مان سيتي وغوارديولا ضحيَّتا نسخة «مجنونة» من الدوري الإنجليزي

بشكل مثير للدهشة أصبحت كل مباراة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات

لا هيمنة مطلقة على الدوري الإنجليزي (رويترز)
لا هيمنة مطلقة على الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

مان سيتي وغوارديولا ضحيَّتا نسخة «مجنونة» من الدوري الإنجليزي

لا هيمنة مطلقة على الدوري الإنجليزي (رويترز)
لا هيمنة مطلقة على الدوري الإنجليزي (رويترز)

صلاح متحسرا على إحدى الفرص التهديفية (رويترز)

في بعض الأحيان يكون التفسير الوحيد المعقول هو أن كرة القدم لا تحكمها قوانين الفيزياء والبيانات والتوقعات والمنطق؛ لكنها في الواقع لعبة متغيرة قد تنقلب عليك في أي وقت من دون أن تكون قادراً على القيام بالكثير لتغيير الأمور لصالحك.

لقد كانت مباراة ديربي مانشستر الأخيرة بين فريقين مترددين، يفتقران إلى الثقة والإقناع، ولا يعطيان سوى قليل جداً من الدلائل على أنهما الناديان الأكثر نجاحاً على مدار تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن مانشستر سيتي كان هو الفريق صاحب التسديدات الثلاثة على المرمى في الشوط الأول، وبهذا المعنى كان يستحق التقدم عن طريق الهدف الذي سجله يوسكو غفارديول بضربة رأس، بعد عرضية متقنة من كيفين دي بروين، وهو ثامن هدف يستقبله مانشستر يونايتد من ركلة ركنية هذا الموسم، والرابع بنفس الطريقة تحت قيادة المدير الفني البرتغالي روبن أموريم.

لعبة الكراسي منحت نسخة هذا الموسم زخما كبيرا (رويترز)

لكن في الشوط الثاني، حاول مانشستر يونايتد أن يدرك هدف التعادل ويتحكم في زمام المباراة، على عكس مانشستر سيتي الذي تراجع أداؤه كثيراً.

واصل مانشستر يونايتد الهجوم، على الرغم من أن أماد ديالو كان اللاعب الوحيد الذي بدا خطيراً على المرمى. وحتى في ذلك الوقت، كان كل شيء يشير إلى أن فوز مانشستر سيتي بهدف دون رد سيكون فوزاً متواضعاً، سيقلص فارق النقاط بينه وبين المتصدر ليفربول إلى 6 نقاط، وربما يعيد الروح المعنوية العالية لـ«السيتيزنز».

لكن بعد ذلك، مرر ماتيوس نونيز الكرة بشكل قصير لتصل إلى ديالو، قبل أن يضاعف نونيز الخطأ ويتدخل على ديالو بشكل متهور في محاولة لاستعادة الكرة، ليحتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لمانشستر يونايتد. ونجح برونو فرنانديز، بعد أسوأ مباراة له بقميص مانشستر يونايتد، في تسجيل ركلة الجزاء. كان نونيز قد لعب في البداية في مركز الظهير الأيسر في محاولة من جوسيب غوارديولا لإعادة ترتيب الأمور، والوصول إلى تشكيلة جديدة قادرة على إعادة الهدوء للفريق. وكان هذا الاختيار بمثابة تذكير ببعض القرارات الغريبة التي اتخذها غوارديولا قبل المباريات الأوروبية الكبرى؛ لكن إذا كان غوارديولا يبالغ في التفكير أمام فريق متواضع مثل الفريق الحالي لمانشستر يونايتد، فيبدو أنه سيكون محكوماً عليه بالفشل!

ليفربول يسير بثبات رغم تقلبات النتائج الكبيرة (أ.ف.ب)

وبمجرد أن سجل مانشستر يونايتد الهدف الأول، بدا تسجيله للهدف الثاني أمراً حتمياً؛ حيث انطلق ديالو بين مدافعَي مانشستر سيتي اللذين كانا متباعدين بعضهما عن بعض بشكل غريب، ولمس الكرة ليبعدها عن إيدرسون، قبل أن يسددها في الشباك بين قدمي غفارديول. لم يكن أي من هذا قابلاً للتفسير؛ لكن يبدو أن القدر قرر أن يعاني غوارديولا بعد سنوات عديدة من النجاح غير المسبوق، وأن يجرب الشعور بالعجز الذي كان يعاني منه معظم المديرين الفنيين الآخرين.

