هل يجب على الدوري الإنجليزي تبني سقف للرواتب لتفادي عقوبات المخالفات المالية؟

لا بد من خطة لتحسين التكافؤ بين الفرق والشفافية المالية على غرار البطولة الأميركية

لقطة من مباراة اتلانتا يونايتد ضد نيويورك رد بول في الدوري الاميركي الذي بات مثل يحتذى للرقابة المالية (اب)
لقطة من مباراة اتلانتا يونايتد ضد نيويورك رد بول في الدوري الاميركي الذي بات مثل يحتذى للرقابة المالية (اب)
TT

هل يجب على الدوري الإنجليزي تبني سقف للرواتب لتفادي عقوبات المخالفات المالية؟

لقطة من مباراة اتلانتا يونايتد ضد نيويورك رد بول في الدوري الاميركي الذي بات مثل يحتذى للرقابة المالية (اب)
لقطة من مباراة اتلانتا يونايتد ضد نيويورك رد بول في الدوري الاميركي الذي بات مثل يحتذى للرقابة المالية (اب)

كان عصر ما قبل تطبيق «قواعد الربح والاستدامة (اللعب المالي النظيف)» بسيطاً جداً، حيث كان يُسمح لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز على نطاق واسع بالإنفاق كما تشاء، لدرجة تصل إلى حد التهور، كما كان يحدث في ليدز يونايتد وبورتسموث، لكن لم يكن من المتوقع في أي وقت من الأوقات أن يضطر نادٍ إلى بيع فندق لموازنة حساباته المالية! ولا يزال كثير من المشجعين؛ بل ومن المديرين التنفيذيين للأندية، يحاولون فهم «قواعد القانون المالي» التي باتت مخالفتها قضية غاية في الخطورة.

بوهلي رئيس تشيلسي ومجموعته الاميركية تحت وطأة الديون المالية (موقع تشيلسي)

مشجعو كرة القدم في الولايات المتحدة الأميركية يعرفون هذا القانون جيداً، حيث كانت حدود الإنفاق والقواعد المعقدة المتعلقة بقوائم الأندية جزءاً لا يتجزأ من الدوري الأميركي منذ نشأته قبل نحو 30 عاماً. ففي الدوري الأميركي لكرة القدم، لا يتعلق الأمر فقط بما يمكنك إنفاقه، بل يتعلق بما يُسمح لك بإنفاقه، وغالباً ما يكون ذلك مُحبطاً لأولئك الذين يعتقدون أن هذا الأمر يمنع الدوري الأميركي من استغلال إمكاناته الكاملة.

وعلى الرغم من أنه كان هناك جدل واسع النطاق على مدى سنوات طويلة بأن الدوري الأميركي يجب أن يتخلص من قواعد الرواتب والانتقالات حتى يتمكن من مواكبة كرة القدم الأوروبية، فإن كرة القدم في القارة العجوز هي التي تقترب الآن من اعتماد النظام الأميركي نفسه... فهل كان الدوري الأميركي لكرة القدم على حق طوال الوقت؟

لقد كان الهدف الأصلي من تطبيق «قواعد الربح والاستدامة» نبيلاً، فقد وُضعت لمراقبة مقدار الأموال التي يمكن للأندية خسارتها خلال فترة زمنية معينة، مع السماح لكل فريق من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز بخسارة 105 ملايين جنيه إسترليني في حد أقصى على مدار 3 مواسم. ومع ذلك، فتح تطبيق هذه القواعد عدداً من الثغرات التي شوهت سوق انتقالات اللاعبين. ويمكن خصم تكاليف البنية التحتية من الميزانية العمومية، ولهذا السبب باع تشيلسي فندقين بجوار ملعب «ستامفورد بريدج» لشركة مملوكة لتود بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» في وقت سابق من هذا العام. كما يمكن أيضاً خصم تكاليف أكاديمية الناشئين وكرة القدم النسائية، في حين يمكن احتساب الأموال المتراكمة من بيع اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي ربحاً خالصاً.

