«دورة الدوحة»: ريباكينا تتأهل... وغوف تودع

الأميركية كوكو غوف ودَّعت دورة الدوحة (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف ودَّعت دورة الدوحة (أ.ف.ب)
TT

«دورة الدوحة»: ريباكينا تتأهل... وغوف تودع

الأميركية كوكو غوف ودَّعت دورة الدوحة (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف ودَّعت دورة الدوحة (أ.ف.ب)

تعرَّضت الأميركية كوكو غوف، المُصنَّفة ثالثةً عالمياً، لإقصاء مفاجئ من الدور الثاني لدورة الدوحة في كرة المضرب للألف نقطة، الثلاثاء، عقب خسارتها أمام الأوكرانية مارتا كوستيوك 2 - 6 و5 - 7، في حين بلغت الكازاخية إيلينا ريباكينا دور الـ16 من دون صعوبة تُذكر.

وضربت كوستيوك موعداً في الدور المقبل مع الفائزة من المواجهة البولندية الخالصة، بين ماغدا لينيت وماغدالينا فريخ.

وارتكبت غوف التي خاضت مباراتها الأولى منذ خسارتها في الدور ربع النهائي لبطولة «أستراليا المفتوحة» أمام الإسبانية باولا بادوسا في 21 يناير (كانون الثاني)، 7 أخطاء مزدوجة في عرض سيئ لها.

واستهلت اللاعبة الأميركية اللقاء بشكل كارثي؛ حيث تأخرت 1 - 4 في المجموعة الأولى بعد خسارتها إرسالها مرتين.

وخسرت غوف إرسالها مجدداً في الشوط الثامن، لتحسم كوستيوك المجموعة الأولى في نصف ساعة فقط.

وردَّت غوف في المجموعة الثانية كاسرةً إرسال منافستها، لتتقدم 4 - 2 في وقت بدا أنها استعادت مستواها.

إلا أنّ كوستيوك استعادت توازنها سريعاً، واستفادت من سلسلة أخطاء للأميركية التي خسرت إرسالها للمرة الخامسة في المباراة.

وقالت كوستيوك لقناة «بي إن سبورتس» بعد اللقاء: «جعلتْ الأخطاء المزدوجة المباراة أسهل لي...أنا سعيدة جداً بأن المباراة انتهت في مجموعتين».

أما ريباكينا التي كانت قد خسرت أمام السويسرية بيليندا بينتشيتش في نصف نهائي دورة أبوظبي قبل أن تحرز الأخيرة اللقب، فقد استهلت مبارياتها في الدورة بالفوز على الأميركية بايتون ستيرنز 6 - 2 و6 - 4.

وتلتقي ريباكينا في الدور الثالث مع الفائزة من لقاء الروسية الشابة ميرا أندرييفا والسلوفاكية ريبيكا شرامكوفا.

وتقدَّمت ريباكينا 5 - 0 في المجموعة الثانية، لكنها أهدرت 3 فرص لحسمها 6 - 0، ما سمح لستيرنز بالعودة من بعيد.

ونجحت بطلة «ويمبلدون» السابقة في حسم اللقاء عند نقطة المباراة الخامسة.

وبلغت الإيطالية جاسمين باوليني وصيفة «رولان غاروس» و«ويمبلدون» العام الماضي الدور المقبل، بفوزها على الفرنسية كارولين غارسيا 6 - 3 و6 - 4.

وضربت التشيكية الشابة ليندا نوسكوفا موعداً مع البولندية إيغا شفيونتيك حاملة اللقب 3 مرات بفوزها على الكازاخية يوليا بوتينتسيفا 6 - 2 و6 - 3.


مقالات ذات صلة

بعثة إيران لـ«مونديال 2026» تحط في جنوب تركيا لإقامة معسكر تدريبي

رياضة عالمية وصلت بعثة المنتخب المكنّى «تيم ملّي» المؤلفة من 22 لاعباً إلى تركيا (أ.ف.ب)

بعثة إيران لـ«مونديال 2026» تحط في جنوب تركيا لإقامة معسكر تدريبي

وصل المنتخب الإيراني لكرة القدم إلى جنوب تركيا لإقامة معسكر تدريبي، واستكمال إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة قبل نهائيات المونديال...

