بعد 100 عام من الانتظار... «أولمبياد باريس» يستضيف قادة العالم في حفل استثنائي

90 ألف رجل أمن ومساعدة خارجية للمحافظة على سلامة حضور دولي متميز

تعزيزات أمنية حول استاد «بارك دي برنس» الأربعاء (أ.ب)
تعزيزات أمنية حول استاد «بارك دي برنس» الأربعاء (أ.ب)
TT

بعد 100 عام من الانتظار... «أولمبياد باريس» يستضيف قادة العالم في حفل استثنائي

تعزيزات أمنية حول استاد «بارك دي برنس» الأربعاء (أ.ب)
تعزيزات أمنية حول استاد «بارك دي برنس» الأربعاء (أ.ب)

أخيراً، ستحلّ، عصر الجمعة، ساعة الصفر لانطلاق حفل الافتتاح الضخم لأولمبياد باريس الذي تنتظره العاصمة الفرنسية منذ 100 عام، وهو تاريخ آخر ألعاب أولمبية صيفية استضافتها فرنسا، التي كانت في شهر يوليو (تموز) من عام 1924. ولأن الاستحقاق تاريخي، ولأن باريس تتحضر له منذ أكثر من 4 أعوام، فإن الدولة عازمة على تقديم أفضل صورة لـ«عاصمة الأنوار»، بينما ستكون أنظار العالم مركّزة عليها طيلة أسبوعي الأولمبياد الذي تنطلق ألعابه، السبت، وتتواصل حتى 11 أغسطس (آب). تلي ذلك، نهاية شهر أغسطس حتى 8 سبتمبر (أيلول) الألعاب الرديفة المسماة «بارا - أولمبية» المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، التي تريد الحكومة الفرنسية ومعها اللجنة الأولمبية إيلاءها الاهتمام اللازم.

فريق جنوب أفريقيا للرغبي سباعي اللاعبين قبل مباراته مع فريق اليابان الخميس في الملعب الكبير في ضاحية سان دوني شمال باريس (أ.ف.ب)

حفل افتتاح «استثنائي»

ليس من المبالغة في شيء تأكيد أن نظرة فرنسا للأولمبياد تتخطى بأشواط جوانبها الرياضية؛ إذ إنها تريد أن تكون مرآة تعكس حضورها في العالم على كافة المستويات. وقال جيرالد دارمانان، وزير الداخلية، متحدثاً عن حفل الافتتاح: «إنه لأمر استثنائي أن يتمكن بلد ما من القيام به وإنجاحه، ولم يسبق لنا تنظيم حفل يشبهه خارج الملعب المغلق وفي السياق الجيوسياسي والإرهابي الذي نعرفه. إنه بالفعل تحدٍّ كبير للغاية. إنه رمز لفرنسا التي نظّمت نفسها بنفسها، وهو أمر لا يعرف أي شخص آخر في العالم كيف يفعل ذلك».

وللدلالة على أهمية الحدث، تكفي الإشارة إلى أن 120 رئيس دولة وحكومة سيحضرون حفل الافتتاح الذي سيحصل على مجرى نهر السين، الذي يقسم باريس إلى قسمين، وسيحضره 320 ألف متفرج موزّعين على ضفتي النهر. ولم يسبق إطلاقاً أن جرى حفل افتتاح في فضاء خارجي وفي مجرى نهر كنهر السين، حيث سيتجمهر 8500، من أصل 10500، مُشارك على 94 مركباً تمخر عباب المياه بطول ستة كم انطلاقاً من جسر «أوسترليتز» الواقع شرق العاصمة وحتى جسر إيينا «في شقها الغربي». ولأن اليونان هو مهد الألعاب الأولمبية، فإن شرف تقدم كافة البعثات يعود للبعثة اليونانية، فيما مركب الاختتام سيعود لفرنسا، الدولة المضيفة.

