من سلوت إلى إيزاك… الصحافة البريطانية تفتح النار على ليفربول

الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)
الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)
TT

من سلوت إلى إيزاك… الصحافة البريطانية تفتح النار على ليفربول

الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)
الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)

فتحت الصحافة البريطانية ملفات خسارة ليفربول أمام باريس سان جيرمان على مصراعيها، وقدّمت قراءة نقدية حادة لما جرى في أنفيلد، حيث توزعت الاتهامات بين المدرب سلوت، والخيارات الفنية، والعقم الهجومي، في مواجهة كشفت الفوارق الواضحة بين الفريقين على أعلى مستوى أوروبي.

موقع «فوت ميركاتو» نقل بوضوح أجواء الغضب في إنجلترا، تحت عنوان: «إنجلترا تحدد المسؤول عن فشل ليفربول أمام باريس»، مشيراً إلى أن الإعلام البريطاني وجّه أصابع الاتهام مباشرة إلى المدرب سلوت، بسبب قراره المفاجئ إشراك المهاجم ألكسندر إيزاك أساسياً، رغم عودته حديثاً من الإصابة وافتقاره لنسق المباريات. وعد التقرير أن هذا الخيار تحوّل إلى «رهان خاسر»، بعدما بدا اللاعب معزولاً وغير مؤثر، في مباراة احتاج فيها الفريق إلى جاهزية كاملة وخيارات أكثر استقراراً.

صحيفة «الغارديان» ذهبت في تحليلها إلى ما هو أبعد من مجرد قرار فردي، حيث عنونت: «باريس سان جيرمان القاسي يكشف حدود ليفربول»، عادّةً أن الفارق الحقيقي ظهر في جودة الفريقين. وكتب جوناثان ويلسون أن ليفربول دخل المباراة على أمل ليلة أوروبية تاريخية، لكن الواقع أظهر أن هذا الفريق لا يملك الأدوات الكافية لمجاراة باريس سان جيرمان، مشيراً إلى أن الخلل لم يكن فقط في التشكيلة، بل في المنظومة ككل، خصوصاً في التحولات الدفاعية وسرعة الاستجابة.

الصحافة البريطانية عدّت أن مشاركة إيزاك رهان خاسر (إ.ب.أ)

أما «التلغراف»، فقد ركزت بشكل مباشر على سلوت، بعنوان: «مغامرة سلوت تنقلب عليه»، مؤكدة أن المدرب الهولندي يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، بسبب خياراته التكتيكية، خصوصاً اعتماده على إيزاك، إلى جانب أسلوب لعب حذر في البداية، لم يتناسب مع حاجة الفريق لقلب النتيجة. وأضافت أن ليفربول بدا متردداً، وكأنه يخشى استقبال هدف، بدل أن يندفع بثقة نحو الهجوم.

هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» قدّمت قراءة متوازنة، لكنها لم تُخفِ حجم الفارق، تحت عنوان: «باريس ينهي الحلم... وليفربول من دون تسديدة على المرمى»، مشيرة إلى أن الفريق الإنجليزي فشل حتى في تهديد مرمى الخصم، وهو رقم صادم في مباراة بهذا الحجم. وعدّت أن المشكلة الأساسية كانت في العقم الهجومي، حيث غاب الربط بين الوسط والهجوم، ولم يتمكن اللاعبون من خلق أي حلول حقيقية أمام دفاع باريس المنظم.

في المقابل، عنونت صحيفة «THE ATHLETIC»: «كيف كشف باريس نقاط ضعف ليفربول؟»، مشيرة إلى أن الفريق الفرنسي استغل المساحات خلف الدفاع بذكاء، ونجح في فرض أسلوبه من خلال الضغط والتحولات السريعة. كما ربطت الصحيفة بين قرار إشراك إيزاك وغياب الانسجام في الخط الأمامي، عادّةً أن الاختيارات لم تكن منسجمة مع طبيعة المباراة.

بدورها، استخدمت صحيفة «ديلي ميل» لهجة هجومية واضحة بعنوان: «كارثة أنفيلد... من المسؤول؟»، حيث حمّلت المسؤولية للمدرب وبعض اللاعبين، مشيرة إلى أن الفريق افتقد الشراسة والروح القتالية، ولم يظهر بردة الفعل المطلوبة أمام جماهيره. كما انتقدت الأداء الفردي لعدد من اللاعبين، عادّة أنهم لم يكونوا على مستوى الحدث.

وفي السياق نفسه، كتبت صحيفة «الإندبندنت»: «ليلة تكشف الحقيقة... ليفربول أقل من مستوى القمة الأوروبية»، مشيرة إلى أن الفريق لا يزال بعيداً عن منافسة كبار أوروبا، رغم تاريخه، وأن ما حدث ليس مفاجئاً بقدر ما هو انعكاس لمستوى حقيقي.

