طريق ليفربول نحو اللقب باتت مشرعة وتطلعات للاحتفال في مواجهة آرسنال

سيتي يهدف للبقاء في المربع الذهبي وغوارديولا يعد بعودة قوية الموسم المقبل... وأموريم يتنفس الصعداء

لاعبو ليفربول يحتفلون بالفوز على نيوكاسل وتعزيز صدارتهم للدوري (ا ب ا)
لاعبو ليفربول يحتفلون بالفوز على نيوكاسل وتعزيز صدارتهم للدوري (ا ب ا)
TT

طريق ليفربول نحو اللقب باتت مشرعة وتطلعات للاحتفال في مواجهة آرسنال

لاعبو ليفربول يحتفلون بالفوز على نيوكاسل وتعزيز صدارتهم للدوري (ا ب ا)
لاعبو ليفربول يحتفلون بالفوز على نيوكاسل وتعزيز صدارتهم للدوري (ا ب ا)

باتت الطريق إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مشرعة أمام ليفربول المنفرد بصدارة الترتيب بفارق 13 نقطة عن آرسنال أقرب ملاحقيه، وباتت جماهيره تنشد الاحتفال بالبطولة عند ملاقاة الأخير على ملعب «آنفيلد» في 10 مايو (أيار) المقبل.

وبعد الفوز على نيوكاسل 2 - صفر مساء أول من أمس، بات ليفربول، بقيادة المدرب الهولندي آرني سلوت، في مأمن من أي ضغوط، خصوصاً بعد تعثر مطارده آرسنال بالتعادل السلبي مع نوتنغهام فورست، ووصلت احتمالات فوزه باللقب إلى نسبة 98.7 في المائة، وفق إحصاءات شركة «أوبتا». ولم يخسر فريق حصل على هذا الفارق الكبير حتى هذه المرحلة من الموسم اللقبَ منذ انطلاق «دوري الدرجة الأولى» الإنجليزي في موسم 1888 - 1889.

ومع ذلك، دعا سلوت لاعبيه إلى عدم الإفراط في الثقة؛ إذ قال بعد الفوز: «لا تزال أمامنا طريق طويلة. (لدينا) 10 مباريات. سنخوض مباراة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال مارس (آذار) المقبل، لذا لا نركز على المدى الطويل».

وستضمن 7 انتصارات من المباريات العشر المتبقية لقباً ثانياً لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز (انطلق في 1992) وللمرة العشرين في المسابقة بشكل عام، علماً بأنه سيخوض 6 منها على ملعبه «آنفيلد».

وتتمثل الاحتمالات الأخرى في فوز ليفربول باللقب يوم 5 أبريل (نيسان) المقبل في مباراته أمام فولهام، لكن ذلك سيتطلب منه الفوز في مبارياته الثلاث المقبلة وخسارة آرسنال، الذي يملك مباراة مؤجلة، في المباريات الأربع التالية.

ومن الممكن أن يفوز ليفربول أيضاً باللقب على ملعبه أمام توتنهام في 26 أبريل، أو في 3 مايو على ملعب تشيلسي.

وكان ليفربول قد أصبح أول فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يفوز باللقب قبل 7 مباريات متبقية في موسم 2019 - 2020. وفعلها مانشستر يونايتد في موسم 2000 - 2001 ومانشستر سيتي في 2017 - 2018 قبل 5 مباريات متبقية.

وعندما سُئل عن الموعد الذي قد يرى فيه أن فريقه حسم اللقب، قال سلوت: «في الواقع، لا تزال الطريق طويلة، (أمامنا) 10 مباريات، ولدينا نهائي (كأس الرابطة الإنجليزية)، ومباراتان مهمتان للغاية ضد باريس سان جيرمان في دوري الأبطال... لذلك؛ نحن لا نركز على المدى الطويل. نريد السير خطوة خطوة». وأضاف: «سيحصل اللاعبون على يومين راحة، ونعود السبت للتدريب، ونركز على باريس سان جيرمان أكثر من تركيزنا على جدول الدوري الإنجليزي الممتاز».

