جمال موسيالا: أنا نصف إنجليزي ونصف ألماني

مهاجم البايرن يتحدث عن رحلته الغريبة مع كرة القدم الإنجليزية قبل أن يلعب لمنتخب ألمانيا

موسيالا يهز شباك المجر في «يورو 2024»
موسيالا يهز شباك المجر في «يورو 2024»
TT

جمال موسيالا: أنا نصف إنجليزي ونصف ألماني

موسيالا يهز شباك المجر في «يورو 2024»
موسيالا يهز شباك المجر في «يورو 2024»

في أكتوبر (تشرين الأول) 2010، ذهب أب إلى ملعب «سانت ماري»، الذي يحتضن مباريات ساوثهامبتون، مع ابنه البالغ من العمر 7 سنوات. لم تكن هناك مباراة تُلعب آنذاك، لكن الأب كان يبحث فقط عن مباراة يشارك فيها ابنه الصغير! كان الأب ونجله قد وصلا للتو من ألمانيا، ولم تكن لديهما أي فكرة عن كرة القدم الإنجليزية، لذا كان من الطبيعي أن يتوجها إلى أقرب نادٍ محترف ويطلبا اللعب.

كان هذا الأب هو موسيالا، والد جمال موسيالا، الذي يعدّ أبرز موهبة في كرة القدم الألمانية في الجيل الحالي، وكانت هذه أولى خطوات رحلته الكروية التي أوصلته إلى أن يكون صانع الألعاب المبدع مع نادي بايرن ميونيخ. وفي ساوثهامبتون، كان جمال صبياً صغيراً ضعيفاً، لا يعرف أي كلمة إنجليزية، وينظر إلى والده وهو يحاول إيجاد أي طريقة تمكنه من ممارسة اللعبة التي يعشقها.

يضحك موسيالا، البالغ من العمر 21 عاماً الآن، في أثناء الحديث عن هذه الذكريات، وهو جالس بملعب تدريب بايرن ميونيخ. يقول موسيالا: «والدي شخص متفتح دائماً، وعندما ذهبنا أول مرة إلى ساوثهامبتون، لم يكن هناك أي مكان ألعب فيه كرة القدم، ولم نكن نعرف أي شيء عن المكان، لذلك ذهبنا إلى الملعب في ذلك اليوم دون أي ترتيبات ودون أن نعرف أي شيء... لم تكن هناك مباراة أو أي شيء. فقط كنا نبحث عن مكان يمكنني اللعب فيه».

ويضيف: «لا أنصح أي شخص بفعل هذا الأمر، لكن من حسن حظنا أننا التقينا شخصاً هناك في الملعب كان لديه فريق محلي. في بعض الأحيان تحتاج إلى القليل من الحظ. ذهبت إلى ذلك الفريق المحلي ولعبت له مدة قصيرة، ثم رآني مسؤولو ساوثهامبتون وخضعت لتجربة معهم». كان هذا الشخص هو عامل بنادي ساوثهامبتون يُدعى جاز بهاتي، وقد أرسل موسيالا إلى فريق الأطفال التابع لشقيقه، وهو فريق «سيتي سنترال». ويقول بهاتي إنه بعد مرور 10 دقائق فقط على رؤية موسيالا البالغ من العمر 7 سنوات وهو يلعب، اتصل شقيقه على الفور بكشافي ساوثهامبتون وطلب منهم الحضور لمشاهدة المباراة. وتفوق موسيالا على نجم «سيتي سنترال» في ذلك الوقت، وهو شاب يُدعى ليفي كولويل.

