ما هي التوقعات لمواجهات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا؟

مساران متباينان أحدهما صعب سيطيح فرقاً كبرى... وآخر أسهل لكن المفاجآت واردة

المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)
المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)
TT

ما هي التوقعات لمواجهات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا؟

المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)
المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)

أصبح الطريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2025-2026 واضحاً، وستتنافس كبرى الأندية الأوروبية بشراسة من دور الستة عشر وحتى المباراة النهائية التي ستقام على ملعب «بوشكاش أرينا» في بودابست.

أهم ما أفرزته قرعة ثمن النهائي هو الصدام المتجدد بين ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي في مباراتين حاسمتين منتصف هذا الشهر، بينما نشهد مواجهة جديدة بين حامل اللقب باريس سان جيرمان وتشيلسي الإنجليزي، الذي هزمه في نهائي كأس العالم للأندية الصيف الماضي.

تقع هاتان المباراتان ضمن المسار القوي، حيث ينضم إلى هؤلاء العمالقة الأربعة كل من بايرن ميونيخ الألماني، وأتالانتا الإيطالي، وليفربول الإنجليزي، وغلاطة سراي، ولن يتأهل إلى النهائي سوى فريق واحد من هذه الفرق.

أما المسار الآخر للوصول إلى المباراة النهائية فيضم عدداً أقل من الفرق التي سبق لها الفوز باللقب، حيث يأتي الفريق المتأهل للنهائي من مجموعة تضمّ برشلونة الإسباني ونيوكاسل وآرسنال الإنجليزيين، وباير ليفركوزن الألماني، وبودو-غليمت النرويجي، وسبورتنغ لشبونة البرتغالي، وأتلتيكو مدريد، وتوتنهام الإنجليزي.

لا يتبقى سوى أقل من 9 أيام على مباريات الذهاب في دور الستة عشر، فكيف ستسير الأمور؟

لاعبو بودو-غليمت يتطلعون لمواصلة مفاجأتهم في مواجهة لشبونة (اب)

سان جيرمان ضد تشيلسي

سيصطدم بطل أوروبا مع بطل العالم، في مواجهة بين ناديين نشأت بينهما منافسة شرسة خلال العقدين الأولين من الألفية الجديدة، لذا يُتوقع أن تكون هذه المباراة حماسية وممتعة للغاية.

لم يُقدّم باريس سان جيرمان أداءً مُبهراً هذا الموسم، خاصةً بالمقارنة مع الموسم الماضي، رغم أن الفريق الباريسي سيستعيد على الأرجح خدمات النجم الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي ولاعب خط الوسط فابيان رويز بعد تعافيهما من الإصابة. هذا يعني أن الحارس جيانلويجي دوناروما (الذي يلعب حالياً في مانشستر سيتي) سيكون الوحيد الغائب عن أقوى تشكيلة لباريس سان جيرمان في الموسم الماضي. وستسعى هذه المجموعة من اللاعبين للثأر من تشيلسي الذي هزم سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية في نيوجيرسي الصيف الماضي، كما ستكون هناك مواجهة شرسة على الخطوط بين مدرب الفريق اللندني ليام روزينيور، والمدير الفني للعملاق الباريسي، لويس إنريكي، لكن من المرجح أن تصب هذه المباراة في مصلحة بطل فرنسا. يمتلك تشيلسي لاعبين موهوبين، لكنهم ليسوا بنفس مستوى سان جيرمان، وسيجدون صعوبة في مباراتي الذهاب والإياب.

غلاطة سراي ضد ليفربول

حسم المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين الفوز لغلاطة سراي على ليفربول بهدف دون رد في دور المجموعات في إسطنبول في سبتمبر (أيلول) الماضي، وكانت هذه واحدة من أربع هزائم متتالية للبطل الإنجليزي، بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت في جميع المسابقات.

لكن على الرغم من قوة النادي التركي على ملعبه (فاز على يوفنتوس بخمسة أهداف مقابل هدفين على ملعبه في ذهاب ملحق الصعود للأدوار الإقصائية) فإن سجله خارج ملعبه في البطولات الأوروبية سيء للغاية، ولم يحقق سوى انتصار واحد في إنجلترا (ضد مانشستر يونايتد في نوفمبر/ تشرين الثاني) 2023.

