مواجهة ساخنة بين إسبانيا وإنجلترا بنهائي «يورو 2024»

«الماتادور» يبحث عن النجمة الرابعة... و«الأسود الثلاثة» عن اللقب الأول

يتفوق منتخب إنجلترا في إجمالي المواجهات المباشرة مع منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
يتفوق منتخب إنجلترا في إجمالي المواجهات المباشرة مع منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

مواجهة ساخنة بين إسبانيا وإنجلترا بنهائي «يورو 2024»

يتفوق منتخب إنجلترا في إجمالي المواجهات المباشرة مع منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
يتفوق منتخب إنجلترا في إجمالي المواجهات المباشرة مع منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

تختتم منافسات النسخة السابعة عشرة من بطولة أمم أوروبا 2024 لكرة القدم بنهائي من العيار الثقيل يجمع بين منتخبي إسبانيا وإنجلترا، (الأحد)، على الملعب الأولمبي في العاصمة الألمانية برلين. وتأهل المنتخب الإسباني للمباراة النهائية ليورو 2024 عن جدارة واستحقاق بعد أداء رائع ونتائج باهرة في اختبارات كروية قوية؛ حيث يبقى الفريق الوحيد الذي حقق الفوز في جميع مبارياته الست بالبطولة.

تصدر الماتادور الإسباني بقيادة مديره الفني لويس دي لا فوينتي المجموعة الحديدية محققاً العلامة الكاملة حيث استهل المشوار بفوز كبير على كرواتيا بثلاثية دون رد، ثم أسقط إيطاليا حامل اللقب بهدف نظيف، قبل أن يفوز على ألبانيا بالنتيجة نفسها في ختام مشواره بالدور الأول. وفي مرحلة الأدوار الإقصائية، فاز الإسبان على جورجيا بنتيجة 4 - 1 ثم أطاحوا بمنتخب ألمانيا، منظم البطولة، بهدف قاتل منحهم الفوز بنتيجة 2 - 1 في الثواني الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، قبل أن يقلب الطاولة على فرنسا ويفوز بالنتيجة نفسها في الوقت الأصلي بمباراة الدور قبل النهائي.

غاريث ساوثغيت وفرحة تأهل إنجلترا للنهائي (رويترز)

أما منتخب إنجلترا «الأسود الثلاثة» فقد سار مديره الفني غاريث ساوثغيت ونجومه هاري كين وجود بيلينغهام وفيل فودين وبوكايو ساكا على الأشواك في ظل تعرض الفريق لانتقادات عنيفة في وسائل الإعلام بسبب تذبذب الأداء منذ بداية مشوارهم في يورو 2024. ولكن منتخب الأسود الثلاثة صمد أمام هذه الموجة العنيفة من الهجوم الإعلامي والجماهيري، ونجح في التأهل للمباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي بعدما خسر نهائي النسخة الأخيرة بركلات الترجيح أمام إيطاليا قبل ثلاث سنوات وسط جماهيره في ملعب ويمبلي بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1.

تصدر الإنجليز أيضاً المجموعة الثالثة برصيد خمس نقاط بعد فوز باهت على صربيا بهدف سجله جود بيلينغهام، ثم تعادلين أمام الدنمارك بنتيجة 1 - 1 وسلوفينيا من دون أهداف. وتجاوز المنتخب الإنجليزي منافسيه في الأدوار الإقصائية بسيناريوهات مثيرة بأكثر من عودة مثيرة «ريمونتادا»، حيث أنقذه نجمه جود بيلينغهام بتسجيل هدف في الثواني الأخيرة ليمنحه التعادل 1 - 1 أمام سلوفاكيا في دور الـ16 قبل أن يضيف هاري كين هدف الفوز بالوقت الإضافي.

وفي دور الثمانية قلب المنتخب الإنجليزي تأخره بهدف أمام سويسرا إلى تعادل 1 - 1 قبل أن يتأهل متفوقاً بنتيجة 5 - 3 بركلات الترجيح. وتكرر السيناريو بريمونتادا إنجليزية جديدة في الدور قبل النهائي حيث تقدم منتخب هولندا بهدف مبكر قبل أن تقلب إنجلترا الطاولة على الطواحين بالفوز بنتيجة 2 - 1 بهدف سجله البديل أولي واتكينز في الثواني الأخيرة من زمن المباراة الأصلي.

