ما هي التوقعات لمواجهات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا؟

مساران متباينان أحدهما صعب سيطيح فرقاً كبرى... وآخر أسهل لكن المفاجآت واردة

المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)
المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)
TT

ما هي التوقعات لمواجهات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا؟

المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)
المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)

أصبح الطريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2025-2026 واضحاً، وستتنافس كبرى الأندية الأوروبية بشراسة من دور الستة عشر وحتى المباراة النهائية التي ستقام على ملعب «بوشكاش أرينا» في بودابست.

أهم ما أفرزته قرعة ثمن النهائي هو الصدام المتجدد بين ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي في مباراتين حاسمتين منتصف هذا الشهر، بينما نشهد مواجهة جديدة بين حامل اللقب باريس سان جيرمان وتشيلسي الإنجليزي، الذي هزمه في نهائي كأس العالم للأندية الصيف الماضي.

تقع هاتان المباراتان ضمن المسار القوي، حيث ينضم إلى هؤلاء العمالقة الأربعة كل من بايرن ميونيخ الألماني، وأتالانتا الإيطالي، وليفربول الإنجليزي، وغلاطة سراي، ولن يتأهل إلى النهائي سوى فريق واحد من هذه الفرق.

أما المسار الآخر للوصول إلى المباراة النهائية فيضم عدداً أقل من الفرق التي سبق لها الفوز باللقب، حيث يأتي الفريق المتأهل للنهائي من مجموعة تضمّ برشلونة الإسباني ونيوكاسل وآرسنال الإنجليزيين، وباير ليفركوزن الألماني، وبودو-غليمت النرويجي، وسبورتنغ لشبونة البرتغالي، وأتلتيكو مدريد، وتوتنهام الإنجليزي.

لا يتبقى سوى أقل من 9 أيام على مباريات الذهاب في دور الستة عشر، فكيف ستسير الأمور؟

لاعبو بودو-غليمت يتطلعون لمواصلة مفاجأتهم في مواجهة لشبونة (اب)

سان جيرمان ضد تشيلسي

سيصطدم بطل أوروبا مع بطل العالم، في مواجهة بين ناديين نشأت بينهما منافسة شرسة خلال العقدين الأولين من الألفية الجديدة، لذا يُتوقع أن تكون هذه المباراة حماسية وممتعة للغاية.

لم يُقدّم باريس سان جيرمان أداءً مُبهراً هذا الموسم، خاصةً بالمقارنة مع الموسم الماضي، رغم أن الفريق الباريسي سيستعيد على الأرجح خدمات النجم الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي ولاعب خط الوسط فابيان رويز بعد تعافيهما من الإصابة. هذا يعني أن الحارس جيانلويجي دوناروما (الذي يلعب حالياً في مانشستر سيتي) سيكون الوحيد الغائب عن أقوى تشكيلة لباريس سان جيرمان في الموسم الماضي. وستسعى هذه المجموعة من اللاعبين للثأر من تشيلسي الذي هزم سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية في نيوجيرسي الصيف الماضي، كما ستكون هناك مواجهة شرسة على الخطوط بين مدرب الفريق اللندني ليام روزينيور، والمدير الفني للعملاق الباريسي، لويس إنريكي، لكن من المرجح أن تصب هذه المباراة في مصلحة بطل فرنسا. يمتلك تشيلسي لاعبين موهوبين، لكنهم ليسوا بنفس مستوى سان جيرمان، وسيجدون صعوبة في مباراتي الذهاب والإياب.

غلاطة سراي ضد ليفربول

حسم المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين الفوز لغلاطة سراي على ليفربول بهدف دون رد في دور المجموعات في إسطنبول في سبتمبر (أيلول) الماضي، وكانت هذه واحدة من أربع هزائم متتالية للبطل الإنجليزي، بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت في جميع المسابقات.

