بعد 100 عام من الانتظار... «أولمبياد باريس» يستضيف قادة العالم في حفل استثنائي

90 ألف رجل أمن ومساعدة خارجية للمحافظة على سلامة حضور دولي متميز

تعزيزات أمنية حول استاد «بارك دي برنس» الأربعاء (أ.ب)
تعزيزات أمنية حول استاد «بارك دي برنس» الأربعاء (أ.ب)
TT

بعد 100 عام من الانتظار... «أولمبياد باريس» يستضيف قادة العالم في حفل استثنائي

تعزيزات أمنية حول استاد «بارك دي برنس» الأربعاء (أ.ب)
تعزيزات أمنية حول استاد «بارك دي برنس» الأربعاء (أ.ب)

أخيراً، ستحلّ، عصر الجمعة، ساعة الصفر لانطلاق حفل الافتتاح الضخم لأولمبياد باريس الذي تنتظره العاصمة الفرنسية منذ 100 عام، وهو تاريخ آخر ألعاب أولمبية صيفية استضافتها فرنسا، التي كانت في شهر يوليو (تموز) من عام 1924. ولأن الاستحقاق تاريخي، ولأن باريس تتحضر له منذ أكثر من 4 أعوام، فإن الدولة عازمة على تقديم أفضل صورة لـ«عاصمة الأنوار»، بينما ستكون أنظار العالم مركّزة عليها طيلة أسبوعي الأولمبياد الذي تنطلق ألعابه، السبت، وتتواصل حتى 11 أغسطس (آب). تلي ذلك، نهاية شهر أغسطس حتى 8 سبتمبر (أيلول) الألعاب الرديفة المسماة «بارا - أولمبية» المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، التي تريد الحكومة الفرنسية ومعها اللجنة الأولمبية إيلاءها الاهتمام اللازم.

فريق جنوب أفريقيا للرغبي سباعي اللاعبين قبل مباراته مع فريق اليابان الخميس في الملعب الكبير في ضاحية سان دوني شمال باريس (أ.ف.ب)

حفل افتتاح «استثنائي»

ليس من المبالغة في شيء تأكيد أن نظرة فرنسا للأولمبياد تتخطى بأشواط جوانبها الرياضية؛ إذ إنها تريد أن تكون مرآة تعكس حضورها في العالم على كافة المستويات. وقال جيرالد دارمانان، وزير الداخلية، متحدثاً عن حفل الافتتاح: «إنه لأمر استثنائي أن يتمكن بلد ما من القيام به وإنجاحه، ولم يسبق لنا تنظيم حفل يشبهه خارج الملعب المغلق وفي السياق الجيوسياسي والإرهابي الذي نعرفه. إنه بالفعل تحدٍّ كبير للغاية. إنه رمز لفرنسا التي نظّمت نفسها بنفسها، وهو أمر لا يعرف أي شخص آخر في العالم كيف يفعل ذلك».

وللدلالة على أهمية الحدث، تكفي الإشارة إلى أن 120 رئيس دولة وحكومة سيحضرون حفل الافتتاح الذي سيحصل على مجرى نهر السين، الذي يقسم باريس إلى قسمين، وسيحضره 320 ألف متفرج موزّعين على ضفتي النهر. ولم يسبق إطلاقاً أن جرى حفل افتتاح في فضاء خارجي وفي مجرى نهر كنهر السين، حيث سيتجمهر 8500، من أصل 10500، مُشارك على 94 مركباً تمخر عباب المياه بطول ستة كم انطلاقاً من جسر «أوسترليتز» الواقع شرق العاصمة وحتى جسر إيينا «في شقها الغربي». ولأن اليونان هو مهد الألعاب الأولمبية، فإن شرف تقدم كافة البعثات يعود للبعثة اليونانية، فيما مركب الاختتام سيعود لفرنسا، الدولة المضيفة.

وطيلة نحو 4 ساعات، سيكون ما لا يقل عن مليار مشاهد عبر العالم مسمّرين أمام أجهزة التلفزة لمتابعة الحدث الباريسي، الذي تمّ تصميمه ليعكس تاريخ العاصمة وإرثها الثقافي والفني والمعماري، خصوصاً أن باريس التاريخية نشأت ملاصقة لمجرى النهر. وستمر المراكب إلى جانب «كاتدرائية نوتردام» وجزيرتي «سان لويس» و«لا سيتيه» و«جسر الفنون» «لو بون دي زار»، ومتحف «اللوفر»، وقصر «التويليري»، ومبنى الجمعية الوطنية، وقصر كي دورسيه (وزارة الخارجية)، فضلاً عن «متحف أورسي»، وبرج إيفل، ولينتهي المسار تحت أقدام «ساحة تروكاديرو» الشهيرة وحديقتها المطلة مباشرة على نهر السين.