الجماهير الأميركية تدرك تماما كل تفاصيل اللعب المالي النظيف منذ وضع سقف لرواتب اللاعبين (اب)

ويجد المشجعون أن هذه النقطة الأخيرة بالتحديد غير جيدة. لقد كان كونور غالاغر من أبناء تشيلسي منذ البداية وحتى النهاية، فقد جاء من «أكاديمية كوبهام للناشئين» وكان أحد أفضل لاعبي فريقه خلال الموسم الماضي. وعلى الرغم من ذلك، فإن تشيلسي باع لاعب خط الوسط الإنجليزي الدولي إلى أتليتكو مدريد؛ لأن ذلك سيمكن النادي من تسجيل قيمة بيعه، البالغة 35 مليون جنيه إسترليني، ربحاً صافياً. والأسوأ من ذلك؛ أن تشيلسي هو من أعطى أتليتكو مدريد المال اللازم لشراء غالاغر من خلال التعاقد مع البرتغالي جواو فيليكس مقابل رسوم قدرها 45 مليون جنيه إسترليني يمكن توزيعها على مواسم عدة. وبالتالي، يمكن القول إن «قواعد الربح والاستدامة» جعلت اللاعبين المحليين أقل أهمية؛ لأنها جعلت الأندية تستفيد من تسجيل قيمة بيعهم بوصفها صافي أرباح.

وكان أعظم الفرق في تاريخ كرة القدم الأوروبية دائماً ما ترتكز على اللاعبين الشباب الصاعدين من أكاديميات الناشئين: برشلونة تحت قيادة جوسيب غوارديولا، وميلان تحت قيادة أريغو ساكي، وآياكس تحت قيادة يوهان كرويف، وبايرن ميونيخ بقيادة فرنز بيكنباور، فكل هذه الفرق سارت على هذا النهج نفسه.

تشيلسي باع لاعبه غالاغرالى اتلتيكو في صفقة غامضة (ا ب ا)CUT OUT

وينطبق الشيء نفسه على كرة القدم الإنجليزية، مثل جيل مانشستر يونايتد الشاب عام 1992، وليدز يونايتد بقيادة دون ريفي؛ حيث كان هناك مزيج من اللاعبين الشباب المميزين واللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى الفوز بكثير من البطولات والألقاب. لقد خالف ليفربول في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي هذا الاتجاه من خلال اكتشاف المواهب في الدوريات الأدنى، لكن كانت هذه الفرق أيضاً مدعومة بعدد من اللاعبين المحليين المميزين مثل تومي سميث أو فيل تومسون أو جيمي كيس. وكانت قوة نوتنغهام فورست بقيادة برايان كلوف تتمثل في المهارات التي يتمتع بها بيتر تايلور فيما يتعلق باستكشاف اللاعبين الجدد والتعاقد معهم، لكن اللاعب الأهم في صفوف هذا الفريق كان جون روبرتسون، الذي انضم للفريق وهو في السابعة عشرة من عمره.

فهل لا تزال هذه الطريقة في العمل تؤتي ثمارها في كرة القدم الحديثة؟ بالتأكيد لا، ففي عالم اليوم الذي تسيطر فيه الأموال على كل شيء، كان من المرجح أن يباع ديفيد بيكام، أو بيتر لوريمر، أو كيس، أو روبرتسون، قبل وقت طويل من وصولهم إلى قمة عطائهم الكروي. لقد تحولت فرق الشباب الآن إلى مصدر للإيرادات، ولم تعد هي الأساس لبناء فرق قوية، وهذا أحد أعراض تحول اللعبة إلى عمل تجاري بعد أن كانت شيئاً ترفيهياً الهدف منه إسعاد وإمتاع الجمهور، لكن المبالغة في الركض وراء التعاقد مع النجوم، والطفرة غير المبررة لأسعار اللاعبين في سوق الانتقالات، دفعتا بالأندية إلى الاستدانة؛ بل وغامرت بمستقبلها من أجل هذا الطموح.

في الدوري الأميركي لكرة القدم هناك عدد من الآليات التي تسمح للأندية باستغلال أفضل لاعبيها الصاعدين بأفضل شكل ممكن، حيث تسمح «قاعدة اللاعب المحلي» للأندية بتسريع عملية تصعيد اللاعبين الناشئين إلى الفريق الأول دون احتساب ذلك بالضرورة ضمن سقف الرواتب. وبالتالي؛ فإن الأندية التي تدفع بأكبر عدد ممكن من لاعبيها الصاعدين من أكاديمية الناشئين تتمتع بميزة تنافسية على أرض الملعب.

