الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة

الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة (رويترز)
الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة (رويترز)
TT

الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة

الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة (رويترز)
الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة (رويترز)

يطرح خروج برشلونة من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا تساؤلات عدة حول مستقبل الفريق ومدربه هانز فليك، في ظل استمرار معاناة النادي في البطولة التي لم يتوّج بلقبها منذ عام 2015، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وكان لويس إنريكي آخر من قاد برشلونة إلى منصة التتويج القاري، آنذاك، بقيادة الثلاثي الهجومي الشهير ليونيل ميسي، ولويس سواريز، ونيمار، ضمن فريق حقق الثلاثية التاريخية. وفي الموسم الماضي، بلغ الفريق نصف النهائي، وكان التقدم خطوة إضافية للهدف الأبرز هذا الموسم.

غير أن فريق فليك ودّع المنافسات مجدداً على يد أتلتيكو مدريد، الذي أقصاه أيضاً من كأس ملك إسبانيا، ليبقى أمام برشلونة هدف وحيد يتمثّل في حسم لقب الدوري الإسباني، حيث يتصدر الترتيب بفارق تسع نقاط عن ريال مدريد قبل سبع جولات من النهاية، من بينها مواجهة «الكلاسيكو» المرتقبة على أرضه في 10 مايو (أيار) التي قد تحسم اللقب.

وفي تقييم حجم الخسارة، يرى الصحافي بول بالوس أن «دوري الأبطال» كان «الحلم الأكبر» لهذا الجيل من برشلونة، وأن الإخفاق في تحقيق التقدم المنشود مؤلم، رغم أن الفريق قدم مستويات جيدة في البطولات الأخرى، ويبدو في طريقه للاحتفاظ بلقب الدوري. كما أشار إلى أن الفريق كان قريباً من تحقيق عودة لافتة أمام أتلتيكو في الكأس رغم خسارة الذهاب.

من جانبها، عدّت لايا سيرفيو الخروج القاري لا يمثل ضربة قاصمة للمشروع، مشيرة إلى وجود حالة من التفاؤل داخل النادي وبين الجماهير بشأن المستقبل، على عكس المواسم السابقة تحت قيادة رونالد كومان أو تشافي هيرنانديز، حيث كانت مثل هذه الإخفاقات تهزّ الاستقرار. وأوضحت أن المشكلة لا تكمن في نقص الموهبة، بل في حداثة سن الفريق وقلة عمق التشكيلة، بالإضافة إلى الإرهاق والإصابات.

وعلى صعيد مستقبل فليك، تشير التوقعات إلى استمرار الثقة به، إذ جاء إلى النادي في مايو (أيار) 2024 خلفاً لتشافي، وسط قناعة بأن المشروع طويل الأمد، لكنه حقق نتائج سريعة رغم محدودية الإنفاق، من بينها ثلاثية محلية، مع اقترابه من الحفاظ على لقب الدوري. كما جدّد عقده حتى عام 2027، وأبدى رئيس النادي خوان لابورتا رغبته في تمديده مجدداً.

وأكد فليك، في وقت سابق، أن تجربته مع برشلونة قد تكون الأخيرة في مسيرته التدريبية، معرباً عن سعادته داخل النادي. وفي هذا السياق، يشير المتابعون إلى أن «دوري الأبطال» كثيراً ما يُحسم بتفاصيل دقيقة، مثل طرد باو كوبارسي أو عدم احتساب ركلة جزاء محتملة بعد لمسة يد على مارك بوبيل.

وحول خطط التعاقدات، لم تتغير الأولويات كثيراً بعد الخروج، إذ يظل التعاقد مع مهاجم وقلب دفاع هدفاً رئيسياً، مع احتمال إضافة عناصر أكثر خبرة لدعم فريق شاب.