ويتوجه ليفربول، الذي تصدر ترتيب «مرحلة الدوري» في دوري أبطال أوروبا المكونة من 8 مباريات، إلى فرنسا لمواجهة سان جيرمان في ذهاب ثمن النهائي الأربعاء المقبل.

وكان أداء فريق المدرب سلوت مثالاً للاستمرارية؛ إذ لم يخسر في 27 من أصل 28 مباراة بالدوري هذا الموسم. وكان فوزه على نيوكاسل هو الـ32 من أصل 43 مباراة في المسابقات كافة، وهو أكبر عدد من الانتصارات لفريق في إحدى مسابقات الدوري الخمس الكبرى بأوروبا.

هالاند عاد ليمنح سيتي الفوز على توتنهام (اب)cut

وجاء فوز ليفربول على نيوكاسل بفضل هدفي دومينيك سوبوسلاي وأليكسيس مالك أليستر، واتفق سوبوسلاي مع مدربه على أنه لا يوجد مجال للراحة بعد، وقال لاعب الوسط المهاجم المجري: «سنحتفل عندما لا يكون لدى آرسنال الفرصة حسابياً للتفوق علينا. نحن سعداء للغاية لأننا نتقدم بفارق 13 نقطة على أقرب منافسينا، لكننا نركز فقط على أنفسنا».

وعند سؤاله عن فرصة تحقيق فريقه كثيراً من الألقاب هذا الموسم، أوضح سوبوسلاي: «عندما أتيت إلى ليفربول كنت أرغب في الفوز بكل شيء في موسمي الأول. لذا لا أحب الحديث عن ذلك... علينا أولاً التحضير لمباراتنا في دوري أبطال أوروبا، ثم مباراة في الدوري، ثم نهائي (كأس الرابطة) ضد نيوكاسل (في 16 مارس)... علينا أن نكون مستعدين ونركز أولاً على دوري أبطال أوروبا، ثم النهائي بعد ذلك».

في المقابل، مُنيت آمال آرسنال في المنافسة على اللقب والبقاء على مقربة من ليفربول الذي خاض مباراة أكثر، بنكسة معنوية بعدما عاد من ملعب نوتنغهام فورست بنقطة تعادل يتيمة. ورغم استحواذ آرسنال على الكرة في الشوط الأول بنسبة 64 في المائة، فإنه فشل في هز شباك مضيفه، في حين كانت أخطر فرصه تسديدة من مدافعه الإيطالي ريكاردو كالافيوري ردها القائم.

وقال الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال: «سيطرنا على المباراة. حاولنا بطرق مختلفة، لكننا افتقرنا إلى تلك الشرارة؛ التمريرة الأخيرة لفتح الطريق أمام فريق منظم بشكل جيد جداً. لن نستسلم، ويتعيّن علينا خلق مزيد من التسديدات على المرمى».

ورفض أرتيتا مرة أخرى الاعتراف بأن تحدي فريقه قد انتهى، لكنه قال إنهم يجب أن يعودوا إلى سكة الفوز، وأوضح: «كان الأمر ذاته قبل أسبوع، وقبل أسبوعين، وقبل 3 أشهر. الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله هو الفوز بمبارياتنا، وسنرى عدد النقاط التي سنحصل عليها».

إلى ذلك، أكد الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، أنه عازم على إعادة بناء فريقه، واعداً بالعودة إلى القمة مجدداً بعد الفوز على مضيفه توتنهام 1 - 0 مساء أول من أمس بفضل مهاجمه النرويجي إيرلينغ هالاند.

وعزز الهدف الحاسم من هالاند في الدقيقة الـ12 من سعي مانشستر سيتي إلى الوجود في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، باستعادته المركز الرابع الأخير المؤهل مباشرة إلى المسابقة القارية العريقة.

وبات القتال لإنهاء الموسم في المراكز الأربعة الأولى خيبةَ أملٍ كبيرةً لبطل الدوري في المواسم الـ4 الأخيرة و6 مرات خلال الأعوام الـ7 الأخيرة بقيادة غوارديولا، بعدما ابتعد عن سباق القمة بفارق 20 نقطة عن ليفربول وبعد سلسلة من النتائج المخيبة.