ورغم تذبذب مستوى ليفربول هذا الموسم، فإنه المرشح الأبرز للتأهل من هذه المباراة إذا تجنب هزيمة ثقيلة في تركيا. ومع ذلك، سيشكل أوسيمين تهديداً كبيراً، وقد يساعد وجود لاعبين سبق لهم اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز (ليروي ساني، وإيلكاي غوندوغان، وماريو ليمينا) في صفوف غلاطة سراي على تجاوز صعوبات النادي السابقة في إنجلترا.

مساران دوري الابطال جعل المهمة صعبة أمام الكبار وطريق مميز لأرسنال

ريال مدريد ضد مانشستر سيتي

التقى الفريقان في المواسم الأربعة الماضية، كما خاضا مباراة في دور المجموعات في مدريد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لذا لن تكون هناك مفاجآت عندما يتواجهان مجدداً لحجز مكان في الدور ربع النهائي. سيعتبر كل من مانشستر سيتي وريال مدريد الخروج من دور الستة عشر كارثةً كبيرة، نظراً لطموحات كل منهما، لكن لا بدّ لأحدهما أن يتحمّل الهزيمة، وستكون المباراة متقاربة للغاية. تاريخياً، فاز كل فريق خمس مرات، وتعادلا خمس مرات أيضاً، وستُحسم هذه المباراة بناءً على قدرة كل منهما على التعامل بشكل أفضل في مواجهة نجوم الفريق الآخر. سجَّل الفرنسي الدولي كيليان مبابي سبعة أهداف في سبع مباريات ضد مانشستر سيتي، بينما سجَّل العملاق النرويجي إيرلينغ هالاند ثلاثة أهداف في ست مباريات ضد ريال مدريد، لكنه لم يُسجّل أي هدف في آخر أربع مباريات جمعتهما. عادةً ما يجد هالاند صعوبةً في مواجهة المدافع أنطونيو روديغر. وإذا سارت هذه المواجهة الثنائية بين هالاند وروديغر لصالح ريال مدريد، فسيتأهل النادي الملكي للدور المقبل.

هاري كين ورقة بايرن الرابحة أمام أتالانتا (ا ف ب)

أتالانتا ضد بايرن ميونيخ

جنَّب أتالانتا كرة القدم الإيطالية عار عدم وجود أي فريق في دور الستة عشر لأول مرة في تاريخ دوري أبطال أوروبا، وذلك بعدما قلب تأخره بهدفين نظيفين في مباراة الذهاب أمام بوروسيا دورتموند إلى الفوز في مباراة العودة بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد ليصل إلى ثمن النهائي. لكن بايرن ميونيخ، متصدر الدوري الألماني الممتاز، سيمثل تحدياً مختلفاً تماماً للفريق الإيطالي بقيادة المدير الفني رافاييل بالادينو. ورغم قدرة أتالانتا على إلحاق الضرر بالعملاق البافاري بقيادة مديره الفني البلجيكي الشاب فينسنت كومباني، فإنه من الصعب توقع استمراره في تمثيل إيطاليا حتى الدور ربع النهائي. يمتلك بايرن ميونيخ قوة كبيرة في جميع الخطوط، وقد تعززت خطورته الهجومية بعودة جمال موسيالا من الإصابة. كما أظهر الفريق شراسةً كبيرة أمام الفرق الأضعف في الأدوار الإقصائية، ويتوقع أن يتأهل بسهولة من هذه المباراة.

نيوكاسل ضد برشلونة

سجل ماركوس راشفورد ثنائية رائعة وقاد برشلونة لتحقيق الفوز على نيوكاسل بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد على ملعب «سانت جيمس بارك» في دور المجموعة الموحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما يعني أن العملاق الكاتالوني بقيادة الألماني هانزي فليك يحتفظ بذكريات جميلة من رحلته الأخيرة إلى شمال شرق إنجلترا.

ومع غياب العديد من اللاعبين الأساسيين عن نيوكاسل بسبب الإصابة، بما في ذلك برونو غيمارايس وفابيان شار وتينو ليفرامينتو، فإن حظوظ الفريق الإنجليزي في هذه المباراة تبدو ضئيلة. ورغم أن خط دفاع برشلونة المتقدم قد يكون عرضة للاختراق أمام سرعة وقوة أنتوني غوردون وأنتوني إيلانغا، فإن الفريق الإسباني مرشح للتفوق على نيوكاسل في مجموع المباراتين.

