سكالوني: واجهنا تحدياً كبيراً في النهائي رغم «تأخير المباراة»

سكالوني: واجهنا تحدياً كبيراً في النهائي رغم «تأخير المباراة»
TT

سكالوني: واجهنا تحدياً كبيراً في النهائي رغم «تأخير المباراة»

سكالوني: واجهنا تحدياً كبيراً في النهائي رغم «تأخير المباراة»

عدَّ ليونيل سكالوني، مدرب المنتخب الأرجنتيني، أن فريقه المُتوّج بكوبا أميركا 2024 لكرة القدم الأحد، عقب الفوز على نظيره الكولومبي 1 - 0 بعد التمديد، خاض تحدياً غريباً بسبب التأخير الطويل في انطلاق المباراة، مشيداً بمستوى لاعبيه.

تأخرت المباراة لدقائق طويلة بسبب مشاهد فوضوية بين الجماهير والأمن على مداخل ملعب هارد روك في ميامي، وأشار المنظّمون إلى أن التأخير كان بسبب محاولة المشجعين غير المسجّلين دخول الملعب.

وقال: «ما حصل قبل المباراة هو أمرٌ يصعب تفسيره واستيعابه. كان علينا أن نلعب المباراة من دون أن نعرف مكان عائلاتنا. لم تصلنا أية رسائل، بعض العائلات لم يردّوا. رأينا مقاطع الفيديو التي انتشرت، ولم نكن على علمٍ بما يحصل»، مضيفاً: «في هذه الظروف دخلنا لنلعب المباراة، وأعتقد أن لاعبي كولومبيا عاشوا الوضع عينه، أمرٌ غريبٌ جداً».

في سياق آخر، أكد أنه يتفاجأ باستمرار من قدرات فريقه بتحقيق الانتصارات.

وقال: «لا أعلم إن كان هذا التتويج يمثل حقبة جديدة، لكن من المؤكّد أن هذا الفريق لا يتوقف عن إدهاشي، لقد تغلبوا على صعوبات مباراة شاقة جداً، مع خصم معقد تماماً، ومن دون أداء جيد في الشوط الأول».

وأضاف: «أعتقد أننا تحسّنا في الشوط الثاني واستحققنا الفوز، ولاحقاً في الشوطين الإضافيين. على المدى الطويل، يجد الفريق دائماً شيئاً إضافياً، لذا من المُفرح رؤيتهم يلعبون، وأنا ممتنّ إلى الأبد للطريقة التي يبذلون بها كل ما لديهم».

وعبّر سكالوني عن شعوره بالرضا بسبب رؤية جمهور منتخب بلاده يحتفل مجدداً: «أنا سعيد جداً لأن الناس سعداء. لقد حصلوا على لحظة للفرح، وهذا ما يلعب اللاعبون من أجله. هذا هو السبب في وجودنا نحن الذين نقود المنتخب».

وأسدل الجناح المتألق أنخل دي ماريا الستار على مشواره الدولي بأفضل طريقة، بعدما أعلن، في وقت سابق، أنه سيعتزل بعد نهاية البطولة.

ولعب دي ماريا أساسياً حتى الدقيقة 117 عندما ترك مكانه باكياً للمدافع المخضرم نيكولاس أوتاميندي الذي قد تكون البطولة الأخيرة له أيضاً مع ألبيسيليستي.

قال سكالوني: «خاض دي ماريا بعض المباريات المذهلة، لكن، اليوم، كانت واحدة من أفضل مبارياته. إلى جانب أدائه الجيّد، استمر في الضغط، في الوقت الذي كان قد تعب فيه واستمر في الركض بصفته لاعباً في الخامسة والعشرين من العمر».

وأردف: «إنه أسطورة، ليست هناك طريقة لإقناعه بالبقاء، لكن على الأقل أن يلعب مباراة أخيرة، ويودّع جمهوره على أرضه لأنه يستحق ذلك. مسيرته تُشبه الفيلم بسبب الطريقة التي انتهت فيها».

