ضم كالافيوري يعزز دفاعات آرسنال ويسلط الضوء على أولويات أرتيتا

المدرب الإسباني عمل دائماً على تدعيم خط دفاعه خلال فترة ولايته

أرتيتا وكالافيوري عند التوقيع على عقد ضم المدافع الإيطالي إلى آرسنال (غيتي)
أرتيتا وكالافيوري عند التوقيع على عقد ضم المدافع الإيطالي إلى آرسنال (غيتي)
TT

ضم كالافيوري يعزز دفاعات آرسنال ويسلط الضوء على أولويات أرتيتا

أرتيتا وكالافيوري عند التوقيع على عقد ضم المدافع الإيطالي إلى آرسنال (غيتي)
أرتيتا وكالافيوري عند التوقيع على عقد ضم المدافع الإيطالي إلى آرسنال (غيتي)

حقق آرسنال رقماً قياسياً في تاريخ النادي من حيث عدد الأهداف المسجلة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي برصيد 91 هدفاً. ورغم ذلك، كان التفوق الأكبر يأتي على مستوى خط الدفاع، حيث لم تهتز شباك الفريق سوى 29 مرة، أي أقل بخمسة أهداف من مانشستر سيتي. وعلاوة على ذلك، لم يقترب أي فريق آخر من الرقم المذهل الذي حققه «المدفعجية» بالخروج بشباك نظيفة في 18 مباراة. وكانت هذه القوة الدفاعية الرائعة بمثابة تتويج لاستراتيجية المدير الفني، ميكيل أرتيتا، لبناء الفريق من الخلف للأمام. وحسب نيك رايت في شبكة «سكاي سبورتس»، كان تدعيم خط الدفاع يمثل أولوية دائما لأرتيتا، وقد استمر هذا الأمر من خلال التعاقد مع المدافع الإيطالي الدولي ريكاردو كالافيوري.

وبانضمام كالافيوري، فإن 18 صفقة من أصل 24 صفقة أبرمها آرسنال للفريق الأول تحت قيادة أرتيتا إما لحراس مرمى أو مدافعين أو لاعبي وسط مدافعين، مقابل رسوم إجمالية بلغت 488 مليون جنيه إسترليني. ويتجاوز هذا المبلغ أكثر من ضعف ما أنفقه النادي للتعاقد مع ستة لاعبين فقط في خط الهجوم أو خط الوسط المهاجم. ونجح آرسنال في ضم كالافيوري مقابل 42 مليون جنيه إسترليني، ليصبح المدافع الإيطالي سادس أغلى صفقة في عهد أرتيتا، مع العلم بأن خمسا من أغلى سبع صفقات كانوا مدافعين، بقيادة ديكلان رايس الذي كلف خزينة النادي 105 ملايين جنيه إسترليني، مقابل مهاجمين اثنين فقط، هما كاي هافرتز وغابرييل جيسوس.

ويختلف الأمر تمام الاختلاف عما كان يحدث تحت قيادة المدير الفني الفرنسي السابق أرسين فينغر، عندما كانت نسبة أعلى بكثير من الأموال تذهب للتعاقد مع المهاجمين. لكن أرتيتا مدير فني مختلف تماماً، فعلى الرغم من أنه مناسب تماما لفلسفة وهوية آرسنال، فإنه مدير فني عملي تماما. من المؤكد أن آرسنال سيظل فريقا يعتمد على الإمكانات الفنية والمهارية التي تميز بها طوال تاريخه، كما أنه قادر على خنق المنافسين من خلال الاستحواذ على الكرة، لكن الإحصائيات والأرقام تشير إلى أنه جاء في المرتبة السادسة في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث نسبة الاستحواذ على الكرة الموسم الماضي، وهو ما يعني أن الفريق يعود للخلف ويلعب بطريقة دفاعية ويترك الاستحواذ للخصم، عندما يكون ذلك ضروريا للخروج بالمباراة إلى بر الأمان.

كالافيوري يهز شباك يوفنتوس في الدوري الإيطالي قبل الرحيل عن بولونيا (إ.ب.أ)

لقد اعترف أرتيتا بأن الفوز بالبطولات والألقاب يتطلب الاهتمام بالنواحي الدفاعية أولا، وبنى فريقه وفقاً لذلك. ومن الواضح للجميع أن المدافعين الذين يتعاقد معهم أرتيتا يجيدون الاستحواذ على الكرة والتمرير الدقيق وبناء الهجمات من الخلف، والتقدم للأمام لتقديم الدعم الهجومي اللازم. لكن هجوم آرسنال استمد قوته الأساسية من وجود خط دفاع صلب في الخلف. كل هذا يساعد في تفسير سبب قيام أرتيتا بضم مدافع آخر خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية. وسيسمح كالافيوري، الذي بدأ مسيرته الكروية ظهيرا أيسر ثم تحول إلى اللعب في مركز قلب دفاع ناحية اليسار، باستمرار عملية تطوير وتدعيم خط الدفاع، ومن المتوقع أن يكون وصوله الوشيك بعقد طويل الأجل، خطوة أخرى في طريق بناء خط دفاع حديدي.

