصعبة من أغسطس (آب) حتى ديسمبر (كانون الأول)، تساءل البعض إن كان تأثير مبابي سيأتي دون التوقعات. ولكن انتفاضته في الأسابيع الأخيرة من ديسمبر وحتى نهاية الموسم التي أنهاها بـ44 هدفاً و5 تمريرات حاسمة في 59 مباراة، بددت تلك المخاوف. الثقة التي عبَّر عنها كثيرون داخل «فالديبيباس» بأن موسمه الثاني سيكون أفضل، أثبتت صحتها.

مبابي أسدل الستار على عام 2025 المدهش بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين (أ.ف.ب)

هل يعتمد ريال مدريد على مبابي بشكل مفرط؟

يجيب راي بلا تردد: نعم، مائة في المائة. ويُرجع ذلك إلى تراجع مستوى شركائه الهجوميين؛ إذ انخفض رصيد فينيسيوس جونيور من 32 هدفاً في 2024 إلى 13 هدفاً في 2025، بينما تراجع رودريغو من 17 إلى 10.

كما أن نظام تشابي ألونسو بات يُعتمد عليه أكثر فأكثر، حتى إن رودريغو وفينيسيوس صرَّحا علناً بأنهما يعملان لمساعدة مبابي على تسجيل المزيد.

بعد تسجيله الأهداف الأربعة في الفوز 4- 3 على أولمبياكوس في دوري الأبطال، رفض مبابي وصف اعتماد الفريق عليه، قائلاً إن الأمر هراء، وإنه يتحمل المسؤولية إذا لم يفز الفريق؛ لأنه مطالب بالتسجيل.

ألونسو بدوره دافع عن إشراكه أمام فريق متواضع مثل تالافيرا في ربع نهائي كأس الملك، معتبراً أنه دائماً قادر على التسجيل، حتى بعد عودته من إصابة؛ لأنه كان الخيار الأكثر أماناً في لحظة حساسة.

كورتيغانا يرى أن هذا الوضع طبيعي، ويشبه تماماً ما حدث مع ريال مدريد في حقبة كريستيانو، وبرشلونة في عهد ميسي. ولكنه يطرح سؤالين جوهريين: هل يستطيع مبابي تحمل هذه المسؤولية طوال الموسم وفي اللحظات الحاسمة؟ وهل يمكنه فعل ذلك مع تحقيق الألقاب، في ظل الدعم التهديفي المحدود من بقية النجوم؟ الإجابة –برأيه- تبدو صعبة.

مبابي أعاد الإحساس الذي كان يرافق ريال مدريد في حقبة كريستيانو رونالدو (رويترز)

كيف ينظر جمهور «برنابيو» إلى مبابي؟

يقول كورتيغانا إن مبابي بات أحد «ملوك سانتياغو برنابيو»، وواحداً من أكثر 3 لاعبين يحظون بالتصفيق، ومن القلائل الذين لم يتعرضوا تقريباً لصافرات الاستهجان هذا الموسم. هتاف «مبابي، مبابي، مبابي» أصبح مشهداً متكرراً، مع حركاته الشهيرة بيديه كقائد أوركسترا بعد التسجيل.

خارج الملعب، تظهر بعض النقاشات حول تأثيره على توازن الفريق والعلاقة مع زملائه، ولكنها غالباً ما تبقى محصورة في وسائل التواصل الاجتماعي.

أما راي، فيؤكد أن غالبية الجماهير تحبه، وأن اسمه عادةً ما يحظى بأعلى هتاف عند الإعلان عن التشكيلة. ولكن علاقته بالجمهور مرَّت بمراحل مختلفة؛ إذ استُقبل في تقديمه الرسمي بحفاوة كبيرة، كأن سنوات التردد حول انضمامه لم تكن موجودة.