«الشرق الأوسط» (أنطاليا (تركيا))
رياضة عالمية فيرمين لوبيز (د.ب.أ)

لوبيز نجم برشلونة مهدد بالغياب عن إسبانيا في كأس العالم

أثار فيرمين لوبيز، نجم فريق برشلونة، الشكوك والمخاوف بشأن جاهزيته للمشاركة مع منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية مشجعون صينيون غاضبون بعد ظهور عَلَم بلادهم بشكل غير صحيح (أ.ف.ب)

مشجِّعو تنس الطاولة الصينيون الغاضبون يطالبون باعتذار بسبب هفوة في العَلَم

طالب مشجعون صينيون غاضبون باعتذار من الاتحاد الدولي لتنس الطاولة، بعد ظهور عَلَم بلادهم بشكل غير صحيح على منتجات رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة سعودية ياسر المسحل ترأس الجمعية العمومية اليوم الاثنين (الشرق الأوسط)

تأجيل التصويت على 66 تعديلاً مقترحاً في عمومية اتحاد القدم السعودي

أعلن ياسر المسحل رئيس الجمعية العمومية في الاتحاد السعودي لكرة القدم أنه اتفق مع أعضاء الجمعية على تأجيل التصويت على 66 مقترحاً لتعديل النظام الأساسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان وأسرته يتلقون تحية جماهير أتليتكو (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: غريزمان يودّع جمهور أتلتيكو

خاض المهاجم الفرنسي لفريق أتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان دقائقه الأخيرة أمام جماهيره في الفوز على ضيفه جيرونا 1-0.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

بعثة إيران لـ«مونديال 2026» تحط في جنوب تركيا لإقامة معسكر تدريبي

وصلت بعثة المنتخب المكنّى «تيم ملّي» المؤلفة من 22 لاعباً إلى تركيا (أ.ف.ب)
وصلت بعثة المنتخب المكنّى «تيم ملّي» المؤلفة من 22 لاعباً إلى تركيا (أ.ف.ب)
TT

بعثة إيران لـ«مونديال 2026» تحط في جنوب تركيا لإقامة معسكر تدريبي

وصلت بعثة المنتخب المكنّى «تيم ملّي» المؤلفة من 22 لاعباً إلى تركيا (أ.ف.ب)
وصلت بعثة المنتخب المكنّى «تيم ملّي» المؤلفة من 22 لاعباً إلى تركيا (أ.ف.ب)

وصل المنتخب الإيراني لكرة القدم إلى جنوب تركيا، الاثنين، لإقامة معسكر تدريبي، واستكمال إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة قبل نهائيات «كأس العالم 2026»، في ظل توترات شديدة بين طهران وواشنطن، وفق ما أفاد به مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المطار.

ووصلت بعثة المنتخب المُكنّى «تيم ملّي»، المؤلفة من 22 لاعباً يحترفون في البطولة المحلية، وأفراد الجهاز الفني، إلى منتجع أنطاليا التركي، وشوهدوا وهم يغادرون المطار مرتدين بزّات رياضية زرقاء داكنة قبيل الساعة الـ04:00 بعد الظهر (الـ13:00 بتوقيت غرينيتش).

ومن المتوقع أن ينضم 8 لاعبين آخرين يلعبون خارج البلد إلى التشكيلة التي ستقلَّص إلى 26، وفق لوائح «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)».

ووفق موقع تتبّع الرحلات «فلايت رادار»، فقد كانت طائرة تابعة لشركة «فاريش إيرلاينز» أقلعت من طهران، وحطّت عند الساعة الـ01:51 بعد الظهر في أنطاليا.

ومن المقرر أن يقيم اللاعبون في تركيا أسابيع قبل التوجه إلى الولايات المتحدة، إحدى الدول الثلاث المضيفة إلى جانب كندا والمكسيك، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي قصف إيران إلى جانب إسرائيل؛ ما أشعل حرباً.

