كيف تعامل أموريم وبوستيكوغلو مع «النهائي الأوروبي»؟

المواجهة الكبرى لم تتعلق بالناديين فقط... بل كذلك بسمعة المدربَين

بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)
بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)
TT

كيف تعامل أموريم وبوستيكوغلو مع «النهائي الأوروبي»؟

بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)
بوستيكوغلو متعطش لبناء توتنهام على أساس التتويج الأوروبي (رويترز)

في ظل مواسم كارثية بالدوري الإنجليزي الممتاز لكل من مانشستر يونايتد وتوتنهام، بدا نهائي «الدوري الأوروبي» مواجهة لا تتعلق بالناديين فقط؛ بل كذلك بسمعة المدربَين.

روبن أموريم، الذي ترك سبورتينغ لشبونة وفريقاً بُني ليناسب فلسفته التكتيكية، تولى تدريب مانشستر يونايتد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولكن الأشهر السبعة الأولى له في النادي كانت أشبه بالكابوس، فيونايتد يحتل المركز الـ16 بالدوري، وهو في طريقه لتسجيل أسوأ موسم له منذ سبعينات القرن الماضي.

أما توتنهام، فيتقدم عليه بمركز واحد فقط، وكانت البطولة الأوروبية هي الفرصة الوحيدة المتبقية لأحد الفريقين لضمان مقعد في المسابقات القارية الموسم المقبل. وكأن هذا الضغط لم يكن كافياً، فقد أضاف أنغي بوستيكوغلو طبقة إضافية من التحدي عندما صرّح في سبتمبر (أيلول) الماضي بأنه «دائماً ما يحقق البطولات في موسمه الثاني».

لقد كانت مباراة مصيرية بكل المقاييس... فبعد أن حسم توتنهام اللقب بفوزه 1 - 0 في بلباو بإسبانيا، منهياً 17 عاماً من الجفاف في البطولات، تابعت شبكة «The Athletic» من كثب سلوك المدربَين منذ ما قبل صافرة البداية وحتى لحظة التتويج، لمعرفة كيف تعامل كل منهما مع هذا الضغط الهائل.

أموريم كان حزينا بعد الخسارة (رويترز)

الخطة التكتيكية

منذ بداياته مع ساوث ملبورن، كانت خطة بوستيكوغلو معروفة: كرة قدم هجومية عالية الإيقاع، تأثر فيها بأسطورة المجر فيرينك بوشكاش، الذي سبق أن مر على النادي الأسترالي في محطة من مسيرته العالمية.

احتفظ بوستيكوغلو بهذه الفلسفة خلال تجاربه في الدوري الأسترالي، ومع المنتخب الوطني، وبالدوري الياباني، والدوري الأسكوتلندي، قبل أن يصعد بها إلى مستوى جديد مع توتنهام في «البريميرليغ».

في «الدوري الأوروبي» بدا أن لديه وجهاً آخر قبل المباراة. طُرحت تساؤلات عن التشكيلة، خصوصاً فيما يتعلق بمشاركة سون هيونغ مين، ومن سيكمل الثلاثي في خط الوسط إلى جانب إيف بيسوما ورودريغو بنتانكور. وكانت في قراريه لمحة واضحة عن توجهه التكتيكي.

أولاً: أبقى سون على دكة البدلاء، رغم أنه كان قد شارك أساسياً قبل ذلك بأيام أمام آستون فيلا بعد تعافيه من إصابة في القدم. وبدلاً منه، اختار ريتشارليسون، اللاعب الذي يتمتع بقدرات بدنية وحضور قوي في الكرات الهوائية.

وفي خط الوسط، لم يحاول تعويض المصابين: ديان كولوسيفسكي، ولوكاس بيرغفال، وجيمس ماديسون، بلاعب بالدور نفسه، بل لجأ إلى بابي سار، الذي يوفر الحلول العملية والمجهود الدفاعي الكبير. والنتيجة؟ استحواذ بنسبة 27 في المائة فقط، ومعدل تمريرات مكتملة لا يتجاوز 61 في المائة، في تراجع واضح عن أسلوبه المعتاد.