منتخب إسبانيا المتألق يتطلع لمواصلة عروضه القوية وحصد اللقب القاري (إ.ب.أ)

وفي الملعب الأولمبي ببرلين، من المقرر أن يكتمل القوام الدفاعي لمنتخب إسبانيا بعودة الظهير الأيمن داني كارفاخال وقلب الدفاع روبن لو نورماند بعد غيابهما عن مواجهة فرنسا في قبل النهائي بسبب الإيقاف لتراكم البطاقات، بينما سيغيب لاعب الوسط بيدري بسبب إصابة قوية في الركبة اليسرى تعرض لها خلال مواجهة ألمانيا في دور الثمانية. ويتسلح منتخب إسبانيا بالجناحين الواعدين نيكو ويليامز، ولامين يامال الفائز بجائزة رجل المباراة أمام فرنسا في قبل النهائي، وكذلك ثنائي الوسط رودري وفابيان رويز اللذين يصنفان أنهما من نجوم البطولة، ومعهما داني أولمو الذي نجح في تعويض غياب بيدري. ويعتلي أولمو قائمة هدافي يورو 2024 بتسجيله 3 أهداف متساوياً مع الإنجليزي هاري كين والألماني جمال موسيالا والسلوفاكي إيفان شرانز والهولندي كودي جاكبو، والجورجي جورج ميكوتادزي.

أما ساوثغيت 53 عاماً فيملك كتيبة مدججة بالنجوم يحسده عليها كثيرون، أبرزها المحاور الهجومية كين وبيلينغهام وساكا وفودين ولاعب الوسط ديكلان رايس، ولاعب الوسط النشيط كوبي ماينو، بخلاف مخزون استراتيجي على مقاعد البدلاء بإمكانه صناعة الفارق مثل كول بالمر وأولي واتكينز وإيفان توني وكونور غالاغر وأنتوني جوردون بخلاف عودة الظهير الأيسر المخضرم لوك شاو بعد تعافيه تدريجياً من الإصابة.

وفي برلين يتطلع منتخب إسبانيا للفوز بلقبه الرابع في النهائي الخامس له أوروبياً؛ حيث رفع الكأس الفضية في أعوام 1964 و2008 و2012 بينما خسر نهائي 1984 أمام فرنسا. ويعرف لويس دي لافوينتي مدرب منتخب إسبانيا البالغ من العمر 63 عاماً الطريق جيداً نحو منصات التتويج، ويسعى بدوره لثلاثية استثنائية بعدما قاد إسبانيا للفوز ببطولة أوروبا للشباب تحت 19 عاماً في 2015 وبطولة أوروبا تحت 21 عاماً في 2019. ويأمل في اللقب الأوروبي على مستوى الكبار. وتضم إنجازات دي لا فوينتي أيضاً الفوز بفضية دورة طوكيو مع منتخب إسبانيا الأولمبي في 2021 والتتويج بلقب النسخة الثالثة ببطولة دوري أمم أوروبا في 2023.

طموحات لويس دي لافوينتي مع منتخب إسبانيا تتواصل (إ.ب.أ)

أما منتخب إنجلترا فيسعى للفوز بلقب أمم أوروبا لأول مرة في تاريخه بعدما خسر نهائي النسخة الأخيرة أمام إيطاليا، وكسر العقدة التي لازمته لعقود طويلة في البطولات الكبرى بعدما ضل الطريق لمنصات التتويج منذ فوزه بمونديال 1966 الذي أقيم على أراضيه. كما يأمل المدرب ساوثغيت في تزيين مسيرته مع الإنجليز بعدما حل رابعاً في مونديال روسيا 2018 ووصيفاً لبطولة أوروبا في 2021 بينما خرج من دور الثمانية في مونديال قطر 2022، وذلك للرد على المشككين في قدراته.

وسيكون نهائي يورو 2024 المواجهة الثالثة بين إنجلترا وإسبانيا في بطولة أمم أوروبا، وتميل الكفة نحو الإنجليز الذين فازوا بنتيجة 2 - 1 في الدور الأول ببطولة 1980، ثم تفوقوا بنتيجة 4 - 2 بركلات الترجيح بعد تعادل سلبي في دور الثمانية بيورو 1996. كما يتفوق منتخب إنجلترا في إجمالي المواجهات المباشرة حيث حقق 14 فوزاً وثلاثة تعادلات، بينما خرج منتخب إسبانيا فائزاً 10 مرات آخرها بنتيجة 2 - 1 في سبتمبر (أيلول) 2018 بدور المجموعات في دوري أمم أوروبا، بينما انتهت المواجهة الأخيرة بين الفريقين بفوز إنجلترا 3 - 2 في أكتوبر (تشرين الأول) بالعام نفسه في إطار دوري الأمم أيضاً.


