في أسوأ أيامه... كيف نجا برشلونة من السقوط؟

بدأت المباراة وكأن برشلونة في أسوأ حالاته قبل أن يسعد جماهيره بفوز مثير (أ.ب)
بدأت المباراة وكأن برشلونة في أسوأ حالاته قبل أن يسعد جماهيره بفوز مثير (أ.ب)
TT

في أسوأ أيامه... كيف نجا برشلونة من السقوط؟

بدأت المباراة وكأن برشلونة في أسوأ حالاته قبل أن يسعد جماهيره بفوز مثير (أ.ب)
بدأت المباراة وكأن برشلونة في أسوأ حالاته قبل أن يسعد جماهيره بفوز مثير (أ.ب)

هكذا ببساطة، حوّل برشلونة عرضاً مقلقاً في توقيت لا يمكن أن يكون الأسوأ، إلى لحظة قد تُشكّل نقطة تحول في سباق اللقب. الفوز بنتيجة 4 - 3 على سيلتا فيغو بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع من البرازيلي رافينيا، لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل قصة مكتملة الأركان، تجمع بين الإحباط، والعناد، والانفجار العاطفي.

بحسب شبكة The Athleticبدأت المباراة وكأن برشلونة في أسوأ حالاته، متأثراً بما ميّزه هذا الموسم: الخط الدفاعي المتقدم جداً. فريق المدرب هانزي فليك بدا وكأنه فريسة سهلة أمام هجمات سيلتا المرتدة، وخط التسلل انهار أكثر من مرة، بفضل تألق المهاجم بورخا إغليسياس الذي وقّع على ثلاثية مذهلة. رغم أن فيران توريس افتتح التسجيل لبرشلونة، فإن سيلتا قلب النتيجة وتقدّم 3 - 1 بعد مرور ساعة من اللعب، ومعها بدأ جمهور ملعب مونتغويك يشعر بأن الفريق ينهار في لحظة حساسة من الموسم، لكن بعدها جن جنون اللقاء.

فليك لم يحتمل ما يرى، فأجرى تبديلين أشعلا المدرجات. لامين يامال وداني أولمو دخلا إلى الميدان، وبسرعة أعادا الروح إلى الفريق. خلال خمس دقائق فقط، تحولت النتيجة من 3 - 1 إلى تعادل 3 - 3. أولمو قلّص الفارق أولاً، ثم أرسل لامين تمريرة عرضية ساحرة ارتقى لها رافينيا، وسجّل التعادل برأسية مميزة. الملعب انفجر، الزخم انقلب تماماً، واللاعبون استمدوا من الجمهور طاقة لا تُفسَّر، وكأن أقدامهم المنهكة استعادت قوتها.

ورغم محاولات برشلونة لخطف الفوز، كاد سيلتا أن يخطفه مرتين عبر بابلو دوران وأوسكار مينغيزا اللذين طالبا بركلتي جزاء لم تُحتسبا. الوقت بدأ يضيع، وسيلتا لجأ إلى المماطلة. الحكم أضاف ثماني دقائق، وفي الدقيقة الرابعة منها، ارتفعت الصيحات في المدرجات بعد سقوط داني أولمو داخل المنطقة. لكن الحكم ماريو لوبيز رفض احتسابها، لتشتعل الأعصاب.

مدرب الحراس خوسيه رامون دي لا فوينتي، كان أول من فقد أعصابه، إذ هرع نحو خط التماس احتجاجاً، ثم انفجر غضباً وحطم جهازه اللوحي على الأرض، في لقطة اجتاحت مواقع التواصل بعد صافرة النهاية.

واستمر اللعب، لكن الدقيقة التاسعة المضافة جلبت لحظة الحسم. استدعي الحكم من قِبل غرفة الفيديو لمراجعة اللقطة، وتبيّن أن مدافع سيلتا، يول لاغو، داس على قدم داني أولمو قبل أن يسقطه أرضاً. لا جدال هنا: ركلة جزاء واضحة في الدقيقة 98.

لم يتردد رافينيا، الذي يعيش أفضل فتراته وسدد بكل هدوء، وسجل الهدف الرابع. برشلونة يفوز في واحدة من أكثر مبارياته درامية هذا الموسم.