في المقابل، تمسّك أموريم بخطته المفضلة 3 - 4 - 2 - 1، رغم كل شيء، وبدا مصمماً على تطبيقها دون تغيير، حتى مع تبديلات مثيرة للجدل في التشكيلة. فعلى الرغم من تميّز أليخاندرو غارناشو في الموسم الماضي، و«تغيير لون شعره استعداداً للمباراة»، فإنه لم يبدأ أساسياً، كما لم يبدأ كوبي ماينو (نجما نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الماضي) حيث فضّل أموريم الدفع بمايسون ماونت وأماد ديالو إلى جانب رأس الحربة راسموس هويلوند.

ما قبل المباراة

رغم ما يُعرف عن حدة بوستيكوغلو في المؤتمرات الصحافية، فإنه بدا هادئاً ومسترخياً قبل اللقاء.

خلال ظهوره مع قناة «تي إن تي» على جانب الملعب، نظر إلى غاريث بيل وغلين هودل، وقال مبتسماً: «أساطير توتنهام هنا. هم يدركون كم هذه الليلة مميزة للنادي. لم نَعِشْ كثيراً من هذه اللحظات مؤخراً. لذا؛ فمن المهم أن نستغل الفرصة الليلة». وسواء أكان ذلك مجرد واجهة أم انعكاساً لثقة رجل معتاد الفوز بموسمه الثاني، كما فعل مع بريزبن رور في الدوري الأسترالي عام 2011، فقد بدا مستمتعاً بالمناسبة.

الأمر نفسه ينطبق على أموريم، الذي ظهر هادئاً بشكل لافت في النفق المؤدي إلى الملعب، وقال لـ«تي إن تي»: «أنا مرتاح. قمت بعملي؛ إن صح التعبير... الآن الكرة في ملعب اللاعبين. أنا واثق جداً. لقد استمتعت بالتدريبات الأخيرة، وعندما ترى هذا النوع من التحضيرات، تشعر بالاطمئنان لأنك تثق برجالك».

خلال المباراة

ارتدى بوستيكوغلو زياً أزرق بالكامل؛ قميص ماركة «بولو» بسحاب، وبنطالاً باللون نفسه، وحذاء أبيض. أما أموريم، فتخلى عن طقم «أديداس» المعتاد، وارتدى بدلة من «بول سميث» وقميصاً أبيض، وحذاءً أبيض شبيهاً بما انتعله بوستيكوغلو.

لكن ما تشابه في المظهر، اختلف تماماً في السلوك على الخط؛ فمنذ الدقيقة الأولى، وقف أموريم على حافة منطقته الفنية، يوجه ويصيح ويتفاعل مع كل كرة. وعلى بعد أمتار قليلة، كان بوستيكوغلو واقفاً، مكتفياً بتقاطع ذراعيه ومراقبة هادئة.

ومع هدف برينان جونسون في الدقيقة الـ42، انفجر بوستيكوغلو فرحاً، واحتفل مع مساعده ريان ماسون، في مشهد نادر من الحماس الصريح.

ومع تقدم عقارب الساعة في الشوط الثاني، بدأت ملامح القلق تظهر على المدربَين.

وقبيل تبديل سون مكان ريتشارليسون في الدقيقة الـ67، صفق بوستيكوغلو بقوة للأخير بعد صراعه البدني مع أماد على حدود منطقة الجزاء. وبعد سقوط ريتشارليسون مصاباً، استغل أموريم التوقف ليتحدث إلى كاسيميرو مباشرة، مشيراً له بيديه بأن يكون أكثر صرامة في الالتحامات.

وبقي بوستيكوغلو على هامش التوجيه، تاركاً المهمة لمساعديه. لكن في الدقيقة الـ79، تدخل بنفسه، فأخرج جونسون ليدخل مكانه المدافع كيفن دانسو، محولاً خطة الفريق من 4 - 3 - 3 إلى 5 - 4 - 1، في خطوة واضحة لغلق المنافذ والمحافظة على التقدم. ويبدو أنه اعتمد على سون، قائده، لنقل الرسالة داخل الملعب.

عند إطلاق صافرة النهاية، انحنى بوستيكوغلو ثم ارتمى في أحضان مدرب الحراس روب بيرش، قبل أن ينضم إليهما باقي الطاقم في احتفال عاطفي مؤثر.