لاحقاً، ومع بداية موسم لم ترقَ للتوقعات، تعرض لبعض الانتقادات، وحتى لصافرات استهجان في مباراة أمام أتلتيك بلباو رغم عدم مشاركته. ورغم أرقامه التهديفية الهائلة، لا يزال جزء من الجمهور متحفظاً على تأثيره العام، ولكن تحسنه الواضح ولياليه الخاصة، مثل ثلاثيته في مرمى مانشستر سيتي، جعلته يكسب الأغلبية.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية هانزي فليك (إ.ب.أ)

برشلونة يتجه لتمديد عقد فليك حتى 2028

كشفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، الجمعة، عن أن نادي برشلونة، متصدر ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم، يخطط لتمديد عقد مدربه هانزي فليك.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يستحوذ على ملكية نادي كورنيا في الدرجة الخامسة الإسبانية

استحوذ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يدافع عن ألوان فريق إنتر ميامي الأميركي، على ملكية كورنيا من الدرجة الخامسة الإسبانية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، الخميس، عن التوصل لاتفاق تاريخي يقضي بإطلاق تقنية «ريف كام» المبتكرة لأول مرة في الملاعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (رويترز)

بيريز: غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً

في مشهد يعكس حجم التوتر داخل أروقة ريال مدريد، لم ينتظر الرئيس فلورنتينو بيريز طويلاً عقب الخروج الأوروبي أمام بايرن ميونيخ.

شوق الغامدي (الرياض)

«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
TT

«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)

يستعد فريق بايرن ميونيخ لترسيخ هيمنته المطلقة على صدارة «الدوري الألماني»، عندما يستقبل شتوتغارت على ملعب «أليانز أرينا»، في مواجهة مرتقبة ضِمن الجولة الثلاثين من «البوندسليغا».

تأتي المباراة في وقت يسعى فيه الفريق البافاري للاقتراب خطوة عملاقة نحو حسم اللقب الرابع والثلاثين في عصر «البوندسليغا»، رسمياً، في حين يطمح شتوتغارت، صاحب المركز الثالث، إلى تعزيز حظوظه في إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي، بعد رحلة شهدت كثيراً من التقلبات.

ويتطلع النادي البافاري إلى حسم، أو الاقتراب بشدة من حسم، اللقب الأول في حلم الثلاثية هذا الموسم؛ إذ ينافس بقوة أيضاً على لقب كأس ألمانيا حيث يواجه باير ليفركوزن في المربع الذهبي، كما تأهل عن جدارة واستحقاق إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا بعد فوزه على البطل القياسي ريال مدريد بنتيجة 6-4 في مجموع لقاءَي دور الثمانية، وسيكون على موعد مع مواجهة نارية مع باريس سان جيرمان، حامل اللقب في الدور قبل النهائي.

ويدخل بايرن ميونيخ اللقاء وهو متصدر جدول الترتيب برصيد 76 نقطة جمعها من 29 مباراة، متفوقاً بفارق شاسع يصل إلى 20 نقطة عن شتوتغارت الذي يملك 56 نقطة.

ويعكس هذا الفارق النقطي الكبير السيطرة الواضحة لكتيبة المدرب فينسنت كومباني التي حققت 24 انتصاراً و4 تعادلات مقابل هزيمة واحدة فقط طوال الموسم، مسجلة 105 أهداف، وهو ما يمنح الفريق فرصة ذهبية لتعميق جراح منافسه، وتأكيد أحقيته باللقب قبل 4 جولات من النهاية.

ويمتلك الفريق البافاري فرصة حقيقية لحسم درع الدوري في ملعب «أليانز أرينا» وأمام جماهيره، حال فوزه على شتوتغارت (الأحد) وتعثر ملاحقه المباشر بوروسيا دورتموند الذي يواجه مضيفه هوفنهايم (السبت).

وحال نجاح دورتموند وبايرن في الفوز في الجولة المقبلة، سوف يتأجل الحسم إلى الجولة الحادية والثلاثين حين يخرج العملاق البافاري لمواجهة ماينز؛ إذ سيحتاج حينها لنقطة واحدة فقط لضمان اللقب، لكنه سيكون حسابياً قد حسم اللقب، خاصة مع امتلاكه فارق أهداف هائلاً، مما يجعل مهمة لحاق أي منافس به شبه مستحيلة من الناحية العملية.

