هل ينجح توخيل في قيادة إنجلترا للقب دولي كبير؟

وعد بإضافة نجمة ثانية على قميص «الأسود الثلاثة» بعدما أصبح ثالث أجنبي يتولى تدريبه

توخيل يوسط مسؤولي الإتحاد الانجليزي بملعب ويمبلي خلال إعلان تعاقده مدربا للمنتخب (ا ب ا)
توخيل يوسط مسؤولي الإتحاد الانجليزي بملعب ويمبلي خلال إعلان تعاقده مدربا للمنتخب (ا ب ا)
TT

هل ينجح توخيل في قيادة إنجلترا للقب دولي كبير؟

توخيل يوسط مسؤولي الإتحاد الانجليزي بملعب ويمبلي خلال إعلان تعاقده مدربا للمنتخب (ا ب ا)
توخيل يوسط مسؤولي الإتحاد الانجليزي بملعب ويمبلي خلال إعلان تعاقده مدربا للمنتخب (ا ب ا)

عهدت إنجلترا إلى المدرب الألماني توماس توخيل، بقيادة منتخبها الكروي بهدف فك العقدة مع البطولات الدولية الكبرى منذ التتويج بكأس العالم 1966.

وتملك إنجلترا مجموعة من أبرز المواهب على الساحة العالمية، لكنها فشلت في الفوز بأي لقب كبير منذ المونديال الذي استضافته على أرضها قبل 58 عاماً.

وعيّن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم توخيل البالغ 51 عاماً، أمس، خلفاً لغاريث ساوثغيت الذي رحل في يوليو (تموز)، بعد فترة استمرت 8 سنوات (2016 - 2024) تخللتها خسارة نهائيين متتاليين في كأس أوروبا. وستبدأ مهمة توخيل في الأول من يناير (كانون الثاني) 2025، على أن يعاونه المدرب أنتوني باري، وستكون محطته الأولى قيادة «الأسود الثلاثة» إلى نهائيات كأس العالم 2026 التي تقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وقال توخيل، خلال تقديمه في مؤتمر صحافي في مركز الاتحاد الإنجليزي بملعب ويمبلي: «جاء العرض في الوقت المناسب تماماً. والآن يتعين عليّ أن أرقى إلى مستوى التوقعات بالطبع. أعلم أن هناك بعض الألقاب المفقودة لدى إنجلترا، وبالطبع أريد المساعدة في تحقيق ذلك». وأضاف: «شعرت بوجود رابط شخصي بيني وبين اللعبة في هذه الدولة، منحتني بالفعل بعض اللحظات المذهلة. أن تكون لدي الفرصة لتمثيل المنتخب الإنجليزي هو امتياز كبير، وفرصة العمل مع هذه المجموعة المميزة والموهوبة من اللاعبين مثيرة للغاية». وأضاف: «سأبذل كل ما في وسعي من أجل التأهل لكأس العالم ومن ثم محاولة وضع نجمة ثانية على قميصنا». وواصل: «سنبني على ما صنعه ساوثغيت، المجموعة رائعة وحققت نتائج لافتة وسنعمل على استكمال المشروع وتحسينه».

بدوره، قال الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي مارك بولينغهام: «أردنا تعيين طاقم تدريبي يمنحنا أفضل فرصة ممكنة للفوز ببطولة كبرى، وكنا على ثقة بأن توخيل يملك الإمكانات لتحقيق ذلك».

وتابع بولينغهام، الذي كان في الخطوط الأمامية لمراجعة طلبات المرشحين منذ يوليو: «خلال عملية التوظيف، أثار توماس الإعجاب وتميز بخبرته الواسعة وديناميكيته».

توخيل في مركز الإتحاد الانجليزي بملعب ويمبلي خلال إعلان تعاقده مدربا للمنتخب (ا ب ا)

وكان قد تم إسناد قيادة المنتخب بعد استقالة ساوثغيت إلى لي كارسلي، مدرب منتخب الشباب، بشكل مؤقت، وسيواصل عمله حتى الجولتين الأخيرتين من دوري الأمم المقررتين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. مع توخيل، تنتظر إنجلترا التي تفتخر بأنها مهد الكرة المستديرة أن يفلح المدرب الألماني فيما فشل فيه أسلافه، لما يتمتع به من مكانة دولية، وخبرة واسعة في التعامل مع الإعلام، ومعروف بقدرته على مساعدة لاعبيه على التطور، خاصة الأصغر سناً، في فترة زمنية قصيرة.

