على رؤوس الأشهاد... صغار البرشا يذلون كبار الريال

«جدة» تتوج الأبطال في ليلة بدأت بكرنفال وانتهت بحفلة أهداف

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم بلقب السوبر الإسباني في جدة (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم بلقب السوبر الإسباني في جدة (أ.ف.ب)
TT

على رؤوس الأشهاد... صغار البرشا يذلون كبار الريال

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم بلقب السوبر الإسباني في جدة (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم بلقب السوبر الإسباني في جدة (أ.ف.ب)

توج برشلونة بطلاً للسوبر الإسباني المقام في جدة، وذلك بعد فوزه الكبير والتاريخي على الغريم الريال 5-2 أمام مدرجات غصت بعشاق الناديين في ملعب الجوهرة المشعة، وفي ليلة كرنفالية بامتياز.

وسجل لامين يامال (22) وليفاندوفسكي (36) من ضربة جزاء ورافينيا (39) و(48) وأليكس بالدي (45) أهداف برشلونة.

بينما سجل للريال مبابي (5) ورودريغو (60) أهداف برشلونة.

فرحة ليفاندوفسكي بهدفه في الريال (تصوير: عدنان مهدلي)

وبينما حصلت كتيبة الألماني فليك على ما تستحقه، بالنظر إلى مستوياتها الرائعة هذا الموسم، أخفق الريال في الثأر عقب الفوز الكاتالوني برباعية في أواخر العام الماضي ضمن الدوري الإسباني.

وهذه هي المرة الخامسة التي تستضيف فيها السعودية منافسات بطولة كأس السوبر الإسباني، والثالثة على التوالي التي تشهد فيها المباراة النهائية لكأس السوبر مواجهة الكلاسيكو؛ إذ تبادل الفريقان الفوز باللقب في 2023 و2024، ليكسب برشلونة نسخة 2025.

رودريغو يتعثر خلال إحدى الهجمات المدريدية (تصوير: عدنان مهدلي)

وهذه هي المواجهة الـ259 بين الفريقين في كل المسابقات الرسمية، وحقق برشلونة الفوز في 101 مباراة إلى جانب مباراة السبت، في حين فاز الريال بـ105 مباريات، وتعادل في 52 مباراة، ما يؤكد التنافس الشديد بين الفريقين.

ويعد فريق برشلونة أكثر الفرق تتويجاً بلقب كأس السوبر؛ بعدما حصد اللقب 15 مرة.

مبابي وبيلينغهام في صورة تعبر عن الحسرة بعد الخسارة المذلة في النهائي (رويترز)

ولم يستغل ريال مدريد تقدمه بهدف مبكر للغاية بعد مرور 5 دقائق سجله كيليان مبابي بعد هجمة مرتدة سريعة انتهت بمراوغة أليخاندرو بالدي قبل أن يسدد النجم الفرنسي في شباك الحارس البولندي فويتشيك تشيزني وأدرك الفريق الكتالوني التعادل في الدقيقة الـ22 بعد هجمة سريعة منظمة بدأها جوليس كوندي بتمريرة إلى روبرت ليفاندوفسكي الذي مهد الكرة إلى لامين يامال ليراوغ ويسدد في شباك البلجيكي تيبو كورتوا. ومنح ليفاندوفسكي التقدم لبرشلونة في الدقيقة الـ36 من ركلة جزاء احتسبتها تقنية الفيديو بعد عرقلة إدواردو كامافينجا لاعب ريال مدريد لجافي نجم وسط برشلونة.

يامال محتفلاً بهدفه في شباك الريال (تصوير: علي خمج)

وبعد 3 دقائق، عزز برشلونة تفوقه بهدف ثالث بكرة عرضية من كوندي قابلها رافينيا برأسية قوية في الشباك. واستغل برشلونة سوء حالة منافسه ليضيف هدفاً رابعاً في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع سجله بالدي مستفيداً من تمريرة زميله رافينيا بعد هجمة مرتدة سريعة، لينتهي الشوط الأول بتفوق برشلونة بنتيجة 4-1. وكان الشوط الثاني مثيراً للغاية بدأ بفرصة ضائعة من رودريغو جوس مهاجم ريال مدريد الذي سدد كرة ارتدت من القائم الأيمن. ومن هجمة سريعة لبرشلونة حيث مرر جافي كرة بينية إلى رافينيا الذي كسر مصيدة التسلل وانطلق من منتصف الملعب ثم راوغ وسدد في الشباك، ليسجل الهدف الثاني له والخامس لبرشلونة في الدقيقة الـ48. واستمرت الإثارة بحصول تشيزني على بطاقة حمراء في الدقيقة الـ56 بعد عرقلة مبابي الذي كان منفرداً بالمرمى.