وهكذا بدأت أولى خطوات اللاعب ذي الأصول الألمانية النيجيرية في الملاعب الإنجليزية؛ أولاً مع ساوثهامبتون، ثم مع تشيلسي الذي قضى معه 8 سنوات في أكاديمية النادي للناشئين، قبل أن ينتقل إلى بايرن ميونيخ وهو في السادسة عشرة من عمره. يقول موسيالا: «كرة القدم تبني الصداقات. يعود الأمر إلى تلك السنوات عندما كنت طفلاً صغيراً أذهب إلى الحديقة، وهذه هي الطريقة التي كونت بها كثيراً من الصداقات. لقد ساعدني ذلك بالتأكيد في الانتقال من ألمانيا إلى إنجلترا. لقد تعلمت اللغة الإنجليزية بسرعة كبيرة، لكن الأمر استغرق مني بضعة أشهر حتى أستقر حقاً وأشعر كأنني في بيتي. وعلى مدار 6 أشهر في إنجلترا، لم أكن أفهم شيئاً، ولم أكن أستطيع التحدث باللغة الإنجليزية بشكل صحيح، لكن كرة القدم ساعدتني في التعرف على أصدقائي، وهو الأمر الذي جعل حياتي أسهل».

موسيالا يتسلم جائزة هداف يورو 2024 (رويترز)

كادت إنجلترا تفوز بمعركة إقناعه باللعب للمنتخب الإنجليزي، لكنه اتجه للعب مع ألمانيا في نهاية المطاف. يقول موسيالا: «لا أعتقد أن قراري كان ليتغير، فقد كنت أعيش في ميونيخ (في السادسة عشرة من عمره، عندما اتخذ قراره باللعب لألمانيا)، وقد وُلدت هنا، وأمي من ألمانيا. لا يعني هذا التقليل من إنجلترا على الإطلاق، فهي لا تزال موطني».

ويضيف: «عندما كنت أعيش في إنجلترا، كنت ألعب للمنتخبات الوطنية الإنجليزية، وكان جميع أصدقائي هناك، لذلك كان كل شيء إنجليزياً لمدة، لكنني بدأت أرى الجانب الألماني مرة أخرى بمجرد عودتي إلى هنا. وإذا سألتني عن شعوري تجاه إنجلترا وألمانيا، فسأقول لك إنني نصف إنجليزي ونصف ألماني! ما زلت أحمل ذلك الجانب الإنجليزي، وسيظل الأمر دائماً على هذا النحو». وفي إنجلترا، لا يزال هناك كثير من الذكريات والصور مع المنتخب الإنجليزي تحت 16 عاماً، الذي كان يضم موسيالا وجود بيلينغهام وكول بالمر ومورغان روجرز. وفي تشيلسي، كان موسيالا قريباً من تينو ليفرامينتو لاعب نيوكاسل الحالي، وزميله في بايرن ميونيخ مايكل أوليس، الذي ساعده كثيراً لدى عودته إلى ألمانيا، ورافقه في المقابلات متحدثاً ومترجماً وصديقاً يساعده على تجاوز الصعوبات.

ونظراً إلى أن إنجلترا غالباً ما تُصوَّر على أنها تعتمد على طريقة 4 - 4 - 2 والكرات الطولية، فمن المثير للاهتمام أن نسمع موسيالا وهو يقول إن هذا لم يكن ما تعمله في إنجلترا. يقول النجم الألماني الشاب: «من ناحية كرة القدم، ما ساعدني كثيراً في إنجلترا هو اللعب بقدر كبير من الحرية. عندما كنت ألعب مع المنتخب الإنجليزي، كان هذا هو الهدف الأكبر للاعبين الشباب، بمعنى أن تلعب بحرية وأن تظهر قدراتك وإمكاناتك. لقد ساعدني ذلك على تطوير مهاراتي في المراوغة والتعامل مع المواقف الصعبة في المساحات الضيقة، والاستمرار في اللعب حتى لو ارتكبت بعض الأخطاء. في بعض الأحيان يكون كل ما تحتاج إليه بصفتك لاعباً شاباً هو اللعب بحرية».

ويضيف: «لقد تعرفت على بعض الأصدقاء المقربين في منتخب إنجلترا تحت 16 عاماً، وكانت لديهم الفكرة نفسها؛ اللعب بحرية. ولا يزال هذا الأمر في ذهني حتى الآن. عندما تكون في الخامسة عشرة من عمرك، فإنك لا تفكر في شيء سوى المراوغة. وبمجرد أن تجيد ذلك، فيمكنك بعد ذلك تعلم الأشياء الأخرى. يتعين عليك أن تستمتع بكرة القدم؛ كما هي الحال في أي شيء تفعله بالحياة».