لكن على الرغم من قوة النادي التركي على ملعبه (فاز على يوفنتوس بخمسة أهداف مقابل هدفين على ملعبه في ذهاب ملحق الصعود للأدوار الإقصائية) فإن سجله خارج ملعبه في البطولات الأوروبية سيء للغاية، ولم يحقق سوى انتصار واحد في إنجلترا (ضد مانشستر يونايتد في نوفمبر/ تشرين الثاني) 2023.

ورغم تذبذب مستوى ليفربول هذا الموسم، فإنه المرشح الأبرز للتأهل من هذه المباراة إذا تجنب هزيمة ثقيلة في تركيا. ومع ذلك، سيشكل أوسيمين تهديداً كبيراً، وقد يساعد وجود لاعبين سبق لهم اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز (ليروي ساني، وإيلكاي غوندوغان، وماريو ليمينا) في صفوف غلاطة سراي على تجاوز صعوبات النادي السابقة في إنجلترا.

مساران دوري الابطال جعل المهمة صعبة أمام الكبار وطريق مميز لأرسنال

ريال مدريد ضد مانشستر سيتي

التقى الفريقان في المواسم الأربعة الماضية، كما خاضا مباراة في دور المجموعات في مدريد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لذا لن تكون هناك مفاجآت عندما يتواجهان مجدداً لحجز مكان في الدور ربع النهائي. سيعتبر كل من مانشستر سيتي وريال مدريد الخروج من دور الستة عشر كارثةً كبيرة، نظراً لطموحات كل منهما، لكن لا بدّ لأحدهما أن يتحمّل الهزيمة، وستكون المباراة متقاربة للغاية. تاريخياً، فاز كل فريق خمس مرات، وتعادلا خمس مرات أيضاً، وستُحسم هذه المباراة بناءً على قدرة كل منهما على التعامل بشكل أفضل في مواجهة نجوم الفريق الآخر. سجَّل الفرنسي الدولي كيليان مبابي سبعة أهداف في سبع مباريات ضد مانشستر سيتي، بينما سجَّل العملاق النرويجي إيرلينغ هالاند ثلاثة أهداف في ست مباريات ضد ريال مدريد، لكنه لم يُسجّل أي هدف في آخر أربع مباريات جمعتهما. عادةً ما يجد هالاند صعوبةً في مواجهة المدافع أنطونيو روديغر. وإذا سارت هذه المواجهة الثنائية بين هالاند وروديغر لصالح ريال مدريد، فسيتأهل النادي الملكي للدور المقبل.

هاري كين ورقة بايرن الرابحة أمام أتالانتا (ا ف ب)

أتالانتا ضد بايرن ميونيخ

جنَّب أتالانتا كرة القدم الإيطالية عار عدم وجود أي فريق في دور الستة عشر لأول مرة في تاريخ دوري أبطال أوروبا، وذلك بعدما قلب تأخره بهدفين نظيفين في مباراة الذهاب أمام بوروسيا دورتموند إلى الفوز في مباراة العودة بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد ليصل إلى ثمن النهائي. لكن بايرن ميونيخ، متصدر الدوري الألماني الممتاز، سيمثل تحدياً مختلفاً تماماً للفريق الإيطالي بقيادة المدير الفني رافاييل بالادينو. ورغم قدرة أتالانتا على إلحاق الضرر بالعملاق البافاري بقيادة مديره الفني البلجيكي الشاب فينسنت كومباني، فإنه من الصعب توقع استمراره في تمثيل إيطاليا حتى الدور ربع النهائي. يمتلك بايرن ميونيخ قوة كبيرة في جميع الخطوط، وقد تعززت خطورته الهجومية بعودة جمال موسيالا من الإصابة. كما أظهر الفريق شراسةً كبيرة أمام الفرق الأضعف في الأدوار الإقصائية، ويتوقع أن يتأهل بسهولة من هذه المباراة.

نيوكاسل ضد برشلونة

سجل ماركوس راشفورد ثنائية رائعة وقاد برشلونة لتحقيق الفوز على نيوكاسل بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد على ملعب «سانت جيمس بارك» في دور المجموعة الموحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما يعني أن العملاق الكاتالوني بقيادة الألماني هانزي فليك يحتفظ بذكريات جميلة من رحلته الأخيرة إلى شمال شرق إنجلترا.