ومع إقامة مباراة الإياب على ملعب «كامب نو»، يحتاج نيوكاسل إلى تحقيق فوز مريح في ملعبه بالذهاب.

أتلتيكو مدريد ضد توتنهام

التقى توتنهام وأتلتيكو مدريد مرة واحدة فقط من قبل، حيث فاز توتنهام بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية عام 1963. ورغم أن الفريق الإنجليزي يمتلك تاريخاً أوروبياً جيداً في السنوات الأخيرة بعد فوزه بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، فإن أداءه المحلي المخيب للآمال - لم يحقق توتنهام أي فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2026 - يعرضه لخطر الهبوط، ولن يكون نداً قوياً للفريق الإسباني بقيادة دييغو سيميوني.

على الورق، تبدو هذه المباراة متكافئة، لكنها قد تكون أكثر مواجهة من جانب واحد في هذه الجولة. لم يعد أتلتيكو مدريد الخصم العنيد كما كان في السابق، لكن مع وجود ألكسندر سورلوث وخوليان ألفاريز في خط الهجوم، وأنطوان غريزمان الذي لا يزال يقدم أداءً مميزاً رغم بلوغه الرابعة والثلاثين من عمره، يصعب توقع أي نتيجة أخرى غير فوز أتلتيكو مدريد.

بودو-غليمت ضد سبورتنغ لشبونةتستمر قصة بودو-غليمت الخيالية، حيث يملك الفريق النرويجي بقيادة المدير الفني كيتيل كنوتسن فرصة كبيرة للتأهل إلى الدور ربع النهائي بعد تجنب مواجهة مانشستر سيتي، الذي حقق مفاجأة كبرى وهزمه بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد الشهر الماضي في ختام الدور الأول، ليواجه سبورتنغ لشبونة.

وخلال العام الحالي، فاز بودو-غليمت على مانشستر سيتي وإنتر ميلان الإيطالي في النرويج، وفاز خارج ملعبه على أتلتيكو مدريد، ثم على إنتر ميلان في إياب الملحق المؤهل لدور الستة عشر على ملعب سان سيرو. يُعدّ كل من ينس بيتر هوغ، وكاسبر هوغ، وهاكون إيفين من أبرز نجوم البطولة حتى الآن، ولن يخشوا مواجهة بطل البرتغال.

ويتطلع النادي المتواضع القادم من بلدة صيد نرويجية صغيرة، مواصلة قصته الخيالية، ومع ذلك، يجب التذكير بأن سبورتنغ لشبونة ضمن مركزاً ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري، وتغلب على باريس سان جيرمان في تلك المرحلة، وهو ما يجعله منافساً قوياً. ومستفيداً من الزخم وملعبه الصناعي في الدائرة القطبية الشمالية تصب الترشيحات في مصلحة بودو-غليمت للفوز وضمان الحصول على مبلغ 12.5 مليون يورو مكافأة الوصول إلى دور الثمانية.

باير ليفركوزن ضد آرسنال

استعاد باير ليفركوزن عافيته بشكل ملحوظ تحت قيادة المدير الفني كاسبر هيولماند هذا الموسم بعد فترة كارثية امتدت لمباراتين فقط تحت قيادة الهولندي إريك تن هاغ، المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، لكنه لا يزال خارج المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الدوري الألماني الممتاز.

ورغم امتلاكه مهاجمين بارعين مثل باتريك شيك وأليكس غريمالدو المتخصص في الكرات الثابتة، فإن باير ليفركوزن فقد معظم اللاعبين المميزين الذين قادهم الإسباني تشابي ألونسو للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز في موسم 2023-2024، ومن غير المرجح أن يُشكل تهديداً لآرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز.

من المرجح أن يحسم آرسنال المواجهة من مباراة الذهاب في ألمانيا. وبعد تجنبه المسار الأول الأصعب بكثير، يستطيع آرسنال التطلع بثقة للوصول إلى نصف النهائي على الأقل، حيث ينتظر الفائز من هذه المواجهة مباراة ربع النهائي ضد الفائز من بودو-غليمت وسبورتنغ لشبونة.