وطيلة نحو 4 ساعات، سيكون ما لا يقل عن مليار مشاهد عبر العالم مسمّرين أمام أجهزة التلفزة لمتابعة الحدث الباريسي، الذي تمّ تصميمه ليعكس تاريخ العاصمة وإرثها الثقافي والفني والمعماري، خصوصاً أن باريس التاريخية نشأت ملاصقة لمجرى النهر. وستمر المراكب إلى جانب «كاتدرائية نوتردام» وجزيرتي «سان لويس» و«لا سيتيه» و«جسر الفنون» «لو بون دي زار»، ومتحف «اللوفر»، وقصر «التويليري»، ومبنى الجمعية الوطنية، وقصر كي دورسيه (وزارة الخارجية)، فضلاً عن «متحف أورسي»، وبرج إيفل، ولينتهي المسار تحت أقدام «ساحة تروكاديرو» الشهيرة وحديقتها المطلة مباشرة على نهر السين.

وطيلة المسار، ستواكب الحفل لوحات من الرقص والغناء والموسيقى، وثمة مفاجآت لم يكشف عنها، ومما يهمس به أن راقصين وراقصات سيطلون من أسطح الأبنية المطلة على السين أو من شرفات بعض المعالم الشهيرة لتقديم لوحات استثنائية، فيما تدور تساؤلات عن مشاركة المغنية الكندية «سيلين ديون» في الحفل الغنائي، وربما مع المغنية الأميركية «ليدي غاغا»، وكلتاهما وصلت إلى باريس. ويقال إنهما ستغنيان معاً أغنية «إديث بياف» الشهيرة المسماة «نشيد للحب».

وسبق أن جرى جدل واسع في فرنسا حول مشاركة المغنية آيا ناكامورا، مزدوجة الجنسية الفرنسية - المالية لتكون نجمة الحفل الغنائي، ووجّه اليمين المتطرف سهامه ضدها، معتبراً أنها لا تمثل فرنسا ولا تغني حقيقة بالفرنسية.

وطيلة المسار، ستنتقل الشعلة الأولمبية بين أيدي مجموعة مختارة من الشخصيات الفرنسية الرياضية التي برزت بقوة في السنوات الأخيرة، فيما الحفل الرسمي سيجرى في ساحة «إسبلاناد تروكاديرو»، بمشاركة كبار المدعوين والبعثات الأولمبية الـ205 التي حضرت إلى فرنسا.

ولا يمكن لحفل كهذا أن يكتمل من غير مشاركة الطائرات الاستعراضية الفرنسية التي تطير على ارتفاعات منخفضة للغاية، وينتظر أن ترسم قلباً باللون الأحمر فوق نهر السين. ولأن الآلاف يرغبون بالمشاركة عن قرب بالاحتفالات، فإنه تم نصب 80 شاشة عملاقة في ساحات قادرة على استيعاب آلاف المشاهدين.

حضور دولي واسع

كثيرة التحديات التي تواجه فرنسا: سياسية؛ لأن البلاد تجتاز مرحلة انتقالية بعد الانتخابات البرلمانية واستقالة الحكومة وعدم تكليف شخصية لتشكيل حكومة جديدة، وتنظيمية، ولوجيستية، وسيبرانية. لكن التحدي الأكبر أمني بامتياز، ما يفرضه وجود أكثر من مائة رئيس دولة وحكومة في فضاء مفتوح، فيما المسؤولون الفرنسيون دأبوا على التحذير من المخاطر الأمنية مختلفة الأشكال والأبعاد التي تهدد الأولمبياد الذي يجري في ظل حربين: الحرب الأوكرانية، والحرب الإسرائيلية على غزة.

وبخصوص الأولى، فإنها تمظهرت بوجود بعثة روسية ضئيلة العدد ستمنع من المشاركة في الاحتفال الرسمي ومن رفع علم بلادها خلال المباريات الرياضية، فيما الرئيس فلاديمير بوتين سيكون الغائب الأكبر؛ لأنه لم يدع أساساً للحضور. وحرب غزة انتقلت إلى فرنسا بعد مطالبات متعددة بمنع مشاركة الرياضيين الإسرائيليين، نظراً للمجازر التي ترتكب في القطاع، وهو ما رفضه المسؤولون الفرنسيون، وأيضاً اللجنة الأولمبية المنظمة.

ويمثل الرئيس إسحاق هرتسوغ إسرائيل، فيما تحظى البعثة الإسرائيلية، وفق وزير الداخلية، بحماية أمنية خاصة. وثمة غائبان رئيسيان إضافيان: الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي سيمثله نائبه هان زينغ، والرئيس الأميركي جو بايدن الذي ستمثله قرينته السيدة الأميركية الأولى جيل.