يبدو الأمر أيضاً بمثابة رهان على مدرب لا يستمر كثيراً في منصبه لفترة طويلة في الأندية الكبيرة التي أشرف عليها، سواء مع باريس سان جيرمان الفرنسي أو تشيلسي الإنجليزي أو بايرن ميونيخ.

ورغم مغامراته القصيرة، فإن ذلك لم يمنعه من حصد الجوائز، في ألمانيا وفرنسا، خاصة في إنجلترا، وأبرزها الظفر بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2021 من أمام مانشستر سيتي الإنجليزي بقيادة الإسباني جوسيب غوارديولا.

ومع تشيلسي الذي تولى تدريبه بين يناير 2021 وسبتمبر (أيلول) 2022، كتب توخيل قصة نجاح قصيرة الأمد لكن ببصمات واضحة. فبعد أسابيع قليلة بعد إقالته من قبل سان جيرمان رغم قيادته للمرة الأولى في تاريخه إلى نهائي دوري الأبطال (خسر أمام بايرن ميونيخ)، عاد للبروز مجدداً في العاصمة لندن وصنع مع تشيلسي إنجازاً كبيراً في فترة صعبة كان يعاني فيها الفريق لكنه رحل سريعاً بعد خلاف مع الإدارة الجديدة للنادي اللندني. وفي بايرن ميونيخ حصد توخيل لقب الدوري الألماني في 2022 – 2023، لكنه أنهى الموسم الماضي من دون أي لقب لأول مرة منذ أكثر من عقد، ليرحل رغم أن عقده كان يستمر حتى 2025.

وستكون مهمة توخيل مع إنجلترا أكثر صعوبة، وهي إزالة الغبار عن خزانة جوائز «الأسود الثلاثة»، الفارغة منذ الفوز باللقب الوحيد في كأس العالم 1966 على أرضها، وسيجد المدرب الألماني نفسه أمام أول تحدٍّ حقيقي وهو مونديال 2026، وفي حال تمكن من الاستمرار في منصبه، حيث لم يتم الإفصاح عن مدة عقده، ستشارك إنجلترا في تنظيم كأس أوروبا عام 2028.

مع ساوثغيت، ارتقى المنتخب الإنجليزي بشكل واضح على ساحة الكرة الأوروبية، لكنه تعثر مرتين في الخطوة الأخيرة بكأس أمم أوروبا، في النهائي أمام إيطاليا عام 2021 بركلات الترجيح على ملعب ويمبلي، ثم بعد ثلاث سنوات أمام إسبانيا (1 - 2) في برلين.

وتعرض ساوثغيت الذي يشتهر بهدوئه لانتقادات شديدة بسبب الأسلوب المتحفظ الذي اعتمده من دون أي بريق على الرغم من وفرة المواهب في التشكيلة وعلى أرض الملعب وعلى مقاعد البدلاء: جود بيلينغهام، وديكلان رايس، وكوبي ماينو، وبوكايو ساكا، وفيل فودين، وكول بالمر، والقائد والهداف هاري كين.

وبات توخيل ثالث أجنبي فقط يشغل منصب المدير الفني لمنتخب إنجلترا بعد السويدي الراحل سفن - غوران إريكسن (2001 - 2006) والإيطالي فابيو كابيلو (2007 - 2012). ويأمل الاتحاد الإنجليزي أن ينجح الرهان على توخيل كما حدث مع الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب سيدات إنجلترا، التي نجحت في التتويج بكأس أوروبا عام 2022 وحصد المركز الثاني في مونديال 2023. وعلق آلن شيرر القائد السابق لمنتخب إنجلترا وهدافها التاريخي على قرار تعيين توخيل قائلاً: «خطوة جريئة وستكون ناجحة فقط إذا تمكن من حصد الألقاب التي طال انتظارها».