لكن الأداء لم يكن مقنعاً. فالحقيقة أن سيلتا كان الأفضل لفترات طويلة، وتقدمه 3 - 1 لم يكن مجاملة. أخطاء برشلونة الدفاعية كانت كارثية: الحارس تشيزني أخطأ في توقيت خروجه في الهدف الأول، بينما فشل دي يونغ، وإنيغو مارتينيز في التعامل مع كرة طويلة تسببت في الهدف الثاني. أما الثالث، فجاء بعد فقدان بيدري للكرة في وسط الملعب، ليمرر موربيا تمريرة قاتلة إلى إغليسياس.

ومع ذلك، وسط كل هذا الاضطراب، نجح برشلونة في الخروج منتصراً، وهو ما يجعل النتيجة أكثر إيلاماً لغريمه ريال مدريد، الذي ربما كان يأمل في تعثر غريمه المتصدر، خصوصاً بعد خروجه المؤلم من دوري الأبطال منتصف الأسبوع. أن ترى برشلونة يفوز في أسوأ حالاته، قد يكون أكثر إحباطاً من رؤيته يتألق.

بالنسبة لفليك، هذا الفوز قد يكون أكبر دفعة معنوية حصل عليها الفريق في هذا التوقيت. لأن الحقيقة أن برشلونة منهك بدنياً. المدرب الألماني حمّل جدول المباريات المكثف مسؤولية الأداء الباهت في مباراة دورتموند الأخيرة، وظهر في المؤتمرات الصحافية غاضباً على غير عادته. قال قبل لقاء سيلتا: «مواعيد مبارياتنا المقبلة مزحة. نلعب في التاسعة مساءً في بلد الوليد، وبعدها بثلاثة أيام نصف نهائي دوري الأبطال ضد إنتر. من وضع هذا الجدول لا يفهم شيئاً عن طبيعة اللاعبين واحتياجاتهم».

وجلس لامين يامال احتياطياً بسبب الإرهاق، وجول كوندي لعب كل دقيقة في هذا الموسم، مما يفسر تراجع مستواه. لكن فليك لم يوجّه أي لوم علني للاعبيه. بل على العكس، قال بعد المباراة: «الفريق يُثبت مرة أخرى أنه لا يستسلم أبداً. هذه من أعظم انتصاراتنا، ثلاث نقاط جديدة، ومباراة أقل أداء. أحب أن أعيش هذه اللحظات».

قد لا يكون برشلونة في أفضل نسخة فنية له، لكن روحه الجماعية وصلت إلى ذروتها. وفي موسم يُحسم في التفاصيل، قد تكون هذه الروح هي العنصر الحاسم. وما دامت حاضرة... فكل شيء ممكن.


مقالات ذات صلة

فليك: ننتظر عودة انتصارات برشلونة

رياضة عالمية الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: ننتظر عودة انتصارات برشلونة

تحدى الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة، فريقه بالتغلب على غياب نجميه لامين يامال وفيران توريس، ضد سلافيا براغ التشيكي.

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية مارك أندريه تير شتيغن (إ.ب.أ)

تير شتيغن يقترب من الانتقال لجيرونا على سبيل الإعارة

يبدو أن الحارس الألماني، مارك أندريه تير شتيغن، اقترب من إكمال انتقاله على سبيل الإعارة لنهاية الموسم من فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم إلى فريق جيرونا.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية حمزة عبد الكريم (فيفا)

انفراجة في صفقة برشلونة وحمزة عبد الكريم

بات نادي برشلونة على بُعد خطوة واحدة من التعاقد مع المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، الملقّب في بلاده بـ«صلاح الجديد».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

دوري الأبطال: برشلونة وليفربول ويوفنتوس يتسابقون لتأهل مباشر

تتوالى الأخبار السيئة بالنسبة إلى برشلونة الإسباني الذي خسر أولى مبارياته منذ قرابة الشهرين، وتقلّص الفارق بينه وبين ملاحقه ريال مدريد إلى نقطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية برشلونة يودع سلسلة الانتصارات وريال مدريد يقترب بفارق نقطة واحدة (أ.ب)

وداعاً لسلسلة انتصارات برشلونة… وريال مدريد يقترب بفارق نقطة واحدة

أنهت ريال سوسيداد السلسلة التاريخية لانتصارات برشلونة بعدما أوقف الفريق الباسكي مسيرة الكتالونيين الظافرة في ملعب «أنويتا»، ليمنح ريال مدريد فرصة تقليص الفارق.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الأولمبية الدولية: لا توجد اتصالات رسمية مع ترمب بشأن أولمبياد لوس أنجليس

كيرستي كوفنتري (أ.ب)
كيرستي كوفنتري (أ.ب)
TT

الأولمبية الدولية: لا توجد اتصالات رسمية مع ترمب بشأن أولمبياد لوس أنجليس

كيرستي كوفنتري (أ.ب)
كيرستي كوفنتري (أ.ب)

قالت كيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، اليوم الأربعاء، إن اللجنة لم تتواصل رسمياً مع البيت الأبيض والرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الاستعدادات لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية في لوس أنجليس 2028.