من المؤكد أن قواعد الدوري الأميركي لكرة القدم المتعلقة بسقف النفقات وقوائم الأندية ليست مثالية. فهناك ضغوط متصاعدة على رابطة الدوري من جانب مُلاك الأندية؛ بمن فيهم مالك نادي إنتر ميامي، خورخي ماس، لتخفيف القيود المالية. ويمكن القول إن قوائم الدوري الأميركي لكرة القدم لم تكن مطلقاً أكثر اختلالاً من الوقت الحالي، والدليل على ذلك أن إنتر ميامي سيدفع للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي 20.4 مليون دولار هذا العام، وهو المبلغ نفسه تقريباً الذي سيدفعه لباقي لاعبي الفريق مجتمعين. لكن على الأقل هناك مستوى من الشفافية يُمكن الآخرين من دراسة هذا النموذج.

وتُصدر «رابطة لاعبي الدوري الأميركي لكرة القدم» معلومات عن الرواتب مرتين في السنة، وعلى الرغم من أن ذلك يؤدي غالباً إلى شكل مختلف من أشكال الغموض (هل يتقاضى لويس سواريز حقاً 1.5 مليون دولار فقط في السنة؟)، فإن المعلومات متاحة لفهم شبكة القواعد واللوائح المتشابكة في الدوري الأميركي لكرة القدم.

والأهم من ذلك هو أن سقف الرواتب في الدوري الأميركي لكرة القدم يحقق أحد أهم أهدافه، وهو التكافؤ بين الأندية، والدليل على ذلك أنه لم يتمكن أي فريق منذ عام 2012 ومنذ الفترة التي كان يلعب فيها ديفيد بيكام في لوس أنجليس غالاكسي من الفوز بلقب الدوري الأميركي مرتين متتاليتين. كما فاز بدرع المشجعين 4 فرق مختلفة (إف سي سينسيناتي، ولوس أنجليس إف سي، ونيو إنغلاند ريفولوشن، وفيلادلفيا يونيون) في السنوات الأربع الماضية. وفاز إنتر ميامي باللقب الخامس هذا الموسم.

وفي الوقت نفسه، أصبح فريق واحد فقط يهيمن على الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن فاز مانشستر سيتي باللقب 6 مرات خلال المواسم السبعة الماضية. قد يكون المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا هو السبب الرئيسي وراء هذه الهيمنة، لكن عدم وجود رقابة على «قواعد الربح والاستدامة» ساعد أكبر الأندية على سحق منافسيها. والسؤال الذي يجب طرحه الآن هو: عند أي نقطة سيبدأ هذا في الإضرار باسم الدوري الإنجليزي الممتاز؟

أياً كان الهدف الذي كان من المفترض أن تحققه «قواعد الربح والاستدامة»، فقد فشل تحقيقه تماماً، فإدارة الأندية لا تسير بشكل حكيم، والدليل على ذلك أن ديون ناد مثل إيفرتون قد تجاوزت الآن 550 مليون جنيه إسترليني! وبلغ صافي إنفاق تشيلسي على مدى السنوات الثلاث الماضية أكثر من 650 مليون جنيه إسترليني، بينما يبلغ إجمالي مدة عقود اللاعبين مجتمعة 193 عاماً؛ أي أكثر من ضعف مدة عقود أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز! واضطرت «رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز» إلى تطبيق عقوبة خصم النقاط على بعض الأندية، وقد يكون هناك المزيد.

وقد صوتت الأندية بالفعل على تجربة إطار عمل جديد يتضمن نموذجاً ثابتاً مرتبطاً بالأرباح التي يحققها آخر فريق في جدول الترتيب، وإن لم يكن ذلك دون معارضة من جانب الأندية الكبرى. وفي الوقت الحالي، يطبَّق هذا الإطار على «أساس غير ملزم» إلى جانب النظام الحالي لـ«قواعد الربح والاستدامة». لكن إذا اعتُمد هذا النظام بشكل دائم، فإنه سيكون مشابهاً لنظام وضع حد أقصى للرواتب.

فعلى مدى عقود من الزمان، كان الدوري الأميركي لكرة القدم هو النموذج الشاذ في عالم كرة القدم، لكنه الآن قد يكون النموذج الرائد في هذا المجال!

*خدمة الـ«غارديان»


مقالات ذات صلة

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

بدا الأمر أشبه بنهاية مريرة لقصة حب جميلة قبل 3 أشهر، عندما وجّه مشجعو كريستال بالاس غضبهم نحو المدرب أوليفر غلاسنر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

بعدما توج أستون فيلا الأسبوع الماضي بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ»، سيكون كريستال بالاس أمام فرصة لمنح إنجلترا لقباً آخر عندما يخوض الأربعاء نهائي «كونفرنس ليغ».