واضطر الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، لتبديل اضطراري بإشراك حارس المرمى البديل إيناكي بينيا مكان لاعب الوسط غافي بعد طرد تشيزني. ومع أول اختبار لإيناكي بينيا اهتزت شباكه بهدف ثانٍ لريال مدريد في الدقيقة الـ60، سجّله رودريغو من ركلة حرة سددها بقوة في الشباك بعد ارتطام الكرة بالقائم الأيسر. ولم ينجح ريال مدريد بقيادة مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي في استغلال النقص العددي لمنافسه على مدار أكثر من نصف ساعة، ليسقط للمرة الثانية أمام غريمه التقليدي هذا الموسم بعد الخسارة صفر-4 في كلاسيكو الدور الأول من الدوري الإسباني على ملعب سانتياغو برنابيو. أما برشلونة فقد رد اعتباره من الخسارة أمام ريال مدريد بنتيجة 1-4 في نهائي كأس السوبر المحلي بالموسم الماضي.


مقالات ذات صلة

فليك ليس راضياً عن أداء برشلونة أمام كوبنهاغن

رياضة عالمية هانزي فليك (إ.ب.أ)

فليك ليس راضياً عن أداء برشلونة أمام كوبنهاغن

أعرب هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة الإسباني، عن ارتياحه لتحقيق هدف التأهل المباشر إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: برشلونة يقلبهاعلى كوبنهاغن ويعبر إلى ثمن النهائي

قلب برشلونة الإسباني الطاولة على ضيفه كوبنهاغن الدنماركي 4-1، بعدما كان متأخرا 0-1، الأربعاء ضمن الجولة الثامنة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية الأمين جمال (رويترز)

الأمين جمال… أرقام تكذّب رواية التراجع

لم يعد الأمين جمال ذلك المراهق الذي أبهر أوروبا في الموسم الماضي، هكذا يردّد منتقدوه، مستندين إلى بداية متعثرة هذا الموسم وإلى صورة لاعب فقد شيئاً من بريقه.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ميراليم بيانيتش نجم خط وسط منتخب البوسنة والهرسك سابقاً (رويترز)

بعد مسيرة مظفرة... البوسني بيانيتش يعلّق حذاءه

أعلن ميراليم بيانيتش، نجم خط وسط منتخب البوسنة والهرسك وفريقي روما ويوفنتوس سابقاً، الثلاثاء، رسمياً اعتزال كرة القدم في سن 35 عاماً.

«الشرق الأوسط» (سراييفو)
رياضة عالمية فيرمين لوبيز نجم برشلونة (رويترز)

فيرمين لوبيز «برشلوني» حتى 2031

توصل نادي برشلونة الإسباني لاتفاق مع لاعبه فيرمين لوبيز إلى اتفاق لتمديد عقده حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مدرب تشيلسي: لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لـ«مجرد التعاقد»

ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)
ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)
TT

مدرب تشيلسي: لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لـ«مجرد التعاقد»

ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)
ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)

قال ليام روسينيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، إن ناديه على استعداد للتحرك لضم لاعبين جدد في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية، وذلك في حال توفر الخيارات المناسبة.

وسيوجد تشيلسي في سوق الانتقالات من أجل ضم مدافع وهناك تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق طويل الأجل مع لاعب جديد قبل نهاية يناير (كانون الثاني) الحالي.

وتنتهي فترة الانتقالات الشتوية مساء الاثنين المقبل وأكد روسينيور أن كلاً من بول وينستانلي ولورانس ستيوارت، المديرين الرياضيين بالنادي يعملان بجد من أجل دعم صفوف الفريق ودعم المدرب.