نستور لورنسو (رويترز)

من جهته، عدَّ الأرجنتيني نستور لورنسو، مدرب المنتخب الكولومبي، أن فريقه تأثّر بتأخير المباراة.

وعلّق على التأخير: «أعتقد أننا تحضّرنا جيداً للمباراة، لكن لاحقاً حصلت بعض المواقف غير المألوفة».

وأضاف: «اللاعبون أجروا الإحماءات، ارتاحوا وأجروا الإحماءات مجدداً قبل انطلاق المباراة. ثمّ كانت هناك 25 دقيقة بين الشوطين. أمورٌ غريبة بالنسبة للمنتخبين».

امتدت فترة الراحة من 15 دقيقة، كما هو معتاد، إلى 25 بسبب عرضٍ للمغنيّة الكولومبية شاكيرا.

وعدَّ لورنسو أنه «بشكلٍ عام، يشعر اللاعبون، الذين لديهم خبرة قليلة في النهائيات، بالتوتر بشكلٍ أكبر، وهذا أثّر علينا».

وتابع ابن الـ58 عاماً: «ليس من السهل على الجميع خوض مباراة نهائية. لقد شعر اللاعبون ببعض الإجهاد في البطولة بأكملها. لقد لعبوا ست مباريات في 21 يوماً».

وأردف: «يجب أن أوضح أن جميع اللاعبين الذين استبدلتهم، كلّهم، خرجوا بسبب تشنّج في العضلات، بعضهم في كلتا القدمين، لكن جميعهم طلبوا التبديل».

وأكّد المدرب، الذي سبق أن عمل مدرباً مساعداً في المنتخب الأرجنتيني بين 2004 و2006، أن فريقه لا يزال في بداية الرحلة، في حين أن المنتخب الأرجنتيني يحقق حقبة ذهبية.

وصنع ألبيسيليستي التاريخ؛ كونه أصبح أول منتخب في القارة الأميركية الجنوبية يفوز بثلاث بطولات كبرى على التوالي، بعد كوبا أميركا 2021 وكأس العالم 2022.

وأشار لورنسو إلى أن الفارق في مستوى الخبرة بين المنتخبين كان حاسماً في المباراة، إذ قال: «بين المنتخبين المتأهلين إلى النهائي، واحدٌ يصنع حقبة ذهبية؛ وهذه ليست مصادفة. قبل بداية هذه الحقبة، خسروا نهائيي كوبا أميركا وكأس العالم».

وأنهت الخسارة أمام الأرجنتين سلسلةً من 28 مباراة متتالية من دون هزيمة للمنتخب الكولومبي، من بينها 25 تحت قيادة لورنسو الذي تولّى القيادة الفنيّة منتصف 2022.

وقال: «في حين أن المنتخب الأرجنتيني يعيش تقدماً مذهلاً، ولم يعد الأمر بالنسبة إليه سلسلة من الانتصارات، بل حقبة، بدأنا نحن للتو»، مضيفاً: «آمل أن نلعب النهائي مجدداً في المرة المقبلة وأن نتأهل إلى كأس العالم (2026)».


مقالات ذات صلة

مدرب اسكوتلندا: على الأرجح سنعود إلى الديار

رياضة عالمية ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)

مدرب اسكوتلندا: على الأرجح سنعود إلى الديار

قال ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا، إنه يعتقد أن فريقه قريب من وداع كأس العالم لكرة القدم التي يشارك فيها للمرة الأولى منذ 28 عاما، بعد الخسارة 3-صفر أمام البرازيل.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)

مينيه: عكسنا ثقافة الهايتيين... لا يستسلمون بهذه السهولة

أعرب سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي، عن خيبة أمله لعدم تمكن فريقه من افتتاح رصيده من النقاط في كأس العالم لكرة القدم، لكنه أبدى فخره بطريقة فريقه ضد المغرب.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية أثبتت هايتي بعد مباراة المغرب أنها تستحق مكانها في البطولة (أ.ب)