وستخوض إيران جميع مبارياتها الـ3 في دور المجموعات بالولايات المتحدة. وتسري منذ 8 أبريل (نيسان) الماضي هدنة هشة في الحرب التي توسعت لتشمل لبنان ودولاً خليجية.

منتخب إيران سيستعد أسابيع قبل السفر لأميركا (أ.ف.ب)

وقال المدرّب، أمير قلعة نويي، السبت، إن الفريق سيستكمل أيضاً إجراءات طلب تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة خلال وجوده في تركيا.

وحجزت إيران بطاقتها إلى كأس العالم في مارس (آذار) 2025، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا منذ ذلك الحين هجومَين عسكريين مباغتين على البلاد.

وقال مسؤولون أميركيون إنهم لا يمانعون مشاركة إيران في النهائيات العالمية، في حين أكد «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» أن المنافسات ستقام كما هو مخطط لها، رافضاً اقتراحات إيرانية بنقل مباريات منتخبها إلى المكسيك أو كندا.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في أواخر أبريل الماضي إنه يجب السماح لهم بـ«اللعب».

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن أي مشكلة لن تكون مع اللاعبين الإيرانيين، بل مع «بعض الأشخاص الآخرين (الذين) قد يرغبون في إحضارهم معهم»، ملمحاً إلى احتمال وجود صلات للاعبين بـ«الحرس الثوري» الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية.

والشهر الماضي، ألغى مسؤولون في «الاتحاد الإيراني لكرة القدم» رحلة إلى «كونغرس فيفا» في كندا، قائلين إنهم تعرضوا «للإهانة» من جانب ضباط الهجرة الكنديين.

وكان بين أفراد الوفد رئيس «الاتحاد الإيراني»، مهدي تاج، وهو عضو سابق في «الحرس الثوري» الذي تصنفه كندا أيضاً جماعة إرهابية.

ويأمل الإيرانيون خوض مباراتين وديتين في أنطاليا، لكنهم لم يؤكدوا حتى الآن سوى واحدة ضد غامبيا في 29 مايو (أيار) الحالي، وفق سام مهدي زاده، الإيراني - الكندي الذي يترأس شركة تتولى تنظيم المباريات الودية للمنتخب.

وقال مهدي تاج لوسائل إعلام محلية الخميس: «لم تُصدَر أي تأشيرات حتى الآن»، علماً بأن العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة مقطوعة منذ 1980.

وتوقّع تاج أن يخضع اللاعبون لإجراء أخذ بصمات الأصابع ضمن مسار طلب التأشيرة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في تفادي تنقل يتجاوز 450 كيلومتراً بين أنطاليا وأنقرة لهذا الغرض.

والتقى الأمين العام لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، ماتياس غرافستروم، السبت، مسؤولي «الاتحاد الإيراني» في تركيا، واصفاً الاجتماع بأنه «ممتاز وبنّاء» من دون الخوض في تفاصيل.

وعند وصول المنتخب إلى الولايات المتحدة، فسيقيم معسكره الرئيسي في توكسون بولاية أريزونا، على أن يستهل مشواره في كأس العالم بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس يوم 15 يونيو (حزيران) المقبل، قبل أن يلاقي بلجيكا في المدينة ذاتها، ثم مصر في سياتل، ضمن منافسات المجموعة السابعة.

Your Premium trial has ended


ريال مدريد يعلن رحيل قائده داني كارفاخال بنهاية الموسم

كارفاخال (إ.ب.أ)
كارفاخال (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد يعلن رحيل قائده داني كارفاخال بنهاية الموسم

كارفاخال (إ.ب.أ)
كارفاخال (إ.ب.أ)

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الاثنين، رحيل قائده داني كارفاخال عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري.

قال النادي المدريدي في بيان عبر موقعه الرسمي: «لقد اتفقنا مع كارفاخال على إنهاء مسيرة رائعة كلاعب مع النادي بنهاية الموسم الحالي، ونحن ممتنون له كثيراً، ونقدره باعتباره أحد أكبر أساطير ريال مدريد، وكرة القدم العالمية».

