كيف تعامل أموريم وبوستيكوغلو مع «النهائي الأوروبي»؟

المواجهة الكبرى لم تتعلق بالناديين فقط... بل كذلك بسمعة المدربَين

بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)
بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)
TT

كيف تعامل أموريم وبوستيكوغلو مع «النهائي الأوروبي»؟

بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)
بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)

في ظل مواسم كارثية بالدوري الإنجليزي الممتاز لكل من مانشستر يونايتد وتوتنهام، بدا نهائي «الدوري الأوروبي» مواجهة لا تتعلق بالناديين فقط؛ بل كذلك بسمعة المدربَين.

روبن أموريم، الذي ترك سبورتينغ لشبونة وفريقاً بُني ليناسب فلسفته التكتيكية، تولى تدريب مانشستر يونايتد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولكن الأشهر السبعة الأولى له في النادي كانت أشبه بالكابوس، فيونايتد يحتل المركز الـ16 بالدوري، وهو في طريقه لتسجيل أسوأ موسم له منذ سبعينات القرن الماضي.

أما توتنهام، فيتقدم عليه بمركز واحد فقط، وكانت البطولة الأوروبية هي الفرصة الوحيدة المتبقية لأحد الفريقين لضمان مقعد في المسابقات القارية الموسم المقبل. وكأن هذا الضغط لم يكن كافياً، فقد أضاف أنغي بوستيكوغلو طبقة إضافية من التحدي عندما صرّح في سبتمبر (أيلول) الماضي بأنه «دائماً ما يحقق البطولات في موسمه الثاني».

لقد كانت مباراة مصيرية بكل المقاييس... فبعد أن حسم توتنهام اللقب بفوزه 1 - 0 في بلباو بإسبانيا، منهياً 17 عاماً من الجفاف في البطولات، تابعت شبكة «The Athletic» من كثب سلوك المدربَين منذ ما قبل صافرة البداية وحتى لحظة التتويج، لمعرفة كيف تعامل كل منهما مع هذا الضغط الهائل.

أموريم كان حزينا بعد الخسارة (رويترز)

الخطة التكتيكية

منذ بداياته مع ساوث ملبورن، كانت خطة بوستيكوغلو معروفة: كرة قدم هجومية عالية الإيقاع، تأثر فيها بأسطورة المجر فيرينك بوشكاش، الذي سبق أن مر على النادي الأسترالي في محطة من مسيرته العالمية.

احتفظ بوستيكوغلو بهذه الفلسفة خلال تجاربه في الدوري الأسترالي، ومع المنتخب الوطني، وبالدوري الياباني، والدوري الأسكوتلندي، قبل أن يصعد بها إلى مستوى جديد مع توتنهام في «البريميرليغ».

في «الدوري الأوروبي» بدا أن لديه وجهاً آخر قبل المباراة. طُرحت تساؤلات عن التشكيلة، خصوصاً فيما يتعلق بمشاركة سون هيونغ مين، ومن سيكمل الثلاثي في خط الوسط إلى جانب إيف بيسوما ورودريغو بنتانكور. وكانت في قراريه لمحة واضحة عن توجهه التكتيكي.

أولاً: أبقى سون على دكة البدلاء، رغم أنه كان قد شارك أساسياً قبل ذلك بأيام أمام آستون فيلا بعد تعافيه من إصابة في القدم. وبدلاً منه، اختار ريتشارليسون، اللاعب الذي يتمتع بقدرات بدنية وحضور قوي في الكرات الهوائية.

وفي خط الوسط، لم يحاول تعويض المصابين: ديان كولوسيفسكي، ولوكاس بيرغفال، وجيمس ماديسون، بلاعب بالدور نفسه، بل لجأ إلى بابي سار، الذي يوفر الحلول العملية والمجهود الدفاعي الكبير. والنتيجة؟ استحواذ بنسبة 27 في المائة فقط، ومعدل تمريرات مكتملة لا يتجاوز 61 في المائة، في تراجع واضح عن أسلوبه المعتاد.

