هل خفت بريق رونالدو نهائياً؟

في خمس مباريات من النسخة الألمانية لم يسجّل الـ«دون» أي هدف (أ.ب)
في خمس مباريات من النسخة الألمانية لم يسجّل الـ«دون» أي هدف (أ.ب)
TT

هل خفت بريق رونالدو نهائياً؟

في خمس مباريات من النسخة الألمانية لم يسجّل الـ«دون» أي هدف (أ.ب)
في خمس مباريات من النسخة الألمانية لم يسجّل الـ«دون» أي هدف (أ.ب)

عاجزاً عن تفادي إقصاء البرتغال من ربع نهائي كأس أوروبا لكرة القدم، كان كريستيانو رونالدو شبحاً للهدّاف الخارق في العقدين الأخيرين وخاض على الأرجح البطولة الكبرى الأخيرة مع بلاده.

بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام فرنسا الجمعة في هامبورغ، لم يجهش بالبكاء كما فعل في الدور السابق عندما أهدر ركلة جزاء في الوقت الإضافي ضد سلوفينيا.

بقي ابن التاسعة والثلاثين متماسكاً، قبل أن يهمس بكلمات المواساة لزميله الباكي قلب الدفاع بيبي الذي يكبره بسنتين.

همس بكلمات المواساة لزميله الباكي قلب الدفاع بيبي الذي يكبره بسنتين (رويترز)

اللعب بهذا العمر يؤكّد التعطّش لإحراز المزيد من الأرقام وتحطيم الحواجز. لكن البرتغالي لن يحرز لقب كأس أوروبا مرّة ثانية، بعد الأولى في 2016 أمام فرنسا بالتحديد.

لن يحطّم رقماً قياسياً جديداً كان يطارده، بأن يصبح أكبر هداف في تاريخ البطولة القارية.

في خمس مباريات من النسخة الألمانية، لم يسجّل الـ«دون» أي هدف، كما أخفق بهزّ الشباك للمرّة التاسعة توالياً في البطولات الكبرى.

كانت الفرصة متاحة له أمام تركيا، لكن دون أنانية، مرّر كرة مقشّرة لزميله برونو فرنانديش.

مساء الجمعة، قدّم مباراة لا طعم لها مع «سيليساو داس كويناس»، رغم دعم الجماهير البرتغالية الحاضرة خلال عملية الإحماء.

وحتى خلال بعض اللمسات المهارية، مثل الكرة التي مرّرها بين قدمي لاعب الوسط الفرنسي إدواردو كامافينغا مطلع الشوط الثاني، عبّرت الجماهير عن سعادتها لمشاهدة أفضل لاعب في العالم خمس مرّات.

قبل الاستراحة، لم يكن «سي آر 7» الذي يعشق الاستحواذ، قد لمس الكرة سوى 11 مرّة، إذ واجه الثنائي الدفاعي الصلب المؤلف من ويليام صليبا ودايو أوباميكانو.

وللتأثير، حاول هدّاف ريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي السابق أن يلعب دور المهاجم المخادع لتسهيل مهام زملائه.

بفضل بنيته الجسدية الخارقة، صمد وخاض مباراة ثانية توالياً لمدة 120 دقيقة، بعد تخطّي سلوفينيا في ثمن النهائي بركلات الترجيح.

رغم ذلك، احتاج لاعب النصر السعودي منذ مطلع 2023 إلى تدليك طويل ليكون قادراً على خوض الشوطين الإضافيين.

حتى في تنفيذ الركلات الحرّة، علامته الفارقة في مسيرته الزاخرة، بدا واقفاً بساقين مبتعدتين كما يعشق، لكن في النهاية يسدّد زميله فرنانديش بعيداً عن الخشبات.

سنحت له الفرصة بتنفيذ ركلة حرة في الدقيقة 85، لكنه سدّدها بقوّة في الحائط.

مطلع التمديد، أهدر فرصة سانحة كان يلتهمها في السابق، بعد تمريرة من برناردو سيلفا، فيما حاول مدرّبه الإسباني روبرتو مارتينيز تحفيزه.

قد لا يكون مفاجئاً إذا أعلن رونالدو أنه سيكون قادراً على العطاء (رويترز)

وخلال فترات الاستراحة في المباراة، وفيما كان زملاؤه يتبادلون الكلام مع المدرّب، بقي ممدّداً في وسط الملعب وهو يبتسم بخجل، قبل أن يفتتح ركلات بلاده بنجاح في مرمى مايك مينيان. لكن إهدار زميله جواو فيليكس في القائم حرم البرتغال متابعة المشوار.