أما أسباب الإخفاق فيرى بالوس أن الحظ لعب دوراً في مواجهة الذهاب لصالح أتلتيكو، إلى جانب غيابات مؤثرة مثل رافينيا، فيما ظهرت مشكلات كامنة في التشكيلة، خصوصاً على الصعيد الهجومي، حيث يعاني كل من روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس من عدم الجاهزية الكاملة، في حين وجد الشاب لامين يامال نفسه معزولاً في الخط الأمامي.

كما اضطر الفريق إلى إجراء تعديلات اضطرارية، مثل إشراك إريك غارسيا في خط الوسط، في حين لا يزال بيدري في طور استعادة مستواه بعد الإصابة، مع الاعتماد على جيرارد مارتين في قلب الدفاع.

من جانبها، شددت لايا على أن الإرهاق البدني يمثّل عاملاً رئيسياً، مشيرة إلى أن مباراة الذهاب بدت وكأنها «يامال في مواجهة العالم»، في ظل تراجع الجاهزية البدنية لبقية اللاعبين، مما أدى إلى قلة التدوير واستنزاف التشكيلة الأساسية.

ورغم امتلاك برشلونة تشكيلة أساسية قوية، فإنه يفتقر إلى عمق كافٍ على مستوى الدكة، وهو عنصر حاسم للمنافسة على لقب دوري الأبطال.

وعلى صعيد المرحلة المقبلة، يستحضر بالوس تجربة الموسم الماضي، حين خرج برشلونة من نصف النهائي أمام إنتر ميلان، قبل أن يحقق فوزاً مهماً على ريال مدريد ويُسهم في حسم لقب الدوري. ويرى أن تكرار هذا السيناريو ممكن، خصوصاً مع اقتراب مواجهة «الكلاسيكو» التي قد تمنح الفريق اللقب.

بدورها، ترى لايا أن الموسم الحالي، رغم صعوبته، يمثّل مرحلة طبيعية في تطور مشروع كبير، مؤكدة أن الفريق قدّم أداءً جيداً قياساً بالتحديات، وأنه لا يزال قادراً على تحقيق موسم مميز عبر التتويج بالدوري، خصوصاً مع الدعم الجماهيري الكبير الذي شهده في مباريات الكأس.

وختمت بالإشارة إلى أن هذا الموسم قد يكون محطة مهمة في نضوج المشروع، حتى وإن غاب التتويج الأوروبي، في ظل مؤشرات إيجابية لمستقبل واعد للفريق الكتالوني.


مقالات ذات صلة

برشلونة يخسر الشاب بردغجي لفترة طويلة بسبب «الرباط الصليبي»

رياضة عالمية روني بردغجي سيغيب كثيراً (نادي برشلونة)

برشلونة يخسر الشاب بردغجي لفترة طويلة بسبب «الرباط الصليبي»

خسر برشلونة، بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، الجناح السوري الأصل-السويدي الجنسية روني بردغجي لفترة طويلة نتيجة تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية السويدي روني بارداغجي (نادي برشلونة)

إصابة خطيرة لبارداغجي لاعب برشلونة

ذكر تقرير إخباري أن السويدي روني بارداغجي، مهاجم برشلونة الإسباني، لم يكمل تدريبات الفريق، الاثنين، بعد تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية الأوروجوياني رونالد أراوخو رسمياً إلى ليفربول (رويترز)

ليفربول الإنجليزي يعلن تعاقده رسمياً مع أراوخو

أعلن نادي  ليفربول الإنجليزي عن تعاقده مع المدافع الأوروجوياني رونالد  أراوخو على سبيل الإعارة من برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية فيران توريس مهاجم برشلونة على رادار سان جيرمان (رويترز)

برشلونة يرفض عرضاً أولياً من سان جيرمان لضم توريس

رفض نادي برشلونة الإسباني، الاثنين، عرضاً أولياً من باريس سان جيرمان الفرنسي لضم مهاجمه فيران توريس، بطل العالم 2026 مع إسبانيا، تقدر قيمته بنحو 40 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية رونالد أراوخو (رويترز)