وقال روسينيور: «إنهما يعملان بجد وفقاً للمعلومات المتاحة عن الخيارات المفضلة لنا، والأمر يتعلق بالاستعداد لتطورات جديدة».

وأضاف: «إلى جانب عملهم، وظيفتي هي جعل الفريق أقوى قدر الإمكان. يظهر لاعبون معينون غير متوقعين وهذا يجعل صفوف فريقك أقوى، سواء كان مهاجماً أو جناحاً أو مدافعاً».

وتابع مدرب تشيلسي: «إذا كانت لدينا فرصة، أعرف أنهما (وينستانلي ولورانس) سيعملان بجد لانتهازها، لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لمجرد التعاقد».

وأوضح: «هناك إمكانية أن تكون الساعات المقبلة مشحونة أو قد تكون هادئة».

ويحتل تشيلسي المركز الخامس برصيد 37 نقطة في ترتيب الدوري الإنجليزي.


أرتيتا يستشهد بفيدرر ونادال في علاقته مع غوارديولا

أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)
أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)
TT

أرتيتا يستشهد بفيدرر ونادال في علاقته مع غوارديولا

أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)
أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)

استشهد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، بالعلاقة الودية بين أسطورتي التنس السويسري روجر فيدرر والإسباني رافائيل نادال، كمثل على قدرته على الحفاظ على علاقته بمواطنه جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، في ظل المنافسة المحتدمة على لقب الدوري الإنجليزي.

وعمل أرتيتا مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي لثلاثة أعوام، وما زال المدربان يتحدثان معا خلال فترة المنافسة على اللقب الذي نجح السيتي في الفوز به على حساب آرسنال في موسمي 2022 - 2023

و2023 - 2024.

ومع تبقي 15 جولة على نهاية الموسم، يتصدر آرسنال ترتيب الدوري الإنجليزي بفارق 4 نقاط عن مانشستر سيتي.

وقال أرتيتا، الجمعة، إنه ما زال يتحدث مع غوارديولا.

وأضاف: «لا أتحدث معه مثلما أتحدث مع زوجتي بالطبع لكننا نتحدث، بالنسبة لي سيكون من الغريب ألا نتحدث، وسيكون ذلك مثالاً سيئاً للرياضة».

وتابع: «أعظم درس تعلمناه من الرياضة مستمد من العلاقة بين رافائيل نادال وروجر فيدرر، لسنا في ذلك المستوى لأنهما من الأفضل في التاريخ رغم أنهما خاضا العديد من النهائيات في مواجهة بعضهما، كيف لا يكون لديَّ علاقة رائعة مع شخص أعجب به؟ لكن حينما يأتي موعد المنافسة في الملعب فيجب أن أكون الفائز».


مَن سيفوز بلقب «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم؟

فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)
فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)
TT

مَن سيفوز بلقب «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم؟

فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)
فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)

في منتصف شهر يناير (كانون الثاني) من عام 1996، كان كلٌّ من نيوكاسل يونايتد متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ومانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني، قد خاضا 23 مباراة. لكن مع تقدم نيوكاسل بفارق 12 نقطة كاملة في الصدارة، بدا أن المنافسة على اللقب قد حُسمت تماماً، وأن الأمر أصبح مجرد مسألة وقت لا أكثر قبل أن تنتقل درع الدوري إلى ملعب «سانت جيمس بارك».

وبعد مرور ثلاثين عاماً، تُخبرنا كتب التاريخ بأن نيوكاسل لم يفز بالدوري - إذ يمتد غيابه عن منصات التتويج إلى 99 عاماً، وبالتحديد منذ عام 1927 - وأن مانشستر يونايتد قلب الطاولة ليفوز باللقب في نهاية المطاف بفارق أربع نقاط، في واحدة من أكثر المنافسات إثارةً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبعد عامين، في موسم 1997-1998، كان فريق آرسنال بقيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر متأخراً بفارق 12 نقطة عن مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون حتى شهر فبراير (شباط)، لكنه مع ذلك تمكن من الفوز بلقب الدوري بفارق نقطة واحدة؛ لذا عندما احتفل مشجعو مانشستر يونايتد بفوز فريقهم على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدفين يوم الأحد على «ملعب الإمارات» بترديد هتافات: «سنفوز بالدوري»، ربما لم يكونوا يمزحون!