وفيما يتعلق بتوقع نتائج باقي المباريات، فإن وجود هذين المسارين قد يجعل طريق الوصول إلى المباراة النهائية واضحاً. إذ يبدو أن المسار الأول سيشهد مباراة نصف نهائي بين برشلونة وآرسنال، لكن مع انشغال الفريق الإنجليزي على الأرجح بالمنافسة المرهقة مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن المتوقع أن يكون لبرشلونة الأفضلية ويصل إلى النهائي، وربما يحدث العكس ونرى المدفعجية بقيادة ميكل أرتيتا منافساً على الثلاثية التاريخية هذا الموسم.

في المقابل، يصعب التكهن بنتيجة المسار الثاني، نظراً لكثرة المباريات متقاربة المستوى في دور الستة عشر، لكن بناءً على التوقعات السابقة، من المرشح أن نرى في نصف نهائي ريال مدريد وبايرن ميونيخ، على أن يفوز بايرن ميونيخ ويواجه برشلونة في النهائي، أو تنقلب التوقعات ونرى برشلونة وريال مدريد في النهائي!


مقالات ذات صلة

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

رياضة عالمية يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض للاتحاد الإيطالي؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية  لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)

أزمات توتنهام تتوالى وجماهيره تطالب بإقالة المدرب

كشفت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها توتنهام الإنجليزي أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 5- 2 في ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو أستون فيلا متحفزون من أجل تخطي عقبل ليل في الدوري الأوروبي (رويترز)

ليل للثأر من أستون فيلا... وصدام إيطالي بين بولونيا وروما

ينطلق دور الذهاب لثمن نهائي «بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» بـ8 مباريات تقام جميعها اليوم، وتبرز منها مواجهة أستون الإنجليزي ومضيفه ليل الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميلوتين أوسمايتش لاعب بريستون نورث إند (رويترز)

إيقاف أوسمايتش 9 مباريات بعد تعليق عنصري

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إيقاف ميلوتين أوسمايتش، لاعب بريستون نورث إند، لمدة 9 مباريات بعد اتهامه بالإساءة العنصرية إلى حنبعل المجبري لاعب بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنريكي وعد بقيادة سان جيرمان لمنصة التتويج الاوروبية وحقق وعده (اب)

كيف نجح «مهندس كرة القدم» إنريكي في قيادة سان جيرمان إلى المجد الأوروبي؟

رأى إنريكي أن رحيل مبابي فرصته للسيطرة الكاملة على الفريق وبدء مرحلة إعادة rnالبناء الهادفة

«الشرق الأوسط» ( باريس - لندن)

«كلاب بوليسية» تنتشر بالملاعب لرصد التهديدات وتأمين جماهير كأس العالم

كلاب بوليسية مدربة لتأمين ملاعب كأس العالم (رويترز)
كلاب بوليسية مدربة لتأمين ملاعب كأس العالم (رويترز)
TT

«كلاب بوليسية» تنتشر بالملاعب لرصد التهديدات وتأمين جماهير كأس العالم

كلاب بوليسية مدربة لتأمين ملاعب كأس العالم (رويترز)
كلاب بوليسية مدربة لتأمين ملاعب كأس العالم (رويترز)

تولت مئات الكلاب البوليسية المدربة مهمة تأمين ملاعب ومرافق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، ضمن خطة أمنية واسعة هدفت إلى كشف المتفجرات، والأسلحة، والألعاب النارية، وردع أي تهديدات محتملة طوال البطولة.

ووفقاً لوكالة «رويترز»، انتشرت فرق الكلاب الأمنية عند مداخل الملاعب، ومراكز التدريب، والفنادق، وطرق تنقل المنتخبات، حيث خضعت الجماهير والمركبات لعمليات تفتيش دقيقة باستخدام كلاب متخصصة في كشف المواد الخطرة.

ومن بين هذه الكلاب، برزت «كالي»، وهي أنثى من فصيلة لابرادور تبلغ خمسة أعوام، وتعمل مع مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات الأميركي، وتتولى الكشف عن المتفجرات، والمواد القابلة للاشتعال عند مداخل ملعب لوس أنجليس.

وقال غلين كوسيرا، رئيس شركة «ألايد يونيفرسال» المتخصصة في خدمات الأمن بالكلاب، إن نحو 300 فريق كلاب تابعين لشركته شاركوا في تأمين البطولة، موضحاً أن وجود الكلاب يشكل عامل ردع أساسياً، إذ يدرك كل شخص يدخل الملعب أنه يخضع للفحص.