ولا تزال مواجهة الذهاب التي أقيمت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 عالقة في الأذهان، حينما تمكن بايرن ميونيخ من تفكيك دفاعات شتوتغارت بخماسية نظيفة في معقل الأخير، حيث أظهرت تلك المباراة تفوقاً بافارياً باكتساح في كافة جوانب اللعب؛ إذ بلغت نسبة الاستحواذ 59 في المائة مع إطلاق 20 تسديدة، منها 11 على المرمى، في حين اكتفى شتوتغارت بتسديدة واحدة فقط على المرمى رغم محاولاته التي بلغت 13 تسديدة إجمالية. وسجل حينها كونراد لايمر هدف التقدم المبكر في الدقيقة 11، قبل أن يتألق المهاجم الإنجليزي هاري كين بتسجيل 3 أهداف (هاتريك) في الدقائق 66 و82 (من ركلة جزاء) و88، كما دوّن يوسيب ستانيشيتش اسمه في قائمة الهدافين.

ولم تكن السيطرة البافارية في تلك المباراة رقمية فحسب، بل امتدت للفاعلية الهجومية بشن بايرن 59 هجمة خطيرة مقابل 26 فقط لشتوتغارت، مما يعكس الفجوة الفنية التي يحاول شتوتغارت ردمها في لقاء العودة.

وتدعم الأرقام التاريخية كفة العملاق البافاري في مواجهاته المباشرة على ملعبه ضد شتوتغارت، حيث حقق الفوز في 5 من آخر 8 مباريات استضافها، وانتهت 4 من آخر 6 انتصارات بفارق هدفين أو أكثر. وبشكل عام، تجنب بايرن الهزيمة في 18 من آخر 20 مواجهة استضاف فيها شتوتغارت ضمن منافسات «البوندسليغا».

ويعيش بايرن ميونيخ حالة من الاستقرار والزخم الفني المذهل؛ ففي آخر 6 مباريات له بالدوري جمع الفريق 16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل وحيد، بمعدل تهديفي يصل إلى 3.17 هدف في المباراة الواحدة، في حين لم تستقبل شباكه سوى 0.83 هدف.

وتتحسن هذه الأرقام عند اللعب في «أليانز أرينا»، حيث حقق الفريق 3 انتصارات متتالية سجل خلالها معدلاً بلغ 4 أهداف في المباراة، مع الحفاظ على معدل استحواذ يتجاوز 71 في المائة.

وفي المقابل، تبدو مسيرة شتوتغارت أكثر تذبذباً في الآونة الأخيرة؛ إذ حقق 3 انتصارات وتلقى 3 هزائم في آخر 6 مباريات، بمعدل تهديفي بلغ 1.83 هدف، ومعدل استقبال أهداف وصل إلى 1.33 هدف في المباراة الواحدة.

ورغم امتلاك شتوتغارت سجلاً جيداً خارج ملعبه بـ8 انتصارات من آخر 15 رحلة، فإن هشاشته الدفاعية تظل مصدر قلق، وخاصة أنه استقبل متوسط هدفين في كل مباراة من مبارياته الثلاث الأخيرة بعيداً عن أرضه.

وبعيداً عن صراع اللقب، يواجه لايبزغ مهمة صعبة خارج ملعبه أمام أينتراخت فرنكفورت، السبت، في سبيل تثبيت أقدامه في المربع الذهبي وضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا. ويحتل لايبزغ المركز الرابع برصيد 56 نقطة بفارق الأهداف فقط عن شتوتغارت صاحب المركز الثالث، لكنه يتفوق بـ4 نقاط على باير ليفركوزن، صاحب المركز الخامس، والذي يلاقي ضيفه أوغسبور، السبت، بهدف إنعاش آماله في المشاركة القارية الموسم المقبل. ولن يكون هوفنهايم، صاحب المركز السادس برصيد 51 نقطة، بمنأى عن الصراع الأوروبي؛ إذ يتطلع بدوره للبقاء ضمن دائرة المنافسة عبر الفوز على ضيفه دورتموند.