وطيلة المسار، ستواكب الحفل لوحات من الرقص والغناء والموسيقى، وثمة مفاجآت لم يكشف عنها، ومما يهمس به أن راقصين وراقصات سيطلون من أسطح الأبنية المطلة على السين أو من شرفات بعض المعالم الشهيرة لتقديم لوحات استثنائية، فيما تدور تساؤلات عن مشاركة المغنية الكندية «سيلين ديون» في الحفل الغنائي، وربما مع المغنية الأميركية «ليدي غاغا»، وكلتاهما وصلت إلى باريس. ويقال إنهما ستغنيان معاً أغنية «إديث بياف» الشهيرة المسماة «نشيد للحب».

وسبق أن جرى جدل واسع في فرنسا حول مشاركة المغنية آيا ناكامورا، مزدوجة الجنسية الفرنسية - المالية لتكون نجمة الحفل الغنائي، ووجّه اليمين المتطرف سهامه ضدها، معتبراً أنها لا تمثل فرنسا ولا تغني حقيقة بالفرنسية.

وطيلة المسار، ستنتقل الشعلة الأولمبية بين أيدي مجموعة مختارة من الشخصيات الفرنسية الرياضية التي برزت بقوة في السنوات الأخيرة، فيما الحفل الرسمي سيجرى في ساحة «إسبلاناد تروكاديرو»، بمشاركة كبار المدعوين والبعثات الأولمبية الـ205 التي حضرت إلى فرنسا.

ولا يمكن لحفل كهذا أن يكتمل من غير مشاركة الطائرات الاستعراضية الفرنسية التي تطير على ارتفاعات منخفضة للغاية، وينتظر أن ترسم قلباً باللون الأحمر فوق نهر السين. ولأن الآلاف يرغبون بالمشاركة عن قرب بالاحتفالات، فإنه تم نصب 80 شاشة عملاقة في ساحات قادرة على استيعاب آلاف المشاهدين.

حضور دولي واسع

كثيرة التحديات التي تواجه فرنسا: سياسية؛ لأن البلاد تجتاز مرحلة انتقالية بعد الانتخابات البرلمانية واستقالة الحكومة وعدم تكليف شخصية لتشكيل حكومة جديدة، وتنظيمية، ولوجيستية، وسيبرانية. لكن التحدي الأكبر أمني بامتياز، ما يفرضه وجود أكثر من مائة رئيس دولة وحكومة في فضاء مفتوح، فيما المسؤولون الفرنسيون دأبوا على التحذير من المخاطر الأمنية مختلفة الأشكال والأبعاد التي تهدد الأولمبياد الذي يجري في ظل حربين: الحرب الأوكرانية، والحرب الإسرائيلية على غزة.

وبخصوص الأولى، فإنها تمظهرت بوجود بعثة روسية ضئيلة العدد ستمنع من المشاركة في الاحتفال الرسمي ومن رفع علم بلادها خلال المباريات الرياضية، فيما الرئيس فلاديمير بوتين سيكون الغائب الأكبر؛ لأنه لم يدع أساساً للحضور. وحرب غزة انتقلت إلى فرنسا بعد مطالبات متعددة بمنع مشاركة الرياضيين الإسرائيليين، نظراً للمجازر التي ترتكب في القطاع، وهو ما رفضه المسؤولون الفرنسيون، وأيضاً اللجنة الأولمبية المنظمة.

ويمثل الرئيس إسحاق هرتسوغ إسرائيل، فيما تحظى البعثة الإسرائيلية، وفق وزير الداخلية، بحماية أمنية خاصة. وثمة غائبان رئيسيان إضافيان: الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي سيمثله نائبه هان زينغ، والرئيس الأميركي جو بايدن الذي ستمثله قرينته السيدة الأميركية الأولى جيل.

يراهن ماكرون على الأولمبياد لدفع شعبيته وإعادة تركيز وضعه السياسي بعد الانتخابات البرلمانية (أ.ب)

ولم يتأكد حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيما سيشارك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن بعد بكلمة مسجلة يدعو فيها إلى «إسكات صوت السلاح» خلال الأولمبياد.