مقالات ذات صلة

ترمب ينتقد تكتيك إنجلترا أمام الأرجنتين

رياضة عالمية ترمب ينتقد تكتيك إنجلترا أمام الأرجنتين

ترمب ينتقد تكتيك إنجلترا أمام الأرجنتين

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسلوب التكتيكي الذي انتهجه المنتخب الإنجليزي في خسارته أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كلاب بوليسية مدربة لتأمين ملاعب كأس العالم (رويترز)

«كلاب بوليسية» تنتشر بالملاعب لرصد التهديدات وتأمين جماهير كأس العالم

تولت مئات الكلاب البوليسية المدربة مهمة تأمين ملاعب ومرافق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، ضمن خطة أمنية واسعة

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
رياضة عالمية ترمب يتحدث وسط استماع رئيس «فيفا» (أ.ب)

رغم جدل بالوغون…. أكثر من 200 اتحاد وطني يدعمون ترشح إنفانتينو لولاية رابعة

حصل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على دعم رسمي من أكثر من 200 اتحاد وطني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خافيير ميلي الرئيس الأرجنتيني (رويترز)

رئيس الأرجنتين: لن أحضر النهائي لإيماني بـ«الخرافات»… سأرتدي «سترة» شركة النفط لنفوز

قرر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي عدم السفر إلى الولايات المتحدة لحضور نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا

The Athletic (بوينوس آيرس )
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

ألكاراس يسجّل اسمه ضمن المشاركين في دورة سينسيناتي

سجَّل الإسباني كارلوس ألكاراس اسمه في قائمة المشاركين ببطولة سينسيناتي للأساتذة للتنس، التي تقام الشهر المقبل، في خطوة تعزز الآمال بقرب عودته إلى الملاعب.

«الشرق الأوسط» (لندن )

سكالوني قبل نهائي المونديال: كل شيء في إسبانيا «يثير قلقي»

سكالوني يتحدث لوسائل الإعلام في المؤتمر الصحافي بنيوجيرسي (أ.ف.ب)
سكالوني يتحدث لوسائل الإعلام في المؤتمر الصحافي بنيوجيرسي (أ.ف.ب)
TT

سكالوني قبل نهائي المونديال: كل شيء في إسبانيا «يثير قلقي»

سكالوني يتحدث لوسائل الإعلام في المؤتمر الصحافي بنيوجيرسي (أ.ف.ب)
سكالوني يتحدث لوسائل الإعلام في المؤتمر الصحافي بنيوجيرسي (أ.ف.ب)

قال مدرب منتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني الجمعة إن «كل شيء» في منتخب إسبانيا، منافسه في نهائي كأس العالم لكرة القدم في أميركا الشمالية الأحد في إيست راذرفورد بضواحي نيويورك، «يثير قلقه».

وأشاد مدرب «ألبيسيليستي»، الساعي إلى إحراز نجمة ثانية توالياً بعد تلك التي توج بها في قطر 2022، بالأداء الجيد لـ«لا روخا»، واعتماده على الاستحواذ على الكرة.

وقال في المؤتمر الصحافي الرسمي في نيويورك قبل يومين من المباراة النهائية على ملعب ميتلايف: «إنه فريق كبير، ومنتخب كبير، ويقدم مرحلة رائعة مع لويس (دي لا فوينتي)، وهذا يسعدني حقاً. لذلك، كل شيء في إسبانيا يثير قلقي».

وأضاف: «نحاول أن نصبح أقوياء بالكرة، وفي هذا الجانب نحن متشابهان بالفعل، لذا نأمل أن يكون عرضاً جيداً الأحد، والأهم أن يستمتع الناس به، وأن تكون مباراة كرة قدم جيدة».

وسيواجه سكالوني دي لا فوينتي الذي كان أستاذه في دورة تدريب المدربين التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم، والتقى الاثنان مجدداً خلال فعالية مع المشجعين في مانهاتن، في حدث غير معتاد خلال كأس العالم، لكنه شائع في المسابقات الأميركية، وذلك قبل المؤتمر الصحافي للمدرب الأرجنتيني.

وقال: «تحدثنا، ولن أخبركم بما قلته له، لأننا كنا في وضع سريالي هناك في وسط... لكن هذه هي طبيعة كرة القدم التي نعيشها. ذهبت إلى هناك، لأنه كان سيحضر، ولهذا ذهبت، وإلا...».

وعاد سكالوني ليوجه كلمات الإشادة إلى ليونيل ميسي، قائد وروح المنتخب الأرجنتيني.

ويتقاسم صاحب القميص رقم 10 صدارة هدافي البطولة برصيد ثمانية أهداف مع الفرنسي كيليان مبابي. وبعد الفوز الدراماتيكي في نصف النهائي، عانق النجم مدربه وقال له: «تاريخ خالص».