وأضاف: «95 في المائة من عملنا يعتمد على الردع البصري، فمجرد رؤية الكلاب يجعل من يفكر في القيام بعمل خطير يعيد حساباته».

ولم تقتصر مهمة الكلاب على كشف المتفجرات، أو الأسلحة، بل شملت أيضاً رصد الألعاب النارية التي يحاول بعض المشجعين إدخالها للاحتفال بالأهداف، والانتصارات داخل الملاعب.

وأشار التقرير إلى أن المنظمين فضلوا الاعتماد على كلاب اللابرادور بدلاً من سلالات أكثر شراسة، مثل الراعي الألماني، لأن مظهرها الودود يمنح الجماهير شعوراً أكبر بالطمأنينة، خصوصاً القادمين من دول لا تنتشر فيها تربية الكلاب الأليفة.

وشهدت بعض المدن حلولاً أمنية مختلفة؛ ففي مدينة غوادالاخارا المكسيكية استخدمت كلاب آلية للمساعدة في كشف المتفجرات، بينما اعتمدت فانكوفر الكندية منظومة أمنية متعددة المستويات جعلت الكلاب جزءاً أساسياً من خطة رصد المخاطر.

وأوضح التقرير أن مباريات المنتخب الإيراني فرضت ترتيبات أمنية استثنائية، في ظل الاحتجاجات السياسية التي صاحبتها، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي رافقت البطولة، ما استدعى تعزيز إجراءات التأمين في محيط الملاعب.

ورغم اتساع نطاق البطولة، وإقامتها في 16 مدينة عبر ثلاث دول، أكد المسؤولون أن الخطة الأمنية سارت بنجاح، وكان للكلاب المدربة دور بارز في الحفاظ على سلامة الجماهير والمشاركين طوال منافسات كأس العالم.


ديبو مارتينيز: أتطلع إلى إنهاء النهائي أمام إسبانيا بشباك نظيفة

إيميليانو مارتينيز يتحدث للإعلام (أ.ف.ب)
إيميليانو مارتينيز يتحدث للإعلام (أ.ف.ب)
TT

ديبو مارتينيز: أتطلع إلى إنهاء النهائي أمام إسبانيا بشباك نظيفة

إيميليانو مارتينيز يتحدث للإعلام (أ.ف.ب)
إيميليانو مارتينيز يتحدث للإعلام (أ.ف.ب)

أعرب حارس مرمى المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم إيميليانو (ديبو) مارتينيز الجمعة عن أمله في أن يكون خط دفاعه في مستوى الهجوم القوي للـ«ألبيسيليستي» خلال نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا، وذلك بعدما أظهر بعض نقاط الضعف في المباريات السابقة.

واستقبل حارس مرمى أستون فيلا الإنجليزي، البالغ 33 عاماً، سبعة أهداف في سبع مباريات خلال حملة الدفاع عن اللقب الذي أحرزه منتخب بلاده في قطر 2022، في حين سجل خط الهجوم 19 هدفاً.

وقال خلال المؤتمر الصحافي الرسمي في نيويورك قبل يومين من المباراة النهائية المقررة الأحد على ملعب ميتلايف بضواحي نيويورك: «هجومياً كنا جيدين جداً، لكن في النهاية استقبلنا أهدافاً، لذلك أتطلع إلى إنهاء المباراة بشباك نظيفة الأحد».

واستعاد مارتينيز التصدي الحاسم أمام المهاجم الفرنسي راندال كولو مواني في الدقيقة 120+3 من الوقت الإضافي لنهائي قطر، عندما كانت النتيجة متعادلة 3-3، وهو التصدي الذي كان أساسياً في طريق الأرجنتين نحو النجمة الثالثة.

وأضاف: «يمكن أن يدخل مرماي هدف، أو اثنان، أو ثلاثة، لكن في اللقطة التالية أبقى الشخص نفسه تماماً. الضغط لا يثقل كاهلي. كل ما أفعله هو ارتداء القفازات، وعندما تأتي الكرة أقول: أنا أملك حظوظاً أكبر للتصدي لها».

