حمى وإصابة وسيجار... انطلاقة كونسيساو مع الميلان بحصد «السوبر»

توَّج سيرجيو كونسيساو أسبوعه الأول المذهل مع ميلان بالفوز بكأس السوبر الإيطالية (إ.ب.أ)
توَّج سيرجيو كونسيساو أسبوعه الأول المذهل مع ميلان بالفوز بكأس السوبر الإيطالية (إ.ب.أ)
TT

حمى وإصابة وسيجار... انطلاقة كونسيساو مع الميلان بحصد «السوبر»

توَّج سيرجيو كونسيساو أسبوعه الأول المذهل مع ميلان بالفوز بكأس السوبر الإيطالية (إ.ب.أ)
توَّج سيرجيو كونسيساو أسبوعه الأول المذهل مع ميلان بالفوز بكأس السوبر الإيطالية (إ.ب.أ)

توَّج سيرجيو كونسيساو أسبوعه الأول المذهل مع ميلان بالفوز بكأس السوبر الإيطالية لكرة القدم أمس الاثنين، ليختتم فترة شهدت انتصارين بعد العودة في النتيجة ومحاربة الحمى والتعرض لإصابة وتدخين السيجار في غرفة الملابس.

وتولى كونسيساو تدريب ميلان عقب إقالة باولو فونسيكا يوم الاثنين الماضي، ورغم معاناته من المرض وارتفاع درجة الحرارة، جلس على مقاعد البدلاء ليقود ميلان للفوز 2-1 على يوفنتوس في قبل النهائي يوم الجمعة الماضي.

وعوَّض ميلان تأخره بهدف ليهزم يوفنتوس، لكن الأمور بدت أسوأ بشكل واضح في النهائي أمس الاثنين عندما وجد نفسه متأخراً بهدفين أمام غريمه المحلي إنتر ميلان بعد تلقي هدف في كل شوط.

وقال كونسيساو لشبكة ميدياست: «الفريق يتمتع بالشخصية وتمكن من الفوز بمباراتين ضد فريقين رائعين في النهاية. بين الشوطين يتعين على المدرب تغيير بعض الأشياء ولهذا السبب يدفعون لي».

لاعبو الميلان يحتفلون بالتتويج (رويترز)

وأظهر فريق كونسيساو مرة أخرى روحه القتالية وقلص النتيجة إلى 2-2، وخلال الوقت المحتسب بدل الضائع والمباراة تتجه إلى ركلات الترجيح سجل تامي إبراهام هدف الفوز المثير.

واحتفل لاعبو ميلان وجهازه الفني بالهتاف بصيحات عاطفية واضحة باسم المدرب عند صفارة النهاية لكن كونسيساو تعرض لإصابة واحتاج إلى العلاج على مقاعد البدلاء قبل أن يعود إلى فريقه.

وقال كونسيساو ضاحكاً: «تدخل إيمرسون رويال معي بشكل عنيف مما يجعله يستحق بطاقة حمراء. أنا سعيد للغاية من أجل اللاعبين لأن الأمر لم يكن سهلاً، كان لدينا وقت قليل للعمل على التفاصيل المهمة بالنسبة لي.

الفضل يعود لهم جميعاً لأنهم استوعبوا تعليماتي. لا يزال هناك الكثير من العمل ولكن بالتواضع يمكننا أن نؤدي بشكل جيد في دوري أبطال أوروبا والدوري المحلي».

وبعد الفوز على يوفنتوس، قال كونسيساو إنه ليس شخصاً لطيفاً، ولا يبتسم كثيراً لكن في غرفة تبديل الملابس بعد رفع كأس السوبر، رقص المدرب وهو يدخن السيجار مع استمرار الاحتفالات.

وقال كونسيساو في مؤتمر صحافي: «في نهاية المباراة أخبرني اللاعبون فوراً أنه يجب أن أدخن سيجاراً؛ فهم يعرفون أنني أفعل مثل هذه الأشياء عند التتويج بالألقاب.