ومع غياب العديد من اللاعبين الأساسيين عن نيوكاسل بسبب الإصابة، بما في ذلك برونو غيمارايس وفابيان شار وتينو ليفرامينتو، فإن حظوظ الفريق الإنجليزي في هذه المباراة تبدو ضئيلة. ورغم أن خط دفاع برشلونة المتقدم قد يكون عرضة للاختراق أمام سرعة وقوة أنتوني غوردون وأنتوني إيلانغا، فإن الفريق الإسباني مرشح للتفوق على نيوكاسل في مجموع المباراتين.

ومع إقامة مباراة الإياب على ملعب «كامب نو»، يحتاج نيوكاسل إلى تحقيق فوز مريح في ملعبه بالذهاب.

أتلتيكو مدريد ضد توتنهام

التقى توتنهام وأتلتيكو مدريد مرة واحدة فقط من قبل، حيث فاز توتنهام بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية عام 1963. ورغم أن الفريق الإنجليزي يمتلك تاريخاً أوروبياً جيداً في السنوات الأخيرة بعد فوزه بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، فإن أداءه المحلي المخيب للآمال - لم يحقق توتنهام أي فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2026 - يعرضه لخطر الهبوط، ولن يكون نداً قوياً للفريق الإسباني بقيادة دييغو سيميوني.

على الورق، تبدو هذه المباراة متكافئة، لكنها قد تكون أكثر مواجهة من جانب واحد في هذه الجولة. لم يعد أتلتيكو مدريد الخصم العنيد كما كان في السابق، لكن مع وجود ألكسندر سورلوث وخوليان ألفاريز في خط الهجوم، وأنطوان غريزمان الذي لا يزال يقدم أداءً مميزاً رغم بلوغه الرابعة والثلاثين من عمره، يصعب توقع أي نتيجة أخرى غير فوز أتلتيكو مدريد.

بودو-غليمت ضد سبورتنغ لشبونةتستمر قصة بودو-غليمت الخيالية، حيث يملك الفريق النرويجي بقيادة المدير الفني كيتيل كنوتسن فرصة كبيرة للتأهل إلى الدور ربع النهائي بعد تجنب مواجهة مانشستر سيتي، الذي حقق مفاجأة كبرى وهزمه بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد الشهر الماضي في ختام الدور الأول، ليواجه سبورتنغ لشبونة.

وخلال العام الحالي، فاز بودو-غليمت على مانشستر سيتي وإنتر ميلان الإيطالي في النرويج، وفاز خارج ملعبه على أتلتيكو مدريد، ثم على إنتر ميلان في إياب الملحق المؤهل لدور الستة عشر على ملعب سان سيرو. يُعدّ كل من ينس بيتر هوغ، وكاسبر هوغ، وهاكون إيفين من أبرز نجوم البطولة حتى الآن، ولن يخشوا مواجهة بطل البرتغال.

ويتطلع النادي المتواضع القادم من بلدة صيد نرويجية صغيرة، مواصلة قصته الخيالية، ومع ذلك، يجب التذكير بأن سبورتنغ لشبونة ضمن مركزاً ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري، وتغلب على باريس سان جيرمان في تلك المرحلة، وهو ما يجعله منافساً قوياً. ومستفيداً من الزخم وملعبه الصناعي في الدائرة القطبية الشمالية تصب الترشيحات في مصلحة بودو-غليمت للفوز وضمان الحصول على مبلغ 12.5 مليون يورو مكافأة الوصول إلى دور الثمانية.

باير ليفركوزن ضد آرسنال

استعاد باير ليفركوزن عافيته بشكل ملحوظ تحت قيادة المدير الفني كاسبر هيولماند هذا الموسم بعد فترة كارثية امتدت لمباراتين فقط تحت قيادة الهولندي إريك تن هاغ، المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، لكنه لا يزال خارج المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الدوري الألماني الممتاز.