بعدها، اتجه لمصافحة أموريم، وربما أراد أن يقدم له بعض كلمات التشجيع. فبوستيكوغلو كان قد بدأ مسيرته التدريبية الثانية حين كان أموريم لا يزال لاعباً شاباً في 2003، ويعرف تماماً ما تعنيه هذه اللحظات. ثم استدار نحو الجماهير، واستنشق الهواء بعمق، كمن يدرك أنه يطوي فصلاً مهماً في مسيرته.

توتنهام حقق انتصارًا تاريخيًا على مانشستر يونايتد في نهائي الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)

على النقيض، بدا أموريم غير متحمس للبقاء لتسلم الميدالية الفضية. وعندما فعل، التقى جيم راتكليف، أحد ملاك يونايتد، في عناق بدا محرجاً بعض الشيء.

وخلال مؤتمره الصحافي، صرّح: «سأرحل عن مانشستر يونايتد دون أي حديث عن تعويض مالي إن رأى المجلس والجماهير أنني لست الرجل المناسب للمستقبل... لكنني لن أستقيل».

أما بوستيكوغلو، فكان يعيش لحظة من الابتهاج الكامل.

وأكد في حديثه لقناة «تي إن تي» أنه يرغب بالبقاء في تدريب توتنهام لبناء مشروع جديد مع هذا الفريق الشاب بعد هذا التتويج.

ثم ظهر في برنامج ما بعد المباراة على شبكة «سي بي إس سبورتس»... وقال اللاعب السابق ميكا ريتشاردز إنه كان يؤمن بأن بوستيكوغلو سيحقق بطولة هذا الموسم، ليرد الأخير مازحاً: «لا يمكنني قول الشيء نفسه عن باقي أعضاء اللجنة»، في إشارة إلى زميليه روي كين وجيمي كاراغر.

لكن، وكما تنبأ، تحقق وعده في موسمه الثاني. وسواء أَواصلَ مع توتنهام أم غادر خلال الأسابيع المقبلة، فإن ملامح وجهه خلال الاحتفال كانت تقول كل شيء: إنه يدرك أن إرثه مع النادي سيظل مرتبطاً بتلك الليلة المجنونة في بلباو.


مقالات ذات صلة

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

رياضة عالمية يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض للاتحاد الإيطالي؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية  لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)

أزمات توتنهام تتوالى وجماهيره تطالب بإقالة المدرب

كشفت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها توتنهام الإنجليزي أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 5- 2 في ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو أستون فيلا متحفزون من أجل تخطي عقبل ليل في الدوري الأوروبي (رويترز)

ليل للثأر من أستون فيلا... وصدام إيطالي بين بولونيا وروما

ينطلق دور الذهاب لثمن نهائي «بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» بـ8 مباريات تقام جميعها اليوم، وتبرز منها مواجهة أستون الإنجليزي ومضيفه ليل الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)

ما هي التوقعات لمواجهات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا؟

أصبح الطريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2025-2026 واضحاً، وستتنافس كبرى الأندية الأوروبية بشراسة من دور الستة عشر وحتى المباراة النهائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميلوتين أوسمايتش لاعب بريستون نورث إند (رويترز)

إيقاف أوسمايتش 9 مباريات بعد تعليق عنصري

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إيقاف ميلوتين أوسمايتش، لاعب بريستون نورث إند، لمدة 9 مباريات بعد اتهامه بالإساءة العنصرية إلى حنبعل المجبري لاعب بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«رولان غاروس»: أوساكا تتجاوز يوفيتش بصعوبة

احتفلت اليابانية نعومي أوساكا بفوزها على الأميركية إيفا يوفيتش في مباراة الدور الثالث من بطولة فرنسا المفتوحة (رويترز)
احتفلت اليابانية نعومي أوساكا بفوزها على الأميركية إيفا يوفيتش في مباراة الدور الثالث من بطولة فرنسا المفتوحة (رويترز)
TT

«رولان غاروس»: أوساكا تتجاوز يوفيتش بصعوبة

احتفلت اليابانية نعومي أوساكا بفوزها على الأميركية إيفا يوفيتش في مباراة الدور الثالث من بطولة فرنسا المفتوحة (رويترز)
احتفلت اليابانية نعومي أوساكا بفوزها على الأميركية إيفا يوفيتش في مباراة الدور الثالث من بطولة فرنسا المفتوحة (رويترز)

بهرت نعومي أوساكا الجميع بزي ذهبي بالكامل، لكنها اضطرت إلى بذل جهد كبير لتفوز بصعوبة 7-6 و6-7 و6-4 على الأميركية الصاعدة إيفا يوفيتش اليوم (السبت)، لتتقدم إلى الدور الرابع في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس لأول مرة في مسيرتها.