توخيل يحتفل بكأس دوري الابطال مع تشيلسي 2021 (اب)cut out

وأضاف: «نحتاج إلى لقب، الأمر بهذه البساطة. نريد مدرباً يمكنه تحقيق ذلك. لا شك في أن توخيل يحظى بسيرة ذاتية رائعة، لكنه سيكون اختباراً مختلفاً جداً بالنسبة له. إنها خطوة جريئة من الاتحاد الإنجليزي لا شك في ذلك». وواصل: «عليك الفوز ببطولة، لهذا تعاقد الاتحاد معك. لدينا مجموعة اللاعبين هي الأفضل في تاريخ إنجلترا منذ فترة طويلة جداً».

بدوره، قال غاري لينكر، قائد منتخب إنجلترا السابق: «مجموعة اللاعبين المميزين الذين تحظى بهم إنجلترا ومن بينهم هاري كين وجود بيلينغهام وفيل فودين، تعني أن فرص توخيل كبيرة في تحقيق لقب. بالتأكيد نظر توخيل إلى هذه التشكيلة وفكر أنها تضم الكثير من المواهب، إنها فرصة لا تصدق للفوز بأعظم الكؤوس».

توخيل في سطور

> الميلاد: 29 أغسطس (آب) 1973 في مدينة كرومباخ بألمانيا.

> لعب لصالح ناديه المحلي كرومباخ، قبل أن ينتقل إلى أكاديمية أوغسبورغ بعمر 15 عاماً، ثم الانضمام إلى فريق شتوتغارتر كيكرز بدوري الدرجة الثانية عام 1992.

> بعد 8 مباريات مع فريق كيكرز، انتقل إلى أولم بالدرجة الرابعة وشارك في 69 مباراة بمركز قلب دفاع قبل أن يضطر إلى الاعتزال في عام 1998 في سن 25 عاماً بسبب إصابة في الركبة.

‭‭‬‬> بدأ توخيل مسيرته مدرباً مع فريق الشباب بنادي شتوتغارت عام 2000، وعمل مع لاعبين اثنين أصبحا لاحقاً ضمن منتخب ألمانيا هما ماريو غوميز وهولغر بادشتوبر.

> عاد إلى أوغسبورغ وتولى مسؤولية الفريق الرديف في موسم 2007 - 2008.

> تولى تدريب فريق ماينز في عام 2009، خلفاً لمواطنه يورغن كلوب.

> حافظ على استقرار ماينز واستمراره في الدرجة الأولى خلال خمس سنوات مع الفريق حظي فيها بإشادة لأسلوبه الهجومي.

> تولى مسؤولية تدريب بروسيا دورتموند خلفاً لكلوب في عام 2015، وحصد كأس ألمانيا عام 2017 ثم أقيل من منصبه بعد ذلك بثلاثة أيام.

> تولى تدريب باريس سان جيرمان في عام 2018 بعقد لمدة عامين خلفاً للإسباني أوناي إيمري، ونجح في الفوز بالدوري الفرنسي مرتين، وحقق الرباعية المحلية في موسمه الثاني، وقاد النادي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة لكنه خسر 1 - صفر أمام بايرن ميونيخ. أقيل من تدريب سان جيرمان في نهاية عام 2020، رغم تصدر الفريق مجموعته في دوري أبطال أوروبا.

> تولى تدريب تشيلسي في يناير 2021 بعقد مبدئي مدته 18 شهراً بعد إقالة فرانك لامبارد لسوء النتائج، ونجح في إحياء موسم الفريق سريعاً بالدوري الإنجليزي الممتاز وقاد النادي اللندني للفوز بدوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر سيتي. كما فاز مع تشيلسي بكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية. لكنه أقيل في سبتمبر 2022 بعد هزيمة مفاجئة 1 - صفر أمام دينامو زغرب في مباراته الافتتاحية بدوري أبطال أوروبا.

> تولى توخيل تدريب بايرن ميونيخ خلفاً ليوليان ناغلسمان في مارس (آذار) 2022 وقاده إلى لقب الدوري مرتين متتاليتين، لكنه أنهى الموسم الماضي دون أي لقب لتتم إقالته.

> سيصبح توخيل ثالث مدرب أجنبي للمنتخب الإنجليزي بعد السويدي سفين غوران إريكسون والإيطالي فابيو كابيلو، وسيبدأ مشواره في يناير المقبل.