في المقابل، تمسّك أموريم بخطته المفضلة 3 - 4 - 2 - 1، رغم كل شيء، وبدا مصمماً على تطبيقها دون تغيير، حتى مع تبديلات مثيرة للجدل في التشكيلة. فعلى الرغم من تميّز أليخاندرو غارناشو في الموسم الماضي، و«تغيير لون شعره استعداداً للمباراة»، فإنه لم يبدأ أساسياً، كما لم يبدأ كوبي ماينو (نجما نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الماضي) حيث فضّل أموريم الدفع بمايسون ماونت وأماد ديالو إلى جانب رأس الحربة راسموس هويلوند.

ما قبل المباراة

رغم ما يُعرف عن حدة بوستيكوغلو في المؤتمرات الصحافية، فإنه بدا هادئاً ومسترخياً قبل اللقاء.

خلال ظهوره مع قناة «تي إن تي» على جانب الملعب، نظر إلى غاريث بيل وغلين هودل، وقال مبتسماً: «أساطير توتنهام هنا. هم يدركون كم هذه الليلة مميزة للنادي. لم نَعِشْ كثيراً من هذه اللحظات مؤخراً. لذا؛ فمن المهم أن نستغل الفرصة الليلة». وسواء أكان ذلك مجرد واجهة أم انعكاساً لثقة رجل معتاد الفوز بموسمه الثاني، كما فعل مع بريزبن رور في الدوري الأسترالي عام 2011، فقد بدا مستمتعاً بالمناسبة.

الأمر نفسه ينطبق على أموريم، الذي ظهر هادئاً بشكل لافت في النفق المؤدي إلى الملعب، وقال لـ«تي إن تي»: «أنا مرتاح. قمت بعملي؛ إن صح التعبير... الآن الكرة في ملعب اللاعبين. أنا واثق جداً. لقد استمتعت بالتدريبات الأخيرة، وعندما ترى هذا النوع من التحضيرات، تشعر بالاطمئنان لأنك تثق برجالك».

خلال المباراة

ارتدى بوستيكوغلو زياً أزرق بالكامل؛ قميص ماركة «بولو» بسحاب، وبنطالاً باللون نفسه، وحذاء أبيض. أما أموريم، فتخلى عن طقم «أديداس» المعتاد، وارتدى بدلة من «بول سميث» وقميصاً أبيض، وحذاءً أبيض شبيهاً بما انتعله بوستيكوغلو.

لكن ما تشابه في المظهر، اختلف تماماً في السلوك على الخط؛ فمنذ الدقيقة الأولى، وقف أموريم على حافة منطقته الفنية، يوجه ويصيح ويتفاعل مع كل كرة. وعلى بعد أمتار قليلة، كان بوستيكوغلو واقفاً، مكتفياً بتقاطع ذراعيه ومراقبة هادئة.

ومع هدف برينان جونسون في الدقيقة الـ42، انفجر بوستيكوغلو فرحاً، واحتفل مع مساعده ريان ماسون، في مشهد نادر من الحماس الصريح.

ومع تقدم عقارب الساعة في الشوط الثاني، بدأت ملامح القلق تظهر على المدربَين.

وقبيل تبديل سون مكان ريتشارليسون في الدقيقة الـ67، صفق بوستيكوغلو بقوة للأخير بعد صراعه البدني مع أماد على حدود منطقة الجزاء. وبعد سقوط ريتشارليسون مصاباً، استغل أموريم التوقف ليتحدث إلى كاسيميرو مباشرة، مشيراً له بيديه بأن يكون أكثر صرامة في الالتحامات.

وبقي بوستيكوغلو على هامش التوجيه، تاركاً المهمة لمساعديه. لكن في الدقيقة الـ79، تدخل بنفسه، فأخرج جونسون ليدخل مكانه المدافع كيفن دانسو، محولاً خطة الفريق من 4 - 3 - 3 إلى 5 - 4 - 1، في خطوة واضحة لغلق المنافذ والمحافظة على التقدم. ويبدو أنه اعتمد على سون، قائده، لنقل الرسالة داخل الملعب.