وقال المدرب: «أن يتمكن من بلوغ نهائي كما فعل في هذه المرحلة من مسيرته، وهو في سن التاسعة والثلاثين، فهذا أمر لا يُصدق».

وأقر سكالوني بفخره لسماع تلك الكلمات من المهاجم، مضيفاً: «لهذا كنت أقول إن علينا أن نستمتع به، لأنه بعد ذلك يحدث ما حدث مع دييغو مارادونا، إذ افتقدناه بعد 10 أو 20 عاماً، أما هو فما زال هنا معنا، ويجب أن نقدر ما يقوم به، فالتاريخ والأسطورة هو، وكذلك هذه المجموعة من اللاعبين الذين منحونا سنوات رائعة».

وأكد سكالوني أن منتخبه يستعد للنهائي «بالطريقة نفسها» التي يستعد بها لأي مباراة أخرى، وأنهم يحاولون حتى تجنب التفكير في أهمية اللقاء من أجل التركيز بشكل أفضل.

واستبعد أن يكون خوض الأرجنتين نهائي كأس العالم قبل أربع سنوات في قطر ميزة لها، لأن اللاعبين الإسبان خاضوا أيضاً مباريات حاسمة على مستوى الأندية، والمنتخب.

وقال: «اللاعب ينسى ذلك، أو على الأقل لاعبونا ينسونه، ويكرسون أنفسهم للعب كرة القدم. لا أعتقد أن ذلك يمثل أفضلية، بل على العكس، فهما منتخبان يسعيان عندما ينزلان إلى الملعب إلى تقديم الأفضل عبر الكرة، ويصعبان الأمور من خلال تناقل التمريرات، واللعب المباشر».

لكنه لفت الانتباه إلى أن النجاحات الأخيرة للأرجنتين، بطلة كوبا أميركا مرتين وبطلة العالم، جعلت منتخب بلاده أكثر شهرة، وخضوعاً للدراسة من بقية المنتخبات.

وأضاف: «يجب الأخذ في الاعتبار أن المنافس يلعب أيضاً، ويتعرف أكثر فأكثر على طريقة لعبك، ونحن منتخب معروف إلى حد كبير الآن، والناس تعرف كيف نلعب، ولهذا فإن وصولنا إلى ما وصلنا إليه له قيمة مضاعفة».

وتابع: «لقد كان أمراً رائعاً، وبعد ذلك، كما نقول دائماً، يمكن أن نفوز، ونأمل أن نفوز، لكن إذا لم نفز، فأعتقد أن المسيرة كانت مذهلة، وشكلت مثالاً للجميع».


ترمب ينتقد تكتيك إنجلترا أمام الأرجنتين

ترمب ينتقد تكتيك إنجلترا أمام الأرجنتين
TT

ترمب ينتقد تكتيك إنجلترا أمام الأرجنتين

ترمب ينتقد تكتيك إنجلترا أمام الأرجنتين

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسلوب التكتيكي الذي انتهجه المنتخب الإنجليزي في خسارته أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم، لينضم إلى قائمة المنتقدين لقرارات المدرب الألماني توماس توخيل.

وأدلى ترمب بتصريحاته خلال حفل استقبال أقيم في نيويورك إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، مستحضراً علاقته بقائد المنتخب الإنجليزي هاري كين الذي سبق أن لعب معه جولة غولف في فلوريدا قبل نحو 18 شهراً.

وقال ترمب: «لديكم لاعب رائع في إنجلترا، لعبت معه الغولف، هاري. ربما ارتكبوا خطأ عندما جعلوه لاعباً دفاعياً. ماذا أعرف أنا عن كرة القدم؟ لقد تقدموا في النتيجة، ثم أخذوا أفضل لاعب لديهم ووضعوه في الدفاع. يجب أن نكون أكثر ميلاً للهجوم، أليس كذلك؟ ماذا أعرف أنا عن التدريب؟».

وجاءت تصريحات ترمب بعد الانتقادات الواسعة التي تعرض لها توخيل، إثر قراره سحب مهاجمين، والدفع بمدافعين خلال آخر نصف ساعة من مواجهة الأرجنتين، عقب تقدم إنجلترا بهدف، وهو ما أجبر الفريق على التراجع إلى مناطقه، رغم بقاء هاري كين على أرض الملعب.

واستغل ليونيل ميسي المساحات التي خلفها هذا التراجع، وصنع الهدفين اللذين قادا الأرجنتين إلى قلب النتيجة والفوز 2-1، وحجز بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية.