وأشار إلى أن كارفاخال يبقى أحد اللاعبين الخمسة الذين فازوا بلقب دوري أبطال أوروبا ست مرات، وكان ركيزة مهمة في فترة ذهبية في تاريخ الفريق.

انضم كارفاخال إلى ريال مدريد في عام 2002، وارتدى قميص الفريق لمدة 23 موسماً بواقع 10 بين صفوف الناشئين، والشباب، و13 موسماً مع الفريق الأول.

حقق المدافع المخضرم بقميص الريال27 لقباً بواقع 6 ألقاب في دوري أبطال أوروبا، و6 ألقاب في كأس العالم للأندية، و5 ألقاب في كأس السوبر الأوروبي، و4 ألقاب في الدوري الإسباني، ولقبين في كأس ملك إسبانيا، و4 ألقاب في كأس السوبر الإسباني.

كما اختير كارفاخال في التشكيلة المثالية لأفضل 11 لاعباً في العالم لعام 2024 من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، وفاز بجائزة أفضل لاعب في نهائي دوري أبطال أوروبا بنفس العام، بعد تسجيله هدفاً.

لعب كارفاخال 450 مباراة مع ريال مدريد، سجل خلالها 14 هدفاً، ودولياً ارتدى قميص منتخب إسبانيا في 51 مباراة، ساهم خلالها في التتويج بلقبي دوري أمم أوروبا 2023، وأمم أوروبا يورو 2024.

من جانبه، قال فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد ضمن البيان: «كارفاخال أسطورة ورمز لريال مدريد وأكاديميته، ستبقى صورته إلى جانب الأيقونة ألفريدو دي ستيفانو، وهما يضعان حجر الأساس لمدينة ريال مدريد، محفورة في قلوب جماهيرنا وفي تاريخ نادينا، والتزم كارفاخال دائماً بقيم النادي، وسيبقى ريال مدريد بيته دائماً».

وختم النادي المدريدي بيانه: «نتمنى كل التوفيق لكارفاخال وعائلته في المرحلة الجديدة من حياته، وسنقيم له حفلاً في آخر مباراة سيخوضها مع الفريق ببطولة الدوري على ملعب سانتياغو برنابيو».


متسلق جبال فلسطيني يحمل أحلام أطفال غزة إلى أعلى قمة في العالم

المتسلق الفلسطيني الأردني مصطفى سلامة (وسائل إعلام فلسطينية)
المتسلق الفلسطيني الأردني مصطفى سلامة (وسائل إعلام فلسطينية)
TT

متسلق جبال فلسطيني يحمل أحلام أطفال غزة إلى أعلى قمة في العالم

المتسلق الفلسطيني الأردني مصطفى سلامة (وسائل إعلام فلسطينية)
المتسلق الفلسطيني الأردني مصطفى سلامة (وسائل إعلام فلسطينية)

يحمل المتسلق الفلسطيني-الأردني مصطفى سلامة طائرة ورقية كُتبت عليها «أحلام لأطفال من غزة»، متّجهاً بها إلى قمة جبل إيفرست، في مبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الأطفال جراء الحرب وإيصال رسالتهم إلى العالم.

بين معدات رحلته الاستكشافية، يحمل المتسلّق طائرة ورقية بالأحمر والأسود والأبيض والأخضر، ألوان العلم الفلسطيني، مزيّنة برسائل مكتوبة بخط اليد من أطفال في غزة.

تعكس هذه الأمنيات البسيطة التي صقلتها تجارب الخسارة والحزن والنزوح، أملاً في مستقبل يتخطّى دوامة الصراع.

يسعى سلامة (56 عاماً) أيضاً إلى جمع 10 ملايين دولار لمؤسسة الخير الخيرية البريطانية، التي تقدّم الدعم الغذائي والصحي والمأوى والمساندة النفسية إلى سكان غزة.