وسيكون الحضور الرسمي الأوروبي طاغياً، ويبرز خصوصاً حضور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الساعي لتحسين علاقات بلاده بفرنسا وبدول الاتحاد الأوروبي بشكل عام. كذلك ستحضر الأميرة آن، ممثلة عن ملك بريطانيا تشارلز الثالث.

التحديات الأمنية

ولأن الهم الأمني أساسي، فإن وزارة الداخلية عمدت إلى تعبئة ما لا يقل عن 90 ألف رجل للمحافظة على سلامة الحفل الافتتاحي، منهم 45 ألف رجل شرطة ودرك، و18 ألف عسكري، و15 إلى 20 ألف رجل أمن خاص. كذلك، ثمة عدة آلاف من المتطوعين الذي يشاركون في تنظيم ورعاية الحفل لتسير الأمور بانتظام. وطلبت باريس المساعدة من ستين دولة والتي أرسلت بعثات أمنية، بعضها متخصّص.

وعُلم أن نحو ألفي رجل أمن أجنبي يشاركون، إلى جانب نظرائهم الفرنسيين، في السهر على سلامة الاحتفال والألعاب التي بدأت، الخميس. وكتب وزير الداخلية جيرالد دارمانان، في مذكرة بخط اليد موجهة إلى عشرات الآلاف من ضباط الشرطة ورجال الإطفاء وخبراء تفكيك القنابل وعناصر أجهزة الاستخبارات وأفراد الأمن الخاص، إن «أكبر حدث عالمي يمكن أن تنظمه دولة»، قد وصل «أخيراً» بعد أربع سنوات من التحضير، مُنبّهاً إلى وجود «تحديات أمنية غير مسبوقة».

وقال دارمانان، في رسالة نُشرت على منصة «إكس»: «لن تكون مهمتكم سهلة». وقبل الاحتفال وانطلاق الألعاب، عمدت القوى الأمنية لتشديد قبضتها، بإبعاد من تحوم حوله شبهات أمنية، وبفرض الإقامة الجبرية على العشرات، وإلى تحويل باريس إلى مدينة يصعب التعرف إليها بسبب الحواجز التي أقيمت في ساحاتها، وعلى الجسور الرابطة بين شطريها، والبوابات الحديدية المؤقتة التي يتطلّب اجتيازها تصريحات خاصة.

حركة الطيران

في زمن المسيّرات، يبدو تحدي أمن الأجواء طاغياً. لذا، عمد سلاح الجو إلى تنظيم «مظلّة واقية» فوق باريس، وفوق المواقع التي ستشهد مباريات رياضية، فضلاً عن القرية الأولمبية والمواقع الأساسية الأخرى. وبالطبع، ووفق وزارة الدفاع، فإن الوسائل المعبأة تشمل الطوافات والطائرات القتالية والرادارات والمسيرات، وذلك في إطار خُطّة متكاملة مع إدارة الطيران المدني.

وفي هذا السياق، فإنه سيتمّ إغلاق الأجواء في دائرة قُطرها 150 كلم، ما يشمل كافة المطارات الرئيسية التابعة لباريس، بدءاً من الساعة السادسة والنصف وحتى منتصف الليل.

وعملياً، يعني القرار أن كافة الطائرات التجارية والسياحية ستبقى على مدرجاتها في مطارات رواسي؛ شارل ديغول وأورلي وبوفيه ولوبورجيه. ويمس القرار 500 عملية إقلاع وهبوط في المطارات الأربعة. أما الرحلات الواصلة إليها بعد الساعة السادسة والنصف، فسيتم تحويلها إلى مطارات أخرى في فرنسا. وأفادت مصادر أمنية بأن الطوافات ستحلق في سماء العاصمة طيلة فترة الحفل الافتتاحي.

درء خطر المسيرات

فريق جنوب أفريقيا للرغبي سباعي اللاعبين قبل مباراته مع فريق اليابان الخميس في الملعب الكبير في ضاحية سان دوني شمال باريس (أ.ف.ب)

أما بالنسبة للمسيرات، فقد تم إيجاد مركز تنسيق لمواجهتها في قاعدة «فيلاكوبليه» الجوية الواقعة جنوب العاصمة، ومهمته القضاء، بكل الوسائل المتاحة، على أي تهديد يمكن أن تشكله أي مسيرة؛ أكانت مثلاً حاملة لعلم من الأعلام أو أن تكون مفخخة. وعُلم أن مجموعة كبيرة من القناصة الذين تقوم مهمتهم على إسقاط هذه المسيرات، سيتم نشرهم إلى جانب وسائل الدفاع الجوي التقليدية.