من جانبه، تمسك توخيل بقراراته الفنية، رافضاً الاعتراف بأي ندم، وقال: «لا، لا أندم على قراري. شعرت بأننا أصبحنا سلبيين أكثر من اللازم، وكنت أحاول مساعدة الفريق».


ميسي يعلق على صورة يامال: مشهد مجنون

ديوكوفيتش يسأل ميسي خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
ديوكوفيتش يسأل ميسي خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يعلق على صورة يامال: مشهد مجنون

ديوكوفيتش يسأل ميسي خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
ديوكوفيتش يسأل ميسي خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

تعهد ليونيل ميسي بأن يقدم المنتخب الأرجنتيني كل ما لديه في نهائي كأس العالم أمام إسبانيا، الأحد، مؤكداً أن حامل اللقب لن يتوقف عن القتال في سعيه إلى الاحتفاظ بالكأس، وتحقيق إنجاز لم يتكرر منذ أكثر من ستة عقود.

وقال ميسي خلال ظهوره الأخير المتوقع قبل النهائي: «سنقدم كل ما لدينا»، وذلك في فعالية جماهيرية أقيمت مساء الجمعة في نيويورك، وجمعت مجموعة من أبرز نجوم الرياضة العالمية.

ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، شهد المسرح حضور أسطورة كرة القدم الأميركية توم برادي، ونجم التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش، وبطل كرة السلة كيفن دورانت، الذين حرصوا جميعاً على التقاط صورة جماعية مع قائد الأرجنتين قبل مغادرة المكان.

وينتظر أن يتابع نحو 1.5 مليار شخص حول العالم المباراة النهائية التي تقام في إيست رذرفورد بولاية نيوجيرسي، حيث تسعى الأرجنتين إلى الاحتفاظ باللقب، فيما تبحث إسبانيا عن تتويجها العالمي الثاني.

برادي يتحدث لميسي في المؤتمر الصحافي (أ.ب)

وقال رودري، قائد المنتخب الإسباني، إن تأثير ميسي يتجاوز حدود الكلمات، مضيفاً: «من الواضح أنه بالنسبة إليّ أعظم لاعب في التاريخ».

وأقيم المؤتمر الصحافي ضمن مهرجان رياضي يمتد أربعة أيام في نيويورك، واختار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن يتولى النجوم الحاضرون توجيه الأسئلة إلى لاعبي ومدربي المنتخبين بدلاً من الصيغة الإعلامية التقليدية.

وسأل برادي ميسي عن الصورة الشهيرة التي انتشرت خلال الأسبوع، وظهر فيها النجم الأرجنتيني وهو يحمم طفلاً صغيراً أصبح لاحقاً الإسباني لامين يامال، ليعلق ميسي قائلاً: «إنها صورة مجنونة».

كما سأل ديوكوفيتش مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني وميسي عن كيفية التعامل مع الضغوط قبل المباريات الكبرى، فيما وجه دورانت سؤالاً إلى الحارس إيميليانو مارتينيز عن معنى الفوز بكأس العالم للمرة الثانية توالياً.

وقال سكالوني إن فريقه يتعامل مع المواجهة باعتبارها مباراة أخرى، مضيفاً: «لا يمكننا التفكير طوال الوقت في أنها نهائي كأس العالم».

ولم يكن طريق الأرجنتين إلى النهائي سهلاً، رغم أنها المنتخب الوحيد الذي حقق الفوز في جميع مبارياته السبع بالبطولة، مقابل ستة انتصارات، وتعادل واحد لإسبانيا.

واضطر حامل اللقب إلى قلب تأخره أمام إنجلترا في نصف النهائي، كما عاد من تأخر بهدفين أمام مصر في دور الـ16، واحتاج إلى وقت إضافي لتجاوز الرأس الأخضر في دور الـ32 وسويسرا في ربع النهائي.

وقال ميسي: «ذكرت ذلك مرات كثيرة، نحن لا نتوقف عن القتال».

ويمنح الفوز في النهائي الأرجنتين فرصة أن تصبح أول منتخب يحتفظ باللقب منذ البرازيل في نسختي 1958 و1962، كما سيضيف ميسي إنجازاً جديداً إلى مسيرته الحافلة بالألقاب.

وأكد مارتينيز أن اللاعبين والجهاز الفني يعملون يومياً من أجل إسعاد الشعب الأرجنتيني، مضيفاً: «سنقدم أفضل ما لدينا، بوجود ليو والمجموعة التي نملكها، لإعادة كأس العالم إلى بلادنا، والاحتفال مع جماهيرنا».

وختم سكالوني حديثه قائلاً: «الأحد سيكون عرضاً رائعاً».