ورغم امتلاكه مهاجمين بارعين مثل باتريك شيك وأليكس غريمالدو المتخصص في الكرات الثابتة، فإن باير ليفركوزن فقد معظم اللاعبين المميزين الذين قادهم الإسباني تشابي ألونسو للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز في موسم 2023-2024، ومن غير المرجح أن يُشكل تهديداً لآرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز.

من المرجح أن يحسم آرسنال المواجهة من مباراة الذهاب في ألمانيا. وبعد تجنبه المسار الأول الأصعب بكثير، يستطيع آرسنال التطلع بثقة للوصول إلى نصف النهائي على الأقل، حيث ينتظر الفائز من هذه المواجهة مباراة ربع النهائي ضد الفائز من بودو-غليمت وسبورتنغ لشبونة.

وفيما يتعلق بتوقع نتائج باقي المباريات، فإن وجود هذين المسارين قد يجعل طريق الوصول إلى المباراة النهائية واضحاً. إذ يبدو أن المسار الأول سيشهد مباراة نصف نهائي بين برشلونة وآرسنال، لكن مع انشغال الفريق الإنجليزي على الأرجح بالمنافسة المرهقة مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن المتوقع أن يكون لبرشلونة الأفضلية ويصل إلى النهائي، وربما يحدث العكس ونرى المدفعجية بقيادة ميكل أرتيتا منافساً على الثلاثية التاريخية هذا الموسم.

في المقابل، يصعب التكهن بنتيجة المسار الثاني، نظراً لكثرة المباريات متقاربة المستوى في دور الستة عشر، لكن بناءً على التوقعات السابقة، من المرشح أن نرى في نصف نهائي ريال مدريد وبايرن ميونيخ، على أن يفوز بايرن ميونيخ ويواجه برشلونة في النهائي، أو تنقلب التوقعات ونرى برشلونة وريال مدريد في النهائي!


مقالات ذات صلة

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

رياضة عالمية يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض للاتحاد الإيطالي؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية  لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)

أزمات توتنهام تتوالى وجماهيره تطالب بإقالة المدرب

كشفت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها توتنهام الإنجليزي أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 5- 2 في ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو أستون فيلا متحفزون من أجل تخطي عقبل ليل في الدوري الأوروبي (رويترز)

ليل للثأر من أستون فيلا... وصدام إيطالي بين بولونيا وروما

ينطلق دور الذهاب لثمن نهائي «بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» بـ8 مباريات تقام جميعها اليوم، وتبرز منها مواجهة أستون الإنجليزي ومضيفه ليل الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميلوتين أوسمايتش لاعب بريستون نورث إند (رويترز)

إيقاف أوسمايتش 9 مباريات بعد تعليق عنصري

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إيقاف ميلوتين أوسمايتش، لاعب بريستون نورث إند، لمدة 9 مباريات بعد اتهامه بالإساءة العنصرية إلى حنبعل المجبري لاعب بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنريكي وعد بقيادة سان جيرمان لمنصة التتويج الاوروبية وحقق وعده (اب)

كيف نجح «مهندس كرة القدم» إنريكي في قيادة سان جيرمان إلى المجد الأوروبي؟

رأى إنريكي أن رحيل مبابي فرصته للسيطرة الكاملة على الفريق وبدء مرحلة إعادة rnالبناء الهادفة

«الشرق الأوسط» ( باريس - لندن)

ريال مدريد يكسب نزاعاً قضائياً بشأن حفلات «برنابيو» والضوضاء

ريال مدريد حقق انتصاراً قانونياً في النزاع مع جمعية للسكان المحليين (رويترز)
ريال مدريد حقق انتصاراً قانونياً في النزاع مع جمعية للسكان المحليين (رويترز)
TT

ريال مدريد يكسب نزاعاً قضائياً بشأن حفلات «برنابيو» والضوضاء

ريال مدريد حقق انتصاراً قانونياً في النزاع مع جمعية للسكان المحليين (رويترز)
ريال مدريد حقق انتصاراً قانونياً في النزاع مع جمعية للسكان المحليين (رويترز)

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، الأربعاء، أنه حقق انتصاراً قانونياً في النزاع الذي كان يواجهه مع جمعية للسكان المحليين، كانت قد اشتكت من «التلوث الضوضائي» الناتج عن حفلات موسيقية أُقيمت داخل ملعب «سانتياغو برنابيو».