رغم الوداع... هايتي تكسب الاحترام

كانت هايتي أول منتخب يودّع كأس العالم لكرة القدم 2026، ورغم هزيمتها مرة أخرى في مباراتها الأخيرة، الأربعاء، فقد قدمت مباراة مثيرة في أتلانتا، وكادت تهزم المغرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية هوغو بروس (يمين) المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا (أ.ب)

مدرب جنوب أفريقيا: كتبنا التاريخ... من الصعب وصف شعوري

عبَّر هوغو بروس، المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا، عن سعادته البالغة بعدما أصبح أول مدرب يقود منتخب «الأولاد» للتأهل للأدوار الإقصائية بكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك) )
رياضة عالمية هونغ ميونغ-بو مدرب منتخب كوريا الجنوبية (رويترز)

مدرب كوريا الجنوبية: خطتنا كانت إشراك سون هيونغ-مين عندما يُرهَق المنافس

قال هونغ ميونغ-بو مدرب منتخب كوريا الجنوبية إنه ترك القائد سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء عن عمد، على أمل أن يتمكن المهاجم من استغلال إرهاق لاعبي جنوب أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك) )

مدرب اسكوتلندا: على الأرجح سنعود إلى الديار

ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)
ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)
TT

مدرب اسكوتلندا: على الأرجح سنعود إلى الديار

ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)
ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)

قال ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا، إنه يعتقد أن فريقه قريب من وداع كأس العالم لكرة القدم التي يشارك فيها للمرة الأولى منذ 28 عاماً، وذلك عقب الخسارة 3-صفر أمام البرازيل في وقت مبكر من يوم الخميس، ضمن المجموعة الثالثة، وهي هزيمة يُرجع المدرب السبب فيها بشكل كبير إلى أخطاء الفريق نفسه.

ولا يزال لدى اسكوتلندا، التي تمتلك ثلاث نقاط، فرصة للتأهل إلى أدوار خروج المغلوب للمرة الأولى في كأس العالم، إذ تترقب على أمل الصعود ضمن أفضل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث في المجموعات 12.

وطبقاً للنتائج حتى الآن، تحتل اسكوتلندا المركز السادس في قائمة ترتيب الفرق أصحاب المركز الثالث من حيث أفضلية النتائج، لكن كلارك يرى بوضوح أن فريقين آخرين على الأقل سيتجاوزانها، مع بقاء 20 مباراة في دور المجموعات.

وقال: «نتيجة عادلة. عندما تمنح فريقاً مثل البرازيل الفرص التي منحناها لهم في المباراة، فإنك يجب أن تتوقع أن تُعاقب. وهذا ما حدث. أعتقد أننا سنعود إلى ديارنا على الأرجح».

أضفى مشجعو اسكوتلندا أجواءً مبهجة على البطولة (رويترز)

وأضاف: «نحن نعلم أنهم حاسمون في الثلث الهجومي بالملعب، ومنحناهم بالتأكيد الهدفين الأولين، وربما الهدف الثالث أيضاً».

وزاد: «منحناهم الأهداف، لكن في المقابل، أهدروا هم أيضاً بعض الفرص، واضطر الحارس أنجوس (جان) إلى القيام ببعض التصديات الرائعة. صنعنا فرصة أو فرصتين، لكن لم تكن أي منها واضحة تماماً».

وكان إحباط كلارك من أداء فريقه أمام البرازيل واضحاً، لكنه قال إنه ليس غاضباً من اللاعبين الذين قادوا اسكوتلندا إلى أول مشاركة لها في كأس العالم منذ نسخة فرنسا عام 1998.

وقال: «أشعر بخيبة أمل تجاههم لأنهم لم يصلوا إلى المستويات التي يمكنهم الوصول إليها».

وأضاف: «أعتقد أننا جميعاً نعلم ذلك. أي شخص تابع هذا الفريق خلال السنوات القليلة الماضية يعرف أننا لم نصل إلى المستوى الذي نستطيع الوصول إليه».

كلارك قال إنه من المهم ألا ينسى المشجعون السبب الأول لوجودهم بالولايات المتحدة في إشارة إلى اللاعبين (أ.ف.ب)

وقال المدافع السابق لفريق تشيلسي إن مسيرة الفريق في البطولة كشفت أيضاً عن مشكلات هيكلية في كرة القدم الاسكوتلندية تحتاج إلى معالجة.