واختتم ترمب الثلاثاء عامه الأول المضطرب في منصبه، بعد أن هز الدبلوماسية الدولية بقضيته للاستحواذ على ‌غرينلاند باعتبارها مقر حراسة ‌في القطب الشمالي ‌ضد ⁠روسيا والصين، ‌وتهديده بحرب تجارية مع الأوروبيين الذين يعارضونه.

وبتشجيع من إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطرته على نفط ذلك البلد، تحدث ترمب أيضاً عن العمل ضد كوبا وكولومبيا وكذلك إيران.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت ⁠هناك محادثات مع البيت الأبيض في الشهور ‌الأخيرة وسط تصاعد التوتر العالمي بشأن الاستعدادات لأولمبياد لوس أنجليس، الذي من المتوقع أن يشارك فيه أكثر من 10 آلاف رياضي من أكثر من 200 دولة؛ قالت كوفنتري إنه ليس من اختصاص اللجنة الأولمبية الدولية التعليق على الجيوسياسية.

وقالت في مؤتمر صحافي: «نحن دائماً على دراية بكل المحادثات ⁠التي تجري والمحادثات الجيوسياسية والسياسية التي تحدث».

وأضافت: «أريد أن أوضح أنه ليس من اختصاصنا التعليق على مثل هذه الأمور. هدفنا مشاركة جميع اللجان الأولمبية الوطنية في الألعاب».

وأضافت كوفنتري: «فيما يتعلق بالولايات المتحدة، لم نتواصل رسمياً مع البيت الأبيض حتى الآن. اطلعنا على الإعلان الرسمي لفريق الرئيس ترمب (لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ‌في ميلانو - كورتينا 2026 الشهر المقبل) ونتطلع إلى لقاء نائب الرئيس».


توقيت مونديال الأندية للسيدات يربك حسابات الدوري الإنجليزي الممتاز

الدوري الإنجليزي للسيدات قلق من توقيت إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية (رويترز)
الدوري الإنجليزي للسيدات قلق من توقيت إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية (رويترز)
TT

توقيت مونديال الأندية للسيدات يربك حسابات الدوري الإنجليزي الممتاز

الدوري الإنجليزي للسيدات قلق من توقيت إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية (رويترز)
الدوري الإنجليزي للسيدات قلق من توقيت إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية (رويترز)

أبدى الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات مخاوف كبيرة حيال توقيت إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية للسيدات، معتبراً أن جدولتها قد تكون «كارثية»، على كرة القدم النسائية في إنجلترا.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أعلن أن البطولة العالمية الجديدة، ستقام خلال الفترة من 5 إلى 30 يناير (كانون الثاني) 2028، أي في منتصف موسم 2027 - 2028 للدوري الإنجليزي، وهو ما أثار اعتراضات مماثلة من دوريات أوروبية أخرى.

ومن المقرر أن تضم البطولة 16 فريقاً من مختلف القارات، بينها ما يصل إلى 6 أندية أوروبية.

ومن إنجلترا، سيشارك آرسنال بصفته حامل لقب دوري أبطال أوروبا، مع احتمالية مشاركة تشيلسي استناداً إلى التصنيف الحالي.

وقال متحدث باسم الدوري الإنجليزي للسيدات: «المشكلة تتعلق بالجدولة وليس بالاستراتيجية. توقيت البطولة هو ما يثير قلقنا الحقيقي».

وأضاف: «نحن لا نعارض استحداث (فيفا) لمنافسات جديدة، بل ندعم أي استراتيجية تسهم في نمو كرة القدم النسائية عالمياً. لكن في أفضل الأحوال ستسبب لنا تعقيدات كبيرة في الجدول، وفي أسوأها قد تكون كارثية على اللعبة في هذا البلد، وعلى برامجنا التجارية، والأهم على صحة اللاعبات».