يراهن ماكرون على الأولمبياد لدفع شعبيته وإعادة تركيز وضعه السياسي بعد الانتخابات البرلمانية (أ.ب)

ولم يتأكد حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيما سيشارك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن بعد بكلمة مسجلة يدعو فيها إلى «إسكات صوت السلاح» خلال الأولمبياد.

وسيكون الحضور الرسمي الأوروبي طاغياً، ويبرز خصوصاً حضور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الساعي لتحسين علاقات بلاده بفرنسا وبدول الاتحاد الأوروبي بشكل عام. كذلك ستحضر الأميرة آن، ممثلة عن ملك بريطانيا تشارلز الثالث.

التحديات الأمنية

ولأن الهم الأمني أساسي، فإن وزارة الداخلية عمدت إلى تعبئة ما لا يقل عن 90 ألف رجل للمحافظة على سلامة الحفل الافتتاحي، منهم 45 ألف رجل شرطة ودرك، و18 ألف عسكري، و15 إلى 20 ألف رجل أمن خاص. كذلك، ثمة عدة آلاف من المتطوعين الذي يشاركون في تنظيم ورعاية الحفل لتسير الأمور بانتظام. وطلبت باريس المساعدة من ستين دولة والتي أرسلت بعثات أمنية، بعضها متخصّص.

وعُلم أن نحو ألفي رجل أمن أجنبي يشاركون، إلى جانب نظرائهم الفرنسيين، في السهر على سلامة الاحتفال والألعاب التي بدأت، الخميس. وكتب وزير الداخلية جيرالد دارمانان، في مذكرة بخط اليد موجهة إلى عشرات الآلاف من ضباط الشرطة ورجال الإطفاء وخبراء تفكيك القنابل وعناصر أجهزة الاستخبارات وأفراد الأمن الخاص، إن «أكبر حدث عالمي يمكن أن تنظمه دولة»، قد وصل «أخيراً» بعد أربع سنوات من التحضير، مُنبّهاً إلى وجود «تحديات أمنية غير مسبوقة».

وقال دارمانان، في رسالة نُشرت على منصة «إكس»: «لن تكون مهمتكم سهلة». وقبل الاحتفال وانطلاق الألعاب، عمدت القوى الأمنية لتشديد قبضتها، بإبعاد من تحوم حوله شبهات أمنية، وبفرض الإقامة الجبرية على العشرات، وإلى تحويل باريس إلى مدينة يصعب التعرف إليها بسبب الحواجز التي أقيمت في ساحاتها، وعلى الجسور الرابطة بين شطريها، والبوابات الحديدية المؤقتة التي يتطلّب اجتيازها تصريحات خاصة.

حركة الطيران

في زمن المسيّرات، يبدو تحدي أمن الأجواء طاغياً. لذا، عمد سلاح الجو إلى تنظيم «مظلّة واقية» فوق باريس، وفوق المواقع التي ستشهد مباريات رياضية، فضلاً عن القرية الأولمبية والمواقع الأساسية الأخرى. وبالطبع، ووفق وزارة الدفاع، فإن الوسائل المعبأة تشمل الطوافات والطائرات القتالية والرادارات والمسيرات، وذلك في إطار خُطّة متكاملة مع إدارة الطيران المدني.

وفي هذا السياق، فإنه سيتمّ إغلاق الأجواء في دائرة قُطرها 150 كلم، ما يشمل كافة المطارات الرئيسية التابعة لباريس، بدءاً من الساعة السادسة والنصف وحتى منتصف الليل.

وعملياً، يعني القرار أن كافة الطائرات التجارية والسياحية ستبقى على مدرجاتها في مطارات رواسي؛ شارل ديغول وأورلي وبوفيه ولوبورجيه. ويمس القرار 500 عملية إقلاع وهبوط في المطارات الأربعة. أما الرحلات الواصلة إليها بعد الساعة السادسة والنصف، فسيتم تحويلها إلى مطارات أخرى في فرنسا. وأفادت مصادر أمنية بأن الطوافات ستحلق في سماء العاصمة طيلة فترة الحفل الافتتاحي.