ومع خروج مانشستر سيتي أيضاً من الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد الإسباني حامل اللقب، وكذلك من ثمن نهائي مسابقة «كأس رابطة الأندية المحترفة» على يد توتنهام خصوصاً، لم يتبق أمام غوارديولا سوى مسابقة «كأس الاتحاد» لإحراز لقب هذا الموسم، حيث سيلاقي بليموث أرغايل صاحب المركز الأخير في الدرجة الثانية (تشامبيونشيب) في ثمن النهائي، علماً بأن الأخير فجر مفاجأة من العيار الثقيل بإقصائه ليفربول من الدور الرابع.

وقال غوارديولا: «كان سيتي القديم جيداً جداً، لكننا سنعود. المباراة أمام توتنهام كانت مفتوحة في الشوط الثاني؛ لأننا لم نحسم النتيجة في الشوط الأول. حدث ذلك مرات كثيرة هذا الموسم، حيث استقبلنا عدداً لا يصدق من الأهداف، وفي الهجوم هناك كثير من المباريات، مثل دوري أبطال أوروبا أمام سبورتينغ (البرتغالي)، حيث كان من المفترض أن نتقدم 3 - 1 أو 4 - 1 في الشوط الأول، لكن خسرنا 1 - 4 في النهاية. يحدث هذا في كثير من الأحيان، ولحسن الحظ أنهينا هذه المباراة بشكل جيد».

في المقابل، زعم المدرب الأسترالي لتوتنهام، آنغ بوستيكوغلو، أن الإفراط في الحماس أضر بفريقه الذي عانى من الإصابات خلال الشوط الأول الذي شهد سيطرة من جانب واحد. وتحمل رجال بوستيكوغلو موسماً صعباً تقريباً مثل مانشستر سيتي، حيث يحتلون المركز الـ13، وما زالوا ينافسون على لقب مسابقة «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» لإنهاء جفاف الألقاب الذي تواصل 17 عاماً.

وأنهى مانشستر يونايتد بدوره سلسلة نتائجه السيئة بالفوز الصعب 3 - 2 على إيبسويتش. وتعافى يونايتد بعد تلقي هدف مبكر مخيب للآمال على ملعب «أولد ترافورد»، ليتقدم 2 - 1، ثم طُرد الوافد الجديد المدافع الدنماركي باتريك دورغو، ليتعادل إيبسويتش بعد ذلك مباشرة قبل نهاية الشوط الأول.

وأخفق إيبسويتش في استغلال تفوقه العددي طوال الشوط الثاني، بينما نجح يونايتد في خطف هدف الفوز الثالث، الذي صعد به إلى المركز الـ14 متقدماً بفارق 16 نقطة عن إيبسويتش صاحب المركز الـ18. وقال البرتغالي روبن أموريم، مدرب يونايتد: «أنا لست محبطاً. سيطرنا على المباراة، ومنذ الدقيقة الأولى شعرت أن اللاعبين يحاولون بشكل جيد. نجحنا في تسجيل هدفين (بالشوط الأول). الطرد غيّر مجرى المباراة قليلاً، لكن القتال الذي أظهره اللاعبون، وكذلك الدعم الجماهيري، ساعدانا كثيراً، واستحق فريقنا تماماً النقاط الثلاث. هناك بعض اللحظات التي تكون صعبة للغاية، لكن هذا أمر طبيعي في كل مهنة، حيث تكون بحاجة إلى المعاناة».

ولم يكن أموريم سعيداً بالطريقة التي تعامل بها المهاجم الشاب أليخاندرو غارناتشو مع استبداله الذي جاء بهدف تعزيز دفاع الفريق بعد طرد دورغو، فقد توجه اللاعب الأرجنتيني، البالغ من العمر 20 عاماً، مباشرة إلى النفق المؤدي لغرف تغيير الملابس، بدلاً من الجلوس مع زملائه على مقاعد البدلاء.

وأشار أموريم إلى أنه سيتحدث إلى غارناتشو لأن استبدال المدافع الدولي المغربي نصير مزراوي به في الدقيقة الـ45 كان اضطرارياً بعد طرد دورغو.