هذا لقبي رقم 13 وأنا مدرب، وأشعر بسعادة كبيرة، فلهذا اللقب نكهة خاصة بالنسبة لي».


مقالات ذات صلة

بولسيتش سعيد بتسجيل أول أهدافه مع ميلان في عام 2026

رياضة عالمية الأميركي كريستيان بوليسيتش (رويترز)

بولسيتش سعيد بتسجيل أول أهدافه مع ميلان في عام 2026

أعرب الأميركي كريستيان بوليسيتش عن ارتياحه الكبير بعد تسجيل أول أهدافه مع ميلان الإيطالي خلال عام 2026.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (رويترز)

الأزمات تحاصر رئيس الاتحاد الإيطالي وشكوك حول طريقة انتخابه

يواجه جيوفاني مالاغو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، ظروفاً صعبة في الوقت الحالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مايكل كايود (رويترز)

كايود... من حلم بولت إلى واجهة التجديد في منتخب إيطاليا

عندما كان طفلاً، كان مايكل كايود يحلم بأن يصبح عدَّاء سريعاً مثل مثله الأعلى الجامايكي يوسين بولت.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية نابولي تكتفي بترشيح ملعب «دييغو أرماندو مارادونا» (رويترز)

إيطاليا ترشح 13 مدينة و14 ملعباً لاستضافة «يورو 2032»

قدّم الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ملفاً إلى الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) يضم 13 مدينة و14 ملعباً للمشاركة في استضافة كأس الأمم الأوروبية 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)

رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي تستقيل بعد شهرين فقط من تعيينها

قدّمت ديانا بيانشيدي، التي خلفت أسطورة كرة القدم الإيطالية جانلويجي بوفون في منصب رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي، استقالتها الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (روما)

انتصارات «أيسلندية إستونية بيلاروسية» بدوري الأمم الأوروبية

أيسلندا أمطرت ضيفها بلغاريا بثلاثية (الاتحاد البلغاري)
أيسلندا أمطرت ضيفها بلغاريا بثلاثية (الاتحاد البلغاري)
TT

انتصارات «أيسلندية إستونية بيلاروسية» بدوري الأمم الأوروبية

أيسلندا أمطرت ضيفها بلغاريا بثلاثية (الاتحاد البلغاري)
أيسلندا أمطرت ضيفها بلغاريا بثلاثية (الاتحاد البلغاري)

تغلب منتخب أيسلندا على ضيفه منتخب بلغاريا 3 / صفر السبت على ملعب لاوغاردالسفولور في ريكيافيك، ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة بالمستوى الثالث في دوري الأمم الأوروبية.

وافتتح أورّي أوسكارسون التسجيل لأيسلندا في الدقيقة 37، وأضاف اللاعب نفسه الهدف الثاني في الدقيقة 60.

وفي الثواني الأخيرة للمباراة تكفل مارتن إليرتسون بتسجيل ثالث أهداف أيسلندا بعد تمريرة بينية رائعة من أورّي أوسكارسون.

وفي مباراة أخرى بالمجموعة نفسها، فاز منتخب إستونيا على ضيفه لوكسمبورغ 1 / صفر على ملعب «إيه لي كوك أرينا» في تالين.

وسجل راسموس بيتسون هدف الفوز لمنتخب إستونيا في الدقيقة الخامسة بعد متابعة من كرة ارتدت من أيدي حارس لوكسمبورغ.

ويتصدر منتخب أيسلندا ترتيب المجموعة بسبع نقاط يليه منتخب إستونيا بخمس نقاط ثم لوكسمبورغ بثلاث نقاط واخيرا بلغاريا بنقطة واحدة.

وفي العاصمة المجرية بودابست، فاز منتخب بيلاروسيا 4 /صفر على نظيره سان مارينو، في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى بالمستوى الثالث لدوري الأمم الأوروبية.

وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، ولكن في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، افتتح أرتيم كونتسيفوي التسجيل لبيلاروسيا، مستفيدا من سوء الرقابة الدفاعية.