وتُعد هذه ثاني بطولة نسائية تُقام في منتصف الموسم، ويطلقها «فيفا»، خلال السنوات الأخيرة؛ إذ تستضيف لندن الأسبوع المقبل النسخة الأولى من بطولة كأس الأبطال، التي تجمع أبطال القارات ومن بينهم آرسنال، خلال الفترة من 28 يناير إلى 1 فبراير (شباط).

ويرى مسؤولو الدوري الإنجليزي أن كأس العالم للأندية قد تؤدي إلى إعادة جدولة ما يصل إلى خمس جولات من مباريات الدوري، ما يخلق ضغطاً كبيراً على الروزنامة ويؤثر سلباً على جاهزية اللاعبات البدنية.

وأكدوا أنهم خاطبوا «فيفا» رسمياً بهذه المخاوف، على أن تُعقد اجتماعات مع المسؤولين الدوليين في لندن على هامش بطولة كأس الأبطال لمناقشة الملف.

وأفادت شبكة «بي بي سي» البريطانية بأن الدوري الإنجليزي يفضّل إقامة البطولة خلال فصل الصيف. وفي عام لا يشهد بطولات كبرى، بدلاً من إرباك جدول المسابقات المحلية.

كما كشفت أن جدول البطولة المقترح عُرض خلال اجتماع مع قائدات الأندية يوم الاثنين الماضي؛ حيث أبدت اللاعبات «صدمة» من حجم الازدحام المتوقَّع في الموسم.

ويزيد من حدة القلق أن البطولة مقررة بين كأس العالم للسيدات 2027 ودورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2028.

وقال المتحدث: «لا توجد فترات فراغ. وإذا أُقيمت البطولة في منطقة زمنية مختلفة، مع متطلبات الراحة والتعافي؛ فقد يؤدي ذلك إلى إعادة ترتيب عدد كبير من المباريات».

وأضاف: «مشاركة آرسنال مؤكدة، وتشيلسي مرشح بقوة أيضاً. من الناحية الرياضية سيكون ذلك إنجازاً لأنديتنا، لكن من المرجح أن تُنقل مباريات الدوري إلى منتصف الأسبوع، وهو توقيت أقل جذباً للجماهير. المسألة شديدة الحساسية».

وفي الوقت الذي يدرس فيه الدوري الإنجليزي خياراته، أكد أن مطالبة الأندية الإنجليزية بمقاطعة البطولة ليست مطروحة حالياً.

ومن بين الحلول التي يتم بحثها، تعديل فترة التوقف الشتوي للدوري التي عادة ما تكون خلال عيد الميلاد ورأس السنة، لتتزامن مع إقامة كأس العالم للأندية في موسم 2027 - 2028.


ماني النصر وبونو الهلال يزينان تشكيلة كأس أفريقيا

ماني وبونو حققا جائزتي أفضل لاعب وحارس في كأس أفريقيا (رويترز)
ماني وبونو حققا جائزتي أفضل لاعب وحارس في كأس أفريقيا (رويترز)
TT

ماني النصر وبونو الهلال يزينان تشكيلة كأس أفريقيا

ماني وبونو حققا جائزتي أفضل لاعب وحارس في كأس أفريقيا (رويترز)
ماني وبونو حققا جائزتي أفضل لاعب وحارس في كأس أفريقيا (رويترز)

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الأربعاء، عن التشكيلة المثالية لبطولة كأس أمم أفريقيا التي أقيمت في المغرب، والتي توج بلقبها منتخب السنغال بعد فوزه في المباراة النهائية على المنتخب المغربي 1-صفر بعد الوقت الإضافي.

وسيطر نجوم 3 منتخبات فقط على التشكيلة المثالية وهي منتخبات السنغال، والمغرب، ونيجيريا، حيث توجد رباعي سنغالي ورباعي مغربي وثلاثة من نيجيريا.

وجاءت التشكيلة المثالية لـ«أمم أفريقيا 2025»، في حراسة المرمى: ياسين بونو (المغرب).

وفي خط الدفاع: كالفين باسي (نيجيريا)، موسى نياكاتي (السنغال)، أشرف حكيمي (المغرب)، نصير مزراوي (المغرب).

وفي وسط الملعب: إدريسا جاي (السنغال)، أديمولا لوكمان (نيجيريا)، باب جاي (السنغال).

وفي الهجوم: براهيم دياز (المغرب)، فيكتور أوسيمين (نيجيريا)، ساديو ماني (السنغال).