يقول سلامة لوكالة «فرانس برس» في مقابلة مصوّرة: «لدينا كل هذه الأحلام لأطفال غزة، التي ستصل إلى قمة العالم، لأنّهم عاجزون عن فعل أي شيء حالياً في غزة».

ويضيف متسلق الجبال الذي التقى الأطفال عند معبر رفح بعد عبورهم إلى مصر: «ليس لديهم منازل وهم محرومون من التعليم. كل شيء يتم في خيمة. ولا تتوافر لديهم الاحتياجات المناسبة من المياه النظيفة والطعام والدواء».

أدت الحرب إلى نزوح كل سكان غزة تقريباً، وحوّلت مساحات شاسعة من القطاع الفلسطيني إلى ركام.

ولا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيام، في ظل أوضاع مزرية رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

يسعى سلامة من خلال هذه الرحلة إلى تسليط الضوء على معاناة الأطفال وإيصال أصواتهم إلى العالم بشكل أكبر.

يقول سلامة الذي يأمل في الوصول إلى القمة قبل انتهاء موسم تسلق الجبال الربيعي في الأسابيع القليلة المقبلة، إنّ «العالم بأسره يتجاهل ما يحصل في فلسطين».

ويضيف أنّ «الأمر يتعلق بالتوعية بما يمر به هؤلاء الأطفال، وفي الوقت نفسه جمع التبرعات».

تعكس الرسائل المكتوبة على الطائرة الورقية الطموح والحزن معاً لأطفال يأملون في أن يصبحوا أطباء أو مهندسين لإعادة بناء منازلهم المدمرة، إلى جانب ذكريات مؤلمة عن خسائرهم.

طلبت فتاة تُدعى منيرة من سلامة أن يكتب الرقم 47 على الطائرة الورقية، وعندما سألها عن سبب ذلك أوضحت أنّ 47 هو عدد أفراد عائلتها الذين قُتلوا في الحرب.

وُلد سلامة في الكويت لأبوين فلسطينيين، ونشأ في مخيم للاجئين، وقد طبع الإصرار والمعاناة مسار حياته.

كان يعمل في أحد فنادق إدنبرة عام 2004، ساعياً لبناء مسيرة مهنية في مجال الضيافة، إلا أنّ حلماً مؤثراً غيّر مسار حياته.

رأى في الحلم نفسه واقفاً على قمة إيفرست، وهو يرفع الأذان. ويقول: «هنا بدأت الرحلة. لم يسبق لي أن تسلّقت جبلاً في حياتي».

قام بمحاولته الأولى لتسلق أعلى قمة في العالم بعد عام، عندما كان في الخامسة والثلاثين. لكنه لم ينجح في الوصول إلى القمة حتى محاولته الثالثة سنة 2008.

وأنجز مُذاك «التحدي الكبير للمستكشفين»، وهو تحدٍّ يتضمن تسلق أعلى القمم في كل قارة والوصول إلى القطبين الشمالي والجنوبي.

حمل عدد كبير من رحلاته الاستكشافية غاية نبيلة، هي جمع التبرعات لسوريا، والأطفال المكفوفين، ومرضى السرطان.

ودفعته الحرب في غزة إلى إعادة تسلق قمة إيفرست مع أنه كان قد تعهّد بعدم العودة إليها.

ويقول: «أنا أردني الأصل، وعائلتي من فلسطين، وأتفهم تماماً ما يمر به هؤلاء الأطفال».

بعد تسعة أشهر من التحضير، يأمل سلامة أن تفضي هذه الرحلة إلى نتيجة تحمل بُعداً رمزياً وأثراً ملموساً.

ويقول: «عندما تكون لديك قضية تؤمن بها إيماناً راسخاً من صميم قلبك وروحك وعقلك، أعتقد أنها تدفعك إلى السعي لتحقيقها». ويضيف: «إذا استطعنا إحداث تغيير ولو بسيطاً، فسأكون سعيداً». لكن طموحاته لا تتوقف عند الوصول إلى القمة، بل تنبع من هدف أوسع وأعمق.

ويقول: «حلمي أن أرى فلسطين حرة يوماً ما، وأن أتمكن من زيارتها».