أراوخو يكمل الفحص الطبي تأهباً للانضمام لليفربول

ذكر تقرير إعلامي، الاثنين، أن رونالد أراوخو أكمل الفحص الطبي، تمهيداً لانتقاله لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم على سبيل الإعارة، قادماً من برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

معارضو إنفانتينو يتحركون لوضع إطار جديد لإدارة «فيفا»

رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفرين ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفرين ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (أ.ب)
TT

معارضو إنفانتينو يتحركون لوضع إطار جديد لإدارة «فيفا»

رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفرين ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفرين ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (أ.ب)

بدأ معارضو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو تحركاً مشتركاً لإعداد إطار جديد لإدارة كرة القدم العالمية، في خطوة قد تشكل أساساً لبرنامج منافس في انتخابات رئاسة «فيفا» المقبلة، أو حتى نموذجاً لإنشاء كيان منفصل عن الاتحاد الدولي في حال استمرار الأزمة الحالية.

وبحسب «الغارديان»، يعمل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي وكونكاكاف على إعداد وثيقة تتناول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية، بعد تجاهل المطالب المتكررة بإجراء مراجعة مستقلة لحوكمة «فيفا»، في أعقاب أزمة مشروع بيع 21 في المائة من كأس العالم.

وتتناول المناقشات الدور الذي يجب أن يؤديه «فيفا» مستقبلاً، وهيكليته ونموذج الحوكمة الذي ينبغي اعتماده، إلى جانب آلية توزيع الأموال على الاتحادات الأعضاء، وكيفية الاستفادة من احتياطات الاتحاد الدولي المقدرة بنحو 5 مليارات دولار.

وفي حال رفض إنفانتينو التجاوب مع هذه التحركات، قد يتحول الإطار الجديد إلى برنامج يتبناه منافس له في انتخابات رئاسة «فيفا» العام المقبل، فيما يبقى احتمال استخدامه نموذجاً لإنشاء منظمة منفصلة مطروحاً أيضاً.

وتأتي هذه الخطوة بعد البيان المشترك الصادر عن الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي وكونكاكاف، والذي دعا إلى قيادة «تخدم كرة القدم ولا تسعى إلى السيطرة عليها»، بالتزامن مع بدء مناقشات أولية بشأن إمكانية تنظيم مسابقات جديدة في حال استمرار الخلاف مع قيادة الاتحاد الدولي.

وفي تطور آخر، قد تقام كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً الشهر المقبل من دون مشاركة المنتخبات الأوروبية، في ظل تمسك الاتحاد الأوروبي بالتهديد بالمقاطعة، ما لم يطلق «فيفا» مراجعة مستقلة لأزمة مشروع بيع حصة من كأس العالم ويقدم ضمانات ملزمة بعدم تكرارها.

ويبرز رئيس كونكاكاف فيكتور مونتالياني في الوقت الراهن باعتباره أحد أبرز الأسماء المحتملة لمنافسة إنفانتينو على الرئاسة، رغم تأكيده سابقاً أن تركيزه الحالي ينصب على إعادة انتخابه رئيساً للاتحاد القاري العام المقبل.

وتتزامن التطورات مع اجتماعات مرتقبة لشخصيات بارزة في كرة القدم الأوروبية في سالزبورغ، على هامش كأس السوبر الأوروبية، حيث من المنتظر أن يجري رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفرين محادثات مع ناصر الخليفي، رئيس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، بهدف تعزيز وحدة الموقف الأوروبي والمطالبة بتغيير في قيادة «فيفا».

ويواصل الاتحاد الأوروبي تمسكه بالتهديد بمقاطعة مسابقات «فيفا»، في ظل عدم حصوله حتى الآن على الضمانات التي يطالب بها بشأن عدم تكرار الأسباب التي أدت إلى الأزمة الحالية.