وأوضح: «أعتقد أنه عندما ترى القوة البدنية والقدرة والتقنيات لدى كل من المغرب والبرازيل، تدرك أننا يجب أن نفعل شيئاً حيال ذلك».

وأضاف: «علينا أن نحاول أن نكون أفضل في إعداد لاعبين شبان قادرين على التألق على الساحة العالمية».

وأضفى مشجعو اسكوتلندا أجواءً مبهجة على البطولة، وبينما أشاد كلارك مرة أخرى بمساهمتهم، قال إنه من المهم ألا ينسى المشجعون السبب في وجودهم في الولايات المتحدة في المقام الأول.

وأضاف: «لا تنسوا أن هذه المجموعة من اللاعبين هي التي جلبت هؤلاء المشجعين إلى أميركا. هذه المجموعة من اللاعبين هي التي تأهلت، وإلا كنا سنفعل ما نفعله دائماً؛ نجلس على الأريكة ونشاهد كأس العالم من دون اسكوتلندا. لقد قضوا وقتاً رائعاً كسفراء رائعين للبلاد، لكنهم ما كانوا ليأتوا إلى هنا لولا تلك المجموعة من اللاعبين».


مينيه: عكسنا ثقافة الهايتيين... لا يستسلمون بهذه السهولة

سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)
سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)
TT

مينيه: عكسنا ثقافة الهايتيين... لا يستسلمون بهذه السهولة

سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)
سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)

أعرب سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي، عن خيبة أمله لعدم تمكن فريقه من افتتاح رصيده من النقاط في كأس العالم لكرة القدم، لكنه أبدى فخره بالطريقة التي خاض بها فريقه المباراة ضد المغرب، إذ تقدم في النتيجة مرتين قبل أن يستقبل هدفين في الدقائق الأخيرة ليخسر 4-2.

كانت هايتي، التي عادت إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1974، قد خرجت بالفعل من البطولة بعد تعرضها لخسارتين قبل مباراتها الأخيرة في المجموعة الثالثة.

وقال مينيه: «أشعر بخيبة أمل من ناحية النتيجة، كنت أتمنى أن نسجل مزيداً من الأهداف ونفوز، لكن مع ذلك لم أشعر أن اللاعبين استسلموا. حتى في ظل الظروف الصعبة التي أعقبت الهدف الثالث، كنت قلقاً من أن ننهار».

وأضاف: «الأمر يتعلق بثقافة الهايتيين. فهم لا يستسلمون بهذه السهولة. لذا فقد كانوا انعكاساً جميلاً لثقافة بلدهم. لقد مثَّلوا بلدهم بشكل لائق».

وزاد مدرب هايتي: «تمكنَّا من إثبات جدارتنا بالتأهل (لنهائيات كأس العالم). كنا في المكان المناسب. والآن نحتاج إلى إجراء بعض التحسينات وألا ننتظر 52 عاماً أخرى».

وختم مينيه: «إنه فصل جديد ناضج في تاريخ هايتي. كنا قريبين جداً من صنع التاريخ في هذه النسخة من كأس العالم، وفي حال لم نتمكن من الفوز، أردنا أن نغادر كأس العالم مرفوعي الرأس، وأعتقد أننا فعلنا ذلك».


رغم الوداع... هايتي تكسب الاحترام

أثبتت هايتي بعد مباراة المغرب أنها تستحق مكانها في البطولة (أ.ب)
أثبتت هايتي بعد مباراة المغرب أنها تستحق مكانها في البطولة (أ.ب)
TT

رغم الوداع... هايتي تكسب الاحترام

أثبتت هايتي بعد مباراة المغرب أنها تستحق مكانها في البطولة (أ.ب)
أثبتت هايتي بعد مباراة المغرب أنها تستحق مكانها في البطولة (أ.ب)

كانت هايتي أول منتخب يودِّع كأس العالم لكرة القدم 2026، ورغم هزيمتها مرة أخرى في مباراتها الأخيرة يوم الأربعاء، فقد قدمت مباراة مثيرة في أتلانتا، وكادت تَهزم المغرب، وأثبتت أنها تستحق مكانها في البطولة.