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

كيف أضاع آرسنال لقب الدوري الإنجليزي في مرات سابقة؟

أرسنال ينهار مجدداً في أبريل في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقوة (رويترز)
أرسنال ينهار مجدداً في أبريل في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقوة (رويترز)
TT

كيف أضاع آرسنال لقب الدوري الإنجليزي في مرات سابقة؟

أرسنال ينهار مجدداً في أبريل في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقوة (رويترز)
أرسنال ينهار مجدداً في أبريل في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقوة (رويترز)

تلقَّت مسيرة آرسنال نحو أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ تتويج فريقه التاريخي «الذي لا يقهر» في موسم 2003- 2004 ضربة موجعة يوم الأحد، عندما خسر أمام مانشستر سيتي بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد، ليصبح الفارق بينه وبين ملاحقه 3 نقاط فقط، مع مباراة مؤجلة لمانشستر سيتي.

وهكذا ينهار آرسنال مجدداً في أبريل (نيسان)، في الوقت الذي يضغط فيه مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا بقوة. خسر المدفعجية أربعاً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، ولكن شهر أبريل –حسب موقع «إي إس بي إن»- هو الذي عادة ما يُعرقل آرسنال.

يُعد أبريل أسوأ شهر لآرسنال تحت قيادة ميكيل أرتيتا منذ توليه منصب المدير الفني في ديسمبر (كانون الأول) 2019، بنسبة فوز لا تتجاوز 41 في المائة، ومعدل 1.48 نقطة في المباراة الواحدة. على النقيض، يقدم مانشستر سيتي دائماً أفضل مستوياته في أبريل، وتشير الأرقام إلى أنه أقوى شهر لغوارديولا منذ توليه المسؤولية في موسم 2016- 2017.

تحت قيادة غوارديولا، حقق مانشستر سيتي نسبة فوز بلغت 80 في المائة في أبريل، وحصد 2.53 نقطة في المباراة الواحدة. هذا فارق كبير مقارنة بآرسنال، وهو ما يفسر نجاح مانشستر سيتي الباهر.

وبعد مباراة الأحد التي تخطى فيها مانشستر سيتي آرسنال في مباراة محورية في سباق اللقب، أكد أرتيتا أن «كل شيء لا يزال ممكناً»، ولكنه يدرك تماماً أنه حتى من هذه النقطة يمكن لآرسنال الفوز في جميع المباريات المتبقية، ومع ذلك قد لا يحقق اللقب في نهاية المطاف.

ووسط اتهامات بأن فريقه «يُضيِّع الفرص باستمرار»، زادت هذه النتيجة من مخاوف جماهير آرسنال من رؤية لقب آخر للدوري الإنجليزي الممتاز يفلت من بين أيديهم.

التقرير التالي يستعرض المرات التي كان فيها آرسنال قريباً للغاية من الفوز باللقب، قبل أن يتعثر في الأمتار الأخيرة.

موسم 2002- 2003:

آرسنال يُفرِّط في تقدمه بفارق 8 نقاط

تحت قيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر، دخل آرسنال هذا الموسم حاملاً لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه بالثنائية المحلية في موسم 2001- 2002، وبدا أن درع الدوري سيبقى في ملعب «هايبري».

كان الفريق يضم كوكبة من اللاعبين المميزين، بما في ذلك تيري هنري، ودينيس بيركامب، وروبرت بيريز، وأشلي كول. وبحلول شهر مارس (آذار) كان الفريق قد وسَّع الفارق إلى 8 نقاط عن مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون، بعد فوزه على تشارلتون بنتيجة هدفين دون رد. ولكن بعد 9 جولات أخرى، اكتفى الفريق بالمركز الثاني، وتأخر بفارق 5 نقاط عن مانشستر يونايتد. جاء ذلك بعد سلسلة من الهزائم أمام ليدز يونايتد، وأستون فيلا، وبولتون في مارس وأبريل، وهي الفرق التي احتلت المراكز 15 و16 و17 على التوالي.

وبطبيعة الحال، لم يكن بإمكان الجماهير تقبُّل الأمر في الموسم التالي؛ حيث عاد آرسنال ليفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز دون هزيمة.