وأطلق مشجعو يونايتد صيحات الاستهجان ضد قرار أموريم، ونشر غارناتشو لاحقاً صورة عبر حسابه على «إنستغرام» وهو يبدو مكتئباً ويمشي تحت المطر بعد وقت قصير من المباراة. وعلق أموريم على قرار غارناتشو: «ربما كان الجو بارداً وممطراً». احتمالات فوز ليفربول باللقب ارتفعت

إلى نسبة 98.7 %... وتراجع أسهم آرسنال


مقالات ذات صلة


دورة مدريد: زفيريف إلى نصف النهائي

زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)
زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)
TT

دورة مدريد: زفيريف إلى نصف النهائي

زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)
زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، الخميس، على الإيطالي فلافيو كوبولي في دور الثمانية.

وفاز زفيريف بمجموعتين دون رد وبواقع 6 / 1 و6 / 4 ليواصل التقدم في البطولة ويقترب خطوة أخرى من المنافسة على اللقب.

ومن المقرر أن يتقابل زفيريف، المصنف الثاني، مع البلجيكي ألكسندر بولوك الذي كان قد فاز في وقت سابق على النرويجي كاسبر رود بمجموعتين دون رد.

وفي الطرف الآخر من نصف النهائي يتقابل الإيطالي يانيك سينر، الجمعة، مع الفرنسي آرثر فيلس.


مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
TT

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

ويغيب نجم برشلونة حاليا عن الملاعب حتى نهاية الموسم المحلي بسبب إصابة في عضلة الفخذ، مما يجبر المنتخب على إعادة النظر في مشاركته في البطولة الصيفية التي تقام في أمريكا الشمالية.

وفي الوقت الذي شعرت فيه جماهير برشلونة بخيبة أمل لغياب يامال عن المراحل الأخيرة من الدوري الإسباني، فقد تحول التركيز سريعا إلى جاهزيته للمشاركة مع المنتخب الإسباني. ومن المتوقع أن يكون اللاعب الشاب جاهزا في الوقت المناسب لكأس العالم، لكن إسبانيا حريصة على عدم التسرع في إشراك نجمها الأبرز في التشكيلة الأساسية.

ووفقا لصحيفة «سبورت» الإسبانية، فقد اعترف لويس دي لا فوينتي خلال فعالية أقيمت مؤخرا بأن يامال قد يكون أكثر فعالية في فترات

قصيرة بدلا من خوض مباريات كاملة خلال المراحل الأولى من البطولة.

وتشير الصحيفة الإسبانية إلى إمكانية إشراك جمال تدريجيا في البطولة خلال دور المجموعات، مع احتمال عودته إلى التشكيلة الأساسية فقط في الأدوار الإقصائية.

وكان مدرب إسبانيا صريحا بشأن رأيه في مساهمة اللاعبين غير الجاهزين بكامل لياقتهم البدنية. فهو يعتقد أن حتى مشاركة قصيرة من لاعب بمستوى جمال قد تغير مجرى المباراة لصالح إسبانيا، كما فعل داني أولمو خلال مشاركاته الدولية السابقة.

وأوضح دي لا فوينتي: «نناقش جميع السيناريوهات خلال الاجتماع. سواء كنا متقدمين أو متأخرين، أو حتى لو لعب الخصم بعشرة لاعبين فقط، هناك لاعبون قادرون على تقديم 20 دقيقة، وهذا بحد ذاته ذو قيمة كبيرة، وصل أولمو إلينا مصابا، وكدنا نستبعده، لكنه كان حاسما في بطولة أوروبا».


مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
TT

مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)

رفض جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مصافحة باسم الشيخ سليمان نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي للعبة، في لحظة متوترة خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي (الفيفا) الخميس.

واستدعى جياني إنفانتينو رئيس الفيفا كلا الرجلين إلى المنصة، لكن الرجوب رفض مصافحة سليمان وهو من عرب إسرائيل.

وعند سؤالها عما قاله الرجوب حين رفض المصافحة، قالت سوزان شلبي نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني للعبة، والتي كانت حاضرة في القاعة لـ«رويترز» «لا يمكنني مصافحة شخص أحضره الإسرائيليون لتبييض صورة فاشيتهم وإبادتهم الجماعية، نحن نعاني».