خاض رونالدو النهائيات القارية السادسة القياسية بعد أن أعلن أنها ستكون الأخيرة له. هو أفضل هداف في تاريخها (14)، كما أصبح الجمعة أوّل لاعب يخوض ثلاثين مباراة في البطولة.

وعمّا إذا كانت المباراة الدولية الأخيرة للاعب النصر السعودي، أفضل لاعب في العالم خمس مرات وصاحب 130 هدفاً دولياً قياسياً، قال مارتينيز إنه من المبكر الحديث عن ذلك «لا تزال الأمور ساخنة بعد المباراة، ولم يتخذ أي قرار فردي».

نظراً لمسيرته غير الاعتيادية، قد لا يكون مفاجئاً إذا أعلن رونالدو أنه سيكون قادراً بعد 18 شهراً على خوض مونديال 2026.


مقالات ذات صلة

أوسكار فييغاس مدرباً جديداً لبوليفيا

رياضة عالمية سيستهل المدرب فييغاس مهامه الفنية مع المنتخب الوطني البوليفي خلال المباراتين المقبلتين (أ.ف.ب)

أوسكار فييغاس مدرباً جديداً لبوليفيا

عُيّن أوسكار فييغاس مدرباً جديداً للمنتخب البوليفي بعد إقالة البرازيلي أنطونيو كارلوس زاغو غداة الفشل الذريع في بطولة كوبا أميركا.

«الشرق الأوسط» (لاباز)
رياضة عالمية فيارويل وجّهت رسالة دعم للاعب خط وسط تشيلسي الإنجليزي إنزو فرنانديز (إ.ب.أ)

الأرجنتين تعتذر لفرنسا على خلفية أزمة الهتافات العنصرية

اعتذرت الحكومة الأرجنتينية من فرنسا عن تصريحات نائبة الرئيس فيكتوريا فيارويل، التي وصفت باريس بـ«المستعمرة» والفرنسيين بـ«المنافقين».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية لاعبو الأرجنتين رددوا أغنية مثيرة للجدل بعد فوزهم بلقب «كوبا أميركا» (رويترز)

لوريس عن أغنية لاعبي الأرجنتين: الفرحة ليست مبرراً للعنصرية

قال هوغو لوريس قائد منتخب فرنسا لكرة القدم سابقا إن الفرحة لا تبرر للاعبي منتخب الأرجنتين ترديد عبارات عنصرية مسيئة بحق المنتخب الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية فيكتوريا فيلارويل نائبة رئيس الأرجنتين خلال إحدى المناسبات (رويترز)

الأرجنتين تُقيل مسؤولاً رياضياً اقترح اعتذاراً من ميسي عن الهتافات

يحقق الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر أعضاء منتخب الأرجنتين وهم يرددون أغاني معادية للاعبي فرنسا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية خايمي لوسانو (رويترز)

المكسيك تُقيل مدربها لوسانو بعد خيبة «كوبا أميركا»

أقيل خايمي لوسانو من تدريب المنتخب المكسيكي لكرة القدم بعد رفضه خطة تتضمن أن يعمل مساعداً لمدرب أكثر خبرة، وذلك وفق ما أعلن اتحاد اللعبة الذي شاهد فريقه.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

«أساطير الأولمبياد»: من سبيريدون لويس إلى بيتي روبنسون

TT

«أساطير الأولمبياد»: من سبيريدون لويس إلى بيتي روبنسون

تنطلق النسخة الثالثة والثلاثون من الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس في 26 يوليو (تموز)، ويأمل خلالها المشاركون بالسير على خطى عمالقة وأساطير في رياضات مختلفة يقدّمون كلّ شيء من أجل الحصول على الذهب.

تلقي «وكالة الصحافة الفرنسية» نظرة على أبرز الرياضيين في السنوات الـ128 الأخيرة.

سبيريدون لويس رجل الماراثون اليوناني: أصبح سبيريدون لويس، الراعي اليوناني الذي خدم في الجيش، أيقونة وطنية حين فاز بالماراثون في النسخة الأولى من الألعاب الأولمبية الحديثة التي احتضنتها أثينا في 1896.

أنهى لويس الذي كان يبلغ 24 عاماً حينها، السباق في ساعتين و58 دقيقة و50 ثانية، على الرغم من توقّفه لارتشاف كأسٍ من النبيذ في طريقه.

وتقدّم ابن البلد الذي ارتدى حذاءً أهداه إياه سكّان قريته، على صاحب المركز الثاني بسبع دقائق.