هل فوز مانشستر سيتي على أرسنال يمنحه أفضلية في صراع السباق على اللقب؟

موسم 2007- 2008:

انهيار موسم آرسنال وسط التزامات الكأس

بحلول شهر فبراير (شباط) 2008، كانت الأمور تبدو مبشرة لآرسنال في موسمه الثاني على ملعبه الجديد، ملعب «الإمارات». ففي 11 فبراير، شهد جمهور غفير قوامه 60 ألف متفرج فوز فريقه على بلاكبيرن بنتيجة هدفين دون رد؛ حيث حسم إيمانويل أديبايور المباراة في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، مسجلاً هدفاً آخر من أهدافه الـ24 في ذلك الموسم، بينما تعادل كل من مانشستر يونايتد وتشيلسي، ليتقدم آرسنال بفارق 8 نقاط. ولكن بعد 5 أيام فقط، تلقى الفريق هزيمة قاسية أمام مانشستر يونايتد خارج ملعبه، في كأس الاتحاد الإنجليزي، برباعية نظيفة. ومنذ ذلك الحين لم تعد الأمور كما كانت داخل معسكر «المدفعجية».

لم يحقق آرسنال سوى فوز واحد في مبارياته المتبقية في الدوري، والتي تضمنت هزيمتين بنتيجة 2-1 على ملعبَي «أولد ترافورد» و«ستامفورد بريدج»، ولكن مرة أخرى أدت سلسلة من التعادلات مع فرق مثل برمنغهام وأستون فيلا وويغان وميدلسبره إلى فقدانه الصدارة، ليختتم الموسم باحتلال المركز الثالث.

لعب آرسنال ضد ليفربول 3 مرات في 6 أيام خلال تلك الفترة؛ حيث تعادل الفريقان 1-1 في الخامس من أبريل في الدوري، بين مباراتي ذهاب وإياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، والتي فاز بها ليفربول بنتيجة 5-3 في مجموع المباراتين.

موسم 2013- 2014:

أحلام اللقب تتلاشى بعد فترة أعياد الميلاد

خلال الفترة بين 22 سبتمبر (أيلول) و7 فبراير من موسم 2013- 2014، قضى آرسنال 5 أيام فقط بعيداً عن صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن تراجع إلى المركز الثاني في 21 ديسمبر، وعاد إلى الصدارة في يوم 26 ديسمبر. ولكن إصابة آرون رامزي على ملعب «أبتون بارك» كانت بداية ظهور علامات الضعف على الفريق.

تلقى آرسنال هزيمة قاسية أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» في مطلع فبراير، عندما سجَّل «الريدز» 4 أهداف في شباكه خلال أول 19 دقيقة، وأضاف رحيم سترلينغ الهدف الخامس بعد الاستراحة. وسجل أرتيتا، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 31 عاماً، هدف آرسنال الوحيد. وتبع ذلك سلسلة من الهزائم في مارس، تضمنت هزيمة ساحقة بسداسية نظيفة أمام تشيلسي -سجل فيها محمد صلاح هدفاً- وفوزاً واحداً فقط في الدوري خلال الشهر.

وغاب مسعود أوزيل عن معظم مباريات شهر مارس، بعد إصابته بتمزق في أوتار الركبة خلال مباراة بايرن ميونيخ في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا. واصل آرسنال مسيرته ليحتل المركز الرابع بصعوبة، ورغم أنه لم يكن يفتقر إلى العزيمة المعهودة، فإنه احتفظ بالصدارة لفترة أطول من أي فريق آخر، قبل أن ينهار بسبب الإصابات بعد فترة أعياد الميلاد.

رغم الهزيمة ما زال الأمل يراود أرتيتا للتتويج بلقب الدوري (رويترز)

موسم 2022- 2023:

نحو 250 يوماً في الصدارة

لكن من دون أي فوز في مايو شهد عهد ميكيل أرتيتا ذكريات صعبة لا تزال حاضرة في أذهان جماهير آرسنال. فبعد تصدُّره جدول الترتيب في نهاية أغسطس (آب)، واصل آرسنال تألقه حتى فبراير، عندما خاض سلسلة من 3 مباريات من دون أي هزيمة. مرَّ شهر مارس من دون أي انتكاسة؛ حيث قدَّم بوكايو ساكا وغابرييل مارتينيلي أداءً رائعاً، مُكمِّلين بذلك صلابة الفريق الدفاعية. ولكن أول انتكاسة غير متوقعة حدثت في أبريل.