وكانت قاضية التحقيق المكلفة القضية قد عدّت، في قرار صدر بتاريخ 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، أن هناك «مؤشرات» كافية لتصنيف الضوضاء المشتكَى منها «مخالفةً جنائيةً».

وأشارت القاضية إلى أن جميع الحفلات التي أُقيمت بين 26 أبريل (نيسان) و8 سبتمبر (أيلول) 2024، بما في ذلك حفل النجمة الأميركية تايلور سويفت، قد «تجاوزت الحدود الصوتية» التي تحددها بلدية المدينة.

وشملت الإجراءات القضائية شركة «ريال مدريد استاديو»، المسؤولة عن تشغيل الملعب الشهير الذي خضع لتحديثات كبيرة في عام 2023 لاستضافة أبرز الفعاليات العالمية، إضافة إلى مديرها خوسيه أنخيل سانشيز، الذراع اليمنى لرئيس النادي فلورينتينو بيريز.

وجاء في بيان من النادي أن المحكمة «خلصت بشكل واضح وحاسم إلى أن خوسيه أنخيل سانشيز بيريانيز وشركة (ريال مدريد استاديو) غير مسؤولين عن أي مخالفة جنائية مرتبطة بالحفلات التي أُقيمت في ملعب (سانتياغو برنابيو)».

وأضاف النادي، الذي أعرب عن رضاه بالقرار، أن المحكمة «وافقت، بناءً على طلب الطرفين المتقدمين بالاستئناف وبموافقة النيابة العامة، على حفظ الدعوى وإنهاء الإجراءات نهائياً»، مؤكدة أن المسؤولية تقع، وفق القرار، على «الشركات المنظمة» للحفلات فيما يتعلق بالالتزام بحدود الضوضاء.

من جهتها، أوضحت مصادر قضائية في مدريد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنها لا تستطيع التعليق رسمياً على القرار في الوقت الحالي؛ لأن «جميع الأطراف لم تُبلَّغ بعد به بشكل رسمي».

ولم تُصدر الجمعية المشتكية أي رد فعل فوري.

وكان النادي الملكي، الذي يُتوقع أن تتجاوز تكلفة تجديد ملعبه 1.5 مليار يورو، يعوّل على زيادة موارده عبر استضافة فعاليات رياضية وفنية، مستفيداً من تقنيات جديدة تشمل الشاشات العملاقة والسقف القابل للفتح وأرضية قابلة للسحب.

لكن منذ سبتمبر (أيلول) 2024، نُقل كثير من الحفلات التي كانت مقررة إقامتها في الـ«برنابيو» إلى ملعب «متروبوليتانو» الخاص بنادي أتلتيكو مدريد، الواقع خارج العاصمة.


برشلونة يلوّح بمقاضاة فلورنتينو بيريز بعد تصريحات قضية «نيغريرا»

خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)
خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يلوّح بمقاضاة فلورنتينو بيريز بعد تصريحات قضية «نيغريرا»

خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)
خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)

ردّ نادي برشلونة على التصريحات الأخيرة لرئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، ملوّحاً بإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضده، بعد الاتهامات التي أعاد توجيهها للنادي الكاتالوني بشأن قضية نيغريرا.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن تصريحات فلورنتينو بيريز خلال مؤتمره الصحافي الأخير أثارت غضب إدارة برشلونة، بعدما وصف رئيس ريال مدريد القضية بأنها «أسوأ فضيحة في تاريخ كرة القدم»، مؤكداً أن ناديه تعرض للظلم في الدوري الإسباني، وأن «الحكام أنفسهم من حقبة نيغريرا ما زالوا يديرون المباريات حتى اليوم».

