حصاد أولمبياد باريس... ذهبيات «تاريخية» للعرب وأرقام قياسية جديدة

الملاكمة الجزائرية إيمان خليف تقبل ميداليتها الذهبية (أ.ف.ب)
الملاكمة الجزائرية إيمان خليف تقبل ميداليتها الذهبية (أ.ف.ب)
TT

حصاد أولمبياد باريس... ذهبيات «تاريخية» للعرب وأرقام قياسية جديدة

الملاكمة الجزائرية إيمان خليف تقبل ميداليتها الذهبية (أ.ف.ب)
الملاكمة الجزائرية إيمان خليف تقبل ميداليتها الذهبية (أ.ف.ب)

شهدت منافسات أولمبياد باريس، الذي يقام حفله الختامي، اليوم الأحد، تحقيق نتائج تاريخية للعرب بحصولهم على 7 ميداليات ذهبية هي الأكبر في تاريخ مشاركات العرب بالألعاب الأولمبية، مقابل خمس ذهبيات في نسخة طوكيو الماضية التي كانت الأنجح لهم.

وشهدت الألعاب أيضاً تحطيم عدد من الأرقام القياسية العالمية أو الأولمبية في المنافسات المختلفة، وحصول عدد من أبرز الرياضيين على حصيلة غير مسبوقة من الميداليات الذهبية، وصعود رياضيين غير مصنفين لقمة ألعابهم بصورة مفاجئة.

الجزائرية كيليا نمور حققت الذهبية في منافسات الجمباز (أ.ف.ب)

ذهبيات العرب

نجح العرب في تسجيل أفضل نتائج لهم في تاريخ مشاركاتهم الأولمبية بعد حصول الأبطال على 7 ميداليات ذهبية عن طريق 5 دول هي الجزائر وتونس والبحرين والمغرب ومصر.

 

فقد حققت الجزائر إنجازاً غير مسبوق بالحصول على ميداليتين ذهبيتين في ألعاب باريس، في رياضتي الجمباز والملاكمة، عن طريق اللاعبتين كيليا نمور وإيمان خليف على الترتيب.

بدوره، حصد المصري أحمد الجندي ذهبية منافسات الخماسي الحديث بتسجيله رقماً قياسياً عالمياً جديداً، فيما اقتنص التونسي فراس القطوسي ذهبية رياضة التايكوندو (وزن أقل من 80 كيلوغراماً).

المصري أحمد الجندي يحتفل بذهبية الخماسي الحديث (أ.ب)

وحقق المغربي سفيان البقالي ذهبية سباق 3 آلاف متر موانع للرجال، أما البحرينية وينفرد يافي فحصلت على ذهبية سباق 3 آلاف متر موانع للسيدات، كما توّج البحريني أحمد تاج الدين بالميدالية الذهبية في مسابقة المصارعة الحرة للرجال في وزن 97 كغم.

سفيان البقالي محتفلاً بعلم المغرب (رويترز)

أرقام قياسية

كانت الكورية الجنوبية ليم سي هيون أول رياضي يحطم رقماً قياسياً عالمياً في أولمبياد باريس يوم 25 يوليو (تموز)، بعدما كسرت الرقمين العالمي والأولمبي في فردي سيدات القوس والسهم بتسجيل 694 نقطة.

وحطم السويدي موندو دوبلانتيس رقمه القياسي العالمي في القفز بالزانة بعدما سجل 6.25 متر ليحتفظ بميداليته الذهبية، كما حطمت الأميركية سيدني ماكلولين - ليفرون الرقم القياسي العالمي لسباق 400 متر حواجز بزمن قدره 50.37 ثانية لتحتفظ أيضاً بالذهبية الأولمبية.

وحقق السباح الفرنسي ليون مارشان إنجازاً غير مسبوق بفوزه بذهبيتي سباقي 200 متر (صدر) و(فراشة) في الليلة نفسها وبرقمين قياسيين أولمبيين. ودخل الكوبي ميخاين لوبيس تاريخ الألعاب الأولمبية بصفته أول رياضي يحرز ذهبية في الفردي خمس مرات متتالية، وذلك بعد فوزه بلقب فئة 130 كلغ في المصارعة اليونانية الرومانية. بدورها، توجت الإثيوبية فايث كيبييغون بذهبية سباق 1500م في منافسات ألعاب القوى، لتدخل التاريخ بصفتها أول عداءة تحرز سباق 1500م ثلاث مرات متتالية.