وهذه هي الصفة التي يحبها كثيرون في موسيالا، والتي جعلته ينضم إلى التشكيلة المثالية لـ«كأس الأمم الأوروبية 2024»، بعد أن أحرز 3 أهداف وفاز بلقب هداف البطولة بالتساوي مع النجم الإنجليزي هاري كين. لكن لاعب ليفربول السابق ديدي هامان، وهو محلل ألماني بارز، انتقد موسيالا مؤخراً، وقال إن اللعب بقدر كبير من الحرية يعدّ نقطة سلبية في أدائه، واصفاً موسيالا بأنه «فنان فردي».

فهل كانت هذه الانتقادات مؤلمة لموسيالا؟ يقول النجم الألماني الشاب ضاحكاً: «مؤلمة! لا، على الإطلاق! أنا شخص ينتقد نفسه باستمرار، ويتعين عليّ أن أتقبل آراء النقاد. لا أنظر كثيراً إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وما يقال عني. سترى كثيراً من التعليقات الجيدة، لكن التعليق السيئ سيبقى في ذهنك دائماً. لذلك أحاول بالفعل الابتعاد عن ذلك. والأهم من ذلك هو ردود الفعل التي أتلقاها من المدربين واللاعبين وأعضاء الفريق من حولي، ومن أمي وأبي. هذه هي الأشياء التي أتعامل معها بجدية أكبر».

حصل موسيالا على جائزة أفضل لاعب في المباراة مرات عديدة (غيتي)

ويضيف: «لكل شخص وجهة نظره الخاصة. وأنا أحاول فقط أن أفعل كل ما هو جيد للفريق، ولن أفعل أي شيء غير ضروري. لا أرغب مطلقاً في أن أكون ذلك اللاعب الذي يراوغ فقط حتى يجري إعداد مقطع فيديو مميز له على (إنستغرام) أو أي شيء من هذا القبيل. فأنا لست من هذه النوعية من اللاعبين. في بعض المباريات أمرر الكرة أكثر، وربما أراوغ مرة واحدة فقط، وفي بعض المباريات يحتاج الفريق مني إلى المراوغة أكثر، والمجازفة أكثر، وربما أفقد الكرة كثيراً. لكن إذا كان هذا ما تحتاجه المباراة، فسأفعل ذلك؛ لأن كل مباراة لها متطلبات مختلفة عن الأخرى».

ونظراً إلى الأداء الرائع الذي قدمه في نهائيات «كأس الأمم الأوروبية 2024»، فمن الغريب حقاً أنه لم ينضم إلى القائمة المختصرة لأفضل 30 لاعباً في العالم، التي سيُختار منها خلال الشهر المقبل أفضل لاعب في العالم. يقول موسيالا: «سأكون كاذباً إذا قلت إن الجوائز الفردية لا تهمني. أعتقد أن كل شخص يكبر يريد أن يفوز بجائزة فردية من نوع ما. لكن الشيء الأكبر أهمية هو أننا مررنا بموسم أخير صعب، ويتعين علينا أن نقدم مستويات أفضل هذا الموسم. ينصب تركيزي الأساسي على الفوز بالبطولات والألقاب، وكل شيء آخر سيأتي عندما يحين الوقت المناسب لذلك».

لم يحصل بايرن ميونيخ على أي بطولة الموسم الماضي، وهو ما يعدّ فضيحة في بافاريا. يقول موسيالا: «من المتوقع دائماً أن يفوز بايرن ميونيخ بالبطولات، وهو ما يضع ضغطاً كبيراً على الفريق». وقال موسيالا عن المنافسة على اللقب هذا الموسم وفوز باير ليفركوزن به الموسم الماضي: «هناك منافسة جيدة في الدوري، ونحن بحاجة فقط إلى التركيز على أنفسنا الآن، وأن نفعل الأشياء الصحيحة التي ربما لم نفعلها في الموسم الماضي».