وأضاف أرتيم شومانكسي الهدف الثاني لبيلاروسيا في الدقيقة 65، بعدما تلقى تمريرة من كيريل بيتشينين وسدد الكرة في الزاوية اليمنى.

وعزز ماكس إيبونغ تقدم بيلاروسيا بالهدف الثالث في الدقيقة 68، مستفيداً من تمريرة بيتشينين... وقبل دقيقتين من نهاية المباراة عاد أرتيم كونتسيفوي وسجل الهدف الثاني له والرابع لبيلاروسيا.

ورفع منتخب بيلاروسيا رصيده إلى أربع نقاط في المركز الثالث وظلت سان مارينو في المركز الأخير دون رصيد.


هل إدانة مانشستر سيتي تؤثر على سجل غوارديولا؟

دوري أبطال أوروبا كان ضمن الثلاثية التاريخية التي حققها مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا (ب.أ)
دوري أبطال أوروبا كان ضمن الثلاثية التاريخية التي حققها مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا (ب.أ)
TT

هل إدانة مانشستر سيتي تؤثر على سجل غوارديولا؟

دوري أبطال أوروبا كان ضمن الثلاثية التاريخية التي حققها مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا (ب.أ)
دوري أبطال أوروبا كان ضمن الثلاثية التاريخية التي حققها مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا (ب.أ)

تحت قيادة غوارديولا، حقق مانشستر سيتي الثلاثية التاريخية (دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي)، وأصبح النادي الوحيد في تاريخ إنجلترا الذي يفوز بلقب الدوري 4 مرات متتالية. كما كان أول فريق يحقق «الثلاثية المحلية»، والفريق الوحيد الذي يفوز باللقب بعد حصد 100 نقطة. لكن كل ذلك بُني على أساس زائف! وباستعارة عبارة من بيان رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز - الذي أدان «المخالفات الممنهجة للقواعد التي استمرت لما يقرب من عقد من الزمان» عقب استنتاجات لجنة مستقلة أدانت مانشستر سيتي بأكثر من 100 مخالفة للقواعد بين عامي 2009 و2018 - فإن الأمر برمته كان «زائفاً». لقد دمرت التصرفات الفادحة التي ارتكبها مسؤولو النادي التنفيذيون سمعة نادٍ يمتد تاريخه إلى 146 عاماً. ورغم إعلان مانشستر سيتي استئناف الحكم وتمسكه ببراءته، فإن غوارديولا - حسب مارك أوغدن على موقع «إي إن بي إس» - لا يمكنه الإفلات من الأضرار الناجمة عن برنامج طويل وممنهج من الخداع المالي، لا سيما أن جزءاً كبيراً منه تم لصالحه.

لقد بنت أبوظبي نادياً وفريقاً يليق بغوارديولا، لكن هذا البناء شُيّد بأموال ومكاسب غير مشروعة. وقد ثبت الآن أن المزايا التي توفرت لغوارديولا كانت غير عادلة. وكما قال روي كين، قائد مانشستر يونايتد السابق، هذا الأسبوع: «لقد فازوا (مانشستر سيتي) بالألقاب على أرض الملعب بسبب الغش الذي كانوا يرتكبونه». وسواء أطلقت على ما حدث اسم سوء الإدارة المالية، أو التلاعب، أو الخداع، فإن أسس إمبراطورية غوارديولا في مانشستر سيتي ترتكز على مخالفات للقواعد حدثت قبل وأثناء فترة توليه تدريب الفريق؛ ولذا فإن حقبته التاريخية الحافلة بالأرقام القياسية مع النادي تظل مشوبة بتلك الممارسات.