بهذا الفوز، ارتقى مانشستر يونايتد إلى المركز الرابع في جدول الترتيب - متأخراً بفارق 12 نقطة عن متصدر الدوري المتعثر بقيادة ميكيل أرتيتا، وثماني نقاط عن مانشستر سيتي وأستون فيلا صاحبَي المركزين الثاني والثالث على التوالي، ومتقدماً بنقطة واحدة عن تشيلسي، ونقطتين عن ليفربول - لكن لا أحد يتوقع حقاً أن ينافس مانشستر يونايتد بقيادة مايكل كاريك على اللقب خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من الموسم، أليس كذلك؟! وحتى كاريك، الفائز باللقب خمس مرات كلاعب مع مانشستر يونايتد، سارع إلى تبديد أي آمال مبالغ فيها بعد الفوز على آرسنال في الجولة الماضية، قائلاً إن فريقه تنتظره «مباريات أهم» في سعيه الواقعي نحو احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى والتأهل لدوري أبطال أوروبا. لكن هذا الموسم كان - حسب مارك أوغدن على موقع «إي إس بي إن» - مليئاً بالتقلبات لدرجة أنه لا يمكن استبعاد حتى منافسة مانشستر يونايتد غير المتوقعة على اللقب.

يبدو هذا الاحتمال مستبعداً بالنظر إلى أن مانشستر يونايتد كان يعاني من اضطرابات قبل أقل من شهر بعد إقالة المدير الفني البرتغالي روبن أموريم بعد 14 شهراً فقط من توليه المسؤولية، لكن إخفاقات الفرق الثلاثة الأولى فتحت الباب أمام أي شيء حتى الجولة الأخيرة من المباريات في 24 مايو (أيار) المقبل. إذن، من سيفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026؟ في الوقت الحالي، من المستحيل تحديد مرشح واضح للفوز؛ لأن أداء آرسنال الأخير أظهر أنه عرضة للتأثر كثيراً بضغوط المنافسة على اللقب.

أرتيتا يسعى لتجنب تكرار التعثر (رويترز)

ومؤخراً، صرّح المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا بأن آرسنال هو «أفضل فريق في العالم» حالياً. ربما كانت هذه محاولة من غوارديولا للتأثير على آرسنال ذهنياً، لكن آرسنال يمتلك سجلاً مثالياً بتحقيق سبعة انتصارات من أصل سبع مباريات في دوري أبطال أوروبا، ولا يزال متقدماً بفارق أربع نقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لذا يصعب إيجاد فريق في وضع أفضل في أي مكان آخر في أوروبا في الوقت الحالي. مع ذلك، لم يحصد الفريق سوى نقطتين، ولم يسجل سوى هدفين فقط في آخر ثلاث مباريات له في الدوري، وكان القلق واضحاً بين المشجعين في «ملعب الإمارات» خلال مواجهة مانشستر يونايتد.

يبدو أن الخوف من الفشل يعوق آرسنال، كما أن عدم وجود مهاجم هداف يُعتمد عليه في الأوقات الحاسمة يُعدّ مصدر قلق بالغ أيضاً. في الواقع، من الصعب الفوز بلقب الدوري دون مهاجم يُسجل 20 هدفاً في الموسم، لكن هدافي الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هما لياندرو تروسارد وفيكتور غيوكيريس، ولكل منهما خمسة أهداف فقط. لم يُسجل الجناح المتألق بوكايو ساكا أي هدف في آخر 13 مباراة له في جميع المسابقات، ولم يُسجل المهاجم غيوكيريس أي هدف من اللعب المفتوح في آخر 11 مباراة له في الدوري، كما أن المهاجمين غابرييل مارتينيلي (لم يسجل أي هدف في آخر 13 مباراة بالدوري) ونوني مادويكي (لم يسجل أي هدف في آخر 26 مباراة بالدوري) يقدمان أداءً ضعيفاً بشكل ملحوظ. وأنهى مانشستر سيتي، الذي بات الآن على بُعد أربع نقاط فقط من الصدارة، سلسلة من أربع مباريات دون فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز بفوزه بهدفين دون رد على وولفرهامبتون متذيل جدول الترتيب في الجولة الماضية. لكن، بعد أن مُني الفريق بخمس هزائم بحلول منتصف يناير الماضي، كان من المفترض أن يكون الفريق قد خرج من المنافسة بالفعل.