وفي صراع الهبوط يرفع هايدنهايم متذيل الترتيب برصيد 19 نقطة شعار «لا بديل عن الفوز»، حينما يلاقي مضيفه فرايبور، الأحد. ولا يختلف الأمر بالنسبة لفولفسبورغ صاحب المركز قبل الأخير برصيد 21 نقطة، والذي يخوض مهمة صعبة على ملعب «يونيون برلين»، السبت.


دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
TT

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

واصل لاعب التنس، الصربي حمد ميديدوفيتش، مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهّل إلى الدور نصف النهائي للمسابقة المُقامة على الملاعب الرملية.

وحجز ميديدوفيتش مقعده في المربع الذهبي بعد فوزه على البرتغالي نونو بورجيش، اليوم الجمعة، بمجموعتين دون رد بنتيجة 7-6 (8-6) و6-2، في مواجهة الدور ربع النهائي.

واحتاج اللاعب الصربي، المصنف 88 عالمياً، إلى ساعة و36 دقيقة لحسم اللقاء أمام مُنافسه المصنف 52 عالمياً، في البطولة التي تحتضنها المدينة الكتالونية.

ورغم خروجه من المنافسات، حقق بورجيش مكسباً مهماً، إذ ضَمِن عودته إلى قائمة أفضل 50 لاعباً في التصنيف العالمي، بعد أفضل ظهور له منذ بلوغه الدور الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات «الغراند سلام» هذا الموسم، وذلك بعد سلسلة من الخروج المبكر في البطولات الثلاث الأخيرة.

ومن المقرر أن يشارك اللاعب البرتغالي أيضاً في بطولة مدريد المفتوحة، التي تنطلق يوم الاثنين المقبل.

وسيواجه ميديدوفيتش في «نصف النهائي» الروسي أندريه روبليف، الذي تأهل بدوره عقب فوزه على التشيكي توماس ماتشاك بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3.

كما بلغ الفرنسي آرثر فيلس الدور نفسه بعد تغلبه على الإيطالي لورينزو موسيتي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3، ليضرب موعداً مع الإسباني رافائيل جودار في المربع الذهبي، بعد فوز الأخير على البريطاني كاميرون نوري بمجموعتين دون رد 6-3 و6-2.


أتلتيكو المتجدد يسعى للتتويج بكأس إسبانيا مع حلم الفوز بالأبطال

أتلتيكو يتجاوز صدمة برشلونة ويبلغ نصف نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 9 سنوات (رويترز)
أتلتيكو يتجاوز صدمة برشلونة ويبلغ نصف نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 9 سنوات (رويترز)
TT

أتلتيكو المتجدد يسعى للتتويج بكأس إسبانيا مع حلم الفوز بالأبطال

أتلتيكو يتجاوز صدمة برشلونة ويبلغ نصف نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 9 سنوات (رويترز)
أتلتيكو يتجاوز صدمة برشلونة ويبلغ نصف نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 9 سنوات (رويترز)

يعيش أتلتيكو مدريد موسماً انتفض فيه الفريق بشكل ملحوظ تحت قيادة المدرب دييغو سيميوني، وستمنحه المباراة النهائية في كأس ملك إسبانيا لكرة القدم ضد ريال سوسيداد، السبت، فرصة لإنهاء انتظار دام 5 سنوات لتحقيق لقب وربما تكون إيذاناً بتحقيق شيء أكبر من ذلك.

وبعد أن صمد أتلتيكو أمام انتفاضة برشلونة الشرسة، ليصل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ 9 سنوات يوم الثلاثاء، فإن فريق المدرب سيميوني سيجرؤ على تحقيق الحلم من جديد.