على الرغم من أن كالافيوري كان يلعب في الغالب في خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين في نادي بولونيا، وكجزء من ثنائي قلب الدفاع مع منتخب إيطاليا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، يبدو من المرجح أنه سيلعب ظهيرا أيسر مع آرسنال، بعدما فشل أوليكسندر زينتشينكو في مواكبة التطور الذي طرأ على أداء الفريق. لقد خسر ظهير مانشستر سيتي السابق، الذي أصبح مستقبله مع آرسنال موضع شك، مكانه في التشكيلة الأساسية لصالح ياكوب كيويور بعد الإصابة التي تعرض لها في فبراير (شباط) الماضي. وبعد ذلك، فقد كيويور مكانه لصالح تومياسو.

يذكر أن كيويور، كما هو الحال تماما مع بن وايت وجورين تيمبر، هو قلب دفاع في الأساس ولديه القدرة على اللعب ظهيرا، لكن في المقابل فإن كالافيوري، على الرغم من كونه لاعباً أكثر تكاملا من اللاعب البولندي الدولي، كان يلعب في الأساس ظهيرا أيسر ثم تكيف مع دوره الجديد كقلب دفاع. لقد كان المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، هو أول من طبق فكرة استخدام قلب الدفاع ظهيرا، موضحاً أهمية وجود «مدافعين مناسبين» قادرين على «الفوز بالصراعات الثنائية» في هذا المركز بعد فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2022-2023.

ويبدو أن كالافيوري، ذلك المدافع المقاتل الذي يمتلك صفات وقدرات تجعله أقرب إلى المدافع منه إلى الظهير، يناسب آرسنال تماما في هذا الصدد. في الواقع، كان معدل نجاحه في الصراعات الثنائية بنسبة 63 في المائة مع بولونيا الموسم الماضي أعلى من أي مدافع في آرسنال. وعلاوة على ذلك، كان كالافيوري أكثر تفوقا في ألعاب الهواء، حيث وصل معدل تفوقه في الصراعات الهوائية إلى 71 في المائة - خامس أعلى معدل في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، وهو ما جعله يتفوق مرة أخرى على جميع مدافعي آرسنال في هذه الإحصائية.

ومن المؤكد أن قدراته الهائلة في ألعاب الهواء ستكون ميزة كبيرة لآرسنال في الكرات الثابتة، وهو الأمر الذي تفوق فيه آرسنال بالفعل الموسم الماضي. لكن قدرة كالافيوري على التكيف مع مواقف مختلفة قد تكون أهم مميزاته بالنسبة لأرتيتا، الذي يفضل دائما اللاعبين الذين يمكنهم اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من دور داخل الملعب. وقال المدير الفني للمدفعجية في بداية الموسم الماضي: «تتمثل الفكرة الأساسية في أن نلعب بطريقة غير متوقعة للمنافسين كل عام، وأن نجعل من الصعب على الخصوم إيقافنا وإيقاف خطورتنا».

وشرح أرتيتا الموضوع بالتفصيل خلال حديثه في مقر النادي بعد عدة أشهر، عندما قال لشبكة «سكاي سبورتس»: «الآن، يعرف الجميع ما نفعله. لديكم محللون، ولديكم كل البيانات في العالم، ولديكم مدربون رائعون. نحن جميعاً نعلم جيداً ما يريد الخصم فعله، لذلك يتعين عليك في بعض الأحيان أن تكون قادراً على القيام بالأشياء بشكل مختلف لمحاولة مفاجأتهم والتفوق عليهم».

نجح آرسنال في ضم كالافيوري مقابل 42 مليون جنيه إسترليني (غيتي)

وهذا الغموض واضح تماما في خطي الوسط والهجوم، حيث يشعر ديكلان رايس بالراحة في اللعب محور ارتكاز أو لاعب خط وسط حرا يتحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس، اعتماداً على مجريات اللقاء، كما يتميز هافرتز بالقدرة على اللعب في أكثر من مركز أيضا. لكن هذا الغموض أصبح أكبر في خط الدفاع، ومن المؤكد أن وصول كالافيوري سيعزز ذلك الأمر، فعند النظر إلى الأمور من بعيد يكون من الصعب معرفة الطريقة التي سيلعب بها هؤلاء اللاعبون معا، وهذا هو ما يريده أرتيتا لإرباك المنافسين.