حقق الفريق 3 تعادلات متتالية مع ليفربول ووست هام، والأهم من ذلك، أمام ساوثهامبتون متذيل جدول الترتيب، ليتقلص الفارق في الصدارة. ثمَّ ذهب لمواجهة مانشستر سيتي على ملعب «الاتحاد»؛ حيث كان كيفن دي بروين نجم المباراة الأول، وقاد فريقه لتحقيق فوز ساحق بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، ليقلص مانشستر سيتي الفارق بينه وبين آرسنال إلى نقطتين، مع وجود مباراتين مؤجلتين له. كان ذلك خلال فترة فاز فيها مانشستر سيتي بـ14 مباراة من أصل 15 في الدوري؛ حيث تعززت سمعته القوية في نهاية الموسم، بينما أنهى آرسنال الموسم متأخراً بخمس نقاط عن الصدارة، ولكنه عاد للمشاركة في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2016.

هدف هالاند يقود سيتي للفوز على أرسنال في مباراة محورية في سباق اللقب (أ.ف.ب)

موسم 2023- 2024:

تفوُّق ثلاثي على آرسنال في المنافسة على اللقب

بعد أن كان آرسنال مفاجأة الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم السابق، تم ترشيحه بقوة للمنافسة على اللقب منذ بداية موسم 2023- 2024، وذلك بفضل الصفقات القوية التي أبرمها؛ حيث ضم ديكلان رايس مقابل 100 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، بالإضافة إلى كاي هافرتز (62 مليون جنيه إسترليني) ويورين تيمبر (38 مليون جنيه إسترليني).

أنهى آرسنال الموسم برصيد 89 نقطة، مستقبلاً أقل عدد من الأهداف في الدوري (29 هدفاً)، ومسجلاً 91 هدفاً. ومع ذلك، خسر آرسنال اللقب بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي. وشهدت فترة أعياد الميلاد تراجعاً واضحاً في أدائه؛ حيث خسر على ملعبه أمام وست هام، ثم تعادل خارج ملعبه مع فولهام، ولكنه استعاد توازنه مع بداية العام الجديد.

لم يخسر آرسنال سوى مرة واحدة في 17 جولة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى نهاية الموسم، وشملت هذه السلسلة من المباريات تعادلاً سلبياً أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد في 31 مارس، وهو الأمر الذي سمح لليفربول بالصعود إلى الصدارة. ولكن الخسارة المفاجئة بهدفين دون رد على ملعبه أمام أستون فيلا صاحب المركز الرابع في 14 أبريل هي التي دفعته إلى المركز الثاني؛ حيث سجل ليون بايلي وأولي واتكينز هدفين في الدقائق الأخيرة من المباراة.

حقق الفريق 7 انتصارات متتالية بعد ذلك، ولكن ذلك لم يكن كافياً، وظلت جماهير آرسنال تنتظر تعثر مانشستر سيتي الذي لم يحدث أبداً!

هل يبدو هذا مألوفاً؟


فليك: برشلونة بحاجة إلى «قادة» للفوز بأبطال أوروبا

مدرب برشلونة هانزي فليك (د.ب.أ)
مدرب برشلونة هانزي فليك (د.ب.أ)
TT

فليك: برشلونة بحاجة إلى «قادة» للفوز بأبطال أوروبا

مدرب برشلونة هانزي فليك (د.ب.أ)
مدرب برشلونة هانزي فليك (د.ب.أ)

بعد أسبوع على إقصائه من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم أمام أتلتيكو مدريد، أقرّ مدرب برشلونة الإسباني هانزي فليك، الثلاثاء، بأن النادي الكاتالوني يحتاج إلى «قادة» على أرض الملعب إذا أراد التتويج مجدداً بلقب المسابقة القارية العريقة.