وسيكون هناك أيضاً نظام مضاد للطائرات دون طيار، حيث سيتم نشر مدافع تشويش يصل مداها إلى عدة كيلومترات. وأفادت معلومات دفاعية بأن باريس كانت تراهن على استخدام النظام المتقدم الذي تنتجه شركة «طاليس»، بالاشتراك مع شركة «سوبرا ستيريا». إلا أن التأخير الذي ألمّ به دفعها إلى اللجوء إلى نظام قديم يسمى «ميلاد»، وإلى استئجار أو استعارة أنظمة أخرى من طراز «باسالت» من إنتاج بريطاني.

كذلك، ستكون مهمة الجيش مراقبة ومنع اللجوء إلى «المسيرات النهرية»، انطلاقاً من المراقبة الجوية والأرضية، من خلال عناصر منتشرة بموازاة نهر السين.

كذلك سيستعين الجيش بغواصي الفرقة الهندسية الثالثة المتخصصة بعمليات التدخل، فضلاً عن اللجوء إلى الكلاب البوليسية لتفتيش المراكب قبل انطلاقها في الحفل الاستعراضي. ومنذ بداية بعد ظهر الجمعة، سيتم تطويق جميع المناطق المصنّفة «حمراء»، أي اللصيقة بنهر السين، ولن يُسمح لغير مركبات الشرطة وخدمات الطوارئ والمنظمين بالتجول داخل هذا المحيط. وكتب دارمانان على منصة «إكس» متوجهاً لأفراد القوى الأمنية: «إنني أعتمد على كل واحد منكم لتقديم أجمل وجه لفرنسا، حيث الرعاية والود والاحترافية». وأضاف: «ستتجه أنظار العالم إليكم».


مقالات ذات صلة

الأولمبية الدولية: لا توجد اتصالات رسمية مع ترمب بشأن أولمبياد لوس أنجليس

رياضة عالمية كيرستي كوفنتري (أ.ب)

الأولمبية الدولية: لا توجد اتصالات رسمية مع ترمب بشأن أولمبياد لوس أنجليس

قالت كيرستي كوفنتري رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الأربعاء إن اللجنة لم تتواصل رسمياً مع البيت الأبيض والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية مارسيل جاكوبس (رويترز)

جاكوبس يعود إلى إيطاليا تحت إشراف المدرب الذي قاده إلى ذهبية 100 متر

سيعود العدَّاء الإيطالي مارسيل جاكوبس للتدرب في إيطاليا تحت إشراف المدرب الذي قاده إلى الفوز بذهبيتَين في أولمبياد طوكيو 2021.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية حفل الختام للدورة أظهر إبداعاً لافتاً من المنظمين (اتحاد التضامن الإسلامي)

كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد تغطية الرياضات المتعددة في ألعاب «التضامن الإسلامي»؟

شكّلت هذه النسخة نقطة تحوّل حقيقية، إذ أُتيحت فرصة توسيع النطاق الرقمي للدورة بصورة غير مسبوقة، وتحديث أساليب سرد القصص، وضمان حضور كل دولة وكل رياضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يانيك أنييل (الشرق الأوسط)

بطل السباحة الأولمبي يانيك أنييل يمثل أمام المحكمة بتهمة الاغتصاب

أعلن مكتب المدعي العام في كولمار، الخميس، أن بطل السباحة الأولمبي الفرنسي يانيك أنييل سيحاكم بتهمتي الاغتصاب والاعتداء الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كايتي ليديكي (رويترز)

ليديكي تسجل ثاني أسرع زمن في سباق 1500 متر سباحة حرة

سجّلت الأميركية كايتي ليديكي، المتوَّجة بـ9 ميداليات ذهبية أولمبية، الأربعاء، ثاني أسرع زمن في تاريخ سباق 1500 متر (حرة)، خلال سلسلة السباحة الاحترافية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

15 مارس موعداً لانتخابات رئاسة برشلونة

خوان لابورتا (إ.ب.أ)
خوان لابورتا (إ.ب.أ)
TT

15 مارس موعداً لانتخابات رئاسة برشلونة

خوان لابورتا (إ.ب.أ)
خوان لابورتا (إ.ب.أ)

حدد رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، يوم الخميس 15 مارس (آذار) موعداً لإجراء الانتخابات الرئاسية للنادي، حيث يأمل في إعادة انتخابه لولاية جديدة.