درء خطر المسيرات

فريق جنوب أفريقيا للرغبي سباعي اللاعبين قبل مباراته مع فريق اليابان الخميس في الملعب الكبير في ضاحية سان دوني شمال باريس (أ.ف.ب)

أما بالنسبة للمسيرات، فقد تم إيجاد مركز تنسيق لمواجهتها في قاعدة «فيلاكوبليه» الجوية الواقعة جنوب العاصمة، ومهمته القضاء، بكل الوسائل المتاحة، على أي تهديد يمكن أن تشكله أي مسيرة؛ أكانت مثلاً حاملة لعلم من الأعلام أو أن تكون مفخخة. وعُلم أن مجموعة كبيرة من القناصة الذين تقوم مهمتهم على إسقاط هذه المسيرات، سيتم نشرهم إلى جانب وسائل الدفاع الجوي التقليدية.

وسيكون هناك أيضاً نظام مضاد للطائرات دون طيار، حيث سيتم نشر مدافع تشويش يصل مداها إلى عدة كيلومترات. وأفادت معلومات دفاعية بأن باريس كانت تراهن على استخدام النظام المتقدم الذي تنتجه شركة «طاليس»، بالاشتراك مع شركة «سوبرا ستيريا». إلا أن التأخير الذي ألمّ به دفعها إلى اللجوء إلى نظام قديم يسمى «ميلاد»، وإلى استئجار أو استعارة أنظمة أخرى من طراز «باسالت» من إنتاج بريطاني.

كذلك، ستكون مهمة الجيش مراقبة ومنع اللجوء إلى «المسيرات النهرية»، انطلاقاً من المراقبة الجوية والأرضية، من خلال عناصر منتشرة بموازاة نهر السين.

كذلك سيستعين الجيش بغواصي الفرقة الهندسية الثالثة المتخصصة بعمليات التدخل، فضلاً عن اللجوء إلى الكلاب البوليسية لتفتيش المراكب قبل انطلاقها في الحفل الاستعراضي. ومنذ بداية بعد ظهر الجمعة، سيتم تطويق جميع المناطق المصنّفة «حمراء»، أي اللصيقة بنهر السين، ولن يُسمح لغير مركبات الشرطة وخدمات الطوارئ والمنظمين بالتجول داخل هذا المحيط. وكتب دارمانان على منصة «إكس» متوجهاً لأفراد القوى الأمنية: «إنني أعتمد على كل واحد منكم لتقديم أجمل وجه لفرنسا، حيث الرعاية والود والاحترافية». وأضاف: «ستتجه أنظار العالم إليكم».


مقالات ذات صلة

العملاق المصرفي «جاي بي مورغان» راعياً للأولمبياد

رياضة عالمية المصرف الاستثماري الأميركي «جاي بي مورغان» راعياً أولمبياً (رويترز)

العملاق المصرفي «جاي بي مورغان» راعياً للأولمبياد

أصبح المصرف الاستثماري الأميركي «جاي بي مورغان» أول مؤسسة مصرفية عالمية تنضم إلى برنامج الشراكة الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أليسون فيليكس (أ.ب)

الأربعينية فيليكس تخطط للعودة من بوابة «أولمبياد لوس أنجليس»

تخطط الأميركية أليسون فيليكس، أكثر السيدات تتويجاً في تاريخ «ألعاب القوى الأولمبية» بـ11 ميدالية، للعودة إلى المنافسات في سن الأربعين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد.

«الشرق الأوسط» (سانيا)
رياضة عالمية المنظمون قالوا إن التذاكر بيعت في 85 دولة وفي جميع الولايات الأميركية الخمسين (أ.ب)

أولمبياد لوس أنجليس 2028: بيع 4 ملايين تذكرة في الطرح الأول

أعلن منظمو دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028، الخميس، أنهم باعوا أكثر من أربعة ملايين تذكرة في الطرح الأول هذا الشهر، وهو مؤشر مبكر على الطلب القوي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية سيقام الملعب المؤقت في بومونا بجنوب كاليفورنيا (أ.ب)

انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت لأولمبياد لوس أنجليس 2028

أعلن المجلس الدولي للكريكيت، أمس (الأربعاء)، انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت الذي سيستخدم خلال دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجليس 2028.


مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
TT

مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)

رفض جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مصافحة باسم الشيخ سليمان نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي للعبة، في لحظة متوترة خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي (الفيفا) الخميس.

واستدعى جياني إنفانتينو رئيس الفيفا كلا الرجلين إلى المنصة، لكن الرجوب رفض مصافحة سليمان وهو من عرب إسرائيل.

وعند سؤالها عما قاله الرجوب حين رفض المصافحة، قالت سوزان شلبي نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني للعبة، والتي كانت حاضرة في القاعة لـ«رويترز» «لا يمكنني مصافحة شخص أحضره الإسرائيليون لتبييض صورة فاشيتهم وإبادتهم الجماعية، نحن نعاني».


نصف نهائي «يوروبا ليغ»: نوتنغهام يتغلب على أستون فيلا

فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام محتفلا بالفوز على أستون فيلا (إ.ب.أ)
فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام محتفلا بالفوز على أستون فيلا (إ.ب.أ)
TT

نصف نهائي «يوروبا ليغ»: نوتنغهام يتغلب على أستون فيلا

فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام محتفلا بالفوز على أستون فيلا (إ.ب.أ)
فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام محتفلا بالفوز على أستون فيلا (إ.ب.أ)

قاد النيوزيلندي كريس وود فريقه نوتنغهام فوريست إلى الفوز على مواطنه وضيفه أستون فيلا 1-0 الخميس، في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم «يوروبا ليغ».

وسجل وود هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 71.

ورفع المهاجم النيوزيلندي رصيده إلى خمسة أهداف في موسم عانى فيه من كثرة الإصابات، ليقود فورست إلى الاقتراب خطوة كبيرة من بلوغ أول نهائي أوروبي له منذ عام 1980.

ويعيش فريق المدرب البرتغالي فيتور بيريرا سلسلة من تسعة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، ما أبعده بفارق خمس نقاط عن منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي، وقاده إلى مشارف المباراة النهائية القارية.

وسيخوض فورست لقاء الإياب على بعد 50 ميلا فقط في ملعب "فيلا بارك" في السابع من أيار/مايو، على أن يواجه الفائز في النهائي، الفائز من براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني في إسطنبول في 20 أيار/مايو.

ويتقدّم براغا على فرايبورغ 2-1 بعد لقائهما في الذهاب على الأراضي البرتغالية.

وسيكون الوصول إلى إسطنبول بمثابة خاتمة درامية لموسم مليء بالتقلبات لنوتنغهام فورست، شهد تعاقب أربعة مدربين وصراعا محتدما لتفادي الهبوط.

وتوّج فورست بطلا لأوروبا عامي 1979 و1980 في حقبته الذهبية تحت قيادة براين كلوف، لكنه عانى شحّ الإنجازات خلال العقود الثلاثة الماضية.

ويخوض فورست المنافسات الأوروبية للمرة الأولى منذ موسم 1995-1996، باحثا عن أول لقب كبير له منذ فوزه بكأس الرابطة الإنكليزية عام 1990.

كما لم يبلغ أي نهائي كبير منذ خسارته أمام مانشستر يونايتد في نهائي كأس الرابطة عام 1992.

ويمتلك مدرب فيلا الإسباني أوناي إيمري سمعة راسخة كأحد أبرز اختصاصيي الدوري الأوروبي، بعدما أحرز اللقب ثلاث مرات مع إشبيلية ومرة مع فياريال، إضافة إلى حلوله وصيفا مع أرسنال.

لكن فيلا أخفق في تخطي نصف النهائي تحت قيادة إيمري، بخسارته في المربع الأخير أمام أولمبياكوس اليوناني في مسابقة كونفرنس ليغ 2024، وأمام كريستال بالاس في نصف نهائي كأس إنكلترا 2025.

وفي المباراة الثانية التي لُعبت في براغ، سجل لأصحاب الأرض التركي ديمير تيكناز (8) والأوروغوياني رودريغو مارتينيس (45+2 بالخطأ في مرماه) ولفرايبورغ الإيطالي فينتشينسو غريفو (16).


ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».