غوارديولا صحوة بعد تراجع (رويترز)

يعاني مانشستر سيتي مشاكل دفاعية واضحة طوال الموسم، قبل تعاقده مع المدافع مارك غويهي من كريستال بالاس مقابل 20 مليون جنيه إسترليني هذا الشهر، وقد وجد غوارديولا صعوبة كبيرة لتشكيل خط وسط قادر على منافسة فرق القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز. في غضون ذلك، سجل المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند 20 هدفاً في 23 مباراة بالدوري هذا الموسم، لكنه لم يُسجل سوى هدفين (أحدهما من ركلة جزاء) في آخر عشر مباريات له في جميع المسابقات، ويبدو مانشستر سيتي هشاً أمام الفرق التي تُجيد الضغط عليه.

فهل يستطيع أستون فيلا استغلال نقاط ضعف آرسنال ومانشستر سيتي وتحقيق لقب غير متوقع منذ أن فعل ذلك ليستر سيتي في موسم 2015-2016؟ يحتل أستون فيلا، بقيادة أوناي إيمري، المركز الثالث في جدول الترتيب، بفارق أربع نقاط عن آرسنال، وقد أثبت جدارته في المباريات الكبيرة بفوزه على آرسنال بهدفين مقابل هدف وحيد، ومانشستر سيتي بهدف دون رد، ومانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف، وتشيلسي بهدفين مقابل هدف هذا الموسم. في الواقع، فاز أستون فيلا في 15 مباراة من آخر 18 مباراة له في جميع المسابقات، بما في ذلك سلسلة انتصارات متتالية من 11 مباراة، لكن بينما كان يبدو منافساً قوياً على اللقب، مُني بهزيمة مفاجئة بهدف دون رد على ملعبه أمام إيفرتون في الجولة قبل الماضية.

كانت آخر مرة يفوز فيها أستون فيلا – فاز بلقب الدوري سبع مرات من قبل – باللقب في عام 1981، لكن إذا كان يريد تحقيق اللقب الثامن عام 2026، فيتعين عليه البناء على مسيرته المذهلة الأخيرة، رغم امتلاكه أصغر قائمة من اللاعبين بين فرق القمة. لن يكون الأمر سهلاً على الإطلاق؛ إذ يواجه أستون فيلا اختبارات صعبة أمام مانشستر يونايتد وتشيلسي وليفربول في آخر عشر مباريات من الموسم، في حين ستكون مباراته الأخيرة ضد مانشستر سيتي خارج ملعبه.

لطالما تمحورت منافسات اللقب الأخيرة حول فريق يبني زخماً مبكراً في بداية الموسم ويحافظ عليه، وغالباً ما كان ينجح في التغلب على ضغط المطاردة من منافس قوي. لكن الوضع مختلف تماماً هذه المرة.

إيمري هل يستطيع تحقيق لقب غير متوقع (أ.ف.ب)

وبدلاً من توسيع الفارق، تعثرت فرق القمة عندما سنحت لها فرصة تحقيق تقدم كبير. ولهذا السبب، قد يتمكن مانشستر يونايتد، صاحب المركز الرابع بفارق 12 نقطة عن الصدارة، من شق طريقه إلى المنافسة على اللقب بعد أن قلب الطاولة على مانشستر سيتي وآرسنال بفوزين متتاليين تحت قيادة كاريك. من المستبعد للغاية أن يفوز مانشستر يونايتد باللقب، لكن ما لم يبدأ أحد الفرق الثلاثة الأولى في تقديم أداء يليق بالأبطال؛ فقد يشهد هذا الموسم المجنون منعطفاً مذهلاً آخر!