الإثيوبية فايث كيبييغون حققت ذهبية سباق 1500م 3 مرات متتالية (أ.ب)

وحصلت أسطورة الجمباز الأميركية سيمون بايلز على 3 ذهبيات وفضية لترفع حصيلتها إلى 11 ميدالية أولمبية منها 7 ذهبيات، كما رفعت النيوزيلندية ليزا كارينغتون رصيدها من الميداليات الذهبية الأولمبية إلى سبع ميداليات أيضاً بفوزها بذهبية فئة زوجي الكاياك 500 م ضمن رياضة الكانوي السريع، لتنضم اللاعبتان إلى قائمة أفضل 10 رياضيات ناجحات في تاريخ الألعاب.

سيمون بايلز تؤدي إحدى حركاتها على عارضة التوازن (رويترز)

ذهبية «من رحم المعاناة»

منح أرشاد نديم باكستان أول ذهبية أولمبية في ألعاب القوى بفوزه بلقب رمي الرمح محطماً الرقم القياسي الأولمبي.

وما زاد من خصوصية الفوز الذي حققه نديم هو أصوله البسيطة؛ إذ نشأ في بيت تأسس من الطوب اللبن في إحدى القرى الفقيرة في الريف الباكستاني، حيث تدرب في حقول القمح باستخدام رمح بدائي، حيث تخصص باكستان غالبية تمويلها المحدود الخاص بالرياضة إلى ألعاب جماعية مثل الكريكت والهوكي.

أرشاد نديم يحتفل بميداليته الذهبية (رويترز)

ومنحت رمية نديم لمسافة 92.97 متر في باريس، والتي حطمت الرقم القياسي الأولمبي، باكستان أول ميدالية أولمبية منذ أولمبياد برشلونة 1992 وأول ذهبية منذ أولمبياد لوس أنجليس 1984.

وينحدر نديم (27 عاماً)، المتزوج وله طفلان، من أسرة فقيرة تضم ثمانية أطفال في منطقة خانوال بوسط باكستان، وكانت منطقته تعاني من نقص إمدادات المياه والكهرباء، ناهيك عن المرافق الرياضية المناسبة للتدريب. وقال بعد الفوز: «هذه الميدالية هدية مني للبلد بأسره».


مقالات ذات صلة

الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام

رياضة عالمية الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام (رويترز)

الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام

تعتزم سيندي هوك التنحي عن منصبها رئيسةً تنفيذيةً للجنة المنظمة «أولمبياد بريزبين 2032»، عند انتهاء عقدها، الذي يمتد 4 سنوات، هذا العام...

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))
رياضة عالمية إيليود كيبتشوغي (أ.ب)

الأسطورة الكينية كيبتشوغي يفوز بأول ماراثون منذ 3 أعوام

فاز الأسطورة الكينية إيليود كيبتشوغي، المُتوَّج بذهبيَّتين أولمبيَّتين، بأول سباق ماراثون له منذ 3 أعوام، بعدما أحرز المركز الأول في ملبورن الأحد.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية رونالد راوه (د.ب.أ)

وزير الرياضة الألماني: مؤشرات إيجابية بشأن استضافة ميونيخ للأولمبياد

صرح وزير الدولة لشؤون الرياضة الألماني بأن رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية أبدت «إشارات إيجابية» بخصوص ملف ترشح بلاده لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية بميونيخ

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية راغورام آير (أ.ب)

الهند تراهن على أولمبياد 2036 لبناء قوة رياضية عالمية

قال الرئيس التنفيذي للجنة الأولمبية الهندية، راغورام آير، لـ«رويترز» اليوم الأربعاء إن مساعي الهند لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036 تمثل حجر الأساس

«الشرق الأوسط» (بنغالور )
رياضة عالمية كيني بيدناريك (في المقدمة يسارا) (رويترز)

العدّاء الأميركي بيدناريك يؤيد استضافة الهند «أولمبياد 2036»

يدرك العدّاء الأميركي كيني بيدناريك أن مسيرته في سباقات السرعة ستكون على الأرجح قد انتهت بحلول موعد «دورة الألعاب الأولمبية» لعام 2036...