شاركه الأمير جورج وولي العهد قسطنطين الفرحة في اللفة الأخيرة داخل الملعب.

بعدها بأربعة عقود، حمل سبيريدون علم البعثة اليونانية في أولمبياد برلين عام 1936.

شارلوت كوبر بطلة المضرب الصمّاء: كتبت البريطانية شارلوت كوبر التاريخ حين أصبحت أول امرأة تفوز بذهبية الألعاب الأولمبية في باريس 1900.

بتألّقها الهجوميّ ولمساتها الساحرة، تغلّبت كوبر التي ارتدت فستاناً طويلاً، على صاحبة الأرض والمرشّحة للتتويج بالذهبية إيلين بريفوست، لتفوز بمنافسات الفرديّ.

لم يكن هذا إنجازها الوحيد، إذ كانت لا تستطيع سماع صوت المضرب، وهي التي شُخّصت بالصمم قبل أربع سنوات.

واستمر تألّق كوبر حيث فازت بدورة ويمبلدون الكبرى خمس مرات ولا تزال أكبر لاعبة تفوز باللقب حققت فوزها الأخير بعمر الـ37.

بافو نورمي (الفنلندي الطائر): قلّة يتذكرون أن فنلندا كانت الأولى في سباق المسافات الطويلة الأولمبية.

رجلٌ واحدٌ من بين أقرانه تحديداً مثّل تصميم وانضباط الفنلنديين: بافو نورمي.

توّج بـ12 ميدالية أولمبية بين 1920 و1932، من بينها تسع ذهبيات، وحقق 22 رقماً قياسياً في المسافات بين 1500م إلى 20 كلم.

اكتشف نورمي الذي تيتّم في عمر الـ12، حبّه للركض خلال خدمته العسكرية.

وعلى عكس منافسيه الذين كانوا ينطلقون بسرعة ثم يُبطئون سرعتهم في منتصف السباق ثمّ يستعجلون في النهاية، دخل نورمي سباقاته وفق جدول زمنيّ صارم، كان يراقبه بواسطة ساعة توقيت.

كتب التاريخ في أولمبياد باريس 1924 حين أصبح العدّاء الأوّل والوحيد الذي يفوز بخمس ذهبيات في نسخةٍ واحدة، من بينها اثنتان حققها خلال ساعات في سباقي 1500م و5 آلاف م.

جوني فايسمولر من الذهب إلى الشاشة الفضيّة: اشتُهر جوني فايسمولر في الألعاب الأولمبية عامي 1924 و1928، حيث سيطر على سباقات السباحة ليفوز بخمس ذهبيات قبل أن يتأرجح نحو الشاشة الفضيّة بدور طرزان.

السبّاح المولود في الولايات المتحدة من والدَين مهاجرَين ألمانيَين فاز بثلاثٍ من الذهبيات الست في باريس 1924 ضمن سباقات 100م، 400م حرة وسباق التتابع 4 مرات 200م حرة، مضيفاً برونزية في البولو.

ونجح فايسمولر الذي أحدث ثورة في الرياضة بسبب طريقة تنفّسه، في الدفاع عن لقبي سباق 100م والتتابع بعد أربع سنوات في أمستردام.

واستمر نجاحه لاحقاً في هوليوود، حيث لعب دور البطولة في 12 فيلماً بشخصية طرزان وصرخته الشهيرة في الغابة.

بيتي روبنسون العائدة من الموت: كانت العداءة بيتي روبنسون أول امرأة تفوز بسباق 100م في الأولمبياد والأصغر أيضاً بسن الـ16 عاماً، حين فازت بالذهبية في أمستردام عام 1928.

اكتشفت أستاذة العلوم في المدرسة موهبتها بعدما شاهدتها تركض خلف قطار.

وصلت روبنسون إلى النهائي بحذاءين يساريين، ولم تحصل على حذاء لقدمها اليمنى إلا قبل لحظاتٍ على انطلاق السباق.

أُعلن عن وفاتها عام 1931 في حادث تحطّم طائرة، لكن عُثر عليها حيّة بعد إدخالها إلى المشرحة.

لم تتمكّن من بعدها من ثني ركبتها بالكامل، لكنها عادت بشكلٍ مذهل في أولمبياد برلين 1936، لتفوز بسباق التتابع 4 مرات 100م، وهو السباق الوحيد الذي لم يتطلب منها الركوع على الأرض قبل الانطلاق.

عاجل الخارجية السعودية: الهجمات الإسرائيلية على الحديدة تضاعف حدة التوتر في المنطقة وتضر بالجهود المستمرة لإنهاء الحرب على غزة