وتابع: «أملك هذه الثقة داخل المرمى، سواء كانت مباراة ودية، أو نهائي كأس العالم، فهذه الروح الشعبية تسكنني».

وأكد مارتينيز أن دوره كحارس مرمى لا يقتصر على التصديات، بل يشمل أيضاً إظهار الثقة، والهدوء، لمنح زملائه الطمأنينة.

وقال: «يجب أن يدرك زملائي أن ديبو هادئ في الخلف، وفي النهاية هؤلاء اللاعبون رائعون جداً في لعب كرة القدم، وموهوبون للغاية، لذلك علي أن أظهر لهم الثقة، والهدوء».

وأوضح ديبو الذي تعرض لكسر في بنصر يده اليمنى قبل المونديال، ولا يزال يشعر بألم يومي بسببه، أن الجميع داخل المجموعة لا يفكر إلا في الفوز.

لكنه دعا جميع أفراد المنتخب إلى الاستمتاع بخوض النهائي الثاني توالياً في كأس العالم.

وقال: «في الحقيقة أبكي أحياناً بمفردي عندما أفكر بما حققناه. أنا ممتن للحياة، وممتن لعائلتي».

وأضاف: «كلاعب محترف لا يدرك المرء أحياناً أين يقف بالضبط، ورسالتي إلى جميع زملائي هي أن يستمتعوا بهذه الأيام الثلاثة، وأن نستعد بفرح، فالأمور قد تسير بشكل جيد، أو سيئ، لكن علينا الاستمتاع بهذه اللحظة التي ستبقى خالدة في ذاكرتنا مدى الحياة».

ورأى ديبو، أحد قادة المنتخب الأرجنتيني، أن «لا روخا» منتخب كبير، مشيداً بمدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي.

وقال: «لديهم مدرب كبير يعرف جيداً مدربنا. الأمر لا يتعلق بلامين يامال وحده، بل لديهم مجموعة ممتازة. إنهم يعملون كثيراً من أجل المنتخب».

وأضاف: «لديهم أسلحتهم، ونحن أيضاً نملك أسلحتنا، وآمل أن تكون مباراة يتذكرها المشاهدون لفترة طويلة».

وأشاد الحارس بقدرة المنتخب على الصمود، بعد أن حقق عودات مثيرة في الأدوار الإقصائية، وهي سمة ربطها بالشعب الأرجنتيني.

وختم قائلاً: «أتمنى أن يتذكرونا كما هو حال أي أرجنتيني: شعب مجتهد لا يستسلم أبداً، وحتى عندما تكون الأمور صعبة علينا، فإننا ننهض دائماً من جديد، كما نشاهد في هذا المونديال».


دي لا فوينتي: لن نخضع ميسي لرقابة فردية… سنهتم به فقط

دي لا فوينتي (أ.ف.ب)
دي لا فوينتي (أ.ف.ب)
TT

دي لا فوينتي: لن نخضع ميسي لرقابة فردية… سنهتم به فقط

دي لا فوينتي (أ.ف.ب)
دي لا فوينتي (أ.ف.ب)

قال مدرب المنتخب الإسباني لكرة القدم لويس دي لا فوينتي الجمعة إنه يعتزم إيلاء «اهتمام خاص» بقائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي في المباراة النهائية لكأس العالم في أميركا الشمالية، لكنه استبعد اللجوء إلى رقابة فردية.

وقال دي لا فوينتي للصحافيين خلال مؤتمر صحافي قبل يومين من القمة المرتقبة غير المسبوقة بين بطلي أوروبا وأميركا اللاتينية إنه يعرف من واقع خبرته التحديات التي تنطوي عليها الرقابة الفردية على الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات.

واستعاد تجربة تعود إلى فترة إشرافه على فريق الشباب في إشبيلية عندما كان ميسي يلعب في الفئات العمرية لبرشلونة، وقال: «واجهته للمرة الأولى عندما كنت أدرب فريق الشباب في إشبيلية، ذهبنا إلى برشلونة، وكنت قد سمعت أشياء رائعة عن فتى يُدعى ميسي».

وأضاف: «لذلك كلفنا لاعباً بمراقبته رقابة فردية، لكن في الدقيقة السبعين استبدلت اللاعب المكلّف بمراقبته، لأنه كان يحمل بطاقة صفراء. كانت النتيجة 0-0، وخلال 15 دقيقة سجل ميسي أربعة أهداف في مرمانا».