ولعبت أوساكا وهي ترتدي زياً ذهبياً مطرزاً بالترتر، في أحدث إطلالاتها في باريس، وواجهت صعوبة في المباراة منذ البداية، وسيطرت يوفيتش على منافستها في ظهورها الأول في الدور الثالث بأي بطولة كبرى.

ووجدت يوفيتش (18 عاماً) نفسها في موقف غير مألوف بالنسبة إليها، لكنها بدت مرتاحة تماماً على ملعب «سوزان لينغلن»، وفرضت على المصنفة الأولى عالمياً سابقاً خوض شوط فاصل في المجموعة الافتتاحية.

وأهدرت أوساكا، المصنفة الـ16، نقطتين لحسم المجموعة عندما كانت النتيجة 6-3، واحتاجت إلى ثلاث نقاط أخرى قبل أن تهزم الأميركية 7-5 في الشوط الفاصل.

وكان الوضع مماثلاً في المجموعة الثانية، وكسرت كل لاعبة إرسال منافستها مرة واحدة، وفازت يوفيتش بالشوط الفاصل الثاني لتعادل النتيجة.

وجاءت المجموعة الثالثة متقاربة للغاية، ورفضت يوفيتش الاستسلام، وردت على قوة أوساكا بثبات، لكن اليابانية حصلت على نقطة حاسمة في شوط إرسال الأميركية عندما كانت النتيجة 5-4، وحققتها بنجاح لتتقدم إلى الدور التالي.

وستلعب أوساكا في الدور الرابع من البطولة أمام الفائزة من مواجهة المصنفة الأولى أرينا سابالينكا ضد الأسترالية داريا كاساتكينا.


السجن للاعبين ووسيط مراهنات للتلاعب بنتائج مباريات بهونغ كونغ

اتحاد هونغ كونغ لكرة القدم
اتحاد هونغ كونغ لكرة القدم
TT

السجن للاعبين ووسيط مراهنات للتلاعب بنتائج مباريات بهونغ كونغ

اتحاد هونغ كونغ لكرة القدم
اتحاد هونغ كونغ لكرة القدم

أصدرت محكمة في هونغ كونغ أحكاماً بالسجن بحق لاعبي كرة قدم ووسيط مراهنات، بعد إدانتهم في قضية تتعلق بالتلاعب بنتائج المباريات والرشوة والمراهنات غير القانونية، في واحدة من أبرز قضايا الفساد الرياضي التي شهدتها كرة القدم المحلية خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت هيئة مكافحة الفساد المستقلة في هونغ كونغ، التي قادت التحقيقات في القضية، أن اللاعبين براين فوك ولوتشيانو سيلفا دا سيلفا، إلى جانب وسيط المراهنات وحيد محمد، تآمروا خلال موسم 2022-2023 للتأثير على نتائج عدد من المباريات بهدف تحقيق مكاسب مالية من خلال المراهنات غير القانونية.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين تعمدوا التأثير على نتائج المباريات التي شاركت فيها فرقهم، سواء عبر التسبب بخسارة فرقهم أو التلاعب بعدد الأهداف والركنيات خلال مباريات في دوري الدرجة الثانية في هونغ كونغ.

ووفقاً للوقائع التي عرضت أمام المحكمة، شارك المتهمون في وضع رهانات غير قانونية على أكثر من 30 مباراة كانت فرقهم طرفاً فيها، مستفيدين من نتائج تم الاتفاق عليها مسبقاً ضمن مخطط منظم للتلاعب بالمباريات.