ومن ناحية عدم قدرة المنافسين على التنبؤ بما يقدمه آرسنال، فإن كالافيوري يضيف للفريق صفات جديدة، لأن اللاعب الإيطالي البالغ من العمر 22 عاماً، لم يأت للدفاع فقط، وإنما يمتلك قدرات وفنيات أخرى هائلة يمكن للمدفعجية استغلالها. وكما أثبت مع نادي بولونيا ومنتخب إيطاليا، فإنه يتفوق في تمرير الكرات البينية الدقيقة إلى المهاجمين، وكان أكثر مدافعي الدوريات الخمسة الكبرى صناعة للأهداف الموسم الماضي برصيد خمسة أهداف. كما احتل المرتبة الأولى بين أقرانه فيما يتعلق بالتسديدات بعد التقدم من الخلف للأمام، بواقع 14 تسديدة.

ويأمل آرسنال أن يستفيد من قدرات كالافيوري الكبيرة في الاستحواذ على الكرة في خلق جبهة قوية في الجهة اليسرى، التي كان الفريق يعاني فيها بشكل واضح الموسم الماضي، حيث تشير الإحصائيات إلى أن هجمات الفريق من الجهة اليمنى كانت أعلى بكثير من الجهة اليسرى، في ظل الانسجام الكبير بين ساليبا ووايت ومارتن أوديغارد وبوكايو ساكا.

وفي المقابل، واجهت الجهة اليسرى صعوبات كبيرة، بعد رحيل غرانيت تشاكا، وعدم وجود ظهير أيسر قوي، والإصابات التي تعرض لها غابرييل جيسوس. وعانى غابرييل مارتينيلي بشكل واضح، مقارنة بالموسم السابق فيما يتعلق بتسجيل الأهداف والتمريرات الحاسمة. وعلى الرغم من أن لياندرو تروسارد أثبت أنه بديل فعال، يأمل أرتيتا أن يؤدي الاعتماد على كالافيوري إلى مساعدة مارتينيلي على العودة إلى تقديم أفضل مستوياته.

كالافيوري سيضيف بُعداً جديداً إلى خط دفاع «المدفعجية» (إ.ب.أ)

وقال أرتيتا: «نرحّب بريكاردو وعائلته في آرسنال. إنه صفقة رائعة من شأنها منحنا قوة هائلة لتعزيز دفاعنا». وتابع: «لدى ريكاردو شخصية كبيرة وحضور مع مهارات محدّدة ستجعلنا أقوى في سعينا للفوز ببطولاتٍ كبيرةٍ». وأضاف: «أظهر سلفاً تطوراً كبيراً في المواسم الأخيرة من خلال أدائه مع بولونيا وإيطاليا، وكان تقدّمه وتطوّره مثيراً للإعجاب حقاً في العام الماضي». واستطرد: «نتطلّع إلى العمل مع ريكاردو ودمجه في الفريق ودعمه في السنوات المقبلة».

من المؤكد أن جمهور آرسنال يمني النفس بتدعيم خط الهجوم أيضا خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، خاصة في ظل الشعور بأن الفريق لا يزال بحاجة إلى مهاجم صريح قوي، على الرغم من أداء هافرتز الجيد في هذا المركز خلال النصف الثاني من الموسم. لكن من الواضح أنه بعد تدعيم خط الدفاع بالتعاقد مع كالافيوري، فإن آرسنال يركز حاليا على تدعيم مركز حراسة المرمى. لقد وصل تومي سيتفورد، البالغ من العمر 18 عاماً، بالفعل من أياكس ليتم دمجه على مستوى أكاديمية الناشئين. وفي الوقت نفسه، أثار رحيل كارل هاين على سبيل الإعارة اهتماماً بدان بنتلي من وولفرهامبتون كخيار ثالث في هذا المركز. علاوة على ذلك، هناك توقع بأنه يجب البحث عن بديل لآرون رامسديل بعدما فقد مكانه الأساسي لصالح ديفيد رايا.

في الواقع، تُعد التغييرات التي أجريت في مركز حراسة المرمى دليلاً آخر على أولويات أرتيتا. ومع ذلك، لم يتم التعاقد مع كالافيوري على أنه مدافع فقط، ولكن على أنه إضافة قوية أيضا لترسانة أرتيتا الهجومية بفضل قدرته على الاستحواذ على الكرة وتمرير كرات بينية متقنة والتقدم من الخلف للأمام لإحداث حالة من الارتباك في صفوف المنافسين.