ضم سيتي دي بروين قبل وصول غوارديولا لتقوية الفريق (رويترز)

غير أن لقصة غوارديولا مع مانشستر سيتي وجهين؛ فقد وصل المدير الفني السابق لبرشلونة وبايرن ميونيخ إلى ملعب الاتحاد في صيف عام 2016، وهو يحمل في جعبته 6 ألقاب للدوري في كاتالونيا وبافاريا، بالإضافة إلى لقبين في دوري أبطال أوروبا مع برشلونة، مما رسّخ مكانته أبرز مدير فني في العالم آنذاك. وفي الواقع، يُعدّ غوارديولا عبقرياً في عالم التدريب، ورجلاً أسهمت براعته التكتيكية في بناء ما يمكن اعتباره أعظم فريق للأندية في التاريخ، وذلك خلال فترته مع برشلونة. لقد أعاد صياغة أسلوب اللعب، وبات تأثيره ملموساً على كل مستويات كرة القدم. ولهذا السبب، بذلت إدارة النادي - المدعومة من أبوظبي جهوداً مضنية للتعاقد مع غوارديولا في المقام الأول. لقد عزز الأسلوب الكروي الذي طبقه غوارديولا في ملعب الاتحاد من سمعته بوصفه أعظم مدير فني في العالم، وربما الأفضل على الإطلاق؛ إذ لا يمكن إنكار أنه طوّر أداء لاعبيه ورسّخ مكانته مديراً فنياً سيظل اسمه دائماً حاضراً في النقاشات حول كبار العباقرة التكتيكيين. لكن، ماذا عن الألقاب والبطولات وسلسلة النجاحات المتواصلة التي حققها؟ صحيح أن الفطنة التكتيكية لدى غوارديولا كانت سمة أصيلة فيه، إلا أن عملية بناء التشكيلة القوية للغاية في مانشستر سيتي لم تكن لتتحقق لولا مخالفة النادي للقواعد، وهو ما فعله النادي مراراً وتكراراً.

ولم تبدأ قصة غوارديولا مع مانشستر سيتي لحظة وصوله في يوليو (تموز) 2016؛ فقد كانت تلك الخطوة مجرد تتويج لخطة طويلة الأمد وضعتها أبوظبي لتعيينه مدرباً للفريق. وقد وُضعت اللبنات الأولى لهذا المشروع بتعيين فيران سوريانو رئيساً تنفيذياً للنادي في أغسطس (آب) 2012، وتكسيكي بيغيريستين مديراً لكرة القدم بعد ذلك بشهرين. وعمل كلا الرجلين بشكل وثيق مع غوارديولا في برشلونة - حيث شغل سوريانو منصب نائب الرئيس، بينما تولى بيغيريستين منصب المدير الرياضي - لذا كان التعاقد معهما من قبل مانشستر سيتي بمثابة إعادة للم شمل الفريق القديم، ليكون غوارديولا هو القطعة الأخيرة والمبهرة التي تكتمل بها الصورة بعد 4 سنوات.

غوارديولا أعرب عن دعمه لمانشستر سيتي ورئيسه خلدون المبارك بعد إدانة النادي (رويترز)

وهنا تكمن النقطة الجوهرية؛ إذ كشفت اللجنة المستقلة - التي نظرت في الاتهامات الـ115 التي وجهها الدوري الإنجليزي الممتاز للنادي - عن أدلة دامغة تفيد بأن النادي ضخّم إيرادات الرعاية بشكل مصطنع بمبلغ هائل بلغ 830 مليون جنيه إسترليني (1.08 مليار دولار) في الفترة ما بين عامي 2009 و2018. وعند تحليل الأرقام موسماً تلو الآخر، يتبين أن هذه الأرقام - أو ما يمكن وصفه بـ«المنشطات المالية» - بدأت في الارتفاع بشكل حاد ومتسارع بدءاً من موسم 2012 - 2013.