وقال المدرب الألماني في مؤتمر صحافي: «هذا ليس عذراً، لكن في مثل هذه اللحظات، في مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، من المهم جداً أن يكون جميع اللاعبين متاحين. أمام أتلتيكو افتقدنا فرينكي (الهولندي دي يونغ) و(البرازيلي) رافينيا. في العام الماضي كان لدينا إينيغو (مارتينيز)، وكان قائداً كبيراً. نحن بحاجة إلى هذا النوع من اللاعبين القادرين على إظهار القيادة داخل الملعب، وعلى التحدث خلال المباريات، في ربع النهائي أو نصف نهائي دوري الأبطال، وإرشاد الفريق إلى الطريق الصحيح».

وجدّد فليك تأكيده أن فريقه الذي يضم في غالبيته لاعبين تخرّجوا من أكاديمية النادي، «شاب» وعليه أن «يتعلّم» من كل هزيمة من أجل التطور، مشدداً على أن الفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة هو «حلمه».

وأضاف: «أعتقد أننا قادرون على تحقيق ذلك، لدينا فريق رائع للسنوات المقبلة، وعلينا الآن اتخاذ قرارات جيدة، ولا سيما في سوق الانتقالات».

غير أن المدرب السابق لبايرن ميونيخ الألماني رفض التطرّق إلى المواصفات المطلوبة في مركز المهاجم، كما امتنع عن الحديث عن مستقبله، رغم رغبته في «تمديد عقدي» ليكون برشلونة «محطتي الأخيرة» كمدرب، كما كان قال قبل أسابيع.

وبعد خروجه من دوري الأبطال وكأس الملك، يبدو برشلونة، حامل لقب الدوري الإسباني، في طريقه للاحتفاظ بالليغا؛ إذ يتقدّم بفارق تسع نقاط عن ريال مدريد قبل سبع مراحل من نهاية الموسم.

ويستقبل النادي الكاتالوني سيلتا فيغو السادس، الأربعاء، على ملعب كامب نو للحفاظ على المسافة مع غريمه التقليدي، قبل أكثر بقليل من أسبوعين على موعد الكلاسيكو بينهما.


«الدوري الفرنسي»: إيقاف خليلوزيتش مدرب نانت 4 مباريات

مدرب نانت البوسني وحيد خليلوزيتش (أ.ف.ب)
مدرب نانت البوسني وحيد خليلوزيتش (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: إيقاف خليلوزيتش مدرب نانت 4 مباريات

مدرب نانت البوسني وحيد خليلوزيتش (أ.ف.ب)
مدرب نانت البوسني وحيد خليلوزيتش (أ.ف.ب)

أُوقف مدرب نانت البوسني وحيد خليلوزيتش 4 مباريات، بعد طرده خلال التعادل مع بريست 1-1، الأحد، احتجاجاً على قرار تحكيمي، وفق ما أعلنت لجنة الانضباط في رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم، الثلاثاء.

وبما أن العقوبة تسري بأثر فوري، سيغيب مدرب الـ«كناري» عن المباراة المؤجلة من الجولة السادسة والعشرين أمام باريس سان جيرمان على ملعب بارك دي برانس، الأربعاء، كما سيغيب أيضاً مساعده باتريك كولو، الموقوف لمباراة واحدة.

وكان نانت قد لعب بعشرة لاعبين اعتباراً من الدقيقة 65 بعد طرد دهمان تابيبو، ما أثار غضب خليلوزيتش الذي طُرد بدوره في الدقيقة 69.

غير أن هذا الطرد راجعته لجنة الانضباط؛ إذ قررت الاكتفاء بإنذار لمدافع نانت، حسبما أفادت الرابطة، «بعد مشاهدة اللقطات وقراءة تقرير الحكم الذي اقترح سحب البطاقة الحمراء».

وقال خليلوزيتش في مؤتمر صحافي بعد ظهر الثلاثاء، قبل الإعلان عن القرار: «اطلعت على التقرير الذي أرسله الحكم واعترف فيه بأنه أخطأ، ويجب تهنئته. نادراً ما يحدث ذلك. لكنهم لم يقولوا إنهم سرقوا منا فوزنا».

وأضاف: «سأقبل بإيقافي 5 سنوات إذا منحونا الفوز الذي نستحقه!».

ويحتل نادي نانت المركز السابع عشر قبل الأخير في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، متأخراً بخمس نقاط عن أوكسير.