لإحياء الـ«MSN»... إنتر ميامي يراقب نيمار

هل ينضم البرازيلي نيمار إلى إنتر ميامي؟ (د.ب.أ)
هل ينضم البرازيلي نيمار إلى إنتر ميامي؟ (د.ب.أ)
TT

لإحياء الـ«MSN»... إنتر ميامي يراقب نيمار

هل ينضم البرازيلي نيمار إلى إنتر ميامي؟ (د.ب.أ)
هل ينضم البرازيلي نيمار إلى إنتر ميامي؟ (د.ب.أ)

تتزايد احتمالات إعادة تشكيل الثلاثي الهجومي التاريخي لبرشلونة الإسباني، بعدما دخل إنتر ميامي الأميركي في مفاوضات محتملة مع البرازيلي نيمار، أملاً في جمعه مجدداً بزميليه السابقين الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز.

وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية، يراقب إنتر ميامي وضع نيمار منذ نحو عام، فيما يبدو اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً منفتحاً على فكرة الانتقال إلى الدوري الأميركي، في خطوة قد تمنحه فرصة لإنهاء مسيرته إلى جانب اثنين من أبرز رفاقه السابقين.

وشكل نيمار وميسي وسواريز ثلاثياً هجومياً استثنائياً مع برشلونة بين عامي 2014 و2017، وحققوا مع الفريق العديد من الألقاب، قبل أن تتفرق طرقهم لاحقاً.

ويعيش نيمار حالياً فترة غير مستقرة مع سانتوس، نادي طفولته الذي عاد إليه في محاولة لاستعادة مستواه وإنهاء مسيرته في البرازيل.

وينتهي عقد نيمار مع النادي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، وسط تقارير عن توتر العلاقة في الفترة الأخيرة.

وقال نيمار مؤخراً إنه لم يحسم مستقبله بعد انتهاء عقده، موضحاً أنه سيقرر ما إذا كان سيستمر مع سانتوس أو يرحل أو يعتزل كرة القدم، في وقت يستبعد فيه والده فكرة اعتزاله في الوقت الحالي.


«دورة مونتريال»: ناكاشيما يحقق أبرز إنجازاته ببلوغ المربع الذهبي

الأميركي براندون ناكاشيما إلى نصف نهائي مونتريال (أ.ب)
الأميركي براندون ناكاشيما إلى نصف نهائي مونتريال (أ.ب)
TT

«دورة مونتريال»: ناكاشيما يحقق أبرز إنجازاته ببلوغ المربع الذهبي

الأميركي براندون ناكاشيما إلى نصف نهائي مونتريال (أ.ب)
الأميركي براندون ناكاشيما إلى نصف نهائي مونتريال (أ.ب)

واصل الأميركي براندون ناكاشيما مفاجآته في بطولة مونتريال المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، بعدما حقق الثلاثاء واحداً من أبرز انتصاراته، بفوزه على الإيطالي لوتشيانو دارديري ليبلغ الدور قبل النهائي.

وتفوق ناكيشيما المصنف 28 للبطولة، على دارديري المصنف 22 عالمياً بمجموعتين دون رد، بنتيجة 6 - 2 و6 - 3 في دور الثمانية.

وبدأ اللاعب الأميركي مشواره في البطولة دون أن يسبق له بلوغ دور الثمانية في أي بطولة من بطولات الأساتذة فئة 1000 نقطة، لكنه نجح في تجاوز هذا الحاجز والوصول إلى المربع الذهبي للمرة الأولى.

وخاض ناكاشيما، البالغ من العمر 25 عاماً، مباراة قوية في الدور السابق أمام الفرنسي آرثر ريندركنيش المصنف 23، حسمها بعد ثلاث مجموعات، قبل أن يحصل على يوم إضافي للراحة بسبب الظروف الجوية التي تسببت في تأجيل عدد من مباريات البطولة أمس الاثنين.