سجَّل الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس، أسرع زمن في حصة التجارب الحرة الوحيدة، الجمعة، لـ«جائزة هولندا الكبرى» ضمن بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، متفوقاً بفارق ضئيل على البريطاني لاندو نوريس حامل اللقب الذي حلَّ ثانياً.
وقطع أنتونيلي، البالغ 19 عاماً ومتصدر الترتيب العام بفارق 50 نقطة عن أقرب منافسيه، المسافة في دقيقة و12.949 ثانية، متقدماً بفارق 0.121 ثانية عن نوريس سائق ماكلارين.
ورغم هطول أمطار غزيرة مرات عدة على الحلبة الواقعة على بحر الشمال، بقيت أرضية المسار جافةً خلال الحصة، لكن وجود مناطق رطبة وهبوب رياح قوية جعلا ظروف القيادة صعبةً.
ولم يسلم أنتونيلي نفسه من صعوبة الظروف، إذ فقد السيطرة على سيارته، التي دارت حول نفسها خلال إحدى اللفات، قبل أن يقول عبر جهاز الاتصال بالفريق: «لا أعرف ماذا حدث بحق الجحيم».
وحلَّ زميله في مرسيدس، البريطاني جورج راسل، ثالثاً في أسرع الأزمنة، متقدماً على ثنائي فيراري، البريطاني لويس هاميلتون وشارل لوكلير من موناكو.
ويتنافس السائقون، في وقت لاحق الجمعة، على مراكز الانطلاق في سباق السرعة «سبرينت»، المقرَّر السبت.
وتأتي «جائزة هولندا الكبرى»، الأولى بعد العطلة الصيفية، وسط مؤشرات على أنَّ صراع بطولة العالم سيكون محتدماً حتى نهاية الموسم.
ويتقدَّم أنتونيلي، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ20 الأسبوع المقبل، بفارق 50 نقطة على أقرب ملاحقيه، بطل العالم 7 مرات، البريطاني لويس هاميلتون.
وفرض أنتونيلي ومرسيدس هيمنتهما على النصف الأول من الموسم، إذ حقَّق السائق الشاب الفوز في 6 من أصل 11 سباقاً، بينها 5 انتصارات متتالية.
لكن المنافسين بدأوا تقليص الفارق بعدما أدخلوا تحديثات ناجحة على سياراتهم، بينما أقرَّت مرسيدس بأنَّها «غير متزامنة» من حيث تطوير حزمة التحسينات الخاصة بها.
وتأمل ماكلارين البناء على فوزها في آخر سباق قبل العطلة الصيفية، عندما حقَّق نوريس انتصاره الأول هذا الموسم.
ويتمتَّع فريق ماكلارين بسجل قوي على حلبة زاندفورت، بعدما فاز الأسترالي أوسكار بياستري بسباق 2025، بينما تُوِّج نوريس بلقب سباق العام الذي سبقه.
وأظهر فريق فيراري بدوره مؤشرات على قدرته على المنافسة في المُقدِّمة، بينما أكد هاميلتون أنَّه في أفضل حالة بدنية وصل إليها على الإطلاق، بعدما أمضى العطلة الصيفية في تدريبات مكثفة داخل صالة الألعاب الرياضية.
ولا يمكن استبعاد الهولندي ماكس فيرستابن، سائق ريد بول، الذي مدَّد أخيراً عقده مع الفريق حتى عام 2030.
وستأمل جماهير فيرستابن، التي ستغمر المدرجات بقمصانها البرتقالية، أن يفي بوعوده بمنحها «وداعاً خاصاً» في آخر سباق تستضيفه زاندفورت.
ولن تكون المدينة الساحلية الهولندية مدرجةً في روزنامة بطولة العالم اعتباراً من الموسم المقبل، بعدما قرَّر منظمو السباق إنهاء استضافته.