ويُعد هذا الموعد الأبكر الممكن لإجراء التصويت وفقاً للوائح النادي الكاتالوني، بعد أن أُعيد انتخاب لابورتا لولاية ثانية في مارس 2021، ومع اقترابه من نهاية فترته الرئاسية الممتدة لخمس سنوات.

وقال لابورتا في مقطع فيديو نُشر على الموقع الرسمي للنادي: «اتفقنا اليوم خلال اجتماع مجلس الإدارة على إجراء انتخابات رئاسة نادي برشلونة لكرة القدم في 15 مارس». وأضاف: «نحن على ثقة بأن هذه الانتخابات ستكون نموذجية وستشهد مستويات عالية من المشاركة».

ومن المتوقع أن يواجه لابورتا (63 عاماً) منافسة من فيكتور فونت الذي حل ثانياً في الانتخابات السابقة بحصوله على 30 في المائة من الأصوات، خلف لابورتا الذي نال 54 في المائة، إضافة إلى كل من تشافيير فيلاخوانا ومارك سيريا.

ويُعد لابورتا المرشح الأوفر حظاً للفوز مجدداً، خاصة بعد فوز برشلونة أخيراً على ريال مدريد بلقب السوبر الإسباني، وبعد قيادته للفريق للفوز بثلاثية محلية الموسم الماضي والتأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

لكن خلال حملته الانتخابية عام 2021، تعهد بالإبقاء على أسطورة النادي الأرجنتيني ليونيل ميسي ضمن صفوف الفريق، وهو ما لم يتمكن من تحقيقه بسبب الوضع المالي الصعب للنادي.

وخلال فترته الرئاسية، أشرف لابورتا على مشروع إعادة بناء ملعب «كامب نو» الذي شهد تأخيرات كبيرة، قبل أن يُعاد افتتاحه جزئياً.


إنريكي يدافع عن حارسه بعد هفوة قاتلة في دوري الأبطال

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)
TT

إنريكي يدافع عن حارسه بعد هفوة قاتلة في دوري الأبطال

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)

دافع الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي عن حارس مرماه لوكاس شوفالييه، بعد الخطأ الذي ارتكبه في مباراة سبورتنغ لشبونة بدوري أبطال أوروبا وكلف فريقه الكثير.

وتسبب تصد هزيل من شوفالييه بالعاصمة البرتغالية الثلاثاء، في أن يسجل المهاجم لويس سواريز، هدفاً في الدقيقة 90 قاد به سبورتنغ لشبونة للفوز 2 - 1 ويعرّض سان جيرمان لخطر عدم التأهل المباشر ضمن الثمانية الأوائل في دوري الأبطال.

ويخلف حارس ليل السابق، نظيره الإيطالي جيانلويجي دوناروما الذي ساعد باريس سان جيرمان على الفوز بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي قبل أن ينتقل لمانشستر سيتي، لكن الحارس الجديد لم يخرج بشباك نظيفة سوى مرتين فقط في آخر 9 مباريات.

وقال إنريكي قبل مباراة فريقه الجمعة أمام المتعثر أوكسير على ملعبه: يجب علينا أن نكون حذرين، لأن لاعبينا ينالون انتقادات خلال العام الأول، بصرف النظر عما يقدمونه.

وأضاف: «حدث ذلك مع برادلي باركولا، وكذلك ديزيري دوي، والعديد من اللاعبين، لذا هو أمر طبيعي».

وتابع: «لذا يمكن أن ترى كم هو صعب أن تنسجم مع الإيقاع هنا».

وأضاف حسبما نقلت «وكالة الأنباء البريطانية»: «من الطبيعي أن تواجه انتقادات، عندما تنضم لناد مثل هذا، ويجب عليك أن تعرف كيف تتعامل مع الأمر».

وواصل: «أنا سعيد للغاية، بما رأيته من جميع اللاعبين الجدد، لا شك في ذلك، فيما يخص شوفالييه».

ويعد سان جيرمان للأجواء المحلية وهو في المركز الثاني بفارق نقطة عن المتصدر لانس.