وكانت الخسارة 1-2 على أرضه كافية ليتأهل بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، وتنفس جمهور ملعب «متروبوليتانو» الصعداء بعد تأهل أتلتيكو إلى قبل النهائي؛ حيث سيواجه آرسنال، متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، في ذهاب قبل النهائي يوم 29 أبريل (نيسان) في مدريد.

ولكن قبل أن يوجه الفريق أنظاره إلى أوروبا فهناك نهائي كأس الملك غداً على ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية.

ويسعى أتلتيكو للتتويج بكأس إسبانيا للمرة الـ11 في تاريخه، والأولى منذ عام 2013، على حساب ريال سوسيداد المتألق تحت قيادة المدرب بليجرينو ماتاراتسو. وبالنسبة لسيميوني، يمثل هذا الموسم نقطة تحول محتملة.

وغير المدرب الأرجنتيني وجه أتلتيكو منذ وصوله في منتصف موسم 2011-2012، ليعيش الفريق عقداً من الزمن، حافلاً بالإنجازات، حقق خلاله لقبين في الدوري الأوروبي، وتأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، وتوج بالدوري الإسباني مرتين في 2014 و2021، وكأس إسبانيا في 2013.

وحرم ريال مدريد سيميوني من لقب دوري أبطال أوروبا مرتين، بعد أن تغلب عليه في نهائيي 2014 و2016، ومرة أخرى في قبل نهائي 2017،

لكن أتلتيكو اكتسب سمعة باعتباره متخصصاً في مواجهات خروج المغلوب.

وأقصى برشلونة ونجمه ليونيل ميسي مرتين من دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا، كما أطاح بتشيلسي وميلان وبايرن ميونيخ أيضاً في مراحل مختلفة من تلك الفترة الرائعة.

لكن منذ فوز الفريق بالدوري الأوروبي عام 2018، بدأ البريق يخبو. ولا يزال لقب الدوري الإسباني في 2021، والذي توج به في غياب الجماهير خلال فترة الجائحة، هو آخر ألقاب الفريق.

وفي السنوات التالية، عانى أتلتيكو من 8 مواسم دون الوصول إلى قبل النهائي في البطولات الأوروبية أو نهائي بطولة كأس محلية، وتزايدت الانتقادات خلال الموسم الحالي، وهو الموسم الـ14 لسيميوني في قيادة الفريق، مع مرور 4 سنوات دون ألقاب كبرى، وحالة من التوتر بشأن توجه النادي.

ولم تُساعد النتائج المحلية في تخفيف الضغط، إذ يحتل أتلتيكو المركز الرابع في الدوري، مبتعداً بفارق 22 نقطة عن المتصدر برشلونة، وقد خرج فعلياً من سباق اللقب منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

ولكن مباريات خروج المغلوب أعادت إحياء شيء مألوف.

وأقصى أتلتيكو منافسه برشلونة ونجمه لامين جمال من قبل نهائي كأس الملك، ومن الدور نفسه في دوري أبطال أوروبا، ما أعاد إحياء ذكريات إنجازاته الأوروبية قبل عقد من الزمن.

وقال سيميوني بعد مباراة الثلاثاء: «إقصاء برشلونة من دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا ليس بالأمر السهل... لقد واجهنا برشلونة ميسي، وبرشلونة جمال، ونجحنا في ذلك».

وأضاف: «أنا هنا منذ 14 عاماً. ما زلت أشعر بالحماس عندما أشاهد الفريق ينافس. تغير اللاعبون، واضطررنا للبدء من الصفر مرات عديدة، ومرة أخرى نحن من بين أفضل 4 فرق في أوروبا.. اللعب في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا شعور رائع».

وبالنسبة لجماهير اعتادت على المعاناة، فإن السيناريو يبدو واضحاً، نهائي كأس الملك غداً، ثم مواجهة آرسنال في دوري أبطال أوروبا مع احتمال بلوغ المباراة النهائية الكبرى في بودابست. لكن ووفقاً لفلسفة سيميوني، فإن الأمر يجب أن يتم مباراة تلو الأخرى.