«الشرق الأوسط» (بنغالور (الهند))

أرتيتا يهدي فوز آرسنال على ليل للرئيس الفخري الراحل كين فراير

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا يهدي فوز آرسنال على ليل للرئيس الفخري الراحل كين فراير

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)

أهدى ميكيل أرتيتا المدير الفني لفريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم الفوز على ليل الفرنسي، بثلاثة أهداف نظيفة في دوري أبطال أوروبا، إلى كين فراير، الرئيس الفخري للنادي، الذي توفي عن عمر ناهز 92 عاماً، مشيداً بإرثه الاستثنائي ودوره في تاريخ النادي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن لاعبي آرسنال ارتدوا شارات سوداء خلال المباراة التي أقيمت أمس (الثلاثاء)، حداداً على فراير الذي لعب دوراً بارزاً في انتقال النادي من ملعب «هايبري» إلى ملعب «الإمارات» عام 2006.

وسجل يوريان تيمبر وإيبيريتشي إيزي وبوكايو ساكا 3 أهداف في غضون 7 دقائق خلال الشوط الثاني، ليحقق آرسنال انتصاره الرابع عشر توالياً في مرحلة الدوري أو المجموعات بدوري أبطال أوروبا، وهي سلسلة تمتد لما يقرب من عامين، ويحصد 6 نقاط من أول مباراتين له في البطولة هذا الموسم.

وقبل تلقِّي أي سؤال في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، قال أرتيتا: «قبل أن نبدأ، أود أن أقول بضع كلمات عن كين فراير». وأضاف: «إنه يوم حزين للغاية لكل من يحب نادي آرسنال لكرة القدم». وتابع: «لقد حظيت بشرف وامتياز التعرف عليه وقضاء بعض الوقت معه والتعلم منه. هناك أشخاص في الأندية يؤدون أدواراً محددة، وهناك آخرون يصنعون هوية النادي، ويجسدون قيمه، ويضعون رؤية لمستقبله، وإرث كين سيبقى إلى الأبد». وأوضح: «أريد أن تعرف عائلته وأقاربه أن مشاعرنا تجاهه لا يمكن وصفها إلا بأنها استثنائية. أنا واثق بأنه سعيد بما قدمه اللاعبون الليلة. وإن هذا الانتصار من أجله. وأعرف مدى فخره بما بنيناه».

وكان أرتيتا قد تحدى ساكا عشية المباراة التي أقيمت أمس، بتسجيل 3 أهداف في كل مباراة يخوضها. وردَّ اللاعب الدولي الإنجليزي بصناعة هدف إيزي، قبل أن يسجل بنفسه بعد 5 دقائق فقط من مشاركته بديلاً. وقال المدرب الإسباني: «بعد المؤتمر الصحافي أمس، كان ساكا على سرير التدليك، فقلت له: بوكايو، لقد قسوت عليك كثيراً في المؤتمر الصحافي، أتمنى لك حظاً سعيداً غداً». وأضاف: «كان يضحك، فهو يعرفني جيداً. ويتقبل ذلك لأنه يريد أن يصبح أفضل نسخة ممكنة من نفسه». وتابع: «لم يكن يشعر بأنه في أفضل حالاته أمس، وكذلك اليوم، بسبب إصابته بوعكة صحية. لم يكن جاهزاً للبدء أساسياً، ولكنه كان حريصاً للغاية على مساعدة الفريق. وعندما شارك، ترك بصمة كبيرة وقدم أداء مميزاً، بجودة عالية».