وأوضحت الصحيفة أن برشلونة، الذي سبق أن برأته محكمة في برشلونة من تهم فساد الحكام عام 2024، رد سريعاً عبر بيان رسمي جاء فيه: «القسم القانوني في النادي يدرس بعناية تصريحات واتهامات فلورنتينو بيريز، وهي تخضع حالياً للتحليل، كما نقوم بتقييم الخطوات المقبلة التي يمكن اتخاذها».

وأضاف البيان: «في الوقت المناسب، سنعلن بشكل مناسب عن المواقف والقرارات التي سيتم اعتمادها».

وأكدت «ليكيب» أن برشلونة لم يتخذ حتى الآن أي إجراء قضائي رسمي ضد فلورنتينو بيريز، لكنه أوضح بشكل صريح أن خيار اللجوء إلى القضاء مطروح، في حال اعتُبرت تصريحات رئيس ريال مدريد تشهيرية بحق النادي.

في المقابل، يواصل فلورنتينو بيريز تحركاته بشأن القضية، حيث أكد أنه يعمل على إعداد ملف كامل لتقديمه إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لدعم اتهاماته المتعلقة بقضية نيغريرا.


أنشيلوتي: البرازيل لا تشارك في كأس العالم… بل تبحث عن اللقب

كارلو أنشيلوتي (رويترز)
كارلو أنشيلوتي (رويترز)
TT

أنشيلوتي: البرازيل لا تشارك في كأس العالم… بل تبحث عن اللقب

كارلو أنشيلوتي (رويترز)
كارلو أنشيلوتي (رويترز)

قبل أقل من شهر على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بدا كارلو أنشيلوتي في كامل هدوئه المعتاد، وهو يتحدث بثقة وخبرة مدرب أمضى أكثر من ثلاثة عقود بين أكبر أندية العالم وغرف ملابسها الأكثر تعقيداً، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

المدرب الإيطالي البالغ 66 عاماً، خاض تجارب استثنائية مع أندية بحجم ميلان وتشيلسي وباريس سان جيرمان ونابولي وريال مدريد، وعمل تحت إدارة شخصيات نافذة مثل سيلفيو برلسكوني ورومان أبراموفيتش وفلورنتينو بيريز، كما أشرف على أجيال متعاقبة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، من رونالدو البرازيلي وزين الدين زيدان وكاكا إلى كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة وغاريث بيل.

ورغم تلك المسيرة المليئة بالألقاب، تمثل تجربته الحالية مع المنتخب البرازيلي محطة مختلفة، بعدما أصبح أول مدرب أجنبي يقود «السيليساو» منذ أكثر من ستة عقود، في خطوة تعكس رغبة الاتحاد البرازيلي في استعادة الهيبة المفقودة والعودة إلى منصات التتويج العالمية.

ويستعد أنشيلوتي، الاثنين المقبل، للإعلان عن قائمته النهائية المشاركة في كأس العالم، مؤكداً أنه حسم بالفعل غالبية الأسماء، بينما تبقى المنافسة مفتوحة على عدد محدود من المقاعد.

وقال، في مقابلة مع شبكة «The Athletic»: «أعرف 24 لاعباً تقريباً من القائمة النهائية، أما الأصعب فهو حسم الأسماء المتبقية، لأن مستوى المنافسة مرتفع للغاية».

وأوضح المدرب الإيطالي أن جهازه الفني تابع أكثر من 70 لاعباً برازيلياً ينشطون في مختلف الدوريات حول العالم، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية لم تعد مرتبطة بتقييم الجودة الفنية بقدر ما ترتبط بمتابعة الحالة البدنية وتجنب الإصابات.

وأضاف: «أشعر بقلق كبير وأنا أشاهد المباريات، لأن أي إصابة الآن قد تغيّر الكثير».

وفقد المنتخب البرازيلي بالفعل خدمات بعض الأسماء بسبب الإصابات، من بينهم إيدير ميليتاو ورودريغو، فيما تبدو مشاركة جناح تشيلسي الشاب إستيفاو غير مؤكدة بعد تعرضه لإصابة عضلية.

ويبقى ملف نيمار الأكثر إثارة للجدل داخل البرازيل، في ظل تراجع جاهزيته البدنية منذ إصابته بقطع في الرباط الصليبي عام 2023، رغم استمراره في اللعب مع سانتوس.