في التاسع والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول)، أقيل إريك تن هاغ من منصبه مديراً فنياً لمانشستر يونايتد. وفي اليوم التالي مباشرة، خسر مانشستر سيتي أمام توتنهام في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ومنذ رحيل تن هاغ، خسر مانشستر سيتي 8 مباريات من أصل 11 مباراة، ولم يفز إلا على نوتنغهام فورست، وكأن هناك لعنة قد أصابت مانشستر سيتي فور رحيل المدير الفني للغريم التقليدي مانشستر يونايتد! فهل لنا أن نتخيل إلى أين كان مانشستر سيتي سيصل لو كان جيم راتكليف حاسماً بما يكفي ليقيل تن هاغ في الصيف!

وهكذا، وبعد تعثر ليفربول وآرسنال في عطلة نهاية الأسبوع، يبدو تشيلسي -رغم الفوضى التي كان يعاني منها ورغم فريقه المتضخم بشكل سخيف- هو الفريق القادر على تحقيق الانتصارات المتتالية، في مفاجأة لم يتوقعها أحد. إنه أحد تلك المواسم التي تذكرنا بمدى صعوبة الهيمنة على الدوري الإنجليزي الممتاز -حتى في ظل المزايا المالية التي تتمتع بها أندية النخبة– على غرار ما فعله مانشستر سيتي، وإلى حد أقل آرسنال وليفربول، خلال السنوات الأخيرة. وأصبحت الأندية المتوسطة في الدوري الإنجليزي الممتاز -ليس فقط أستون فيلا وتوتنهام- ولكن أندية أخرى مثل برايتون وبورنموث ونوتنغهام فورست وبرنتفورد، تمتلك جودة عالية للغاية. وفجأة، وبشكل مثير للدهشة، أصبحت كل المباريات مفتوحة على كل الاحتمالات، ولم يعد أي فريق يضمن الفوز مسبقاً.

أموريم انطلق بشكل جيد لكنه مازال بحاجة المزيد من الوقت للتأقلم مع مان يونايتد (د.ب.أ)

لكن التركيز يظل على مانشستر سيتي، نظراً لأنه انهار بشكل سريع وغير متوقع تماماً. ولم يعد لاعبو الفريق يمتلكون القوة البدنية اللازمة ولا الحماس، ولا الدوافع التي كانت لديهم. سيعود مانشستر سيتي في مرحلة ما لتحقيق الانتصارات مرة أخرى؛ لكن الضرر قد حدث بالفعل، وتلاشت معه الهالة التي كانت تحيط بالفريق إلى الأبد.

وبالأمس، لعب مانشستر سيتي خارج ملعبه أمام أستون فيلا، ثم يستضيف إيفرتون على أرضه، ثم يخرج لمواجهة ليستر سيتي، قبل أن يستضيف وست هام. لكن أستون فيلا الذي كان بعيداً تماماً عن مستواه مؤخراً، تفوق على مانشستر سيتي الموسم الماضي، وهي المباراة التي قد يُنظر إليها على أنها كانت إشارة مبكرة إلى أن أيام هيمنة مانشستر سيتي على كرة القدم الإنجليزية باتت معدودة.

غوراديولا ضحية نسخة مجنونة من البطولة العريقة (رويترز)

لكن هل يمكن أن يرحل غوارديولا؟ إنها فكرة سخيفة بالنظر إلى عدد البطولات التي فاز بها، وبالنظر إلى أن مشروع مانشستر سيتي بالكامل يعتمد عليه بشكل كبير؛ لكن في الغالب لا يتمكن المديرون الفنيون من التعافي من مثل هذه الانتكاسات؛ ربما يكون الاستثناء الوحيد القابل للمقارنة هنا هو يورغن كلوب الذي حقق 3 انتصارات فقط في 14 مباراة بالدوري في موسم 2020- 2021، الموسم الذي تفشى فيه فيروس «كورونا».

لقد بدا غوارديولا في حيرة من أمره؛ لكنه أكد على أن «كل شيء سيمر» وسيعود الفريق إلى المسار الصحيح مرة أخرى.

فهل نرى ذلك قريباً؟* خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


«دورة لينز»: دونا فيكيتش تكمل عقد المتأهلين للمربع الذهبي

دونا فيكيتش خلال المواجهة مع كارولينا (رويترز)
دونا فيكيتش خلال المواجهة مع كارولينا (رويترز)
TT

«دورة لينز»: دونا فيكيتش تكمل عقد المتأهلين للمربع الذهبي

دونا فيكيتش خلال المواجهة مع كارولينا (رويترز)
دونا فيكيتش خلال المواجهة مع كارولينا (رويترز)

أكملت الكرواتية دونا فيكيتش عقد المتأهلين للدور قبل النهائي من بطولة لينز المفتوحة للتنس للسيدات، وذلك بعدما تغلبت على التشيكية كارولينا بيلتشيكوفا في دور الثمانية.