«دورة ووهان»: فوز ساحق لشفيونتيك في مواجهة بولندية خالصة

شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)
شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)
TT

«دورة ووهان»: فوز ساحق لشفيونتيك في مواجهة بولندية خالصة

شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)
شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)

استهلت إيغا شفيونتيك، المصنفة التاسعة عالمياً، مشوارها للألف نقطة بفوز ساحق على ماغدالينا فريش بنتيجة 6-2 و6-1، في مواجهة بولندية خالصة في الدور الثاني، الأربعاء.

وهو الفوز الـ40، في هذا العام، للمُتوجة بـ6 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، وما زالت في طريقها لمواجهة محتملة في ربع النهائي مع البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة «أولى» في الدورة والثانية عالمياً والمُتوجة باللقب 3 مرات (2018 و2019 و2024).

وقالت شفيونتيك، المصنفة السابعة في الدورة، والتي احتاجت إلى ساعة و42 دقيقة للفوز على مواطِنتها التي تأهلت لهذا الدور بصفتها «الخاسرة المحظوظة»: «نعرف بعضنا جيداً، لذا أردت التركيز على الثبات وتقديم أفضل أداء ممكن».

ماغدالينا فريش (أ.ف.ب)

وأضافت البولندية، التي تسعى للتأهل إلى بطولة الماسترز الختامية للموسم «دبليو تي إيه»، المقررة في إنديان ويلز بين 8 و15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «أعلم أنها تركض دائماً نحو كل كرة، وأحياناً تستغل قوة منافِستها، لذا أردت اللعب بثبات واتزان، وأنا سعيدة أنني فعلت ذلك».

ورغم النتيجة الساحقة، كانت المجموعة الأولى متقاربة، واستمرت لأكثر من ساعة وتطلبت من شفيونتيك تعويض تأخرها 0-2 وإنقاذ 7 فرص، من أصل 8، لكسر إرسالها، قبل أن تتقدم أخيراً في نقطة المجموعة الرابعة.

وبضغطها المتواصل بضرباتها الأمامية القوية، فازت شفيونتيك بالشوط العاشر على التوالي، وتقدمت 4-0 في المجموعة الثانية.

وفقدت المصنفة الأولى عالمياً سابقاً زخمها لفترة وجيزة، حيث كسرت فريش إرسالها، لكنها استعادت توازنها لتتأهل إلى دور الـ16، حيث تنتظر إحدى اللاعبتين المتأهلتين من الخاسرتين المحظوظتين، التايلاندية لانلانا تارارودي أو الأميركية أشلين كروغر.

وفاجأت البريطانية سوناي كارتال، المصنفة 170 عالمياً والتي غابت 6 أشهر، هذا العام، بسبب كسر إجهادي في العمود الفقري، السويسرية بليندا بنشيتش، التاسعة، وفازت عليها 6-0 و7-5 لتضمن موعداً إما مع الإيطالية جازمين باوليني أو التشيكية نيكولا بارتونكوفا.


«فيفا» يقترح منح كل اتحاد وطني 25 مليون دولار ضمن خطة لتطوير كرة القدم

تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
TT

«فيفا» يقترح منح كل اتحاد وطني 25 مليون دولار ضمن خطة لتطوير كرة القدم

تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لطرح مقترح مالي غير مسبوق يقضي بتوزيع أكثر من 6 مليارات دولار على الاتحادات الوطنية والقارية خلال الدورة المالية الممتدة من 2027 إلى 2030، في خطوة من شأنها مضاعفة المخصصات التي كانت مرصودة سابقاً لتطوير كرة القدم حول العالم، وذلك قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يسعى خلالها جياني إنفانتينو إلى الاحتفاظ بمنصبه.

وبحسب «The Athletic»، فإن المقترح المنتظر عرضه على مجلس «فيفا»، الخميس، يتضمن رفع المخصصات المالية لكل اتحاد وطني إلى 25 مليون دولار خلال أربع سنوات، بزيادة قدرها 15 مليون دولار عن المبلغ المخطط سابقاً، والبالغ 10 ملايين دولار، إلى جانب تخصيص 99 مليون دولار لكل واحد من الاتحادات القارية الستة خلال الفترة نفسها.

وتستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026، بمشاركة 48 منتخباً، والتي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما بلغت إيرادات البطولة نحو 15 مليار دولار، متجاوزة التوقعات الأولية البالغة 11 مليار دولار، والتي رُفعت لاحقاً إلى 13 مليار دولار.

ومن أجل تمويل هذه الزيادة الضخمة، يعتزم «فيفا» سحب أكثر من 3.5 مليار دولار من احتياطياته المالية، مع الإبقاء على احتياطي نقدي يبلغ 1.7 مليار دولار، وفقاً لمصدر مطلع على تفاصيل المقترح، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم امتلاكه تصريحاً بالحديث علناً.

ويمثل المقترح تحولاً كبيراً في حجم التمويل الذي تحصل عليه الاتحادات الوطنية منذ وصول إنفانتينو إلى رئاسة «فيفا» عام 2016، إذ كانت مخصصات الاتحاد الواحد تبلغ مليون دولار، قبل أن ترتفع تدريجياً، وصولاً إلى 25 مليون دولار في الدورة المقبلة، حال اعتماد الخطة الجديدة.

وتأتي هذه التحركات بعد رسالة بعث بها إنفانتينو في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى رؤساء الاتحادات القارية الستة، فتح خلالها الباب أمام زيادة الأموال الموزعة على الاتحادات الأعضاء، في وقت يواجه فيه ضغوطاً متصاعدة على خلفية مشروع استثماري أثار أزمة داخل المؤسسة الدولية.

وكان مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي جرى التخلي عنه لاحقاً، يقضي بإتاحة حصة تبلغ 20 في المائة من العمليات التجارية وتنظيم الأحداث التابعة للاتحاد الدولي أمام مستثمرين من القطاع الخاص، وهو ما أثار اعتراضات واسعة داخل أوساط كرة القدم الدولية، ووضع إنفانتينو تحت تدقيق شديد.

ووصلت تداعيات الأزمة إلى مطالبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تسيفرين، ورئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي فيكتور مونتالياني، إنفانتينو بالاستقالة، في موقف عكس حجم الانقسام الذي أحدثه المشروع بين القيادات الكروية.

كما تبنى رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة موقفاً مؤيداً لتنحي إنفانتينو، قبل أن تظهر مؤشرات على تراجعه عن تشدده السابق، بما في ذلك العدول عن مطالبته بأن تتولى جهة مستقلة مراجعة منظومة الحوكمة داخل «فيفا».

وفي المقابل، كان تسيفرين ومونتالياني قد وجها رسائل إلى إنفانتينو طالباه فيها بالإفراج عن جزء من الاحتياطيات المالية للاتحاد الدولي وتوزيعها على الاتحادات الوطنية، وهو التوجه الذي يتقاطع مع مضمون المقترح المالي الجديد.

ومن المقرر أن يناقش مجلس «فيفا»، الخميس، خطة زيادة التمويل في أول اجتماع له منذ أزمة المشروع الاستثماري الملغى، على أن تخضع، حال الموافقة المبدئية عليها، لعملية تشاور قبل إمكانية اعتمادها من المجلس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وستحتاج الخطة بعد ذلك إلى الموافقة النهائية من كونغرس «فيفا» المقرر انعقاده في مارس (آذار) المقبل، قبل دخول المخصصات الجديدة حيز التنفيذ خلال الدورة المالية 2027 - 2030.

وعلى الصعيد الانتخابي، لم يترجم تسيفرين أو مونتالياني مطالبتهما باستقالة إنفانتينو إلى منافسة مباشرة على رئاسة الاتحاد الدولي، إذ قرر كلاهما البقاء في منصبه القاري، دون تقديم مرشح بديل لخوض الانتخابات المقبلة.

وبذلك، يتجه إنفانتينو إلى خوض السباق الرئاسي دون منافس للمرة الثالثة توالياً، ما لم يتقدم مرشح آخر قبل إغلاق باب الترشح في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في وقت تتداخل فيه الاستعدادات الانتخابية مع واحدة من أكبر عمليات إعادة توزيع الموارد المالية في تاريخ الاتحاد الدولي.