عند إطلاق صافرة النهاية، انحنى بوستيكوغلو ثم ارتمى في أحضان مدرب الحراس روب بيرش، قبل أن ينضم إليهما باقي الطاقم في احتفال عاطفي مؤثر.

بعدها، اتجه لمصافحة أموريم، وربما أراد أن يقدم له بعض كلمات التشجيع. فبوستيكوغلو كان قد بدأ مسيرته التدريبية الثانية حين كان أموريم لا يزال لاعباً شاباً في 2003، ويعرف تماماً ما تعنيه هذه اللحظات. ثم استدار نحو الجماهير، واستنشق الهواء بعمق، كمن يدرك أنه يطوي فصلاً مهماً في مسيرته.

توتنهام حقق انتصارًا تاريخيًا على مانشستر يونايتد في نهائي الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)

على النقيض، بدا أموريم غير متحمس للبقاء لتسلم الميدالية الفضية. وعندما فعل، التقى جيم راتكليف، أحد ملاك يونايتد، في عناق بدا محرجاً بعض الشيء.

وخلال مؤتمره الصحافي، صرّح: «سأرحل عن مانشستر يونايتد دون أي حديث عن تعويض مالي إن رأى المجلس والجماهير أنني لست الرجل المناسب للمستقبل... لكنني لن أستقيل».

أما بوستيكوغلو، فكان يعيش لحظة من الابتهاج الكامل.

وأكد في حديثه لقناة «تي إن تي» أنه يرغب بالبقاء في تدريب توتنهام لبناء مشروع جديد مع هذا الفريق الشاب بعد هذا التتويج.

ثم ظهر في برنامج ما بعد المباراة على شبكة «سي بي إس سبورتس»... وقال اللاعب السابق ميكا ريتشاردز إنه كان يؤمن بأن بوستيكوغلو سيحقق بطولة هذا الموسم، ليرد الأخير مازحاً: «لا يمكنني قول الشيء نفسه عن باقي أعضاء اللجنة»، في إشارة إلى زميليه روي كين وجيمي كاراغر.

لكن، وكما تنبأ، تحقق وعده في موسمه الثاني. وسواء أَواصلَ مع توتنهام أم غادر خلال الأسابيع المقبلة، فإن ملامح وجهه خلال الاحتفال كانت تقول كل شيء: إنه يدرك أن إرثه مع النادي سيظل مرتبطاً بتلك الليلة المجنونة في بلباو.


مقالات ذات صلة

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

رياضة عالمية يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض للاتحاد الإيطالي؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية  لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)

أزمات توتنهام تتوالى وجماهيره تطالب بإقالة المدرب

كشفت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها توتنهام الإنجليزي أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 5- 2 في ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو أستون فيلا متحفزون من أجل تخطي عقبل ليل في الدوري الأوروبي (رويترز)

ليل للثأر من أستون فيلا... وصدام إيطالي بين بولونيا وروما

ينطلق دور الذهاب لثمن نهائي «بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» بـ8 مباريات تقام جميعها اليوم، وتبرز منها مواجهة أستون الإنجليزي ومضيفه ليل الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)

ما هي التوقعات لمواجهات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا؟

أصبح الطريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2025-2026 واضحاً، وستتنافس كبرى الأندية الأوروبية بشراسة من دور الستة عشر وحتى المباراة النهائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميلوتين أوسمايتش لاعب بريستون نورث إند (رويترز)

إيقاف أوسمايتش 9 مباريات بعد تعليق عنصري

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إيقاف ميلوتين أوسمايتش، لاعب بريستون نورث إند، لمدة 9 مباريات بعد اتهامه بالإساءة العنصرية إلى حنبعل المجبري لاعب بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.