وربما تكون عودة هايتي بعد غياب دام 52 عاماً قد انتهت بنفس النتيجة، أي ثلاث هزائم من أصل ثلاث مباريات، لكنها خرجت بأسلوب رائع، إذ قدمت في الشوط الأول ما يمكن اعتباره أكثر 45 دقيقة إمتاعاً في كرة القدم في هذه النسخة من كأس العالم حتى الآن.

وكُتب على لافتةٍ رفعها أحد مشجعي هايتي في استاد أتلانتا: «سنعود». وأظهر أداء الفريق أمام منتخب المغرب، الذي وصل إلى قبل نهائي كأس العالم 2022، أنه قد لا يضطر إلى الانتظار طويلاً للعودة.

كان المغرب يبحث عن الأهداف في محاولة لتصدر المجموعة الثالثة، لكن هايتي تقدمت مرتين.

وفاز المغرب في النهاية بنتيجة 4-2 في مباراة ستشكل مع ذلك جرس إنذار.

وكانت المشاركة الوحيدة السابقة لهايتي في كأس العالم عام 1974، واعتبر تأهلها هذه المرة نتيجة لقرار الاتحاد الدولي (فيفا) بتوسيع البطولة.

وبعد خسارة صعبة بنتيجة 1-صفر أمام اسكوتلندا، أثبتت البرازيل أنها أقوى من هايتي التي خسرت 3-صفر لتودِّع البطولة، لكنَّ المستوى أمام المغرب سيبقى طويلاً في ذاكرة الحشد الكبير من مشجعي هايتي المتحمسين الذين حضروا إلى استاد أتلانتا.

وقال المدرب سيباستيان مينيه: «أثبتنا أننا لم نسرق مكاننا هنا. نحن نستحق أن نكون هنا. آمل أن يكون ما قدمناه للجماهير كافياً لهم. للأسف، لم نحصل على أي نقطة، وكنا نود أن نمنح جماهيرنا نقطة واحدة على الأقل».

كان جوني بلاسيد، قائد منتخب هايتي وحارس المرمى، قد أعلن أن مباراة المغرب ستكون آخر مباراة دولية له، وقد تصدى الحارس البالغ من العمر 38 عاماً، لتسديدات اللاعبين المغاربة في عدة مناسبات، وقام بإنقاذين مذهلين متتاليين في الشوط الأول.

«من أجل الوطن... من أجل الأجداد... فلنسر متحدين... فلنسر متحدين»... كلمات نشيد هايتي كانت بلسماً للجالية المقيمة خارج البلاد (رويترز)

وتقول الأبيات الأولى من النشيد الوطني لهايتي، الذي تم ترديده بصوت مرتفع قبل انطلاق المباراة: «من أجل الوطن، من أجل الأجداد، فلنسر متحدين، فلنسر متحدين»، لكن هذه المباراة والتصفيات المؤهلة لكأس العالم كانت موجهة أيضاً بدرجة كبيرة، إلى الجالية المقيمة في الخارج.

ولم تلعب هايتي أي مباراة في التصفيات على أرضها بسبب الأزمة الأمنية المستمرة في بلد مزّقته أعمال العنف التي ترتكبها العصابات منذ عام 2021.

وأدت قيود السفر إلى أن يأتي معظم الدعم المقدم لها في كأس العالم من الجالية التي تعيش بالفعل في الولايات المتحدة.

كما تم استقدام معظم لاعبي الفريق من الخارج، ويصر المدرب مينيه، الذي لم يزر هايتي بعد، على إعادة البلد إلى أكبر مسرح عالمي.

وقال مينيه: «سجلنا هدفين، وهو إنجاز تاريخي لهايتي في مباراة (واحدة) بكأس العالم. سنواصل العمل حتى نتمكن من العودة بعد أربع سنوات من الآن».