وتابع: «لذلك لن نعتمد الرقابة الفردية هذه المرة، يجب أن نبقى متيقظين، وأن نوليه اهتماماً خاصاً بالتأكيد».

وقدّم ميسي (39 عاماً) سلسلة من العروض الكلاسيكية الرائعة مع الأرجنتين، قاد بها منتخب بلاده إلى نهائي الأحد الذي سيكون على الأرجح الظهور الأخير للنجم المخضرم في كأس العالم.

وقال دي لا فوينتي: «ميسي حالة فريدة. إنه مثال للرياضيين الشباب من حيث سلوكه، وتصرفاته، ولا سيما بالنظر إلى كأس العالم الاستثنائية التي يقدمها في هذا العمر».

وسيكون نهائي الأحد أيضاً مواجهة شخصية بين دي لا فوينتي ونظيره الأرجنتيني ليونيل سكالوني، إذ نشأت بينهما صداقة في عام 2017 عندما كان دي لا فوينتي محاضراً، بينما كان سكالوني يدرس للحصول على رخصة التدريب الاحترافية.

ورفض دي لا فوينتي بشدة التلميحات إلى أن الأرجنتين قد تلجأ إلى أساليب ملتوية، أو حيل ميدانية بهدف إرباك إسبانيا.

وقال: «أوه، من فضلكم، لا، لا، لا. لن أجرؤ أبداً على قول ذلك. أكنّ أقصى درجات الإعجاب بهذا المنتخب. لقد فازوا بكأس العالم، وببطولتين في كوبا أميركا، وبكأس فيناليسيما. وها هم مجدداً في نهائي كأس العالم، ولم يحقق أحد آخر ذلك في التاريخ، ويقودهم صديق مقرّب مني. لا أشعر تجاههم إلا بالإعجاب، والمزيد من الإعجاب».

وأضاف: «أعتقد أن كلا من منتخبي إسبانيا والأرجنتين سيدخلان المباراة بخطة تعتمد على الموهبة وكرة القدم الجميلة قبل أي شيء آخر».

وأوضح أن لامين يامال «تلقى ضربة قوية عند ركلة الجزاء (أمام فرنسا 2-0)، كانت كدمة مؤلمة جداً في الفخذ... صمد طوال المباراة، وكان يشعر بانزعاج خفيف، لذا حصل على راحة أمس. أما اليوم فقد تدرب مع بقية زملائه بشكل طبيعي تماماً، وهو بخير، وفي أفضل حالاته البدنية».

وفي الأثناء، قال دي لا فوينتي إن منتخب بلاده مستعد للتأقلم مع فترة الاستراحة بين الشوطين -وهي الأطول- في نهائي الأحد. ومن المتوقع أن تمتد الاستراحة إلى نحو ضعف مدتها المعتادة البالغة 15 دقيقة لإفساح المجال أمام عرض فني حافل بالنجوم.

وأبرز أنه يعتقد أن فترات الاستراحة الأطول بين الشوطين، إضافة إلى فترات شرب المياه التي استُحدثت في هذه النسخة من كأس العالم، قد تصبح «أمراً طبيعياً» في كرة القدم خلال السنوات المقبلة.

وأضاف: «أعتقد أن كل ما نعتبره غريباً أو غير مألوف اليوم، مثل فترات شرب المياه أو الاستراحة التي تستغرق 30 دقيقة بين الشوطين، قد يصبح أمراً طبيعياً بعد 30 عاماً».

وتابع: «ربما تتطور كرة القدم في هذا الاتجاه. لا نعلم. هذا هو الواقع. لا يمكننا تغيير ذلك، لذا علينا أن نستمتع به».

وأشار إلى أن الشيء الوحيد الذي يثير توتره هو الاضطرار إلى العودة من المؤتمر الصحافي إلى الفندق بالمروحية، وقال: «أنا متوتر إلى حد كبير لأننا سنعود بالمروحية، لقد جئنا إلى هنا بالطريقة نفسها أيضاً، أنا جاد في ذلك... أما بخلاف ذلك، فما نريده هو الاستمتاع بهذه اللحظة الاستثنائية بهدوء، وأن نُسخّر كل تركيزنا للمنافسة من أجل إبقاء كل شيء تحت السيطرة والقتال للفوز».