وعلّق أنشيلوتي على الأمر قائلاً: «كنت أتوقع هذا السؤال».

وأضاف: «نيمار ضمن حساباتنا، لكن القرار النهائي سيتخذ بعد تقييم حالته بشكل كامل. لا أحد يشكك في موهبته، لكن المهم الآن هو جاهزيته البدنية».

وكشف أنشيلوتي أن اتصالاته مع الاتحاد البرازيلي بدأت منذ عام 2023، لكنه فضّل آنذاك الاستمرار مع ريال مدريد بعد تجديد عقده.

وقال: «أبلغتهم حينها أنه في حال عدم تجديد عقدي مع ريال مدريد، سأكون مستعداً لخوض التجربة. وفي النهاية جددت عقدي، لكنهم استمروا في الانتظار».

وتحدث المدرب الإيطالي أيضاً عن ريال مدريد، معترفاً بأن النادي الإسباني يعيش مرحلة انتقالية معقدة بعد رحيل مجموعة من قادته التاريخيين.

وقال: «ريال مدريد خسر أسماء مؤثرة مثل كاسيميرو وكروس ومودريتش وبنزيمة وناتشو، وهؤلاء كانوا يمثلون روح الفريق وشخصيته القيادية، ولذلك يحتاج النادي إلى وقت لإعادة بناء هذا التوازن».

ورفض أنشيلوتي بشدة الصورة المتداولة عن تحكم نجوم ريال مدريد في قرارات المدرب، مؤكداً أن العلاقة داخل الفريق كانت تقوم على الحوار وليس الفوضى.

وأضاف: «هذا الكلام غير صحيح إطلاقاً. كنا نملك أفكاراً واضحة وخطة عمل محددة، لكنني كنت دائماً أؤمن بأهمية إشراك اللاعبين في النقاش. لا أريد لاعبين ينفذون التعليمات دون اقتناع، بل أريد لاعبين يؤمنون بما يقومون به داخل الملعب».

وعن فلسفته مع المنتخب البرازيلي، شدد أنشيلوتي على أن الموهبة وحدها لم تعد كافية للفوز بكأس العالم، معتبراً أن النجاح يتطلب توازناً واضحاً بين الجودة الفردية والانضباط الجماعي.

وقال: «الجميع يتذكر روماريو وبيبيتو أو رونالدو ورونالدينيو وريفالدو، لكن القليل يتذكر التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي رافق تلك المنتخبات».

وأضاف: «كرة القدم الحديثة لا تُحسم بالموهبة فقط، بل بالتوازن والعمل الجماعي والقدرة على التعامل مع التفاصيل الصغيرة».

ويرى أنشيلوتي أن البرازيل تملك القدرة على منافسة أقوى المنتخبات، لكنه لا يعتبرها منتخباً مكتملاً.

وقال: «هناك منتخبات قوية جداً مثل فرنسا وإسبانيا والأرجنتين وإنجلترا وألمانيا والبرتغال. لا يوجد منتخب مثالي، والجميع يملك نقاط قوة وضعف».

كما كشف عن تركيز الجهاز الفني على تفاصيل مثل الكرات الثابتة وركلات الترجيح، موضحاً أن المنتخب بدأ بالفعل التحضير لهذه الجوانب منذ فترة التوقف الدولية الماضية، بمشاركة اختصاصي نفسي ضمن الطاقم الفني.

وأضاف: «لا يمكن الاعتماد على الحظ في ركلات الترجيح. اللاعب يجب أن يكون مستعداً ذهنياً ويعرف تماماً ما الذي سيفعله».

وفي ختام حديثه، أكد أنشيلوتي أن قيادة المنتخب البرازيلي تمثل مسؤولية استثنائية، لكنه يرى فيها أيضاً حافزاً إضافياً.

وقال: «البرازيل لا تدخل كأس العالم من أجل المشاركة فقط، بل من أجل الفوز باللقب. هذه هي طبيعة هذا المنتخب، وهذه هي المسؤولية التي نتحملها».