مقالات ذات صلة


«إن بي إيه»: فلاغ لاعب دالاس يحرز جائزة «روكي»

كوبر فلاغ (رويترز)
كوبر فلاغ (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: فلاغ لاعب دالاس يحرز جائزة «روكي»

كوبر فلاغ (رويترز)
كوبر فلاغ (رويترز)

أحرز كوبر فلاغ، جناح فريق دالاس مافريكس، جائزة أفضل لاعب صاعد (روكي) في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) لعام 2026، بحسب ما أعلنت الرابطة، الاثنين. وكان فلاغ (19 عاماً) انضم إلى دالاس بوصفه خياراً أول في درافت العام الماضي، وحقَّق هذا الموسم أفضل معدَّل تسجيل بين اللاعبين الصاعدين بواقع 21.0 نقطة في المباراة، إضافة إلى 6.7 متابعة و4.5 تمريرة حاسمة و1.2 سرقة كرة، مع مافريكس الذي أنهى الموسم بسجل 26 - 56، ولم يبلغ الأدوار الإقصائية. وبات فلاغ أول لاعب صاعد يتصدَّر فريقه في النقاط والسرقات والمتابعات والتمريرات الحاسمة منذ مايكل جوردان، الفائز بجائزة أفضل لاعب صاعد في عام 1985 مع شيكاغو. وبتسجيله أعلى رصيد له هذا الموسم بواقع 51 نقطة في وقت سابق من الشهر الحالي خلال خسارة أمام أورلاندو، أصبح فلاغ أصغر لاعب في تاريخ الدوري يُحقِّق مباراة من 50 نقطة. وخاض فلاغ 4 مباريات سجَّل فيها 40 نقطة أو أكثر خلال الموسم، وهو أكبر عدد يحقِّقه لاعب صاعد منذ ألن إيفرسون في موسم 1997، كما حطَّم الرقم القياسي الذي كان بحوزة ليبرون جيمس لأكبر عدد من مباريات الـ40 نقطة من قبل لاعب مراهق. وأصبح فلاغ ثالث لاعب من دالاس يفوز بجائزة أفضل لاعب صاعد، بعد جايسون كيد في عام 1995، والفائز في 2019 السلوفيني لوكا دونتشيتش، الذي مهَّد انتقاله إلى لوس أنجليس ليكرز الموسم الماضي الطريق أمام فوز دالاس بحق الاختيار الأول الذي استُخدم لضم فلاغ. وكان كل من في جيه إيدجكومب، الجناح الباهامي (20 عاماً) من فيلادلفيا، وكون كنوبل (20 عاماً) لاعب شارلوت الذي كان زميلاً لفلاغ في جامعة ديوك، ضمن قائمة المرشحين الآخرين للجائزة. وفي تصويت شاركت فيه لجنة إعلامية عالمية، نال فلاغ 56 صوتاً للمركز الأول و412 نقطة إجمالاً، مقابل 44 صوتاً للمركز الأول و386 نقطة لكنوبل.


دوري أبطال أوروبا: أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال

أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال

أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني.

ويواجه أتلتيكو ضيفه آرسنال الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ساعياً للثأر بعد هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد، بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس الملك قبل نحو أسبوع.

وسافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس، ليعودوا خالي الوفاض، تماماً كما حدث في نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد.

ولم يسبق لأتلتيكو الفوز بالمسابقة الأوروبية الأهم، علماً بأنه كان قد خسر أيضاً نهائي عام 1974.

وبإمكان نادي العاصمة الإسبانية هذا الأسبوع، أن يخطو خطوة أولى نحو نهائي رابع بمواجهة فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، على وقع احتفاله بالذكرى الـ123 لتأسيسه.

وفي أول مباراة له على أرضه بعد خيبة نهائي كأس الملك، أمام أتلتيك بلباو السبت، استقبل مشجعو أتلتيكو الفريق ببرودة.

«الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز»؛ قال سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد، في نهائي إشبيلية.

وبعد الفوز على بلباو 3 - 2، وهو الانتصار الثاني فقط لأتلتيكو في مبارياته التسع الأخيرة بجميع المسابقات، تحسّنت الأجواء.

وقال الأرجنتيني خوليان ألفاريس مهاجم أتلتيكو الاثنين: «علينا أن نتجاوز هذه الصدمة ونبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة للتعويض الفوري، وبحلول الأربعاء، ستكون الأجواء حماسية للغاية، كما كانت في مباراة الإقصاء من ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب ميتروبوليتانو لا يقل حماسة؛ بل يعدّ أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

ومن الواضح أن الملعب الجديد الذي افتُتح عام 2017، لا يملك تاريخاً عريقاً كسابقه، حيث سيحتاج للوقت ولمباريات وأداء من أعلى المستويات في أمسيات جنونية لبناء هذا التاريخ.