موسيالا منفتح على اللعب في الدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)

وإذا استعاد بايرن ميونيخ قدرته على الفوز بالبطولات والألقاب، فمن المؤكد أن بعض الفضل سيعود إلى إنجلترا أيضاً؛ نظراً إلى أن العملاق البافاري يضم بين صفوفه هاري كين وإيريك داير وموسيالا (نصف إنجليزي ونصف ألماني، كما قال). يقول موسيالا: «أصبحت اللغة الإنجليزية تتردد كثيراً في غرفة خلع الملابس الآن». وعندما سئل موسيالا عن اللاعب الإنجليزي الأفضل في التحدث باللغة الألمانية الآن، رد قائلاً: «لا أعتقد أنه هاري كين؛ الذي يستطيع أن يقول بضع كلمات! ربما يكون إيريك داير».

ربما يؤدي تأثير هؤلاء اللاعبين الإنجليز بمرور الوقت إلى تفكير موسيالا في اللعب بالدوري الإنجليزي الممتاز يوماً ما، رغم أنه يركز حالياً على مساعدة بايرن ميونيخ في استعادة الألقاب. يقول اللاعب الألماني الشاب: «ليست لدي خطة أو أي شيء حقاً في هذا الصدد. لا أحاول التفكير في المستقبل البعيد بشأن المكان الذي أريد أن أكون فيه؛ لأن المواقف يمكن أن تتغير دائماً في غضون عام أو حتى في غضون شهر واحد». واختتم حديثه قائلاً: «عندما كنت في السادسة من عمري لم أفكر في الوجود بإنجلترا وأنا في السابعة! لا أعرف ما الذي سيحدث في المستقبل. أنا منفتح على كل شيء، لكنني سعيد جداً بالمكان الذي أنا فيه الآن».

* خدمة الـ«غارديان»


مقالات ذات صلة

مواجهات حاسمة لبايرن ميونيخ في أبريل

رياضة عالمية لا يزال بايرن ميونيخ يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الثلاثية التاريخية (أ.ف.ب)

مواجهات حاسمة لبايرن ميونيخ في أبريل

تعد هذه الفترة الممتدة لثلاثة أسابيع حاسمة في رسم ملامح موسم بايرن وإذا ما كان قادراً على تكرار الثلاثية التاريخية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين خارج مواجهة بايرن وفرايبورغ (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: ضربة لبايرن... كين خارج مواجهة فرايبورغ

قال المدرب البلجيكي لنادي بايرن ميونيخ فنسن كومباني الجمعة إن مهاجمه الدولي الإنجليزي هاري كين سيغيب عن مباراة فريقه ضد فرايبورغ في الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ألكسندر بافلوفيتش (د.ب.أ)

بافلوفيتش يسعى إلى تحقيق أهدافه مع بايرن قبل المونديال

يستعد ألكسندر بافلوفيتش، لاعب وسط المنتخب الألماني لكرة القدم، لخوض أول بطولة كبرى في مسيرته مع منتخب بلاده في كأس العالم الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)

الاتحاد الألماني يتعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية

قرر الاتحاد الألماني لكرة القدم توسيع جهوده لمكافحة جميع أشكال التمييز، وذلك من خلال تعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية، التي يقودها أوتو أدو.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية البايرن متأخر بأربعة أهداف عن رقمه القياسي الذي حققه موسم 1971-1972 (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: بايرن يطارد الرقم القياسي للأهداف في الدوري

اقترب بايرن ميونيخ من حسم لقب دوري درجة الأولى الألماني لكرة القدم بعد تقدمه بفارق 9 نقاط عن أقرب منافسيه قبل سبع مباريات على نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)

لم يعد ما يحدث بين برشلونة للسيدات وريال مدريد للسيدات مجرد تفوق... بل تحوّل إلى فجوة يصعب تجاهلها، بعد أن كرر الفريق الكتالوني اكتساحه لمنافسه بنتيجة 6-0 في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليعبر إلى نصف النهائي بمجموع 12-2.

خلال تسعة أيام فقط، التقى الفريقان بحسب شبكة The Athletic, ثلاث مرات، انتهت جميعها بانتصارات واضحة لبرشلونة، الذي سجل 15 هدفاً مقابل هدفين فقط، في مشهد يعكس واقعاً غير متوازن، بعيد تماماً عن الصورة التاريخية التي يحملها اسم «الكلاسيكو» في كرة القدم للرجال.

يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس (إ.ب.أ)

الأرقام وحدها تكشف حجم الفارق؛ فمنذ تأسيس فريق ريال مدريد للسيدات عام 2019 (بعد دمج نادي تاكون)، التقى الفريقان 27 مرة، فاز برشلونة في 26 منها، مسجلاً أكثر من 100 هدف، مقابل فوز وحيد لريال مدريد. وهي أرقام تجعل المقارنة بين النسختين الرجالية والنسائية من «الكلاسيكو» موضع تساؤل حقيقي.

الاختلاف لا يقتصر على أرض الملعب، بل يمتد إلى بنية المشروعين. برشلونة بنى فريقه النسائي على مدار سنوات، محققاً هيمنة مطلقة على الدوري الإسباني منذ 2020، ووصل إلى ستة نهائيات لدوري الأبطال، توّج خلالها ثلاث مرات، وبلغ نصف النهائي للمرة الثامنة توالياً. في المقابل، لا يزال ريال مدريد في مرحلة التأسيس، بخطوات أبطأ، رغم استقطابه بعض الأسماء البارزة مثل ليندا كايسيدو.

يدفع برشلونة نحو 14مليون يورو للاعباته (إ.ب.أ)

حتى التفاصيل التنظيمية تعكس الفارق؛ برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو، بينما استضاف ريال مدريد مباراة الذهاب في ملعب الفريق الرديف. كما يحظى الفريق الكتالوني بدعم مؤسسي واضح، سواء من الإدارة أو البنية التحتية، وهو ما ينعكس في جودة المشروع واستقراره.

الفجوة تظهر أيضاً مالياً، إذ يتجاوز إجمالي رواتب فريق برشلونة للسيدات 14.3 مليون يورو، مقابل نحو 7.2 مليون فقط لريال مدريد، ما ينعكس على جودة التشكيلة، حيث يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس وأيتانا بونماتي، اللتين احتكرتا جائزة الكرة الذهبية في السنوات الأخيرة.

ريال مدريد بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة مع برشلونة (إ.ب.أ)

ورغم اعتراف مدرب ريال مدريد بالفارق الكبير، مؤكداً أن فريقه بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى أن المنافسة ما زالت بعيدة عن التوازن. فبرشلونة لا يكتفي بالفوز، بل يفرض سيطرة نفسية وفنية تجعل المواجهة أقرب إلى اتجاه واحد.

لاعبات برشلونة يحتفلن مع بوتياس (إ.ب.أ)

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مصطلح «الكلاسيكو» في نسخته النسائية لم يعد يعكس حقيقة التنافس، بقدر ما يعكس فجوة بين مشروع مكتمل وآخر لا يزال في طور البناء... فجوة تجعل برشلونة، حتى الآن، خارج المقارنة.


الدوري الإسباني: فاييكانو يفوز على إلتشي

من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: فاييكانو يفوز على إلتشي

من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)

فاز فريق رايو فاييكانو على ضيفه إلتشي (1 - 0)، ضمن منافسات الجولة 30 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورفع رايو فاييكانو رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثاني عشر، بفارق نقطتين خلف إسبانيول صاحب المركز الحادي عشر،

في المقابل تجمد رصيد إلتشي عند 29 نقطة في المركز السابع عشر.


ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة، أمرا تنفيذيا يهدف إلى إعادة "النظام والعدالة والاستقرار" إلى الألعاب الرياضية بالجامعات.

ويطلب الأمر التنفيذي من الوكالات الفيدرالية تعزيز فاعلية القواعد المنظمة لانتقال اللاعبين بين الفرق ومعايير الأهلية ومسألة "الدفع

مقابل اللعب"، وذلك عبر تقييم ما إذا كانت مخالفة هذه القواعد قد تحرم الجامعة من أهليتها للحصول على المنح والعقود الاتحادية.

كما يدعو الأمر الهيئة المسؤولة عن الرياضة الجامعية إلى تحديث هذه القواعد، بهدف استعادة الاستقرار المالي وحماية مستقبل كل الألعاب الرياضية في الجامعات، بما فيها رياضات السيدات والألعاب الأولمبية.