كما أشارت «إيفنينغ ستاندرد» إلى نقطة محورية بعنوان: «غياب الفاعلية يقتل ليفربول»، مؤكدة أن المشكلة الأساسية لم تكن فقط في القرارات الفنية، بل في غياب الحلول الهجومية، حيث بدا الفريق عاجزاً عن خلق الفرص أو اختراق الدفاع الباريسي.

ولم تظهر الصحافة الإنجليزية أي تساهل في تقييمها. ففي «بي بي سي» أيضاً وصف الصحافي جوليان لورانس التشكيلة بأنها «غير منطقية»، مؤكداً أن إيزاك لم يكن يجب أن يبدأ المباراة، وأن سلوت ارتكب أخطاء حاسمة في لحظة لا تحتمل الخطأ.

أما «ليفربول إيكو» فاكتفت بتقييم مباشر، مشيرة إلى أن اللاعب قدّم أداءً باهتاً في أول مشاركة أساسية له منذ ديسمبر (كانون الأول)، قبل أن يتم استبداله.

فيما ذهبت «ذا صن» إلى أبعد من ذلك، ووصفت القرار بأنه «رهان خطير انقلب بشكل كارثي»، مشيرة إلى أن إيزاك لمس الكرة خمس مرات فقط خلال 45 دقيقة، وسدد مرة واحدة، دون أي تأثير يُذكر.

كما وجّه المدافع السابق لليفربول ستيفن وارنك انتقادات قاسية، عادّاً أن اللاعب «لم يكن حاضراً بدنياً ولا ذهنياً»، وأنه تجنب الاحتكاك ولم يقدم أي إضافة تُذكر، بل إن كودي غاكبو قدّم أكثر منه في دقائق قليلة.


مقالات ذات صلة

«المسحل» يتوج الكويت الكويتي بلقب دوري التحدي الآسيوي

رياضة عربية ياسر المسحل خلال تتويجه الكويت الكويتي باللقب (الاتحاد الآسيوي)

«المسحل» يتوج الكويت الكويتي بلقب دوري التحدي الآسيوي

توّج ياسر المسحل، عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي وعضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، نادي الكويت الكويتي بلقب مسابقة دوري التحدي الآسيوي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية ثنائي البولينغ السعودية الأمير محمد بن سلطان وعبد المجيد العصلاني يحتفلان بالذهبية (الشرق الأوسط)

«ألعاب الخليج»: يوم ذهبي لفريق «السعودية»

توج الأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، فريق السعودية لكرة الطاولة بذهبية مسابقة الفرق في دورة الألعاب الخليجية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية لاعب كرة المضرب الإيطالي لورنتسو موزيتي (إ.ب.أ)

الإيطالي موزيتي يغيب عن «رولان غاروس» بسبب إصابة في الفخذ

قال لاعب كرة المضرب الإيطالي لورنتسو موزيتي الأربعاء إنه سيغيب عن بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى على ملاعب رولان غاروس، بسبب إصابة في الفخذ.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ملعب ميتلايف (أ.ف.ب)

مونديال 2026: خفض جديد في كلفة وسائل النقل بنيويورك

أعلنت السلطات المحلية والمنظمون أن تعريفة القطارات والحافلات الرابطة نيويورك بملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي المجاورة من أجل مباريات مونديال كرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو: جاهزون لمونديال 2026

قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جياني إنفانتينو الأربعاء: «نحن جاهزون» لمونديال 2026 المقرر بعد أقل من شهر في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا

«الشرق الأوسط» (باريس)

إيران تودع منتخبها المتجه لأميركا وتصفه بـ«ممثل المقاتلين والمرشد» في المونديال

لاعبو المنتخب الإيراني على منصة التتويج خلال حفل وداع أقيم في طهران (إ.ب.أ)
لاعبو المنتخب الإيراني على منصة التتويج خلال حفل وداع أقيم في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تودع منتخبها المتجه لأميركا وتصفه بـ«ممثل المقاتلين والمرشد» في المونديال

لاعبو المنتخب الإيراني على منصة التتويج خلال حفل وداع أقيم في طهران (إ.ب.أ)
لاعبو المنتخب الإيراني على منصة التتويج خلال حفل وداع أقيم في طهران (إ.ب.أ)

أقامت إيران الأربعاء مراسم توديع لمنتخب بلادها استعدادا لمشاركته في مونديال 2026 المقرر أن تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وظهر اللاعبون الذين ارتدوا بدلات رياضية حمراء وسوداء، على منصة نُصبت في ساحة انقلاب وسط طهران، حيث احتشد جموع من الناس للتشجيع، وفق مقاطع فيديو بثها التلفزيون الرسمي. كما حضر الحفل مدرب المنتخب أمير قلنويي، ورئيس الاتحاد الإيراني للعبة مهدي تاج.

وقال تاج «لاعبو المنتخب الوطني في كأس العالم سيمثلون الشعب، ومقاتلي البلاد، والقائد (المرشد مجتبى خامنئي)، والوطن». وأضاف «منتخبنا الوطني هو منتخب كرة قدم في زمن الحرب»، مشيرا الى أن المنتخب سيكون «ركيزة من ركائز السلطة والمقاومة» في إيران.