ونجحت فيكيتش في الفوز على بيلتشيكوفا بمجموعتين دون رد بواقع 5/7 و4/6.

وستواجه فيكيتش في الدور قبل النهائي من البطولة، منافستها النمساوية أنستازيا بوتابوفا في الدور قبل النهائي.

وكانت الروسية ميرا أندريفا قد تأهلت إلى قبل نهائي البطولة، وذلك بعد فوزها على الرومانية سورانا في دور الثمانية.

ونجحت جابرييللا روس، صاحبة التصنيف رقم 87 في فئة السيدات، في التفوق على أوستابينكو، المصنفة 23، بمجموعتين مقابل واحدة.

وتقدمت أوساتبينكو في المجموعة الأولى بنتيجة 4/6، ثم نجحت جابرييلا روس في التفوق في المجموعتين الثانية والثالثة بواقع 4/6 و1/6.


كورتوا يقترب من العودة للمشاركة مع الريال

كورتوا (أ.ب)
كورتوا (أ.ب)
TT

كورتوا يقترب من العودة للمشاركة مع الريال

كورتوا (أ.ب)
كورتوا (أ.ب)

يعاني البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد الإسباني، من إصابة في الوقت الحالي، في عضلة الفخذ الأمامية لركبته اليمنى، بعد استبداله بين شوطي مباراة الإياب من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي.

لكن، وفقا لآخر المعلومات من صحيفة "ذا أثليتيك"، يقترب كورتوا من نهاية فترة تعافيه.

وتشير التقارير إلى أن الحارس البلجيكي الدولي جاهز الآن للعودة في الوقت المناسب لمباراة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان أو ليفربول في حال تأهل ريال مدريد الأسبوع المقبل.

وهذا يعني أيضا أنه سيكون متاحا للمشاركة ضد برشلونة في 10 مايو/أيار.


«نايكي» تحقق في مشكلة تتعلق بتصميم القمصان قبل انطلاق المونديال

قمصان إنجلترا ووأوروغواي ظهرت عليها ملاحظات خلال فترة التوقف الدولية (رويترز)
قمصان إنجلترا ووأوروغواي ظهرت عليها ملاحظات خلال فترة التوقف الدولية (رويترز)
TT

«نايكي» تحقق في مشكلة تتعلق بتصميم القمصان قبل انطلاق المونديال

قمصان إنجلترا ووأوروغواي ظهرت عليها ملاحظات خلال فترة التوقف الدولية (رويترز)
قمصان إنجلترا ووأوروغواي ظهرت عليها ملاحظات خلال فترة التوقف الدولية (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام بريطانية اليوم الجمعة أن شركة نايكي فتحت تحقيقا بشأن مشكلة في التصميم تؤثر على عدة قمصان للمنتخبات الوطنية قبيل انطلاق كأس العالم 2026، وذلك بعد أن ظهرت مشاكل في تلك القمصان خلال فترة التوقف الدولية الشهر الماضي.

وظهرت انتفاخات حول خطوط التماس عند الكتفين في القمصان التي ارتدتها منتخبات بينها إنجلترا وفرنسا وأوروغواي خلال فترة التوقف الدولية الأخيرة.

وقال متحدث باسم نايكي لصحيفة «ذا غارديان» البريطانية إن الشركة حددت «مشكلة بسيطة» في القمصان. وأضاف أن الأداء لم يتأثر لكن «المظهر العام ليس كما ينبغي أن يكون».

ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية فإن المشكلة موجودة في كل من القمصان التي يرتديها اللاعبون في المباريات ونسخها المقلدة التي تُباع للجماهير مما أثار قلق بعض المشجعين.

وتنتج شركة الملابس الرياضية الأميركية العملاقة قمصان عدة منتخبات ستشارك في كأس العالم بينها البلدان المضيفان الولايات المتحدة وكندا بالإضافة إلى البرازيل وهولندا وكرواتيا.

وصُممت القمصان بتقنية التبريد لمساعدة اللاعبين على تحمل درجات الحرارة المرتفعة المتوقعة خلال البطولة التي تنطلق في 11 يونيو حزيران المقبل وتشارك في استضافتها المكسيك أيضا.

وتأتي هذه المشكلة في الوقت الذي تواجه فيه الشركة المتعثرة تساؤلات حول ابتكار منتجاتها وتعمل على التخلص من المخزون الكبير بعد سلسلة من الأرباح الضعيفة.

وتعهد الرئيس التنفيذي إليوت هيل بإعادة تركيز نايكي على الرياضات الأساسية، وأعلنت الشركة أنها عينت آندي كين في منصب رئيس قسم الابتكار.

ولم ترد نايكي على الفور على طلب رويترز للتعليق.