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية الرئيس غير التنفيذي لنادي توتنهام بيتر تشارينغتون (نادي توتنهام هوتسبير)

رئيس توتنهام: نجاح فريق كرة القدم ليس الدافع وراء قراراتنا

نجا توتنهام هوتسبير من الهبوط في الجولة الأخيرة، مما دفع الرئيس غير التنفيذي بيتر تشارينغتون إلى الإعلان عن التزام النادي بإعادة البناء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (رويترز)

فرنانديز لروي كين: أنت كاذب!

اتهم البرتغالي برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد، نجم النادي السابق الآيرلندي روي كين بالكذب بشأن سعيه الناجح لتحطيم الرقم القياسي في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

«رولان غاروس»: كوامي يصبح أصغر لاعب يفوز بمباراة في «غراند سلام» منذ 17 عاماً

الصاعد الفرنسي مويز كوامي يحتفل بفوزه على شيليتش (أ.ف.ب)
الصاعد الفرنسي مويز كوامي يحتفل بفوزه على شيليتش (أ.ف.ب)
TT

«رولان غاروس»: كوامي يصبح أصغر لاعب يفوز بمباراة في «غراند سلام» منذ 17 عاماً

الصاعد الفرنسي مويز كوامي يحتفل بفوزه على شيليتش (أ.ف.ب)
الصاعد الفرنسي مويز كوامي يحتفل بفوزه على شيليتش (أ.ف.ب)

أعلن الصاعد الفرنسي مويز كوامي عن نفسه على مسرح البطولات الكبرى بأسلوب قوي الثلاثاء، بفوزه على بطل أميركا المفتوحة السابق مارين شيليتش بنتيجة 7-6 و6-2 و6-1 في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، ليصبح أصغر لاعب يفوز بمباراة في الدور الرئيسي في البطولات الكبرى منذ 17 عاماً.

وبعد حصوله على بطاقة دعوة من المنظمين، بدا الفرنسي البالغ من العمر 17 عاماً غير متأثر على الإطلاق على ملعب سيمون ماتيو في مباراة الدور الأول، حيث خاض أول مباراة له في البطولات الكبرى ضد لاعب يكبره بنحو 20 عاماً، وكان يحتل المركز الثالث عالمياً في السابق.

وصل شيليتش، بطل أميركا المفتوحة لعام 2014 والمتأهل لقبل نهائي رولان غاروس عام 2022، إلى باريس وهو يحتل المركز 46 عالمياً، لكنه خسر أمام الصاعد الجريء، الذي نالت سرعته في الدفاع وضرباته الساقطة البارعة تصفيقاً متكرراً من الجماهير.

وحسم كوامي، المصنف 318 عالمياً، المجموعة الافتتاحية المتوترة في الشوط الفاصل بعد أن أنقذ نقطتين لخسارة المجموعة قبل أن يسيطر على المباراة.

وقال كوامي على جانب الملعب: «لم يكن الأمر سهلاً. أحاول دائماً أن أبقى في اللحظة الحالية وألا أفكر كثيراً في النتيجة. اليوم تمكنت من القيام بذلك بشكل جيد حقاً».

ولم يتعرض كوامي لكسر إرساله طوال المباراة، حيث حسم الفوز في مجموعتين متتاليتين.

وفي عمر 17 عاماً وشهرين، أصبح كوامي أصغر لاعب يفوز بمباراة في إحدى البطولات الكبرى منذ أن وصل الأسترالي برنارد توميتش إلى الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة عام 2009 وهو في سن 16 عاماً.

كما أنه أصغر لاعب يتجاوز الدور الأول في رولان غاروس منذ أن حقق الروماني دينو بيسكاريو هذا الإنجاز في عام 1991 وهو في سن 17 عاماً وشهر واحد.

وقال كوامي: «إنها مشاعر قوية، إنها استثنائية. عندما دخلت هذه البطولة، لم أكن أعرف حقاً ما الذي يمكن أن أتوقعه. عملنا أنا والفريق بجد لنكون مستعدين قدر الإمكان».

وحقق الصاعد، الذي يدربه اللاعب الفرنسي السابق ريشار غاسكيه، فوزه الثاني فقط في بطولات جولة اللاعبين المحترفين خلال مسيرته بعد أن حقق فوزه الأول في بطولة ميامي للأساتذة في مارس (آذار) الماضي.

وسيواجه في المباراة التالية أدولفو دانييل فاليغو من باراغواي الذي تأهل بعد انسحاب المصنف 20 كاميرون نوري بسبب الإصابة.