ففي الموسم الأول لسوريانو بصفته الرئيس التنفيذي للنادي، زاد المسؤولون - في مخالفة صريحة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز - الدخل التجاري للنادي بمبلغ 105.75 مليون جنيه إسترليني. وفي موسم 2013 - 2014، أضيفت 111.5 مليون جنيه إسترليني؛ تلتها 107.2 مليون جنيه إسترليني - تضاف إلى الرقم الفعلي البالغ 16 مليون جنيه إسترليني - في موسم 2014 - 2015. وفي الموسم الذي سبق وصول غوارديولا، ارتفع هذا المبلغ الإضافي غير المُدرج في السجلات الرسمية إلى 120.17 مليون جنيه إسترليني؛ وهي دفعة مالية ساعدت النادي في التحضير لقدوم المدير الفني الجديد من خلال التعاقد مع كيفن دي بروين (مقابل 55 مليون جنيه إسترليني قادماً من فولفسبورغ) ورحيم ستيرلينغ (مقابل 49 مليون جنيه إسترليني قادماً من ليفربول) خلال الأشهر الاثني عشر التي سبقت تولي غوارديولا مهام منصبه. غوارديولا أبلغ بايرن ميونيخ في ديسمبر (كانون الأول) 2015، بأنه سيرحل في نهاية ذلك الموسم. ومع ذلك، أفادت مصادر لشبكة «إي إس بي إن» بأنه قد قيل لستيرلينغ إن غوارديولا يرغب في ضمه إلى مانشستر سيتي، وذلك رغم أن انتقاله الفعلي حدث قبل عام كامل من رحيل غوارديولا عن بايرن ميونيخ وانتقاله إلى مانشستر سيتي.

وهكذا، وصل غوارديولا إلى مانشستر سيتي في عام 2016 ليجد فريقاً بمواصفات ملكية. كان الأمر أشبه بفريق «فورمولا 1» يتعاقد مع أفضل سائق بعد بناء سيارة بمحرك أقوى وإطارات أفضل، وخصائص ديناميكية هوائية أقوى - وكل ذلك في مخالفة صريحة للقوانين - ثم يُطلب منه الفوز تلو الآخر. وهذا بالضبط ما فعله غوارديولا، مستفيداً باستمرار من المدفوعات المخالفة للقواعد المقبلة من أبوظبي، التي ارتفعت إلى 129.59 مليون جنيه إسترليني في موسم غوارديولا الأول، ثم إلى 134.73 مليون جنيه إسترليني في موسم 2017 - 2018.

تخيل أن تمنح أفضل مدير فني في العالم كل تلك الأموال الإضافية لتدعيم صفوف فريقه؛ فلا عجب إذن أن يهيمن مانشستر سيتي إلى هذا الحد تحت قيادة غوارديولا. لقد صرح غوارديولا لاحقاً - وبشكل غير دقيق - بأنه «لم يكن هناك أحد من الطاقم الفني أو الطاقم المعاون، وبالأخص اللاعبين والمدير الفني» موجوداً، حينما تم انتهاك القواعد في الفترة ما بين 2009 و2018. والحقيقة أن غوارديولا وطاقمه كانوا موجودين بالفعل في الأعوام 2016 و2017 و2018. كما قال غوارديولا، البالغ من العمر 55 عاماً - الذي غادر مانشستر سيتي في نهاية الموسم الماضي - رداً على سؤال حول الاتهامات الموجهة للنادي: «أنا أثق بهم (مُلاك النادي). لقد تحدثت معهم وأثق في سلوكهم وتصرفاتهم».

هل نجاحات غوارديولا مع مانشستر سيتي أصبحت مشوبة بممارسات سيتي المالية؟ (رويترز)

وقال غوارديولا ‌في أول ‌رد فعل عبر حسابه ‌على ⁠منصة «إكس»: «أريد من كل ⁠مشجع لمانشستر سيتي أن يعلم أنني هنا، أكثر من أي وقت مضى. أنا أدعم، كما كنت دائماً وسأظل أبداً، أؤيد فريقي، والمالك، ورئيس مجلس الإدارة وفيران واللاعبين والطاقم ⁠الفني وإنزو، وأنتم المجموعة المتفردة من ‌مشجعينا. دعوني ‌أكن واضحاً... سنتجاوز هذا الأمر معاً. أحبكم جميعاً». وكان ‌فيران سوريانو الرئيس التنفيذي لسيتي، ‌وجه كلمة للعاملين عبر مقطع فيديو الثلاثاء رفض فيها نتائج اللجنة المستقلة. وأُرفق المدرب الإسباني المنشور بصور له وهو يرتدي قميص مانشستر سيتي محتفلاً مع رئيس النادي خلدون المبارك، ورافعاً كأس دوري أبطال أوروبا، وهو يحيي الجماهير، ومحتفلاً بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2023.