ويحتل أوكسير المركز الـ17 متقدماً على ميتز الذي يقع في أول مراكز الهبوط بفارق الأهداف.

وقال إنريكي: «هذه المباريات معقدة، لأن الفرق التي تواجهها تحتاج إلى النقاط».

وأضاف: «من المتوقع أن يلعبوا بدفاع متأخر، وهو ما اعتدنا عليه، يجب أن نتحلى بالدقة، لأننا ستتاح لنا مساحة قليلة للغاية».

وتابع: «لكننا نسجل الكثير من الأهداف، وقد أحرزنا 4 أهداف أو أكثر في المرحلة نفسها الموسم الماضي».

وأضاف: «هذا أمر يسعدني، ويجعلني أفكر أننا لدينا هذا الزخم».

وقال أيضاً: «لانس يواصل انطلاقته المميزة، لقد فاز بـ10 مباريات متتالية، وهذا أيضاً ما يفسر عدم وجودنا على قمة الجدول».


قطر: ياسر وهازارد يمثلان فريق فينغر في «مباراة إحياء الأمل» الخيرية

ياسر القحطاني سيلعب إلى جانب هازارد ومارسيلو تحت إشراف فينغر (الشرق الأوسط)
ياسر القحطاني سيلعب إلى جانب هازارد ومارسيلو تحت إشراف فينغر (الشرق الأوسط)
TT

قطر: ياسر وهازارد يمثلان فريق فينغر في «مباراة إحياء الأمل» الخيرية

ياسر القحطاني سيلعب إلى جانب هازارد ومارسيلو تحت إشراف فينغر (الشرق الأوسط)
ياسر القحطاني سيلعب إلى جانب هازارد ومارسيلو تحت إشراف فينغر (الشرق الأوسط)

تستعد العاصمة القطرية الدوحة لاستضافة النسخة الجديدة من الحدث الخيري العالمي «مباراة لإحياء الأمل 2026»، التي ستقام في 30 يناير (كانون الثاني) الحالي، على استاد أحمد بن علي المونديالي.

وأعلنت منصة «كيو لايف»، التابعة لمكتب الإعلام الدولي لدولة قطر، القائمة الكاملة والنهائية للمشاركين في هذه المواجهة المرتقبة، والتي تجمع بين نخبة من أساطير كرة القدم العالمية، وأشهر صُناع المحتوى الرقمي، بالإضافة إلى فنانين عالميين حائزين جوائز مرموقة، في تظاهرة إنسانية تهدف لدعم التعليم حول العالم.

وتشهد المباراة منافسة بين فريقين يقودهما أشهر صانعي المحتوى، وهما فريق «شنكز» وفريق «أبو فلة». ويقود المدرب الفرنسي القدير أرسين فينغر فريق شنكز، الذي يضم في صفوفه أسماء لامعة من أساطير اللعبة مثل إيدن هازارد ومارسيلو ودييغو كوستا، والنجم السعودي ياسر القحطاني، إلى جانب كوكبة من المؤثرين أمثال محمد عدنان وشاركي وأنقري جينج ومارلون.

ويتولى المدرب روبرتو دي ماتيو قيادة فريق أبو فلة، الذي يعج بالنجوم العالميين أمثال تييري هنري وجيرارد بيكيه وفرانك ريبيري وتيم كاهيل والنجم الإماراتي عمر عبد الرحمن، بمشاركة صُناع محتوى ذوي شعبية جارفة يتصدرهم مستر بيست وكي أس آي وعمرو نصوحي وأسامة مروة.

وإلى جانب الإثارة الكروية، ستحظى الجماهير بجرعة ترفيهية استثنائية، حيث يُحيي ثنائي فرقة «ذا تشين سموكرز» الحائزة جائزة غرامي عرضاً موسيقياً قبل انطلاق المباراة، بينما تتصدر فرقة «جوناس براذرز» العرض الفني الذي سيقام بين شوطَي المباراة.

ويهدف هذا الحدث الضخم، الذي تنظمه منصة «كيو لايف»، بالتعاون مع مؤسسة التعليم فوق الجميع، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، إلى جمع تبرعات مالية لدعم المشاريع التعليمية للمؤسسة في مختلف دول العالم، مما يكرّس دور الرياضة والترفيه قوة ناعمة في خدمة القضايا الإنسانية النبيلة وتوفير فرص التعليم للأطفال والمناطق الأقل حظاً.