«رولان غاروس»: أوساكا تلفت الأنظار وتطيح بسيغموند

نعومي أوساكا تلفت الأنظار وتهزم سيغموند (أ.ف.ب)
نعومي أوساكا تلفت الأنظار وتهزم سيغموند (أ.ف.ب)
TT

«رولان غاروس»: أوساكا تلفت الأنظار وتطيح بسيغموند

نعومي أوساكا تلفت الأنظار وتهزم سيغموند (أ.ف.ب)
نعومي أوساكا تلفت الأنظار وتهزم سيغموند (أ.ف.ب)

لفتت نعومي أوساكا الأنظار الثلاثاء بإطلالة مبهرة أخرى في سجل مشاركاتها بالبطولات الأربع الكبرى، وعززت المصنفة الأولى على العالم سابقاً هذه الإطلالة بأداء قوي لتتغلب 6-3 و7-6 على الألمانية غير المصنفة لورا سيغموند في الدور الأول من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

وبعد أشهر من إبهار الجمهور بزي مستوحى من قنديل البحر في بطولة أستراليا المفتوحة، دخلت أوساكا ملعب سوزان لينغلن مرتدية قميصاً نسائياً مطرزاً وتنورة سوداء من القماش الشبكي تلامس الأرض، قبل أن تكشف عن زي المباراة ذي اللونين الأصفر المائل للبني والذهبي.

وقالت أوساكا في مقابلة أجريت معها على أرض الملعب، بشأن ملابسها: «بصراحة، هي أزياء راقية للغاية. إنه أمر لطيف أنني أشعر كأنني... هل تعرفون برج إيفل في الليل عندما يتلألأ؟ أعتقد أنني أبدو مثله قليلاً».

وصمدت سيغموند، التي كانت ملابسها أكثر بساطة بكثير، في بداية المباراة، لكن أوساكا، الفائزة بأربعة ألقاب في البطولات الكبرى، سرعان ما سيطرت على المجموعة الأولى وحسمتها دون عناء.

ومع اشتداد حرارة شمس الظهيرة التي زادت من صعوبة الظروف على اللاعبتين، سمحت أوساكا بتغيير الزخم في المباراة في المجموعة التالية، لكن المصنفة 16 أنقذت نقطة المجموعة وعادت بقوة من تأخرها 5-3 لتفرض شوطاً فاصلاً وتفوز بالمباراة.

وقالت أوساكا: «شعرت بالتوتر حقاً، لكنني لم أتنافس على هذا الملعب منذ فترة، لذا من الجيد الخروج إلى هنا واللعب أمام الجميع».

وأضافت: «الجو حار للغاية، لذا آمل أن يشرب الجميع الماء».

وتلتقي أوساكا في الدور التالي مع الفائزة بالميدالية الفضية في أولمبياد باريس 2024 دونا فيكيتش، بعد أن تغلبت الكرواتية بسهولة على الفرنسية أليس توبيلو.


«رولان غاروس»: المفاجآت تتوالى... جريكسبور يودّع مبكراً

الهولندي تالون جريكسبور يودّع باريس (إ.ب.أ)
الهولندي تالون جريكسبور يودّع باريس (إ.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: المفاجآت تتوالى... جريكسبور يودّع مبكراً

الهولندي تالون جريكسبور يودّع باريس (إ.ب.أ)
الهولندي تالون جريكسبور يودّع باريس (إ.ب.أ)

ودّع الهولندي تالون جريكسبور، المصنف التاسع والعشرون عالمياً، بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، إحدى بطولات «الغراند سلام» الأربعة، بعد خسارته أمام الإيطالي ماتيو أرنالدي في الدور الأول، الثلاثاء.

وخسر جريكسبور بثلاث مجموعات لواحدة، بواقع 7/ 6 (11/ 9)، و3/ 6، و6/ 7 (6/ 8)، و3/ 6، ليودّع البطولة، بينما تأهّل مُنافسه الإيطالي إلى الدور الثاني.

وفي مباراة أخرى ودّع الفرنسي أليكساندر مولر البطولة بخسارته أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس، لكن مولر انسحب بسبب إصابة في القدم، ليغادر المصنف الـ127 عالمياً البطولة مبكراً، بينما جاءت نتائج الأشواط 6/ 2 و3/ 0 لصالح اليوناني المصنف 79 عالمياً.

وفاز الأرجنتيني فاكاوندو أكوستا على الصيني تشانغ تشي تشين بثلاث مجموعات نظيفة، بواقع 6/ 1 و6/ 4 و6/ 3.