ولوح المشاركون في المراسم بالأعلام ورددوا هتافات وشعارات، كما حمل بعضهم لافتات وصورا للمرشد الراحل علي خامنئي الذي قُتل خلال الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران والتي أشعلت حرب الشرق الأوسط. وجاء على إحدى اللافتات التي حملها المشاركون: «من أجل دماء الشهداء، أنشدوا النشيد الوطني بثبات ومن دون تردد».

ومن المقرر أن يتخذ المنتخب الإيراني من مدينة توكسون في ولاية أريزونا مقرا له خلال النهائيات، حيث سيواجه منتخبات نيوزيلندا وبلجيكا ومصر في المجموعة السابعة.

ويفتتح الإيرانيون مشوارهم في كأس العالم بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس في 15 يونيو (حزيران).


الدوري الإسباني: ألافيس يحرم برشلونة من قياسية «الـ100 نقطة»

ألافيس انتزع فوزا ثمينا من برشلونة (أ.ب)
ألافيس انتزع فوزا ثمينا من برشلونة (أ.ب)
TT

الدوري الإسباني: ألافيس يحرم برشلونة من قياسية «الـ100 نقطة»

ألافيس انتزع فوزا ثمينا من برشلونة (أ.ب)
ألافيس انتزع فوزا ثمينا من برشلونة (أ.ب)

تلقى برشلونة، المتوج الاحد الماضي بلقب بطل الدوري الإسباني للعام الثاني تواليا، خسارة مفاجئة أمام مضيفه ديبورتيفو ألافيس 0-1 الأربعاء في المرحلة السادسة والثلاثين، ما وضع حدا لمحاولته معادلة الرقم القياسي التاريخي لأعلى رصيد نقاط في الدوري (100 نقطة).

وكان فريق المدرب الالماني هانزي فليك بحاجة إلى الفوز بمبارياته الثلاث المتبقية لبلوغ هذا الرقم، لكنه سقط عند أول عقبة في فيتوريا.

وسجل العاجي إبراهيم دياباتيه هدف المباراة في الدقيقة الاولى من الوقت بدلا من الضائع للشوط الأول، مانحا ألافيس فوزا حيويا في صراعه من أجل البقاء، حيث خرج فريق المدرب كيكي سانشيس فلوريس من منطقة الهبوط وصعد إلى المركز الخامس عشر برصيد 40 نقطة.

وأجرى فليك تغييرات عدة على التشكيلة التي فازت في الكلاسيكو الأحد على ريال مدريد 2-0 وحسم اللقب للموسم الثاني تواليا، مانحا قلب الدفاع ألفارو كورتيس (21 عاما) فرصة الظهور الأول مع الفريق الأول.

وكان برشلونة احتفل بتتويجه بلقب الليغا الاثنين عبر موكب بحافلة مكشوفة، وهو ما انعكس نسبيا على أدائه في اللقاء.


إنتر ميلان يخطف كأس إيطاليا ويعانق الثنائية المحلية

لاوتارو مارتينيز يرفع الكأس عاليا لحظة تتويج إنتر باللقب (رويترز)
لاوتارو مارتينيز يرفع الكأس عاليا لحظة تتويج إنتر باللقب (رويترز)
TT

إنتر ميلان يخطف كأس إيطاليا ويعانق الثنائية المحلية

لاوتارو مارتينيز يرفع الكأس عاليا لحظة تتويج إنتر باللقب (رويترز)
لاوتارو مارتينيز يرفع الكأس عاليا لحظة تتويج إنتر باللقب (رويترز)

تغلب إنتر ميلان 2-صفر على لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا الأربعاء على الملعب الأولمبي، إذ سجل آدم ماروسيتش لاعب لاتسيو هدفا في مرماه وأضاف لاوتارو مارتينيز هدفا آخر لإنتر ليحقق بطل الدوري الثنائية المحلية.

وجاء التقدم المبكر لإنتر في الدقيقة 14 إثر كرة من ركلة ركنية وصلت إلى ماروسيتش الذي أسكن الكرة بالخطأ في مرمى فريقه.

واستمر الارتباك الدفاعي في صفوف لاتسيو حتى أضاف إنتر الهدف الثاني قبل عشر دقائق من نهاية الشوط الأول، إذ سمح تشتت تركيز نونو تافاريس لماركوس تورام بالاستحواذ على الكرة في عمق نصف ملعب لاتسيو قبل أن يمرر عرضية منخفضة لمارتينيز الذي أسكن الكرة في الشباك. ورغم حصول كلا الفريقين على فرص بعد الاستراحة، بدت النتيجة حتمية في الدقائق الأخيرة، إذ تفاقمت حالة الإحباط لتسفر عن مشادة قصيرة بين اللاعبين قبل صفارة النهاية.