وكتبت صحيفة «آس» المدريدية: «تهانينا لأتلتيكو، إذا فزتم على آرسنال، فسيكون الاحتفال (بالذكرى) مثالياً».

وتعدّ جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي.

وأوضح المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي ونهائي دوري أبطال أوروبا». وتابع: «لقد حققنا هذا النجاح بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

عندما تكون الظروف مؤاتية، أثبت أتلتيكو على ملعب ميتروبوليتانو قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 بديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم.

وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب كثير من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة إن فريق سيميوني يلعب بأسلوب اللعب الدفاعي الكئيب نفسه الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة حكمه التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى.

وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن». شعار الفريق هو «الشجاعة والقلب»، وحتى في الهجوم، يسعى أتلتيكو إلى إلحاق الضرر بالمنافس بفضل قوته وسرعته.

ويُعدّ كل من جوليانو سيميوني، نجل المدرب، وماركوس يورنتي، والنرويجي ألكسندر سورلوث، مهاجمين ديناميكيين وأقوياء، بينما يبذل النجم الفرنسي أنطوان غريزمان قصارى جهده.

ومازح سيميوني، مهاجمه غريزمان البالغ 35 عاماً وهو يجلس إلى جانبه في مؤتمر صحافي عقد أخيراً: «إذا لم تركض، فستستبدل غداً».

وأكد المهاجم ألفاريس، الذي سدد كرتين في العارضة خلال الهزيمة أمام آرسنال 0 - 4 بدور المجموعة الموحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، أنه جاهز بنسبة 100 في المائة، لكن الفريق سيفتقد لاعب الوسط النشيط المصاب بابلو باريوس.

وقال يورنتي: «لقد تطور الفريقان كثيراً منذ ذلك الحين». وقد يكون الفوز على أتلتيك بلباو صعباً، لكنه كان دفعة معنوية يحتاجها الفريق لخوض مباراة آرسنال بثقة وإيمان.

وقال غريزمان، الهداف التاريخي لأتلتيكو الذي سيغادر النادي الصيف الماضي لينضم إلى أورلاندو سيتي في الدوري الأميركي: «من الجيد الفوز مجدداً بعد سلسلة من الهزائم».

وأضاف: «ستكون مباراة مهمة للغاية (ضد آرسنال)، علينا أن نكون هادئين ومسترخين، مدركين قدرتنا على الفوز...». وتابع: «أستمتع بالمباريات الأخيرة هنا. آمل في أن أقدم شيئاً مميزاً للجماهير».

وكما لاحظ سيميوني، فعلى الرغم من كل الجهد الذي بذله فريقه والمثابرة أيضاً، فإن الهدية التي يجب أن يقدموها هي التتويج بالألقاب.


«إن بي إيه»: تغريم سمارت وكينارد لانتقادهما التحكيم

ماركوس سمارت (أ.ف.ب)
ماركوس سمارت (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: تغريم سمارت وكينارد لانتقادهما التحكيم

ماركوس سمارت (أ.ف.ب)
ماركوس سمارت (أ.ف.ب)

غرَّمت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) الاثنين، لاعبَي لوس أنجليس ليكرز: ماركوس سمارت ولوك كينارد، بسبب انتقادهما التحكيم، عقب الخسارة أمام هيوستن روكتس في الـ«بلاي أوف»، حسبما أعلنت الرابطة.

وفُرضت غرامة قدرها 35 ألف دولار على سمارت بسبب التشكيك في نزاهة الحكام، كما غُرِّم كينارد مبلغ 25 ألف دولار لتوجيهه ألفاظاً غير لائقة إلى الحكام.

ووقعت الحادثتان في الدقائق التي تلت فوز هيوستن على ليكرز 115-96 الأحد، وهو الانتصار الذي قلَّص به روكتس الفارق إلى 3-1 في سلسلة الدور الأول من المنطقة الغربية. ويستطيع ليكرز حسم التأهل إلى الدور الثاني بفوز على أرضه أمام روكتس الأربعاء.

وتفادى روكتس الخروج بنتيجة ساحقة، ولكنه مطالب بالفوز الأربعاء لفرض مباراة سادسة تُقام الجمعة في هيوستن. وفي حال التعادل، تُقام مباراة سابعة فاصلة الأحد في لوس أنجليس.