وقبل استحواذ أبوظبي على النادي في عام 2008، كان مانشستر سيتي بمثابة نسخة إنجليزية من ناديي إسبانيول أو ميونيخ 1860؛ أي نادٍ ذي تاريخ طويل لكنه غير ناجح، طغت عليه هيمنة منافسين محليين أكبر بكثير. لكن؛ هل تساءل غوارديولا يوماً ما عن كيفية تحول مانشستر سيتي فجأة إلى أحد أقوى الأندية في العالم، وكيف استطاع أن يحقق إيرادات تفوق إيرادات ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر يونايتد وليفربول، وأن يجذب نجوماً كباراً مثل إيرلينغ هالاند ودي بروين وسيرجيو أغويرو، بالإضافة إلى غوارديولا نفسه بوصفه مديراً فنياً!

لو حقق نادٍ متوسط الحجم، بلا قاعدة جماهيرية عالمية أو تاريخ حافل بالألقاب، كل هذا بجدارة من خلال العمل الجاد فقط، لأصبح أمراً مذهلاً، بل وربما أعظم قصة رياضية على مر العصور. لكننا نعلم الآن أن الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق. لقد كانت أشبه بقصة خيالية، لكنها قصة ملتوية ذات نهاية مشؤومة، وغوارديولا وفريقه مرتبطان بها ارتباطاً وثيقاً!


مزحة عن رونالدو تُحرج مدرب فنلندا

جاكوب فريس مدرب منتخب فنلندا (أ.ف.ب)
جاكوب فريس مدرب منتخب فنلندا (أ.ف.ب)
TT

مزحة عن رونالدو تُحرج مدرب فنلندا

جاكوب فريس مدرب منتخب فنلندا (أ.ف.ب)
جاكوب فريس مدرب منتخب فنلندا (أ.ف.ب)

تسبَّبت محاولة جاكوب فريس، مدرب منتخب فنلندا، المزاح بشأن مغادرة كريستيانو رونالدو معسكر منتخب البرتغال، في موقف محرج خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة ألبانيا في دوري الأمم الأوروبية.

وبينما كان فريس يجيب عن سؤال يتعلق باللاعبين المتاحين للمباراة، استحضر واقعة رحيل رونالدو عن معسكر البرتغال في كوبنهاغن على متن طائرة خاصة، قائلاً: «لم يغادر أي من لاعبي فريقي أمس بطائرة خاصة، ولذلك فالجميع متاح. لدي صداع إيجابي فيما يتعلق باختيار القائمة».

ولم تلقَ المزحة بحسب «ريكورد البرتغالية» أي تفاعل داخل قاعة المؤتمر، إذ ساد الصمت بعد حديث المدرب الفنلندي، ما وضعه في موقف محرج.

وحاول فريس كسر الصمت بسؤال الحاضرين: «ألم تفهموا المزحة؟»، قبل أن يدرك أن الحاضرين فهموها بالفعل من دون أن يتفاعلوا معها.

وعلق بعدها على الموقف قائلاً: «نعم، رأيت أنه لم يكن هناك أي رد فعل، وبدوت كالأحمق».

وجاءت مزحة المدرب الفنلندي في ظلِّ استمرار تداعيات مغادرة رونالدو معسكر منتخب البرتغال في كوبنهاغن، وهي الواقعة التي حظيت باهتمام واسع في وسائل الإعلام الأوروبية.