كما أظهرت التحقيقات أن براين فوك حاول في مناسبات سابقة استمالة لاعبين آخرين للمشاركة في عمليات التلاعب، من خلال عرض مبالغ مالية تراوحت بين 10 آلاف و30 ألف دولار من هونغ كونغ مقابل التأثير على نتائج بعض المباريات، إلا أن اللاعبين رفضوا تلك العروض.

وأكدت المحكمة أن هذه الممارسات شكلت انتهاكاً خطيراً لمبادئ النزاهة الرياضية واللعب النظيف، وألحقت ضرراً بسمعة كرة القدم في هونغ كونغ.

وقضت المحكمة بسجن براين فوك لمدة 17 شهراً، فيما حكم على كل من لوتشيانو سيلفا دا سيلفا ووسيط المراهنات وحيد محمد بالسجن لمدة 14 شهراً وأربعة أسابيع.

وقال القاضي بيتر يو، الذي أصدر الأحكام، إن المتهمين تعمدوا تقويض نزاهة المنافسات الرياضية من خلال التلاعب المتعمد بنتائج المباريات لتحقيق مكاسب مالية، مؤكداً أن مثل هذه الجرائم تهدد مصداقية الرياضة وثقة الجماهير في المنافسات.


مدرب الجزائر يدرس خيارات تعويض بوداوي في حال فشله في الاختبار الطبي

هشام بوداوي (رويترز)
هشام بوداوي (رويترز)
TT

مدرب الجزائر يدرس خيارات تعويض بوداوي في حال فشله في الاختبار الطبي

هشام بوداوي (رويترز)
هشام بوداوي (رويترز)

يترقب الجهاز الفني للمنتخب الجزائري، بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش، نتائج الفحوص الطبية التي سيخضع لها لاعب الوسط هشام بوداوي قبل ساعات من الإعلان الرسمي عن قائمة «محاربي الصحراء» المشاركة في كأس العالم 2026.

ويأتي هذا التحرك بعد الإصابة التي تعرّض لها بوداوي خلال مباراة نيس أمام سانت إتيان في ذهاب ملحق البقاء والصعود بالدوري الفرنسي؛ حيث اضطر إلى مغادرة الملعب مبكراً في الدقيقة الـ11، قبل أن يغيب عن مباراة الإياب التي فاز بها فريقه بنتيجة 4-1.

ويسعى بيتكوفيتش إلى التأكد من الجاهزية البدنية الكاملة للاعب قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن ضمه إلى القائمة الرسمية المكونة من 26 لاعباً، والتي سيكشف عنها خلال مؤتمر صحافي مرتقب الأحد.

وتُشير المعطيات إلى أن الجهاز الفني لا يرغب في المجازفة بأي لاعب يعاني مشكلات عضلية أو بدنية قد تؤثر على مستواه خلال البطولة، وهو النهج نفسه الذي اعتمده المدرب مع إسماعيل بن ناصر، بعدما فضّل استبعاده من الحسابات بسبب المخاوف من تجدد إصابته.

ووفق مصادر مطلعة، وضع بيتكوفيتش عدة خيارات لتعويض بوداوي في حال تأكد غيابه، يتقدمها آدم زرقان لاعب سان جيلواز البلجيكي، فيما تضم القائمة أيضاً حيماد عبدلي لاعب مارسيليا الفرنسي، إلى جانب عديل أوشيش لاعب شالكه الألماني.

ويُعد بوداوي من العناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب الجزائري خلال الفترة الأخيرة؛ حيث شارك أساسياً في جميع المباريات الأربع خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا الأخيرة التي أقيمت في المغرب.

وفي الوقت نفسه، يواصل المنتخب الجزائري تحضيراته في المركز الفني الوطني بسيدي موسى بالعاصمة الجزائرية؛ حيث يخوض اللاعبون حصتين تدريبيتين يومياً استعداداً للمواجهة الودية المرتقبة أمام هولندا الأربعاء المقبل في مدينة روتردام.

ويستهل المنتخب الجزائري مشواره في كأس العالم 2026 بمواجهة قوية أمام الأرجنتين حاملة اللقب يوم 17 يونيو (حزيران) في كانساس سيتي، قبل أن يواجه الأردن في 23 يونيو بمدينة سان فرانسيسكو، ثم يختتم منافسات دور المجموعات بملاقاة النمسا بعد 5 أيام.